رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
لا شك أن الاحتفال والبهجة ورسم لوحة الفرح على أبنائنا الطلاب والطالبات خاصة في المناسبات وأبرزها حفلات التخرج التي تظل عالقة في الاذهان وتبقى ذكرى جميلة مع مرورالوقت، وهذا كما قلنا أمر جميل ومرغوب لأن مثل هذه المناسبات تحقق الكثير من الاهداف الاجتماعية والتربوية وتشعر الطلاب والطالبات بأهمية التواصل والاجتماع مع المجتمع المدرسي ومع زملائهم ويسهم بالتالي في دمجهم مع محيطهم بشكل ايجابي ويجعلهم يتفاعلون بصورة أكثر مع الفعاليات المجتمعية في المستقبل وهو ما يجعل منهم أعضاء متفاعلين ايجابيا مع محيطهم ومجتمعهم وهو ما ينعكس عليهم ايجابا. لكن الملاحظ أن بعض حفلات التخرج خاصة في مدارس البنات قد بدأت تأخذ طابعا مختلفا تماما لما خصصت من أجله مثل هذه الحفلات، فقد أصبح يطلب من الطالبات لبس موحد المعروف في حفلات التخرج من الجامعات والذي هو عباره عن (روب مع القبعة المعروفة ووشاح) وتقوم كل مدرسة بالتعامل مع خياط يقوم بعمل هذه الطلبات وفق أسعار محددة مسبقا لكن الموضوع خرج عن المتفق عليه واصبحت محلات الخياطة التي يتم التعامل معها باستغلال الوضع ورفع الاسعار والمغالاة فيها وأصبحت بعض الطالبات يقمن بتفصيل مستلزماتهن عند خياطين آخرين وبمواصفات غير التي تم الاتفاق عليها مع بقية الطالبات وبهدف التميز تقوم بعض الطالبات بالمبالغة في النوعيات ويحضرن حفلات التخرج بـ «روب» تخرج غالي الثمن وأصبحت هذه الحفلات مناسبة للتنافس بين بناتنا الصغيرات في العمر وترك الأمر على ما هو عليه سوف يحفزهن على التنافس على أشياء لا ينبغي لهن التنافس فيها فهن لا يزلن في مراحل حياتهن الأولى وينبغي أن يتم ايقاف مثل هذه السلوكيات التي ستكبر معهن مستقبلا وهن غير واعيات لمخاطرها لأنه في مثل هذه المراحل يجب أن يتعلمن البساطة وعدم المبالغة في شيء وان كان حسنا ذلك الشيء. ونتيجة لذلك فقد أدى ذلك التنافس بين الطالبات الى غياب الكثير منهن عن مثل هذه المناسبة لأن ذلك يشعرهن بالعجز لأنهن بكل بساطة غير قادرات على مجارات زميلاتهن الباقيات في ذات المدرسة، وهذا ليس افتراضا بل سمعته من عدد من أولياء الأمور من إخوان لنا من المقيمين الذين حسبما فهمت يلجؤون الى تغييب بناتهم عن مثل هذه المناسبات لعدم قدرتهم على تلبية طلباتهن التي لا تتوقف عن مثل هذه المناسبة بل حتى في مناسبات أخرى لأن التكاليف كثيرة وفوق طاقتهم، ولا يجب بأي حال من الأحوال أن تكون المدارس على حد سواء للبنين والبنات مصدر ثقل آخر يثقل كاهل ولي الأمر خاصة من أصحاب الظروف التي لا يعلمها الا الله. ولذلك فإن المفترض وحتى تظل هذه الاحتفالات مصدرا للفرح والبهجة وتبقى محفورة في الذاكرة لجميع من يشارك فيها من الطالبات وحتى تكون الفرحة عامة للجميع، يفترض أن تقام وتتم هذه الحفلات بالزي الموحد اليومي للطالبات ويتم الاحتفال بصورة مبسطة وبهذا سيحضر الجميع دون استثناء سواء كانت مثل هذه الحفلات في مدارس البنات أو مدارس البنين لأن الجميع سيكونون بزي موحد وهو الزي اليومي الذي يتساوى فيه الجميع وبالتالي خلق تواصل جميل بينهم وترك البهرجة التي لا داعي لها وتضر أكثر مما تنفع.
3762
| 01 يونيو 2025
ظاهرة الاحتفال باستقبال المواليد الجدد أصبحت مزعجة ومدهشة في آن واحد، هذه العادة الدخيلة على المجتمع تنتشر بين الناس وفي أوساط المجتمع بشكل كبير ولافت رغم التحذيرات والنصائح التي يقدمها أصحاب الفضيلة العلماء الذين يرون أن مثل هذه المناسبة الدخيلة، هي إسراف وتبذير وبذخ لا داعي له، وهي من صور الإسراف المنهي عنه في ديننا الإسلامي الحنيف، وكذلك النصائح الطبية التي يقدمها الأطباء وأهل الاختصاص بضرر مثل هذه الممارسات على المواليد الجدد وعلى أمهاتهم. ورغم ذلك لا يزال البعض يبتكر كل يوم أسلوبا جديدا لهذه المناسبات السيئة التي أصبحت محلات تجارية تقوم بالترويج لها وبأفكار متعددة ولا متناهية سعيا لجذب المزيد من العملاء من الأمهات اللاتي يقمن بعمل هذه الحفلات التي أصبحت كابوسا على البعض بكل ما تعنيه الكلمة من معنى، وبالرجوع إلى الأب خاصة الذي لديه أبناء في المدارس وعليه التزامات كثيرة لا حصر لها خاصة إذا كان راتبه بالكاد يغطي احتياجات البيت ومتطلباته اليومية المختلفة هذا إلى جانب بعض الأقساط التي لا يخلو منها بيت أو رسوم الدراسة وغيرها من الرسوم التي تثقل كاهله، لمثل هذا الأب وأمثاله من أين لهم أن يظلوا يتابعون المناسبات التي لا تنتهي علما أن هذه المناسبات لا تقتصر على فئة دون أخرى فقط، بل هي ظاهرة تعم الجميع وأصبح التنافس فيها مزعجا للغاية؟. وبالتالي من أين لأصحاب الدخل المحدود تكاليف مصروفات مثل هذه المناسبات التي لا تتوقف، ومنها مناسبات الأعياد التي شرعها الله والتي يلتزم أرباب الأسر فيها بتوفير كل متطلباتها رغم ثقلها لأنها أعياد شرعها الله ولا بد من الفرح بها وإدخال السعادة على كافة أفراد الأسرة، لكن أن تأتي مناسبات أخرى تكون ثقيلة على رب الأسرة فهذا الذي يجب أن يتم التوقف عنده من الجميع والعمل على الحد من هذه المظاهر المؤذية التي يأتي ضررها من أنها تنتشر انتشار النار في الهشيم بين كثير من النساء تحديدا ولا يتوقفن، لأن كل واحدة للأسف تريد أن تكون مثل غيرها وتسير في هذا المسار وإن اختلفت الظروف فلكل ظروفه وخصوصيته وقدرته المالية، فالبعض قد من الله عليه ولديه القدرة على الإنفاق دون التأثير على ميزانية الأسرة والبعض ليس لديه تلك السعة في المال، وبالتالي يجب ألا يحمل رب الأسرة ومن خلفه أسرته، فوق طاقتهم لمجرد التقليد الأعمى لممارسات لا قيمة لها ولا داعي يستوجب أن تصبح واجبا على الناس. في الماضي كانت الأسر تحتفل بالمواليد عبر التهنئة المتواضعة والاجتماع على العقيقة وانتهى الأمر، أما الآن فقد أصبح هناك ترتيب وإعداد لمثل هذه الحفلات وأصبحت شركات تقوم بتنفيذ هذه الحفلات وبأعمال تشعر المتابع لها أن الموضوع يتعلق بمناسبة كبرى تستدعي كل هذا التنظيم والاستقبال.
1251
| 25 مايو 2025
شهدت السنوات القليلة الماضية نقلة نوعية في مجال تطوير منظومة القضاء في الدولة بشكل كبيرعلى كافة المستويات التقنية والبشرية، فالمراجع الذي له اطلاع سابق على مجريات الأمور في السابق وكيف كانت الأمور تسير وفق اجراءات تقليدية اعتيادية وهذا كان عاما لدى جميع الدوائر ذات العلاقة بمصالح الناس نظرا لان الانظمة حينها كانت تسير وفق اجراءات مكتبية تعتمد على الطرق التقليدية المكتبية في انجاز المعاملات، يجد المراجع فرقا شاسعا في المعاملات التي أصبحت تسير وفق أنظمة الكترونية مع أتمتة جميع المعاملات والاجراءات المتطورة الحديثة التي يقوم على تنفيذها وتطويرها بشكل مستمر على أرض الواقع المجلس الأعلى للقضاء. وقد شملت خطط التطوير الكثير من الجوانب أبرزها التقدم الكبير في المجال التكنولوجي الذي أدى الى تسهيل الكثير من اجراءات التقاضي وبالتالي الاستغناء عن الكثير من الخطوات والاجراءات الاعتيادية التقليدية التي كانت في السابق، حيث كان المتقاضون يحتاجون الى الذهاب الى مقر المحاكم والبحث عن الدوائر القضائية وكذلك طباعة المذكرات وغيرها من المستندات التي كانت تطلب منهم وكانت كل هذه الاجراءات تأخذ وقتا طويلا من المتقاضين والمراجعين، وقد تم استبدالها بانظمة حديثة متطورة ساهمت بشكل كبير في تقليص الوقت والجهد على المراجعين على اختلاف قضاياهم، هذا الى جانب التطور الكبير في مجال تأهيل كوادر قضائية وطنية كثيرة حيث زادت نسبة القضاة القطريين بشكل كبير حتى في الوظائف المساندة مثل الكتبة وغيرها من الوظائف ذات العلاقة حيث زادت أعداد الكوادر الوطنية بشكل كبير. وهذا يعد من أبرز أوجه الاهتمام بتطوير منظومة القضاء التي تعد خطوة طيبة تماشيا مع التطورات الهائلة في مجال التكنولوجيا متعددة الاستخدامات والسعي الحثيث الى عملية التحول الرقمي في كافة المعاملات ذات الصلة بالقضايا، وقد تم استحداث الكثير من البرامج لتدريب القضاة القطريين في مجالات مختلفة متقدمة منها على سبيل المثال التدريب على الذكاء الاصطناعي وتطبيقاته في المجال القضائي بشكل عام وذلك حتى يساهم في تعزيز وتسريع عمليات الفصل في القضايا المنظورة أمام القضاء. هذا وقد جاءت هذه النقلة المتواصلة والمستمرة في منظومة القضاء، تماشيا مع رؤية قطر الوطنية 2030، التي يأتي ضمن أهدافها السعي الى التطوير المستمر واستخدام كل الاساليب المبتكره التي تأتي عبر التطور في مجالات التكنولوجيا والاستفادة منها بما يخدم تطلعات المبادرة الوطنية لتطوير أنظمة العدالة الوطنية التي يأتي في قمة أولوياتها بناء نظام قضائي وطني متطور يلبي تطلعات المتقاضين وبما يؤدي في نهاية المطاف الى الهدف الاسمى وهو تحقيق العدالة الناجزة وترسيخ مبدأ سيادة القانون. ونتيجة لهذا التطور الكبير فقد حققت المحاكم نقلة نوعية كبيرة حيث أشار المجلس الاعلى للقضاء سابقا في احصائيات له الى أنه بدأ منذ عدة سنوات على مواكبة التكنولوجيا الرقمية واستخدامات الذكاء الاصطناعي وهو ما ساهم في تحقيق نسب فصل عالية بالدعاوى المنظورة والمتداولة أمام المحاكم المختلفة تجاوزت 99% على سبيل المثال خلال الموسم القضائي 2023 – 2024، وهو ما يعني خفض مدة التقاضي بين المتقاضين لتصل الى ثلاثة أشهر لـ 93% من القضايا في العام 2024، الأمر الذي يعد نجاحا كبيرا في سبيل فض المنازعات وانجاز القضايا في أقصر وقت ممكن وهو ما يعني توفر الوقت والجهد على أطراف المعادلة القضائية، ولا تزال عمليات التطوير ومواكبة كل جديد مستمرة ومتواصلة ليظل القضاء العادل دائما وأبدا صمام أمان المجتمع.
477
| 18 مايو 2025
تسعى جميع الدوائر الحكومية الى الارتقاء بالعمل وتطويره وبين فترة وأخرى يتم إجراء التقييمات اللازمة لمعرفة ما تحقق من تلك الخطط التطويرية على أرض الواقع وهذا شيء جيد ويخدم الجميع سواء الجهات نفسها أو العاملين فيها لأن الجميع معني بكل ما من شأنه أن يؤدي الى ازدهار الجهة وتطوير أداء العاملين فيها وتطوير المنظومة بشكل كامل. لكن الملاحظ أن بعض الجهات تقوم بإعادة أو تحديث مسميات الموظفين وهنا لا بد من معرفة أن الوظائف الادارية يمكن وضع مسمياتها بشكل سهل مع إمكانية تطبيق تلك المسميات الوظيفية الادارية في جميع الجهات والدوائر الحكومية وحتى الخاصة لأن المهام الوظيفية لتلك الوظائف هي نفسها أينما ذهب الموظف وسواء كان في جهة حكومية أوخاصة. لكن الاشكالية تقع لدى بعض الجهات والدوائر ذات الطبيعة الخاصة مثل قطاع الصحة والاعلام والوظائف ذات الطابع الأكاديمي، وهنا حين يتم منح موظف مسمى لا يتطابق مع ما يؤديه من مهام وظيفية فإن ذلك يؤدي الى منحه درجة وظيفية لا تتناسب مع خبرته أو مع ما يقوم به أعمال وبالتالي تحصل المشكلات بين الموظفين وجهات عملهم ويحاول كل طرف الانتصار لرأيه رغم أنه كان من المفروض هنا على جهات العمل المعنية انصاف الموظف وإعطائه المسمى الذي يتوافق مع مهامه ومنحه بالتالي الدرجة التي يستحقها دون إدخاله في دهاليز لها أول وليس لها آخر. لذلك فإن الواجب على الجهات ذات الطبيعة التخصصية أن يقوم أهل الاختصاص من المتواجدين بكل إدارة من إداراتها بوضع المسميات الوظيفية للموظفين لأنهم الأكثر خبرة في هذا المجال وهم من يعرف التوصيف الحقيقي للوظائف والمسميات لأن ذلك متعلق بالدرجات الوظيفية لأنه لا يعقل أن يكون موظف يعمل في وظيفة تخصصية ولها مواصفات معينة ويعطى مسمى لا يتطابق مع عمله أو العكس لأنه في هذه الحالة سيحصل الخطأ والظلم على الموظف وعلى جهة عمله لا محالة لأنه تم وضع شيء في غير محله. معضلة تواجهها بعض الجهات بإحالة كل شيء من تعاملاتها الى بعض القانونيين والاداريين لديها لوضع التصورات المطلوبة فيما يتعلق سواء بالهيكلة أو المسميات الوظيفية وحين تكون الجهة كما ذكرنا ذات طبيعة تخصصية فإنه لا يمكن لموظف إداري أو قانوني مهما كان خبيرا، لا يمكن لهم فهم طبيعة تلك الوظائف لأنهم ببساطة لم يمارسوها ولم يعرفوا خفاياها وبالتالي سيكون تصورهم عنها قاصرا وأي قرار سيتم اتخاذه جراء ذلك لا شك أنه سيكون خطأ وهو ما يجب أن تنتبه اليه بعض الجهات الحكومية حتى لا يؤدي ذلك الى عدم تناسق بينها وبين موظفيها وحتى لا يتم اللجوء الى جهات أخرى لفض منازعاتهم وهو ما سيؤثر على سمعة ومكانة تلك الجهات في المستقبل.
840
| 11 مايو 2025
لسنوات طويلة ظل عالبية اللاهثين خلف ما يسمى «الماركات» العلامات التجارية العالمية، ظلوا مخدوعين بأنهم مختلفون عن بقية المستهلكين من جنسهم من بني البشر حتى حصل الخلاف الحاد بين الولايات المتحدة الأمريكية والصين حول الرسوم الجمركية المتبادلة، فبانت الكثير من الحقائق بشكل واضح على أرض الواقع، حيث نشرت الكثير من الشركات الصينية حقائق حول تلك الماركات الغربية التي تصنع في الصين وبينت تلك الحقائق أن غالبية تلك الماركات أسعارها زهيدة ولا تكاد تساوي شيئا بالمقارنة بأسعارها الفلكية التي تباع بها في مختلف أنحاء العالم. المدهش أن هذه العلامات التجارية التي تبين أنها في الغالب الأعم «مضروبة» لا تساوي القيمة التي تباع بها، تجد لها عملاء في العالم الثالث وخاصة في دولنا العربية والخليجية على وجه الخصوص حيث يتسابق البعض الى اقتناء كل جديد منها على اعتبار أنه من الفئة المخملية التي لا يمكن لغالبية الناس الوصول الى مستواهم المعيشي والرفاهي وهذه الفكرة بحد ذاتها تريح البعض من النرجسيين الذين يرون انهم مختلفون عن بقية الناس وأن هناك ما يميزهم ويعيشون على هذا الوهم لبقية حياتهم. ومن هنا ومنذ زمن بعيد تنبه التجار الى هذه الحقيقة التي مفادها أن كثيرا من المستهلكين يريدون ان يكونوا مميزين لأسباب خاصة بهم وأكثر هذه الاسباب مرضية منها النرجسية الحادة لدى البعض، ولذلك قامت علامات تجارية بمجاراة هؤلاء النوعية وقدمت لهم ما يريدون وضخت أموالا ضخمة في سبيل الوصول الى شرائح جديدة ومتنوعة بهدف ترسيخ علامتها على أوسع نطاق وتثبيت تلك الخرافة حول كونها علامات لا يمكن التشكيك في جودتها وتميزها وتفردها. وسارت الأمور على هذا الشكل لعقود وسنوات طويلة حتى دارت الايام وجاء الخلاف الحالي بين الولايات المتحدة والصين التي أصبحت المصنع الرئيسي للعالم ولجميع العلامات التجارية الغربية وكشف المستور ان هذه العلامات في حقيقة الأمر لا تختلف عن البضائع العادية بل إن بعض العلامات أقل جودة من البضائع الرخيصة المنتشرة في الأسواق وهو ما بين للجميع أن ما حدث هو غش جماعي وأكثر المتضررين بدون شك هم فئة النرجسيين الباحثين عن كل جديد الذين للاسف لا يملكون اي جديد يغير من تفكيرهم السلبي تجاه الحياة، وهو ما قد يظهر لنا مرضا جديدا لدى هذه الفئة النرجسية الباحثة عن «الماركات» لتدخل هذه العلامات في اختراع جديد لإعادة ثقة جمهورها النرجسي والى ان تصل الى هذا الاختراع سنبقى نتابع مجريات الحرب الاقتصادية بين القطبين امريكا والصين التي قد تأتي بحقائق أو فضائح تجارية جديدة.
1554
| 04 مايو 2025
على مدار سنوات طويلة ظل الإعلام الغربي في ظاهره مثالا للمهنية والموضوعية وهذه نظرة خاطئة على كل حال، وأثبتت الأيام والتجارب أن هذه النظرة خاطئة تماما. المشكلة أن مثل هذه الصحف ووكالات الأنباء تدرس في الجامعات العربية ويتعرف عليها الطلاب على اعتبار أنها هي التي تحمل قيم الصدق والمهنية والنزاهة، وتبقى كذلك في ذهن من سمع ودرس عنها حتى يرى الحقيقة المغايرة على أرض الواقع بعد اكتساب الخبرة ومعرفة دهاليز الاعلام الذي يخفي فيها أكثر مما يظهر. بالأمس القريب كانت الصحف ووسائل الاعلام الغربية مصدرا للاخبار والقصص الاخبارية المختلفة بحكم أنها تسيطر على هذه المهنة من الالف الى الياء، لكن بعد تقدم وسائل الاعلام المختلفة والعربية منها تحديدا تبين مدى ما تمارسه بعض هذه الوسائل من تضليل ومكر وتدليس مبطن. مناسبة هذا الكلام أن صحيفة غربية تعد من أشهر الصحف العالمية أخذت تنشر تقارير وأخبارا مبطنة وصريحة تنتقد مواقف دولة قطر بمناسبة ودون مناسبة وتركت قضايا العالم الكبرى التي لا تكاد تتوقف وأخذت تجتهد لتشويه صورة دولة قطر لدى قرائها الذين أصبحوا في تناقص مستمر نظرا لان هذه الصحيفة ومثيلاتها قد انكشفت وأصبحت في تراجع مستمر بعد ان تخلت تماما عن كل مبادئ الحياد والنزاهة وأصبح همها الوحيد هو الحصول على المال من أي جهة وبأي وسيلة حتى تبقى على قيد الحياة وتستمر في تمويل أعمالها بعد تراجع مدخولها السنوي من الاعلانات التجارية. ونتيجة لذلك تخلت هذه الصحيفة ومثيلاتها عن مبادئ النزاهة والحياد والمصداقية وكل مواثيق العمل الصحفي المهني وأخذت تبيع مساحات من صفحاتها لبعض المغرضين الذين يدفعون لها الأموال لتمرير ما يريدون تمريره من تقارير ومعلومات وأخبار مغلوطة ومفبركة، وهي بذلك من وجهة نظرها الخبيثة تكسب الاموال ومن وجهة نظر الممولين المشبوهين فهم يحصلون على ما سعوا اليه من تشويه لدولة قطر عبر صحف أجنبية حتى يبقوا هم في الخفاء ولا أحد يصل اليهم، وهذا من غبائهم فقد أصبحت ألاعيبهم معروفة ومفضوحة ولا يستغرق الأمر كثيرا من البحث حتى يتم الوصول اليهم والى مخططاتهم الخبيثة التي غالبا ما تنقلب عليهم ويصبحون هم الخاسرين جراء هذه التصرفات الغبية الصبيانيه. لقد تغير الزمان واستدار وسقط الكثير من الكبار في مجال الاعلام وأصبحت للأسف بعض وسائل الاعلام الغربية التي كانت محط تقدير واحترام، أصبحت مثالا للارتزاق وقابلية بيع مبادئها ونزاهتها لمن يدفع أكثر وبانت صورتها الحقيقية التي كانت مخفية أو غائبة عن الغالبية العظمى من الجمهور. والتي مفادها أن هذه الصحف ووسائل الاعلام التي صدعت رؤوسنا بالمهنية والمصداقية إنما هي وسيلة من الوسائل التي يستخدمها ملاكها لتحقيق أهدافهم فالمبادئ تتغير عندهم وفقا للمصلحة وتبعا لمن يدفع أكثر وبذلك فقد سقطت وسيستمر سقوطها الى أن تختفي لانها بكل بساطة وسائل قذرة تستخدم لحروب قذرة لا يمكن لها البقاء.
1059
| 27 أبريل 2025
بين فترة وأخرى تخرج علينا أصوات نشاز ومشبوهة تحاول التشكيك في مواقف دولة قطر الثابتة تجاه القضايا العربية على اختلافها وعلى رأسها القضية الفلسطينية وتحاول هذه الاصوات المشبوهة التشكيك في الجهود التي تبذلها قطر في سبيل الوصول الى حل عادل ودائم لهذه القضية المركزية وفقا لما بينته القرارات الدولية الخاصة في هذا الشأن، وللاسف فان أغلب هذه الاصوات النشاز تردد كما يقال مثل «الببغاوات» ما تتناقله بعض وسائل الاعلام المعادية للقضايا العربية التي تقوم بشكل مدروس بدس السم في العسل بهدف إثارة الفتنة في صفوف الجمهور العربي والعمل على ايجاد قضايا خلافية لتشغل الناس عن القضايا المركزية المهمة ولصرف الانظار عما تقوم به قوات الاحتلال الاسرائيلي من جرائم في قطاع غزة وفي بقية الأراضي الفلسطينية المحتلة. وقد أصبحت وسائل الإعلام الحديثة وسيلة من وسائل الحروب الحديثة حيث أصبح التأثير على الجمهور من خلال مواقع التواصل الاجتماعي المختلفة أداة مؤثرة ويتم التركيز عليها بشكل متزايد وهذا ما تتقنه وسائل إعلام مملوكة للعدو حيث تقوم ببث الدعايات والاخبار الكاذبة والمعلومات المغلوطة بهدف التأثير على الجمهور العربي وزرع بذور الخلاف والفتنة بينهم وفي كثير من الاحيان تكون هذه الوسائل متلبسة بلباس متلون لا يعرف مصدرها حتى تقوم بدورها المضلل بالشكل المطلوب، وللاسف فان كثيرين من أبناء جلدتنا يقعون فريسة لهذه الوسائل وما تبثه من أخبار مضللة فيتناقلونها دون تمحيص ودون الرجوع الى الجهات المعنية التي تمثل المرجع الوحيد للمعلومات والبيانات المعبرة عن المواقف الرسمية، وهو ما يؤدي بالتالي الى تداول الكثير من الاخبار المضللة التي يقوم للاسف بعض الاعلاميين المحسوبين على الاعلام العربي ومن ذوي التوجهات المشبوهة بإعادة نشرها وتبنيها على اعتبار أنها معلومات وأخبار حقيقية فيما هي مضللة وغير صحيحة. ولا يخفى على أحد أن هدفهم الذي لن يصلوا اليه مهما حاولوا، هو النيل من مواقف دولة قطر ومحاولة التشكيك في تلك المواقف التي لن تتزعزع لانها مبينة على مناصرة الحق ومساندة المظلومين. إن مواقف دولة قطر المشرفة تجاه القضية الفلسطينية خاصة والعربية عامة واضحة وضوح الشمس ولا تحتاج من أي عاقل أو منصف الى كثير من البحث حتى يرى أن هذه المواقف تقوم على دعم ومساندة الحقوق العربية على كافة المستويات وفي جميع المحافل الاقليمية والدولية، ويزيد الموقف وضوحا فيما يخص القضية الفلسطينية التي عبر عنها صاحب السمو أمير البلاد المفدى في بعض كلماته الخالدة بان القضية الفلسطينية هي قضية مبدأ وشرف، وهذا الموقف المشرف لا يتزعزع. ومنذ اندلاع الحرب العدوانية على غزة وعلى الشعب الفلسطيني الأعزل قامت دولة قطر بكل الجهود الممكنة في سبيل إيقاف هذه الحرب العدوانية على أهل غزة التي أحرقت الأخضر واليابس وطالت جميع مناحي الحياة، وسعت وتسعى قطر دائما وبشكل متواصل بالتعاون مع الجميع لإيجاد فرصة حقيقية للوصول الى وقف لهذه الحرب المدمرة ووقف قتل الشعب الفلسطيني الاعزل، ولن تثني كل الاصوات النشاز هذه الجهود المخلصة التي تبذلها قطر وستستمر في جهودها الداعمة للأمن والسلام والاستقرار.
1155
| 20 أبريل 2025
مع قدوم فصل الصيف وارتفاع درجات الحرارة تزيد بشكل ملحوظ مسببات حوادث الحرائق لأسباب مختلفة ومتنوعة بعض هذه الحوادث قد يتسبب بخسائر كبيرة وبعضها تكون اضرارها محدودة وفي العموم تلك الاضرار تعتمد على حسب المكان والظروف المحيطة بالمكان الذي قد يشهد مثل هذه الحوادث أعاذنا الله وإياكم جميعا منها ومن شرورها. ما دفعني للحديث في هذا الموضوع هو تعرض بيت أحد الاصدقاء الى حريق جزئي الاسبوع الماضي وهو من الناس الذين لهم علاقة بالعمل في مجال قريب من أعمال مكافحة الحرائق والتحذير من مخاطرها ولكنه رغم ذلك يقول إن كل الكلام عن هذه الحوادث بالشكل النظري يختلف عن الواقع تماما، حيث قال إنه بمجرد ورود الاتصال عليه من أحد أفراد الاسرة بان البيت يحترق وكان بمحل تجاري قريب من المنزل، يقول لقد فقد التركيز تماما ولم يعرف حتى مخرج المحل من هول الصدمة أخذ يجري باتجاه السيارة حتى يصل الى البيت في أقل وقت وخلال هذه الصدمة ركب سيارته ونسي ان اثنين من أبنائه كانا معه في المحل ورجع الى البيت ونسيهم خلفه، وعادا مشيا الى البيت الذي كان جزء منه يحترق، وقد تمت السيطرة على الحريق من قبل الدفاع المدني ولم يتعرض أحد لاي ضرر، ولكنه يكمل أن ضرر مثل هذه الحوادث على الشخص تكون كبيرة للغاية وتزداد اضرارها وطأة في حال كان هناك اضرار على الاشخاص حينها لا يمكن تعويض تلك الخسائر بكل ما في الدنيا من أموال. ومن خلال متابعة مثل هذه الحوادث فانه يمكن استخلاص انه في الغالب تكون أسباب هذه الحوادث من أشياء صغيرة يمكن التحكم فيها منها الحفاظ على إجراء صيانة دورية على التمديدات الكهربائية والاسلاك في المنزل وتغيير التالف منها أو الذي أصبح قديما كذلك «البلكات» ينبغي أن يتم تغيير القديم منها أو الذي تعرض لكسر بسيط ولايزال يعمل فمثل هذا يكون عرضة لدخول الماء عليه أو الغبار وحتى الندى أحيانا ما يؤدي الى حدوث التماس كهربائي يؤدي الى اشتعال النيران. على المستوى الرسمي لا شك أن الجهات المختصة قد قامت وتقوم بشكل مستمر عبر سلسلة إجراءات ممتابعة وممتالية بجميع الاجراءات والاشتراطات التي من شأنها القضاء على مثل هذه الحوادث والتقليل من تبعاتها في حال وقوعها لانه لا يمكن السيطرة على مثل هذه الحوادث بشكل تام، وبقي الدور على المجتمع الذي يجب أن يكون لديه الوعي التام باشتراطات السلامة بشكل عام التي من شأنها التقليل من احتمالية وقوعها وهذا هو العلاج الامثل والافضل، حتى يتم الحفاظ على الارواح والمكتسبات وبقائها بعيدا عن كل ما يهددها من أخطار مهما كان نوعها.
468
| 13 أبريل 2025
أصبحت تجربة السفر في أيامنا هذه أسهل من ذي قبل بمراحل كثيرة خاصة في دولتنا الحبيبة التي وفرت كل متطلبات الراحة والطمأنينة للمسافرين عبر المنافذ المختلفة، وقامت الجهات المشرفة على هذه المنافذ بالتعاون مع جهات كثيرة في الدولة لتذليل جميع الصعاب التي قد تواجه المسافرين بشكل مفاجئ، حيث كان في السابق إذا اعترض المسافر ظرف معين أو كانت لديه مشكلة في أوراق السفر أو ما شابه فإنه يضطر إلى إلغاء الرحلة التي قد تكون كلفته غاليا، وقد يكون المسافر برفقة عائلته، وفي حال تم إلغاء الرحلة التي قد لا تتوافر بدائل مناسبة لها ليتم تعويضها والذهاب إلى الوجهة التي كانوا يريدونها فتتحول إلى كابوس حقيقي وتجربة مريرة لا تنسى. خلال عطلة عيد الفطر المبارك كانت لي برفقة أحد الأصدقاء تجربة عبر منفذ أبو سمرة البري وقد كان لدينا بعض النواقص في الأوراق الخاصة به منها عدم تطابق أرقام الجواز على البطاقة الشخصية وعدم تنزيل "مطراش" ومثل هذه الملاحظات وغيرها كانت في السابق تؤدي إلى تعطيل الرحلة لان بعض الموظفين أحيانا يريد أن تكون كل الاشتراطات كبيرها وصغيرها موجودة وإلا فإن المعاملة سيكون مصيرها الرفض، إلا أن القائمين على خدمات المنافذ من رجال الداخلية يقومون بتسهيل جميع الإجراءات ويتم تلافي كل ما من شأنه تعطيل أو تأخير رحلات المسافرين ويسعون جاهدين إلى مساعدة المسافرين بكل المستطاع وهو ما سهل بشكل كبير حركة المسافرين وانسيابية الحركة بشكل سلس خاصة في المنفذ الحدودي الذي يشهد حركة كبيرة خلال إجازات العيد والمواسم الأخرى. وقد وقفنا على هذه التجربة على أرض الواقع حيث قام رجال الداخلية في المنفذ بتسهيل رحلتنا مع التنبيه على استدراك بعض المتطلبات بعد العودة وذلك من باب التيسير والتسهيل علينا وعلى غيرنا من المسافرين، خاصة أن مثل هذه الملاحظات تعد بمثابة استدراك وتنبيه لما قد يتم طلبه في رحلات قادمة ولا تؤثر على المسافر في حينها، وكان في الماضي لا يمكن تجاوز مثل هذه الملاحظات ويتم إرجاع المسافر حتى يقوم بتسوية كل المطلوب منه. إننا إذ نشيد بالجهود التطويرية الكبيرة التي تبذلها وزارة الداخلية في ما تقدمه من خدمات متعددة وحيوية للجمهور وتسهيل كل الإجراءات على الجمهور في مختلف القطاعات ذات العلاقة بمصالح الناس اليومية، نتمنى أن تستمر هذه الوتيرة وأن يتم استلهامها من قبل الجهات الحكومية الأخرى ذات العلاقة بخدمات الجمهور والعمل بشكل مستمر على تسهيل وتيسير أمور المراجعين، خاصة أن المعاملات أصبحت تنجز عبر المعاملات الإلكترونية ولم يعد الأمر كما كان سابقا عبر الإجراءات المكتبية الرتيبة التي كانت تضيع الكثير من الوقت والجهد، أما الآن فقد أصبحت التعاملات الإلكترونية هي الوسيلة الوحيدة للإنجاز والتي بدورها اختصرت الكثير من المراحل وأراحت المراجعين من الانتظار وضياع الوقت في متابعة معاملاتهم التي كان بعضها يستغرق أسابيع وبعضها للأسف أشهرا طويلة دون الوصول إلى نتيجة تذكر.
1032
| 06 أبريل 2025
في هذه المقالة لا أتحدث عن أي من أئمة المسلمين القدامى رحمهم الله جميعا الذين رحلوا عن عالمنا الفاني الى دار البقاء، إنما أتحدث عن إمام مسجد الحي الذي أسكن فيه فقد لاحظت أنه غير موجود منذ اليوم الأول لشهر رمضان الكريم، فجال في ذهني أنه قد ذهب الى مكة لقضاء الشهر الكريم في رحاب المسجد الحرام، وهذا من باب تسابق ذلك الامام الطيب الذي كان سباقا الى الخيرات وحرصه على التزود والتسابق في الخيرات، دون أن يظهر عليه ففي رمضان الماضي والذي قبله كان يصلي في أهل الحي صلاة القيام وبعد أن ينتهي من الصلاة بهم كان يذهب الى مسجد آخر يؤدي الصلاة متأخرا بساعة وكان يصلي معهم، هذا الى جانب دروسه اليومية التي يقوم بها وخطبه المفيدة أيام الجمع. وعندما سألت عليه المؤذن أخبرني انه انتقل ورحل الى مسجد آخر في منطقة أخرى والحقيقة أن غالبية أهل الحي قد استاءوا لنقله رغم أن ذلك كان في مصلحته فقد انتقل الى مسجد جديد وملحقاته أفضل وأكبر من حيث السعة المصلى والبيت المخصص له، لكن لم يهن على أهل الحي الذين تعودوا عليه لسنوات طويلة هذا الى جانب سماته الطيبة وصوته الجميل، لم يهن عليهم ان يرحل عنهم ويفقدوا ذلك الشخص الطيب والصوت الرخيم الذي طالما امتع به المصلين. نحن على ثقة أن وزارة الاوقاف المعنية بشؤون الأئمة والخطباء والمساجد في الدولة تولي أهل القرآن كل الاهتمام والتقدير الذي هم أهل له، ولذلك سيجد إمام مسجدنا التقدير الذي يستحقه ولا يخالجنا شك أن وزارة الاوقاف خاصة في فترة الوزير الحالي قد اهتمت وتهتم اهتماما كبيرا بأهل القرآن وعملت أعمالا واضحة للعيان ومشكورة في سبيل توفير احتياجات هذه الفئة المهمة في المجتمع. وفي الأخير لا شك أن الأئمة والخطباء لهم دور كبير في المجتمع ونرجو لهم دائما التوفيق في مهامهم وندعوهم الى بذل المزيد من العمل خاصة في هذه الاوقات التي تموج بالكثير من المتناقضات والتحولات في المفاهيم والقيم وهو ما يحتم عليهم بذل المزيد من العمل الدعوي البناء، وبالمقابل ندعو الوزراة المعنية بشؤونهم وهي لم تقصر أبدا وجهودهم مباركة ومشكورة، نذكرهم بمواصلة الاهتمام بهم والاستفادة من خبراتهم خاصة الذين وصلوا الى مراحل التقاعد ومراعاة ظروفهم فهم حفظة كتاب الله وغالبية الأئمة أبناؤهم ساروا على نهجهم بحفظ كتاب الله الكريم والاهتمام اللائق بهم هو صورة جلية لتبجيل كتاب الله الكريم.
516
| 23 مارس 2025
مع قدوم الشهر الفضيل تقل الكثير من السلوكيات الخاطئة والمخالفات اليومية من قبل الصائمين بشكل ملحوظ، وذلك نظرا لان الصيام يعتمد على تهذيب النفس وتنقيتها من الشوائب وتعويدها على الصبر والتجمل بكل فعل طيب من قبل الصائمين الذين ينعكس حتى على محيطهم بشكل عام، حيث يسود جو من الروحانية والسكينة والسلام الداخلي الذي لا تخطئه العين، ومع تطور الحياة وسهولتها أصبح الصيام أسهل من أيام زمان من حيث إن زمان كانت كل تفاصيل الحياة صعبة وقاسية على العكس مما هي عليه الآن، حيث أصبحت الحياة سهلة ومرنة في مختلف تفاصيلها وهذه نعمة عظيمة نحمد الله عليها دائما وأبدا خاصة في دولتنا الحبيبة قطر. وقد تحسن وفقا لذلك كل شيء وتغير للأفضل إلا شيء واحد يمكن أن نطلق عليه مشكلة آخر لحظة وهو قيام بعض الصائمين بتأخير مشاويرهم سواء قبل السحور أو قبل الفطور إلى اللحظات الأخيرة، وهو ما يجعلهم يخرجون بسياراتهم مسرعين بشكل يمثل خطراً على حياتهم وحياة غيرهم من مستخدمي الطريق، ولا تزال هذه المشكلة ماثلة للعيان حيث يؤجل مثل هؤلاء تحركاتهم إلى اللحظات الأخيرة وكان الأولى بهم أن يخرجوا أو يرجعوا من أماكن تواجدهم أينما كانوا بوقت كاف ولا ينتظرون حتى الدقائق الأخيرة ثم ينطلقون في مشاويرهم التي أحيانا تنتهي بحوادث مرورية مروعة فتنقلب فرحة اللقاء والعودة إلى المنزل أو لقاء الأهل والأصدقاء على مائدة الفطور أو السحور إلى مأساة أليمة وحسرة كبيرة على الأهل بشكل عام جراء تعرض أحبائهم لحوادث مأساوية تبقى معهم ذكرى صعبة مدى العمر. وكان الأولى هو حساب الوقت بشكل مبكر قبل الانطلاق بأي مشوار والخروج بوقت كاف وقيادة السيارة بكل أريحية ووفق السرعات المحددة على الشوارع العامة وعدم اللجوء إلى السرعات الجنونية والقيام ببعض المخالفات مثل التجاوز من اليمين والانتقال من حارة إلى أخرى وبسرعات كبيرة تعرض حياة السائق وبقية مستخدمي الطريق إلى تبعات خطيرة وغالبا ما تنتهي بحوادث كارثية كان يمكن تجنبها بالقليل من التبكير في مواعيد الانطلاق إلى وجهاتنا المختلفة.
1077
| 16 مارس 2025
زادت في الآونة الاخيرة نسبة الاعلانات والدعايات الوهمية عبر وسائل التواصل الاجتماعي لمختلف المنتجات والمحلات التجارية والتي يقوم بها بعض الناشطين على وسائل التواصل، ومشكلة هذه الاعلانات أن معظمها تتم من أشخاص من غير أهل الاختصاص، لذلك نجد أنها تفتقر الى أبسط قواعد المصداقية فيما يتم الاعلان عنه، حيث يقوم كثير من الناشطين كما يسمونهم، يقومون بالاعلان عن منتجات لا يعرفون عنها أي شيء وإنما يرددون ما يقال لهم عنها من مميزات من قبل مشغليهم وفي الغالب تكون تلك المنتجات التجارية غير مطابقة للمواصفات، بل إن بعضها يكون غير صالح للاستخدام نظرا لقرب فترة الانتهاء أو لرداءة المنتج أو لعدم مطابقته للمواصفات المطلوبة. وفي كثير من الاعلانات يتبين أن هناك خداعا مقصودا للمستهلك، حيث يتم عرض عينة من السلع بأسعار زهيدة تجذب الزبائن، وحين يذهب الزبون الى المحل المعلن يجد بضائع غير تلك التي تم الاعلان عنها، ويتم عرض بدائل أخرى عليه ليقوم بشرائها ولكن بأسعار أعلى وحين يسأل عن البضاعة المعلن عنها دائما ما يتم التحجج بانتهاء المنتج، رغم أنه في الحقيقة غير موجود وإنما استخدم كما يمكن تسميته بالطعم لجذب أكبر عدد من الزبائن الى المحلات التي تقوم بالاعلان عبر وسائل التواصل الاجتماعي. وعليه ينبغي أن يكون هناك رقابة على هذه الحسابات الموجودة في الدولة التي تقوم بالاعلان بدون ضوابط وذلك من خلال إنشاء قسم في وزارة التجارة يتم من خلاله تسجيل تلك الحسابات بشكل رسمي وبالتالي ستلتزم بالضوابط التي تنطبق على مثيلاتها الرسمية التي تقوم بالدعاية والاعلان، حيث ستكون مطالبة باستيفاء الشروط والاحكام المنظمة لهذه المهنة إن صح التعبير وستختفي العشوائية الموجودة خاصة لدى فئة لا تلتزم بالكثير من القواعد المنظمة، وبالتالي تلحق الضرر بحقوق المستهلك من خلال تقديم معلومات غير دقيقة واحيانا تكون كاذبة عن سلع أو بضائع لا تطابق المواصفات المطلوبة. وهناك مشكلة أخرى وهي وجود اعلانات غالبيتها تكون "مهكرة" تستخدم للنصب على الجمهور، حيث إنه بمجرد الدخول على الروابط التي يرسلونها يتم اختراق جهاز المتصفح لمثل هذه الصفحات المشبوهة. وهذه مشكلة مستعصية على الحل ودائما ما يكون هناك تحديثات مستمرة وطرق متجددة بهدف الوصول الى ضحايا جدد ممن لا يلتزمون بالطرق الوقائية وبالتالي حماية أجهزتهم من الاختراق. وفي مثل هذه الحالة فإن المستهلك هو حجر الاساس لصد مثل هذه الهجمات من خلال الالتزام بالتنبيهات من الجهات المختصة التي تدعو دائما الى عدم التعامل مع الروابط والارقام المشبوهة وغير الرسمية. حيث يجب الحذر من جميع المستهلكين بعدم الانجرار خلف الاعلانات الوهمية التي تستخدم روابط كشرط للوصول الى المنتج فهذا هو الفخ الذي يقع فيه كل من يفتح الروابط التي تأتي من غير الجهات المعتمدة وبالتالي فإن المستهلك يتحمل مسؤولية اتخاذ القرار الصحيح في الوقت المناسب وليس أحد غيره.
696
| 09 مارس 2025
مساحة إعلانية
في مقالي هذا، سأركز على موقفين مفصليين من...
4365
| 20 يناير 2026
التحديثات الأخيرة في قانون الموارد البشرية والتي تم...
702
| 20 يناير 2026
في زمنٍ تختلط فيه البوصلة وتُشترى فيه المواقف...
666
| 20 يناير 2026
احتفل مركز قطر للمال بمرور عشرين عاماً على...
609
| 18 يناير 2026
إن فن تحطيم الكفاءات في كل زمان ومكان،...
498
| 18 يناير 2026
المتأمِّل الفَطِن في المسار العام للسياسة السعودية اليوم...
480
| 21 يناير 2026
أضحى العمل التطوعي في دولة قطر جزءاً لا...
441
| 19 يناير 2026
«التعليم هو حجر الزاوية للتنمية… ولا وجود لأي...
435
| 21 يناير 2026
عن البصيرة التي ترى ما لا يُقال! بعض...
432
| 19 يناير 2026
عاش الأكراد والعرب والأتراك في سوريا معًا لأكثر...
408
| 20 يناير 2026
لم تكن رحلة الإسراء والمعراج مجرد حادثة مُعجزة...
390
| 18 يناير 2026
لا أكتب هذه السطور بصفتي أكاديميًا، ولا متخصصًا...
390
| 22 يناير 2026
مساحة إعلانية