رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

عبدالعزيز الحمادي

كاتب وصحفي

مساحة إعلانية

مقالات

1059

عبدالعزيز الحمادي

صحف أجنبية مشبوهة

27 أبريل 2025 , 02:32ص

على مدار سنوات طويلة ظل الإعلام الغربي في ظاهره مثالا للمهنية والموضوعية وهذه نظرة خاطئة على كل حال، وأثبتت الأيام والتجارب أن هذه النظرة خاطئة تماما.

المشكلة أن مثل هذه الصحف ووكالات الأنباء تدرس في الجامعات العربية ويتعرف عليها الطلاب على اعتبار أنها هي التي تحمل قيم الصدق والمهنية والنزاهة، وتبقى كذلك في ذهن من سمع ودرس عنها حتى يرى الحقيقة المغايرة على أرض الواقع بعد اكتساب الخبرة ومعرفة دهاليز الاعلام الذي يخفي فيها أكثر مما يظهر.

بالأمس القريب كانت الصحف ووسائل الاعلام الغربية مصدرا للاخبار والقصص الاخبارية المختلفة بحكم أنها تسيطر على هذه المهنة من الالف الى الياء، لكن بعد تقدم وسائل الاعلام المختلفة والعربية منها تحديدا تبين مدى ما تمارسه بعض هذه الوسائل من تضليل ومكر وتدليس مبطن.

مناسبة هذا الكلام أن صحيفة غربية تعد من أشهر الصحف العالمية أخذت تنشر تقارير وأخبارا مبطنة وصريحة تنتقد مواقف دولة قطر بمناسبة ودون مناسبة وتركت قضايا العالم الكبرى التي لا تكاد تتوقف وأخذت تجتهد لتشويه صورة دولة قطر لدى قرائها الذين أصبحوا في تناقص مستمر نظرا لان هذه الصحيفة ومثيلاتها قد انكشفت وأصبحت في تراجع مستمر بعد ان تخلت تماما عن كل مبادئ الحياد والنزاهة وأصبح همها الوحيد هو الحصول على المال من أي جهة وبأي وسيلة حتى تبقى على قيد الحياة وتستمر في تمويل أعمالها بعد تراجع مدخولها السنوي من الاعلانات التجارية.

ونتيجة لذلك تخلت هذه الصحيفة ومثيلاتها عن مبادئ النزاهة والحياد والمصداقية وكل مواثيق العمل الصحفي المهني وأخذت تبيع مساحات من صفحاتها لبعض المغرضين الذين يدفعون لها الأموال لتمرير ما يريدون تمريره من تقارير ومعلومات وأخبار مغلوطة ومفبركة، وهي بذلك من وجهة نظرها الخبيثة تكسب الاموال ومن وجهة نظر الممولين المشبوهين فهم يحصلون على ما سعوا اليه من تشويه لدولة قطر عبر صحف أجنبية حتى يبقوا هم في الخفاء ولا أحد يصل اليهم، وهذا من غبائهم فقد أصبحت ألاعيبهم معروفة ومفضوحة ولا يستغرق الأمر كثيرا من البحث حتى يتم الوصول اليهم والى مخططاتهم الخبيثة التي غالبا ما تنقلب عليهم ويصبحون هم الخاسرين جراء هذه التصرفات الغبية الصبيانيه.

لقد تغير الزمان واستدار وسقط الكثير من الكبار في مجال الاعلام وأصبحت للأسف بعض وسائل الاعلام الغربية التي كانت محط تقدير واحترام، أصبحت مثالا للارتزاق وقابلية بيع مبادئها ونزاهتها لمن يدفع أكثر وبانت صورتها الحقيقية التي كانت مخفية أو غائبة عن الغالبية العظمى من الجمهور.

والتي مفادها أن هذه الصحف ووسائل الاعلام التي صدعت رؤوسنا بالمهنية والمصداقية إنما هي وسيلة من الوسائل التي يستخدمها ملاكها لتحقيق أهدافهم فالمبادئ تتغير عندهم وفقا للمصلحة وتبعا لمن يدفع أكثر وبذلك فقد سقطت وسيستمر سقوطها الى أن تختفي لانها بكل بساطة وسائل قذرة تستخدم لحروب قذرة لا يمكن لها البقاء.

مساحة إعلانية