رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

التفاعل الإيجابي بين الأجهزة الأمنية والجمهور

مع استمرار الاعتداءات الإيرانية السافرة التي تتعرض لها دولتنا الحبيبة وكذلك دول الخليج العربية جراء الحرب المشتعلة بين الولايات المتحدة الامريكية ودولة الاحتلال الإسرائيلي من جهة وإيران من جهة أخرى، والتي كانت قطر ومعها جميع دول مجلس التعاون تحذر من نشوب مثل هذه الحرب لما سيكون لها من تبعات خطيرة على العالم أجمع، وهو ما تعيشه المنطقة اليوم ويعيشه العالم أجمع حيث تلوح في الأفق بوادر أزمات عالمية عديدة منها نقص إمدادات الطاقة وارتفاع أسعارها عالميا، وفي ظل هذه الظروف الصعبة برزت على أرض الواقع الجهود الجبارة التي بذلتها الدولة على مدار سنوات طويلة في سبيل الدفاع عن الوطن ومكتسباته، حيث ظهرت هذه الجهود للعلن بشكل يليق باسم قطر، فقد بدأت منذ اللحظة الأولى لهذه الأزمة جميع الجهات في الدولة وفي مقدمتها الجهات الأمنية بالعمل كخلية نحل لا تتوقف ولم يشعر المواطن والمقيم على هذه الأرض الطيبة بأي تغيير يذكر، وسارت الأمور بشكلها الطبيعي التام مع بعض التغييرات في العمل عن بعد للأعمال التي يمكن إنجازها عن بعد وهذا النظام أثبتت الدولة نجاحا كبيرا فيه، حيث وفرت كل التقنيات والوسائل الحديثة التي تمكنها من اللجوء الى هذا الخيار في الحالات الطارئة. وتواصل الأجهزة الأمنية في الدولة تقديم نموذج متميز في العمل الأمني الحديث، يجمع بين الكفاءة المهنية العالية والتواصل الحضاري الراقي مع المجتمع بشكل يستحق التقدير، فقد نجحت هذه الأجهزة في ترسيخ صورة إيجابية قائمة على الثقة والشفافية وسرعة الاستجابة، ما جعلها محل تقدير من المواطنين والمقيمين والزوار على حد سواء. ويلاحظ المتابع للشأن العام أن الأداء الأمني في قطر لا يقتصر على حفظ الأمن وتطبيق القانون فحسب، بل يتجاوز ذلك إلى بناء جسور تواصل فعّالة مع الجمهور بكل أطيافه، فقد تبنّت الجهات الأمنية أساليب حديثة لتوفير المعلومات والبيانات التي يحتاجها الأفراد بشكل واضح وسهل وبما يضمن وصولها إلى الجميع بسهولة ويسر دون تعقيد يذكر. ومن أبرز مظاهر التواصل وإيصال المعلومات والبيانات والارشادات التي برزت خلال هذه الأزمة هي الرسائل عبر الجوال، التي أصبحت أداة عملية لإيصال التنبيهات والتعليمات والمعلومات المهمة إلى الجمهور في الوقت المناسب ودون الحاجة الى أساليب أخرى قد لا تؤدي نفس الغرض، حيث تمتاز هذه الرسائل بالوضوح والاختصار والسرعة وفي أي مكان وزمان، وتصل إلى المستخدمين بطريقة هادئة ومنظمة دون إزعاج أو ضجيج، ما يجعلها وسيلة فعّالة للتوعية والإرشاد. وقد أسهم هذا الأسلوب المتطور في خلق حالة من التفاعل الإيجابي بين الأجهزة الأمنية وعموم المواطنين والمقيمين، إذ أصبح الحصول على المعلومات أكثر سرعة وسهولة، كما باتت التعليمات الأمنية تصل مباشرة إلى الأفراد في اللحظة التي يحتاجونها، وهذا بدوره يعزز مستوى الوعي المجتمعي ويساعد على تحقيق أعلى درجات الالتزام والتعاون. ولا يقتصر هذا النجاح على الجانب الأمني فقط، بل ينسحب على مختلف مؤسسات الدولة التي واصلت أداء أعمالها بكفاءة عالية، فقد عملت أجهزة الدولة المختلفة بتناغم واضح، وكأن شيئاً طارئاً لم يحدث، واستمرت عجلة العمل في الدوران بسلاسة وانسيابية، وكل جهة تقوم بدورها في إطار مسؤولياتها، بينما تمضي المصالح العامة والخاصة في إنجاز أعمالها وفق الخطط المرسومة لها دون تعطل أو ارتباك. ويعكس هذا المشهد مستوى الجاهزية العالية والتخطيط المسبق الذي انتهجته الدولة لمواجهة مختلف الظروف الطارئة، ولا شك أن هناك منظومة متكاملة أُعدت بعناية لضمان استمرارية العمل والخدمات في جميع القطاعات، وقد أثبتت هذه المنظومة نجاحها، بفضل الله ثم بفضل القائمين عليها من جنود الوطن المخلصين، في تجاوز التحديات وتحقيق الاستقرار المؤسسي والإداري بكل اقتدار وتميز. ولا شك أن ما تحقق في هذا الإطار يعكس حكمة القيادة الرشيدة، وقوة الإرادة والإدارة وكفاءة المؤسسات الوطنية التي وضعت مصلحة الوطن والمجتمع في مقدمة أولوياتها، وعملت بروح الفريق الواحد لضمان استمرار الحياة اليومية بصورة طبيعية ومنظمة وهو ما نشاهده واقعا ملموسا ماثلا على أرض الواقع.

165

| 09 مارس 2026

تحالف خليجي جديد

لقد حدث الاحتمال الصعب الذي ظلت تحذر منه دول مجلس التعاون مرارا وتكرارا، وهو اندلاع الحرب في منطقة لم يكن ينقصها مزيد من الحروب والمشاكل التي سيكون لها الأثر السلبي الكبير على المنطقة والعالم نظرا لعدم القدرة على التنبؤ باحتمالات المسار الذي ستسير اليه الأمور في ظل المواجهة والحرب بين الولايات المتحدة الامريكية ودولة الاحتلال الإسرائيلي من جهة وايران من جهة أخرى، وفي ظل هذه المتغيرات المتسارعة التي تعصف بالمنطقة لم يعد الحديث عن الأمن الخليجي وتفعيل التحالف الخليجي الموحد بشكل مختلف عما هو عليه حاليا، لم يعد أبدا ترفا سياسيا أو نقاشا نظريا يطرح في الندوات، بل أصبح أولوية وجودية تفرض نفسها على جدول أعمال صناع القرار، فالهجمات الإيرانية التي طالت دول المنطقة بصورة مباشرة أو عبر أذرعها المختلفة كما جرت العادة، أكدت بما لا يدع مجالا للشك أن التحديات الأمنية لم تعد احتمالات بعيدة، وإنما واقع قائم يتطلب رؤية دفاعية أكثر تماسكاً وفاعلية. فمنذ تأسيس مجلس التعاون لدول الخليج العربية عام 1981، شكل التنسيق الأمني والعسكري أحد أهم ركائزه، غير أن التطورات الأخيرة أظهرت أن المنظومة الدفاعية الخليجية بحاجة إلى مراجعة شاملة تتجاوز الأساليب التقليدية للتعاون، لتصل إلى مستوى التكامل الحقيقي في التخطيط والجاهزية والقدرات، فالأمن في عالم اليوم الذي يأكل القوي فيه الضعيف لم يعد مجرد تعزيز للقدرات الفردية لكل دولة، بل هو شبكة متكاملة من الدفاع المشترك، وتبادل المعلومات الاستخباراتية، والتصنيع العسكري، والأمن السيبراني، وحماية البنية التحتية الحيوية. لقد أثبتت الأحداث أن الاعتماد على التحالفات الخارجية وحدها، رغم أهميتها، لا يكفي لضمان استقرار دائم، فالدول الكبرى تتحرك وفق مصالحها المتغيرة، بينما تبقى الدول المعنية بالأمر ومنها دولنا الخليجية هي المعنية أولا وأخيرا بحماية أراضيها ومقدراتها ومواطنيها، ومن هنا تبرز الحاجة إلى تعزيز الاعتماد على المقدرات الذاتية، سواء من خلال تطوير الصناعات الدفاعية المحلية، أو توحيد أنظمة التسليح والتدريب، أو إنشاء منظومات دفاع جوي وصاروخي مشتركة قادرة على التصدي لأي تهديد عابر للحدود وغيرها من الحلول التي يراها أهل الاختصاص والعلم من المختصين والخبراء. ولا شك أن التحدي الذي تواجهه دولنا الخليجية اليوم لا يقتصر على الحروب التي تعيشها منطقتنا حاليا بين ايران من جانب والولايات المتحدة ودولة الاحتلال الإسرائيلي، وامتدت آثارها الى دولنا الخليجية كلها، بل قد يمتد في حال طال أمد الحرب إلى الأمن الاقتصادي والغذائي والمائي، وهي ملفات باتت ترتبط مباشرة بمفهوم الأمن الشامل فالاستهداف لم يعد يقتصر على المنشآت العسكرية، بل يشمل البنية التحتية للطاقة، والموانئ، وشبكات الاتصالات، ما يتطلب من دولنا الخليجية مجتمعة صياغة استراتيجية دفاعية موحدة تأخذ بعين الاعتبار طبيعة التهديدات الحديثة، بما في ذلك الحرب السيبرانية والطائرات المسيّرة والصواريخ الدقيقة. إن التعاون الأعمق بين دول المجلس لا يعني فقط توقيع اتفاقيات جديدة، بل يتطلب إرادة سياسية واضحة لترجمة مفهوم “الدفاع المشترك” إلى واقع عملي، عبر مراكز قيادة موحدة، وتمارين عسكرية دورية واسعة النطاق، وتكامل في منظومات الإنذار المبكر. كما أن توحيد الرؤية الاستراتيجية سيعزز من قوة الردع، ويبعث برسالة واضحة مفادها أن أمن الخليج كلٌ لا يتجزأ، وأن أي اعتداء على دولة هو اعتداء على الجميع. ومن هنا تبدو الحاجة ملحّة لإعادة تقييم الأولويات الدفاعية وفق قراءة دقيقة لمصادر الخطر، بعيدا عن ردود الفعل المؤقتة أو السياسات المرحلية، فالأمن لا يُبنى على التوقعات أو حسن النوايا، بل على التخطيط بعيد المدى، والاستعداد الدائم، والاستثمار المستمر في الإنسان والتقنية والسلاح. إن دول الخليج موحدة ومتعاونة تمتلك من الإمكانات المالية والبشرية والتكنولوجية ما يؤهلها لبناء منظومة دفاعية متقدمة وقادرة على حماية مصالحها، غير أن تفعيل هذه الإمكانات يتطلب الانتقال من مرحلة التنسيق إلى مرحلة التكامل، ومن رد الفعل إلى الفعل الاستباقي، ومن الاعتماد الخارجي إلى تعزيز الثقة بالقدرات الذاتية. فالأمن كما أثبتت الأيام والتجارب الماثلة ليس شعاراً يُرفع في أوقات الأزمات، بل هو عملية مستمرة تُدار بعقل استراتيجي، وتُحصَّن بتكاتف جماعي وتغليب مصلحة الجميع والتعاون الصادق بين دولنا الخليجية ثم العربية المحيطة لتبقى منطقتنا بعيدة عن أطماع الأعداء الذين يتربصون بنا وبأمتنا ليل نهار ويحاولون التسلل عبر أي منفذ يجدونه ولا بد من قطع الطرق عليهم بل وقطع ايديهم في حال حاولت المساس بأمن واستقرار المنطقة، وأمام التحديات الإقليمية الراهنة، يبقى الخيار الأكثر حكمة هو تعميق وتفعيل وترسيخ التعاون الخليجي ليكون درعا حقيقيا يحمي الحاضر ويصون المستقبل.

633

| 02 مارس 2026

مبادرات خيرية تصنع الفرق

مع حلول شهر رمضان المبارك، تتجدد في المجتمع معاني التكافل والتراحم، وتتعاظم أهمية الزكاة والصدقات باعتبارهما ركيزتين أساسيتين في دعم الفئات المحتاجة وتعزيز الاستقرار الاجتماعي، وفي هذا الإطار أطلق عدد من الجمعيات الخيرية برامج متنوعة تهدف الى الوصول الى أكبر عدد من المستفيدين وكذلك الوصول الى المتبرعين والمتصدقين الذين لهم الأثر الكبير في دعم جهود الاعمال الخيرية، وقد سهلت تلك البرامج على المتبرعين والمستفيدين الوصول الى مبتغاهم عبر تطبيقات حديثة اختصرت الكثير من الوقت والجهد على حد سواء، وقد لفت انتباهي شعار صندوق الزكاة لمبادرته الرمضانية التي جاءت تحت شعار «زكاتك تصنع الأثر»، وكذلك شعار جمعية قطر الخيرية عبر مبادرة «الأقربون» وغيرها من الجمعيات والمؤسسات الخيرية في الدولة التي تساهم في مشاريع الخير، وكل ذلك يأتي كرسالة تؤكد أن العطاء ليس مجرد التزام موسمي، بل مسؤولية مستمرة تسهم في صناعة فارق حقيقي في حياة الأفراد والأسر. ولا يخفى على الجميع أن الزكاة فريضة شرعية تمثل حقا معلوما في أموال الأغنياء للفقراء، وهي أداة فعالة لا مثيل لها لإعادة الاستفادة من الأموال وتحقيق قدر من الضمان الاجتماعي الدائم، أما الصدقات فهي مساحة واسعة للتطوع في الخير، تلبي احتياجات طارئة وتسد فجوات قد لا تغطيها الموارد الأخرى، وفي ظل تزايد الأعباء المعيشية وارتفاع تكاليف الحياة، تبرز أهمية مضاعفة الجهود لضمان وصول الدعم إلى مستحقيه في الوقت المناسب، سواء داخل البلاد أو في المجتمعات التي تعاني أزمات إنسانية خارجها. ولا شك أن مبادرة مثل مبادرة «زكاتك تصنع الأثر» تعكس وعياً بأهمية توجيه أموال الزكاة عبر قنوات منظمة وشفافة، بما يضمن تحقيق أكبر قدر من النفع العام، فالأثر الحقيقي للزكاة لا يقتصر على تقديم مساعدة آنية، بل يمتد ليشمل تمكين الأسر من تجاوز أزماتها، وسداد التزاماتها، وتأمين احتياجاتها الأساسية من غذاء وسكن وعلاج وتعليم وهو ما يمثل رسالة طمأنينة لمن ضاقت بهم السبل، بأن المجتمع يقف إلى جانبهم في أوقات الشدة وتدل على تكاتف وتعاضد المجتمع الواحد. ولا شك أيضا أن الصدقات والتبرعات تصنع فرقا ملموسا كبيرا وواضحا في حياة البسطاء، خصوصا في شهر تتضاعف فيه الحسنات وتسمو فيه قيم الإحسان، فهناك أسر تنتظر دعما يحفظ كرامتها، وهناك أسر أخرى تحتاج الى من يمد لهم يد العون لاستكمال تعليم أبنائهم، ومرضى يعجزون عن تحمل تكاليف علاجهم، ولذلك فإن كل مساهمة، مهما كانت بسيطة، يمكن أن تتحول إلى أمل جديد وفرصة لحياة أكثر استقرارا. لذلك فإن المسؤولية لا تقع على عاتق الجهات الخيرية وحدها، بل هي مسؤولية مجتمعية مشتركة تتطلب تضافر الجهود بين المؤسسات وأهل الخير والمقتدرين وأصحاب الأيادي البيضاء، فالمجتمع الذي يعزز ثقافة العطاء ويجعل من الزكاة والصدقة نهجا دائما، هو مجتمع أكثر تماسكا وأقدر على مواجهة التحديات الاقتصادية والاجتماعية، وعليه فإن رمضان فرصة سنوية لمراجعة جميع الأمور بما فيها المتعلقة بالمال والعطاء، ولتحويل القيم الإيمانية إلى أفعال عملية تترك أثرا باقيا، وبين فريضة الزكاة وفضيلة الصدقة، يبقى الأمل بأن يستمر العطاء ويبقى الخير متواصلا ومتدفقا طوال العام، وأن تظل مبادرات العمل الخيري جسرا متينا قويا يربط بين القادرين والمحتاجين، بما يحقق التكافل الحقيقي ويعزز روح التضامن في المجتمع.

348

| 23 فبراير 2026

زيادة القضايا الإدارية للموظفين 2-2

تشكل الزيادة في المنازعات الإدارية مشكلة وناقوس خطر يجب التعامل معها بكل موضوعية والبحث بشكل مدروس للوصول الى الحلول النافعة والتامة التي تعود بالفائدة على الموظفين والجهات والمؤسسات والهيئات الحكومية بشكل عام، وهنا نشير الى بعض الحلول التي تشكل بداية النهاية لمثل هذه الإشكالات وفي مقدمتها توطين جميع الوظائف القانونية بشكل تام نظرا لأهمية هذه الوظيفة العامة وعبرها يصنع القرار الذي يحدد مصير الموظف الوظيفي وحقوقه ومساره المهني، وتُكتب المذكرات التي قد تُنهي خدمة موظف أو تعيده إلى عمله، وتُفسر الأنظمة التي قد تمنح حقاً أو تحجبه. والإشكال الذي يتكرر في كثير من الجهات لا يرتبط بوجود الخبرة الأجنبية بحد ذاتها، بل بتحول ما يسمى “الخبير” في بعض الأحيان إلى صانع قرار فعلي، لا مستشار مهني، ولذلك فانه حين يصبح فهم النظام مرتبطا بثقافة قانونية مختلفة أو ببيئة إدارية لا تشبه الواقع المحلي، فإن تفسير النصوص يميل إلى التشدد أو الحرفية البعيدة عن روح التشريع، ومن هنا تبدأ الفجوة وبالتالي يصبح الموظف يتعامل مع نظام وُضع لحمايته لكنه يُطبق عليه بطريقة تُفقده تلك الحماية، ولابد من معرفة أنه في إدارات الشؤون القانونية تحديداً، لا يكفي الإلمام بالنصوص، بل يجب فهم سياقها الإداري والاجتماعي، فالقانون الوظيفي ليس مواد جامدة، بل توازن بين مصلحة العمل وكرامة الموظف واستقرار المؤسسة، ومن يكتب الرأي القانوني أو يوصي بالعقوبة أو يدافع عن القرار أمام القضاء يجب أن يدرك أثره التنظيمي والنفسي، لا أن ينظر إليه كملف يُغلق أو إجراء يُنجز،وهذا الفهم غالباً ما يكون أعمق لدى الكفاءات الوطنية القريبة من بيئة العمل وثقافتها وطبيعة علاقتها بالمجتمع والتي يكون النظر لديها أعمق وأشمل من غيرهم من العاملين في هذا المجال. وبمتابعة الكثير من الملفات على أرض الواقع فقد ظهر أن كثيراً من النزاعات الوظيفية لم تبدأ من مخالفة جسيمة، بل من تفسير متشدد أو قراءة ضيقة للنظام، ثم تتطور إلى قضية قضائية تخسرها الجهة بعد سنوات من التقاضي وتكاليف مالية ومعنوية، وفي حالات كثيرة كان الموظف يبحث عن معالجة داخلية عادلة فقط، لكن القرار اتخذ بطريقة قانونية شكلية، هدفها إرضاء المسؤول المباشر لا حماية النظام نفسه وهنا تتحول الإدارة القانونية من حارس للعدالة الإدارية إلى درع دفاعي عن قرار خاطئ وهو ما يؤدي الى الكثير من المنازعات التي ما كان يجب أن تكون. إن توطين الوظائف في الشؤون القانونية تحديدا لا يعني إقصاء الخبرات، بل إعادة تعريف دورها بحيث تكون مساندة وتدريبية لا بديلة عن القرار الوطني، فالمستشار الخارجي يمكن أن ينقل معرفة، لكنه لا ينبغي أن يحتكر التفسير أو التوصية النهائية في مسائل تمس استقرار الموظفين، لأن القرار الإداري العادل لا يصنعه فهم النص فقط، بل فهم بيئة تطبيقه، وهي معرفة لا تُكتسب بالكامل إلا بالانتماء المؤسسي والاجتماعي. ولذلك فإن الكفاءات القطرية القانونية والإدارية موجودة ومؤهلة، وكثير منها يحمل خبرة قضائية وأكاديمية ومهنية كافية لإدارة هذه الإدارات بكفاءة، والأهم أنها أكثر إدراكاً لتوازن العلاقة بين الموظف والجهة، وتسعى غالباً إلى تسوية النزاع قبل تحوله إلى قضية، لأن الاستقرار الوظيفي جزء من استقرار المجتمع، وليس مجرد ملف تنظيمي اعتيادي. لذلك فإن توطين هذه المواقع ليس مطلباً وظيفياً بقدر ما هو ضمان لجودة القرار، وعدالة التطبيق، وتقليل النزاعات، ولا شك أن الموظف حين يعلم أن من يفسر نظامه ويقرر في مستقبله الوظيفي هو شخص يفهم بيئته ويعمل ضمن مسؤولية وطنية مباشرة، فإن مستوى القبول بالقرار يرتفع حتى عند الاختلاف، أما حين يشعر أن القرار صيغ بعقلية بعيدة عن واقعه أو لخدمة مسؤول على حساب النظام، فإن النزاع يصبح الطريق الطبيعي الوحيد، لهذا فإن توطين إدارات الشؤون القانونية لم يعد خياراً إدارياً يمكن تأجيله، بل خطوة تنظيمية لحماية القرار في المؤسسات نفسها قبل حماية الموظف، ولتقليل الأخطاء قبل معالجتها، ولتحويل القانون من أداة صراع إلى أداة استقرار داخل المؤسسات.

429

| 16 فبراير 2026

زيادة القضايا الإدارية للموظفين.. أين الخلل؟

تشهد ساحات المحاكم في الآونة الأخيرة تزايدا ملحوظا في القضايا الإدارية المرتبطة بالموظفين وخلافاتهم مع جهات أعمالهم، وتتنوع تلك المنازعات سواء تلك المتعلقة بالعقوبات التأديبية أو الترقيات أو التقييم الوظيفي أو إنهاء الخدمة، وهذا التصاعد الواضح لا يعكس بالضرورة ارتفاعاً في حجم المخالفات الوظيفية بقدر ما يكشف عن خلل إداري متراكم داخل بعض إدارات شؤون الموظفين، حيث تصبح القرارات الإدارية نفسها سبباً للنزاع بدلا من أن تكون أداة لتنظيم العمل واستقراره، فكما يعرف الجميع أن إدارات الموارد البشرية أنشئت وتكونت في الجهات الحكومية لحماية حقوق الموظف وضمان التزامه بالقوانين وتسيير أمور العمل التي تخدم الأهداف العامة، لكنها للأسف في حالات كثيرة تتحول دون قصد أحيانا إلى طرف في النزاع نتيجة سوء تفسير الأنظمة أو تطبيقها بصورة انتقائية أو متسرعة وهو ما يؤدي إلى إصدار قرارات جزائية أو إدارية غير مكتملة الأركان القانونية، فيجد الموظف نفسه مضطرا للجوء إلى القضاء طلبا للإنصاف، فتتضاعف أعداد القضايا وتتراكم الأعباء على القضاء والموظف معا فيما من يتخذ القرارات الخاطئة غير مقدر للتبعات التي كان سببا لها. ولا شك أن هذه المنازعات لها آثار سلبية كثيرة على كل الأطراف ذات العلاقة من أبرزها تعطيل الترقيات والهيكل التنظيمي وتوتر بيئة العمل وانخفاض الإنتاجية، هذا الى جانب زيادة الإنفاق الحكومي في التقاضي والتعويضات، حيث نرى أن بعض القضايا يحصل فيها الموظفون على مبالغ كبيرة كتعويض عن الاضرار الادارية التي وقعت عليهم، هذا الى جانب فقدان الكفاءات الوظيفية نتيجة الإحباط أو الاستقالة، وبالتالي تتحول القضية الفردية إلى مشكلة مؤسسية تمس جودة الخدمة العامة. وهنا لابد من معرفة ان المطلوب اليوم ليس تقليل محاسبة الموظف، بل تحسين جودة القرار الإداري، فالإدارة العادلة لا تقاس بعدد العقوبات بل بقلة الطعون عليها، وكلما انخفضت القضايا أمام القضاء الإداري، دل ذلك على نضج النظام الوظيفي داخل الجهة الحكومية وإلزام إدارات الموارد البشرية بمراجعة قانونية قبل أي جزاء مؤثر مع توحيد الأدلة الإجرائية للعقوبات والتقييمات. وكذلك تدريب مسؤولي شؤون الموظفين تدريبا قانونيا متخصصا وتفعيل لجان التظلم الداخلية المستقلة حتى يجد الموظف فرصة كافية للحصول على حقوقه قبل أن يلجأ الى الجهات القضائية لإنصافه. ويرى بعض المختصين في الشأن الاداري أن هذه الإشكالات تأتي لأسباب وجيهة أبرزها ضعف التأهيل القانوني لبعض الموظفين العاملين في إدارات شؤون الموظفين، والاعتماد على اجتهادات شخصية بدلاً من الأدلة الإجرائية الموحدة مع غياب التدقيق المسبق قبل إصدار العقوبات أو القرارات المؤثرة على المسار الوظيفي، وكذلك عدم تمكين الموظف من حق الرد أو التظلم الداخلي بصورة فعالة، هذا الى جانب الخلط بين المخالفة الإدارية البسيطة والمخالفة التأديبية الجسيمة. وهو ما يؤدي بالمحصلة إلى قرارات قد تلغى لاحقا بحكم قضائي، ما يخلق حالة من عدم الاستقرار الوظيفي ويضعف الثقة في المؤسسة الإدارية. ومن المفارقات الواضحة أن الرقابة غالبا ما تفرض على الموظف، بينما الجهة التي تصدر القرار لا تخضع في بعض الجهات لرقابة إجرائية دقيقة قبل نفاذ القرار، وهو ما يبرز الحاجة إلى منظومة رقابية متكاملة تحاسب الموظف عند الخطأ، وتراجع الجهة الإدارية عند إساءة استخدام السلطة، فوجود وحدة رقابية قانونية مستقلة داخل كل مؤسسة، أو مراجعة مركزية للقرارات التأديبية قبل اعتمادها، من شأنه تقليل نسبة الأخطاء بشكل كبير لأن الرقابة المسبقة أرخص بكثير من التقاضي اللاحق، وتحمي سمعة الجهة الحكومية كما تحمي حقوق العاملين فيها. وفي كل الأحوال فإن زيادة القضايا الإدارية ليست مجرد مشكلة قضائية، بل مؤشر على خلل إداري قابل للإصلاح والتعديل والتطوير ولا شك أنه حين تخضع إدارات الموظفين نفسها للرقابة المهنية والقانونية، ستنخفض المخالفات تلقائيا، ليس لأن الموظف أصبح أكثر التزاماً فحسب، بل لأن القرار الإداري أصبح أكثر عدلا، فالعدالة الوظيفية المفترض ان تبدأ من جهة إصدار القرار.

465

| 09 فبراير 2026

مبادرة لدعم التعليم الجامعي لذوي الدخل المحدود

وجد عشرات الطلاب الجامعيين أنفسهم في مأزق بعد اخطارهم من قبل إدارة إحدى الجامعات بأنهم لن يتمكنوا من إكمال دراستهم الجامعية نظرا لعدم قدرتهم على دفع متأخرات الرسوم الدراسية المستحقة عليهم، والمشكلة أن بعضهم على وشك التخرج ولم يبق لهم غير فصل دراسي للتخرج وهو ما شكل لهم ولأولياء أمورهم مشكلة حقيقية كونهم غير قادرين على السداد كونهم من ذوي الدخل المحدود، وقد كانت جهات خيرية تتكفل بدفع الرسوم وتم مؤخرا وقف البرنامج بشكل مفاجئ ونهائي، وقد أبرزت هذه المشكلة أهمية تبني مبادرة فعالة كتلك التي قامت بها مؤخرا وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي والتي تضمنت اتاحة فرص تعليمية في المدارس بشكل مجاني أو مخفض لعدد كبير من الطلاب، وهذه المبادرة نموذج ناجح يمكن تطبيقه على التعليم الجامعي الذي يعد أحد أهم ركائز التنمية المستدامة، وهو الاستثمار الأعمق والأكثر أثراً في بناء الإنسان. وكما يعلم الجميع فإن دولة قطر، قد جعلت من الإنسان محور رؤيتها الوطنية 2030، ولذلك تتجلى أهمية المبادرات التعليمية الداعمة للفئات المختلفة، لا سيما ذوي الدخل المحدود، بوصفها تجسيداً عملياً لمبدأ تكافؤ الفرص والعدالة الاجتماعية. وانطلاقاً من هذا النجاح، تبرز الحاجة الملحّة اليوم إلى توسيع نطاق هذا التوجّه ليشمل التعليم الجامعي، الذي يمثل المرحلة المفصلية في إعداد الكفاءات وتأهيلها لسوق العمل. فارتفاع تكاليف الدراسة الجامعية، سواء في الجامعات المحلية أو الدولية داخل الدولة، يشكّل تحدياً حقيقياً أمام العديد من الطلبة المتفوقين من ذوي الدخل المحدود، وقد يؤدي في بعض الحالات إلى تعثر طموحاتهم الأكاديمية أو حرمانهم من استكمال تعليمهم العالي. إن إطلاق مبادرة وطنية لدعم التعليم الجامعي، على غرار مبادرة التعليم المدرسي، من شأنه أن يحقق عدة أهداف استراتيجية، في مقدمتها الاستثمار في رأس المال البشري، وتعزيز مبدأ تكافؤ الفرص، وتقليص الفجوة التعليمية بين الفئات الاجتماعية.ولا يقتصر هذا الدعم على المنح الدراسية الكاملة فقط، بل يمكن أن يشمل برامج تخفيض الرسوم، أو القروض التعليمية الميسّرة، أو الشراكات مع الجامعات والمؤسسات التعليمية، إلى جانب إشراك القطاع الخاص في إطار مسؤولياته المجتمعية. فالتكامل بين الجهات الحكومية والمؤسسات التعليمية والقطاع الخاص كفيل بإنجاح مثل هذه المبادرة وتحويلها إلى مشروع وطني مستدام. إن التجربة الناجحة لوزارة التعليم والتعليم العالي في دعم التعليم المدرسي تؤكد أن الإرادة موجودة، وأن النتائج الإيجابية قابلة للتحقق. ويبقى التحدي اليوم في نقل هذه التجربة إلى التعليم الجامعي، فالتعليم الجامعي ليس رفاهية، بل ضرورة ملحة، ودعمه هو استثمار طويل الأمد في مستقبل الدولة وأجيالها القادمة.

618

| 02 فبراير 2026

لخويا في سيلين.. حضور أمني لتعزيز السلامة

مع الزيادة الكبيرة في أعداد المخيمين والمترددين على منطقة سيلين السياحية خاصة في هذه الفترة من العام التي تنتشر المخيمات في أرجائها المختلفة، في المقابل جهود أمنية مكثفة تبذلها الدوريات التابعة لقوات الأمن الداخلي "لخويا" وغيرها من الدوريات الأمنية المختلفة وذلك في إطار الحرص على تعزيز الأمن والسلامة العامة وحماية رواد المنطقة، خاصة مع الإقبال الكبير الذي تشهده خلال موسم التخييم وما يصاحبه من فعاليات مختلفة ومتنوعة، وقد أسهم هذا التواجد الميداني المستمر بشكل لافت ومباشر على أرض الواقع في خلق بيئة آمنة ومطمئنة لمرتادي البر والمخيمين والزوار بشكل عام. وقد سجلت المنطقة انخفاضًا ملحوظًا في عدد الحوادث والمخالفات مقارنة بالفترات السابقة، وهو ما يعكس الأثر الإيجابي لانتشار الدوريات وتنظيم الحركة ومتابعة السلوكيات التي قد تشكل خطرًا على الأرواح والممتلكات العامة والخاصة، كما تقوم الخويا بجهود جبارة تشمل الإرشاد والتوعية، والتدخل السريع عند الحاجة، والتعامل بحزم ومسؤولية مع أي تجاوزات قد تحدث من قبل بعض المخالفين للقواعد والأنظمة المتعلقة بالسلامة والسكينة العامة وبما يضمن سلامة الجميع دون الإخلال بروح المتعة التي تميز موسم التخييم في سيلين. ورغم هذه الجهود المشكورة إلا أن مسؤولية الحفاظ على الأمن والسلامة لا تقتصر على الجهات الأمنية وحدها، بل يتطلب الأمر تعاونًا حقيقيًا من قبل الجمهور ورواد منطقة سيلين السياحية وغيرها من المناطق بل أينما وجدوا، وذلك من خلال الالتزام بالتعليمات، واحترام الأنظمة المرورية والبيئية، والإبلاغ عن أي ملاحظات أو ممارسات خاطئة قد تشكل خطرًا على الآخرين، فالتكامل بين الجهود الأمنية ووعي المجتمع يشكل حجر الأساس في الوقاية من الحوادث ويسهم في الحد من أي تجاوزات قد تقع على أرض الواقع من قبل بعض المتهورين. ولا شك أن الهدف المنشود الذي يتطلع إليه الجميع من هذه الجهود المتواصلة هو الحفاظ على سلامة الجمهور بشكل عام، وضمان أن تبقى سيلين وجهة سياحية آمنة وجاذبة للجميع، ومع استمرار تعاون الجمهور وحرصهم على الالتزام بالدور الإيجابي البناء، تتعزز فرص الوصول إلى أعلى مستويات الأمان والسلامة وبما يعكس صورة حضارية طيبة ومسؤولة للمجتمع الذي يؤمن إيمانا راسخا بأهمية الشراكة بين المواطنين ورجال الأمن وبما يحقق المصلحة العامة للجميع.

327

| 26 يناير 2026

السمنة... خطر صحي يتطلب حلولًا جذرية

تشير الاحصائيات الى ان الدولة قد شهدت في السنوات الأخيرة تصاعدًا مقلقًا في معدلات السمنة خاصة بين الأطفال والمراهقين، وقد تجاوزت هذه المعدلات الحدود الطبيعية لتصل إلى مرحلة الخطر الصحي، مما جعل هذه القضية تتصدر اهتمامات الجهات المختصة وتُطرح للنقاش تحت قبة مجلس الشورى، باعتبارها إحدى القضايا التي تمس صحة المجتمع وأمنه الصحي على المديين القريب والبعيد، ولم تعد السمنة مجرد مظهر صحي عابر أو مشكلة فردية، بل تحولت إلى ظاهرة مجتمعية ترتبط ارتباطًا وثيقًا بأنماط الحياة الحديثة، وقلة النشاط البدني، والاعتماد المتزايد على الوجبات السريعة، إلى جانب الإفراط في استهلاك السكريات والدهون، لا سيما بين الأطفال والمراهقين تحديدا. وتكمن خطورة السمنة في كونها مدخلًا رئيسيًا لأمراض مزمنة عديدة، مثل السكري وأمراض القلب وارتفاع ضغط الدم، فضلًا عن آثارها النفسية والاجتماعية ورغم كل النصائح والبرامج التي تقدم لتوضيح مخاطر هذا الداء الا أن كثيرا من الناس لا تهتم لهذه النصائح والمشكلة الكبرى ان الأطفال الصغار هم من يدفع الثمن نتيجة اغداق الوالدين على أطفالهم بالكثير من الوجبات السريعة والحلويات التي لا تعد ولا تحصى والتي تؤدي بهم الى تجاوز كل الحدود المسموح بها طبيا والدخول في متاهة السمنة المفرطة التي غالبا تكون نتائجها كارثية على الأبناء وهو ما يجب أن يتوقف ويتم وضع له حد فوري ودائم من خلال متابعة الأطفال عبر المراكز الصحية منذ أيامهم الأولى ووضع الأطفال الذين تظهر عليهم أعراض السمنة في قائمة خاصة للمتابعة ووضع خطط صحية من قبل المختصين لأولياء الأمور والزامهم بها لتجنب الزيادة في السمنة والقضاء عليها مبكرا قبل ان تدخل مرحلة اللا عودة. إن مناقشة مجلس الشورى لهذه القضية تعكس إدراكًا رسميًا لخطورتها وضرورة التعامل معها بوصفها أولوية وطنية، لا تقتصر على القطاع الصحي وحده، بل تتطلب تكاملًا بين القطاعات الصحية والتعليمية والإعلامية والتشريعية. فالمعالجات المؤقتة أو الحملات الموسمية لم تعد كافية للحد من تفاقم المشكلة،ولذلك تبرز الحاجة الملحة إلى تبني حلول جذرية تبدأ من المراحل الأولى لحياة الإنسان، ومن بين أبرز هذه الحلول، وضع الأطفال منذ الولادة كما أشرنا سابقا ضمن قوائم متابعة صحية منتظمة، يتم من خلالها رصد النمو والوزن ومؤشرات السمنة، مع إشعار الأسر بشكل مبكر بأي مؤشرات خطر ولا شك أن هذا الإجراء سيسهم في رفع وعي أولياء الأمور بأهمية التغذية السليمة، وتشجيعهم على اتباع أنظمة غذائية صحية ومتوازنة لأبنائهم منذ الصغر. كما أن تعزيز الثقافة الصحية داخل الأسرة، وإدراج برامج توعوية في المدارس ورياض الأطفال، وتشجيع النشاط البدني اليومي، تمثل ركائز أساسية في الوقاية من السمنة. ويضاف إلى ذلك أهمية تنظيم الإعلانات الغذائية الموجهة للأطفال، والحد من انتشار الأغذية غير الصحية، بما يخلق بيئة داعمة لنمط حياة صحي،إن مواجهة السمنة في قطر تتطلب رؤية شاملة واستراتيجية طويلة الأمد، تبدأ منذ الولادة لكل طفل ولا تنتهي عند حدود العلاج، بل تركز على الوقاية وبناء أجيال أكثر وعيًا وصحة، فصحة الأطفال اليوم هي صحة المجتمع غدًا، والاستثمار فيها هو استثمار في مستقبل الوطن.

288

| 20 يناير 2026

هدر الكفاءات الوطنية

تقابلت مع أحد الزملاء القدامى بعد انقطاع طويل، وكان هذا الزميل من المجتهدين المثابرين وخلال الحوار سألته عن موقعه الوظيفي الجديد خاصة وأنه حصل على شهادات عليا في تخصصه، وكان رده أنه بعد أن بلغ الخمسين من العمر أصبح ينظر له على أنه قد وصل الى خط النهاية وعليه أن يتنحى جانبا ويترك المجال لمن هم بعده من الشباب الصاعد، وهذا ما لمسه من خلال التعامل بطرق غير مباشرة لكنها واضحة وضوح الشمس، ثم سرد لي أن الدولة قد خسرت عليه ما يقارب العشرة ملايين ريال خلال فترة إعداده، تمثل هذه المصروفات تكلفة الدراسة في مراحل مختلفة ومجالات كثيرة إضافة الى المتطلبات الاخرى من سفر وسكن ومصاريف أخرى وعلى مدار سنوات طويلة، وهذه المصاريف كبيرة وكان الأولى أن تتم الاستفادة منها عبر الاستفادة من خبراته هو ومن هم على شاكلته لان الموظف في أي مجال كان يظل يتلقى المعارف والمعلومات والخبرات المختلفة التي تصقله وتترك فيه الأثر الكبير وتجعل منه قائدا في مجاله ليصل إلى سن الخبرة التي يفترض ان يبدأ بنقلها الى الجيل الذي يليه لا أن يتم ركن هذه الخبرات ويتم وضع شباب ليس لديهم الخبرة في مواقع لا يمكن لهم ان يضيفوا لها شيئا وبالتالي سوف يكون أثرهم السلبي على مواقعهم واضحا ومؤثرا سلبا مهما حاولوا تفادي ذلك. وحسب كلامه أنه في الدول المتقدمة تتم دراسة ما أنفقته الدول على موظفيها المواطنين والفائدة التي عادت على الدولة من هؤلاء الموظفين ويكون هناك حرص على أن يكون العائد من الموظف أكبر مما أنفقته الدولة عليه خلال سنوات عمله، وبالتالي يكون هناك استفادة من كل الخبرات في مختلف المجالات والتخصصات دون استثناء. لكن الملاحظ على أرض الواقع أنه في الوقت الذي تستثمر فيه الدولة مبالغ طائلة في تأهيل وتدريب الكفاءات الوطنية، بهدف تمكينهم من قيادة دفة التطوير في مختلف القطاعات، تبرز مشكلة مقلقة تتعلق بـهدر هذه الكفاءات بعد بلوغها مراحل متقدمة من الخبرة والاحتراف، حيث يتم تهميش العديد من الموظفين المؤهلين ووضعهم في مهام ثانوية أو غير فاعلة، مما يحرم المؤسسات من خبراتهم، ويصيبهم بالإحباط المهني، ولا يخفى على أحد أن المؤسسات الحكومية وشبه الحكومية تنفق مبالغ كبيرة على برامج الابتعاث، والتدريب المتخصص، وورش التطوير المهني، لإعداد موظفين يمتلكون مؤهلات عالية ومهارات نوعية. ولكن عند وصول هؤلاء الموظفين إلى مرحلة النضج المهني والخبرة، يُفاجأ بعضهم بتجميدهم وظيفيًا أو نقلهم إلى أدوار غير مؤثرة. ويعاني بعض الموظفين القطريين ذوي الخبرة من الإقصاء غير المبرر رغم أن لديهم معرفة تراكمية وسياق محلي أعمق، حيث يتم استبدالهم بموظفين جدد أو مستشارين أجانب لا يقدمون أي جديد ولا يضيفون أي إضافة اللهم في التنظير والمقترحات غير الواقعية التي لا تناسب واقع مؤسساتنا المحلية في كثير من الأحيان. إن هذا النوع من التهميش المباشر أحيانا وغير المباشر أحيانا أخرى لا ينعكس فقط على الفرد، بل يؤثر أيضًا على روح العمل، وأداء المؤسسة، واستمرارية التطوير، فالخبراء مهمون لنقل المعرفة، والإشراف على الجيل الجديد، ومواجهة التحديات بحلول واقعية قائمة على التجربة وليس أقدر على أداء المهمة من أبناء الوطن. لذلك لابد من تبني سياسات تحافظ على الكفاءات الوطنية، وتمنح الخبراء القطريين أدوارًا استشارية أو قيادية تتناسب مع قدراتهم، بدلًا من تهميشهم ولابد من إنشاء قاعدة بيانات وطنية تضم كافة الكفاءات لتوظيفها حسب الحاجة، وضمان استمرارية العطاء والمعرفة لان تهميش الكفاءات الوطنية بعد تأهيلها يعد هدرًا كبيرًا للموارد والجهود، ويؤثر سلبًا على بيئة العمل وثقة الموظف بمؤسسته، وإذا كانت التنمية الحقيقية تقوم على الاستثمار في الإنسان، فإن صون هذا الاستثمار يبدأ من احترام الخبرة وتقدير العطاء، لا بتجاوزه أو تجاهله.

663

| 12 يناير 2026

قطر 2025.. عام الإنجازات الاستثنائية

مع قدوم العام الجديد 2026 تتطلع قطر الى عام جديد سيكون بإذن الله عام خير وبركة وازدهار، وسيظل الأمل معقودا دائما بتحقيق الإنجازات المختلفة التي تتطلع اليها دولتنا الحبيبة على مختلف الأصعدة، وقد ودعنا قبل أيام قليلة عام 2025 الذي حمل في طياته الكثير من الاحداث والإنجازات غير المسبوقة، الا أنه رغم ذلك حمل العديد من التحديات على المستويات الإقليمية والدولية، وخلال هذا العام المليء بالمتغيرات أثبتت دولة قطر مجددًا أنها قادرة على تجاوز كل الصعاب وتحويل الأزمات إلى فرص، بفضل حكمة قيادتها الرشيدة، وتكاتف شعبها، وإرادتها القوية في المضي قدمًا نحو التنمية والريادة. لقد شهد عام 2025 الكثير من التوترات والتقلبات على المستوى الإقليمي وألقت بظلالها على منطقة الشرق الأوسط الذي يعد حلقة ربط مهمة وجوهرية بين قارات العالم، ولذلك فإنه غالبا ما يتأثر بتلك التقلبات خاصة على المستوى الاقتصادي، لكن قطر واجهت دائما وتواجه تلك الظروف بثبات منقطع النظير واستمرت في تنفيذ مشروعاتها الاستراتيجية الكبرى دون تأخير، مما عزز من مكانتها بين الدول الأكثر استقرارًا وتأثيرًا في المنطقة. ورغم كل تلك التقلبات الاقتصادية العالمية، تمكنت قطر من الحفاظ على معدل نمو مستقر، ودعمت المشاريع الصغيرة والمتوسطة، ووسعت استثماراتها الخارجية، واستمرت في تنفيذ خطة التنويع الاقتصادي ضمن رؤية قطر الوطنية 2030، ما عزز مناعتها الاقتصادية، وسياسيًا كان لقطر دور بارز في دعم القضايا العربية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، حيث تحركت دبلوماسيًا في مختلف المحافل الدولية، وقدمت جهود وساطة فاعلة لوقف النزاعات، ونالت احترامًا دوليًا واسعًا على مواقفها الإنسانية والحقوقية التي تمثل طريقا مضيئا للإنسانية، حيث ينتصر الحوار على الصدام والسلام على الحرب والخراب. لقد كان عام 2025 بحق عامًا مليئًا بالتحديات، لكنه كان أيضًا عامًا لقطر بامتياز في النمو والإنجاز، وأثبتت فيه الدولة أنها تسير بثقة على طريق التقدم، بقيادة حكيمة، وشعب واعٍ، ورؤية لا تعرف التراجع، واستمرت الدولة في تمكين الشباب، ودعم الكفاءات الوطنية، وفتح المجال أمام المواطنين لتولي أدوار قيادية في مختلف القطاعات، مما خلق بيئة وطنية محفزة للإبداع والمشاركة الفاعلة في النهضة الشاملة، فكان العام شاهدًا على قدرة قطر في أن تكون دولة بحجم الطموح، ودولة فتية متوثبة للمضي قدما لتصنع الفارق في محيطها والعالم.

450

| 05 يناير 2026

قطر.. وجهة سياحية عالمية

تحولت دولة قطر في السنوات الأخيرة إلى واحدة من أبرز الوجهات السياحية في المنطقة، ليس فقط على مستوى السياحة الدولية، بل أيضًا في تنمية وتوسيع خيارات السياحة الداخلية، مما أتاح للمواطنين والمقيمين فرصة الاستمتاع بتجارب سياحية متنوعة على مدار العام وهو ما نشهده فعليا على أرض الواقع حيث يجد السائح المحلي العديد من الخيارات المتنوعة التي تلبي مختلف فئات الجمهور وهذا يعد نجاحا كبيرا على المستوى المحلي والدولي. ويعود هذا النجاح إلى رؤية وطنية طموحة، قادتها الدولة لتطوير البنية التحتية السياحية وتعزيز قطاع الضيافة، وتحويل قطر إلى مركز جذب متكامل للسياحة الخليجية والعربية والعالمية حيث تتمتع قطر بمواقع سياحية غنية بالتراث والتاريخ، مثل سوق واقف، وقرية كتارا الثقافية، وقلعة الزبارة المدرجة ضمن قائمة التراث العالمي وغيرها الكثير من المواقع والمرافق ذات الطابع العالمي والتي تقدّم للزائر فرصة فريدة للتعرف على الثقافة القطرية الأصيلة من خلال المعارض، والعروض الشعبية، والفنون التقليدية والتراثية المختلفة. وتأتي هذه القفزات الكبيرة في المجال السياحي الى الاهتمام المتزايد بقطاع السياحة وخاصة الداخلية منها على وجه الخصوص، وذلك باعتبارها جزءًا مهمًا من التنمية المستدامة والرفاه الاجتماعي، وقد عملت الجهات ذات العلاقة في السنوات الأخيرة على تشجيع المواطنين والمقيمين على استكشاف الكثير من المرافق السياحية المتنوعة وذلك من خلال إطلاق العديد من المبادرات والمرافق والفعاليات عالية المستوى التي ساهمت في توسيع نطاق السياحة المحلية، وكان لحرص الدولة على استضافة فعاليات دولية في مجالات الثقافة والفن والرياضة والفعاليات المتعددة، كان له أثر كبير أدى الى تعزيز حضورها السياحي محليًا وخليجيًا وجعلها محط أنظار الجميع، ولذلك فقد أصبحت قطر محطة مفضلة للزوار من دول مجلس التعاون الخليجي، خاصة مع تسهيل إجراءات الدخول، وتنوع الخيارات الترفيهية والموسمية، والمستوى العالمي في الخدمات الفندقية والنقل وجميع الخدمات المصاحبة على تنوعها واختلافها. ومن خلال العمل على أرض الواقع فقد استثمرت الدولة في تطوير بنية تحتية سياحية حديثة تشمل المنتجعات الفاخرة، الجزر الترفيهية، الشواطئ العائلية، والأسواق التراثية، مثل "كتارا"، "اللؤلؤة – قطر"، "جزيرة المها"، و"سوق واقف"، والمواقع التراثية والتاريخية في مختلف مناطق الدولة ما جعل من قطر وجهة مفضلة للعائلات لقضاء العطلات دون الحاجة للسفر خارج الدولة. وأدت هذه الجهود إلى زيادة ملحوظة في الإقبال على السياحة الداخلية، حيث أصبحت الأسر القطرية والمقيمة تفضل قضاء الإجازات داخل الدولة، إضافة إلى تعزيز الإنفاق المحلي، ودعم القطاعات المرتبطة مثل الفنادق والمطاعم والنقل، وقد عززت قطر تجربتها السياحية بتوفير خدمات نقل حديثة مثل مترو الدوحة، وشبكة طرق متطورة، وفنادق عالمية المستوى، إضافة إلى فعاليات مستمرة على مدار العام تنظمها هيئة قطر للسياحة لجذب الزوار وتوفير أجواء مليئة بالحيوية، ومع هذا التنوع الكبير في الأنشطة والمجالات، أصبحت السياحة الداخلية في قطر عنصرًا مهمًا في رفاهية المجتمع ومحركًا اقتصاديًا داعمًا لرؤية قطر الوطنية 2030. وبفضل ما تملكه من مقومات عالمية وتنظيم احترافي، تواصل قطر ترسيخ مكانتها كوجهة سياحية فريدة في المنطقة، وبذلك فقد نجحت قطر في تحويل السياحة الداخلية إلى رافد اقتصادي واجتماعي حيوي، وذلك بفضل رؤية واضحة واستثمارات نوعية، جعلت من البلاد نموذجًا في الاستفادة من الإمكانات المحلية لتقديم تجربة سياحية ثرية وآمنة ومبتكرة للمواطنين والزوار الخليجيين والدوليين من مختلف أقطار العالم.

486

| 29 ديسمبر 2025

مسير الوطن

لقد مثَّلَ المسير العسكري على كورنيش الدوحة هذا العام بمناسبة الاحتفال باليوم الوطني لدولتنا العزيزة قطر، صورة متكاملة عن الوطن الذي يسعى إلى تحقيق النجاح والتميز في مختلف القطاعات وفي شتى الأصعدة، وقد كان الجميع هذا العام على موعد مع حدث استثنائي يترقبه الجميع خاصة بعد أن توقف أكثر من مناسبة وذلك حرصا من الدولة على عدم الاحتفال فيما إخوة لنا يعانون الأمَرَّيْن تحت نيران الاحتلال وقد حصل ذلك التأجيل، كما يعرف الجميع، لظروف معروفة وبمناسبات مختلفة جميعها كانت من أجل التضامن مع إخوة لنا سواء في غزة التي كانت تشهد حربا طاحنة أو في سوريا قبل التحرير والتي كانت تعاني أيضا من حرب تدميرية شاملة وفي تلك الظروف تم تأجيل المسير الوطني للدولة في صورة أخوية تبين مدى حرص قطر، حكومة وشعباً، وتعاطفهم مع مظلومية إخوة لهم. وفي هذا العام كان المسير الوطني الذي شهد حضوراً جماهيرياً غير مسبوق، أكثر من مجرد مسير أو عرض عسكري، بل تحول إلى نقطة التقاء عظيمة بين الشعب وقائده، ورسالة محبة وولاء متبادلة رسمت ملامحها على وجوه آلاف المواطنين والمقيمين الذين احتشدوا مبكرًا على جنبات الكورنيش. المسير الوطني على كورنيش الدوحة لم يكن عرضاً عسكرياً، بل كان عرضاً حياً لمتانة العلاقة بين الوطن وأبنائه، وبين القائد وشعبه، وقد أثبتت هذه اللحظة الوطنية أن قطر قوية، ليس فقط بجيشها وتجهيزاتها، بل بلحمتها الداخلية وعمق محبتها لقائدها الذي أحبها وعمل من أجلها، لقد كان مسيرًا عسكريًا مهيبًا بكل ما تعنيه الكلمة وجسَّد اعتزاز القطريين بقواتهم المسلحة والأمنية، وعكس مدى التطور الكبير في قدرات الدولة الدفاعية والتقنية، ضمن رؤية متكاملة لتعزيز الأمن وترسيخ قواعده وفق أعلى المعايير الدولية. لقد أثبت المسير العسكري في اليوم الوطني أن قطر لا تحتفل بماضيها فقط، بل تستشرف مستقبلها بثقة وقوة، وأنها ماضية في تعزيز أمنها القومي وتحديث مؤسساتها الدفاعية، في ظل قيادة رشيدة جعلت من قوة الجيش والأمن أولوية إستراتيجية لحماية الوطن ومكتسباته. لطالما كانت عبارة "تميم المجد" رمزًا لمحبة الشعب لقيادته الحكيمة التي تستشرف المستقبل دوما بكل عزيمة وقوة، لكن الملاحظ على أرض الواقع وخلال المسير تتحول هذه المحبة إلى سلوك جماعي صادق، حيث تنساب مشاعر الحب والولاء في الأناشيد والهتافات واللافتات، وكأنها رسالة متجددة بأن الشعب يقف خلف قائده بكل ثقة ووفاء.

375

| 22 ديسمبر 2025

alsharq
إلى من ينتظرون الفرد المخلص

سوبر مان، بات مان، سبايدر مان، وكل ما...

8040

| 08 مارس 2026

alsharq
الخليج ليس ساحة حرب

تعيش منطقة الشرق الأوسط مرحلة شديدة الحساسية، حيث...

4158

| 09 مارس 2026

alsharq
«التقاعد المرن».. حين تكون الحكمة أغلى من «تاريخ الميلاد»

حين وضعت الدول أنظمة التقاعد عند سن الستين،...

1191

| 11 مارس 2026

alsharq
إيران.. وإستراتيجية العدوان على الجيران

-رغم مبادرات قطر الودية.. تنكرت طهران لمواقف الدوحة...

1110

| 07 مارس 2026

alsharq
الخليج محمي

وصلنا إلى اليوم الحادي عشر من حرب ايران...

936

| 10 مارس 2026

alsharq
العقل العربي والخليج.. بين عقدة العداء لأمريكا وغياب قراءة الواقع

أولاً: تمهيد - الضجيج الرقمي ومفارقة المواقف في...

822

| 11 مارس 2026

alsharq
التجربة القطرية في إدارة الأزمات

عندما تشتد الأزمات، لا يكمن الفارق الحقيقي في...

816

| 09 مارس 2026

alsharq
العقول قبل الألقاب

في كل مجتمع لحظة اختبار خفية هل يُقدَم...

657

| 05 مارس 2026

alsharq
رسالة إلى الوزير الصالح

رسالتي هذا الأسبوع من حوار القلم إلى الرجل...

651

| 05 مارس 2026

alsharq
مواطن ومقيم

من أعظم النِّعم نعمة الأمن والأمان، فهي الأساس...

642

| 11 مارس 2026

alsharq
قطر.. «جاهزية دولة» عند الأزمات

-زيارة سمو الأمير إلى مركزي العمليات الجوية والقيادة...

558

| 08 مارس 2026

alsharq
لماذا تتجه إيران صوب الانتحار؟

أقدمت إيران بعد استهداف خامنئى على توسيع نطاق...

552

| 07 مارس 2026

أخبار محلية