رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
تحولت دولة قطر في السنوات الأخيرة إلى واحدة من أبرز الوجهات السياحية في المنطقة، ليس فقط على مستوى السياحة الدولية، بل أيضًا في تنمية وتوسيع خيارات السياحة الداخلية، مما أتاح للمواطنين والمقيمين فرصة الاستمتاع بتجارب سياحية متنوعة على مدار العام وهو ما نشهده فعليا على أرض الواقع حيث يجد السائح المحلي العديد من الخيارات المتنوعة التي تلبي مختلف فئات الجمهور وهذا يعد نجاحا كبيرا على المستوى المحلي والدولي.
ويعود هذا النجاح إلى رؤية وطنية طموحة، قادتها الدولة لتطوير البنية التحتية السياحية وتعزيز قطاع الضيافة، وتحويل قطر إلى مركز جذب متكامل للسياحة الخليجية والعربية والعالمية حيث تتمتع قطر بمواقع سياحية غنية بالتراث والتاريخ، مثل سوق واقف، وقرية كتارا الثقافية، وقلعة الزبارة المدرجة ضمن قائمة التراث العالمي وغيرها الكثير من المواقع والمرافق ذات الطابع العالمي والتي تقدّم للزائر فرصة فريدة للتعرف على الثقافة القطرية الأصيلة من خلال المعارض، والعروض الشعبية، والفنون التقليدية والتراثية المختلفة.
وتأتي هذه القفزات الكبيرة في المجال السياحي الى الاهتمام المتزايد بقطاع السياحة وخاصة الداخلية منها على وجه الخصوص، وذلك باعتبارها جزءًا مهمًا من التنمية المستدامة والرفاه الاجتماعي، وقد عملت الجهات ذات العلاقة في السنوات الأخيرة على تشجيع المواطنين والمقيمين على استكشاف الكثير من المرافق السياحية المتنوعة وذلك من خلال إطلاق العديد من المبادرات والمرافق والفعاليات عالية المستوى التي ساهمت في توسيع نطاق السياحة المحلية، وكان لحرص الدولة على استضافة فعاليات دولية في مجالات الثقافة والفن والرياضة والفعاليات المتعددة، كان له أثر كبير أدى الى تعزيز حضورها السياحي محليًا وخليجيًا وجعلها محط أنظار الجميع، ولذلك فقد أصبحت قطر محطة مفضلة للزوار من دول مجلس التعاون الخليجي، خاصة مع تسهيل إجراءات الدخول، وتنوع الخيارات الترفيهية والموسمية، والمستوى العالمي في الخدمات الفندقية والنقل وجميع الخدمات المصاحبة على تنوعها واختلافها.
ومن خلال العمل على أرض الواقع فقد استثمرت الدولة في تطوير بنية تحتية سياحية حديثة تشمل المنتجعات الفاخرة، الجزر الترفيهية، الشواطئ العائلية، والأسواق التراثية، مثل "كتارا"، "اللؤلؤة – قطر"، "جزيرة المها"، و"سوق واقف"، والمواقع التراثية والتاريخية في مختلف مناطق الدولة ما جعل من قطر وجهة مفضلة للعائلات لقضاء العطلات دون الحاجة للسفر خارج الدولة.
وأدت هذه الجهود إلى زيادة ملحوظة في الإقبال على السياحة الداخلية، حيث أصبحت الأسر القطرية والمقيمة تفضل قضاء الإجازات داخل الدولة، إضافة إلى تعزيز الإنفاق المحلي، ودعم القطاعات المرتبطة مثل الفنادق والمطاعم والنقل، وقد عززت قطر تجربتها السياحية بتوفير خدمات نقل حديثة مثل مترو الدوحة، وشبكة طرق متطورة، وفنادق عالمية المستوى، إضافة إلى فعاليات مستمرة على مدار العام تنظمها هيئة قطر للسياحة لجذب الزوار وتوفير أجواء مليئة بالحيوية، ومع هذا التنوع الكبير في الأنشطة والمجالات، أصبحت السياحة الداخلية في قطر عنصرًا مهمًا في رفاهية المجتمع ومحركًا اقتصاديًا داعمًا لرؤية قطر الوطنية 2030. وبفضل ما تملكه من مقومات عالمية وتنظيم احترافي، تواصل قطر ترسيخ مكانتها كوجهة سياحية فريدة في المنطقة، وبذلك فقد نجحت قطر في تحويل السياحة الداخلية إلى رافد اقتصادي واجتماعي حيوي، وذلك بفضل رؤية واضحة واستثمارات نوعية، جعلت من البلاد نموذجًا في الاستفادة من الإمكانات المحلية لتقديم تجربة سياحية ثرية وآمنة ومبتكرة للمواطنين والزوار الخليجيين والدوليين من مختلف أقطار العالم.
حمد الطبية
في قلب النهضة الشاملة التي تعيشها قطر، يبرز اسم مؤسسة حمد الطبية كأحد أهم الصروح الوطنية التي تجسد... اقرأ المزيد
552
| 28 سبتمبر 2026
المدير المتسلط
في بيئة العمل المثالية يكون المدير هو القائد الذي يلهم الفريق ويوجه الطاقات نحو تحقيق الأهداف المشتركة ومع... اقرأ المزيد
756
| 10 أغسطس 2026
الفريج القطري
تعد الأحياء السكنية في قطر (الفرجان) رمزاً للهدوء والخصوصية، حيث تمتاز المناطق التي تقطنها العائلات القطرية والمقيمون القدامى... اقرأ المزيد
651
| 03 أغسطس 2026
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
كاتب وصحفي
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
خطاب ليس ككل الخِطابات، بل كان مصارحة وطنية صريحة من حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى ورسالة حازمة تستوجب من كل مواطن ومقيم أن يتوقف عندها طويلًا، وأن يدرك أن المرحلة التي نعيشها ليست كسابقاتها، وأن ما ينتظر العالم من تحديات وتقلبات لا يترك مجالًا للاستهانة أو التراخي أو الاتكال على المكتسبات. لقد خاطب سموه شعبه بوضوح القائد الذي لا يجامل في الحقائق، ولا يخفي التحديات، بل يراهن على وعي شعبه ونضجه وحسه بالمسؤولية. وهذا ما عهدناه من قيادتنا، صراحة في الخطاب، وشفافية في الموقف، ومصارحة مباشرة للمواطن، إيمانًا بأن الشعوب الواعية شريكة في حماية أوطانها. إننا أمام عالم مضطرب، تتبدل فيه الموازين، وتتصاعد فيه الأزمات، وتضيق معه مساحة المنطق والعقل. ولم يعد أحد يستطيع الجزم بمآلات الأحداث، أو كيف ستأتي الأزمات وتنتهي. وحتى الدول التي عاشت عقودًا من الرخاء والاستقرار لم تعد بعيدة عن هذه التحولات. وقطر، رغم ما تنعم به من أمن وازدهار، ليست جزيرة معزولة عن العالم، ولا استقرارها مبررًا للغفلة عما يدور حولها. والحقيقة أن الدولة منذ سنوات لم تتوقف عن التنبيه إلى التحديات والاستعداد للمستقبل، والتأكيد على أن قطر تستحق الأفضل من أبنائها. فقد استثمرت في الإنسان القطري، ووفرت له من الأمن والتعليم والصحة والرفاه والخدمات ما وضعه في مصاف أكثر شعوب العالم رفاهية في وقت قصير جداً. ولم يكن ذلك امتيازًا بلا مسؤولية، بل رهانًا على مواطن يكون عند الشدائد بحجم وطنه، وعند المسؤولية بمستوى ما أُودع فيه من ثقة وإمكانات. وهنا يجب أن نواجه أنفسنا بسؤال لا يحتمل المجاملة: ماذا قدمنا نحن لقطر مقابل كل ما قدمته لنا؟ وهل أدينا واجباتنا بالقدر نفسه الذي نطالب فيه بحقوقنا؟ وهل نحن مستعدون حقاً لكل ما يجري حولنا؟ انتهت مرحلة مواطن يكتفي بالانتفاع من مكتسبات وطنه دون صيانته، ولا بموظف يرى في وظيفته راتبًا وساعات حضور وانصراف، ولا بمسؤول يؤجل القرارات ويتنصل من المسؤوليات. فالتقصير اليوم ليس مجرد خلل إداري، بل ثغرة في جدار امن الوطن وامانه. ولا تقتصر المسؤولية على المواطن وحده، بل تشمل كل مقيم يعيش على أرض قطر وينعم بأمنها واستقرارها. فالمقيم شريك في البناء والإنتاج، والإخلاص في العمل واحترام القانون وصيانة الممتلكات العامة واجبات لا تستثني أحدًا. وإذا كان المواطن يحمل مسؤولية الانتماء والمصير، فإن المقيم يحمل أمانة تجاه بلد فتح له أبواب العيش والعمل والاستقرار. فنهضة قطر مسؤولية كل يد تعمل على أرضها. وليعلم الجميع أن الدفاع عن الوطن لا يكون بالبندقية وحدها؛ فكل موقع عمل ثغر، وكل أمانة مسؤولية، وكل تقصير خسارة. المعلم يدافع بعلمه، والطبيب بإخلاصه، والموظف بإتقانه، والمسؤول بنزاهته، والإعلامي بكلمته. فالكلمة الصادقة سلاح، والموقف المسؤول سلاح، وحماية المال العام سلاح، والإنتاج والانضباط والإخلاص أسلحة تحمي مستقبل الوطن. لقد مرت على الأمم عصور رخاء وشدة، وهذه سنة الحياة، لكن التاريخ لا يخلد من استمتعوا بالنعم فحسب، بل يسجل من حافظوا عليها حين اشتدت الظروف، ومن سهروا وتعبوا وضحوا براحتهم ليبقى وطنهم قويًا عزيزًا. إن قطر اليوم لا تحتاج منا مزيدًا من عبارات الحب والولاء بقدر ما تحتاج ترجمتها إلى وقفة صادقة وعمل وإنجاز ومسؤولية. فالولاء الذي لا يظهر في إتقان العمل، والانتماء الذي لا يترجم إلى عطاء، كلمات لا تحمي المكتسبات. لقد أعطتنا قطر الكثير، وحان الوقت الذي لا نسأل فيه ماذا نريد منها، بل ماذا تستحق منا. فالأوطان لا تضعف حين تقل مواردها فقط، بل حين يتراجع شعور أبنائها بالمسؤولية. والمرحلة لا تحتمل متفرجين، والتاريخ لن ينتظر المتقاعسين.
10647
| 20 أكتوبر 2026
نستطيع لـوم اتحاد القدم وإدارات الأندية ووكلاء جلب اللاعبين، طويلاً، لكن ذلك سيظل في إطار التمـنيات وافتراض ما سيكون، أي أننا سنظل ندور في حلقةٍ مفرغةٍ لا نخرج منها. ولذلك ينبغي الحديث بوضوحٍ عن دورٍ فاعلٍ للإعلام الرياضي. وهنا، لا نتحدث عن النقل الخبري وإنما عن ممارسة التأثير السليم من خلال النقد والتحليل وإلقاء الضوء على سوء اختيار اللاعبين الـمحترفين الأجانب، وجوانب القصور في أداء وسلوك لاعبينا الـمحترفين الـمواطنين، وتوضيح الأسباب وطـرح الحلول الـممكنة. أما أنْ نظل جالسين في أبراجنا العاجيـة نراعي علاقتنا بالوكيل الفلاني والإدارة الفلانية واللاعب الفلاني، فهذا لا يجوز ويجعل من ممارستـنا لدورنا عاملاً من عوامل استفحال تراجع الـمستوى وزيادة التناقص في الرصيد الجماهيري لكرة القدم. وكلاء جلـب اللاعبين ليسوا كأصحاب مكاتب جلب الخدم والعـمالـة غير الـمحترفة، ولكن بعضهم يصر على أنْ يكون كذلك. لأنهم فيما يقـدمونـه للأندية من لاعبين محترفين، لا يضعون أنفسهم في صفها ولا يبالون بإسداء النصيحة الصادقة لها. وأيضاً، نجد في إدارات بعض الأندية نوعاً من اللامبالاة في تقييم ما يقـدم إليهم، وكأن الأمر لا يعدو كونه شراء سلعةٍ، فلا نلاحظ دوراً للاعبين القدامى في الأندية، على الأقل، في عملية اختيار الـمحترفين الأجانب، ولا نلمح أثراً لتقييم مدى إمكانية اللاعب الأجنبي الذي احترف في أنديةٍ أوروبيةٍ وأمريكيةٍ جنوبيةٍ على العطاء والاندماج في البيئة الكروية الـمحلية. وتكون النتيجة خسارةً للمستوى الفني للأندية والدوري والكرة القطرية، واستنزافاً للموازنات الـمخصصة للأندية. نحن بحاجةٍ لتجديد الأفكار السائدة حول العلاقة بين الصالح العام من جهةٍ، وتقديراتنا الشخصية لـما يصلح لنا ذاتياً من جهةٍ ثانيةٍ، فازدهار الكرة القطرية وارتفاع مستواها الفني يصبان في بوتقـة الـمصالح الوطنية العليا، ولسنا بغافلين عن كون الكرة أحد الوجوه الـمشرقة التي تطـل بلادنا بها على العالـم، ناقلةً إلى الآخرين صورةً حضاريةً رائعةً عنا. - كلمة أخيرة: الاحتراف مفهومٌ واسعٌ لا يتعلق بالاستعداد البدني للاعبين فحسب، وإنما يمتد ليشمل الأسس والبنى الفكرية والنفسية التي يقوم عليها الـمجتمع، والدور الذي تلعبـه الصحافة ووسائل الإعلام.
2760
| 22 أكتوبر 2026
حين نتحدث عن قوة الوطن نفكر في اقتصاده ومؤسساته ومكانته بين الدول. لكن ما مسؤوليتنا تجاه كل هذا؟ وما الذي نقدمه نحن الذين نعيش في هذا الوطن ونستفيد من أمنه وفرصه وما تحقق فيه؟ هذا ما فكرت فيه وأنا أقرأ خطاب سمو الأمير الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمام مجلس الشورى. توقفت عند العلاقة بين صمود الدولة وكفاءة مؤسساتها ومسؤولية أفرادها. فكل واحد منا يتخذ قرارات تؤثر في غيره. ومن مجموع هذه الأدوار يتشكل جانب من قوة الوطن. نستيقظ كل صباح ونذهب إلى أعمالنا. يذهب أبناؤنا إلى مدارسهم ونجد احتياجاتنا متاحة ونكمل يومنا. ومع الوقت نعتاد هذا الانتظام حتى ننسى ما يتطلبه من جهد وتخطيط. لكن وقت التحديات تظهر قيمة الاستعداد وتنكشف أهمية ما بنيناه قبلها. وهنا أسأل نفسي عن علاقتنا بالاستقرار الذي نعيشه. هل ندرك مسؤوليتنا في المحافظة عليه؟ أعتقد أن الإجابة تظهر في تعاملنا مع واجباتنا ومع الموارد التي بين أيدينا ومع مصالح الناس التي ترتبط بقراراتنا. وحين دعا الخطاب إلى مراجعة البرامج وفق أثرها في المجتمع والاقتصاد استوقفني سؤال. ماذا تحقق للناس بسبب ما نفعله؟ قد ننشغل بإثبات أننا أنجزنا المطلوب. لكن هل عالجنا حاجة؟ وهل أحسنا استخدام ما لدينا؟ وهل نقبل تغيير ما لم يحقق الغرض منه؟ هذه المراجعة تحتاج إلى صدق مع أنفسنا. فقد نستمر في أمر لأننا اعتدناه. لكن المسؤولية تقتضي أن نسأل عن جدواه وأن نقدم المصلحة العامة على راحة الاستمرار. وتظهر أمانة المسؤولية أيضا في تقييم الأداء. حين نعطي الجهد حقه ونربط الفرص بالكفاءة نعزز ثقة الإنسان بمؤسسته. فالإنصاف يؤثر في شعوره بقيمة عمله وفي استعداده لتقديم المزيد. أما التعليم فأراه سؤالا عن الإنسان الذي نريد أن يشارك في بناء قطر. هل نمنح أبناءنا مساحة للسؤال والتجربة وتحمل نتائج اختياراتهم؟ وهل نساعدهم على فهم احتياجات وطنهم واستخدام معرفتهم لخدمته مع الحفاظ على لغتهم وهويتهم. ويمتد هذا الاهتمام بالإنسان إلى دور مجلس الشورى في مناقشة قضايا المجتمع. فالتشريعات تمس حياتنا اليوم وتؤثر في فرص أبنائنا غدا. كما أن تمسك قطر بالحوار والحلول السلمية يتصل بأمن الناس وقدرتهم على بناء مستقبلهم. بعد خطاب سمو الأمير بقي معي سؤال واحد. نحن نعرف ما نتمناه لقطر. لكن ما الذي نقدمه من أجلها؟ الإجابة تبدأ من موقع كل منا ومن مسؤوليته التي يؤديها وهو يعرف أن أثرها يصل إلى غيره.
2649
| 16 أكتوبر 2026