رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
لقد حدث الاحتمال الصعب الذي ظلت تحذر منه دول مجلس التعاون مرارا وتكرارا، وهو اندلاع الحرب في منطقة لم يكن ينقصها مزيد من الحروب والمشاكل التي سيكون لها الأثر السلبي الكبير على المنطقة والعالم نظرا لعدم القدرة على التنبؤ باحتمالات المسار الذي ستسير اليه الأمور في ظل المواجهة والحرب بين الولايات المتحدة الامريكية ودولة الاحتلال الإسرائيلي من جهة وايران من جهة أخرى، وفي ظل هذه المتغيرات المتسارعة التي تعصف بالمنطقة لم يعد الحديث عن الأمن الخليجي وتفعيل التحالف الخليجي الموحد بشكل مختلف عما هو عليه حاليا، لم يعد أبدا ترفا سياسيا أو نقاشا نظريا يطرح في الندوات، بل أصبح أولوية وجودية تفرض نفسها على جدول أعمال صناع القرار، فالهجمات الإيرانية التي طالت دول المنطقة بصورة مباشرة أو عبر أذرعها المختلفة كما جرت العادة، أكدت بما لا يدع مجالا للشك أن التحديات الأمنية لم تعد احتمالات بعيدة، وإنما واقع قائم يتطلب رؤية دفاعية أكثر تماسكاً وفاعلية.
فمنذ تأسيس مجلس التعاون لدول الخليج العربية عام 1981، شكل التنسيق الأمني والعسكري أحد أهم ركائزه، غير أن التطورات الأخيرة أظهرت أن المنظومة الدفاعية الخليجية بحاجة إلى مراجعة شاملة تتجاوز الأساليب التقليدية للتعاون، لتصل إلى مستوى التكامل الحقيقي في التخطيط والجاهزية والقدرات، فالأمن في عالم اليوم الذي يأكل القوي فيه الضعيف لم يعد مجرد تعزيز للقدرات الفردية لكل دولة، بل هو شبكة متكاملة من الدفاع المشترك، وتبادل المعلومات الاستخباراتية، والتصنيع العسكري، والأمن السيبراني، وحماية البنية التحتية الحيوية.
لقد أثبتت الأحداث أن الاعتماد على التحالفات الخارجية وحدها، رغم أهميتها، لا يكفي لضمان استقرار دائم، فالدول الكبرى تتحرك وفق مصالحها المتغيرة، بينما تبقى الدول المعنية بالأمر ومنها دولنا الخليجية هي المعنية أولا وأخيرا بحماية أراضيها ومقدراتها ومواطنيها، ومن هنا تبرز الحاجة إلى تعزيز الاعتماد على المقدرات الذاتية، سواء من خلال تطوير الصناعات الدفاعية المحلية، أو توحيد أنظمة التسليح والتدريب، أو إنشاء منظومات دفاع جوي وصاروخي مشتركة قادرة على التصدي لأي تهديد عابر للحدود وغيرها من الحلول التي يراها أهل الاختصاص والعلم من المختصين والخبراء.
ولا شك أن التحدي الذي تواجهه دولنا الخليجية اليوم لا يقتصر على الحروب التي تعيشها منطقتنا حاليا بين ايران من جانب والولايات المتحدة ودولة الاحتلال الإسرائيلي، وامتدت آثارها الى دولنا الخليجية كلها، بل قد يمتد في حال طال أمد الحرب إلى الأمن الاقتصادي والغذائي والمائي، وهي ملفات باتت ترتبط مباشرة بمفهوم الأمن الشامل فالاستهداف لم يعد يقتصر على المنشآت العسكرية، بل يشمل البنية التحتية للطاقة، والموانئ، وشبكات الاتصالات، ما يتطلب من دولنا الخليجية مجتمعة صياغة استراتيجية دفاعية موحدة تأخذ بعين الاعتبار طبيعة التهديدات الحديثة، بما في ذلك الحرب السيبرانية والطائرات المسيّرة والصواريخ الدقيقة.
إن التعاون الأعمق بين دول المجلس لا يعني فقط توقيع اتفاقيات جديدة، بل يتطلب إرادة سياسية واضحة لترجمة مفهوم “الدفاع المشترك” إلى واقع عملي، عبر مراكز قيادة موحدة، وتمارين عسكرية دورية واسعة النطاق، وتكامل في منظومات الإنذار المبكر. كما أن توحيد الرؤية الاستراتيجية سيعزز من قوة الردع، ويبعث برسالة واضحة مفادها أن أمن الخليج كلٌ لا يتجزأ، وأن أي اعتداء على دولة هو اعتداء على الجميع.
ومن هنا تبدو الحاجة ملحّة لإعادة تقييم الأولويات الدفاعية وفق قراءة دقيقة لمصادر الخطر، بعيدا عن ردود الفعل المؤقتة أو السياسات المرحلية، فالأمن لا يُبنى على التوقعات أو حسن النوايا، بل على التخطيط بعيد المدى، والاستعداد الدائم، والاستثمار المستمر في الإنسان والتقنية والسلاح.
إن دول الخليج موحدة ومتعاونة تمتلك من الإمكانات المالية والبشرية والتكنولوجية ما يؤهلها لبناء منظومة دفاعية متقدمة وقادرة على حماية مصالحها، غير أن تفعيل هذه الإمكانات يتطلب الانتقال من مرحلة التنسيق إلى مرحلة التكامل، ومن رد الفعل إلى الفعل الاستباقي، ومن الاعتماد الخارجي إلى تعزيز الثقة بالقدرات الذاتية.
فالأمن كما أثبتت الأيام والتجارب الماثلة ليس شعاراً يُرفع في أوقات الأزمات، بل هو عملية مستمرة تُدار بعقل استراتيجي، وتُحصَّن بتكاتف جماعي وتغليب مصلحة الجميع والتعاون الصادق بين دولنا الخليجية ثم العربية المحيطة لتبقى منطقتنا بعيدة عن أطماع الأعداء الذين يتربصون بنا وبأمتنا ليل نهار ويحاولون التسلل عبر أي منفذ يجدونه ولا بد من قطع الطرق عليهم بل وقطع ايديهم في حال حاولت المساس بأمن واستقرار المنطقة، وأمام التحديات الإقليمية الراهنة، يبقى الخيار الأكثر حكمة هو تعميق وتفعيل وترسيخ التعاون الخليجي ليكون درعا حقيقيا يحمي الحاضر ويصون المستقبل.
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
كاتب وصحفي
مساحة إعلانية




مساحة إعلانية
ورد في كتاب شفاء العليل للإمام ابن القيم: "ومن عجيب أمره (أي: الثعلب) أنه أتى إلى جزيرة فيها طير فأعمل الحيلة كيف يأخذ منها شيئا، فلم يطق، فذهب وجاء بضغث من حشيش وألقاه في مجرى الماء الذي نحو الطير، ففزع منه. فلما عرفت أنه حشيش رجعت إلى أماكنها، فعاد لذلك مرة ثانية وثالثة ورابعة، حتى تواظب الطير على ذلك وألفته، فعمد إلى جرزة أكبر من ذلك فدخل فيها، وعبر إلى الطير. فلم يشُك الطير أنه من جنس ما قبله، فلم تنفر منه فوثب على طائر منها وعدا به". ذلك تحديدًا هو ما يسلكه الاحتلال الإسرائيلي مع الأمة العربية والإسلامية تجاه الأقصى المبارك، سياسة تخدير الانتباه، والتكريس لإلف المشهد واعتياده من أجل فرض واقع جديد للأقصى ضمن المخططات الكبرى لهدمه وإقامة الهيكل على أنقاضه. لقد استغل الاحتلال حربه الدائرة مع إيران في إغلاق المسجد الأقصى ومنع الصلاة فيه للمرة الأولى منذ عام 1967، فغاب عن القدس أهله واكتنفه الصمت، فحرم الفلسطينيون من صلاة التراويح وصلاة عيد الفطر في رحابه، وغابت كل مظاهر الفرح المألوفة، ليثير هذا الإجراء الصهيوني مخاوف جمة في أنه يحمل في طياته نوايا لإجراءات متتابعة من شأنها انتزاع الأقصى. فالتجارب السابقة تشير إلى أن الإجراءات المؤقتة في القدس كثيراً ما تتحول إلى واقع دائم، أو على الأقل إلى سابقة تُستخدم لاحقاً لتوسيع القيود. وفي ظل التغيرات السياسية المتسارعة في المنطقة، يمكن أن يتحول هذا الإغلاق إلى خطوة ضمن مسار أوسع لإعادة تعريف الوضع القائم في الحرم القدسي. وكالعادة تفشل الأمة في اختبار جس النبض الذي يقوم عليه الاحتلال، فردود الأفعال باهتة لا ترقى لمستوى ذلك الخطب الجلل. في إحدى الليالي الرمضانية الفائتة، شهد جامع الفاتح في إسطنبول احتجاجا نسائيا على إغلاق الأقصى، إذ قامت النسوة بإلقاء أغطية الرأس على المصلين، اتباعا لتقليد قديم تتبعه النساء في الضغط على الرجال من أجل القضايا الكبرى، قيل أن امرأة مسلمة فعلته مع صلاح الدين الأيوبي من أجل تحرير الأقصى من أيدي الصليبيين. هذا السلوك الرمزي تناولته وسائل الإعلام ومواقع التواصل بالتفسير والتحليل والإعجاب شأنه شأن أي حدث غريب، دون أن يكون له مردود في توسعة نطاق العمل والانتفاض من أجل الأخطار التي تحيق بالمسجد الأقصى، إضافة إلى ضعف المواقف الرسمية العربية والإسلامية، والتي بدت كأنها ترى في إغلاق مسرى النبي صلى الله عليه وسلم إجراءً معتبرًا على خلفية الحرب. الوضع القائم في الأقصى والذي تشكل على مدى عقود، يقوم على مبدأ أن المسجد الأقصى مكان عبادة للمسلمين بينما يسمح لغير المسلمين بزيارته وفق ضوابط محددة، غير أنه مع مرور السنوات تآكل هذا الوضع تدريجيًا، خاصة مع الاقتحامات المستمرة للمستوطنين الإسرائيليين تحت حماية الشرطة الإسرائيلية، ومحاولات فرض التقسيم الزماني والمكاني للمسجد، وطرح أفكار علنية داخل الأوساط السياسية والدينية في الداخل الإسرائيلي، كان آخرها تحريض الحاخام المتطرف باروخ مارزل، والصحفي اليميني المتطرف ينون ماغال، على قصف الأقصى تحت غطاء الحرب مع إيران. من زاوية أخرى، يطرح إغلاق المسجد الأقصى تساؤلات حول مستقبل الإدارة الدينية للحرم القدسي. فالمعروف أن الأوقاف الإسلامية في القدس، التابعة للأردن، تتولى إدارة شؤون المسجد الأقصى وفق ترتيبات تاريخية معترف بها دولياً. غير أن إغلاق المسجد أو فرض إجراءات أمنية مشددة على هذا النحو يثير التساؤلات حول مدى استمرار تلك الجهات في إدارة القدس. أدق ناقوس الخطر من جديد، وأكرر ما قلته سابقا: هدم المسجد الأقصى ليس ممتنعا قدرًا ولا شرعًا، وليست هناك نصوص قرآنية أو نبوية تفيد بأنه معصوم من الهدم، وبناء على ذلك قد نصحو ذات يوم على ذلك الخبر المشؤوم. الحرب التي يتذرع بها الاحتلال لاستمرار إغلاق الأقصى قد تطول، ولا يستبعد قصفه وإلصاقها بإيران، أو قيام المتطرفين اليهود بأعمال تخريبية في ظل غياب المقدسيين. الخلاصة: الحدث يحتاج إلى هبة فلسطينية وحشد فلسطيني وبأعداد هائلة حول الأقصى، تبني عليه الشعوب حراكها لتشكيل رأي عام عالمي ضاغط على غرار ما كان أثناء الحرب الإسرائيلية على غزة.
2802
| 22 مارس 2026
* مع اقترابنا من نهاية هذا الشهر الفضيل، نسأل الله أن يبلغنا ليلة القدر، وأن يجعلنا من عتقائه من النار، وأن يتقبل منا الصيام والقيام وصالح الأعمال. وفي ظل ما يمر به العالم من ظروف صعبة وأحداث مؤلمة، نسأل الله أن يرفع الغمة، وأن يعم الأمن والسلام على بلادنا وسائر بلاد المسلمين. * في هذه الأيام المباركة، تتجه القلوب إلى بيوت الله بحثًا عن السكينة والخشوع، خاصة في المساجد التي يرتبط بها المصلون روحانيًا، ومن بينها المساجد التي يؤم فيها الشيخ عبدالرشيد صوفي، لما لصوته من أثر بالغ في نفوس المصلين، وما يحمله من خشوع يجعل الكثيرين يحرصون على الصلاة خلفه منذ سنوات. * هذا الإقبال الكبير، بطبيعته، يتطلب جاهزية عالية في إدارة المسجد، من حيث تنظيم الدخول والخروج للمواقف، وتوفير المساحات الكافية، وتهيئة المرافق، وحسن التعامل مع المصلين والمصليات، إلا أن الواقع في بعض الحالات لا يعكس هذا المستوى من الجاهزية. * فمن غير المقبول أن يتم التحكم في المرافق الأساسية، وإغلاق دورات المياه، أو تخصيصها لفئة معينة دون غيرها، بما يسبب معاناة للمصليات، ويخلق حالة من الازدحام والتوتر، بل ويدفع بعضهن للخروج إلى المرافق الخارجية للوضوء. كما أن غياب التنظيم الواضح، وترك بعض الجوانب لاجتهادات فردية دون صفة رسمية، قد يؤدي إلى ممارسات لا تتناسب مع حرمة المكان، سواء في أسلوب التعامل أو في آلية إدارة المصلى. * إن بيوت الله يجب أن تظل مفتوحة، رحبة، قائمة على الرفق، كما أرشدنا النبي ﷺ، لا أن تتحول- تحت أي ظرف- إلى بيئة يشعر فيها المصلون بالتضييق أو التمييز أو التوتر. * كما أن ما يُثار حول وجود تدخلات غير رسمية في بعض المساجد، أو التعامل معها وكأنها نطاق خاص، يطرح تساؤلات مشروعة حول ضرورة تعزيز الإشراف المؤسسي، وتأكيد أن المسجد وقف لله، يخضع لتنظيم الجهات المختصة، ولا يُدار وفق اعتبارات شخصية أو علاقات. * إن طرح هذه الملاحظات لا يأتي من باب النقد المجرد، بل من حرص صادق على بيوت الله، وعلى أن تبقى، كما ينبغي، مكانًا للسكينة، والرحمة، والخشوع. * ومع ختام هذا الشهر الكريم، فإن الأمل كبير بإذن الله في أن تؤخذ هذه الملاحظات بعين الاعتبار، وأن يتم التعامل معها بجدية، والاستعداد بشكل أفضل للمواسم القادمة، بما يضمن تهيئة بيئة إيمانية متكاملة، تليق بروحانية رمضان، وبمكانة المساجد، وبحرص المصلين على العبادة فيها. فالمساجد ليست مجرد مباني بل هي روح تُبنى، وقيمة تُصان، وأمانة يجب أن تُحفظ. * آخر جرة قلم حين يحرص الناس على الصلاة خلف إمام بخشوع الشيخ عبدالرشيد صوفي والحرص على الحضور من مناطق بعيدة، والتواجد طوال الشهر، فذلك دليل حياة في القلوب، لا يُقابل بإغلاق باب، ولا بتضييق مرفق، ولا بسوء إدارة. بيوت الله لا تُدار بالمفاتيح، بل بالمسؤولية. ولا تُحفظ بالمنع، بل بالرحمة. فإن لم تُصن روحانية المسجد، فماذا نصون؟ نسأل الله أن يتقبل، وأن يبلغنا وإياكم رمضان أعوامًا عديدة، في أمن وسكينة وطمأنينة. وأن يبلغنا ليلة القدر وما تنزل فيها من كل أمر حكيم.
1248
| 18 مارس 2026
ليست الحياة سوى جند مطواع يفتح ذراعيه لاستقبال كل من حمل في قلبه خيراً فأضاءه، فهي تأنس بمن يأنس إليها، وتلين لمن يطرقُ بابها بعزمٍ صادقٍ، فتفتح مسالكها لمن جاء زارعاً مُعمراً لا عابراً مجتازاً فحسب، وتستقبله هاشةً باشة، وكأنما تُكافئه جزيلاً على سلامة النية، وصفاء المقصد. ثم لا تلبث أن تلاعبه قليلاً لتمتحن شدّة صبره، وتختبر حقيقة جَلده، فيقف عند مفارقها لحظاتٍ يتبيّن فيها مقدار ما في صدره من احتمالٍ وثبات. وفي تلك المداورة الخفيّة تتجلّى معادن النفوس، وتنكشف سرائر الصدور، فمن وثق عزمه ازداد رسوخاً، ومن لانَ ساعده تعلّم من العثرة ما يقوّي خطوه في المرة القادمة. وكأن الحياة في هذا الامتحان لا تريد إلا أن تُظهر خبيئة المرء لنفسه، ليعرف موضع قدمه في دروبها، ومقدار ما يملك من صبرٍ على مسالكها الوعرة. فإن اجتاز.. تباهت به، وكأنها ترفع ذكره بين تجاربها، وتشهد له بأنه ممن صدقوا المسير ولم يهن لهم عزم. وإن علق في بعض منعطفاتها أعطته كرّات أخرى، تُمهله ليعيد المحاولة، ويستنهض الخطوة، ويستأنف السير بعزمٍ أشد وبصيرةٍ أوسع. وهكذا تبادله ودًّا بود، وإقداما بإحجام، في علاقةٍ خفيّة تتوازن فيها الخطوات بين الدفع والتريّث، وبين الجرأة والحكمة. ويمضي الإنسان في هذه المداولة الطويلة، تكرّ به الأيام وتفرّ، وهو يقطع فيافيها وقفارها، عابراً مسالكها البعيدة، متجاوزاً مفازاتها المترامية، حتى يبلغ واحاتٍ يهدأ عندها، ومستراحاتٍ يستردّ فيها أنفاسه. فلا يلبث أن يُدرك أن كل ما قطعه من مسافات كان جزءاً من الطريق إلى تلك السكينة، وأن كل اختبار مرّ به كان درجةً في سلّم النضج والاتساع. لحظة إدراك: هكذا تتبدّى الحياة في وجهها الأصدق: ميدانٌ رحب لمن أحسن قصدها، ورفيقُ مسيرٍ لمن أقبل عليها بنيّة الإعمار والسعي، فليست هذه سوى بتلك !
915
| 17 مارس 2026