رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

انخفاض معدلات المواليد في قطر

بينت إحصاءات حديثة أن دولة قطر شهدت على غرار العديد من الدول المتقدمة والنامية، ظاهرة انخفاض معدلات الخصوبة، وهي قضية حساسة لها انعكاسات اجتماعية واقتصادية مستقبلية ومن الغريب أن تصبح مثل هذه المشكلة موجودة في مجتمع تتوفر له جميع سبل الراحة والقدرة المالية على تجاوز الكثير من المشاكل التي تعاني منها مجتمعات أخرى لا يتوفر لمواطنيها القدرة على تلبية متطلباتهم المعيشية المختلفة، على العكس من مجتمعنا الذي يلقى الدعم الكبير من الدولة وتتوفر له مختلف متطلبات الحياة من مساكن ووظائف وتعليم وخدمات صحية مجانية وغيرها من الخدمات الكثيرة التي من المفترض أن تساهم في زيادة المواليد بشكل كبير ، بخلاف المجتمعات التي تسمى بالعجوزة، كما هو الحال في أوروبا التي بات سكانها من كبار السن .وبحسب تقارير رسمية ودراسات محلية، فإن متوسط عدد المواليد لكل امرأة في قطر شهد تراجعًا تدريجيًا خلال العقود الأخيرة رغم توفر كل اسباب الراحة والرفاهية التي كانت لا تتوفر للجيل السابق، مما يثير تساؤلات حول أسباب هذه الظاهرة وتأثيراتها المستقبلية، وطرق التعامل معها خاصة ونحن مجتمع عدد سكانه لا يزال متواضعا. وتعرف الدراسات معدل الخصوبة الإجمالي بانه عدد الأطفال الذين يُتوقع أن تنجبهم المرأة خلال سنوات حياتها الإنجابية، ويُعتبر المعدل الطبيعي اللازم لاستقرار عدد السكان هو 2.1 طفل لكل امرأة في قطر، وتشير الإحصاءات إلى أن المعدل انخفض إلى ما دون هذا المستوى ويتناقص باستمرار وبشكل ملحوظ وكأن المجتمع يسير على خطى المجتمعات العجوزة في بعض الدول المتقدمة التي أصبحت مجتمعاتها عبارة عن غالبية من العجزة، وهذا مؤشر خطير ومقلق يحتاج إلى متابعة جدية من قبل الدولة والجهات المختصة ذات العلاقة وكذلك من قبل المجتمع بشكل عام، والبحث عن حلول مجدية على أرض الواقع تضاف الى الكثير من الحلول التي قامت الدولة بتقديمها واقرارها في سبيل توفير أسباب تكوين الأسرة والحفاظ على استقرارها واستمرارها كلبنة اساسية للمجتمع. ومن أبرز العوامل المؤثرة في انخفاض الخصوبة ونسبة المواليد في قطر هي التغيرات الاقتصادية ونمط الحياة فمع التطور الاقتصادي القطري وتوسيع فرص التعليم والعمل، شهد المجتمع تحولات كبيرة في نمط الحياة، خاصة بين النساء، فزيادة مشاركة المرأة في سوق العمل، وتأخر سن الزواج، وتفضيل الأسرة الصغيرة لأسباب اقتصادية رغم ان الدولة لا تقصر ولم تترك مجالا لاي نقص في المجال الاقتصادي والمعيشي، ومع ذلك فهذه العوامل جميعها ساهمت وتساهم في تقليل عدد المواليد. والمشكلة الأخرى هي تأخر سن الزواج حيث تشير البيانات إلى ارتفاع متوسط سن الزواج لدى الجنسين في الدولة، وهو ما يقلل من سنوات الإنجاب المتاحة، ويؤدي غالبًا إلى تقليل عدد الأطفال في كل أسرة، هذا بالاضافة الى أن بعض الأزواج يعانون من تأخر الإنجاب أو مشاكل الخصوبة وقد تكون مرتبطة بنمط الحياة، أو تأخر سن الزواج، أو عوامل صحية أخرى، مما يقلل فرص الإنجاب المتكرر، ومع ذلك فالدولة توفر جميع المتطلبات التي من شأنها التقليل من آثار مثل هذه الصعوبات بل إن غالبيتها قد أوجدت له حلولا جيدة وتبقى الكرة في ملعب المجتمع الذي يجب أن يقوم بما عليه في هذا الشأن. ومن الحلول اقرار مادة دراسية في المرحلة الثانوية على أقل تقدير لكيفية تكوين الاسرة وبنائها بالشكل السليم وكذلك أهميتها القصوى للشباب من الجنسين وتقديمها على ما سواها من الشكليات التي أصبحت سببا رئيسيا في دمار الاسر وأبعدت الكثير من الجنسين من الاساس في تكوين أسرة جديدة، وكل ذلك باسباب وحجج واهية لا تستند الى أي حقائق مقنعة على أرض الواقع، وكل ما في الأمر أن هناك غشاوة على أعين كثيرين من الشباب والشابات وقد يكون التقليد الاعمى لمظاهر حضارية غربية عقيمة لا تناسبنا ولا تناسب قيمنا وعاداتنا هى السبب، وفي نهاية المطاف يكتشف هؤلاء أنهم كانوا يسيرون خلف سراب خادع ولا يعرفون الحقيقة الا بعد أن يفوتهم قطار العمر وان يصبحوا في حسرة وألم على ما ضيعوه من الفرص لتكوين أسر كبقية أقرانهم وهذا أمر ملحوظ لدى كثيرين ممن ضيعوا الفرصة من ايديهم مرات عديدة. ان هذه الظاهرة رغم أنها متعددة الأسباب، الا أن انخفاض معدلات الخصوبة في قطر يحتاج إلى معالجة استراتيجية، من خلال دمج السياسات السكانية مع الخطط الاجتماعية والاقتصادية، للحفاظ على التوازن المطلوب، وضمان استدامة التنمية في الدولة، فالأسرة ليست فقط نواة المجتمع، بل حجر الأساس في أمنه واستقراره وتقدمه، ولقد وضعت الدولة في مختلف سياساتها الأسرة القطرية في صميم أولوياتها، باعتبارها الحصن الأول في حماية المجتمع من التحديات، ومصدر القوة الأخلاقية والوطنية، والاستجابة لهذه الدعوة ليست مسؤولية الحكومة فقط، بل هي التزام مشترك يقع على عاتق الجميع سواء الآباء، المؤسسات، والمجتمع ككل، فالمجتمع القوي يبدأ من الأسرة المتماسكة، وإذا صلُحت الأسرة، صلح الوطن كله، ويجب أن يبدأ العمل على أرض الواقع من أجل التغيير المنشود وتعديل المسار.

1353

| 27 أكتوبر 2025

رؤية قيادية تلبي تطلعات الوطن

بفضل الله وكرمه تسير دولتنا الحبيبة بخطى ثابتة نحو مستقبل مشرق بكل المعايير، وعلى مختلف الأصعدة، وهذا ما أكده حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى، خلال خطابه الشامل في افتتاح الجلسة الأولى لمجلس الشورى للعام التشريعي الجديد 2025، حيث أكد سموه أن دولة قطر ماضية بثبات في مسيرة التنمية الوطنية الشاملة، متسلحة بإرادة سياسية قوية، ومجتمع متماسك، واقتصاد مرن وقادر على التكيف مع التحديات، وجاء خطاب سموه، الذي ألقاه في الجلسة السنوية الرابعة والخمسين للمجلس، ليضع خريطة طريق واضحة للمرحلة المقبلة، محددًا أولويات الدولة داخليًا وخارجيًا، ومعززًا نهج الشراكة بين القيادة، والمجتمع، والقطاع الخاص، ومؤسسات الدولة. وجاء خطاب حضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدى، ليؤكد من جديد أن دولة قطر تضع الإنسان في قلب أولوياتها، وتُسخر إمكانياتها لخدمة المواطن، وتعمل ليل نهار لتلبية احتياجاته وتذليل أي صعوبات قد تواجهه في حياته اليومية. ان كلمات سمو الأمير لم تكن مجرد خطاب رسمي، بل كانت رسالة صادقة تعكس رؤية قيادية إنسانية تُدرك أهمية التواصل مع تطلعات الناس، وتؤمن بأن راحة المواطن وكرامته هما أساس نهضة الوطن واستقراره، حيث أشار سمو الأمير إلى أن أجهزة الدولة ومؤسساتها تعمل بلا توقف، ليس فقط استجابة للحاجات الملحّة، بل أيضًا استباقًا لها وهو ما يعني أن الدولة تعمل "أكثر مما يتوقعه المواطن منها في أحيان كثيرة"، وهي عبارة تختزل حجم الجهد المبذول، والرغبة المستمرة في التطوير وتقديم الأفضل، حتى قبل أن يُطلب، وهذا النوع من العمل المؤسسي الذي يسبق المطالب، يعكس حكمة القيادة ونبل رسالتها، ويؤكد أن التقدم ليس في المشاريع الكبرى فحسب، بل في التفاصيل التي تمس حياة كل فرد. ان المضمون العام لخطاب سمو الأمير يعكس الثقة العميقة المتبادلة بين القيادة والمواطنين، فالدولة تبذل كل ما في وسعها لتأمين الاستقرار والرفاه، والمواطن يبادلها بالولاء والانتماء، مما يجعل العلاقة بين الطرفين نموذجًا فريدًا من التلاحم الوطني، وفي تعبير عميق ومعبر وصف سموه الجهد الوطني بأنه "نعمة نشكر الله عليها"، وهو توصيف يذكر المواطنين بأهمية التقدير لما تحقق في ظل ظروف إقليمية وعالمية مليئة بالتحديات، كما لم يغفل سموه عن الإشادة بالقيادة ومؤسسات الدولة والعاملين فيها، مؤكدًا أن هذا الجهد الجليل يستحق الثناء والدعم، لأنه نابع من الإيمان العميق بمسؤولية الدولة تجاه أبنائها. وفي لفتة مهمة لها دلالات كثيرة وهامة، ركز الخطاب على أهمية الحفاظ على الهوية القطرية في ظل تحديات العولمة والانفتاح، مؤكدًا أن القيم والعادات الأصيلة هي جزء لا يتجزأ من مسيرة التطوير، وفيما يتعلق بالسياسة الخارجية والدبلوماسية ركز سمو الأمير على دور قطر في الوساطة وحل النزاعات، مشددًا على أنها ستظل تسير وفق مبادئ العدالة والوسطية والتأكيد على حفظ السيادة الوطنية والحوار كأداة رئيسية لفض النزاعات والخلافات بين الدول، ورفض التدخل الخارجي في شؤون الدول الداخلية، هذا الى جانب التأكيد على استمرار دعم الشعب الفلسطيني، والمواقف القطرية في القضايا الإقليمية والعالمية. ويمثل خطاب صاحب السمو أمير البلاد أمام مجلس الشورى بداية فصل جديد في مسيرة الدولة، حيث الدمج بين الطموح التنموي، والحفاظ على الهوية، وتعزيز الدولة الحاضنة للمواطن والمجتمع، في بيئة إقليمية ودولية متسارعة كما يعكس حرص القيادة على أن يكون المجلس التشريعي شريكًا في رؤية الدولة، لا فقط في رسم السياسات، بل في التنفيذ والمساءلة. مع هذا الخطاب السامي الشامل، تبدأ قطر مرحلة جديدة من البناء، مستندةً إلى الإنسان، والقوانين، والشراكة، من أجل غدٍ أفضل لجميع أبنائها.

351

| 22 أكتوبر 2025

قطر.. وجهة أكاديمية مفضلة لطلاب العالم

في السنوات الأخيرة، نجحت دولة قطر في ترسيخ مكانتها كوجهة أكاديمية عالمية رائدة تستقطب الطلاب الدوليين من مختلف أنحاء العالم، فبينما كانت الدولة تضع التعليم في صميم رؤيتها الوطنية، تحولت الدوحة تدريجياً إلى مركز علمي وأكاديمي يحظى بثقة الجامعات العالمية والطلبة الباحثين عن جودة التعليم والبيئة المتقدمة، هذا الى جانب أن قطر تنتهج سياسة حكيمة ثابتة لا تتغير ولا تتبدل حيث تلتزم دائما وأبدا بوعودها ومواثيقها ولا تخلط الأمور ببعضها، كما يحدث في الكثير من دول العالم التي أصبحت بلدانا طاردة للطلاب الدوليين، نظراً للتغيرات الكثيرة وغير المدروسة التي تنتهجها تلك البلدان على العكس من نهج دولة قطر التي تسير على مسار ثابت وترحب بالجميع، ولذلك فان النجاح القطري لم يكن مصادفة، بل نتيجة رؤية واضحة تبنتها القيادة الرشيدة التي وضعت تطوير الإنسان في مقدمة ركائز التنمية المستدامة، وانعكس ذلك على سياسات التعليم العالي التي شجعت على استقطاب فروع الجامعات العالمية، وتعزيز الشراكات الأكاديمية، وتقديم بيئة دراسية مشجعة للابتكار والبحث العلمي مع استقطاب الخبرات العلمية المتميزة من مختلف دول العالم. وتُعد المدينة التعليمية في قطر من أبرز أسباب الجذب، حيث تضم فروعًا لعدد من أعرق الجامعات مثل جامعة جورجتاون وجامعة نورثويسترن وجامعة كارنيجي ميلون الى جامعة تكساس أي أند إم وجامعة فرجينيا كومنولث، ولا شك أن وجود هذه المؤسسات في مكان واحد يمنح الطلاب فرصة الدراسة وفق أرقى المعايير العالمية دون الحاجة لمغادرة المنطقة، هذا الى جانب الكثير من التسهيلات الحكومية لدعم الطلاب حيث تقدّم الدولة عبر مؤسسة قطر والهيئات التعليمية تسهيلات كبيرة للطلاب الدوليين، تشمل منحا دراسية جزئية وكاملة، وبرامج دعم اللغة الإنجليزية وسكنا طلابيا آمنا ومريحا مع خدمات توجيه أكاديمي ومهني وكذلك بيئة متعددة الثقافات تعزز التفاهم والانفتاح، وهي مزايا قل نظيرها في مكان آخر مماثل. ولذلك كله تمثل قطر بيئة مستقرة وآمنة، مما يجعلها جاذبة للطلاب وأسرهم، كما أن المجتمع القطري يتميز بالتسامح والانفتاح على الثقافات المختلفة، مما يساعد الطلاب الأجانب على الاندماج بسهولة، وتوفر الدولة بيئة ثقافية غنية، من خلال المتاحف، والمهرجانات، والفعاليات الطلابية المختلفة التي تثري تجارب الطلاب وتكسبهم معارف وخبرات متنوعة ومتعددة تسهم في صقل شخصياتهم وتجعل تجربة التعليم في قطر تجربة استثنائية لا تنسى. ويتضح من خلال الواقع الملموس أن قطر لا تكتفي باستقطاب الطلاب، بل تسعى إلى بناء اقتصاد معرفي قائم على البحث والتطوير، ولذلك فإن المؤسسات الجامعية في قطر مدعومة بمراكز أبحاث متطورة، مثل معهد قطر لبحوث البيئة والطاقة، ومعهد قطر لبحوث الطب الحيوي، ما يتيح للطلاب المساهمة في مشاريع بحثية مؤثرة عالميًا، ولذلك فان النجاح القطري في التعليم العالي يعكس إرادة سياسية قوية، واستثمارًا ذكيًا في المستقبل. ومع استمرار الدولة في دعم التعليم والانفتاح الأكاديمي، من المتوقع أن تتحول قطر إلى أحد أهم المراكز الجامعية في العالم العربي والشرق الأوسط، بل وعلى مستوى العالم.

402

| 19 أكتوبر 2025

قطر وجهود السلام

في خطوة بارزة تؤكد التزام دولة قطر القوي بالقضية الفلسطينية، شارك حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى في قمة السلام التي انعقدت في شرم الشيخ في مصر، تحت عنوان تقريب وجهات النظر لوقف العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة،وقد مثل هذا الحضور رمزية سياسية ودبلوماسية قوية، في ظل الأوضاع المأساوية التي يعيشها القطاع الذي تعرض لحرب غير مسبوقة دمرت الاخضر واليابس واستهدفت النيل من الشعب الفلسطيني المظلوم ومحاولة تهجيره من أرضه. ولطالما لعبت قطر دور الوسيط في النزاعات العربية والفلسطينية، لكن في هذه الأزمة، ارتفع دورها إلى مستوى أساسي، من خلال التنسيق بين الأطراف المعنية رغم الضغوط والعقبات التي واجهتها وتواجه مثل هذه الجهود التي تحتاج الى الكثير من الصبر والمثابرة والمتابعة المستمرة التي تحتاج الى عزيمة صلبة لا تلين، وهو ما سارت عليه الجهود القطرية حتى آتت ثمارها في نهاية المطاف بوقف الحرب المدمرة على الشعب الفلسطيني الاعزل في قطاع غزة. لقد كانت جمهورية مصر العربية الشقيقة شريكا قويا مع قطر الى جانب الولايات المتحدة حيث كانوا شركاء فاعلين في تحضير أجواء قمة شرم الشيخ، والخطوات اللازمة لوقف إطلاق النار والمبادئ الأساسية للمفاوضات، ولقد انبثق عن تلك الجهود التي لم تتوقف على مدار أيام طويلة الوصول الى نقطة النهاية لهذه الحرب التي لم يشهد لها العالم مثيلا من قبل والتي تتكشف فظائعها يوما بعد يوم وسيصدم العالم مما سيكتشفه من دمار وتخريب وتجريف لكل شيء في قطاع غزة التي تحملت حربا غير مسبوقة. ومجددا تؤكد مشاركة حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى في شرم الشيخ، تؤكد ان قطر ليست دولة تكتفي بالكلام، بل دولة تؤسس للعمل على الأرض، وترسم مسارات حقيقية للسلام وبذلك فان النجاح في هذه القمة لا يقاس بمجرد توقيع وثيقة، بل بتحويل وقف الحرب الاجرامية على قطاع غزة إلى حركة إنسانية وسياسية مستدامة تنصر الشعب الفلسطيني وترد العدوان الغاشم، وصولا الى استعادة جميع حقوقه المشروعة.

300

| 15 أكتوبر 2025

قطر تودّع أبناءها الشجعان

بقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره، وبمشاعر يعتصرها الحزن والأسى والألم، ودّعت دولة قطر ثلاثة من أبنائها الأوفياء الذين وافتهم المنية في حادث مؤلم أثناء أدائهم لمهامهم الوطنية ضمن الوفد القطري المشارك في مفاوضات السلام بين الأشقاء الفلسطينيين ودولة الاحتلال الإسرائيلي، والتي تستضيفها مدينة شرم الشيخ المصرية بمشاركة وفود من جمهورية مصر العربية الشقيقة والولايات المتحدة الامريكية. وفي هذا المصاب الجلل الذي عم كل بيت قطري، نعزي كل هل قطر قيادةً وحكومةً وشعبًا، بأحرّ التعازي ونتقدم بخالص التعازي وصادق المواساة إلى أسر الشهداء وأهاليهم، راجين من الله أن يتغمدهم برحمته الواسعة، وأن يُلهم ذويهم الصبر والسلوان، وأن يُجزل لهم الأجر لما قدموه من خدمة صادقة لوطنهم حيث كانوا يواصلون الليل بالنهار في سبيل انجاح المساعي الطيبة التي تبذلها دولة قطر بالشراكة مع الاشقاء في مصر في سبيل تسهيل اللقاءات والمحادثات والمناقشات التي كانت تدور بشكل متواصل ودؤوب سعيا لوقف الحرب على غزة والتي دمرت الاخضر واليابس وعملا على نصرة قضية عادلة تمثل وجدان الأمة بكاملها. لقد كان المتوفون الثلاثة ومعهم اثنان من المصابين يؤدون مهمة دبلوماسية وإنسانية سامية، عنوانها إرساء الأمن والدفع نحو وقف نزيف الدم الفلسطيني، ومحاولة تثبيت اتفاق وقف الحرب في غزة التي بموجبها يتم انقاذ أرواح الأبرياء في غزة وسائر الأرض المحتلة، وقد سادت مشاعر الحزن والأسى على شهداء الواجب في مواقع التواصل الاجتماعي بشكل مكثف وملفت، حيث عبّر المواطنون والمقيمون عن تضامنهم مع أسرهم، وأشادوا برسالتهم النبيلة التي قضوا من أجلها وفي سبيلها وفي سبيل خدمة وطنهم. وفي غمرة الحزن، ورغم هذا المصاب الجلل الا أنه لن يزيد قيادتنا وحكومتنا إلا إصرارًا على مواصلة طريقها في دعم قضايا العدالة والحق، وعلى رأسها القضية الفلسطينية، وأن دماء أبنائها ستظل نورًا على درب الوساطة العادلة والعمل الصادق من أجل السلام والواجب الذي تمليه المبادئ والقيم السامية التي تسير عليها دولتنا الحبيبة قطر، في الختام رحم الله أبناء قطر البررة الذين رحلوا في ميدان الواجب، ونسأل الله أن يجعلهم في عليين مع الصالحين والشهداء، وأن يحفظ قطر وأبناءها من كل سوء ويبعد عنها كيد الكائدين وحقد الحاقدين.

1332

| 13 أكتوبر 2025

تعديلات قانون الموارد البشرية.. الأسرة المحور الرئيسي

في خطوة متقدمة تعكس رؤية قطر نحو التحديث الإداري والتنمية البشرية المتوازنة، وتعطي الاسرة التي تعد اللبنة الاساسية في بناء المجتمع أولوية قصوى لا تخفى على المتابعين للتعديلات الجديدة، حيث أصدر حضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدى، قانونًا جديدًا يُعدّل بعض أحكام قانون الموارد البشرية للدولة (القانون المدني للموارد البشرية) مع تعديلات على اللوائح التنفيذية، بهدف إرساء بيئة عمل حكومية تراعي كفاءة الأداء، والتوازن بين متطلبات العمل والحياة الأسرية، وتُعزز من مكانة الموظف كأساس في بناء المجتمع، ورغم أن هذه التعديلات معنية بالموظفين إلا أنها ربطت بشكل إنساني كبير بين متطلبات الموظفين العملية والاسرية وتغلبت مصلحة الاسرة في هذه التعديلات لتبقى الاسرة هي المحور الرئيسي لهذه التعديلات. ويتضح من خلال متابعة التعديلات الجديدة أنها هدفت الى تعزيز الكفاءة المؤسسية والربط بين الأداء والمكافآت حيث يتم ربط المكافآت والتعويضات بمستوى الأداء الفعلي، وإدخال فئات تقييم جديدة مثل “متميز” و”يتجاوز التوقعات” لتعزيز العدالة والمنافسة في التعيينات والترقيات. وكذلك تعزيز دور الأسرة كركيزة اجتماعية من خلال منح امتيازات ومسارات دعم للعاملين تتيح لهم التوفيق بين مسؤوليات العمل وواجباتهم الأسرية، وهذا ما صُدِّر في التعديلات بأنها «مساهمة في تحقيق التوازن بين متطلبات العمل والحياة الأسرية،وكذلك تشجيع الاستقرار الاجتماعي عبر دعم الاستقرار الأسري، وهو أمر تنطلق منه قوة النسيج الاجتماعي، خاصة في مرحلة تتطلب فيها الدولة ترسيخ القيم والمبادئ الوطنية. ومن أبرز التعديلات التي لها آثار ايجابية متعددة هي العلاوة الجديدة في مضمونها وأهميتها وهي علاوة بدل زواج سنوي حيث سيتم تقديم بدل سنوي بقيمة 12,000 ريال قطري لكل زوج قطري، بهدف دعم الشباب والمساهمة في تيسير تكاليف الزواج والاستقرار العائلي، وهنا يمكن التوقف قليلا، حيث إن هذه العلاوة لها فوائد متعددة كثيرة منها أنها سوف تخفف ما قد يطرأ على الاسر الجديدة خاصة في السنوات الأولى للزواج وهذه الفترة هي أكثر الفترات التي يحصل فيها الطلاق نتيجة اسباب كثيرة وقد تكون الصعوبات المالية منها فسيكون لهذه العلاوة الأثر الايجابي في تجاوز الأزمات ومن جهة أخرى فإن هذه العلاوة مشجعة للأزواج في بداية مشوارهم على التريث قبل الاستعجال في اتخاذ قرارات غالبا ما تكون متسرعة وخاطئة في نهاية المطاف، وعليه فإن مثل هذه الحوافز ستعمل على التخفيف من القرارات المتسرعة وغير المدروسة بشكل سيكون جليا في المستقبل خاصة أن جميع الجهات المختصة في القضايا والمشكلات الاسرية دائما تتبنى مقاربات لحل هذه المشكلة التي لا تزال مؤرقة للمجتمع بشكل عام وقد تكون هذه العلاوة أحد الحلول الناجعة لمواجهتها وتخفيف حدتها. ورغم الفوائد العديدة لهذه النقلة النوعية الكبيرة الا انه قد تظهر بعض التحديات أمام التطبيق الكامل لهذه التعديلات، ولذلك فإن على الجهات المعنية ذات العلاقة بضرورة تدريب على السياسات الجديدة والتنسيق بين الجهات الحكومية والهيئات التنظيمية ذات الصلة لضمان الانسجام التام في التطبيق على أرض الواقع مع مراجعة الأداء والتقييم المستمر لضمان أن المكافآت والترقيات تُطبق بعدالة مع مراقبة آليات التطبيق خاصة في الجهات الصغيرة والقطاعات النائية لضمان العدالة الشاملة الناجزة بكل شفافية. إن التعديلات الجديدة في قانون الموارد البشرية الحكومي تمثل قُفزة نوعية في مجال الإدارة العامة في قطر، لأنها لا تكتفى برفع معدلات الأداء فحسب، بل تضع الإنسان والأسرة في قلب الجهاز الحكومي، لقد حرصت الدولة وعملت على أن تكون القوانين ليست مجرد نصوص، بل أدوات لتحقيق الاستقرار الاجتماعي والتنمية المستدامة، وبهذا، تصبح الدوائر الحكومية ليست فقط جهازا إداريا ثابتا صارما كما هو متعارف عليه في الانظمة القديمة، بل أصبحت الجهات الحكومية حاضنة للمواطن، داعمة لعائلته، ومحفزة لالتزامه بالعمل الجاد والبنّاء وهذا ما سيؤدي الى المزيد من العطاء والالتزام والتطوير في مختلف القطاعات والدوائر الحكومية.

3219

| 12 أكتوبر 2025

قطر والقضية الفلسطينية.. ووسائل الإعلام المغرضة

تتعرض مواقف دولة قطر الثابتة والراسخة تجاه القضية الفلسطينية العادلة بين فترة وأخرى لحملات إعلامية مغرضة تهدف إلى التشويه المتعمد ومحاولة النيل من هذه المواقف المبدئية المشرفة والثابتة تجاه عدالة هذه القضية العادلة، ويعلم القاصي والداني أن هذه المواقف لم تكن يومًا محل جدال داخل قطر، بل هي نهج وطني ثابت، وهذا النهج راسخ لا يتزعزع منذ عقود وهو كالجبال الراسية في قوته وصلابته ولا يتأثر بالمهاترات الاعلامية الفارغة التي تحاول النيل من كل المواقف الايجابية، والجميع يعرف أن دولة قطر وقفت وتقف دائما إلى جانب الشعب الفلسطيني في كل مراحل نضاله، سياسيًا، ماديًا، وإنسانيًا، وقد ترجمت ذلك من خلال دعمها المتواصل لغزة في أصعب الظروف من خلال تمويل مشاريع إعمار حيوية في قطاع غزة والضفة الغربية على حد سواء ودعم مؤسسات التعليم والصحة والإغاثة هذا الى جانب التعاون مع الاشقاء في الدول العربية والاسلامية دائما بهدف الدفاع عن القضية الفلسطينية في جميع المحافل الدولية. ويتضح من خلال هذه الحملات المشبوهة، التي تُدار من جهات ذات أجندات مشبوهة، تسعى لإثارة البلبلة والتشكيك في نوايا قطر، وتحاول بعض هذه الوسائل الإعلامية المشبوهة، خصوصًا تلك التابعة لأجندات إقليمية ودولية، أن تشوه دور قطر الإنساني والسياسي في دعم فلسطين تربط دعم قطر بالمجموعات أو الحركات لتأليب الرأي العام تحرف الحقائق وتُروج لأكاذيب لا تستند لأي دليل كل هذا ضمن محاولات لإضعاف المواقف العربية الأصيلة، وزرع الشك في النوايا النبيلة لدولة مثل قطر وتشكيك كذلك بكل المواقف العربية الاصيلة التي تناصر القضية الفلسطينية وتدعو دائما الى إيجاد الحل العادل والدائم وبما يضمن للشعب الفسطيني جميع حقوقه المشروعة والعادلة. ان دعم دولة قطر للقضية الفلسطينية لم يكن موقفًا سياسيًا عابرًا أو مرتبطًا بمواسم أو تحالفات مؤقته أو آنية بل لقد أكدت القيادة القطرية مرارًا وتكرارا أن الوقوف إلى جانب الشعب الفلسطيني واجب أخلاقي وقانوني لا يقبل المساومة، وهذا يثبت ويبين بما لا يدع مجالا للشك أن مواقف قطر من القضية الفلسطينية كان ولا يزال نهجًا ثابتًا وأصيلًا في سياستها الخارجية، ينطلق من مبادئ واضحة، أهمها، العدل، وحق الشعوب في تقرير مصيرها، ومناهضة الاحتلال، وبرغم ما قد يتعرض له هذا الموقف من تهجم خاصة من قبل وسائل إعلام غربية فقدت مصداقيتها وأصبحت تخلط الحابل بالنابل ولم تعد تفرق بين الحق وبالباطل ولا بين الابيض والاسود لشدة حقدها على كل ما هو عادل ونزيه، وبالرغم من هذه الحملات المغرضة التي تتعرض فيها قطر لهجمات إعلامية مشبوهة ومحاولات للتشكيك في مواقفها، فإن موقفها يبقى من فلسطين منارة واضحة في السياسة العربية والدولية.

498

| 05 أكتوبر 2025

حضور قوي لقطر.. وعزلة دولية متصاعدة لإسرائيل

في مشهد سياسي غير مسبوق في الأمم المتحدة، حظيت دولة قطر خاصة بعد الاعتداء الغادر الذي تعرضت له من قبل دولة الاحتلال الاسرائيلي، حظيت هي ودولة فلسطين بدعم واهتمام دولي كبير خلال مشاركتهما في اجتماعات الأمم المتحدة فيما لاقى الحضور الاسرائيلي استهجان ورفض الكثير من دول العالم بل أغلبها حيث غادرت وفود الدول المشاركة القاعة حين صعد رئيس حكومة الاحتلال المنصة لإلقاء كلمته التي عبرت عن صلف وهستيريا قيادة دولة الاحتلال التي باتت تواجه عزلة دولية لا مثيل لها مع دعوات متزايدة يوما بعد آخر لايجاد عزلة سياسية متزايدة ضد إسرائيل، التي تواجه بالفعل إدانات دولية وحقوقية واسعة وفي دول كانت الى وقت قريب دولا حليفة ومحسوبة من الدول الداعمة بشكل تلقائي لكل سياسة دولة الاحتلال. وقد تغير الوضع لتصبح هذه الدول أو على الاقل مواطنوها من الداعين الى محاسبة دولة الاحتلال على جرائمه بحق الشعب الفلسطيني الاعزل الذي يواجه حرب إبادة جماعية لم يشهد لها العالم مثيلا، هذا الى جانب مسار آخر تتصاعد فيه الأصوات للمطالبة بمحاسبة هذه الدولة المارقة على القانون الدولي على جرائم الحرب وانتهاك سيادة الدول. لقد مثّلت قطر صوتًا ثابتًا ومبدئيًا في الدفاع عن العدالة الدولية وحقوق الشعوب، وبرزت في الأمم المتحدة كموقف متزن وشجاع، رافض لأي اعتداء على سيادتها، ومتمسك بدعم القضية الفلسطينية. وقد أشادت وفود عديدة بموقف قطر بعد استهدافها بشكل مباشر من قبل إسرائيل، معتبرة ذلك انتهاكًا خطيرًا للأعراف الدولية، ومحاولة مرفوضة لتوسيع رقعة التصعيد في المنطقة. ويتضح كذلك من خلال الدعم الدولي الواسع لقيام دولة فلسطين والاعتراف بها من قبل دول كبيرة لم تكن لتقدم على هذه الخطوة لولا أنها وصلت الى قناعة لا غبار عليها بان دولة الاحتلال الاسرائيلي لا ترغب بالسلام ولا تؤمن به ولا تريد المسار السلمي الذي يعيد للشعب الفسطيني حقوقه المشروعة كاملة، هذا الى جانب ما جرى في الأمم المتحدة مؤخرًا لا يُعد فقط نجاحًا دبلوماسيًا لقطر التي لم تبق سبيلا الا وسارت فيه لبيان موقفها وحقها في مجابهة العدوان الغادر الذي تعرضت له من قبل دولة الاحتلال وهي تستضيف محادثات السلام وبمعرفة جميع الاطراف وموافقتها المسبقة وهو ما يمثل جريمة بشعة لا يمكن القبول بها أو السكوت عليها وقد لاقت إدانة واضحة وواسعة على مستوى العالم، وهذا يمثل تحولًا واضحًا في الموقف الدولي تجاه إسرائيل. فالعالم بات يرى الصورة بوضوح حيث هناك عدوان ممنهج ضد شعوب آمنة، وخرق للسيادة، واستهداف للدول ومع هذا التحول، يتعزز الأمل في مرحلة جديدة من التوازن الدولي والمساءلة القانونية التي طالما انتظرها ويتطلع لها الكثير من الشعوب التي تتعرض للقهر والاحتلال من قبل قوى متجبرة غاشمة.

693

| 28 سبتمبر 2025

محاسبة الكيان المجرم

رغم أن جريمة الاعتداء من قبل الكيان الاسرائيلي المحتل على قطر مثلت تجاوزا لكل المواثيق والاعراف الدولية الا أنها وضعت المجرم في مواجهة مع العالم المتحضر الذي أدان هذه الجريمة النكراء وقد أتت على سفاح العصر المسؤول عن هذه الجريمة بالكثير من التبعات التي أفقدت قادته توازنهم، حيث أصبحت قطر تمثل لهم هاجسا وكابوسا دائما وأخذ قادتها يتباكون انهم خسروا ويخسرون صورتهم أمام العالم وأنهم بحاجة الى بذل المزيد من الاموال لفتح قنوات اعلامية توصل رسالتهم للعالم متهمين قطر بأنها تؤجج العالم ضدهم حتى مقتل الناشط السياسي الامريكي شارلي كيرك الذي هو شأن خاص بأمريكا، صرح نتنياهو أن قطر هي التي تقول إن اسرائيل هي من تخلصت منه في تهجم وتخبط يبين مدى حالة الهستيريا التي وصل اليها هذا الكيان وقادته التي ترمي التهم جزافا وكأن العالم لا يرى الحرب البربرية الوحشية والجرائم ضد الانسانية والابادة التي تنفذها في فلسطين المحتلة سواء في غزة أو الضفة الغربية وبشكل متواصل منذ ما يقارب العامين، وقد شهد العالم أجمع هذه البشاعات والجرائم التي يندى لها جبين الانسانية التي أحرقت الاخضر واليابس ولاتزال. وفي المقابل وفي مشهد يعكس ثبات الموقف القطري ورفضه لأي شكل من أشكال العدوان أو المساس بسيادته الوطنية، بدأت قطر بعد تعرضها لهذا الاستهداف الغادر في اتخاذ سلسلة من الإجراءات القانونية والسياسية والدبلوماسية على مختلف المحافل الدولية، لملاحقة الكيان الإسرائيلي، ويأتي هذا التحرك ردًا على العدوان الجبان الذي لا يستهدف فقط قطر كدولة، بل يُعد تجاوزًا للقوانين الدولية وتهديدًا للسلم الإقليمي، ومحاولة مفضوحة لتوسيع رقعة التصعيد من قبل الكيان المحتل. ولم تتأخر الدولة في اتخاذ كافة الإجراءات التي كفلها القانون والمواثيق الدولية الا وسلكته لمواجهة الاعتداء وملاحقة الكيان المجرم، وستمضي قدما في متابعتها على مختلف الاصعدة الدولية وأبرزها حتى الان شكوى رسمية أمام مجلس الأمن الدولي وكذلك شكوى عاجلة إلى مجلس الأمن، تضمنت توثيقًا كاملاً للانتهاك الإسرائيلي وتفاصيل الاعتداء، مؤكدة أن ما حدث يُعد خرقًا واضحًا لميثاق الأمم المتحدة وسيادة الدول ويتم العمل بالتنسيق مع الدول الشقيقة والصديقة لحشد موقف جماعي يدين العدوان الإسرائيلي ويضغط من خلال القنوات الدبلوماسية والحقوقية لضمان مواجهة الاعتداء الغاشم ضد قطر بكل الوسائل. وتأتي أهمية هذا التحرك في السياق الدولي لتكريس مبدأ المحاسبة الدولية في وقت تتزايد فيه جرائم الاحتلال، تسعى قطر إلى جعل هذه القضية نموذجًا يُحتذى به في مواجهة الاعتداءات ودفع المجتمع الدولي إلى تحمّل مسؤوليته عبر الضغط على الهيئات الأممية للتحرك، خاصة في ظل صمت بعض القوى الدولية ومواصلة فضح إسرائيل قانونيًا من خلال تقديم الأدلة والملفات أمام العالم، لإثبات أنها كيان معتدٍ لا يحترم سيادة الدول ولا القوانين الدولية وقد بدأت الاجراءات فعلا حيث يجري إعداد ملف قانوني يوثق الجريمة والانتهاك، بهدف ملاحقة المسؤولين الإسرائيليين المتورطين، بموجب مبدأ عدم الإفلات من العقاب. وكذلك العمل لدى محكمة العدل الدولية للتحرك عبر قنوات الدولة الرسمية، لرفع دعوى تمس بمبادئ القانون الدولي وخرق سيادة دولة عضو في الأمم المتحدة الى جانب مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة عبر تقديم تقارير قانونية توثق الجريمة وتحمل الاحتلال المسؤولية الكاملة. كل هذا حتى يتم توثيق الجريمة وليعرف أي مجرم أن مثل هذه الجرائم لا تسقط بالتقادم ورغم ازدواجية المعايير على المستوى الدولي وتحيزها مع المجرم ضد الضحية فقد تتغير الموازين قريبا ويحين وقت الحساب والعقاب على هذه الجرائم ومثيلاتها... وما ذلك على الله بعزيز.

201

| 21 سبتمبر 2025

الاعتداء على قطر... والسؤال الكبير

الاعتداء الغادر الذي تعرضت له الدوحة من قبل الكيان الاسرائيلي المحتل يجب ألا يمر مرور الكرام، ويجب أن يكون بداية مرحلة جديدة للتعاطي والتعامل مع هذا الكيان المتعجرف اللقيط الذي لم يتعد فقط حدود القوانين والمواثيق والشرائع الدولية، بل وتعدى كل حدود الإنسانية والاخلاق البشرية سواء فيما يرتكبه من مجازر ومذابح وقتل وتشريد وتدمير لاخواننا في غزة والضفة الغربية حيث يمعن في جرائمه التي تعدت حدود الجرائم ضد البشرية والابادة الجماعية وحرب التجويع الى ما هو اسوأ من ذلك في سابقة لم يشهد لها التاريخ الحديث ان لم يكن التاريخ البشري كله مثيلا، ولم يكتف بذلك بل دخل هذا الكيان المتعجرف الى فتح حروب وافتعال مشاكل مع جميع دول الجوار من لبنان الى سوريا والعراق ثم اليمن وزيادة التصريحات من قبل قادة الاحتلال حول نواياهم الخبيثة بأحلامهم الوهمية باقامة اسرائيل الكبرى على أراضي عدد من الدول العربية المستقلة وذات السيادة، وأخيرا الاعتداء السافر على قطر التي تحتضن المفاوضات الثنائية وهي بلد مستضيف وتعمل مع جمهورية مصر العربية في هذا الملف لمحاولة الخروج من الحرب الظالمة ضد غزة والشعب الفلسطيني الاعزل البريء، ولم يحدث من قبل أن تجرأت دولة على استهداف البلد الذي يحتضن المفاوضات بمعرفة وموافقة جميع الاطراف ومنها ممثلو دولة الاحتلال الغاصب نفسه وهو ما يبين مدى الاجرام الذي وصل اليه هذا الكيان الذي لا يمل قادته يوميا من تزييف الحقائق وترديد عبارات ومعلومات مغلوطة وكاذبة لم يعد يصدقها أي أحد بالعالم غير شرذمة قليلة من جمهورهم المستعمرين المحتلين لأرض فلسطين. كل هذه الافعال التي لم يعد بمقدور أحد التغاضي عنها والسكوت عليها تطرح سؤالا كبيرا حول ما سيتم بحثه والخروج به من القمة العربية الاسلامية المرتقبة في قطر غدا والامال تنعقد على أن يكون هناك ردة فعل على أرض الواقع تعيد الأمور الى نصابها والى التوازن المطلوب وليعلم قادة الكيان المحتل أن أفعاله الاجرامية سواء ضد الشعب الفلسطيني أو ضد أي دولة عربية أو اسلامية سيكون له ثمن لابد أن تدفعه صاغرة وإلا فإنها ستبقى تعربد في المنطقة حتى تشعلها برمتها وهذا ما تسعى اليه لان مثل هذا الكيان الغاصب لا يعيش الا على وجود حروب وعداوات مستمرة ودائمة وهذه قناعتهم الأبدية. وأقل المطلوب هو رد سياسي واضح بقطع العلاقات الدبلوماسية مع الكيان ووقف كل أشكال التعاون التجاري والأمني والدبلوماسي والعودة الى تفعيل المقاطعة الشاملة كما كانت في السابق، وإعلان أن استهداف أي دولة عربية هو استهداف للجميع، مع تجميد أي تحركات أو تفاهمات مع الاحتلال حتى يتوقف عن سياساته العدوانية، وكذلك العمل على ايجاد تنسيق إعلامي موحد لمواجهة ماكينة التحريض والتشويه الإسرائيلية التي تبث الاكاذيب والتحريض المستمر ضد القضايا العادلة، والعمل على زيادة تفعيل أدوات الضغط الدولية عبر الأمم المتحدة والمحاكم الدولية، لحماية الدول التي تُستهدف لمجرد دعمها للقضية الفلسطينية العادلة. لقد تجاوز هذا الكيان الغاصب كل الحدود وبات من الواضح أنه لم يعد يعبأ بأي قانون دولي، ولا يحترم سيادة أي دولة، ولا يعترف بأي مبدأ من مبادئ حسن الجوار، وإذا كان الصمت سابقًا يُبرر بالحكمة والتعقل، فإن التهاون اليوم يُقرأ كضعف وتهاون بحقوق لا يجب التفريط والتهاون فيها لان هذا سيؤدي حتما مهما طال الوقت الى صراعات ونزاعات قد تخرج عن السيطرة في حال بقي التعامل مع هذا الكيان الغاشم بالطريقة ذاتها، لذلك فان ما تحتاجه المنطقة بشكل قاطع هو موقف عربي إسلامي موحد قوي وغير قابل للتأويل، يؤكد أنهم لن يقبلوا أن تُستهدف إحدى عواصمهم، فقط لأنها رفضت أن تساوم على القيم أو تفرّط في أي قضية عادلة من قضايا الأمة.

603

| 14 سبتمبر 2025

هجوم غادر يمثل قمة الهمجية

الهجوم الجبان الذي قامت به دولة الكيان الاسرائيلي على مقر اجتماع مسؤولين من حماس في العاصمة القطرية الدوحة، مثّل، كما وصفه بعض المحللين، قمة الوقاحة والهمجية التي تمارسها دولة الاحتلال الاسرائيلي التي تختلق الذرائع والاسباب الواهية في كل مرة للدخول في مغامرات خبيثة تؤدي الى زعزعة الامن والاستقرار في منطقة الشرق الاوسط برمتها. هذا الهجوم الجبان على دولة مسالمة راعية للعديد من جولات محادثات السلام بين حماس ودولة الكيان، هو قمة الاستهتار بالقانون الدولي والمنظومة الدولية برمتها واستهتار بمحادثات السلام التي تأكد للجميع أن هذا الكيان يستخدم هذه المحادثات فقط لتمييع القضايا وتضييع الوقت، وليسوا جادين في الوصول الى أي حلول يمكن أن تؤدي الى إيقاف الحرب الاجرامية ضد الشعب الفلسطيني في غزة الذي يواجه حرب إبادة جماعية وحملة تجويع موجهة ضد المدنيين والأبرياء العزل في قطاع غزة. لقد لعبت دولة قطر دورا بارزا في الوساطة وبذلت الكثير من الجهود في كل جولة مفاوضات حتى يصل الطرفان الى حل يوقف حرب الابادة في غزة، وهي الجريمة التي أصبحت وصمة عار في جبين الانسانية جمعاء، ورغم الصعوبات والعوائق والاستهداف المستمر لمواقف قطر الا أن ذلك لم يثنها عن السير في طريقها النزيه الذي شهد لها العالم أجمع به إلا المتضررون من السلام والأمن والأمان وهم معروفون ودلت على ذلك أقوالهم وصدقتها أفعالهم الإجرامية على أرض الواقع. وهذا الهجوم الاعتداء الاجرامي ليس جديدا على سياسات الاحتلال، حيث شنّت إسرائيل مؤخرًا حملة إعلامية وسياسية شرسة ضد دولة قطر، متهمة إياها بدعم المقاومة الفلسطينية واستضافة قيادات من حركة حماس، فيما بدا محاولة يائسة لصرف الأنظار عن فشلها العسكري والإنساني في قطاع غزة، وتغليف إخفاقها السياسي بغطاء من التضليل والتهديدات. إن هذا الهجوم لا يمكن فصله عن سياق الإرباك الإسرائيلي الداخلي، حيث تواجه حكومة الاحتلال انتقادات غير مسبوقة من الداخل الإسرائيلي، بسبب إخفاقاتها في التعامل مع المقاومة، وعجزها عن تحقيق أهدافها رغم الدمار الهائل الذي ألحقته بالمدنيين العزّل ولم تترك مكانا في غزة إلا والحقت به دمارا شاملا لم يذر لا شجرا ولا حجرا إلا وأحرقه تماما. لقد جاء هذا التصعيد الجبان ضد قطر في وقتٍ تزداد فيه الضغوط على حكومة الاحتلال داخليًا وخارجيًا، مع تصاعد الأصوات الدولية التي تندد بالجرائم في غزة، ومطالبات بمحاكمة قادة الاحتلال بتهم الإبادة الجماعية ويجمع الكثير من المراقبين على أن استهداف قطر هو جزء من استراتيجية إسرائيلية مكررة تتمثل في تصدير الأزمة الداخلية إلى الخارج ومحاولة تفكيك المواقف العربية التي تدين حرب الابادة في غزة، وكذلك خلق حالة من الفوضى الإقليمية بإشعال فتيل الفتن في كل مكان وذلك هروبا من استحقاقات السلام التي يبدو أنها مكلفة لدولة قائمة على جرائم القتل والتهجير. قطر ستبقى وفية لمبادئها الراسخة القائمة على السعي دوما الى إحلال الأمن والسلام في المنطقة والعالم أجمع ولن تثنيها هذه الأفعال المجرمة التي دانتها كل الدول المحبة للسلام حيث بادرت دول كثيرة من مختلف قارات العالم الى إدانة ما تعرضت له قطر من اعتداء غادر ولاتزال الادانات تتواصل وهو ما يؤكد أن قطر موقفها على الحق وأن المعتدي الذي يحاول الهروب من مواجهة الحقائق المؤلمة هو المهزوم ويحاول أن يحقق لجمهوره انتصارات فارغة لا قيمة لها على أرض الواقع فيما هو بالحقيقة يواجه مأزقا تاريخيا لا يعرف كيفية الخروج منه.

516

| 10 سبتمبر 2025

الهوية الوطنية وتحديات عصر التكنولوجيا

في ظل التحولات الكبرى التي يشهدها العالم بفعل التسارع المذهل للتكنولوجيا الحديثة والعولمة الثقافية المتنوعة الأوجه والأقطاب، تواجه المجتمعات الخليجية بشكل عام ومجتمعنا بشكل خاص، تواجه هذه المجتمعات تحديا كبيرا في الحفاظ على هويتها الثقافية واللغوية والقيمية، وسط انفتاح عالمي غير مسبوق يؤثر على الأجيال الجديدة بشكل مباشر. وبرغم ما تحققه قطر من تطور اقتصادي وتعليمي ورقمي تبرز وتظهر جليا، قضية الحفاظ على الهوية الوطنية بوصفها أحد أهم ملفات المجتمع، لما لها من تأثير على تماسك النسيج الاجتماعي وارتباط الأفراد بتاريخهم ولغتهم وقيمهم. ولا يخفى عليكم أن الهوية القطرية تقوم على ركائز أساسية هي الدين الإسلامي، الذي يشكل أساس القيم والتشريعات، وكذلك اللغة العربية وهي لغة الدين والوجدان والارتباط بالتاريخ وكذلك العادات والتقاليد القطرية الراسخة الأصيلة وفي الضيافة والروابط الأسرية. الا أن هذه الركائز تواجه تحديات كثيرة منها الاستخدام المفرط للغات الأجنبية خصوصا الإنجليزية. ورغم ما توليه الدولة من اهتمام باللغة العربية كونها هي اللغة الرسمية، إلا أن واقع الحال يشير إلى تراجع استخدامها في المحادثات اليومية بين الجيل الجديد، وفي تعاملات وإعلانات الكثير من المؤسسات والمحلات التجارية، وكذلك في بعض المناهج التعليمية في المدارس الخاصة. هذا بالاضافة الى سيطرة وسائل التواصل والمحتوى الغربي على وعي الشباب مع ضعف في البرامج التي يمكن أن تتصدى لمثل هذه الممارسات وتحل محلها أو تخفف من حدتها سواء من خلال البرامج الثقافية المحلية التي يمكن أن يتم تفعيلها من خلال العملية التعليمية في المدارس أو عبر وسائل الإعلام المختلفة. وما يزيد من خطورة الوضع، هو ما تشير اليه بعض الدراسات والبحوث الاجتماعية التي تؤكد أن الجيل الناشئ في عصرنا الحاضر يمضي ما يزيد عن أكثر من 6 ساعات يوميًا أمام الشاشات، مما يجعلهم عرضة للتأثر بأنماط تفكير وسلوكيات قد لا تتماشى كثير منها مع القيم المجتمعية المحافظة. ومن هذا المنطلق فقد أصبح الحفاظ على الهوية القطرية ليس مسؤولية الدولة فقط، بل مسؤولية مشتركة بين الأسرة، والمؤسسات، والمدرسة، والإعلام. ومع استمرار موجات التكنولوجيا والعولمة، يبقى التحدي الأكبر هو تربية جيل منفتح على العالم، معتز بلغته وثقافته، متجذر في قيمه المحلية، فالمستقبل لا يبنى فقط بالاقتصاد أو التكنولوجيا، بل بالإنسان الذي يعرف قيمة كيف يواجه التحديات ويتغلب عليها ويعرف تمام المعرفة الى أين يسير مستمدا قوته من مبادئه وقيمه ويعرف كذلك الى أين ينتمي.

597

| 07 سبتمبر 2025

alsharq
إبراهيم دياز قتل طموحنا

في مقالي هذا، سأركز على موقفين مفصليين من...

4455

| 20 يناير 2026

alsharq
مرحلة جديدة في قانون الموارد البشرية

التحديثات الأخيرة في قانون الموارد البشرية والتي تم...

714

| 20 يناير 2026

alsharq
فلسطين ليست قضيتي

في زمنٍ تختلط فيه البوصلة وتُشترى فيه المواقف...

675

| 20 يناير 2026

alsharq
دعائم البيت الخليجي

المتأمِّل الفَطِن في المسار العام للسياسة السعودية اليوم...

627

| 21 يناير 2026

alsharq
إطلالة على مركز قطر للمال بمناسبة الذكرى العشرين لتأسيسه

احتفل مركز قطر للمال بمرور عشرين عاماً على...

618

| 18 يناير 2026

alsharq
خيرُ الناس أنفعُهم للناس.. الإيمان بالقدرات بوصفه ركيزة للدعم المجتمعي

يُعدّ مبدأ العطاء أحد الثوابت الإنسانية التي تقوم...

558

| 22 يناير 2026

alsharq
الإدارة المريضة

إن فن تحطيم الكفاءات في كل زمان ومكان،...

510

| 18 يناير 2026

alsharq
قسد في سوريا.. نهاية بداية الاستقرار والازدهار

عاش الأكراد والعرب والأتراك في سوريا معًا لأكثر...

486

| 20 يناير 2026

alsharq
العمل التطوعي ركيزة تنموية وهويّة وطنية

أضحى العمل التطوعي في دولة قطر جزءاً لا...

441

| 19 يناير 2026

alsharq
يوم التعليم: قوة الشباب في بناء مستقبل التعليم

«التعليم هو حجر الزاوية للتنمية… ولا وجود لأي...

441

| 21 يناير 2026

alsharq
الموناليزا حين تتكلم

عن البصيرة التي ترى ما لا يُقال! بعض...

432

| 19 يناير 2026

alsharq
التعليم.. قراءة من خارج الإطار التربوي

لا أكتب هذه السطور بصفتي أكاديميًا، ولا متخصصًا...

432

| 22 يناير 2026

أخبار محلية