رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
في ظل التحولات الكبرى التي يشهدها العالم بفعل التسارع المذهل للتكنولوجيا الحديثة والعولمة الثقافية المتنوعة الأوجه والأقطاب، تواجه المجتمعات الخليجية بشكل عام ومجتمعنا بشكل خاص، تواجه هذه المجتمعات تحديا كبيرا في الحفاظ على هويتها الثقافية واللغوية والقيمية، وسط انفتاح عالمي غير مسبوق يؤثر على الأجيال الجديدة بشكل مباشر. وبرغم ما تحققه قطر من تطور اقتصادي وتعليمي ورقمي تبرز وتظهر جليا، قضية الحفاظ على الهوية الوطنية بوصفها أحد أهم ملفات المجتمع، لما لها من تأثير على تماسك النسيج الاجتماعي وارتباط الأفراد بتاريخهم ولغتهم وقيمهم. ولا يخفى عليكم أن الهوية القطرية تقوم على ركائز أساسية هي الدين الإسلامي، الذي يشكل أساس القيم والتشريعات، وكذلك اللغة العربية وهي لغة الدين والوجدان والارتباط بالتاريخ وكذلك العادات والتقاليد القطرية الراسخة الأصيلة وفي الضيافة والروابط الأسرية. الا أن هذه الركائز تواجه تحديات كثيرة منها الاستخدام المفرط للغات الأجنبية خصوصا الإنجليزية. ورغم ما توليه الدولة من اهتمام باللغة العربية كونها هي اللغة الرسمية، إلا أن واقع الحال يشير إلى تراجع استخدامها في المحادثات اليومية بين الجيل الجديد، وفي تعاملات وإعلانات الكثير من المؤسسات والمحلات التجارية، وكذلك في بعض المناهج التعليمية في المدارس الخاصة. هذا بالاضافة الى سيطرة وسائل التواصل والمحتوى الغربي على وعي الشباب مع ضعف في البرامج التي يمكن أن تتصدى لمثل هذه الممارسات وتحل محلها أو تخفف من حدتها سواء من خلال البرامج الثقافية المحلية التي يمكن أن يتم تفعيلها من خلال العملية التعليمية في المدارس أو عبر وسائل الإعلام المختلفة. وما يزيد من خطورة الوضع، هو ما تشير اليه بعض الدراسات والبحوث الاجتماعية التي تؤكد أن الجيل الناشئ في عصرنا الحاضر يمضي ما يزيد عن أكثر من 6 ساعات يوميًا أمام الشاشات، مما يجعلهم عرضة للتأثر بأنماط تفكير وسلوكيات قد لا تتماشى كثير منها مع القيم المجتمعية المحافظة. ومن هذا المنطلق فقد أصبح الحفاظ على الهوية القطرية ليس مسؤولية الدولة فقط، بل مسؤولية مشتركة بين الأسرة، والمؤسسات، والمدرسة، والإعلام. ومع استمرار موجات التكنولوجيا والعولمة، يبقى التحدي الأكبر هو تربية جيل منفتح على العالم، معتز بلغته وثقافته، متجذر في قيمه المحلية، فالمستقبل لا يبنى فقط بالاقتصاد أو التكنولوجيا، بل بالإنسان الذي يعرف قيمة كيف يواجه التحديات ويتغلب عليها ويعرف تمام المعرفة الى أين يسير مستمدا قوته من مبادئه وقيمه ويعرف كذلك الى أين ينتمي.
600
| 07 سبتمبر 2025
يشهد قطاع التعليم في دولة قطر بشكل عام وفي مختلف قطاعاته المتنوعة خاصة الجامعي منه تطورا كبيرا ولافتا من حيث الجودة وتنوع البرامج الأكاديمية، ومع ذلك برزت بعض الصعوبات التي تواجه العديد من الطلاب الجامعيين، خاصة من ذوي الدخل المحدود، وأبرز تلك التحديات هي التحديات المالية المتزايدة التي أصبحت بصورة أو بأخرى تعيق استكمال مسيرتهم التعليمية، وذلك نتيجة ارتفاع تكاليف التعليم الجامعي، مما يسلط الضوء على أهمية تدخل الجهات الخيرية المختلفة لدعم الطلبة المعسرين. فقد تصل الرسوم السنوية في بعض الجامعات الخاصة والدولية في قطر إلى ما بين 40,000 و70,000 ريال قطري سنويا تقريبا وهذا من دون احتساب تكاليف الكتب والمواصلات أو المشاريع الدراسية ما يجعل التعليم الجامعي عبئا كبيرا على كثير من الأسر، خاصة التي لديها أكثر من طالب في المرحلة الجامعية فإذا كان رب أسرة لديه ثلاثة أو أربعة أبناء في الجامعة فإن ذلك يشكل عبئا كبيرا لا يمكن تحمله خاصة وأن بعض الجهات الداعمة تحدد الدعم لاثنين فقط وكان الاولى أن يكون الدعم لكل طالب مستوف شروط الدعم بغض النظر عن العدد خاصة وأن عدد من يكون لهم أكثر من ثلاثة أبناء في الجامعة قليل جدا. وفي الوقت الذي تقدم فيه بعض الجامعات منحا أكاديمية أو خصومات، إلا أنها محدودة جدا وتخضع لمعايير معقدة، كما أن الدعم غالبا ما يركز على جامعات محددة ولا يشمل الدعم جميع الجامعات الموجودة في الدولة نظرا لعدم وجود اتفاقيات ثنائية بين الجامعات وجهات الدعم، وهو ما يبقي طلاب الجامعات الدولية أو الخاصة في مهب الريح وهو ما يؤدي الى ترك مواصلة التعليم مجبرين لعدم وجود إمكانية لسداد الرسوم الجامعية. لذلك فإنه في مثل هذه الظروف تبرز أهمية دور المؤسسات الخيرية والمجتمعية لتأسيس صناديق دعم تعليمي مستدام يمكن أن يساهم في تغطية رسوم الطلاب المعسرين جزئيًا أو كليًا. مع إمكانية منح مساعدات للحالات الطارئة وكذلك توفير منح سنوية للطلاب المتفوقين من ذوي الدخل المحدود. ويمكن المساهمة في حل مثل هذه المشكلة من خلال بعض الأمور منها إنشاء صندوق وطني لدعم التعليم الجامعي وتسهيل شروط الحصول على المنح للطلبة المتعثرين، كذلك تفعيل دور الزكاة في دعم التعليم وهذا دور محوري وهام جدا، كذلك إطلاق حملات توعية بأهمية تمويل التعليم كصدقة جارية مع ضرورة إشراك القطاع الخاص في تمويل مقاعد دراسية أو كفالة طلاب من باب المسؤولية المجتمعية والمساهمة في دعم نهضة مجتمعهم. إن التعليم الجامعي لم يعد رفاهية بل ضرورة لمستقبل الأفراد والمجتمع، ومع استمرار ارتفاع الرسوم، يصبح من الواجب على الجهات الخيرية والخاصة أن تتكاتف لضمان ألا يحرم طالب مجتهد من حلمه الجامعي بسبب العجز المالي، فتمكين الطلاب اليوم لاشك أنه استثمار مباشر في نهضة أي مجتمع في المستقبل.
600
| 31 أغسطس 2025
بعد أيام قليلة ينطلق العام الدراسي الجديد ولا شك أن وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي تقوم بجهود دائمة ومستمرة ليكون كل عام دراسي وفق الخطط والمسارات التي تم التخطيط لها مسبقا وبما يحقق أهداف وتطلعات الوزارة في هذا الشأن، وكذلك الأسر بدورها تتهيأ منذ فترة استعدادا لهذا الموسم نظرا لكثرة الاحتياجات والمتطلبات التي يحتاجها الطلاب خلال سنتهم الدراسية. إلا أنه ومع بداية كل عام دراسي جديد تتكرر الدعوات لعدم استغلال هذه المناسبة وإثقال كاهل أولياء الأمور بارتفاع أسعار الرسوم التي أصبحت بعض المدارس الخاصة تبالغ فيها بشكل ملفت وليس لأي مميزات واضحة تقدمها تلك المدارس إلا لكثرة الطلب وليس لشيء آخر وهو ما يحتاج إلى إعادة تقييم عادلة وبشكل موضوعي للرسوم وبشكل يحفظ لجميع الأطراف حقوقهم حتى تبقى الأمور وفق قاعدة حفظ المصالح المشتركة للجميع، هذا إلى جانب أمر آخر يشكل قلقا دائما لبعض الأسر ألا وهو ارتفاع أسعار المستلزمات الدراسية من أدوات مكتبية وحقائب وملابس مدرسية بالإضافة إلى الأجهزة الإلكترونية التي أصبحت جزءا أساسيا في التعليم ولا يمكن الاستغناء عنها لأي طالب أو طالبة في مختلف المراحل الدراسية. ورغم العروض التي تنتشر مع قرب حلول العام الدراسي والتي يوفر بعضها فرصة أو منصة للحصول على أسعار جيدة خاصة في الآونة الأخيرة وأصبحت تمثل منفذا للكثير من أولياء الأمور للحصول على المستلزمات الدراسية بشكل أفضل، إلا أن بعض المحال التجارية تستغل هذه الفترة الموسمية لرفع الأسعار بشكل غير مبرر مستغلين حاجة العائلات الملحّة للشراء خلال وقت قصير، لذلك ينبغي دائما العمل وفق التخطيط المسبق والشراء المبكر لتفادي ضغط الأسعار إضافة إلى الاهتمام بالترشيد وتقليل الشراء بكميات فوق الحاجة وعدم الانجراف وراء المظاهر البراقة. في الختام نتمنى للجميع عاما دراسيا موفقا وسعيدا مع الأمل دائما أن تكون رحلة العودة للمدرسة فرصة تعليمية مبهجة للجميع لا عبئًا ماليًا خانقًا على الأسر التي تضع الكثير من الخطط حتى تصل إلى ما تبتغيه من خلال الحصول على فرص تعليمية مميزة لأبنائها، وهذه الفرص متوفرة فعلا في بلدنا التي تهتم بالتعليم بشكل كبير ويحصل الطلاب فيها على خيارات واسعة ومتنوعة وفق أعلى المعايير العالمية، ويبقى الرهان على التعليم الخاص بحيث يوفر خدمات تعليمية ذات جودة عالية بأسعار معقولة ومقبولة ومخرجات عالية، وهذا هو الرهان الحقيقي.
360
| 24 أغسطس 2025
خلال الأيام القليلة الماضية قامت إدارة حماية المستهلك بخطوات لافتة في سبيل حماية حقوق المستهلكين، ورغم أن الادارة تقوم بجهود يومية يتم خلالها مخالفة وإغلاق محلات تجارية مختلفة الانشطة وملاحقتها قانونيا وفق الاجراءات المتبعة في هذا المجال، إلا أنه كان من أبرز تلك الخطوات إغلاق بعض وكالات السيارات التي كانت في السابق بعيدة عن مثل هذه الاجراءات، لكن الوضع قد اختلف حاليا وأصبح كل من يخالف القواعد والاشتراطات التي تحمي حقوق المستهلك، أصبح عرضة لتلقي الجزاءات الرادعة التي حددها القانون، فكما أنه قد كفل حق التجار فإن المستهلكين كذلك ستتم حمايتهم وفقا للقانون نفسه وستتم ملاحقة كل من يتجاوزه أو يقصر في أداء مهامه تجاه الطرف الآخر. لقد أصبح من الضروري وخاصة في ظل التطور الاقتصادي المتسارع والانفتاح التجاري الكبير الذي تشهده الدولة، أصبح من الضروري والأهمية بمكان العمل على تفعيل وتكثيف جهود حماية المستهلك كأحد أهم أركان تنظيم السوق وبالتالي ضمان العدالة في المعاملات بين المستهلكين والتجار، وبما يعزز ثقة الجمهور في المنظومة الاقتصادية ويحمي حقوقهم من أي ممارسات استغلالية أو تضليلية قد تقع على أرض الواقع خلال الممارسات الفعلية اليومية. وكما يعرف الجميع فإن إدارة حماية المستهلك بوزارة التجارة والصناعة تقوم بدور رئيسي في مراقبة الأسواق وضبط المخالفات، وتكثف عملها بشكل ملحوظ في فترات المواسم خاصة مثل مناسبات الأعياد والعودة للمدارس والمناسبات الوطنية وذلك من خلال جولات تفتيش يومية على المحال والمجمعات وضبط الأسعار ومنع التلاعب أو الغش التجاري وكذلك تلقي شكاوى المستهلكين والتفاعل معها بالطرق المتاحة وفقا للاجراءات وفرض غرامات وعقوبات على المخالفين مع المتابعة في نشر المواد الاعلامية المناسبة الخاصة بالتوعية بحقوق المستهلك وواجباته. ولذلك فإن مثل هذه الاجراءات التي قامت الوزارة باتخاذها ضد المخالفين كان لها أثر كبير على أرض الواقع فهي تعطي كل مخالف أو من تسول له نفسه بتجاوز حقوق المستهلك بأي طريقة كانت ومها كان نشاطه فإنه ستتم ملاحقته وفرض العقوبات الصارمة بحقه واسترجعاع حقوق الجمهور، وهذه فائدة كبيرة أدت الى أن يرى الجميع أن الرقابة والمتابعة مستمرة وأن لا سبيل لأن يقوم أي متلاعب في السوق بأي طريقة كانت وإن تم ذلك بأي طريقة سوف يتم إيقافه وانزال العقوبات الرادعة بحقه وجعله عبرة لمن يعتبر وهذه رسالة وضربة حديدية سيتلقاها أي تاجر يحاول تجاوز حقوق المستهلكين بأي صورة كانت، وأعتقد جازما أن الرسالة وصلت للجميع.
597
| 17 أغسطس 2025
صدر في الاسبوع الماضي تعديل على القانون رقم 14 لسنة 2014 الخاص بمكافحة الجرائم الالكترونيه وخصص التعديل على ان تُضاف إلى قانون مكافحة الجرائم الإلكترونية، مادة برقم (8 مكرراً) ونصت على «انه يعاقب بالحبس مدة لا تجاوز سنة، وبالغرامة التي لا تزيد على (100.000) مائة ألف ريال، أو بإحدى هاتين العقوبتين، كل من تعدى على خصوصية الأفراد أثناء تواجدهم في الأماكن العامة، من خلال نشر أو تداول صور أو مقاطع فيديو لهم، دون علمهم أو رضائهم، أو في غير الأحوال المصرح بها قانوناً، عن طريق الشبكة المعلوماتية أو إحدى وسائل تقنية المعلومات». لقد جاءت هذه الماده في وقتها خاصة مع السرعة المهولة لوسائل التواصل الاجتماعي ومع الانتشار الكبير للهواتف الذكية وكاميرات المراقبة الخاصة والعامة، وبذلك أصبحت خصوصية الأفراد في الأماكن العامة معرضة للانتهاك أكثر من أي وقت مضى. ورغم أن الأماكن العامة بطبيعتها مفتوحة، فإن هذا لا يعني التخلي عن احترام خصوصيات الناس أو التعدي على حرياتهم الشخصية، خصوصًا في المجتمعات التي تقوم على القيم الدينية والأخلاقية، مثل المجتمع القطري. ومن خلال الملاحظ على أرض الواقع فقد انتشرت في الآونة الأخيرة ممارسات غير مسؤولة، منها: تصوير أشخاص دون علمهم ومشاركة الصور أو المقاطع عبر تطبيقات ووسائل التواصل الاجتماعي، وكذلك التطفل السمعي والبصري أثناء الجلوس في المقاهي أو الأماكن العامة،مع استخدام كاميرات أخرى قد لا تكون واضحة أو باينة للعيان من قبل الجمهور،وكل هذه التصرفات تمثل تعديًا على الخصوصية، وقد تُعرّض مرتكبيها للمساءلة القانونية، فضلًا عن تبعاتها على الأشخاص أنفسهم من خلال التعدي على خصوصياتهم. ومع ذلك فليست الخصوصية الانعزال الكامل عن الناس والمحيط العام، بل تعني حق الفرد في أن لا يتم تصويره، أو تتبع حركاته، أو التنصت على محادثاته، أو التطفل على خصوصياته الشخصية، حتى لو كان في مكان عام. ولذلك فإن مثل هذه التشريعات الرادعة تأتي لتشعر الكل أنه من حق أي شخص أن يشعر بالأمان والراحة أثناء وجوده في المجمعات، الحدائق، الأسواق، الشوارع، أو المرافق الخدمية، دون خوف من أن يتم تصويره دون إذن أو أن تُنشر حياته اليومية على وسائل التواصل. ولذلك فانه على الجميع في عصر السرعة والتوثيق الفوري، علينا أن نبطئ قليلًا عند التعامل مع الآخرين، وأن نتحلى بالوعي، واحترام الخصوصية في الأماكن العامة، فهذه الخصوصية ليست خطاً رمادياً، بل خط أحمر يجب أن يُصان بالقانون والأخلاق معًا.
408
| 10 أغسطس 2025
تشهد الدولة خلال فصل الصيف ارتفاعًا كبيرًا في درجات الحرارة قد تتجاوز الـ 45 درجة مئوية، وهو ما يفرض تحديات صحية على العاملين في الأماكن المكشوفة، خصوصًا عمال محطات البترول وغيرهم من مزودي الخدمة في هذا القطاع الحيوي. من خلال الملاحظ ان العمال في بعض محطات البترول يقفون لساعات طويلة في بيئة مكشوفة دون تهوية كافية أو حماية فعّالة من حرارة الشمس، مما يعرضهم للإجهاد الحراري، وضربات الشمس، ولا تخفى على الجميع المخاطر الصحية الناتجة عن العمل في الأجواء الحارة حيث إن العمل في هذه الفترة تحديدا من العام تحت أشعة الشمس المباشرة ودرجات الحرارة العالية كما هو الحال في الصيف عندنا لا شك أنه يعرض العمال لمجموعة من التبعات منها الإجهاد الحراري و ضربات الشمس وهي من أخطر الحالات التي قد تؤدي لفقدان الوعي أو الوفاة إذا لم يتم التدخل بسرعة وكذلك هناك مشكلة الجفاف الحاد نتيجة التعرق المستمر دون تعويض كافٍ للسوائل. وهو ما يؤدي الى انخفاض الإنتاجية والإرهاق البدني المستمر الذي بدوره يؤدي لتراجع أداء العمال، وزيادة نسبة الاخطاء والحوادث المتنوعة. وتبذل الجهات المعنية في الدولة في كل صيف الى العمل الجاد في التثقيف بضرورة تجنب العمل في ساعات الذروة لحرارة الجو ولذلك فقد تم تحديد ساعات العمل الخارجي صيفًا، إلا أن كثيرًا من العاملين في محطات البترول يواصلون العمل طوال اليوم، ما يستدعي حلولًا فورية، أبرزها أنظمة التهوية والتبريد التي توفر ظروف عمل أكثر راحة وتكون مناسبة داخل مواقع العمل. إن سلامة العامل بالنسبة للشركات ليست خيارا فقط، بل مطلب ضروري، وفي ظل التقدير المجتمعي الكبير لدور هذه الفئة، فإن تحسين ظروف العمل يجب أن يُنظر إليه كأولوية، خاصة في ظل قدرة الشركات المشغلة لهذه المحطات على الاستثمار في بيئة عمل آمنة. إن قيام الجهات المعنية بتشغيل هذه المحطات بخطوات ملموسة في هذا الاتجاه لا يُعد فقط استجابةً إنسانية، بل أيضًا رسالة تقدير ووعي بدور العمال، الذين يستمرون في خدمة المجتمع رغم الظروف التي تشهد درحات حراره مرتفعة. إن توفير وسائل تهوية فعالة في محطات البترول خلال هذه الفترة من العام ليس مجرد تحسين للخدمة، بل واجب أخلاقي وقانوني لحماية عمال يتعرضون يوميًا لخطر صحي مباشر في سبيل أداء عملهم. ولذلك ولعلمنا الأكيد بحرص الشركات المشغلة والمالكة لهذه المحطات على توفير أجواء عمل آمنه وطبيعية لجميع طواقمها، فإننا وعلى سبيل التذكير نتمنى أن يتم توفير وسائل تهوية فورية تركيب أنظمة تهوية فعالة، مثل مراوح صناعية ضخمة في مناطق الخدمة مظلات عازلة للحرارة ومضادة للأشعة فوق البنفسجية وكذلك أماكن انتظار مكيّفة للعاملين مع زيادة فترات الراحة أثناء العمل في بيئة مكيفة.
312
| 03 أغسطس 2025
يزداد إقبال الجمهور في فصل الصيف خاصة الذين يقضون إجازتهم الصيفية في الدولة، ويزداد إقبالهم بشكل ملحوظ على الاستراحات السياحية كونها توفر لهم فرصة مناسبة لقضاء أوقات الإجازة والمناسبات الأخرى الخاصة بهم بأسعار أقل من نظيراتها المرافق السياحية الأخرى كالفنادق وصالات المناسبات المختلفة. وخلال السنوات القليلة الماضية أصبحت الاستراحات في الدولة وجهة شعبية للترفيه والاستجمام ويزداد الإقبال عليها بشكل متزايد ولكنها مع التوسع الحاصل قد تواجه بعض المشاكل المتعلقة بالرقابة السياحية وعدم وجود معايير موحدة لجودة الخدمات والمرافق، بالإضافة إلى بعض التحديات المتعلقة بالسلامة والنظافة، فلابد أن يتم وضع متطلبات من قبل الجهات المسؤولة وشروط لهذه المسألة المهمة والتأكيد عليها وضرورة العمل على توفيرها في جميع الاستراحات كونها وجهات سياحية أصبح يتردد عليها الكثير من الزبائن والعملاء وبالتالي فان ذلك يحتم أن يتم الاهتمام بها أكثر من قبل ملاكها وتوفير هذه الاشتراطات المطلوبة من حيث السلامة والنظافة كشرط أساسي للحصول على التراخيص التي يتم منحها لملاك هذه الاستراحات السياحية، والعمل على توفير هذه المتطلبات يجب أن يكون شرطا مهما وحيويا للحصول على التراخيص المطلوبة، ويجب ان يظل محور اهتمام الملاك لهذه الاستراحات حتى تبقى خدماتها وفقا للمعايير التي يتم تحديدها من قبل الجهة المسؤولة في الدولة عن القطاع السياحي. وبما أن هذه الاستراحات في غالبيتها تعود الى أشخاص يسعون الى تنويع مصادر الدخل وباستثمارات فردية ولا نريد أن يكون عليهم رسوم مبالغ فيها أو متطلبات فوق طاقتهم، لكن من المهم أن تتوفر فيها المتطلبات الاساسية من حيث شروط الأمن والسلامة حتى لا تكون هناك أي آثار جانبية مثل انتقال الأمراض أو غيرها من الاشياء التي قد تحدث في حال لم يتم الالتزام بشروط النظافة والسلامة العامة وهو ما يجب أن يكون في الحسبان دائما وأبدا سواء للقائمين على هذه الاستراحات أو الجهة المعنية بمنح التراخيص لهذه الانشطة السياحية والعمل دائما على أن التقليل من المخاطر التي قد تحدث والعمل على التنبه لها قبل وقوعها وذلك بوضع تعليمات واضحة فيما يتعلق بشروط الأمن والسلامة وهذا أمر مقدور عليه وفي متناول اليد ودائما فإن «درهم وقاية خير من قنطار علاج» كما يقول المثل العربي المعروف. وهناك نقطة أخرى هي المبالغة في أسعار بعض الاستراحات حيث يتم استغلال الطلب عليها برفع الاسعار المبالغ فيها، وهذه مسألة يجب أن يتم وضع ضوابط لها تحدد الاسعار بشكل يضمن حقوق الطرفين بدون مبالغة ودون ضرر على أحد الأطراف، وبالعكس فان الاسعار المنضبطة والمحددة سلفا سوف تؤدي الى زيادة الاقبال على هذه المرافق السياحية وسوف يزدهر عملها لكن المبالغة في الاسعار سوف تدفع الزبائن الى اختيار بدائل أخرى. لهذا ستظل الاستراحات في قطر وجهة ترفيهية مهمة، ولكنها بحاجة إلى تحسين الرقابة السياحية لضمان تجربة إيجابية للزوار مع وجوب تفعيل الرقابة وتحديد معايير موحدة وتوفير تدابير السلامة والنظافة، بالإضافة إلى تفعيل التنسيق بين الجهات المعنية وإنشاء آلية لتقييم جودة الاستراحات ووضع قائمة للأسعار وفقا لما توفره من إمكانيات للزبائن وهذا هو الشأن في جميع المرافق السياحية العاملة في الدولة التي تحدد أسعار خدماتها وفقا لما توفره وتقدمه من خدمات وإمكانيات للزوار.
210
| 27 يوليو 2025
هذا الأسبوع سأترك هذه المساحة المتواضعة لرسالة أرسالها لي أحد القراء وقد ألح علي أن أنشرها ضمن المساحة المخصصة لمقالي ولأن هذه الرسالة جاءت في محلها فسأترك المساحة كلها لهذه الرسالة، وقد جاءت على النحو التالي: الاستاذ عبدالعزيز أرجو أن تجد رسالتي هذه مجالا للنشر عبر جريدتكم الموقرة ضمن مقالكم الذي نتابعه بشكل دوري وهذه الرسالة موجهه لسعادة الاستاذة الفاضلة لولوة بنت راشد الخاطر وزيرة التربية والتعليم والتعليم العالي التي لمسنا بصماتها الواضحة خلال فترة قصيرة من توليها لهذا المنصب كوننا أولياء أمور وعلى تماس دائم مع الوزارة والمدارس. لقد أسعدتني شخصيا بقرارها الخاص بتمكين أولياء الأمور بالاطلاع على شهادات الأبناء بغض النظر عما إذا كان بقي عليهم متأخرات رسوم للوزارة أما لا وهذا قرار رائع وفي محله وكنا كأولياء أمور ننتظره بفارغ الصبر. لقد كنا في السابق لا نستطيع الاطلاع على شهادات الابناء من المدارس الا بعد أن نقوم بتسديد الرسوم بالكامل، وكان النظام لا يسمح لنا بالاطلاع على النتائج والشهادات ولو لمجرد معرفة الدرجات الا بعد تصفير الحساب تماما وذلك من خلال دفع رسوم المواصلات والكتب بالكامل، وهو ما أدى الى مشاكل كثيرة لدى بعض الطلاب وأولياء أمورهم على حد سواء، وهنا أتحدث عن تجربتي الشخصية وما واجهته مع الأبناء فلدي في المدارس 12 من الابناء وكان بعضهم في الأول ثانوي وعلى مشارف اختيار المسار إما العلمي أو الأدبي ولم أتمكن من معرفة مستوياتهم في المواد العلمية والادبية حتى يتم اختيار المسار المناسب، وعليه فقد اختاروا المسار غير المناسب فأحد الأبناء اختار المسار العلمي لتحقيق رغبة الأهل في دراسة تخصص معين ولكن تبين في السنة اللاحقة أن الطالب ضعيف في المواد العلمية ولم يكن هناك مجال للتراجع الا الاستمرار في المسار الذي سلكه، وفي الثالث ثانوي رسب الولد وفي الدور الثاني كذلك وكانت النتيجة أن يعيد السنة مرة أخرى ليخرج هذه السنة بصعوبة من الثانوية بعد الكثير من المتابعة والدروس المكثفة، وتكرر الأمر ذاته مع شقيقته التي مرت بذات التجربة بسبب عدم معرفة مستواها الاكاديمي في المواد الدراسية. وقبل ذلك تأخر شقيقهم الأكبر في التسجيل في الدراسة الجامعية بعد تخرجه من الثانوية لاننا لم نستطع الحصول على شهادته الا بعد دفع الرسوم كاملة أو إحضار المستندات والايصالات التي تثبت أنه قد تم دفع الرسوم بالكامل، ولاني لم أكن أحتفظ ببعض تلك الايصالات فقد دفعت الرسوم كاملة حتى أحصل على نسخة من الشهادة ولا تزال الشهادة الاصلية مع المدرسة لم أستلمها الى اليوم، رغم أن الطالب أصبح في الجامعة سنة ثالثة وكثير من شهاداته في مراحل الدراسة لم يحصل عليها الى الان. وهذه بعض المشاكل التي واجهتها كولي أمر وأعتقد أن كثيرا من أولياء الأمور واجهوها لان ربط معرفة نتائج الابناء أو توقيف تسجيلهم في المدارس الخاصة كما كان يحدث وعدم معرفة النتائج وربطها بدفع الرسوم كشرط أساسي، هذا لم يكن يخدم العملية التعليمية على الاطلاق حيث كان يمكن اعطاء الدرجات على الاقل دون منح الشهادات أو اعطاء مسودة شهادات حتى يتم دفع الرسوم بالكامل وحتى لا يتعطل الطلاب أو يقوموا باختيار مسارات دراسية بالتخمين دون الاطلاع على مستوياتهم التعليمية على أرض الواقع. لقد جاء قرار سعادة لولوة الخاطر وزيرة التعليم والتعليم العالي كالبلسم الذي عالج جراحنا وكان أجمل هدية في هذا العام الدراسي ومكن أولياء الأمور المتأخرين لظروف متعددة في سداد الرسوم، مكنهم من معرفة مستويات أبنائهم والحصول على مسودة الشهادات وهو ما يمكنهم من تسجيل ابنائهم في الجامعات بالوقت المناسب، وهذا أمر جميل ومقدر ومشكور .
1005
| 20 يوليو 2025
يتطلع الكثير من المواطنين والمقيمين الذين يفضلون قضاء أجازاتهم والعطل الرسمية في الدولة، الى ايجاد برامج وفعاليات متنوعة بصورة مستمرة ومتواصلة خلال هذه الفترات من السنة، على أن يتم مراعاة أن تكون ملائمة لهم تلبي متطلباتهم من حيث نوعية البرامج وتنوعها ووضع أسعار مخفضة تسهل عليهم قضاء أجازاتهم في الدولة، وهو ما سيعود على الحركة السياحية والاقتصادية بالفائدة والنشاط المستمر طوال أيام العام،وهذا مطلب أو هدف يسعى اليه حتى التجار كما يعرف الجميع،ولا يتوقف فقط على الجمهور بشكل عام. ومن الملاحظ أن هناك بعض المطالب التي يجمع عليها أكثر الجمهور في هذا الجانب أبرزها تخفيض أسعار الخدمات والمرافق السياحية بكل فئاتها وأنواعها وعمل خصومات تشجع المزيد من العملاء والزبائن الى الاستفادة من هذه العروض التي يجب أن تكون في متناول الجميع،لان بقاء كثير من الخدمات السياحية حكرا على فئات معينة يبقي السوق راكدا بالنسبة لهذه الخدمات ويبقي كثيرا من العملاء بعيدا عنها وبالتالي البحث عن بدائل أقل تكلفة ولو في دول أخرى حيث ان أي عميل يقوم بما يشبه دراسة الجدوى لأي رحلة سياحية قبل القيام بها، وحين يجد أن هناك بدائل بأسعار أقل فإنه يختارها دون تردد ولو كانت في بلد آخر كما ذكرنا. وهنا يأتي دور القطاع السياحي في الدولة بمختلف قطاعاته على العمل على توفير البدائل الممكنة للعملاء ونقصد جميع العملاء المحتملين في السوق المحلية، لان هناك شريحة لا بأس بها من الناس لا تزال تتردد أو تحجم عن الذهاب الى المرافق السياحية في الداخل نظرا لعدم قدرة هذه الشريحة على التكاليف المرتفعة التي لا تتناسب وميزانيها المالية. لقد عملت الدولة خلال السنوات القليلة الماضية على الاهتمام بالقطاع السياحي بمختلف فئاته حتى أصبح من أهم القطاعات في الدولة وأصبحت قطر وجهة سياحية عالمية بكل المقاييس، وتم توفير جميع الخدمات المتعلقة بالبنية التحيتة القوية التي مكنت وتمكن القطاع من الاستمرار في التطور والسير قدما نحو المزيد من النجاحات، وفي هذا المجال لا يمكن الا أن نقول إن السياحة في قطر أصبحت توفر كل ما يطلبه السائح القادم من الخارج فكل الفئات المطلوبة متوفرة،وهذا انجاز لا يعلم أهميته الا السائح الذي يستطيع أن يجد طلبه فور وصوله الى الدولة،وهذا أمر يصعب توفيره حتى في بعض الدول السياحية حيث لا يمكن الحصول على فندق مناسب في أوقات الذروة وإذا ما توفر الطلب فانه يكون باسعار خيالية لا تطاق على العكس من قطاع الفنادق المحلي الذي يوفر البدائل بأسعار معقولة ومناسبة، وهذا شيء مقدر وجميل، لكن يبقى مطلبنا هو توفير خدمات مناسبة للعملاء في السوق المحلية ومنهم «كبار القدر» من الأحبة الذين أحيلوا للتقاعد ولا يريدون السفر للخارج على أن تكون هذه الاسعار مناسبة ومدروسة حتى يزيد الاقبال على الفعاليات والمهرجانات السياحية التي تشهدها الدولة بين فترة وأخرى والتي لا يستفيد منها الجمهور الذي اتكلم عنه لان الاسعار في الغالب تكون مرتفعة عليهم ولا يستطيعون دفع تكاليفها وهو ما يستدعي إعادة النظر في هذا الأمر.. وسلامكتم.
486
| 13 يوليو 2025
إحدى الجهات الرسمية أرادت تحديث نظام العمل وتجويده بعد قدوم مديرها الجديد، الذي أراد أن يظهر بصمته على المؤسسة بكل الطرق فهو يطمح أن يحقق ما عجز غيره عن تحقيقه، ولأنه جديد على المنظومة فقد أراد أن يقوم بهذه التحديثات عبر مكاتب خبرات متخصصة في المجال الذي تعمل فيه المؤسسة التي أصبح يديرها، فقام بالاستعانة بأحد المكاتب الاستشارية المختصة الذي بدوره أوصى بالعديد من الاجراءات ومنها شراء بعض الانظمة والبرامج من الخارج التي من شأنها أن تساهم في تسهيل الاجراءات وتحسين جودة العمل. وقد كان أحد الموظفين القدامى في عهد المدير السابق قدم العديد من الاقتراحات التي من شأنها إحداث نقلة نوعية في العمل وكانت المقترحات التي قدمها الموظف بحكم خبرته في مؤسسته عملية وذات فاعلية كبرى كونها كانت تنطلق دائما وأبدا من تطوير الكادر البشري وإكسابهم المهارات اللازمة والضرورية للقيام بالمهام الوظيفية على الوجه الأكمل وذلك كونهم العنصر القادر على إحداث كل التغييرات المطلوبة. وبدون تحسين مستواهم وتنمية قدراتهم المختلفة، لا يمكن للمؤسسة أو أي منظومة أخرى القيام بالتغييرات المطلوبة والوصول الى الاهداف المرجوة مهما تم تحديث الاجراءات والانظمة التي تقوم دون شك بالكثير من اختصار الوقت والجهد وتقليل خطوات العمل لكنها تظل مرهونة بالكفاءة فيمن يقوم بالعمل عليها خاصة في المواقع التي تعتمد اعتمادا كليا على مهارات العمل التخصصية. وظلت مقترحات الموظف القديم حبيسة الادراج ولم يكن يكترث لها أحد خاصة من مسؤوليه المباشرين لانهم لا يريدون له ان يظهر، وسارت الايام وتم البدء في العمل على الانظمة والبرامج الجديدة التي سهلت كثيرا خطوات سير العمل واختصرت الوقت في التنفيذ، لكن ظلت الأخطاء الناتجة عن العنصر البشري قائمة وتعددت الاجتماعات والمحاضرات للوصول الى ايجاد حلول للمشاكل التي تظهر بين الحين والاخر وتؤدي الى نتائج خطيرة في العمل خاصة وأنه عمل تخصصي لا يحتمل كثرة الأخطاء لان ذلك يمس بشكل كبير ومباشر بمصداقية وهيبة المؤسسة. ومرت أكثر من سنتين ولم يتم القضاء على الاخطاء حيث ما زالت تقع بشكل متكرر رغم جميع التنبيهات وايقاع الجزاءات بحق من تصدر منهم تلك الأخطاء والعقوبات والجزاءات الاخرى المتعددة التي لم تحل المشكلة، وفي الاخير لجأ المدير المتعطش للتغيير الى الطلب من جميع الموظفين بإرسال مقترحاتهم التي يرون بأنها تخدم العمل وستكون مقترحاتهم سرية، فقدم الموظف الذي نتكلم عنه مقترحه من ضمن الموظفين الذين تقدموا بمقترحاتهم، وكانت المفاجأة له أن تم التواصل معه ليقوم بشرح الطريقة التي يمكن أن ينفذ مقترحاته على أرض الواقع، فقدم شرحا مبسطا وافيا لرؤيته، والمفاجأة الكبرى أنه تم اعتماد مقترحاته والعمل عليها وتم تعميمها على المؤسسة وخلال شهرين تغير أسلوب العمل وتحسن الاداء وتلاشت الاخطاء الكارثية التي كانت تقع في السابق، وكل ذلك برؤية واقعية بسيطة ملامسة للواقع تعتمد على تنمية مهارات الموظفين وايصال المعلومات لهم بشكل مبسط واكسابهم المزيد من الخبرات المتراكمة لدى بعض الموظفين القدامى، وبذلك يتضح ان هذا الموظف المشار اليه هو موظف يساوي خمسة ملايين ريال بالفعل وهي قيمة البرامج التي قامت المؤسسة بشرائها ولم تحل المشكلة، وهذا تذكير لكل مؤسسة أن تتلمس الخبرات لديها فبعض الموظفين وان لم يظهروا أنفسهم بحكم احترامهم للتراتبية بالعمل الا انهم اصحاب خبرات ورؤى قد تغير واقع مؤسساتهم للافضل كما حصل مع صديقنا المشار إليه في المقال.
1491
| 06 يوليو 2025
فصل جديد كتبته الدبلوماسية القطرية يبين مدى نجاح قطر وتميزها في أعمال الوساطة والحلول السلمية بين الدول والفرقاء المتخاصمين، وهذه المرة في القارة السمراء التي تم التوصل إلى التوقيع على اتفاق السلام بين رواندا وجمهورية الكونغو الديمقراطية، بعد أن لعبت دولة قطر منذ وقت طويل دور الوسيط بين البلدين المتنازعين منذ أواخر 2024. وقد جاء حفل توقيع الاتفاق في واشنطن تتويجا للجهود القطرية الدبلوماسية للتوفيق بين الطرفين وذلك للعمل على إنهاء النزاع بينهما الذي استمر لما يقارب الـ 30 عاما وهو من أكثر الخلافات حدة في القارة الأفريقية وتسبب في الكثير من المشاكل والمضاعفات على الدولتين والمنطقة المحيطة برمتها. لقد استطاعت دولة قطر أن تكتب قصة سلام أخرى في القارة الأفريقية هذه المرة حيث تمثلت جهود الدبلوماسية القطرية النشطة في تقريب وجهات النظر وذلك من خلال استضافة المسؤولين في الدولتين والبحث معهم عن الحلول الممكنة لحل هذا الصراع المزمن، وبالفعل فقد تمت حلحلة الكثير من العقبات على مدار لقاءات كثيرة جمعت المسؤولين في الدولتين، وتم تتويج كل تلك الجهود التي بذلت بالتوقيع على اتفاق السلام الذي جرى في واشنطن بحضور قطري لافت ومقدر من قبل جميع الأطراف ومن قبل الرئيس دونالد ترامب رئيس الولايات المتحدة الأمريكية الدولة المستضيفة لحفل توقيع اتفاق السلام بين الدولتين رواندا وجمهورية الكونغو الديمقراطية. لقد أثبتت الدبلوماسية القطرية في الوساطة أن العالم يحتاج إلى وجود مثل هذه المساعي الدبلوماسية الخيرة حتى يتم القضاء على الصراعات والحروب المدمرة بين الدول وإيجاد حلول لكل المشاكل والخلافات العالقة لأنها تظل مصدرا للحروب والشر، وإذا لم يكن هناك من يقوم بمثل هذه المساعي الحميدة لنشر السلام، فإن البديل هو دائما الحرب وهي بلا شك تأتي على الأخضر واليابس وتوقف كل عمليات البناء والتقدم والنماء أينما وجدت. لذلك برزت قطر عبر مساعيها الدبلوماسية المتواصلة وعلى مختلف الأصعدة، لأنها ببساطة تسعى دوما إلى زرع الأمل بغد أفضل لجميع الشعوب المحبة للأمن والسلام، وتتحرك عبر مساعٍ حثيثة في ملفات قد يراها البعض معقدة ويصعب العمل فيها، لكن الخبرات القطرية أصبحت قادرة على الدخول في مختلف النزاعات والعمل على إيجاد المخارج المناسبة لها عبر التواصل مع الأطراف المعنية والبحث دائما عن الحلول المناسبة التي ترضي جميع الأطراف.
792
| 29 يونيو 2025
كثير من الناس لا يقدرون ما يقومون به على وسائل التواصل الاجتماعي، فينشرون كل شيء على حساباتهم دون مراعاة لكثير من الاعتبارات التي تغيب عنهم فيقعون في مصيدة القانون الذي لا يرحم ولا يحمي المغفلين، وقد وسع الله عليهم الدنيا وضيقوها على أنفسهم فلم يجدوا غير نشر غسيلهم على الهواء وأمام الملايين فلم يتركوا للرأفة مجالا ولا لأي عذر يمكن أن يقدموه للاعتذار عما بدر منهم، ولذلك فإنهم قد استوفوا شروط الجريمة مكتملة الأركان التي بموجبها سيتم عقابهم وفقا للقانون وبالحد الأقصى للعقوبة لأنهم جاهروا بالجريمة ووثقوها بأنفسهم فلا عذر لهم أمام جهات تنفيذ القانون. مناسبة الموضوع أن بعض الناس يقومون بالرد على ملاحظات آخرين في وسائل التواصل وعند الرد «يجيبون العيد» بالمصطلح المحلي أي يقعون في الخطأ بقصد أو بدون قصد، وملاحظاتهم هذه كان بإمكانهم الحديث فيها في المجالس أو تقديم شكوى لدى الجهات المختصة في حال رصدهم أي مخالفات أو وجود منشورات مسيئة لقيم وعادات وتقاليد وأنظمة البلد، وهذا هو التصرف الصحيح لكن أن يقوم أحد بالخروج صوتا وصورة ليقوم بنشر مواد مخالفة للقانون فقد وقع في المحظور، أو يقوم بالرد على بعض المنشورات على اعتبار أنه ضد تلك المنشورات فيقع هو في جريمة أكبر خاصة حين يبدأ البعض بالتعميم على غيره ويذكر أسماء ويحدد أشخاصا وهنا «يجيب العيد» فعلا فقد قام بتوثيق جريمته بمحض إرادته وبكامل قواه العقلية، وكان بإمكانه اللجوء الى الجهات المعنية وهي ستقوم باتخاذ اللازم تجاه أي مخالفة، أما أن يقوم البعض مقام الدفاع ويبدؤوا بالتهجم على آخرين ويتوسع الرد الى التعدي على آخرين لا علاقة لهم بالموضوع فهنا يبدأ الأمر بالتشعب وسوف يقوم كل من تعرض للإساءة لملاحقة المسيء لهم أمام الجهات المختصة والقانون سوف ينصفهم لأنه قد تم التعدي عليهم بجريمة موثقة على الملأ، ولا مفر للخروج من هذه المشكلة لأنها موثقة من قبل صاحبها، وأصحاب الحق قد احتفظوا بنسخة منها لتقديمها الى الجهات المختصة ولن يفيد حذفها من قبل صاحبها بعد فوات الأوان. ولذلك يجب على كل من له حسابات حتى على الواتساب أن يبتعدوا عن التهور والتسرع والرد على كل شاردة وواردة بشكل موثق وإرسالها لغيرهم لأنهم بذلك يؤذون أنفسهم وإذا تم التغاضي عنهم مرة فلن تكون المرات القادمة كذلك ثم يجب الابتعاد عن ذكر الأسماء والمواقع أو اي شيء يدل على أحد لأن ذلك مخالف للقانون، ويمكن التطرق الى المشكلة أو التصرف أو السلوك ونقدها بكل أريحية بل ومحاربتها بكل قوة طالما تتعارض مع قيم وعادات وتقاليد وأعراف البلد لكن دون التطرق للأشخاص، لأن الانتقاد يكون للتصرف وليس للأشخاص حتى لا يقع أحد دون قصد تحت طائلة القانون.
678
| 22 يونيو 2025
مساحة إعلانية
في مقالي هذا، سأركز على موقفين مفصليين من...
4482
| 20 يناير 2026
التحديثات الأخيرة في قانون الموارد البشرية والتي تم...
738
| 20 يناير 2026
في زمنٍ تختلط فيه البوصلة وتُشترى فيه المواقف...
714
| 20 يناير 2026
المتأمِّل الفَطِن في المسار العام للسياسة السعودية اليوم...
666
| 21 يناير 2026
برحيل والدي الدكتور والروائي والإعلامي أحمد عبدالملك، فقدت...
639
| 25 يناير 2026
يُعدّ مبدأ العطاء أحد الثوابت الإنسانية التي تقوم...
585
| 22 يناير 2026
لا أكتب هذه السطور بصفتي أكاديميًا، ولا متخصصًا...
525
| 22 يناير 2026
عاش الأكراد والعرب والأتراك في سوريا معًا لأكثر...
507
| 20 يناير 2026
«التعليم هو حجر الزاوية للتنمية… ولا وجود لأي...
453
| 21 يناير 2026
أضحى العمل التطوعي في دولة قطر جزءاً لا...
447
| 19 يناير 2026
عن البصيرة التي ترى ما لا يُقال! بعض...
432
| 19 يناير 2026
تُلقي هذه النشرة الضوء سريعاً على القوانين والمراسيم...
423
| 20 يناير 2026
مساحة إعلانية