رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

عبدالعزيز الحمادي

كاتب وصحفي

مساحة إعلانية

مقالات

678

عبدالعزيز الحمادي

لا تجيب العيد

22 يونيو 2025 , 03:42ص

كثير من الناس لا يقدرون ما يقومون به على وسائل التواصل الاجتماعي، فينشرون كل شيء على حساباتهم دون مراعاة لكثير من الاعتبارات التي تغيب عنهم فيقعون في مصيدة القانون الذي لا يرحم ولا يحمي المغفلين، وقد وسع الله عليهم الدنيا وضيقوها على أنفسهم فلم يجدوا غير نشر غسيلهم على الهواء وأمام الملايين فلم يتركوا للرأفة مجالا ولا لأي عذر يمكن أن يقدموه للاعتذار عما بدر منهم، ولذلك فإنهم قد استوفوا شروط الجريمة مكتملة الأركان التي بموجبها سيتم عقابهم وفقا للقانون وبالحد الأقصى للعقوبة لأنهم جاهروا بالجريمة ووثقوها بأنفسهم فلا عذر لهم أمام جهات تنفيذ القانون.

مناسبة الموضوع أن بعض الناس يقومون بالرد على ملاحظات آخرين في وسائل التواصل وعند الرد «يجيبون العيد» بالمصطلح المحلي أي يقعون في الخطأ بقصد أو بدون قصد، وملاحظاتهم هذه كان بإمكانهم الحديث فيها في المجالس أو تقديم شكوى لدى الجهات المختصة في حال رصدهم أي مخالفات أو وجود منشورات مسيئة لقيم وعادات وتقاليد وأنظمة البلد، وهذا هو التصرف الصحيح لكن أن يقوم أحد بالخروج صوتا وصورة ليقوم بنشر مواد مخالفة للقانون فقد وقع في المحظور، أو يقوم بالرد على بعض المنشورات على اعتبار أنه ضد تلك المنشورات فيقع هو في جريمة أكبر خاصة حين يبدأ البعض بالتعميم على غيره ويذكر أسماء ويحدد أشخاصا وهنا «يجيب العيد» فعلا

فقد قام بتوثيق جريمته بمحض إرادته وبكامل قواه العقلية، وكان بإمكانه اللجوء الى الجهات المعنية وهي ستقوم باتخاذ اللازم تجاه أي مخالفة، أما أن يقوم البعض مقام الدفاع ويبدؤوا بالتهجم على آخرين ويتوسع الرد الى التعدي على آخرين لا علاقة لهم بالموضوع فهنا يبدأ الأمر بالتشعب وسوف يقوم كل من تعرض للإساءة لملاحقة المسيء لهم أمام الجهات المختصة والقانون سوف ينصفهم لأنه قد تم التعدي عليهم بجريمة موثقة على الملأ، ولا مفر للخروج من هذه المشكلة لأنها موثقة من قبل صاحبها، وأصحاب الحق قد احتفظوا بنسخة منها لتقديمها الى الجهات المختصة ولن يفيد حذفها من قبل صاحبها بعد فوات الأوان.

ولذلك يجب على كل من له حسابات حتى على الواتساب أن يبتعدوا عن التهور والتسرع والرد على كل شاردة وواردة بشكل موثق وإرسالها لغيرهم لأنهم بذلك يؤذون أنفسهم وإذا تم التغاضي عنهم مرة فلن تكون المرات القادمة كذلك ثم يجب الابتعاد عن ذكر الأسماء والمواقع أو اي شيء يدل على أحد لأن ذلك مخالف للقانون، ويمكن التطرق الى المشكلة أو التصرف أو السلوك ونقدها بكل أريحية بل ومحاربتها بكل قوة طالما تتعارض مع قيم وعادات وتقاليد وأعراف البلد لكن دون التطرق للأشخاص، لأن الانتقاد يكون للتصرف وليس للأشخاص حتى لا يقع أحد دون قصد تحت طائلة القانون.

مساحة إعلانية