رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
أصبح تدريب الموظفين وإعدادهم للقيام بالمهام الوظيفية الملقاة على عاتقهم من الأولويات لدى جميع الجهات التي تسعى الى الارتقاء بما تقدمه من خدمات وأعمال مختلفة تسهم في رقي وتقدم الخدمات والاداء العام لمختلف القطاعات على حد سواء، وهذا أمر جيد لأن التدريب والدورات التدريبية يساهمان في رفع كفاءة الموظفين وإعطائهم معلومات وطرقا حديثة لم يكونوا يعرفونها من قبل، لكن الملاحظ أن كثيرا من البرامج التدريبية التي تقدمها بعض الجهات ليست بالمستوى المطلوب من حيث النوعية والتخصص، حيث يتم إخضاع الموظفين من مختلف التخصصات لدورات عامة قد تنفع البعض لكنها لا تقدم أي شيء يعود بالفائدة على البعض الآخر، لذلك فإنه -على سبيل المثل- يجب التفريق بين أنواع الادارات التي يعمل فيها المنتسبون لهذه الدورات، فالشؤون الادارية تختلف عن الشؤون القانونية وغيرها من الادارات الفنية والتقنية والادارات التخصصية البحتة، فمثلا هناك جهات مهنية تتطلب العمل الميداني والممارسة الفعلية حتى يتم اكتساب الخبرات ومهما أعطي الموظف من دورات تدريبية فإنها لا تغير من الواقع شيئا، وسيظل الموظف مهما حصل على دورات تدريبية غير قادر على أداء المهام بالشكل المطلوب طالما لا يزال يسير في برامج في غالبها تعد برامج نظرية لا تلامس الواقع المهني والوظيفي للموظف الا من خلال نصائح عامة لا يمكن الاستفادة منها أحيانا على أرض الواقع الذي يختلف تماما عن النظريات والتصورات الذهنية غير الواقعية في أحيان كثيرة، وهنا نرى أن بعض القائمين على بعض الادارات لا يعلمون كثيرا في تفاصيل العمل التخصصي الذي يديرونه وهذا يؤدي الى الكثير من الاشكالات التي تعد أساس كل الاخفاقات وتراجع الاداء في بعض الادارات والجهات المختلفة. لذلك فالأعمال خاصة التخصصية منها تحتاج الى تدريب عملي ميداني كاف قبل الالتحاق بالوظيفة ويمكن أن يخضع الموظف لهذا التدريب في جهة عمله من خلال الاحتكاك بأصحاب الخبرات في إدارته حتى يصبح قادرا على أداء المهام بكل اقتدار، وهذه الطريقة هي الافضل والاقدر على توصيل المعلومات والخبرات للموظفين الجدد على الاطلاق، حيث تنتقل الخبرات من خلال الممارسات اليومية والتواصل المباشر مع الموظفين القدامى وأصحاب الخبرات ومعرفة كل أسرار العمل المهنية وتفرعاتها والوقوف على تجارب وممارسات لا يمكن الوصول اليها عبر الدورات مهما كانت تخصصية لأن مثل هذه الدورات تعطي روؤس أقلام ومفاتيح فقط يمكن الاسترشاد بها لكنها لا تعطي أجوبة عن كل الأسئلة ولذلك يبقى الاتصال بالخبرات في مواقع العمل هي المصدر الاساسي لمنح الخبرات واكتساب المهارات المهنية لكل موظف يبحث عن الإتقان في العمل الذي يؤديه، ثم بعد ذلك لا إشكال في أن يتدرج الموظف في السلم الوظيفي حسب إمكانياته ولا شك أن الموظف في مثل هذه الحالة سوف يكون منتجا وكلما تقدم في عمله زادت خبرته وأصبح مؤهلا للمزيد من المهام الوظيفية في المستقبل وحين يصل الى قيادة الادارة أو الجهة التي يعمل فيها فإنه سيكون مؤثرا ومنتجا بشكل كبير لأنه عرف كيف تسير الأمور بكل تفاصيلها وسيعلم كيف يتعامل مع مختلف التغيرات التي تواجهه وكذلك سيكون مصدر إلهام وتشجيع للطاقم الذي يعمل معه، لكن بالمقابل حين يأتي قائد الى أي إدارة عبر «البراشوت» كما يقال فإن النتائج غالبا تكون عكسية، وهذا مشاهد على أرض الواقع، فالمدير الذي يعين دون خبرات كافية يصبح المقياس لديه في الادارة مختلا ولا يراعي الاولويات الوظيفية التي تفيد العمل بل تصبح أولويات هذه العينة بعيدة كل البعد عن المهنية والمصلحة العامة وتدخل الادارة التي يديرها مدير دون خبرات كافية في متاهات لها أول وليس لها آخر، وكل ذلك لأنه لم يخضع للتجارب العملية الكافية التي تؤهله للقيادة وتمنحه أفقا واسعا ليكون قادرا على اتخاذ القرارات المناسبة بما يتوافق ومصلحة الادارة أو الجهة التي يديرها، وبالتالي فإن العمل على تعزيز العمل الميداني للموظفين من خلال الممارسات اليومية الفعلية في أماكن العمل وتبادل الخبرات مع الموظفين والمختصين من أصحاب الخبرات هو الاسلوب الافضل للارتقاء المهني للموظفين خاصة الجدد منهم وممن ليس لديهم خبرات مهنية كافية بغض النظر عن سنوات العمل الطويلة للبعض، حيث تبين ان طول السنوات في العمل ليست معيارا صحيحا لقياس الخبرة لأن بعض الموظفين يمارسون أعمالهم بطرق تقليدية على مدار سنوات ولا يقومون بتطوير أدائهم رغم خضوعهم لدورات تدريبية تكون مطلوبة لحصولهم على الترقيات، وهو ما يرجعنا الى نقطة الانطلاق لكل تطور وظيفي وهو اكتساب الخبرات من أصحاب الخبرات في العمل والبناء عليها والتركيز عليها حتى تعم الفائدة على جميع الموظفين ويصبحوا قادرين على أداء مهامهم بكل مهنية واقتدار وبما يعود بالنفع عليهم وعلى الجهات التي يعملون فيها وعلى العمل المؤسسي السليم والصالح العام في آن واحد.
864
| 16 فبراير 2025
أصبحت مشكلة الطلاق في المجتمعات ظاهرة للعيان ومتفشية بشكل كبير، ورغم المحاولات المستمرة من قبل بعض الجهات المهتمة بهذا الشأن التي تسعى للبحث عن حلول لهذه المشكلة التي تؤرق كثيرا من الأسر، إلا أن جميع هذه الجهود لاتزال قاصرة عن إيجاد حلول لهذه المعضلة وهو ما يتطلب البحث عن حلول جديدة ومختلفة عن الحلول التي لم تؤد إلى نتائج مثمرة بالشكل المطلوب على أرض الواقع. إذاً مشكلة الطلاق أسهل ما فيها حصول الطلاق نفسه بين الزوجين، لكن ما لا يدركه غالبية هؤلاء الأزواج الذين يتخذون قراراتهم غير السليمة نتيجة قلة الخبرة في الحياة ونتيجة تداخلات كثيرة تؤدي بهم إلى اتخاذ قرارات مستعجلة وغير مدروسة وتكون نتائجها كارثية عليهم وعلى أسرهم الصغيرة خاصة في حال وجود أبناء لدى هؤلاء حيث تتضاعف التبعات وتزيد في المستقبل بشكل لا يمكن تصوره. المشكلة الحقيقية التي تغفل عنها فئة الذين يستميتون أحيانا للوصول الى الطلاق هي التبعات التي ستحدث في المستقبل إذا كتب الله لهم العمر، فالفوز الذي يعتقده البعض عند تحقيق الطلاق من شريك أو شريكة الحياة في بادئ الأمر يتحول مع الايام الى مآسٍ لا تنتهي ومع الايام يكتشف هؤلاء أن مشاكلهم كانت عادية وروتينية وتحدث في كل البيوت ولم تكن تستدعي الوصول الى هذه النهايات المأساوية وهو الطلاق، نعم، الطلاق مأساة رغم مكابرة البعض في البداية لكن مع مرور الوقت وانكشاف الأمور على حقيقتها تبدأ مرحلة الندم على التسرع في اتخاذ قرارات خاطئة كان يمكن التراجع عنها والوصول الى حلول وسط مع شريك العمر دون الوصول الى هدم بيت الزوجية والدخول في معارك يتضح في نهاية المطاف بعد انقشاع ضباب الانانية وحب الانتقام، أن جميع تلك المواجهات عبر ساحات القضاء والمحاكم لم تكن تستدعي كل تلك الجهود والخسائر المعنوية والمادية، ولكن غالبا يأتي الوصول الى حقيقة الأمور ومعرفة أن الحياة بحلوها ومرها لا تسير وفق رغبة أحد وإنما تسير وتستمر بين الازواج وبين الناس بعضهم بعضا بأسلوب الاخذ والعطاء والتنازل المتبادل والصبر والتصبر وهذه هي سمة الحياة وطبيعتها، ولكن يتم اكتشاف هذه الحقائق من قبل المتسرعين من الزوجات والازواج الذين يهدمون بيوتهم بأيديهم، بعد فوات الأوان وحينها لا ينفع الندم. الملاحظ ان كثيرا من الذين يبدون الفرح والسرور بالنصر على شريك الحياة الاخر سواء تم الانفصال بالتراضي أو عبر ساحات المحاكم يكتشف الكثير منهم إن لم يكن الغالبية منهم أنهم كانوا مخطئين في قراراتهم وأنهم تسرعوا في اتخاذ قرارات لم يكن لها داع ولم تكن صائبة ولو عاد بهم الوقت لكانت قراراتهم أكثر حكمة وتروٍ ولما اتخذوا قرارات متسرعة تهدم بيوتهم بأيديهم، لكن للأسف يتم التوصل إلى هذه الحكمة التي تعززت نتيجة التجربة والتقدم في العمر ومعرفة طبيعة الحياة بشكل أكبر بعد فوات الأوان، ومن الصور التي أصبحنا نشاهدها ونسمع عنها أن بعض الزوجات اللاتي تسرعن بطلب الطلاق لأسباب غير مقنعة قد ندمن على هذه القرارات وبعضهن قبلن أن يتزوجن بطلقائهن وقبلن ان يكن الزوجة الثانية، وكل هذا لأنهن توصلن الى نتيجة واضحة تفيد ان قراراتهن كانت متسرعة وفي غير محلها ولا يقتصر الامر على الزوجات المطلقات فقط بل حتى على الازواج الذين طلقوا زوجاتهم نتيجة أسباب واهية فقد اكتشف بعضهم خاصة ممن لديهم أبناء اكتشفوا أن قراراتهم كانت متسرعة وطائشة ولكن الذي لا يعرفه هؤلاء المتسرعون ان الحياة الزوجية لا يمكن التلاعب فيها بسهولة وإذا ما هدم الزوجان بيتهما بتسرعهما فإنه من الصعب إعادة بنائه إلا فيما ندر، وهو ما يتطلب من كل الجهات التي تسعى الى ايجاد حلول لهذه المشكلة ان يجدوا طرقا بديلة لغرس قيم الصبر والتصبر والتحمل لدى الشباب والنشء ليعرفوا ان الحياة ليست كلها كماليات يمكن الاستغناء عنها في أي وقت وأن الحياة الزوجية تمر بمصاعب ومشاكل يجب مواجهتها والبحث عن حلول لها وليس الهروب منها بالطلاق ليكتشفوا أنهم دخلوا في عالم أكثر صعوبة خاصة في حال كان لديهم أبناء، ففي هذه الحالة سيدخلون في دوامة لها أول وليس لها آخر وهو ما يجب التنبه والتنبيه عليه من جميع الجهات ذات العلاقة والاختصاص بالمشاكل الأسرية.
1149
| 09 فبراير 2025
هناك الكثير من العادات والتصرفات اليومية التى نمارسها ونقوم بتكرارها دون ان نلتفت الى انها اصبحت قديمة ولم تعد تتناسب مع العصر الذى نعيشه واذا كانت المجتمعات فى العالم تتطور وتسير بسرعة كبيرة فان مجتمعنا القطرى تحديدا يسير بسرعة اعلى نظرا للامكانيات التى تتوافر لدولتنا الفتية التى تسابق الزمن فى شتى المجالات هذا الى جانب ان جميع التقنيات الحديثة يسهل الحصول عليها من الغالبية العظمى سواء من مواطنين او مقيمين وبنسب تفوق غالبية دول العالم وعلى اقل تقدير تأتى فى مصاف الدول الاعلى استخداما للتقنيات الحديثة التى اصبحت متوافرة ويسهل الحصول عليها من الجميع وهو ما يجعل من بعض العادات اوالاساليب القديمة غير متناسبة مع هذا التطور الهائل والمتسارع ومن هذه العادات الخجل والتردد من الظهور والتعبير عن الرأى بشكل صريح وامام الجمهور وكأن هناك مشكلة فى ذلك مع العلم ان حق التعبير مكفول للجميع طالما انه بعيد عن التعدى على حقوق الآخرين ومن الامور الغريبة التى لانزال نعايشها ان بعض المواطنين يريدون فى كثير من الاحيان ايصال اصواتهم ومطالباتهم للمسؤولين عبر وسائل الاعلام المحلية المختلفة ومع ذلك لا يريدون الافصاح عن اسمائهم والحقيقة ان ذلك يرجع الى ان هؤلاء لا يريدون ان يعرفهم المجتمع وليس خوفا من اى شئ آخر.وفى حوار مع احد المتصلين الذى اتصل على جوالى الشخصى ليقدم شكوى على جهة حكومية طلبت منه ان يعرفنى بنفسه قبل الدخول فى تفاصيل الشكوى حتى اعرف من يتحدث معى فكان تعريفه بنفسه قائلا (معاك ابن ابو عبدالله) وقبل ان ينهى تعريفه بنفسه لم اتمالك نفسى من الضحك فقلت له هذا التعريف لم يقدم اى معلومة يمكن الاعتماد عليها فمن تكون يا ابن ابو عبدالله فرد بدوره قائلا: المهم اسم للتعريف ثم استمعت الى شكواه فكانت شكواه منطقية وسليمة وليس فيها اى خطأ وبعد محاولة اقناعى له بذكر اسمه فى الشكوى التى يحق له ولغيره طرحها ومناقشتها الا انه استمر فى رفض الافصاح عن نفسه وهذا ليس تصرفا فرديا منعزلا بل نسمع عبر برامج اذاعية معروفة الكثير من المواطنين يطرحون قضاياهم المهمة تحت اسماء مستعارة ولذلك فان هذا الاسلوب على الاقل لدى متلقى الشكوى المتمثل بوسائل الاعلام المختلفة تجد صعوبة فى تصديق ما يتم طرحه عبر اسماء مستعارة حتى يتم التأكد من مصداقية تلك الشكاوى وباستخدام الاسماء المستعارة يضيع اصحابها على انفسهم الكثير من الفرص والتفاعل من الجهات الرسمية والشعبية لذلك نرى ان المصرحين باسمائهم الذين يخرجون بكل ثقة عبر وسائل الاعلام يجدون التفاعل السريع مع ما يطرحونه.ولذلك فانا اطلب من كل مواطن لديه شكوى او مقترح وطالما انه واثق انه لايسيئ لاحد ان يطرحه ويجاهر به عبر اى وسيلة يراها مناسبة وباسمه الكامل لان هذا مانريده بحيث يعبرالجميع عما يريدونه وبكل صراحة ووضوح والا يختبئوا خلف اسماء مستعارة فهذا اسلوب قديم لم يعد مناسبا مع عصرنا الحاضر ونحن نعيش فى دولة تكرم ابناءها وتأخذ بعين الاعتبار اى شكوى يطرحها اى مواطن ويتم التعامل معها بشكل فورى وسريع ولا يمكن ان تغفل شكوى مواطن او مواطنة مهما كانت وهناك متابعة من قبل الجهات المسؤولة وعلى اعلى المستويات لجميع ما يطرحه المواطنون وتتم متابعة كل شكوى على حدة حتى يتم التوصل الى حل لها من الجهات المعنية بحل تلك المشاكل والشكاوى التى يطرحها المواطنون وهذا يجب ان يكون دافعا لكل مواطن او مواطنة ان يطرح مشكلته بكامل التفاصيل وتجنب ما يمكن تسميته ثقافة ابن ابو عبدالله التى هى لغز بحد ذاتها وتحتاج الى وقت لحلها وتفسيرها.
1759
| 08 أبريل 2014
مع تقديرنا للجهود التي تبذلها كل المؤسسات الخدمية بما فيها أشغال، فإن النقد وطرح الملاحظات لايعني بأي حال من الأحوال التقليل من الجهود التي تقوم بها جميع الجهات الخدمية، لكن المواطن من حقه توجيه الانتقاد لأي جهة خدمية يرى أن الدولة توفر لها الميزانيات المطلوبة لتأدية أعمالها، فيما النتائج على أرض الواقع لا تكون بالمستوى المأمول والمطلوب. وهنا لا يمكن أن نلوم المواطن اذا علا صوته لينتقد أي جهة خدمية لأعمالها علاقة مباشرة بحياته وواقعه اليومي.ومن هذه الجهات التي لها علاقة وثيقة بيوميات المواطن هيئة الأشغال العامة التي تقوم ببناء جميع مرافق البنية التحتية في مختلف مناطق الدولة.. هذه البنية التحتية التي يجب على الأقل أن تأخذ بالحسبان تطورات الثلاثين عاما القادمة حتى تكون مشاريعها قادرة على استيعاب الزيادة في كل شيء من حيث السيارات والسكان ومايرافق ذلك من ضغط مستمر على ما تنفذه من مشاريع تتعلق بالبنية التحتية للدولة.. وهو ما لا يلمسه المواطن حتى الآن في بعض المشاريع التي تم الانتهاء من بعضها خلال الفترة القصيرة الماضية وخير دليل على ذلك هو ما جرى مؤخرا في بعض الطرق الجديدة ومنها أنفاق طريق سلوى التي غرقت بمياه الامطار رغم أنها لم تكن بالغزارة الشديدة ولم تدم سوى دقائق معدودة، حيث لم نجد أثرا لمخارج تصريف المياه التي كان يجب أن تكون قد تم الـتأكد منها قبل افتتاح الطرق، لكن ما حدث لم يكن يتوقعه أحد، بل انه لم يكن مقبولا لأن الحلول موجودة مسبقا ولا نعتقد أن المهندسين لم يأخذوا في الحسبان ما قد يحدث في المستقبل، فعلى حد علمنا المتواضع فإن اي مهندس مشروع يأخذ في المقدمة النظرة المستقبلية للمشروع الذي يقوم بتصميمه وكيفية التطوير في المستقبل، وكذلك كيفية تلافي ما قد يقع من أمور طارئة على المشروع بمعنى أن حساب الأخطاء يتم قبل البدء بالمشروع، واذا طبقنا هذه النظرة على شوارعنا ومشاريع البنية التحتية فهل تم اغفال مثل هذه الحسابات؟ هذا أمر لا يمكن أن نقرره ونطلق الأحكام دون دليل لذلك فقد كان قرار تشكيل لجنة برئاسة سعادة وزير البلدية للوقوف على ما شهدته انفاق طريق سلوى هو قرار مطلوب وما يهمنا كمواطنين بعد ذلك أن يتم كشف الحقائق التي توصلت اليها اللجنة بالكامل أمام الجمهور والرأي العام، وبيان أين الخطأ ومن يتحمل المسؤولية.. وهذا اجراء سوف يضع كل مسؤول أمام مسؤولياته ويتحمل تبعات الأخطاء التي قامت بها الجهة التي يمثلها، والعمل في المستقبل على تصحيح الأخطاء.. رغم ايمان غالبية المواطنين بأن مثل هذه الأخطاء لايجب أن تقع نظرا لاننا نعيش عصر السرعة والتقدم العلمي، وهناك تجارب سبقتنا ويمكن الاستفادة منها بشكل كبير بحيث يتم تلافي ما قد يقع من أخطاء غير مبررة على الاطلاق. من هنا نشدد على أن يتم نشر نتائج ما تتوصل اليه اللجنة الخاصة بما جرى بأنفاق طريق سلوى وجعلها متاحة للجميع حتى يصل الجميع الى حقيقة ما جرى بالفعل، ومعرفة الجهة أو الجهات التي تتحمل الخطأ، أو بيان أي أسباب أخرى غير التي يتوقعها الجميع.
1363
| 31 مارس 2014
تحولت الكثير من الدورات التدريبية التي تقوم بتنظيمها جهات ومؤسسات حكومية لموظفيها الى ما يشبه الاجازات "المقنعة "حيث لا يلتزم العديد من الملتحقين بمثل هذه الدورات التي تعقد أحيانا في مقرات العمل وأحيانا أخرى يتم تنظيمها في مراكز ومعاهد متخصصة ويؤدي عدم الالتزام بما تتضمنه تلك الدورات من محاور وحصص يتم تقسيمها وفق المعلومات التي تم التخطيط لها مسبقا ان يحصل عليها المشاركون في مثل هذه الدورات يؤدي الى الخروج منها دون تحقيق النتائج المرجوة. حيث يتم الغياب في أحيان كثيرة من قبل المشاركين الى جانب عدم الاهتمام من قبل آخرين بما يتم طرحه ويكون أفضل الحضور بتدوين بعض ما يتم شرحه من قبل المدربين ثم لا تجد لدى كثيرين الا القليل من المعلومات التي تمت مناقشتها رغم أنها مهمة ويتم الاعتماد عليها مستقبلا للانتقال بالموظفين الذين حضروا تلك الدورات الى مراحل وظيفية أخرى في جهات عملهم حيث تشترط الكثير من المؤسسات على اختلافها قبل حصول الموظف على ترقية أو انتقاله الى موقع أفضل أو منحه صلاحيات أوسع أن يلتحق بدورة متخصصة حتى يكون ملما بمسؤولياته ومهامه الجديدة ولذلك فان عدم الالتزام بمتطلبات الدورات التدريبية وعدم التعرف على جميع أهداف ومتطلبات تلك الدورات التي يتم الحاق الموظفين بها سوف يكون له الأثر السلبي في المستقبل من حيث الاداء العملي والوظيفي للموظفين فاذا كان الموظف يحصل على ترقياته وحقوقه الوظيفية في وقتها فان من المهم أن يقوم هو بالالتزام بتحسين أدائه وبما يضمن زيادة الانتاج وحسن الأداء وتحديدا في المؤسسات ذات العلاقة بالجمهور والخدمات العامة حيث تتطلب هذه الجهات موظفين على قد قدر كبير من الحيوية مع زيادة في تسارع وتيرة العمل على العكس من الجهات الاخرى التي يجري التطوير فيها ويسير الاداء بوتيرة روتينية لاتتطلب الكثير من عمليات التطوير التي تكون في مؤسسات انتاجية او عامة تخدم الجمهور حيث تشهد هذه النوعية من المؤسسات نقلات كبيرة في مختلف الجوانب ولذلك فان تطوير الموظفين يبقى حجر الأساس لتنفيذ أي تطوير تسعى اليه تلك المؤسسات.ولذلك فلابد من اعطاء الدورات التدريبية المزيد من الاهتمام وأن يتم التركيز فيها على المتطلبات الهامة والا تكون عبارة عن وصف تاريخي وتعريفي ولا يخرج المتدرب منها الا بالقليل من الفائدة أو أن تتحول هذه الدورات الى ما يشبه الاجازات للموظفين تحت مسميات كثيرة ومنها الدورات التدريبية الوهمية وغير المفيدة.
1515
| 23 مارس 2014
خلال الايام القليلة الماضية تصدرت قضية سحب سفراء دول المملكة العربية السعودية والامارات العربية المتحدة ومملكة البحرين غالبية وسائل الاعلام العربية وحتى الاجنبية، هذا عدا وسائل التواصل الاجتماعي التي تداولت الموضوع بشكل لا مثيل له، فقد انهالت آلاف التغريدات والرسائل والتعليقات على الموضوع.وقبل التحدث عن الموضوع، لا بد من التأكيد أن هذه الدول هي دول شقيقة لقطر، وشعوبها إخوة لنا ونحن وهم إخوة لا يمكن لأي مشكلة أن تغير من ذلك الواقع شيئا فمهما حصل بيننا فإن أي خلاف هو بمثابة ملح العلاقة، فأي بيت لا يمكن أن يتفق فيه الإخوة وهم ثلاثة أو أربعة ومع ذلك يكون الخلاف بينهم متواصلا ولكنه لا يصل إلى العداوة، بل إن الخلاف هو دليل الحب والاحترام والحرص، وبغض النظر عن خفايا الخطوة التي أقدم عليها الاخوة في الدول المذكورة، فإن قطر على ثقة أن الحق أحق أن يتبع، وسيأتي اليوم الذي يعرف فيه الأشقاء أن قطر أحرص مما كانوا يتوقعون على أمن وسلامة واستقرار دول الخليج، إلا أن الازمة بينت أن قطر تفكر بصوت مرتفع وتريد لكل شيء أن يكون أمام الملأ وتريد للشعب العربي كله أن يعلم ما تفكر به الدول، فالقيادة القطرية حريصة كل الحرص على تفهم التغييرات التي تحصل في العالم أجمع وتدرك إدراكا كبيرا وواضحا أنه لا يمكن أن يتم إخفاء شيء عن الشعوب العربية، ولذلك فقد وقف سابقا الأمير الوالد حمد بن خليفة حين كانت غزة تدك من قبل المحتل الاسرائيلي وبيّن للشعوب العربية ما حدث وكيف كانت تسير الأمور وكشف المستور ووضع الشعوب العربية كلها أمام الحقيقة المرة التي آلمته وآلمت معه ملايين ممن تابعه، ولذلك فقد كسب قلوب ملايين العرب وهو لم يسع إلى شيء إلا ليخط الخطوط العريضة للوضع الذي يجب ان يكون عليه القادة العرب مع شعوبهم التي لا تعرف شيئا عما تفكر به تلك القيادات، وأصبحت قطر من منطلق مسؤوليتها العربية وكونها جزءا من هذه الامة تسعى إلى أن يحدث التغيير للأفضل، تريد القضاء على الفقر والجهل والتخلف وتريد للعرب أن ينهضوا وأن يأخذوا موقعهم المناسب بين الأمم، وهذه أحلام وطموحات لا غبار عليها ولا يختلف على تحقيقها اثنان في أي بلد من البلدان العربية. ولذلك فقطر دعمت وساندت كل تطلعات الشعوب العربية المشروعة التي تسعى إليها، وهنا قد يكون الخلاف في تفسير تلك الحقوق والتطلعات، فمن يرى أن هذه التطلعات المشروعة الممثلة بالعدالة والكرامة والانسانية هي غير شرعية فيتهم كل من يطالب بها أنه إرهابي ومخالف للقانون، وبين من يرى أن هذه التطلعات هي مشروعة في الدين والعرف وفي كل الشرائع وفي كل بلدان العالم المتحضرة، وهذا ما تؤمن به قطر وتسير عليه وتلتزم به إنطلاقا من قيمها ومبادئها الاسلامية الكريمة التي تحترم إنسانية الانسان مهما كان جنسه أو لونه أو دينه.
884
| 10 مارس 2014
يجمع المواطنون في جميع دول مجلس التعاون الخليجي على أن المجلس لم يحقق النتائج المرجوة التي كانوا يحلمون بها، فأمنياتهم تتمثل في أن تتحول الدول المكونة لهذا المجلس الى اتحاد متكامل وأن تتم إزالة كافة الحواجز والفوارق التي تعرقل حركة وتنقل المواطنين وتملكهم وغيرها من المطالب التي ظل المواطنون في دول مجلس التعاون بانتظار تحقيقها على أرض الواقع.وظل الطموح لكل مواطن خليجي أن تشهد العلاقات الخليجية تطورا متزايدا ومستمرا وأن بقي بحركة بطيئة لا تتناسب وتطلعات الخليجيين، ومع هذه الآمال والطموحات لم يتبادر الى ذهن أحد من المواطنين الخليجيين أن تشهد العلاقات الخليجية ما شهدته هذه الأيام، حيث ان إقدام المملكة العربية السعودية والامارات العربية المتحدة ومملكة البحرين على سحب سفرائهم من قطر احتجاجا على مبررات ليست واقعية ولا تستند الى أي دليل يستقيم مع العقل والمنطق انما هو تطور غير محسوب وغير متوقع على الاقل لدى الغالبية العظمى من الخليجيين الذين كانوا يتوقعون التقدم لانجاز المزيد من التقارب وليس الرجوع الى الخلف بقرار كهذا غير المتوقع.المشكلة أن هذا القرار الذي اتخذه الاشقاء في الدول التي ذكرناها أشار الى الكثير من المبررات التي لا يمكن القبول بها لانها ببساطة مبررات واهية وغير حقيقية حيث قال البيان الذي أصدرته هذه الدول الشقيقة ان دولة قطر لم تلتزم بميثاق مجلس التعاون والحقيقة أن قطر هي التي دائما ما تسعى الى أن يكون مجلس التعاون يسير وفق المبادئ والأسس التي قام عليها، لكن الحقيقة أن بعض الدول تريد لبقية الاعضاء أن يظلوا سائرين خلف سياساتهم وأن كانت خاطئة ثم ان الخلاف كما بين مجلس الوزراء القطري ليس له علاقة بالعمل الخليجي المشترك، فالأمر يتعلق بما يحدث في مصر فهناك دول خليجية ساندت الانقلاب في مصر وتريده أن ينجح رغم أنه لن ينجح لانه ليس معبرا عن إرادة كل الشعب المصري وهذه الدول التي أيدت الانقلاب لم يحظر عليهم أحد أن يعبروا عن دعمهم للانقلاب لكن ليس من حقهم أن يصادروا حرية التعبير للآخرين.وقطر تتبنى دائما المواقف الوسطية التي تراعي مصالح جميع الاطراف وتهتم بالمصالح العليا للأمة العربية ولا تناصر فريقا على فريق وقد كانت لها أدوار مشهودة ومعروفة ومحل ثقة في العديد من البلدان العربية والاسلامية حتى أصبحت الوسيط المفضل لدى كثير من المتصارعين ومع ذلك فان قطر وان فضلت فريقا على آخر فانها تحترم حقوق الآخرين في العيش والحرية لكن الاخوة الذين لم يعجبهم موقف قطر يدعمون فريقا ولايريدون لأحد غيره أن يعيش فاذا كان مجلس التعاون يدفع اليوم الثمن لما جرى في مصر فان الفريق الذي يمثله الاخوة في الدول الذين سحبوا سفرائهم يؤيدون فريق الانقلاب في مصر ولا يريدون غيره أن يقوم أو أن تكون له فرصة في الحياة رغم أنه مكون مهم وموجود ضمن المجتمع المصري وموقف قطر هو أن تتصالح الاطراف وأن يبنوا المرحلة القادمة معا وهو ما لم يحدث.أما مساندة الاعلام المعادي فهذا تعبير قديم وقد أكل عليه الدهر وشرب حسب التعبير المتداول فاذا كان الاعلام القطري ينقل كل وجهات النظر فان أعلام الطرف الآخر وهو اعلام الدول الشقيقة التي سحبت سفرائها لا يحتمل وجهة النظر الاخرى وهو يطبل ليل نهار لمن رضوا عنهم وتحديدا في مصر وأصبحت هذه الوسائل الاعلامية أشبه بالاعلام المصري الداخلي وهنا نتساءل من يدعم الاعلام المعادي.باعتقادي الشخصي أن خطوة سحب السفراء خطوة مؤسفة وما كان يجب ان تتم فالطرف الذي من أجله تم سحب السفراء لا يستحق ذلك وهو فاشل لا محالة والرهان عليه سينتهي بالخسارة القريبة أو البعيدة ولن يكتب له النجاح لانه قام على الباطل وما تم على باطل فهو باطل.
821
| 06 مارس 2014
الاسبوع الماضي كنت في احدى الدوائر الحكومية الهامة لتخليص معاملة هناك، حيث ذهبت في التاسعة صباحا وحينما وصلت وجدت أن أعداد المراجعين لم تكن بالاعداد الغفيرة التي كانت تملأ الصالة المخصصة لاستقبال المراجعين في اليوم الذي قدمت فيه المعاملة حيث كانت الصالة في ذلك اليوم ممتلئة عن آخرها، حتى الممرات كذلك كانت مزدحمة بالكامل وكان الامر مثيرا للاستغراب، هذا الى أن الأبواب والنوافذ كانت مفتوحة بالكامل وكان واضحا من الوضع أن الاضاءة مقطوعة فسألت أحد الموظفين العاملين في المكان: لماذا لا توجد إضاءة؟ فأخبرني أن الكهرباء مقطوعة عن الادارة منذ الصباح الباكر ولا تزال الجهود تبذل من قبل المهندسين لاصلاح الاعطال التي تعرض لها الكابل الكهربائي الذي يمد الدائرة وما جاورها من دوائرأخرى.وقد انتظرت ما يزيد على الساعة على أمل أن تعود الكهرباء ويتم انجاز المعاملة التي جئت من أجلها ولكن بلا فائدة حيث تم اخراج جميع المراجعين من الصالة وتم اخبارهم بالعودة في اليوم التالي لانه من المحتمل عدم رجوع التيار الكهربائي حتى نهاية الدوام وبالفعل فقد خرج جميع المراجعين ولم يبق منهم الا القليل في الخارج على أمل أن يعود التيار وينجزوا معاملاتهم.وهنا يبرز سؤال هام وهو: لماذا لا يتم توفير الاحتياطات اللازمة لمثل هذه الحوادث الطارئة؟ فالمعاملات في الماضي القريب كانت تتم وتنجز بالاوراق والدفاتر، أما الآن فان جميع المعاملات تتم عبر أجهزة الحاسب الآلي واذا لم توجد الكهرباء فلا يمكن مهما كانت المعاملة ان يتم انجازها وسيتم الانتظار حتى يعود التيار الكهربائي، ولذلك لا يجد صاحب المعاملة الا أن ينتظر حتى تفرج وهذا لا يعقل فبعض المعاملات تتطلب سرعة الانجاز وبالاوقات المحددة لانها مرتبطة بمصالح الناس المختلفة، ولذلك فالافضل أن يتم ايجاد مولدات بديلة يتم استخدامها في حالات الطوارئ خاصة عندما يكون العطل الكهربائي سيأخذ وقتا طويلا مع التركيز في المباني الحكومية وتحديدا الخدمية منها أن يتم بناؤها بحيث تكون النوافذ فيها بمساحات أكبر حتى تتم الاستفادة من الشمس حتى ولو في أوقات خروج المراجعين وحتى يستطيع الموظفون والمراجعون الخروج من الممرات والغرف بكل سهولة والشمس عندنا "ابلاش" ويمكن الاستفادة منها على الاقل في مثل هذه الحالات الطارئة ولا يترك الموظفون والمراجعون في الغرف والممرات المظلمة التي لا يستطيعون الحركة فيها والخروج منها حيث تتحول الى أماكن مغلقة ومظلمة بشكل تام.
802
| 05 مارس 2014
مع تزايد أعداد الوافدين إلى الدولة خلال السنوات القليلة الماضية من مختلف دول العالم تحولت دولتنا الحبيبة إلى ما يشبه القارة من حيث التنوع السكاني حيث لا تكاد جنسية من مختلف قارات العالم إلا وتواجدت إما للعمل أو الزيارة والسياحة وهذا التطور والتقارب الإنساني الذي تتطلبه احتياجات الدولة من حيث استقطاب العمالة والكفاءات الوظيفية من مختلف دول العالم هو مطلب مهم وليس فيه أي شيء يعكر صفو الأمن الذي يتمتع به بلدنا ولا يجد المواطنون حرجا من التأقلم مع هذه المتغيرات المتسارعة فأهل قطر يكرمون القادم إليهم كائنا من كان ومن عاداتهم وتقاليدهم الأصيلة الترحيب بمن حل عليهم ضيفا أو زائرا أو حتى بتعبير بعض الأخوات قادما عبر (الترانزيت) في دلالة واضحة على انفتاح المجتمع القطري الذي أصبح على مقدرة كبيرة في التعامل مع كل الثقافات المختلفة دون أن يأتي ذلك على عاداته وتقاليده الأصيلة. وقد انتقلت مع الوافدين الكثير من الطقوس والعادات الغريبة والعجيبة التي يحرص معتنقوها والمؤمنون بها على ممارساتها أينما وجدوا دون أن يعلموا أن ممارساتهم تلك قد تتعارض مع مبادئ وقيم المجتمع الذي يعيشون فيه ولذلك يجب على الجهات المعنية بمثل هذه الأمور العمل للوصول إلى هؤلاء الوافدين وتنبيههم بالطرق المثلى إلى أن بعض ممارساتهم لا يمكنهم ممارستها في مجتمعنا المحافظ لأن كل مجتمع له خصوصياته ولا يرضى بالتعدي عليها بأي طريقة كانت بل ويفرض القوانين التي تحمي تلك الخصوصية ويعاقب كل من يتجاوزها بعلم أو دون علم وهذا أمر معمول به في مختلف مجتمعات العالم حتى المجتمعات البدائية . لذلك لا يلومنا أحد حينما نرفض العادات والتقاليد المسيئة لمجتمعنا ومنها الاحتفال برأس السنة ومناسبات مختلفة أخرى لا أريد ذكرها وهي متنوعة يمارسها أبناء الجاليات فيما بينهم بأسماء مختلفة وحينما نطالب بعدم الاعتداء بهذه الممارسات على خصوصية وقيم المجتمع فإن اللوم الأكبر يقع على بعض شبابنا الذين أصبحوا يمارسون هذه الطقوس دون حتى أن يعرفوا ما تعنيه أو ما هي حقيقتها وكيف بدأت ونشأت ففي أحد الأيام سمعت إحدى الفتيات تذكر مناسبة يحتفل بها تعبيرا عن الحب المزعوم وحين سألتها عن سبب تسمية هذه المناسبة بالاسم تبين أنها لا تعرف أي شيء بل إن كل معلوماتها خاطئة وهذا يبين مدى التقليد الأعمى لكل ما تعنيه الكلمة فقد نقلد شيئا ونحن نعرف معناه لكن التقليد دون معرفة أي شيء عما نقلده فهذا شيء لا يعقل أن يقوم به إنسان طبيعي خاصة أن هذه الطقوس تعود في غالبيتها إلى معتقدات دينية خاطئة تتنافى مع ديننا الحنيف. ولذلك فالواجب على شبابنا من الجنسين عدم الانجرار والتقليد لكل جديد حتى يتعرفوا على ما يقلدونه فإن كان خيرا فلا بأس وإن كان غير ذلك تركوه وتجاوزوه بحثا عن الأفضل لهم ولمجتمعهم .
12478
| 01 مارس 2014
جميع وسائل الإعلام المختلفة دائماً تردد عندما تريد أو تتحدث عن التميز بأنها تنقل الخبر وتأتي بتفاصيله من قلب الحدث، وهذه خدمة وعمل تكسب خلاله هذه الجهات الاعلامية الكثير من المتابعين لأنهم يحصلون على المعلومات من مكان حدوثها وساعة وقوعها. وبهذه المناسبة نشير الى أن معالي رئيس مجلس الوزراء أمس وخلال انفجار مطعم اسطنبول بالقرب من اللاند مارك كان في قلب الحدث، وتابع: تفاصيل وإجراءات الإنقاذ والإسعاف التي باشرتها الجهات الامنية المختلفة التي توافدت الى الموقع لتقدم جهودها وإمكاناتها للحد من تداعيات الحادث، وكل ذلك تم تحت إشرافه المباشر.. وما يلفت الانتباه أن سعادته كرئيس للوزراء ووزير للداخلية يحضر أي حادث يقع في الدولة، ويتابع مجرياته أولا بأول، رغم مشاغله الكثيرة. وقد استمر على هذا النهج رغم مشاغله ومهامه المضاعفة.. ومع ذلك فقد حرَص على الحضور المباشر على أرض الواقع، مع أنه كان هناك من المسؤولين الكثير الذين ينفذون توجيهاته، وهذا عمل وجهد كبير يقوم به سعادته، وهو تدريب وسلوك عملي لكل مسؤول في الدولة؛ أن يقوم بواجباته الموكلة اليه على اكمل وجه، وأن ينفذه وفقاً للمصلحة العامة. ونحن نلاحظ أن بعض المسؤولين رغم قلة حجم مسؤولياتهم التي لا تقارن بمسؤوليات ومهام معالي رئيس مجلس الوزراء، وزير الداخلية، الا أنهم ومهما كانت الاحداث التي تحدث في مواقع أعمالهم، وضمن مسؤولياتهم، فإنهم لا يحركون ساكناً، وتأتي أفعالهم ان جاءت كردة فعل فقط. ولذلك نتمنى أن يقتدي كل مسؤول في الحكومة؛ كبيراً كان موقعه أم صغيراً، بأسلوب معالي رئيس الوزراء الذي يجده المتتبع لنشاطات وزارة الداخلية بأنه أسلوب متابعة الأداء من خلال الزيارات الميدانية لمختلف الإدارات، والتعرف عن قرب لتطلعات المستفيدين من تلك الإدارات، وكذلك زيارات معاليه لمختلف الوزارات للوقوف على تنفيذ الإجراءات التي تضمن تقديم افضل الخدمات لكل المستفيدين، مما تقدمه جميع الوزارات من خدمات، وهذه جهود جبارة وتؤتي ثمارها، ولم يعد خافيا على أحد زيارات معاليه الميدانية لمختلف الوزارات، وبصفة مباشرة وغير رسمية، حيث نجد أن بعض المسؤولين اذا أرادوا زيارة قسم من إداراتهم يقومون بتنظيم احتفالية كبيرة، بينما معالي رئيس مجلس الوزراء يقوم بزياراته دون سابق إنذار ودون الكثير من الترتيبات الروتينية التي لا تفيد ولا تنفع!! إن هذا الأسلوب الإداري العملي يحتاج الى أن يقتدي به كل مسؤول.. أينما كان.. ومها كان موقعه.
1198
| 28 فبراير 2014
لماذا يعزف الشباب القطري عن العمل في الصحافة "هذا سؤال" سمعناه كثيرا في مختلف وسائل الاعلام المحلية، وحسبما عرفت وفهمت أن اغلب المشاكل والصعوبات التي تعرقل نجاح تجربة الشباب القطري في المجال الصحفي هي قلة المخصصات المالية وهذه مشكلة ومطلب دائما يأتي في مقدمة الاسباب التي تقف مثل الحاجز امام دخول الشباب القطري من الجنسين الى عالم الصحافة، وقد تحدث وناقش الكثير من المنظرين والمتحدثين المختصين في هذا الامر هذه الاشكاليات التي لاتزال موجودة منذ سنوات طويلة، ولكن من خلال الممارسة على أرض الواقع فإن هناك اسبابا حقيقية هي الأهم حسبما أعتقد شخصيا، وهي عدم تفهم بعض المسؤولين في الوزارات والهيئات لطبيعة العمل الصحفي والاعلامي بشكل عام، فهؤلاء المسؤولون لايريدون أحدا من الصحافة يقترب منهم أو من المؤسسات والهيئات الحكومية التي يتولون فيها المسؤولية، ويريدون أن يكون كل عمل يتناول جهاتهم متفقا عليه مسبقا، وان يقوموا بالاطلاع عليه بل وأحيانا التوقيع على "البروفة" للموضوع الذي سيتم نشره عن الجهات التي يتولون مسؤولية إدارتها، وهذا يجعل المهمة التي يقوم بها الصحفي شاقة للغاية فعلى سبيل المثال لو حصل على خبر وأراد التأكد من صحته بتأكيد أو عدم تأكيد من الجهة الرسمية، فإنه لا يصل الى نتيجة ولا أحد يخبره بأي شيء ويتم الاتصال به لعدم تناول الموضوع أو الكتابة عنه حتى تصدر الاوامر بذلك، وفي هذه الحالة يبقى الصحفي محاصرا فلا هو حصل على معلومة يمكن أن تكون موضوعا صحفيا يقوم بنشره في الصحيفة وهذا عمل الصحفيين، ولا حصل على نفي للموضوع و"أراح واستراح" حسب التعبير العامي ويمكن أن يتفرغ بعد ذلك للبحث عن موضوع آخر وفي هذه الظروف يرى الصحفي المواطن الذي يعمل في الميدان أنه مستبعد ولايراد له تقديم الخدمة للجمهور الذي يتابع صحيفته التي يعمل فيها، وفي ظروف غامضة مثل هذه يجد الصحفي الباحث عن الخبر أو الموضوع الصحفي أنه يجب أن يرضى بأن يؤمن ويسلم بوجهة نظر بعض المسؤولين في بعض الجهات الحكومية والمؤسسات العامة ويأخذ المعلومة منهم بعد أن تصبح من الاخبار القديمة وهو ما يجعل الباحث عن الخبر الموثق من مصادره الرسمية يشعر بالاحباط ويدفعه الى الانسحاب من الميدان ولهذا وبكل صراحة فان تجاوز هذه المشكلة مثلما نلاحظ في الواقع أن يتعود بعض الصحفيين مع هذه الحالة والرضوخ للأمر الواقع وتلقي المعلومات من مصادرها وكما تأتي، وان كانت "بايتة" لفترات طويلة في الادراج وأما البعض الآخر فينسحبون ويخرجون من العمل الصحفي فهم يرون أنه غير مريح ولا يستحق كل هذا العناء والدخول في مصادمات احيانا وخصومات متنوعة هم في غنى عنها ويخرجون الى مواقع أخرى يجدون فيها عوائد مالية اكثر ودون كل الصعوبات التي يتضح لمن يعايش المهنة على أرض الواقع أن المردود المالي لهذه المهنة الهامة والصعبة ليس السبب الرئيسي كما يتم طرحه في كل نقاش، بل ان هناك أسبابا أخرى كثيرة منها ما ذكرناه، ولا يمكن للعمل الصحفي ان يؤدي دوره الهام في المجتمع حتى يتم التعامل مع هذه الصعوبات بكل شفافية وصراحة حتى يتم الوصول الى حلول عملية تبعد الصحفي عن دوامة بعض المسؤولين الذين يتفننون في "فر" كل من يقترب منهم أو من الجهات التي يديرونها.
644
| 27 فبراير 2014
مع اقتراب دخول قانون الخدمة العسكرية حيز التنفيذ بداية شهر أبريل القادم، زاد النقاش لدى المواطنين وأخذ الحوار حول الخدمة العسكرية يتطرق الى كافة الجوانب المختلفة حول هذه الخطوة الكبيرة التي لا يزال البعض يعتقد أنها يجب أن تنحصر في فئة معينة وهي خريجو الثانوية العامة فقط وأما الفئات الأخرى وتحديدا الموظفون وأصحاب الشهادات الجامعية الملتحقون بوظائف حكومية متنوعة فانهم يخدمون وطنهم في مواقعم ويرى بعضهم أنه يجب ألا تطبق عليهم الخدمة العسكرية وهذا اعتقاد غير صحيح فالخدمة العسكرية الزامية في غالبية دول العالم ولفترات أطول مما هي عليه عندنا حيث تصل في تلك البلدان لأكثر من سنة ولا يجد الشخص الذي يقضي فترة الخدمة العسكرية هناك الا القليل من الحوافز التي لا تذكر أما عندنا فان المدة قصيرة وهي ثلاثة أشهر وسيجد الملتحق بالخدمة الكثير من الحوافز وفي حال كان موظفا فانه سيقضي فترة خدمته مع اعتبار أنه على رأس عمله. وبعيدا عن الحوافز مهما كانت نوعها فان دولتنا الحبيبة تستحق منا أن نلتحق بالخدمة العسكرية حتى نكون جميعا على علم ومعرفة مسبقة بالتعامل مع جميع الحالات الطارئة المختلفة فليس المقصود بالخدمة فقط التعامل مع السلاح والتدريبات العسكرية، بل ان الخدمة العسكرية سوف تكون لها آثار ايجابية كبيرة فالى جانب ما ذكرناه فان المجتمع القطري ولله الحمد يعيش في رخاء وأمن واستقرار وهذا يتطلب من الجميع الحفاظ على هذه المكتسبات الكبيرة ولن يكون ذلك الا بالاستعداد التام والمستمر لكل الظروف فهذه الخدمة يمكن تشبيهها بأنها تدريب اعتيادي على حالة طارئة كالاخلاء الوهمي لبناية أو مؤسسة خدمية فيتم قياس مدى استعداد العاملين والساكنين في هذه المواقع على التعامل المناسب مع كل طارئ وهذه الخدمة ستعمل على أن يكون كل مواطن متدربا على التعامل مع ظروف لم يتعود عليها وستعمل على اتاحة الفرصة لجميع الذين سيخضعون للخدمة لاكتساب خبرات جديدة في حياتهم وستصقل مهاراتهم وستجعل منهم جنودا حقيقيين في مواقعهم الوظيفية التي يعملون فيها حيث ستتغير نظرتهم لأداء وظائفهم وسيكون للخبرة العسكرية والتدريبات الاثر الكبير في طريقة تعاملهم مع مهامهم الوظيفية وهذا شيء ملحوظ، فان الأشخاص الذين خضعوا لدورات تدريبة أو العمل في المجال العسكري يكون مدى الانضباط لديهم ملحوظا وكذلك سرعة اتخاذ القرار والعمل الجاد في تنفيذ المهام الموكلة اليهم. شخصيا أعتقد أن الخدمة الوطنية سترفع من مستوى الذين سيخضعون لها حيث سيكون لها تأثير كبير في حياتهم وحسبما نرى الافراد في دول أخرى ممن أتموا الخدمة العسكرية فان هذه الفترة كانت مفصلية في حياتهم ويذكرونها بكل اعتزاز وفخر وهذا ما أتوقعه مع اخواننا وأبنائنا المواطنين الذين سيتشرفون بخدمة بلدهم بل انهم سيزيدون في تفانيهم لرد الجميل لهذا الوطن الغالي الذي قدم ويقدم الكثير والكثير ويستحق منا جميعا أن نهب لخدمته والذود عن ترابه بكل قوانا وجوارجنا ليظل عزيزا قويا منيعا وعصيا على كل متربص وحاقد وحسود وتبقى رايته شامخة خفاقة في السماء.
1795
| 23 فبراير 2014
مساحة إعلانية
غدًا، لن نخوض مجرد مباراة في دور الـ16...
1638
| 04 يناير 2026
كنت أقف عند إشارة المرور حين فُتح شباك...
816
| 31 ديسمبر 2025
لا شكّ أن الجهود المبذولة لإبراز الوجه الحضاري...
723
| 04 يناير 2026
يشتعل العالم، يُسفك الدم، يطحن الفقر الملايين، والحروب...
660
| 05 يناير 2026
عندما نزلت جيوش الروم في اليرموك وأرسل الصحابة...
543
| 04 يناير 2026
لا تمثّل نهاية العام مجرد انتقال زمني، بل...
513
| 31 ديسمبر 2025
في بيئة العمل، لا شيء يُبنى بالكلمة بقدر...
501
| 01 يناير 2026
الطفل العنيد سلوكه ليس الاستثناء، بل هو الروتين...
489
| 02 يناير 2026
كما هو حال العالم العربي، شهدت تركيا هي...
441
| 05 يناير 2026
مغالطات وتجاوزات تخالف عقيدتنا، وتزدري هويتنا، تحولت إلى...
432
| 01 يناير 2026
بعودة مجلة الدوحة، التي تصدرها وزارة الثقافة، إلى...
423
| 06 يناير 2026
مهما غبت عن غزة وما يحدث فيها كتابة،...
420
| 01 يناير 2026
مساحة إعلانية