رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
لا يختلف اثنان على الآثار التي أحدثتها الثورة التكنولوجية وأدوات ووسائل الاتصالات الحديثة في مجتمعنا، حتى إن هذه الوسائل المتطورة باتت هي العامل الأساسي في تشكيل العقول ونظام الحياة اليومي، وأصبحت العنصر الأساسي الذي يحدد طبيعة العلاقات الإنسانية بين أبناء البلد الواحد والمجتمع الواحد. وقد ظل مجتمعنا راسخاً وثابتاً في وجه حركات الغزو الفكري والثقافي التي يتعرض لها لدرجة كبيرة اضطرت بعض مفكري الغرب إلى القول بأن المجتمعات الخليجية أصعب في اختراقها من الشرق الشيوعي والاشتراكي، وظلت هذه النظرة قائمة حتى ظهور وسائل جهنمية ومواقع مشوّشة ومغرضة في أحيان كثيرة تخلق نوعاً من الشك وتنشر الشائعات والأخبار غير المؤكدة والكاذبة بين مختلف شرائح المجتمع. ويأتي زعيم المروجين تويتر، ومنافسه الفيس بوك على رأس القائمة، حيث استطاع هو وغيره أن يثبتوا جدارتهم ويفترسوا مجتمعنا وعقول أبنائنا وبناتنا البريئة، وتوغلوا في الأعماق، حتى إنه بات من المعتاد أن ترى سائقاً ينتظر اخضرار إشارة المرور بالحديث عبر تويتر وفيس بوك وإرسال صورة لهذا أو ذاك، وادعاء واقعة أو حادثة في موقع ما داخل الدولة، إلى حد يمكن أن يوصف في أبسط صوره بالواقع المشوش والمضطرب. وعلى الوجه الآخر تقف وسائل وأساليب الاتصال التقليدية داخل مجتمعنا عاجزة أمام السيد تويتر عملاق شاشات الهواتف بأنواعها المختلفة. وربما يكون السبب وراء ذلك التصاق كل منا بهاتفه وسهولة الوصول إليه، في حين يستلزم الاتصال التقليدي جهداً من الفرد ذاته للقيام به، فيربح تويتر وأعوانه الرهان وتخسر وسائل الاتصال التقليدي ويخسر معها المجتمع أيضاً. إننا لا ننكر ما حققته ثورة الاتصال في حياتنا، وتحويلها العالم ـ مترامي الأطراف ـ إلى قرية صغيرة، ما يحدث في شرقها يصل غربها في ثوان معدودة وبلا عناء وذلك بفضل التويتر والفيس بوك. ولعل هذا الاستخدام لتويتر مشروع إذا كان الخبر والحدث المنقول صحيحاً وسليما. أما الأخبار الكاذبة والشائعات المتكررة أحياناً والمشوهة لمجتمعنا أحيانا أخرى فلابد من الوقوف في وجهها ومحاربتها. وإذا كنا نضع مبادئ الأخلاق في كل مجال فإننا نريد تويتر على خلق لا تويتر بلا أخلاق.
415
| 05 مايو 2013
مشهد يتكرر صباح كل يوم أمام أبواب مدارسنا ويدل دلالة واضحة على إهمال بعض الأسر في رعاية أبنائهم وبناتهم ويعكس صورة واقعية لغفلة أولياء أمور عن دورهم الأساسي في تربية فلذات أكبادهم. أتدرون ما هذا المشهد الذي يزعجني كثيراً؟.. إنه مشهد الخادمة وهي تسحب طفلاً أو طفلة لا يزالان تتفتح أوراقهما إلى باب المدرسة بكل قسوة وشدة. آلمني هذا المشهد كثيراً وبدأت صور مرئية تعصف بذهني حول الرعاية التي يلقاها الأبناء والبنات من هذا النوع في المنزل، وإلى أي مدى تولي الأم أهمية لفلذة كبدها؟.. وأين الأب من كل هذا؟.. إن مفهوم التربية لا يعني توفير المال وإطعام أهل البيت وتوفير جميع مستلزماتهم ومتطلباتهم فحسب وإنما يتسع مفهوم التربية ليشمل واجبات مستقلة على كل من الأب والأم ومسؤوليات مشتركة واجبة عليهما معاً. وتحضرني هنا الإشارة إلى التغيرات التي يعيشها الابن والبنت منذ ولادتهما وحتى مرحلة الشباب. فالعقول تتطور وتتغير وتموت أفكار وينمو غيرها ويكون للتكنولوجيا تأثير كبير في العقول والنفوس وربما تصير الوسائل الحديثة في مجال الاتصال هي المؤثر والمحرك للأبناء والفتيات وهذا ما نعيشه اليوم دون وعي بخطورة مثل هذه الوسائل على الجيل الصاعد. وأعيد التأكيد هنا على أن البداية هي الأهم وهي الأصل في تحديد مسار أبنائنا وبناتنا. وإذا لم يكن للأب والأم دور مؤثر في هذه البداية وإذا كانت الخادمة هي الأقرب للطفل والطفلة من أمهما فإن هذه هي الطامة الكبرى التي لا تحمد عقباها، والتي تهدد استقرار المجتمع ومستقبله تهديداً كبيراً يفوق الأزمة التي يعيشها الوطن العربي في ميادين مختلفة. إن النظام التعليمي في أية دولة يجب أن يقوم بدور تربوي وإلا انهار التعليم نفسه وأصبح عبارة عن أوعية لحفظ المعلومات وتحول ابناؤنا إلى حاويات تخزين للبيانات. إن التقييم التربوي مطلوب وشرط لا يمكن التنازل عنه او إغفاله في العملية التعليمية والتربوية من أجل تحقيق السلامة لجيل المستقبل. وأكرر هنا أن أولياء الأمور هم المدرسة الأولى في حياة الأبناء وإن لم تكن هذه المدرسة سليمة البنيان وراسية القواعد فان البناء سينهار وسيسقط في وقت قصير جداً.
600
| 24 أبريل 2013
تنعقد القمة العربية التي تحتضنها قطر وآمال الملايين من العرب تتطلع الى النتائج المرجوة التي يمكن أن تحدث فرقا وتغييرا في العمل العربي الذي كان في السنوات الماضية دون المستوى المطلوب، وذلك نظرا لأن العمل العربي المشترك لم يكن محدد الوجهة والرؤية، ولذلك كانت كل الاجتماعات والقمم على اختلافها لا تحقق على أرض الواقع أي تحسن يخدم المواطن العربي ويعزز لديه الثقة والامل بالمستقبل، حتى تضاءلت أحلام الكثير من الشعوب العربية بل كادت تموت حتى جاء الأمل بعد قيام الربيع العربي الذي نتج عنه تغيير أنظمة بعض البلدان العربية التي تعامت عن مطالب شعوبها وما تلا ذلك من طموحات بالتغيير للأفضل بعد أن تحقق لهذا الربيع النجاح وان كانت آثار ما بعد مثل هذا التغيير التاريخي موجودة على أرض الواقع وتشكل جزء من التحديات المستقبلية لهذا الربيع. وهو ما أنعش تطلعات الشعوب مرة أخرى لاسماع صوتها ومناداتها للمطالبة بالحياة الكريمة وأصبح الواقع العربي قبل الربيع شيئا وبعده شيئا آخر وهو ما ينطبق على دور القمة العربية التي أصبحت حدثا ينبغي أن تتغير آلية عمله لتصبح صوتا للجماهير لا للأنظمة كما كان في السابق.. ومن حسن الطالع ان تنعقد القمة العربية هذا العام في قطر التي نادت قيادتها الحكيمة منذ زمن بضرورة تطوير عمل الجامعة العربية وأن ترتقي بعملها لتصبح منبرا حقيقيا للمواطن العربي أينما وجد، وأن تسعى دوما الى خدمة قضاياه وطموحاته وتطلعاته بشكل دائم حتى يمكن للعمل العربي ان يحقق النتائج المرجوة منه، بما يخدم الشعوب العربية كافة التي عانت خلال السنوات الماضية من التهميش ودفع الثمن لبعض الخلافات التي كانت تعرقل كل ما من شانه أن يرقى بالعمل العربي المشترك حتى الى أدنى المستويات المطلوبة وانعكس ذلك على تأخر المشاريع المشتركة والتجارة البينية وتسهيل التنقل بين البلدان العربية وغيرها من الآمال التي بقيت قيد الدراسة وفي أدراج مكاتب جامعة الدول العربية التي كانت لسنوات غير قادرة على فعل شيء جراء الخلافات والمنازعات التي سارت بالعمل العربي الى اتجاهات ومسارات لم يكن للمواطن العربي فيها ناقة ولاجمل كما يقول المثل العربي المشهور.ان الأمل اليوم والقمة تنعقد في قطر متجدد نظرا للدور الكبير الذي تلعبه القيادة الحكيمة لصاحب السمو أمير البلاد المفدى والثقة الكبيرة التي أولته إياها الشعوب العربية لتحقيق تطلعاتها خاصة بعد وضوح الموقف وصدق المشاعر والمثابرة التي يقوم بها سموه لتدعيم وتوحيد الصف العربي، من خلال المبادرات الفاعلة والعمل المتواصل ودعم الاشقاء ومساندتهم في كافة قضاياهم، وهو ما يعد أساسا قويا للبناء عليه للانطلاق بالعمل العربي نحو آفاق أفضل.
403
| 27 مارس 2013
نتفاجأ في كل يوم بفرق جديدة من خريجي مدارس السواقة التي يلزمها الكثير والكثير من التدريب والتعليم والتلقين حتى تكتسب المعنى الحقيقي لقيادة المركبة والسيارة او حتى الدراجة النارية قبل أن تخطو خطواتها الاولى في طرق العاصمة وبقية المدن. فالمتابع للجو العام لقيادة السيارات والشاحنات في قطر يلاحظ مظاهر سلبية يجب الالتفات إليها ووقفها ومنها في شوارعنا على رأسها ظاهرة اختراق الطريق الرئيسي من حارة فرعية دون النظر إلى حالة الطريق واذا ما كانت هناك سيارات تشغله أم لا حيث يفاجئك سائق غير مبال ويدخل بمنتهى اللا مسؤولية والإهمال إلى الطريق الرئيسي دون الالتزام بالقواعد المرورية المعمول بها في البلاد. وما اكثر سلبيات غير الملتزمين على الطريق ومنها على سبيل المثال لا الحصر التجمعات امام المطاعم ومحال المشروبات وتعطيل الحركة المرورية في سبيل الحصول على كأس شاي كرك وكوب عصير من هذه المعصرة او سندويتش شاورمة وشيش طاووق من ذلك المطعم. والمتضرر الأول والأخير هو الحركة المرورية التي تتوقف تماماً في بعض الأحيان وشارع النصر شاهد على هذه الحقيقة التي لا تقبل النكران ولا الجدل. ان قيادة السيارات لا تقتصر على سواقة السيارة بحذر وعدم الوقوع في حوادث مرورية فقط، وانما يتسع مفهوم القيادة ليشمل مجموعة من المبادئ الأصلية والسلوكيات الايجابية التي يجب ان يتحلى بها كل سائق على الطريق العام أيا كان لونه او جنسه او سنه. لاشك ان قيادة السيارات يجب ان تدخل في أبعاد لها كجزء من الآداب العامة للطريق. وقد سبق ديننا الإسلامي الحنيف الجميع في التأكيد على حق الطريق والآداب الواجبة على المسلم عند السير والعبور حتى ان الإسلام لم يترك الجالسين على جنبات الطريق بلا قواعد بل وضع ضوابط لكل هذه الأمور لتحفظ المجتمع وتقيه من أية سلبيات وظواهر سلبية نحن في غنى عنا. نداء... ادعو ان تتحول طرقنا وشوارعنا إلى منبع ومنهل لتعليم من يعيش داخل المجتمع الآداب العامة والأخلاق الحميدة والحلم والصبر وعدم التهاون بحقوق الطريق وآدابه العامة.
450
| 17 مارس 2013
لكل حضارة ملامح وأبعاد وفنون وألوان، تجتمع معاً لتشكل في مفهومها الشامل المعنى المادي للحضارة، وتعطيها طابعاً يميزها عن بقية الحضارات وثقافات الأمم والشعوب. وعندما تتلاقى الأفكار والرؤى حول التراث الإنساني وتتحول هذه الفكرة أو تلك إلى شكل تطبيقي أو حدث معين؛ يتذوق الجميع هذا الحدث ويشعر بأصالته وصفائه وهذا هو الحال مع فكرة بطولة القلايل. ولمن لا يعلم ماهية بطولة القلايل، فهي بطولة للصيد التقليدي، تقام في واحدة من أروع المناطق المحمية في قطر ـ محمية العريق ـ حيث تذهب الفرق المشاركة إلى هذه المحمية ولا تصطحب معها سوى صقور وسلقان وإبل وخيول واليسير من الطعام والشراب. أما أدوات العصر الحديث سواء بنادق صيد أو حتى هواتف فلا! ولا تستغرب عندما تسمع أن كل فريق يقضي أربعة أيام متواصلة في المحمية فلا يخرج منها، وإنما يختار مكاناً بعينه للبقاء بداخله ليلاً وحتى طلوع الفجر، حيث يشمر كل عضو بالفريق عن ساعديه ويواصل مهامه في القنص حتى غروب الشمس. ولك أن تتخيل ما تحتاجه هذه البطولة التقليدية من صبر وحلم وأناة واعتماد على الذات، وتحمل المشقة والمعاناة والبرودة القاسية. إن كل هذه الصفات كانت تنعكس بجلاء ووضوح على ملامح الأجداد وقسمات وجوههم. ولم لا، فالعرب هم أصل الكلمة وأصل الأخلاق، أخذت عنهم الأمم الصفات الحميدة والقيم النبيلة في ضوء رسالة خاتم الأنبياء والمرسلين سيدنا محمد (صلى الله عليه وسلم). ومن الطيب أن نرى هذه الصفات وقد امتزجت مع رياضة الصيد التقليدي في بطولة القلايل. إن فكرة القلايل فريدة من نوعها وتأخذنا إلى الماضي عبر القيم والأخلاق والرياضة والتراث، فتخلق حالة من الإثارة والتشويق لدى كل من يذهب إلى محمية العريق ميدان منافسات بطولة القلايل. وإذا كانت فكرة القلايل مرتبطة ارتباطاً وثيقاً بتاريخنا وحياة الأجداد باعتبارها صورة حية وصادقة لما كانت عليه الحياة في الماضي، وملمحاً من ملامح حضارتنا، فإن القلايل إضافة جديدة ومتميزة لليوم الرياضي للدولة، الذي أحدث نقلة نوعية في تفكير المواطنين والمقيمين ووضع الرياضة على جدول حياتهم واهتماماتهم اليومية.
1137
| 10 فبراير 2013
تقع قطرنا الحبيبة في أكثر المناطق الجيوسياسية حساسية على مستوى العالم بأسره. ففي شرقها وغربها أعظم الحضارات الإنسانية الضاربة في عمق التاريخ البشري، وفي أرضنا العربية الخالصة انطلقت الرسالة المحمدية لتهدي بني آدم جميعاً إلى الصراط المستقيم. ووصلت رسالة الإسلام إلى مشارق الأرض ومغاربها بفضل صفاء عقيدتها ونقاء فطرتها وسلامة أركانها. وعلى مر العصور كانت دولة قطر في قلب الحدث والصراع كما هي شبكة الجزيرة الإخبارية العالمية الآن، فمن نضال إبان الحكم العثماني إلى كفاح لتأسيس دولتنا الحديثة وصولاً إلى ما نحن عليه الآن من حضارة ورقي وتقدم يشهد له العالم بأسره. ومع تغير موازين القوى في منطقتنا سياسياً وعسكرياً وتنوع الأيديولوجيات فيها في الوقت الراهن، رسخّت قطر قدَمها وأهدت الوطن العربي قيادة حكيمة ورشيدة قادرة على لم شمل العرب وتوحيد كلمتهم والدفاع عن الأمة العربية والإسلامية على الصعيد العالمي، حتى باتت الدوحة المدافع الأول عن أولى القبلتين وثالث الحرمين.. قضية الأمة كلها. إن قيادتنا الرشيدة حققت ما لم يستطع أن يصل إليه الآخرون. فعلى الصعيد الوطني أحدثت القيادة الحكيمة طفرة نوعية هائلة في قطاعات الطاقة والصحة والتعليم والرياضة، وأصبحت الدوحة قبلة كل من يرغب في الاحترافية والتقدم، أياً كان تخصصه أو مجاله العلمي والعملي. واتجهت قيادتنا الراشدة لتنشر السلام في أرجاء المعمورة، وبدأت بالأشقاء العرب والمسلمين في فلسطين ولبنان وسوريا من أجل توحيد الصف والكلمة وتحقيق أماني وطموحات الشعوب العربية، ولم تغفل قطر حساسية موقعها الاستراتيجي في قلب الخليج العربي والملفات الإقليمية الساخنة، بل حافظت على ثرواتها ببراعة عقول أبنائها، وحافظت على حياديتها وموضوعيتها مع الجميع، وخلقت حالة سياسية فريدة وجديدة لم يسبق لها مثيل، حالة أساسها الحرية وأركانها العِلم والتحضر وعمادها الدين الإسلامي.. وعلى الدرب تسير قطرنا غير ملتفتة إلى الحاقدين والحاسدين، والغريب أنها لم ترد على الإساءة بإساءة بل صفحت صفحاً جميلاً، وفتحت قلبها للجميع، لأنها تعلم أنه مهما كثرت التحديات، ومهما زادت العقبات فإن الإيمان بالرسالة، والإخلاص، والصدق مع رب العالمين، هي الأساس والسبيل لبلوغ القمة.
382
| 31 ديسمبر 2012
يبدو أن مسألة الالتزام بالدوام في بعض المؤسسات الحكومية والخاصة تحتاج إلى آلية جديدة من اجل ضمان ضبطها والتزام جميع الموظفين بها أيا كانت مواقعهم ونوعية العمل الذي يقومون به املاً في الوقوف امام العقيدة المترسخة في عقول من يرون أن دوام العمل عبارة عن اربع ساعات يقضيها الموظف في مكان عمله وينطلق بعدها إلى المنزل أو قضاء أمور شخصية يريد إنجازها بسرعة وطبعا على حساب دوامه المقرر في عقد العمل. أن مناقشة قضية بهذه الحساسية يثير حفيظة البعض ويؤرق آخرين لكن الساكت عن الحق شيطان اخرس، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " مَا أَكَلَ أَحَدٌ طَعَامًا قَطُّ خَيْرًا مِنْ أَنْ يَأْكُلَ مِنْ عَمَلِ يَدِهِ "، قَالَ: " وَكَانَ دَاوُدُ لا يَأْكُلُ إِلا مِنْ عَمَلِ يَدِهِ ".. لذلك فمسألة الالتزام بمواعيد العمل واتقان العمل امر ضروري اكده الكتاب والسنة النبوية الشريفة. والمحور الثاني في مسألة الالتزام بدوام العمل ومواعيد الحضور والانصراف يختص بالجانب المؤسسي والنتائج المترتبة على تهاون البعض في الدوام المقرر واثره على بقية الزملاء بل وقل اثره على القدرة الانتاجية للمؤسسة ككل. والمحور الثالث في حديثنا هو عن سلوك المتهاون بمواعيد العمل.. فهل مع تجاوزه هذا سيكون قادراً على تعليم ابنائه وبناته الانضباط في الحياة عموماً وهل بامكانه ان يغرس في نفوسهم وصدورهم حب الالتزام باقامة الصلاة في مواقيتها وحب الالتزام في الاتفاقات والعمل والحياة عموما. ان تطبيق مبدأ الثواب والعقاب والعدل من شأنه ردع اي موظف يسعى الى مخالفة القواعد المعمول بها في المؤسسة ويلزمه سواء اكان هذا الموظف راغبا او مرغما على الالتزام بمواعيد عمله وعدم مخالفتها واهمالها والتهاون بحقوق مؤسسة العمل. لكني على الجانب الاخر لا اخفي سراً ما ينتاب بعض الموظفين من الشعور بالظلم في جهات اعمالهم واحساسهم بانهم يستحقون الثواب العادل كما تقام عليهم العقوبة المفروضة. وختاماً... فالآلية السليمة هي التي تلزم الجميع بالنظام المعمول به في الجهة او المؤسسة وتراعي كل من يعمل تحت لواء هذه الجهة او تلك المؤسسة.
1016
| 24 ديسمبر 2012
تعيش الدولة هذه الايام أجواء الاحتفالات استعدادا لذكرى عزيزة على قلوبنا جميعا وهي احتفالية اليوم الوطني.. هذا اليوم الذي أصبح رمزا لتأسيس دولة وبناء وطن عبر مراحل وحقب مختلفة شهدت الكثير من الصعاب حتى وصلت دولتنا الحبيبة الى ما هي عليه من تقدم ورقي وتطور في مختلف الميادين السياسية والاقتصادية والاجتماعية وحتى السياحية. وبهذه المناسبة أصبح الجميع يستعد لاستقبالها فالقبائل والاسر القطرية في كل مكان تستقبل هذه المناسبة بكل ترحاب وحب وتتعطش للاحتفال باليوم الوطني الذي أصبح بالفعل رمزا للتواصل بين القيادة والشعب ورمزا للمحبة بين أبناء الوطن الذين يلاقي بعضه بعضا ويزور بعضه بعضا خلال أثناء احتفالاتهم ولا يبقى أحد الا ويحتفل بهذه المناسبة وبكل الطرق المختلفة التي تعبر عن مدى حب وعشق كل المواطنين الكرام وحتى المقيمين على هذه الارض الطيبة التي تعطي وتقدم وتدعم الجميع ويجد الجميع كل أسباب الاستقرار والطمأنينة والأمان في قطر التي ما بخلت يوما على البعيدين عنها جغرافيا فكيف بأبنائها وشعبها وبالمقيمين على ترابها وأرضها الخيرة. ويجد المتابع لاستعدادات أهل قطر لهذا اليوم الوطني المجيد أن الجميع يعبرون عن حبهم وصدق مشاعرهم لوطنهم بكل بساطة وباستعداد وتقبل فطري جميل قلما نجد له مثيلا في أي مكان آخر، ولا عجب في ذلك فالجميع يحبون وطنهم كما أحبهم وطنهم ويبادلونه الوفاء كما أوفى لهم ويقدمون له مشاعر الفخر كما افتخر بهم وقدم لهم كل ما يطمحون اليه.ولذلك فان ابتهاج المواطنين بهذه المناسبة هو تعبير صادق عن مدى العقلاقة الوطيدة بين الشعب وقيادته وبيان لمدى حب الشعب لوطنه ولذلك يفرح الجميع ويسعد كل من يتابع ويشاهد هذه المناسبة وهي تتجلى فرحا على وجوه الجميع وحيث انه لم تبق الا أياما معدودات على هذه المناسبة بقي أن نذكر كل المحتفلين بضرورة التقيد بالتعليمات الصادرة عن الجهات المنظمة وذلك حرصا على خروج هذه الاحتفالية بالصورة التي نتمناها دون أي حوادث تذكر وحتى لا يتعرض أحد في الشوارع لأي حادث مروري أو ما شابه حيث تكثر استعراضات الشباب فرحا بهذا اليوم الا أن الخروج عما تم السماح به كتغيير في السيارات ورش جوانبها بحيث تحجب الرؤية هو تصرف مخالف ويعرض مستخدمي الطريق الذين ينتشرون في الطرقات احتفالا بهذه المناسبة الكبيرة علينا جميعا لمخاطر التعرض لحوادث نحن في غنى عنها. لذلك فليفرح الجميع وليكون الجميع عند مستوى المسؤولية لتخرج فرحتنا كاملة مكملة من أي منغص.. وسلامتكم.
569
| 13 ديسمبر 2012
على الرغم من جهود وزارة البلدية والتخطيط العمراني المستمرة في عمليات تنظيف الشواطئ العامة المنتشرة في جميع أرجاء الدولة، فإن هناك غيابا واضحا في مسألة استغلال تلك الثروة الطبيعية، وتطويرها وتأهليها بشكل يجعلها إحدى وسائل الجذب السياحي والترفيهي بالدولة. وأرى أن اغلب تلك الشواطئ في الدولة مازال الاهمال يحاصرها على الرغم من اهميتها، باعتبارها متنفساً مهماً للعائلات والأسر في ظل نقص المناطق السياحية بالدولة. ومع الطفرة السكانية والعمرانية التي تشهدها دولة قطر خلال السنوات العشر الاخيرة، كان من المهم توجيه النظر إلى الاهتمام بجميع الشواطئ، وعدم اقتصار هذا الاهتمام على شواطئ بعينها، مما يسهم بشكل واضح في النهوض بها ووضعها على الخريطةالسياحية بالدولة. ولا يقتصر الأمر على تطوير الشواطئ فقط، بل إن هناك غياباً واضحاً في مرافق البنية التحتية والخدمات، فعندما نزور احد الشواطئ العامة، نشاهد بنية تحتية رديئة ومتهالكة لا تتناسب مع حجم التطور الذي تشهده البلاد في مختلف القطاعات. وتطالب عادة العائلات بضرورة الاهتمام بالشواطئ القريبة من المناطق السكنية باعتبارها متنفساً لهم خلال الإجازات والعطل الرسمية على غرار الاهتمام بشاطئ سيلين، كما يدعون إلى أهمية تخصيص شواطئ للعائلات وأخرى خاصة بالعمال والعزاب، حتى تستطيع الأسر الاستمتاع دون ازعاج. وتشهد تلك الشواطئ المهملة عزوف الكثير من العائلات والاسر، وذلك للعديد من الاسباب أهمها نقص الخدمات العامة التي من المفترض أن توجد بصورة اساسية، بالإضافة إلى أن اغلب تلك الشواطئ اصبح مقصدا للعمالة العازبة مما يجعلها مصدر ازعاج في حال قررت احدى العائلات الذهاب للاستمتاع بأحدها. وندعو الجهات المسؤولة من خلال هذا المنبر لضرورة الاهتمام بالشواطئ العامة خلال الفترة المقبلة والارتقاء بخدماتها وبنيتها التحتية، وتنفيذ مشروعات ضخمة تخدم تلك الشواطئ وتعيد لها الحياة من جديد، حتى تقدم خدماتها للمواطنين والمقيمين، وتكون في الوقت ذاته عنصر جذب سياحي.
383
| 06 ديسمبر 2012
تعاني بعض الوزارات والمؤسسات من آفة خطيرة وضارة تصيب سير العمل بالضعف والوهن وتلحق بالموظفين الجادين ضرراً نفسيا بليغاً، عندما يرون ان القائمين على سير العمل يعملون من اجل هدف واحد هو تجنب المسؤولية عموماً والتنصل منها عند وقوع أية أخطاء ادارية او تنفيذية او تشغيلية على وجه الخصوص. انها بحق ازمة وأية ازمة؛ عندما يتنصل المدير المسؤول ويحمل احد موظفيه اي خطأ يحدث أيا كان نوعه وحجمه وضرره، ويقوم بتحييد دوره وكأنه لا يقدر على شيء مما كسب امام هذا الخطأ ،لأنه وبكل سلاسة لا ذنب له فيه وأن الموظف عليه المسؤولية كاملة. ان الادارة فن والقيادة إبداع والمدير الذي لا يجيد ايا منهما فلاشك انه يعتلي مقعده من أجل المال والجاه، ولا يحمل بداخله الأعباء الحقيقة لمنصبه والالتزامات الواجب عليه ان يراعيها ويسير وفقها. ويستدعينا هذا الامر الى طرح ومناقشة معايير اختيار المديرين في مختلف المؤسسات.. فما هي هذه المعايير وهل يتم الالتزام بها وكيف يتم قياس اداء المديرين ومدى ابداعهم في العمل وقدرتهم على ابتكار افكار جديدة تخدم مؤسساتهم. اني اقول هذه الكلمات واخشى ان تكون الاجابة نقطة صغيرة توضع في آخر كل عبارة في لغة الضاد وتوجد ايضا في علم الرياضيات ويطلق عليها صفر.. فعندما تصل درجة الابداع والابتكار لدى المديرين الى النقطة صفر، يجب علينا جميعا ان نقف وقفة جادة لاعادة النظر في معايير وشروط اختيار الإداريين والمديرين. ولابد من التأكيد ان كلامي هذا لا ينطبق على جميع الوزارات والمؤسسات باختلاف مجالاتها.. وانما يلقي الضوء على بعض المظاهر والحالات التي نراها في مجتمعنا سواء رضينا ام ابينا. كلمة أخيرة.. ندعو جميع الجهات الحكومية والقطاع الخاص الى قياس مدى الابداع والابتكار لدى المديرين بجميع الدوائر والوقوف على ما يقدمونه فعلاً لمؤسساتهم.. وليتنا نرى الافكار المبتكرة للمديرين في مجلد شامل يحوي ابداعاتهم ورؤاهم وفنونهم القيادية، ومحاسبة او تغيير بقية المديرين غير الجادين الذين يهتمون فقط بمناصبهم رافعين شعار "المقعد ثم المقعد ثم المقعد" مهما كان الثمن ومهما كانت وسيلة البقاء فوقه.
2780
| 23 نوفمبر 2012
يبدو أن مأساة الطرق الخارجية لم تنته بعد، ففي كل يوم نسمع عن ضحية جديدة وربما ضحايا في اليوم الواحد من جراء الحوادث المفجعة التي تقع على الطرق الخارجية. والمتتبع لأسباب هذه الحوادث يتضح له ان الأساس في كل ما يحدث هو غياب شروط معايير السلامة والأمان في مثل هذه الطرق يضاف الى ذلك رعونة بعض السائقين المبالغين في سرعاتهم أثناء القيادة فيفقد السائق زمام الأمور وتقع الواقعة ويصبح رقما يضاف إلى تعداد ضحايا الحوادث المرورية في التقرير السنوي الذي يصدر عن الجهات المختصة. ويتساءل المرء عن الحل الناجع لهذه المأساة الحاضرة في حياتنا من جراء الحوادث المرورية المتكررة على طرقنا الخارجية واذا تم فتح باب الشكاوى والاقتراحات لتلقي آراء مواطنينا عن حل مثمر للطرق الخارجية سنجد ان الجميع يطالب بتبني خطة شاملة تهدف الى توعية المواطنين بضرورة الالتزام بالقواعد المرورية من حيث السرعة، وتطبيق منظومة مرورية شاملة تضمن سلامة الطرق الخارجية. ويجب ان يشارك في تنفيذ هذه الخطة الاستراتيجية عدة قطاعات داخل البلاد على رأسها قطاع التعليم بحيث يتم ادراج دروس خاصة بالقيادة السليمة في المناهج التعليمية بكافة المراحل التعليمية كل حسب المستوى الفكري والتحصيلي لكل طالب، وان يتم نشر التوعية المرورية في كافة مؤسسات الدولة والوزارات المختلفة وتعميم نشرات دورية تحذيرة عن مخاطر رعونة القيادة بكل الجهات الحكومية. كما يستلزم الأمر إشراك شركات القطاع الخاص في ايصال رسالة التوعية الى كل من يعيش على ارض قطر. رسالة أخيرة ان ابناءنا نعمة من الله وعلينا ان نحافظ عليهم ونرشدهم الى الطريق القويم في كل أمر تطبيقاً لمبادئ وتعاليم ديننا الحنيف الذي فرض حفظ النفس وصونها وعدم اهلاكها.
369
| 26 أكتوبر 2012
إن النفاق من أشد الصفات دمامة، فهو آفة تقتل صاحبها وتصيب الآخرين بالغرور وتضلهم عن الطريق المستقيم وتؤثر على قراراتهم فتتحول من قرارات صائبة الى قرارات خائبة، والسبب في ذلك هؤلاء المنافقون الذين يحيطون ببعض الاشخاص أصحاب القرار في المؤسسات أو الشركات أو حتى الوزارات وتضليلهم حتى يختلط الحابل بالنابل وتضل القرارات طريقها. وليست الأزمة في اتخاذ القرارات فقط وإنما قضية النفاق بوجه عام، فكثيرا ما نرى منافقا او اكثر في مؤسساتنا يكيلون المدح والثناء على الآخرين من أجل مصلحة شخصية ومآرب خاصة، وهذا هدف من اهدف المنافق يسعى لتحقيقه بوسائله التي يتقنها جيداً ولا أحد غيره. والسؤال الواجب هنا إلى اي مدى يؤثر النفاق على طبيعة العمل؟.. وهل يتأثر الطريق نحو بلوغ المرام والأهداف بالنفاق؟.. والجواب بطبيعة الحال هو بالإيجاب. فالنفاق يمكن وصفه ولا تتحدد ابعاده إذا اردنا دراسته من سلوكيات المنافقين، لان سلوكياتهم وأساليبهم تختلف من مؤسسة لأخرى ومن مجال لآخر وفقا لمصالحهم وتنوعها. ومن أخطر نتائج النفاق في بعض الأحيان ضياع الحقوق وغياب الواجبات وتحل بدلا منها مصالح شخصية وامراض نفسية لشرذمة تسبب التلف لكل ما حولها. ويتساءل الجميع عن العلاج الشافي من النفاق، والجواب هنا يكون بأن نبدأ من البداية.. من الطفل الصغير في الأسرة وفي المدارس التعليمية بان تراعي المناهج ترسيخ قيم الصدق والإخلاص والوفاء في نفوس الطلاب والطالبات. والأمر الثاني والأخطر هو تجريم النفاق في مؤسساتنا وشركاتنا حتى لا يلجأ اليه من المرضى النفسانيين. بالاضافة الى اعادة النظر في نظام التقييم والمكافآت بحيث تتم متابعة دورية لكل الموظفين واصدار تقارير وتحديد مهام كل موظف وما قام به هذا موظف او ذاك في سبيل تحقيق هدف المؤسسة، وبناء على ذلك يتم تقدير ومكافأة كل موظف حسب عمله وجهده وليس حسب لسانه وكلامه المعسول والمنقول. * نداء عاجل.. علينا أن نرفع شعار العمل الجاد وسيلة للنجاح والإنسان العامل خير من المتكلم حتى تتحقق أهدافنا السليمة ونتغلب على داء النفاق.
6730
| 07 أكتوبر 2012
مساحة إعلانية
بعد أسابيع عصيبة عاشتها بلادنا على وقع الأزمة...
1749
| 14 يناير 2026
بين فرحة الشارع المغربي وحسرة خسارة المنتخب المصري...
1446
| 16 يناير 2026
في مقالي هذا، سأركز على موقفين مفصليين من...
957
| 20 يناير 2026
للأسف، جميعنا نمرّ بلحظات جميلة في حياتنا، لحظات...
855
| 13 يناير 2026
في رحلتي من مطار حمد الدولي إلى منزلي،...
750
| 15 يناير 2026
في خطوة تنظيميّة مهمّة تهدف إلى ضبط سوق...
696
| 14 يناير 2026
لا تأتي القناعات الكبرى دائماً من التقارير الرسمية...
696
| 16 يناير 2026
ما يحدث في عالمنا العربي والإسلامي اليوم ليس...
660
| 15 يناير 2026
في عالم تتسارع فيه المنافسة على استقطاب أفضل...
582
| 15 يناير 2026
تجول في ممرات أسواقنا الشعبية المجددة، أو زُر...
564
| 14 يناير 2026
احتفل مركز قطر للمال بمرور عشرين عاماً على...
555
| 18 يناير 2026
التحديثات الأخيرة في قانون الموارد البشرية والتي تم...
522
| 20 يناير 2026
مساحة إعلانية