رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

عبدالعزيز الحمادي

كاتب وصحفي

مساحة إعلانية

مقالات

1795

عبدالعزيز الحمادي

الخدمة العسكرية.. واجب وطني

23 فبراير 2014 , 02:19ص

مع اقتراب دخول قانون الخدمة العسكرية حيز التنفيذ بداية شهر أبريل القادم، زاد النقاش لدى المواطنين وأخذ الحوار حول الخدمة العسكرية يتطرق الى كافة الجوانب المختلفة حول هذه الخطوة الكبيرة التي لا يزال البعض يعتقد أنها يجب أن تنحصر في فئة معينة وهي خريجو الثانوية العامة فقط وأما الفئات الأخرى وتحديدا الموظفون وأصحاب الشهادات الجامعية الملتحقون بوظائف حكومية متنوعة فانهم يخدمون وطنهم في مواقعم ويرى بعضهم أنه يجب ألا تطبق عليهم الخدمة العسكرية وهذا اعتقاد غير صحيح فالخدمة العسكرية الزامية في غالبية دول العالم ولفترات أطول مما هي عليه عندنا حيث تصل في تلك البلدان لأكثر من سنة ولا يجد الشخص الذي يقضي فترة الخدمة العسكرية هناك الا القليل من الحوافز التي لا تذكر أما عندنا فان المدة قصيرة وهي ثلاثة أشهر وسيجد الملتحق بالخدمة الكثير من الحوافز وفي حال كان موظفا فانه سيقضي فترة خدمته مع اعتبار أنه على رأس عمله. وبعيدا عن الحوافز مهما كانت نوعها فان دولتنا الحبيبة تستحق منا أن نلتحق بالخدمة العسكرية حتى نكون جميعا على علم ومعرفة مسبقة بالتعامل مع جميع الحالات الطارئة المختلفة فليس المقصود بالخدمة فقط التعامل مع السلاح والتدريبات العسكرية، بل ان الخدمة العسكرية سوف تكون لها آثار ايجابية كبيرة فالى جانب ما ذكرناه فان المجتمع القطري ولله الحمد يعيش في رخاء وأمن واستقرار وهذا يتطلب من الجميع الحفاظ على هذه المكتسبات الكبيرة ولن يكون ذلك الا بالاستعداد التام والمستمر لكل الظروف فهذه الخدمة يمكن تشبيهها بأنها تدريب اعتيادي على حالة طارئة كالاخلاء الوهمي لبناية أو مؤسسة خدمية فيتم قياس مدى استعداد العاملين والساكنين في هذه المواقع على التعامل المناسب مع كل طارئ وهذه الخدمة ستعمل على أن يكون كل مواطن متدربا على التعامل مع ظروف لم يتعود عليها وستعمل على اتاحة الفرصة لجميع الذين سيخضعون للخدمة لاكتساب خبرات جديدة في حياتهم وستصقل مهاراتهم وستجعل منهم جنودا حقيقيين في مواقعهم الوظيفية التي يعملون فيها حيث ستتغير نظرتهم لأداء وظائفهم وسيكون للخبرة العسكرية والتدريبات الاثر الكبير في طريقة تعاملهم مع مهامهم الوظيفية وهذا شيء ملحوظ، فان الأشخاص الذين خضعوا لدورات تدريبة أو العمل في المجال العسكري يكون مدى الانضباط لديهم ملحوظا وكذلك سرعة اتخاذ القرار والعمل الجاد في تنفيذ المهام الموكلة اليهم. شخصيا أعتقد أن الخدمة الوطنية سترفع من مستوى الذين سيخضعون لها حيث سيكون لها تأثير كبير في حياتهم وحسبما نرى الافراد في دول أخرى ممن أتموا الخدمة العسكرية فان هذه الفترة كانت مفصلية في حياتهم ويذكرونها بكل اعتزاز وفخر وهذا ما أتوقعه مع اخواننا وأبنائنا المواطنين الذين سيتشرفون بخدمة بلدهم بل انهم سيزيدون في تفانيهم لرد الجميل لهذا الوطن الغالي الذي قدم ويقدم الكثير والكثير ويستحق منا جميعا أن نهب لخدمته والذود عن ترابه بكل قوانا وجوارجنا ليظل عزيزا قويا منيعا وعصيا على كل متربص وحاقد وحسود وتبقى رايته شامخة خفاقة في السماء.

مساحة إعلانية