رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

جاسم إبراهيم فخرو

مساحة إعلانية

مقالات

435

جاسم إبراهيم فخرو

رسالة إلى الوزير الصالح

05 مارس 2026 , 04:09ص

رسالتي هذا الأسبوع من حوار القلم إلى الرجل الصالح سعادة وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، بارك الله فيه وسدّد خطاه.

تطالب أصواتٌ وأقلامٌ وطنية كريمة منذ فترة بفتح السماعات الخارجية أثناء الصلوات الجهرية، ولا يكاد يُلمس حتى الآن تجاوبٌ مع هذا الطلب، وهو ما قد يُفهم منه عدم الموافقة عليه. لكن يبقى التساؤل مطروحًا: لماذا لا يكون ذلك استثناءً في هذه الأيام لسببين أساسيين؛ أولهما شهر رمضان المبارك، وثانيهما الظروف الاستثنائية التي تمر بها المنطقة وما يصاحبها من توترٍ وقلق؟

صحيح أن فتح السماعات الخارجية في جميع المساجد قد يؤدي إلى تداخل الأصوات وتشتيت بعض الناس، خاصة من يصلّون في بيوتهم، لكن يمكن إيجاد حلولٍ وسط، مثل السماح بذلك في الجوامع الكبيرة فقط، أو تحديد جامعٍ واحد في كل منطقة، وبذلك يتحقق المقصود دون إحداث إرباك أو إزعاج.

وعلاوة على أن القرآن يبعث الطمأنينة في النفوس ويحيي روح رمضان، فإنه يطهّر الأجواء ويبعث السكينة في القلوب، ويعيد للناس شعور القرب من الله في زمنٍ تكثر فيه القلقات وتتسارع فيه الأحداث.

وحين يرفع الإمام يديه في دعاء التراويح، يؤمّن من في داخل المسجد ومن خارجه، فترتفع الدعوات إلى السماء، وتعمّ البركة، ويشعر الناس بالطمأنينة بكلام الله، وكأن آياته الكريمة تحيط بالمكان وأهله رحمةً وسكينة.

فالقرآن طمأنينة… وسكينة… وحصانة.

ونأمل حقيقة أن تكون هناك استجابة إيجابية لمطالب أبناء المجتمع المؤمنين، ففي ذلك خيرٌ كثير، وتعزيزٌ للأجواء الإيمانية التي يحتاجها الناس في مثل هذه الأيام المباركة، حيث تمتد بركة القرآن من مساجدنا إلى بيوتنا وحياتنا.

اللهم احفظ بلادنا وولاة أمرنا، وأنزل السكينة على قلوب الناس، واجعل القرآن نورًا في صدورنا، وبركةً في مساجدنا وبيوتنا وحياتنا، إنك سميعٌ مجيب.

مساحة إعلانية