رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مرزوق فليج الحربي

مساحة إعلانية

مقالات

306

مرزوق فليج الحربي

الدبلوماسية الخليجية خط الدفاع الأول في زمن الحرب

05 مارس 2026 , 03:32ص

تشهد منطقة الخليج تصاعدًا ملحوظًا في حدة المواجهة بين إيران والولايات المتحدة؛ فلم يعد المشهد مجرد توتر سياسي عابر أو جولات تفاوض متقطعة، بل بات مواجهة عسكرية مفتوحة،، أصبحت المنطقة تعيش حالة تأهب مستمرة للدفاع عن أراضيها وأمنها، صاحب هذا التأهب إجراءات احترازية مشددة، ومخاوف من اتساع رقعة الصراع بما يحمله ذلك من خسائر بشرية واقتصادية وتعطيل لمفاصل الحياة اليومية.

المنطقة اليوم أمام لحظة دقيقة تتقاطع فيها الاعتبارات العسكرية مع رهانات الاقتصاد وتشابكات السياسة الدولية، ويرى بعض المحللين أن ما يجري قد يتجاوز حدود الصراع التقليدي ليصل إلى مرحلة مفصلية في شكل الدولة الإيرانية ودورها الإقليمي، بين سيناريو البقاء على ما هو عليه أو التحول إلى نموذج شبيه بتجارب مضطربة شهدتها المنطقة في العقود الماضية وعلى رأسها التجربة العراقية بعد سقوط صدام أو التجربة الأفغانية بدعوى محاربة الإرهاب.

في خضم هذه التطورات، تقف دول الخليج في قلب المشهد، بحكم موقعها الجغرافي واعتمادها الكبير على استقرار أسواق الطاقة وأمن الممرات البحرية، فاقتصادات الخليج تعتمد بنسبة تفوق 80 % على صادرات النفط، ومعظم هذه الصادرات تمر عبر مضيق هرمز الذي يشكل شريانًا حيويًا للتجارة العالمية وتملك إيران تأثيرًا مباشرًا عليه وأي تصعيد عسكري أو خطأ في الحسابات قد ينعكس فورًا على إمدادات الطاقة وأسعارها، ويؤثر سلبًا على حركة الملاحة الدولية والتجارة العالمية.

لهذا فإن التعامل مع هذه المرحلة لا يحتمل الانفعال أو الاصطفاف غير المدروس، بل يتطلب قراءة هادئة ومتوازنة للمشهد الإقليمي والدولي، فإيران ليست طرفًا بعيدًا في نزاع يمكن تجاهله، بل جار ملاصق تربطه بدول الخليج حدود بحرية ومصالح متشابكة، تتراوح بين التنافس الحاد والتعاون البراغماتي، وهذه الحقيقة الجغرافية ثابتة لا تتغير بتبدل التحالفات أو تصاعد الخطاب السياسي.

من هنا، يصبح التفكير الإستراتيجي ضرورة، عبر إدارة العلاقة مع طهران بعقلانية، وفتح قنوات للحوار، وخفض مستويات الاحتقان، والسعي إلى تفاهمات عملية تحمي أمن الملاحة وتحدّ من احتمالات الانزلاق إلى مواجهة مباشرة قد تنتقل فيها دائرة الاستهداف من المصالح الأجنبية إلى المراكز الحيوية داخل دول الخليج نفسها.

وفي المقابل، تظل علاقة دول الخليج مع الولايات المتحدة ركيزة أساسية في معادلة الأمن الخليجي، فواشنطن شريك دفاعي رئيسي، وترتبط بدول المنطقة باتفاقيات تعاون طويلة الأمد في مجالات التسليح والتدريب والدعم العسكري، غير أن الحفاظ على هذه الشراكة لا يعني إغلاق الباب أمام سياسات إقليمية أكثر توازنًا، بل يمكن الجمع بين الثبات في التحالفات والمرونة في إدارة الجوار.

إن التحدي الحقيقي الذي يواجه دول الخليج يكمن في إدارة معادلة صعبة بين حتمية الجغرافيا ومصالح التحالفات الدولية، وهذه المعادلة لا تُحل بالشعارات أو بالعاطفة، بل بالدبلوماسية النشطة، وفتح مسارات تفاوض متعددة، والبحث عن حلول وسط.

وإن تطلبت الأمر تقديم تنازلات فيجب أن تكون تنازلات مدروسة تحفظ الأمن والاستقرار على المدى البعيد، دون المساس بالثوابت الوطنية أو التفريط بالمصالح الجوهرية... فأمن الخليج هدف إستراتيجي.

اقرأ المزيد

alsharq توازن التهدئة وفرص السلام

برغم التحذيرات المبكرة التي صدرت عن دول مجلس التعاون الخليجي إلى أمريكا من مخاطر الانخراط العسكري المباشر إلى... اقرأ المزيد

189

| 24 مارس 2026

alsharq أنت لها يا سمو الأمير

يحق لي أن أكتب عنك اليوم بعد تردد، ليس لشيء سوى أن الحديث عن الأمراء والقادة عبر وسائل... اقرأ المزيد

1509

| 24 مارس 2026

alsharq اللهم أخرجنا منها سالمين

أحدثكم اليوم من مكتبي وقد عدنا إلى مقار أعمالنا بعد أن أصدرت الأمانة العامة لمجلس الوزراء عودة العمل... اقرأ المزيد

153

| 24 مارس 2026

مساحة إعلانية