رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

عبدالعزيز الحمادي

كاتب وصحفي

مساحة إعلانية

مقالات

696

عبدالعزيز الحمادي

الإعلانات الوهمية

09 مارس 2025 , 01:31ص

زادت في الآونة الاخيرة نسبة الاعلانات والدعايات الوهمية عبر وسائل التواصل الاجتماعي لمختلف المنتجات والمحلات التجارية والتي يقوم بها بعض الناشطين على وسائل التواصل، ومشكلة هذه الاعلانات أن معظمها تتم من أشخاص من غير أهل الاختصاص، لذلك نجد أنها تفتقر الى أبسط قواعد المصداقية فيما يتم الاعلان عنه، حيث يقوم كثير من الناشطين كما يسمونهم، يقومون بالاعلان عن منتجات لا يعرفون عنها أي شيء وإنما يرددون ما يقال لهم عنها من مميزات من قبل مشغليهم وفي الغالب تكون تلك المنتجات التجارية غير مطابقة للمواصفات، بل إن بعضها يكون غير صالح للاستخدام نظرا لقرب فترة الانتهاء أو لرداءة المنتج أو لعدم مطابقته للمواصفات المطلوبة.

وفي كثير من الاعلانات يتبين أن هناك خداعا مقصودا للمستهلك، حيث يتم عرض عينة من السلع بأسعار زهيدة تجذب الزبائن، وحين يذهب الزبون الى المحل المعلن يجد بضائع غير تلك التي تم الاعلان عنها، ويتم عرض بدائل أخرى عليه ليقوم بشرائها ولكن بأسعار أعلى وحين يسأل عن البضاعة المعلن عنها دائما ما يتم التحجج بانتهاء المنتج، رغم أنه في الحقيقة غير موجود وإنما استخدم كما يمكن تسميته بالطعم لجذب أكبر عدد من الزبائن الى المحلات التي تقوم بالاعلان عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

وعليه ينبغي أن يكون هناك رقابة على هذه الحسابات الموجودة في الدولة التي تقوم بالاعلان بدون ضوابط وذلك من خلال إنشاء قسم في وزارة التجارة يتم من خلاله تسجيل تلك الحسابات بشكل رسمي وبالتالي ستلتزم بالضوابط التي تنطبق على مثيلاتها الرسمية التي تقوم بالدعاية والاعلان، حيث ستكون مطالبة باستيفاء الشروط والاحكام المنظمة لهذه المهنة إن صح التعبير وستختفي العشوائية الموجودة خاصة لدى فئة لا تلتزم بالكثير من القواعد المنظمة، وبالتالي تلحق الضرر بحقوق المستهلك من خلال تقديم معلومات غير دقيقة واحيانا تكون كاذبة عن سلع أو بضائع لا تطابق المواصفات المطلوبة.

وهناك مشكلة أخرى وهي وجود اعلانات غالبيتها تكون "مهكرة" تستخدم للنصب على الجمهور، حيث إنه بمجرد الدخول على الروابط التي يرسلونها يتم اختراق جهاز المتصفح لمثل هذه الصفحات المشبوهة.

وهذه مشكلة مستعصية على الحل ودائما ما يكون هناك تحديثات مستمرة وطرق متجددة بهدف الوصول الى ضحايا جدد ممن لا يلتزمون بالطرق الوقائية وبالتالي حماية أجهزتهم من الاختراق.

وفي مثل هذه الحالة فإن المستهلك هو حجر الاساس لصد مثل هذه الهجمات من خلال الالتزام بالتنبيهات من الجهات المختصة التي تدعو دائما الى عدم التعامل مع الروابط والارقام المشبوهة وغير الرسمية.

حيث يجب الحذر من جميع المستهلكين بعدم الانجرار خلف الاعلانات الوهمية التي تستخدم روابط كشرط للوصول الى المنتج فهذا هو الفخ الذي يقع فيه كل من يفتح الروابط التي تأتي من غير الجهات المعتمدة وبالتالي فإن المستهلك يتحمل مسؤولية اتخاذ القرار الصحيح في الوقت المناسب وليس أحد غيره.

مساحة إعلانية