رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
في اليوم الخامس من المواجهات العسكرية في الشرق الأوسط وفي قلب الخليج العربي والفوضى التي تتصاعد يوما بعد يوم، والتي كانت نتيجة خلط كثير من الأوراق والأحداث المتسارعة نتيجة صراعات القوى الامريكية الإسرائيلية مع إيران والاستهداف الايراني الطائش لدول الخليج. والاسئلة التي تدور في ذهن الكثيرين ما هي مآلات هذه الفوضى؟ احتمالات متغيرة وحسابات من أجل التأثير على مسار الأحداث في المنطقة والمشهد عام في دول الخليج العربي تجعل الصورة أكثر تعقيدًا مما يبدو للوهلة الأولى. فالهجمات المتكررة الممنهجة يتضح هدفها لإضعاف بنية الخليج الحيوية. بالرغم من اختيار دولة قطر طريق الدبلوماسية والمفاوضات للحوار مرارا في حل الأزمات والوساطات ومد الجسور للمساعدة في التواصل الى تفاهمات وحلول بين الأطراف المتنازعة. قطر التي فتحت نوافذ الحوار وتؤمن دائما بأن الحلول السلمية الأسلم للشعوب كلها. لا بديل عن الوساطة ولا غنى عنها اليوم وفي هذا الوقت تداعيات من اجل خفض التصعيد في المنطقة. اليوم يجد الشرق الأوسط نفسه في عين العاصفة، ودول الخليج العربي في مواجهة غير مسبوقة مع هجمات المسيرات والصواريخ العابرة للحدود. وتجد نفسها في داخل دائرة صراع لم تختر الدول الخليجية أن تكون جزءا منه. فالاستهداف الايراني بالصواريخ يعد انتهاكا صارخا للسيادة لقطر والدول الخليجية وضد القوانين الدولية. الاستهداف لم يكتف بالمنشآت العسكرية، انما تجاوز حدود الصراع العسكري إلى تهديد الحياة اليومية ذاتها حتى البنى التحتية التي تشكل أساسا من موانئ ومرافق حيوية لم تسلم من الهجوم. كما أن الهجوم الإيراني على دول الخليج قد أدخل دول الخليج موجة غير مسبوقة من فوضى التوترات التي تتجاوز الخلافات العابرة السابقة. وقد كان السبب الرئيسي في التصعيد هو الزج بالمنطقة الخليجية في الحرب، وكأن علاقات الجوار بين الخليج وإيران قد خرجت من اطارها التقليدي. يجد المواطن نفسه امام شاشات الاخبار بين انتظار وترقب التطورات المتتابعة لهذه الازمة، واسئلة عن سيناريوهات اجتياز هذا العاصفة. لا شك ان اللجوء للحوار والدبلوماسية بدلا من انتهاك سيادة الدول التي لا شأن لها بالحرب. فمنطقة الخليج العربي منطقة لها أهمية جيوسياسية بالإضافة يأتي ذلك متوازيا أيضا مع الأهمية الاقتصادية عالميا لمضيق هرمز الذي يعتبر ممرا اقتصاديا عالميا. وفي المقابل فالتداعيات الاقتصادية لهذه الحرب أزمات اقتصادية تلوح بالأفق نتيجة اغلاق مضيق هرمز. في اللحظات التي يكون فيها التوازن الإقليمي مطلوبا أكثر من ضغط الهجمات وتشابك المصالح الكبرى وبين ضرورة ان تكون المنطقة آمنة وخارج إطار الفوضى. بلا شك هناك انعكاسات كثيرة من هذه الهجمات على مجتمعاتنا الهادئة في تفاصيل حياتهم واضحة على الصغار والكبار بين خوف وترقب، والذي يتزامن ذلك مع استهداف الصواريخ لدول مجلس التعاون الخليج العربي. هناك لحظات تتداخل فيها المشاعر للتصدي لها بالثبات والاتزان النفسي لحظة يتداخل فيها الخوف مع الثبات، والقلق مع الشعور بالثقة بالله، وحياة الناس مع الأحداث الحالية التي تمس تفاصيل اليوم. في نهاية المطاف، الفوضى لا تنتصر أبدا، ولابد من الوقف الفوري لهذه الحرب الذي يتزامن مع العودة لطاولة الحوار مع الأطراف المتنازعة في هذه الحرب. ومع هذه الأوضاع الحالية ومتابعة الاخبار ساعة بساعة، يبقى الركن الآمن في ذلك كله الثقة بالله مهما اضطربت الأمور حولنا الذي يعيد الاتزان لأرواحنا والطمأنينة لقلوبنا. وندعو الله عز وجل في هذا الشهر الكريم، أن ينعم علينا بنعمة الهدوء والاستقرار في قطر والخليج عاجلا غير آجل. اللهم احفظ قطر وأميرها وحكومتها وشعبها.
258
| 04 مارس 2026
في السنة التاسعة للهجرة، وبينما كانت الدولة الإسلامية في المدينة المنورة قد اشتد عودها واتسعت رقعتها، وقوي جيشها وازداد شأنها بين القبائل، وقعت واحدة من أكثر الغزوات تميزًا في التاريخ الإسلامي، لا من حيث القتال، ولكن من حيث الموقف والنية والرسالة. إنها غزوة تبوك، التي جسدت اختبارًا حقيقيًا للإيمان والصبر، وكشفت معادن الرجال، ومثلت إعلانًا للعالم أن الإسلام أصبح قوةً لا تُستهان بها. وكانت نقطة فاصلة في الدفاع عن الإسلام. لم تكن غزوة تبوك معركة سيوفٍ وسهام، بل هي معركة صدقٍ ويقينٍ وإرادة في وجه الشدائد، حيث الحرّ القائظ، وشُحّ الموارد، وبعد المسافة. ومن أسباب الغزوة أن امبراطورية الروم سمعوا بانتصار الإسلام في الجزيرة العربية فبدأوا بالتجهز لقتال المسلمين، يقدر بمائتي ألف مقاتل من العرب المتنصرين وقبائل الغساسنة. كانت هذه الغزوة استباقية قبل أن يغزو الروم المدينة، وهذا كان تحولا إستراتيجيا، حيث إن الغزوات السابقة كانت دفاعية، بلغ عدد جيش المسلمين ثلاثين ألف مقاتل، وهو أكبر جيش إسلامي آنذاك. وفي هذه الغزوة كان اختبارا إيمانيا عظيما للمسلمين. من سيخرج للحرب في هذا الحر الشديد والمشقة وعلى بعد سبعمائة كيلومتر عن المدينة؟ وبالإضافة لذلك موسم الثمار الناضجة من الزروع في المدينة. على خلاف الغزوات السابقة التي كانت سرية كانت هذه الغزوة التي أعلن فيها الرسول صلى الله عليه وسلم عن جهته للاستعداد والمسير. عندما دعا النبي صلى الله عليه وسلم المسلمين للتبرع لدعم الجيش فقال: من يجهز جيش العسرة وله الجنة؟ وتسابق الصحابة في البذل والعطاء جاء عثمان بن عفان رضي الله عنه بمالٍ كثيرٍ حتى قال فيه النبي عليه أفضل الصلاة والتسليم «ما ضر عثمان ما فعل بعد اليوم». وجاء أبو بكر الصديق بكل ماله، وعمر بنصف ماله، وغيرهم من الأنصار والمهاجرين، في مشهدٍ خالدٍ من التضحية. هذه الغزوة هي اختبار للنوايا بأعذار واهية، كقولهم (لا تنفروا في الحر) فجاء الرد حاسما (قل نار جهنم أشد حرا). في المقابل، تخلف المنافقون كما تخلف ثلاثة من الصادقين دون نفاق – كعب بن مالك وهلال بن أمية ومرارة بن الربيع – وابتلاهم الله بالهجر حتى تاب عليهم. وصارت توبتهم قرآنا يتلى. ونزلت في سياق الغزوة سورة التوبة، وهي السورة الوحيدة التي لم تبدأ بالبسملة، لما فيها من الشدة في كشف المنافقين، وتحريض المؤمنين على الثبات. كانت الغزوة بذلك منعطفًا فكريًا في فهم العلاقة بين الإيمان والعمل. كما أنها أبرزت روح التكافل والتلاحم بين المسلمين إذ شهد الصحابة فيها أقسى الظروف، فرغم التعب والفقر تقاسم الصحابة القليل من الماء والطعام. حتى قال عمر بن الخطاب: «خرجنا مع رسول الله ﷺ في غزوة تبوك ونحن تسعة نفر نعتقب بعيرًا واحدًا». كان التحول في ميزان القوى، نظم الرسول صلى الله عليه وسلم العلاقات مع القبائل المجاورة والتأكيد على هيبة الدولة الإسلامية. وعندما وصل الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام تبوك فوجد انسحاب الروم فكانت نصرا بلا قتال. لقد تعلم الصحابة الكثير من الدروس، منها أن الجهاد ليس بالسيوف فقط، إنما بالصدق والثبات وإخلاص النية. الغزوة التي حملت الكثير من الدروس والتدريب منها الانضباط والصبر والإخلاص. في نهاية المطاف غزوة تبوك هي آخر غزوة في حياة الرسول صلى الله عليه وسلم كانت امتحانا في الإيمان، وهي درس للأمة وهو لا نصر بلا صدق ولا عزّة بلا صبر. في تبوك لم ينتصر المسلمون بسيوفهم، بل بإيمانهم وبإرادتهم. فكانت العُسرة التي صنعت مجدًا... كل هذا وبيني وبينكم.
111
| 25 فبراير 2026
يأتي شهر رمضان ضيفا عزيزا على كل مسلم، ويختلف استقبال شهر رمضان عن كل الشهور، شهر تطمئن فيه القلوب بالقرب من الله، حيث إنه فيه يعاد ترتيب كل حياتنا وأولوياتنا في زحام هذه الأيام المتسارعة. فيكون موسما للطاعات ومراجعة النفس في العلاقات مع الإنسان نفسه أو مع من حوله. فيتحول الصيام من امتناع عن الطعام إلى تهذيب النفس، وتدريب على الصبر ووسيلة لارتقاء النفس. فشهر رمضان شهر مختلف عن بقية الشهور تماما، شهر تتضاعف فيه الحسنات والأجور موسم للرحمات، هو وقت تعليم النفس على عدم الالتفات إلى صغائر الأمور. رمضان ليس شهرا عابرا، إنما ذلك الضيف الذي ننتظره بشوق، كان السلف يدعون الله عز وجل ستة أشهر أن يبلغهم رمضان ثم يدعون الله عز وجل ستة أشهر أخرى أن يتقبل منهم. شهر رمضان فرصة لتزكية الروح ولا يعني ذلك أن تحرم النفس من أن تفرح، إنما المقصد استثمار هذه الأوقات الثمينة. في هذا الشهر الكريم يقل ضجيج الأيام وزحمة تفاصيل الأيام التي تستنزف المسلم بلا طائل. إن الفرح باستقبال الشهر الكريم لا يعني الانشغال بالمظهر، فشهر رمضان ليس مجرد زينة ولا عبارات تهاني تتبادل على عجل. إن تهيئة بيوتنا لرمضان أمر مطلوب وتبعث السعادة في نفوس الجميع لكن الأجمل من ذلك كلمة طيبة، دعاء مستجاب عند الفطور، صلة رحم وغير ذلك من أعمال الخير التي نسأل الله لها القبول. إنما رمضان هو حالة من استعداد الروح لبدء صفحة جديدة بأمل بحياة جديدة من مغفرة الذنوب وزيادة الحسنات.في هذا السياق لا بد من ذكر أن الفرح هو استقبال رمضان بنية صادقة، وبقلوب لا تحمل الحقد والضغينة. فالقلوب الممتلئة بالخير، والصدور السليمة أوسع استقبالا للرحمات والمغفرة والإحسان. فالفرح الحقيقي لا يكتمل إلا إذا اتسع الآخرون من حولنا، فمشاركة المحتاج بموائد الرحمن والصدقة وإدخال السرور على قلوب الأهل.هذا الشهر الكريم يعد فرصة استثنائية لصلة الرحم في ظل انشغال الجميع بالدراسة والعمل والسعي. فهذه الزيارات ليست مجاملة اجتماعية إنما هي تقرب القلوب من بعضها بعد غياب فالزيارات الرمضانية ليست عبئا اجتماعيا بقدر السعادة التي تجد أثرها في الدنيا والآخرة. فصلة الرحم ما هي سوى جسور رمضانية تمتد من جديد بعد طول غياب فصلة الرحم نعمة وباب رزق وعمر يمتد. شهر رمضان فرصة عظيمة لا تعوض للتخلي عن الكثير من العادات السيئة التي كان من الصعب التخلي عنها في وقت غيره. فهو دافع حقيقي لاتخاذ القرار ليكون هذا الشهر نقطة تحول، لأن الجو العام يساعد على الانضباط وإرادة التغيير والعزيمة على أن يكون هذا الشهر نقطة فاصلة في ضبط العادات والسلوكيات. مبارك عليكم الشهر ليست عبارة محفوظة فحسب، بل هي دعوة جماعية ونية صادقة نحو الخير أن يبارك الله أوقاتنا في رمضان. فلنستقبل رمضان فإنه يحب الفرحين به، كان سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه يستقبل رمضان بقوله: «مرحبا بمطهر ذنوبنا». شهر لا يحتمل العشوائية فالأيام تمر سريعة. كل يوم فرصة عظيمة وكل لحظة غالية قد تتبدل فيها إلى أثر دائم. رمضان أيام معدودات لكنها تشكل عمرا، لحظات من العمر هي حياة بأكملها، لا يتأجل فيها خير ولا تؤخر توبة. في النهاية، ماذا تريد أن تحقق في رمضان؟ وما هي العادة التي ستتركها في رمضان؟... كل هذا بيني وبينكم.
216
| 18 فبراير 2026
مع تسارع وتيرة الحياة اليوم وزيادة الأعباء الحياتية على الإنسان يأتي خيار الرياضة. فالرياضة لم تعد خيارا هامشيا تمارس في وقت الفراغ بل أصبحت ضرورة يومية لراحة نفسية وجسدية. «اليوم الرياضي فرصة لترسيخ الوعي بأسلوب حياة صحي للأجيال القادمة». كانت كلمة سمو الأمير الشيخ تميم بن حمد رؤية ليتحول مسار الرياضة من نشاط بدني إلى نهج وطني. في اليوم الرياضي لهذا العام ٢٠٢٦ يتجدد العهد بالارتقاء بقطر في جميع المسارات كمنهج حياة «اخترت الرياضة» ليست مجرد شعارا عابرا، بل هو اختيار وطني تتبناه دولة قطر. وهوية وطن ومواطن لدولة اختارت بناء الإنسان. ركيزة بناء الإنسان وتعزز الرياضة كمنهج حياة ورؤية مستدامة لتنشئة أجيال تسهم في بناء قطر. «فدعم الرياضة هو دعم للإنسان… ودعم لحاضره ومستقبله» فالعلاقة وثيقة جدا بالهوية الوطنية من خلال غرس الانضباط، المثابرة، والروح الجماعية واحترام القواعد وكلها قيم تعزز اليوم في المدارس والجامعات وعلى الصعيد الاجتماعي. يحمل شعار هذا العام «اخترت الرياضة» دلالة خاصة فيها الكثير من المعاني، منها تحمل المسؤولية والإرادة والتصميم. أسلوب حياة ثابت لا مجال فيه للاستسلام للكسل. اخترت الرياضة لأنها من ضمن رؤية دولة قطر التي تنسجم مع الجميع. وقبل ذلك فقطر أصبحت منصة للرياضة العالمية وتضم البنية التحتية الرياضية المناسبة لإقامة الفعاليات العالمية. من جانب آخر فالرياضة وسيلة للتغيير الإيجابي فهي بشكل عام تساهم في جودة الحياة العامة وتعزز العلاقات الاجتماعية سواء في العمل مع الزملاء أو خارجه، وأيضا تقوي الروابط الأسرية وتعد إحدى وسائل التقارب الإنساني التي تساهم في خلق جيل واعٍ. إن غرس الرياضة في نفوس الأطفال منذ الصغر ليس تدريبا على الجري والقفز فقط، إنما يتعدى ذلك ليتعلم الطفل الكثير من المهارات منها زيادة التركيز وكيف يتجاوز الصعوبات واحترام قواعد اللعبة والصبر لتحقيق الهدف. فالرياضة تعلمه الكثير من الدروس أفضل ما يتعلمه داخل الفصل الدراسي. اخترت الرياضة هنا تعني: اخترت جيلا أقوى، وأكثر قدرة على مواجهة الحياة. يكمن التحدي في تحويل يوم واحد في السنة إلى نقطة تغيير اليوم الرياضي من فعالية إلى ثقافة، وبداية لعادة جديدة مستمرة تختار فيها الرياضة لتحسين الحياة والصحة. وفي هذا السياق حينما تختار الرياضة فأنت تختار نفسك، فهي ليست مجرد نشاط جسدي فحسب، هي قرار بأن تمنح نفسك اتزانا وروحك حياة. ومع مرور الوقت أيضا تتغير نظرتك للحياة في أمور كثيرة. كما أنها تعزز الانضباط وتزيد الثقة. فهي عندما تكون قرارا فذلك يعني أنها أولوية وليست اختيار رفاهية. الرياضة هنا ليست مجرد تمارين فحسب، إنما هي ترجمة تخبر جسدك أنا أستحق العافية. فالرياضة لا يقتصر أثرها على شكل الجسد وتغيير القوام، إنما يتعدى ذلك إلى أنها تعيد ترتيب الحوار الداخلي مع كل خطوة رياضية. بالإضافة لذلك أيضا هي وسيلة مهمة للتقارب الإنساني، فهي لغة مشتركة بين فئات المجتمع العائلة والزملاء. تختفي الفوارق في الرياضة ونتعلم منها الكثير من الاحترام والتعاون وروح الفريق. اليوم الرياضي ليس مجرد حدث على جدول المناسبات، إنما تعدى كونه فعالية ليصبح جزءا لا يتجزأ من ثقافتنا الوطنية. والتحدي الحقيقي هو تحول الفعالية إلى هوية ونقطة انطلاق. في اليوم الرياضي ليس مطلوبا منك أن تكون بطلا رياضيا، بل أن تبدأ فالرياضة قرار واختيار لكن الفارق الكبير هي نقطة البداية والتغيير. فالاختيار مهم وإن كانت البداية متواضعة فمجرد البداية هي انتصار بحد ذاته. الرياضة هي اختيار المستقبل لبناء غد أكثر إشراقا، إرادة أقوى بخطوات ثابتة، اخترت الرياضة حتى لا أوجل العافية. كل هذا وبيني وبينكم..
138
| 15 فبراير 2026
مع تسارع وتيرة الحياة اليوم وزيادة الأعباء الحياتية على الإنسان يأتي خيار الرياضة. فالرياضة لم تعد خيارا هامشيا تمارس في وقت الفراغ بل أصبحت ضرورة يومية لراحة نفسية وجسدية. «اليوم الرياضي فرصة لترسيخ الوعي بأسلوب حياة صحي للأجيال القادمة». كانت كلمة سمو الأمير الشيخ تميم بن حمد رؤية ليتحول مسار الرياضة من نشاط بدني إلى نهج وطني. في اليوم الرياضي لهذا العام ٢٠٢٦ يتجدد العهد بالارتقاء بقطر في جميع المسارات كمنهج حياة «اخترت الرياضة» ليست مجرد شعارا عابرا، بل هو اختيار وطني تتبناه دولة قطر. وهوية وطن ومواطن لدولة اختارت بناء الإنسان. ركيزة بناء الإنسان وتعزز الرياضة كمنهج حياة ورؤية مستدامة لتنشئة أجيال تسهم في بناء قطر. «فدعم الرياضة هو دعم للإنسان… ودعم لحاضره ومستقبله» فالعلاقة وثيقة جدا بالهوية الوطنية من خلال غرس الانضباط، المثابرة، والروح الجماعية واحترام القواعد وكلها قيم تعزز اليوم في المدارس والجامعات وعلى الصعيد الاجتماعي. يحمل شعار هذا العام «اخترت الرياضة» دلالة خاصة فيها الكثير من المعاني، منها تحمل المسؤولية والإرادة والتصميم. أسلوب حياة ثابت لا مجال فيه للاستسلام للكسل. اخترت الرياضة لأنها من ضمن رؤية دولة قطر التي تنسجم مع الجميع. وقبل ذلك فقطر أصبحت منصة للرياضة العالمية وتضم البنية التحتية الرياضية المناسبة لإقامة الفعاليات العالمية. من جانب آخر فالرياضة وسيلة للتغيير الإيجابي فهي بشكل عام تساهم في جودة الحياة العامة وتعزز العلاقات الاجتماعية سواء في العمل مع الزملاء أو خارجه، وأيضا تقوي الروابط الأسرية وتعد إحدى وسائل التقارب الإنساني التي تساهم في خلق جيل واعٍ. إن غرس الرياضة في نفوس الأطفال منذ الصغر ليس تدريبا على الجري والقفز فقط، إنما يتعدى ذلك ليتعلم الطفل الكثير من المهارات منها زيادة التركيز وكيف يتجاوز الصعوبات واحترام قواعد اللعبة والصبر لتحقيق الهدف. فالرياضة تعلمه الكثير من الدروس أفضل ما يتعلمه داخل الفصل الدراسي. اخترت الرياضة هنا تعني: اخترت جيلا أقوى، وأكثر قدرة على مواجهة الحياة. يكمن التحدي في تحويل يوم واحد في السنة إلى نقطة تغيير اليوم الرياضي من فعالية إلى ثقافة، وبداية لعادة جديدة مستمرة تختار فيها الرياضة لتحسين الحياة والصحة. وفي هذا السياق حينما تختار الرياضة فأنت تختار نفسك، فهي ليست مجرد نشاط جسدي فحسب، هي قرار بأن تمنح نفسك اتزانا وروحك حياة. ومع مرور الوقت أيضا تتغير نظرتك للحياة في أمور كثيرة. كما أنها تعزز الانضباط وتزيد الثقة. فهي عندما تكون قرارا فذلك يعني أنها أولوية وليست اختيار رفاهية. الرياضة هنا ليست مجرد تمارين فحسب، إنما هي ترجمة تخبر جسدك أنا أستحق العافية. فالرياضة لا يقتصر أثرها على شكل الجسد وتغيير القوام، إنما يتعدى ذلك إلى أنها تعيد ترتيب الحوار الداخلي مع كل خطوة رياضية. بالإضافة لذلك أيضا هي وسيلة مهمة للتقارب الإنساني، فهي لغة مشتركة بين فئات المجتمع العائلة والزملاء. تختفي الفوارق في الرياضة ونتعلم منها الكثير من الاحترام والتعاون وروح الفريق. اليوم الرياضي ليس مجرد حدث على جدول المناسبات، إنما تعدى كونه فعالية ليصبح جزءا لا يتجزأ من ثقافتنا الوطنية. والتحدي الحقيقي هو تحول الفعالية إلى هوية ونقطة انطلاق. في اليوم الرياضي ليس مطلوبا منك أن تكون بطلا رياضيا، بل أن تبدأ فالرياضة قرار واختيار لكن الفارق الكبير هي نقطة البداية والتغيير. فالاختيار مهم وإن كانت البداية متواضعة فمجرد البداية هي انتصار بحد ذاته. الرياضة هي اختيار المستقبل لبناء غد أكثر إشراقا، إرادة أقوى بخطوات ثابتة، اخترت الرياضة حتى لا أوجل العافية. كل هذا وبيني وبينكم..
372
| 15 فبراير 2026
مهران كريمي ناصري، إيراني الجنسية، وصل عام 1988 الى مطار شارل ديغول في باريس في طريقه الى لندن، وفي المطار فقد أوراقه الخاصة باللجوء السياسي والتي أصدرتها الأمم المتحدة له. فرفضت السلطات البريطانية استقباله والسماح له الدخول الى أراضيها من دون هذه الأوراق، وفي الوقت نفسه رفضت السلطات الفرنسية مغادرته المطار من دونها. فكان في وضع معقد لا يحسد عليه. الأمر الذي كان بسيطا جدا في البداية تحول الى إقامة امتدت طويلا لسنوات في مطار شارل ديغول. ظل ناصري عالقا هناك في صالة رقم واحد في المطار وبمرور الوقت بدأ بالتأقلم هناك معتمدا على المساعدات المقدمة له من موظفي المطار والمسافرين، بل صار معروفا لدى الجميع ويعرفون حكايته. ظل عالقا في صالة المطار لمدة ثمانية عشر عاما، من سنة 1988 الى سنة 2006. ذلك المسافر الذي ظل عالقا كل هذا السنوات ولم يكن يعلم انه سيقضي حياته بين هاتين البوابتين في قصة إنسانية نادرة. والغريب في قصته أنه عاش عزلة شديدة في أكثر الأماكن ازدحامًا. قصة ناصري تكشف هشاشة هوية الانسان امام تعقيدات القوانين التي قد تجعله معلقا بين الأرض والسماء. ولكن الى جانب ذلك فالحقيقة الأكثر قسوة أن تقضي حياتك خلف أبواب كنت تظن أنها نجاة، ولكنها تتحول الى سلسلة من القيود المؤلمة. فثقل الدين والقروض التزامات مالية كان يعتقد الانسان انها نجاة، ولكنها أثقل من القيد على الروح. أحيانا تكون القيود بداخل الانسان نفسه خوف قلق التردد، أقوى بكثير من أي عوامل خارجية. فالشجاعة أكثر الحاحا من البقاء الذي لا هو كعدمه، فالبقاء غريزة والشجاعة اختيار، فالشجاعة الا تكون نسخة مقلدة. والتوقيع الذي حسبته بوابة جديدة للحياة، قد يتحول ليضيق عليك خطوات تحقيق احلامك وطموحاتك. ولكن ورغم قسوة الفكرة يظل هناك دائما هامش للنجاة لحياة أخرى، فالهروب ليس خوفا ولا ضعفا، بل هي شجاعة في اتخاذ القرار السليم، فيقول الخليفة عمر بن الخطاب» نفر من قدر الله الى قدر الله». وفي هذا السياق عندما يكون المطار على سبيل المثال وظيفة، لا تتقدم فيها أو حياة تسحب منك، الكثير كلها صالات انتظار في المطار غير مرئية. وليست المشكلة ان تعيش في صالات انتظار، ولكن المأساة ان يمر العالم بك دون أن يراك. ليس مطلوبا منك ان تتأقلم بقدر ما هو مطلوب الاختيار. ليس عليك ان تكون عالقا في أحد المطارات بالضرورة، ولكن يكفي أن تكون عالقا في دور لا يشبهك. فالوعي أمر مهم وضروري قبل الدخول في أي عقود وتوقيعات، لما لذلك من آثار قد تكون سلبية مستقبلا. وتقييم الخطوات القادمة هل هي ملائمة للفترة القادمة ام قد يكون ضررها أكبر أو سأواجه خسارة أكبر؟ تقبل فكرة التغيير فذلك ليس فشلا أبدا انما هو بداية جديدة بمهارات جديدة لاستعادة الذات. ولكن بعض صور الاعتياد التي تأتي تشبه استقرارا ليست سوى استنزافا بطيئا الى تكون غير الشخص الذي تعرفه. الى جانب ذلك أيضا لا ننسى قد يحتاج البعض إعادة ترتيب الأولويات بشكل يدعم الانسان وروحه وكرامته، فالمال ليس كل شيء. الاستخارة والاستشارة وجهان لعملة واحدة وهي الوصول الى القرار الصائب بدلا من البقاء طويلا في وقت يكون العبور أمرا لازما بالإضافة الى انه أفضل. انها دعوة للحياة، لذلك لا تؤجل حياتك في الانتظار طويلا على هامش الايام. «وكان امر الله قدرا مقدورا» كل هذا وبيني وبينكم.
315
| 04 فبراير 2026
بما أن الأسرة تعد نواة المجتمعات وأساس استقرارها يبدأ منها، وأي خلل في الأسرة ينعكس على المجتمع كله. فالزواج مشروع حياة مستمر، وليس ترفا عابرا، ولا صورة اجتماعية فقط يتباهى بها الافراد والعائلات. فالزواج ضرورة اجتماعية ونفسية تبدأ بالمسؤولية المشتركة بين الطرفين وتستمر معهما لا مقتصرا على طرف واحد فقط. فالزواج باب رئيسي للاستقرار الاجتماعي والنفسي، وهو أول ساحات المسؤولية المشتركة. يقول المفكر علي عزت بيغوفيتش: «الأسرة ليست مؤسسة اجتماعية فحسب، بل مدرسة أخلاقية يتعلم فيها الإنسان كيف يكون إنسانا». تدور الفكرة الرئيسية لرخصة الزواج كخطوة استباقية من نفس المبدأ الذي يقوم عليه الفحص الطبي الالزامي للزواج. فكما يحرص المجتمع على سلامة المجتمع وخلو افراده من الأمراض الوراثية وغيرها. ينبغي أيضا الحرص على تنشئة الاسر على أساس من الوعي والمسؤولية، خاصة بعد تزايد حالات الطلاق في السنوات الأولى من الزواج. من الأهداف الرئيسة لهذه الرخصة حماية مؤسسة الزواج، من خلال التوعية بميثاق الزواج معرفيا واخلاقيا ونفسيا وقانونيا بالإضافة الى معرفة الحقوق والواجبات اللازمة من الطرفين. وفي هذا السياق فالرخصة لا تساهم في تعقيد الزواج، بل هي خطوة تنظيمية من خلال إلزام المقبلين على الزواج بدورات تأهيلية تهيئ الطرفين لفهم معنى الشراكة والمسؤولية وتساعد وضع اركان اسرة مستقرة قائمة على المعرفة الصحيحة والالتزام، وليس على العشوائية وغير الواقعية. أيضا بناء أسر ترسخ مفهوم الزواج كمسؤولية لا مجرد ارتباط عاطفي بناء على قرارات متسرعة وقرارات غير ناضجة. من جانب اخر فان من أهم الأهداف تعزيز الوعي الديني بالواجبات والحقوق الشرعية في مؤسسة الزواج. فالمعنى الحقيقي للمودة يشمل الكثير من المشاعر منها الحب والاحترام والعدل والأمان، والرحمة ومقتضياتها من التغافل عن الأخطاء والعفو عن الزلات. يأتي ذلك كله بعيدا عما نراه من مفاهيم خاطئة على وسائل التواصل الاجتماعي، وفي المسلسلات. ما لا نواجهه في داخلنا، سنواجهه في علاقاتنا مع الآخرين. تشير الإحصاءات أن الأطفال من الأسر غير المستقرة هي أكثر عرضة للقلق، وضعف التحصيل الدراسي، واضطرابات السلوك. فالحاجة إلى الوقاية أهم وأولى من الاكتفاء بالعلاج بعد وقوع الأزمة. فالأسرة المستقرة لا تبنى بالصدفة البحتة انما من خلال بناء أُسر متماسكة قادرة على تربية أجيال متزنة نفسيا واخلاقيا، تدرك معنى الالتزام والحقوق والواجبات، وتحمل مسؤولية بناء المستقبل بثبات ووعي. ومن أهم أولويات هذه الرخصة تقليل نسبة الطلاق والنزاعات والتفكك الأسري التي تؤدي له. من خلال إدارة الخلافات، ومهارات الحوار والتواصل وفهم التعامل مع أنماط شخصية مختلفة. الذي من شأنه أن يقلل من تفاقم النزاعات. فكرة رخصة الزواج ليست جديدة فبعد تطبيق هذا النظام بالإضافة للدورات التدريبية في ماليزيا، انخفضت نسبة الطلاق بشكل ملحوظ من معدلات كانت تتجاوز 30% لتصل إلى ما دون 10%، حيث تذكر المصادر انخفاضها إلى حوالي 7% أو أقل، مما جعلها من الدول ذات النسب المنخفضة عالمياً، وذلك بفضل تعليم المقبلين على الزواج مهارات حل المشكلات الزوجية وإدارة الأسرة، بالرغم من وجود ارتفاعات طفيفة في السنوات الأخيرة. رخصة الزواج هنا ليس بوصفها فرض الوصاية على المجتمع، بل هي أداة وقائية تهدف إلى إعداد المقبلين على الزواج معرفيا ونفسيا وقيميا. لم يعد الزواج اليوم مجرد ارتباط عاطفي أو استجابة لضغط اجتماعي، بل أصبح مشروع حياة تتداخل فيه الكثير من الأبعاد بالإضافة الى ذلك فهو استثمار طويل الأمد في الإنسان والأسرة والمجتمع. فهل يمكن لرخصة الزواج أن تكون خطوة نحو أسرة أكثر استقرارا؟ وهل يمكن هذه الرخصة أن تكون قادرة على تهيئة المقبلين على الزواج على إدارة الخلافات؟ في النهاية يقول الرسول صلى الله عليه وسلم: كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته...كل هذا وبيني وبينكم.
327
| 28 يناير 2026
«التعليم هو حجر الزاوية للتنمية… ولا وجود لأي تنمية حقيقية بدون معرفة، ولا نهضة دون عقل متنور»سمو الشيخة موزا بنت ناصر. تبرز أهمية يوم التعليم ليس كاحتفال فحسب، ولا بتراكم المعرفة، بل لتسليط الضوء على الشباب والتحديات التي تظهر في مسار التعليم من أجل دفع مسارات التعليم نحو الأفضل وأكثر ملاءمة وشمولية عالميا. فالتعليم مسؤولية مشتركة من خلال إعادة صياغة المناهج المستمر، الذي يفتح أمام الشباب أبواب الابتكار والابداع، والمشاركة في صنع القرار. من خلال تمكين الشباب بالتعليم يخلق مجتمعا أكثر استدامة. وقد حرصت قطر على بناء هوية متوازنة، وأن يكون التعليم مرتبطا ارتباطا وثيقا بالقيم الوطنية والثقافية وكل ذلك يساهم في بناء أجيال تتسم بالوعي والإدراك جيدا بالالتزام بالهوية الوطنية. في ظل الانفتاح العالمي الهائل لابد من الموازنة في التعليم بين الاصالة والحداثة. ان الاستثمار التعليمي في الشباب هو ثروة للوطن لا يقتصر ذلك على الوقت الحالي انما حتى الأيام القادمة. فهم القلب النابض والمحرك الأساسي لأي منظومة تعليمية من حيث القدرة على التعلم والتكيف مع التطورات التقنية والمعرفية، فالتعليم لم يعد مجرد سبورة ومعلم وفصل دراسي فقط. ولذلك فان شعار يوم التعليم هذا العام ركز على الشباب والعملية التعليمية في وقت واحد لانهما يسيران متوازيان معا للقيادة والابتكار والابداع في الوقت ذاته. الى جانب ذلك حرصت قطر على ترسيخ هوية تعليمية متماسكة تجعل المتعلم محافظا على قيمه وفي الوقت ذاته منفتحا على العالم. وما زاد في دعم الشباب تعليميا منها البيئات التعليمية المتطورة بأحدث التقنيات والشراكات التعليمية الدولية المتنوعة. وفي هذا المشهد لا يكتفى بالمتعلمين كشاهد على التعليمية، بل مشاركتهم ليكونوا صناع مستقبل قطر. بل يتجاوز ذلك من خلال تعزيز مهاراتهم في التفكير النقدي وتعزيز المهارات التقنية، ومن هنا نضع التعليم كأولوية لأن المتعلمين هم الثروة الحقيقية لبناء تطمح له كل الأمم. الى جانب ذلك لا يعني الاكتفاء بالمناهج المحدثة انما تنمية وتعزيز المهارات الحياتية التي تبنى من شخصية المتعلمين، وكذلك تعويدهم على الثقة بالنفس وتحمل المسؤوليات وعلى اتخاذ القرار الصائب بناء على المعطيات من حوله. فما عاد التعليم حفظ وتكرار وتلقين، بل تحول الى بناء انسان قادر على التفكير والتحليل والمشاركة بوعي. لقد أضحى التعليم اليوم حقا من حقوق الانسان، فهو جزء لا يتجزأ منه، بل ذلك أيضا يفسح المجال لتكافؤ الفرص. وفي هذا السياق تتضافر الجهود نحو افاق معرفة مستدامة في كل المجالات أكاديميا من أجل أن تنهض قطر بشبابها من خلال الاستثمار في الانسان بما أنه الثروة واساس التنمية الشاملة. ان مواكبة دولة قطر للتحول الرقمي من خلال التعليم الالكتروني والتعليم عن بعد وتعليم استخدام الذكاء الاصطناعي اليوم لدليل على ايمان دولة قطر بالشباب من خلال توفير كل الفرص من اجل خلق تجربة تعليمية أكثر مرونة تسهم في تنمية الانسان. ولابد من الإشارة الى أن في كل المجتمعات على الرغم من اختلاف ظروفها يسعى الجميع إلى مستقبل أرحب وفرص أكثر رحابة. وكل هذه التحولات التعليمية تصب في خدمة قطر التي ساهمت في جعل التعليم في قطر نموذجا يحتذى به في عالم متسارع. يقول سمو الشيخ تميم بن حمد: «التعليم في زمننا أصبح حقًا اجتماعيًا وجزءًا لا يتجزأ من حقوق الإنسان». وفي نهاية المطاف السؤال المهم والمستمر: كيف نصنع تعليما مستمرا يلائم طموح الشباب؟.. كل هذا وبيني وبينكم.
534
| 21 يناير 2026
ليست حادثة الإسراء والمعراج مجرد حدث إعجازي خارق للزمان والمكان، ليظل يروى في كتب السيرة ويستعاد في المناسبات الدينية فحسب، بل هو تجربة إنسانية وروحية عميقة، ولأنها جاءت في لحظة مفصلية من حياة النبي صلى الله عليه وسلم، في السنة الثانية عشرة من البعثة النبوية. لتؤكد أن السماء أبوابها دائما مفتوحة في وجه من صدق، وأن العوض الإلهي غالبًا ما يأتي بعد أقسى مراحل الابتلاء. إنها بالتأكيد رحلة من ضيق الأرض إلى رحابة السماء، ومن ثقل الألم إلى اتساع الجبر، ومن الانكسار الإنساني إلى الايمان. لقد كانت رحلة الإسراء والمعراج في عام الحزن، ذلك العام الذي فقد فيه النبي عليه أفضل الصلاة والتسليم أعز سندين له في حياته، زوجته أم المؤمنين خديجة رضي الله عنها، سنده الإنساني والروحي الأول، وعمه أبو طالب، حاميه الاجتماعي والمدافع عنه في وجه قريش. ولم يقتصر الألم على الفقد، بل أكثر من ذلك تزامن مع رفض أهل الطائف لدعوته، وما تعرض له من إيذاء نفسي وجسدي، حتى ضاقت عليه الأرض بما رحبت. كانت لحظة إنسانية دقيقة، بلغ فيها الحزن مداه، وتكاثفت فيها مشاعر الخذلان، ليأتي بعدها هذا الفتح السماوي وكأنه جبر خاطر إلهي، وتسرية ربانية لقلب نبيه الكريم. يحمل الإسراء إلى المسجد الأقصى دلالات عميقة تتجاوز البعد الجغرافي. فهو تأكيد راسخ على ارتباط المسلم بقضيته التاريخية، وعلى أن المقدسات ليست مجرد أماكن، بل أمانة ومسؤولية أمة. وفي هذا السياق فالمسجد الأقصى في هذه الرحلة لم يكن محطة عابرة، بل رمزا لوحدة الأرض بالعقيدة، والتاريخ بالرسالة. وكأن الإسراء يقول إن القضايا الكبرى لا تسقط بالتقادم، وإن الارتباط بالمقدسات هو ارتباط بالهوية والوعي والواجب. ومن المشاهد العميقة في هذه الليلة، صلاة الأنبياء جميعا خلف النبي عليه أفضل الصلاة والتسليم، ويأتي ذلك في دلالة واضحة على وحدة الرسالة الإلهية، دون اختلاف الغاية. هذا المشهد لا يحمل تكريمًا لشخص النبي فحسب، بل يؤكد أن رسالة السماء واحدة، وأن طريق الحق ممتد عبر التاريخ، وأن النبي خاتم المرسلين. بلغت الرحلة ذروتها حين صعد النبي الكريم الى سدرة المنتهى. المقام الذي لم يبلغه بشر قبله، وكانت هناك أعظم هدية الصلاة، التي لم تفرض في الأرض انما في السماء لتظل صلة دائمة بين العبد وربه. مؤكدة بذلك مكانتها وخصوصيتها. فهي ليست تكليفا أو عبئا ثقيلا، انما هي نجاة. وكأن ترجمة الرسالة تقول حين تضيق الأرض، تظل السماء مفتوحة لمن يطرق بابها. في عالمنا المعاصر اليوم، والمثقل بالضغوط والتحديات، تظهر لنا الإسراء والمعراج لتقدم لنا دروسا كثيرة منها أن الصلاة ليست حركات سريعة وكفى، انما مصدر قوة يمنحها الخالق لعباده. من جانب اخر أيضا أن لكل إنسان لحظاته الخاصة التي ينتقل فيها من ضيق الفهم إلى سعة الوعي، ومن الحيرة إلى الطمأنينة. وأن الأزمات ليست نهاية الطريق، بل محطات عبور، وأن بعض الانكسارات تحمل خلفها نورا خفيا لا يرى إلا بالصبر. وفي كل عام، تعود هذه الليلة لتذكرنا أن الرحلة الحقيقية ليست في الجسد، بل في الروح، وأن من عرف الله، لم يضع طريقه، مهما اشتدّ الليل. هكذا تبقى الإسراء والمعراج درسًا خالدًا في أن العوض الإلهي يأتي بعد الألم، وأن الصلاة هي الجسر الممتد بين ضعف الإنسان ورحمة السماء، وأن من ضاق عليه العالم، فله في السماء متّسع لا يضيق أبدا.. كل هذا وبيني وبينكم
507
| 14 يناير 2026
هل شتاء غزة.. يختبر صبر أهل غزة؟! فصورة الخيام المهترئة التي لا تمنع مطرا ولا تقي بردا مؤلمة. يقول أحد المتطوعين الإغاثيين في غزة «حين تمطر السماء في غزة، لا تفرح الأرض وحدها، بل تختبر الأرواح قدرتها على الصمود». ففي الوقت الذي يكون موسم الشتاء والأمطار في أماكن كثيرة نعمةً وفرحًا، تتحوّل هنا في غزة إلى تهديد مباشر للحياة. ان صورة المعاناة التي تتناقلها وسائل التوصل الاجتماعي مؤلمة جدا؛ أطفال بملابس مبتلة يرتجفون من البرد، وبطانيات غارقة في المطر. في غزة، يصبح الليل أطول مع الشتاء. حين تنخفض الحرارة، ويرتفع خوف الأمهات على أطفالهن الذين ولدوا في زمن الحرب، في ظل انعدام المدافئ، وشحّ الملابس الشتوية. المشهد بالغ القسوة فمن نجا من القصف والدمار والتجويع يجد نفسه اليوم مهددًا بالموت من قسوة البرد والمطر. في هذه الأيام ان قلوب النازحين ترتجف مع صوت الريح أكثر مما ترتجف خيامهم بلا مأوى ولا أمان، فالخيام لا تصمد امام العواصف، بالإضافة لذلك انعدام التدفئة بسبب نقص الوقود. الذي يمنع دخول بعض المواد المزدوجة الاستخدام مما يشكل خطرا محتملا على إسرائيل. من جانب اخر فالمخيمات أيضا الوضع فيها أسوأ وكأنه معركة أخرى. فالبرد ليس طقسًا استثنائيا... انما كارثة وأزمة صحية نتيجة اختلاط مياه الامطار الغزيرة مع مياه الصرف الصحي وتراكم النفايات. ان ضعف البنية التحتية وغياب شبكات تصريف مياه الأمطار، وتراكم المياه تتحول فيه الشوارع إلى برك طينية تغرق فيها الخيام. ويسبب الامراض الفيروسية والمعدية الخطيرة. فأزمة البرد والحصار الذي لا يزال مستمرا ليس سوى اختبار للإنسانية وسط صمت عالمي مؤلم تام. الذي يكشف هشاشة واقع انساني يعيش تحت وطأة الحرب والحصار. وهذا ما تؤكده منظمة الصحة العالمية أن آلاف العائلات في غزة تعيش في خيام لا تحميها من برد الشتاء، محذّرة من ارتفاع معدلات الأمراض المرتبطة بنقص التدفئة والرطوبة ونقص المأوى والرعاية الصحية، خاصة بين الأطفال والرضع. وسواء في خضم الحرب أو البرد تقف غزة وحيدة في مواجهة في وسط صمت عالمي وبانتظار استجابة حقيقية.وبالرغم من ذلك، لا يزال الفلسطيني في غزة يقاوم هذا الشتاء بلا شعارات بما هو متاح له في محاولات الدفء لا تهزم البرد، ولكن تقاوم الانكسار بلا شك. لابد من تدخل دولي والاستجابة الإنسانية بالتدخل العاجل لتوفير خيام عازلة للمطر، ووسائل للتدفئة، ووقود يكفي لإبقاء الأطفال على قيد الحياة، إضافة إلى حلول للصرف المؤقت تمنع غرق الخيام، وتوفير الملابس الشتوية والأغطية الدافئة. إنها احتياجات إنسانية أساسية لا ينبغي أن تُترك رهن السياسية. لابد من دور أساسي للمنظمات الاغاثية في خضم هذا الشتاء القاسي في غزة. فالتدخل ضرورة لابد منها. «لكل شخص الحق في مستوى معيشي يكفل له ولأسرته الصحة والرفاهية، ولا سيما المأكل والملبس والمسكن» هذا ما جاء في الإعلان العالمي لحقوق الانسان وتحديدا المادة رقم خمسة وعشرين. في غزة هي الحكاية نفسها: معاناة فوق المعاناة، شعب يطالب بحقه في هذه الحياة، شعب لا يبحث عن الرفاهية اليوم، بل عن دفء ومأوى يحميه ويحمي ابناءه من الشتاء. غزة اليوم لا تحتاج تعاطفًا عابرًا، بل وعيًا حيًا بحقيقة ما يجري، فالمأساة مستمرة لشعب لا ذنب له، يبحث عن طوق نجاة من هذا الشتاء القاسي الذي صار البقاء فيه انجازا. اللهم خفف على المستضعفين من أهل الخيام في غزة... كل هذا وبيني وبينكم.
282
| 07 يناير 2026
يفصلنا يوم واحد عن نهاية عام وبداية عام جديد، يوم في الوعي الإنساني كلحظة فاصلة، تشبه الوقوف عند عتبة باب ما قبل المضي بإغلاقه، ثم الالتفات إلى الطريق الجديد أمامنا الذي لا نعرف كل ملامحه، لكننا نعلم أن رحمة الله تحوطنا من كل جانب، وهناك نداء يدعونا للمضيّ فيه بثقة وأمل أكبر بالقادم. وفي السياق نفسه فالصفحة الأخيرة من تقويم عام 2025 لا تعني بالضرورة تغيير حياتنا بالكامل. فالأعوام لا تملك عصا سحرية، ولا بدايات العام تغير الإنسان بين ليلة وضحاها، غير أن كل نهاية تحمل في طياتها أسئلة تبحث عن إجابات لا يمكن تجاهلها: هل جاءت الأيام كما نريد؟ وهل استفدنا من التجارب التي مرت بنا؟ وهل نهضنا بعد السقوط والخيبات بقدر أكبر من النضج والفهم؟ إلى جانب ذلك فبداية العام الجديد لا تعني حياة جديدة بالكامل، إنما تمنحنا الفرصة أن نعيشها بوعي أكثر اتزانا، وعي يجعلنا نعيد النظر في حساباتنا فيما مضى، لا لنجلد ذواتنا، بل لنفهمها. فمن خلال عام انقضى نستطيع أن نقيم خطواتنا التي مضت والخطوات القادمة، وأن نرسم ملامح مسارات أكثر اتزانا، بعدما أدركنا أن الهدف الحقيقي لم يكن إنجازا عابرا ولا سباقا مع الزمن ولا سباقا مع الآخرين، بل حياة أكثر استقرارا، وتتسم بالواقعية أيضا، ومع صحبة من الأشخاص المناسبين. إن من أفضل ما نحمله معنا من العام الماضي ليس ما حققناه من إنجازات فحسب، بل ما تجاوزناه من أوجاع ومن محطات صعبة صنعت في داخلنا إنسانا أكثر نضجا وطمأنينة. وقد كان هذا العام شاهدا على اختبارات عديدة في العلاقات الإنسانية، حيث وضع الإنسان تحت المجهر، لا بأقواله، بل بمواقفه الصادقة الحقيقية، التي من خلالها ظهر الصادق من المتصنع، وظهر معنى الأمانة والوفاء والمروءة حين اشتدّت الظروف وضاقت المساحات. بلا شك فإن ما مررنا به من تجارب العام الماضي، قد رسم لنا شكل المسارات التي سنختارها في الرحلة المقبلة وقد حددت على نحو دقيق ما سنكون عليه اليوم.وليس من الضروري أن ينتهي العام وقد ربحنا كل شيء، فالحياة لا تسير بهذه المعادلة. ولكن لكل مكسب تقابله خسارة ما، ولكل صعود ثمن. غير أن المؤكد أننا خرجنا بوعي أكبر. فالخسارة، مهما كانت قاسية، تحمل دروسًا لا تمنحها النجاحات بسهولة، وتكشف لنا وجوها في أنفسنا لم نكن نألفها في أوقات الراحة.اليوم نعيش هذه الساعات المتبقية من هذا العام بوعي مختلف عما سبق تماما، وعي صنعته التجربة، ورسخته الأيام. وكأن الزمن أعاد ترتيب نفسه في داخلنا دون أن نشعر، فلم نعد نلهث خلف كل شيء، ولا نُرهق قلوبنا بكل معركة. ومن الطبيعي والمعتاد دائما مع بداية العام الجديد، يتجدد حماس البدايات، وتكثر الخطط، وتعلو الأماني، ونعلم جيدا أن بعض الأمنيات لا تتحقق، لكنها تهذب أرواحنا. غير أن هذه اللحظة ليست مجرد رقم في التقويم، بل هي حالة انتقالية، بين عام رحل بما فيه من إنجازات وإخفاقات، ودروس وعبر، وعام يأتي محملا بالأمل والفرص التي تغير شكلها عن العام الماضي، وتنتظر وعيا أشد انتباها لالتقاطها. ويبدأ عام لا يشبه البدايات السابقة، لكنه يمنحك شعورا حقيقيا بأن الغد قد يكون أفضل، بحسن الظن بالله، والإيمان بأن النهوض أهم من السقوط ذاته، وأن تكرار المحاولة ليس ضعفا، بل شجاعة تجيد الحياة احترامها يمضي عام، ويظل السؤال قائمًا: ماذا بعد؟... كل هذا وبيني وبينكم.
306
| 31 ديسمبر 2025
في الثاني والعشرين من ديسمبر كان حفل اكتمال معجم الدوحة التاريخي للغة العربية، بحضور صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أحد أكبر المشاريع اللغوية في عصرنا الحالي. والذي بذل فيه جهد كبير من الباحثين والمؤرخين والباحثين المعجميين من أجل توثيق زمني متصل للألفاظ العربية ودلالاتها وتحولاتها عبر قرون من الاستعمال. فاللغة العربية ليست مجرد وسيلة تواصل فقط انما هي سجل كامل للتحولات الحضارية والاجتماعية والفكرية التي مرت بها. وقال سمو أمير البلاد المفدى، في منشور عبر حساب سموه الرسمي على منصة «إكس»، نفتخر في قطر باكتمال «معجم الدوحة التاريخي للغة العربية»، الذي يعزز بمادته الثرية تمسك شعوبنا بهويتها وانفتاحها على العصر ووسائله الحديثة بكل ثقة. وهذه مناسبة لشكر كل من ساهم في هذا المنجز الحضاري التاريخي الذي نعتبر اكتماله ومراحل إنجازه مظهرا من مظاهر التكامل العربي المثمر. وقد نجح العمل في معجم الدوحة من خلال توحيد جهود الكثير من الباحثين واللغويين من حوالي خمس عشرة دولة وبرغم تباين الانتماءات والمسارات على مدى ثلاث عشرة سنة في سبيل هذا العمل المعجمي غير المسبوق في ضمن إطار منهجي واضح. وهذا المعجم يخدم في أهميته للطالب والكاتب والمترجم والمعلم وكثير من الفئات، فهو ليس مقتصرا للغويين فحسب. وقد أسهم بمنح الكتاب أداة متميزة في فهم المفردات واصلها وسياقها التاريخي. يعد معجم الدوحة التاريخي كشاهد على العصر ليس على عصرنا الحالي انما على مر العصور السابقة أيضا، من خلال تتبع جذور الالفاظ وتحولاتها، صار سجلا حيا يحتفظ بتاريخ وحاضر ومستقبل فالكلمة مرآة الحضارات. فهو كخريطة ذهنية للكلمة في التوثيق التاريخي من خلال تسجيل أقدم الشواهد عليها، والترتيب الزمني لها. وربط الكلمة بالسياق الزمني في العصر ذاته. والأمر ليس مقتصرا على ذلك انما من خلال هذا المعجم الذي يحفظ القصص التي حملتها هذه الكلمة والتحولات التي مرت بها على امتداد ما يزيد عن عشرين قرنا. وفي هذا السياق، فان القيمة المضافة للمعجم لا تتوقف على تاريخ الكلمة لغويا فحسب، انما امتد الى المجال التقني فأصبح هذا المعجم منصة رقمية سهلة ومرنة الوصول في تتبع النتائج اللغوية بشكل أسرع للمستخدمين. ولقد أصبح مرجعا علميا لكثير من الجامعات محليا ودوليا. فالأمر ليس بالكلمة او المفردة وحدها فقط، بل بموقعها بين الكلمات، والمعنى الذي تعبر عنه في سياق الجملة نفسها والزمن الذي تقال فيه. فالمعنى ليس في عزلة عن الكلمة ابدا، انما يتضح حين تنتظم الألفاظ وتستند الكلمات في نسق مترابط مع بعضها لبعض كخيوط من نور تضئ الوعي والفكر. فالكلمة ميزان الوعي توزن بمقدار دلالتها وما تضيفه من معنى. وهكذا يتخطى معجم الدوحة التاريخي للغة العربية نطاق المعاجم التقليدية ليكون مشروعا حضاريا تجسد فيه دولة قطر مسيرتها كحاضنة للمعرفة نحو مستقبل أكثر ترسيخا وثباتا في مسار الحفاظ على اللغة العربية وهويتها. فنهضة اللغة هي جزء لا يتجزأ من نهضة الإنسان. من خلاله تقدم قطر للغة العربية مشروعا رائدا متفردا يضاهي المشاريع المعجمية دوليا. ان معجم الدوحة التاريخي للغة العربية يعد إنجازا معرفيا تاريخيا وحضاريا، وعلامة فارقة من خلالها يؤكد ان الكلمة ليست لغة فحسب انما هي ذاكرة حية تختزل التاريخ، وشاهدة على مسيرة انسان في هذه الحياة. «فالأمم التي لا تؤرخ لغتها تفقد جزءا من ذاكرتها»... كل هذا وبيني وبينكم.
501
| 25 ديسمبر 2025
مساحة إعلانية
أحد الجوانب الهامة التي بنيت عليها فلسفة الصيام...
2895
| 01 مارس 2026
الواقع يفرض على أنديتنا الرياضية أن تمارس أنشطة...
2853
| 27 فبراير 2026
في العلاقات بين الدول يظل مبدأ حسن الجوار...
1545
| 04 مارس 2026
المشهد يتكرر كل يوم جمعة، وهو مؤلم بقدر...
1041
| 04 مارس 2026
-الفخر بقيادتنا الحكيمة.. والشكر لحكومتنا الرشيدة - دفاعاتنا...
903
| 02 مارس 2026
رمضان يأتي ليطرح سؤالًا ثقيلًا: ماذا تبقّى منك؟...
846
| 27 فبراير 2026
-قطر لم تسمح باستخدام أراضيهاونَأَتْ على الدوام عن...
837
| 01 مارس 2026
شهدت منطقة الشرق الأوسط اندلاع حرب خطيرة بين...
813
| 02 مارس 2026
انطلقت الحرب الإسرائيلية- الأمريكية على إيران والمرمى الرئيسي...
669
| 02 مارس 2026
في كل مجتمع لحظة اختبار خفية هل يُقدَم...
609
| 05 مارس 2026
رسالتي هذا الأسبوع من حوار القلم إلى الرجل...
582
| 05 مارس 2026
اختلطت الأوراق بدأت عواصف الحرب تأخذ مجراها كما...
579
| 01 مارس 2026
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
تابع الأخبار المحلية والعالمية من خلال تطبيقات الجوال المتاحة على متجر جوجل ومتجر آبل