رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
أصر مستشار رئيس مجلس الوزراء المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية الدكتور ماجد بن محمد الأنصاري على أن من أهم مخرجات هذه الحرب أنها كشفت تكسر مفهوم منظومة الأمن الإقليمي في منطقة الخليج فقد كان هذا النظام قائما على مسلمات معينة وتبين خلال الحرب الحالية أن كثيرا من هذه المسلمات قد تم تجاوزها وأن دول الخليج باتت بحاجة إلى إعادة تقييم منظومة الأمن الإقليمي المشترك بعد التطورات الأخيرة وأن ما حدث يفرض مراجعة شاملة لآليات التنسيق والدفاع الجماعي في المنطقة مبينا أن دول مجلس التعاون منذ الاعتداء الإسرائيلي على قطر اتخذت إجراءات لضمان عمل دفاعي مشترك وأن الشراكات الدفاعية الخليجية أثبتت نجاعتها خلال هذه الحرب وأضاف أننا بحاجة إلى موقف موحد ليس على مستوى دول الخليج فقط بل حتى على المستوى الإقليمي لبناء مواقف مشتركة وتعزيز التنسيق وهو ما جاء في اجتماع الرياض الذي عُقد بحضور إقليمي وأكد على هذا المنظور الذي يجب أن نتجه له مستقبلا». وتصر قطر على إن إسرائيل تعمل كل جهدها للتستر على جرائمها التي تواصل ارتكابها في غزة والمسجد الأقصى والضفة الغربية وجنوب لبنان والعراق المغيب تماما من كل ما يجري وما يستجد في هذه الحرب التي أسهبت في مقالي بالأمس حيثياتها وإنها إسرائيلية تماما لأهداف أسهبت عنها. ولكننا اليوم أمام موقف قطري جديد كنت قد نوهت عنه سابقا وهو الموقف الذي يتسم برباطة الجأش والتأني في اتخاذ مواقف متسرعة رغم الهجمات الغاشمة الإيرانية ولكن قطر تتجه للمستقبل أكثر مع احتفاظها برد الفعل التي تراه مناسبا وما يمكن أن يضاعف من أمن البلاد والعباد وهو أمر مشروع لأي بلد يتعرض للعدوان غير المبرر ولكن تظل الدوحة محتفظة بتحكيم العقل وما يمكن أن تتركز عليه العلاقات مستقبلا ورغم الهدوء الطارئ حاليا في البلاد إلا أن الحرب تظل دائرة ولا نزال في محيطها ولا يجب أن نزيد من تأجيجها كما نوه بهذا الدكتور الأنصاري في تزييف الأخبار وترويج الشائعات وهو ما نحاول تعميمه دائما على الجميع والله الحافظ.
336
| 26 مارس 2026
أكتب لكم وجنوب لبنان يعلن حتى هذه اللحظة بأن حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي المتواصل منذ الثاني من مارس الجاري إلى 1021 قتيلا و2641 جريحا من بين القتلى 118 طفلا و824 رجلا و79 امرأة فيما بلغ عدد الجرحى من الأطفال 370 طفلا و1856 رجلا بالإضافة إلى 415 امرأة بينما لا تزال غزة تحت القصف الإسرائيلي والخليج أيضا يتعرض لهجمات غاشمة من إيران والمنطقة ككل تشتعل والسبب إسرائيل بغض النظر عن الدخول في مجريات ودراسة أمور وأبعاد لما يتعرض له الخليج تحديدا من ظروف قد تعد جديدة عليه لا سيما وأنه بات هناك شهداء في عدد من دول الخليج مثل دول الكويت والإمارات والبحرين وباتت الجنائز تقام هناك لمواطنين ومقيمين استشهدوا جراء عدوان إيران التي تم دفعها لحرب كانت ولا تزال إسرائيل المسبب الأول بها لتغطية جرائمها التي لا تزال ترتكبها في قطاع غزة المحاصر والذي يتعرض حتى الآن لقتل وتجويع وتهجير وشتات وجاءت مسبباتها في ضرب إيران للتستر على جرائمها التي لا تزال تعصف بالقطاع وتتواصل على جنوب لبنان الذي تتخذه تل أبيب دائما ذريعة واهية تحت مسمى الدفاع عن النفس بسبب الهجمات المتكررة لحزب الله على هذا العدو الذي لا يجب أن نسقطه من درجات العداء أو أن نضع عوضا عنه ما يمكن أن ينزلق للمرتبة الثانية، لا والله فإنما هو عدونا الأول وسيبقى كذلك رغم ما نتعرض له من هجمة غاشمة من إيران ولكن يجب أن نعلم جيدا من المتسبب الأول لهذه الحرب التي أرادت تل أبيب أن تتستر بها على كل جرائمها التي أعقبت عدوانها الوحشي على قطاع غزة وجرت اليوم المنطقة لحرب ما كنا نظن أننا سوف نكون طرفا فيها خصوصا وأن الخليج لا سيما قطر المعروفة بوساطاتها النزيهة وإمساكها لعصا السياسة من المنتصف وتميل دائما وأبدا للجلوس على طاولة الحوار والتعقل والمفاوضات عوضا عن لغة الدم والسلاح وجر الشعوب كما هو حاصل الآن لمخاطر وأذى وتكهنات بأن هذه الحرب يمكن أن تطول وتكون لها العواقب الأسوأ خصوصا أننا نتجرع اليوم خسائرها السيئة ولكن تظل الدوحة بالذات متعقلة في ردود أفعالها وغير متسرعة في إشهار ما يمكن أن تتزلزل به العلاقات المستقبلية مع أي طرف كان وهذه حكمة يجب أن يتعلمها العالم من دولة قطر التي تتعرض اليوم لأحداث مختلفة وكان يمكن أن تصدر ردود أفعال قطرية مغايرة لما هو حاصل الآن ولكن ما تُعرف به بلادنا من حكمة وحنكة وقراءة للملفات السياسية التي لا يمكن أن تتجاوز المعايير السيادية لأرضها وبحرها وجوها هو ما يجعلها تستمر حتى اليوم في الدعوة لوقف فوري للحرب والعودة لطاولة المفاوضات وتصر على أن إسرائيل إنما تجر المنطقة للهيب من الحروب للتستر على جرائمها التي لا تزال عالقة بأذهان العالم منذ العدوان الوحشي والغادر على قطاع غزة الذي يتعرض حتى هذه اللحظة للعدوان الذي طوت إسرائيل سير الأخبار والتغطية له بجر المنطقة لهذه الحرب التي تعرف تل أبيب أنها يمكن أن تتشكل على طاولة الحوار ولكن نتنياهو الذي كرر في لقاء تلفزيوني لا زلت أذكر فيه ملامحه الإجرامية وهو يجيب عن سؤال المذيع في أن يعدد له أعداء إسرائيل من رقم واحد حتى رقم ثلاثة ليجيب أولا إيران وثانيا هي إيران وثالثا بالطبع هي إيران لنعرف بأن هذه الحرب إنما هي طهي نُفّذ على نار هادئة إسرائيلية واشتعل اليوم بنا كدول خليجية جُرّت للحرب جرًّا وهي لا دخل لها لا بالتين ولا بالطحين ولكن لا نقول سوى حفظ الله بلادنا قطر التي لا خوف عليها وقد أشبعت الجائع وروت الظمآن وكست العاري وكفلت اليتيم وكفت حاجة الفقير وصنعت المعروف ليقيها الله من مصارع السوء بإذن الله وسائر بلادنا الخليجية والعربية والإسلامية أجمعين.
468
| 22 مارس 2026
لا شك أن مقتل المرشد الأعلى للجمهورية الإيرانية علي خامنئي ورئيس الأركان وعدد من القيادات والشخصيات الإيرانية في الهجمات الدقيقة التي شنتها الولايات المتحدة الأمريكية على إيران تمثل نصرا لواشنطن وفرحة عارمة في الأوساط الإسرائيلية وهذه ليست الحادثة الأولى التي يتم فيها تصفية قيادات إيرانية بارزة سواء في داخل إيران أو في الدول التي لها علاقات قوية بإيران مثل سوريا في عهد بشار الأسد ومقتل قاسم سليماني قائد فيلق القدس في الحرس الثوري أو داخل حزب الله في مقتل قائده حسن نصر الله الذي لم يكن يخفي علاقاته مع إيران ولا شك موالاته لها عقائديا وقياديا وكلها حوادث لا تتنصل واشنطن منها لأنها ذات خبرة كبيرة في إسقاط الأنظمة. ومقتل المرشد الأعلى لإيراني يعني سقوط النظام الإيراني بنسبة كبيرة ولم يخف ترامب الصور التي وصلت للمكتب البيضاوي لعدد من الإيرانيين الذين كانوا يحتفلون في شوارع طهران بعد نبأ مقتل خامنئي بينما الصور التي تداولتها وسائل إعلام إيرانية أوضحت الحزن الذي خيم على قيادات وشخصيات إيرانية بجانب الشعب لمقتل المرشد وهذا تباين يمكن أن يتداوله كل طرف بما يخدم مصالحه ولكن السؤال هو ماذا بعد خامنئي؟! وكيف يمكن لإيران أن تسير خصوصا وإنها يمكن أن تلقى معارضة من الداخل الإيراني الذي بدأ صوته يعلو قليلا معتمدا على وقوف ترامب وراء هذه الخطوة التي قد تمثل له أكبر نصر لتاريخه كرئيس للولايات المتحدة الأمريكية رغم إنه يسير وفق هواه ودون عودة للكونجرس الذي أعلن كثير من الجمهوريين الذين كانوا موالين له وقوفهم إلى جانب الديمقراطيين في رفضهم للمزاجية التي يسير عليها الرئيس وتحريك الأساطيل الأمريكية والسفن الحربية والطائرات العسكرية لشن حرب تبعد عن البلاد آلاف الكيلومترات وهذه الحرب لم توضع للتصويت أو الدراسة أو المشورة مع الكونجرس للسماح بشنها أو رفضها جملة وتفصيلا وإن قرع طبولها يأتي على أسس واهية تعتمد على تاريخ إيران النووي وبحوثها ودراساتها في الأسلحة الباليستية التي تقول طهران إنها أسباب هشة لهذه الحرب وإنها سارت في خططها وفق ما أقرته منظمة الطاقة الدولية وهي لا تخفي ملفات كما تدعي واشنطن يتعلق باختراع سلاح نووي فتاك وهذه الحرب إنما تأتي للطبطبة على إسرائيل التي تستمر في إدعاء الخوف من إيران وتطويرها لبرنامجها النووي وإن تل أبيب سوف تكون أول الأهداف التي سوف تشنها طهران إذا ما تحرك برنامجها على أرض الواقع ولذا فإن واشنطن تحاول دائما إسكات إسرائيل بأن لها القدرة في أي وقت على التغلب على إيران ووقف برنامجها هذا بتهويله أولا ونشر ادعاءات مضللة نحوه قبل أن تبرر حربها التي نراها اليوم على طهران وهي ليست الأولى بالطبع لكن من يمكنه أن يوقف ترامب الذي يشعر الآن بأنه قد هز النظام الإيراني من الداخل باصطياد خامنئي الذي يمثل القامة الدينية والسياسية والمرجع الرئيسي للإيرانيين وعدد من القيادات والشخصيات العسكرية في الحرس الثوري، وقال ضمن تصريحاته إن الصور التي وصلته من الشوارع الإيرانية تجعله أكثر حماسا بأن يواصل حربه التي وصفها بأنها لن تكون لساعات وإنما لأيام رغم إن طهران أيضا تؤلم إسرائيل ألما فادحا من ضرباتها التي أسقطت فيهم القتلى والجرحى والمفقودين ولكن ليس بالحجم المهول الذي نراه في الضحايا الإيرانيين الأبرياء الذين كان معظمهم من طلاب وطالبات المدارس الابتدائية، ناهيكم على أن ترامب يمثل فعليا الشخص الذي لا يهمه ما يقوله الناس عنه، وإنما يسير وفق هواه هو وما يجب أن يفعله وما يقوله إقرار بمصداقيته وهذا كله أوقعنا نحن في المنتصف، رغم أنه لا ناقة لنا ولا جمل في هذا أو ذاك، لكن لنسأل الله السلامة من قبل ومن بعد.
228
| 03 مارس 2026
"بينت وزيرة الدولة للتعاون الدولي سعادة الدكتورة مريم بنت علي المسند أن ما يبرز الدور القطري في الوساطات هو أن قطر لديها علاقات استراتيجية ومميزة مع جميع أنحاء العالم، حيث نجحت قطر في فتح حوار مع جميع الأطراف الدوليين في مختلف الأزمات، لافتة إلى أنه بالرغم من الضغوط التي تتم ممارستها على قطر والهجوم الإسرائيلي على الدوحة وفقدان ثلاثة دبلوماسيين قطريين في مؤتمر شرم الشيخ إلا أن الدوحة ستستمر في دورها الفعال في القضية الفلسطينية. وأوضحت سعادتها أن الوساطة ليست مجرد تدخل ظرفي بل نهج استراتيجي متكامل يستند إلى بناء الثقة والانخراط مع مختلف الأطراف والتعامل مع الأزمات المعقدة برؤية بعيدة المدى، ورداً على سؤال حول طريقة وصول المساعدات أكدت سعادتها أن اللجنة القطرية المصرية تقوم بإيصال المساعدات إلى داخل غزة بكل شفافية، بالإضافة إلى أن قطر تعتمد على وسطاء موثوقين في هذا الأمر، لافتة إلى صعوبة الوضع الإنساني في غزة، حيث إن الكثير من المناطق لا تصلها المساعدات بسبب خطورة الوضع في هذه الأماكن والاعتداء على شاحنات المساعدات". بهذه الكلمات البسيطة والقصيرة ظهر للعالم كم تتحمل دولة قطر من ضغوطات وما هي الأثمان التي تدفعها لأجل نجاح وساطاتها التي تثير حنقا وحُمقا لدى الكثير من الأطراف التي تريد لهذه الوساطات أن تفشل لمصالحها في أي حرب دائرة أو صراع يشوب المنطقة رغم أن قطر يمكنها أن تخسر أموالا وأفرادا كما أوضحت سعادة الدكتورة مريم لكنها بلا شك واثقة من أن دولة قطر تمضي في سياستها المدروسة لما فيه صالح الشعوب قبل أن تسطر اسمها في سجل مشرف للوساطات الناجحة، وأن قضية فلسطين تمثل للدوحة ميزانا أقوى للعدالة التي يجب أن تتحقق رغم الضغوط الإسرائيلية والتعنت من الدوائر الصهيونية التي تدير السياسة الإسرائيلية البغيضة والمتحكمة في إقامة دولة فلسطينية تكون عاصمتها القدس الشرقية وإلى حدود عام 1967 التي أقرها مجلس الأمن بإجماع دولي وعلى رأسه الولايات المتحدة الأمريكية التي تتنصل كل يوم من التزامها هذا بوقوفها الأعمى وراء إسرائيل حتى مع مظاهر العدوان الدامي والوحشي الذي وصل حتى عتبة المكتب البيضاوي لدونالد ترامب. ومع هذا رأينا واشنطن كيف تبرر لتل أبيب وتحاول شد العالم إلى أهمية إعادة الرهائن الإسرائيليين الذين استردتهم إسرائيل اليوم إما على شكل جثامين أو رفات أو أحياء ومع هذا تغاضت على آلاف الجرائم والإبادة الجماعية التي ارتكبتها إسرائيل في حق القطاع الذي يعيش اليوم على دمار لا متناهٍ وبنية تحتية مدمرة بنسبة 100% ويعيش من تبقى من هذا الشعب في خيام واهية وواهنة بينما جثامين عائلاتهم وأطفالهم لا تزال مطمورة تحت أطنان من الدمار والفوضى ولم يلقوا صلاة ولا جنائز ولا حتى قبورا تضم أشلاء هذه الجثامين الطاهرة ورغم كل هذا تقف الدوحة لتقول إنها مع الفلسطينيين قلبا وقالبا ولا يمكن أن تتزحزح عن مواقفها هذه التي يحاول كثير من عمالقة السياسة في العالم إزاحتها عن دورها هذا أو التقليل منه لتؤكد أنها رغم خساراتها في سبيل إنجاح وساطتها الأخيرة لوقف العدوان على أهل غزة تؤكد أن الإسرائيليين لا يزالون يواصلون عداءهم واعتداءاتهم على الفلسطينيين بحيث صعب على الوسطاء إدخال المساعدات للقطاع للوصول إلى شرائح كبيرة منهم لمنحهم ما يستحقونه من هذه المساعدات بسبب تمركز القوات الإسرائيلية فيها ومنعها لكثير من أهل القطاع من الخروج أو الدخول للمناطق التي لا تزال تحت تحكمهم الغادر والقاتل للأسف لكننا سوف نستمر كما أكدت سعادة الدكتورة مريم المسند في كلامها ولن نتوقف في السياسة القطرية الممنهجة على إسدال عباءة الأمان على الفلسطينيين ومنحهم الدولة المستقرة والمستقلة التي يستحقونها بعد قرابة قرن من الاحتلال الإسرائيلي غير المشروع وسوف ننجح بإذن الله فقولوا آمين. @[email protected] @ebtesam777
189
| 24 فبراير 2026
بعد أقل من 10 أيام سوف يُسدل الستار عن عام 2025 وكأنها بدأت بالأمس هكذا مرت دون أن نشعر كيف بدأت وها هي اليوم تقترب من طي صفحتها التي كانت تتأرجح بين فرحة عربية ومآس أخرى لا تزال تتلقفها السنة تلو الأخرى حتى وصلت لعام 2026 ولا أظنها ستتوقف حتى تحتضنها سنوات أخرى قادمة ولكن دعونا نسلسل ما جاء في هذا العام القاسي الذي أتى محملا بالسنة الماضية لأهل غزة الذين وعلى الرغم من فرحتهم وفرحتنا بوقف إطلاق النار في بداية أكتوبر الماضي لا تزال إسرائيل تشن غاراتها واعتقالاتها في داخل القطاع ومن ينقذ نفسه من إسرائيل فإن الجوع والحصار والمرض والرياح الباردة والشتاء القارس يمكن لواحد منها أن يقتله وهذا للأسف لا يزال يتواصل داخل القطاع حتى اليوم حتى وصلت الأعداد إلى 70,667 شهيدا و171,151 مصابا ومن يبالي اليوم إن كانت تل أبيب تنفذ اتفاق وقف إطلاق النار أم لا؟! من عليه أن يهتم بوضع آلاف العائلات الفلسطينية الغارقة وسط الوحل والأمطار الغزيرة والرياح الباردة التي تكشف ستر هذه العوائل العارية من اللبس والأكل وأبسط متطلبات الحياة الإنسانية المعتادة؟! من عليه أن يقول ما قاله معالي رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني في منتدى الدوحة الأخير إنه كما يطالب العالم روسيا اليوم بإعمار أوكرانيا باعتبار إنها هي من دمرتها فلم تتحمل المنطقة العربية مهمة إعمار غزة في حين إن العالم بأسره يعرف بأن إسرائيل هي من دمرت الصخر والبشر على أرض غزة؟! من عليه أن يوافق على هذا الكلام الشجاع جدا والذي يعبر عن موقف دولة قطر الصامد والذي عاد معالي الشيخ محمد ليصف الضربة الإسرائيلية على الدوحة إنها ضربة غدر باعتبارها دولة وسيطة وليست طرفا في الحرب ضدها كما إن علاقتها بحماس بدأت منذ 13 عاما بطلب من الولايات المتحدة الأمريكية وإن الدوحة لا تمول الحركة كما يدعي كثيرون ولكن موقف قطر ليس من السهولة أن يجسده الآخرون؟! وهذا اقل ما يمكن أن نصف جانب غزة وفلسطين عموما هذا العام الذي لحق من سبقه وسوف يعقبه عام آخر لا يمكن لأي دولة في العالم فيه أن تأخذ محل قطر في الوساطة وفي التصريحات التي تقلقل الكراسي الإسرائيلية بل إن قضية فلسطين سوف تظل تتوارثها الأجيال كما توارثتها الأجيال السابقة ولعل هذه هي قضيتنا العربية الأزلية والأولى كما ننوه بذلك على لسان قطر التي لطالما قالت عن هذه القضية ما بات العرب اليوم ينسوه عنها ولكننا أيضا شهدنا هذا العام تحرير سوريا الجميلة اسما وبلدا يوم أن جعلت الجرذ بشار الأسد يفر مذعورا مما قد يلحقه لو ظل في عاصمتها التاريخية دمشق واليوم نهنئ سوريا أرضا وشعبا وحكومة بهذه الحرية التي جاءت بعد سنوات عجاف ومريرة عاشها السوريون تحت حكم الفار الأسد الذي ترك وراءه شبيحته وأعوانه لأقدارهم وغيرهم ممن تلونت مواقفهم بعد هربه وتنكر كثيرون لما قالوه مدحا في النظام السابق وهرب لأحضان روسيا التي فرضت عليه قيودا لم يعد أحد يعرف عن هذا الكائن شيئا وإن تناقلت الأخبار إنه سيعود طبيبا للعيون بحكم شهادته وعلى نطاق ضيق جدا من أن يُغتال أو يصيبه سوءا لم يحسب له حسابا ولكن المهم إن عام 2025 شهد ولادة سوريا الجديدة التي أسقطت عن كواهلنا هم قضية عربية كانت تُضاف لسلسلة قضايا عربية لم تُحل ولعل السوريين لا يمكنهم أن ينسوا هذا العام من تاريخهم الذي أيضا ضم شهداء بعشرات الآلاف قضوا في حرب بشار لأجل البقاء على كرسيه وملايين من النازحين والمهاجرين الذين يعودون اليوم لبلادهم وقد باتت دولة وحكومة ولذا ليس علينا أن نسدل ستار 2025 دون أن نذكر استقلال سوريا في الجانب المضيء منها ونستقبل سنة 2026 متأملين بأن تقام دولة فلسطين وتعود جمهورية السودان من جديد لأمانها وأمنها وأن تُمحى قضايانا العربية محوا لا ولادة بعده بإذن الله . @[email protected] @ebtesam777
228
| 21 ديسمبر 2025
وصلت صباحا وكلي همة وتفكير من أين سوف أبدأ، فإذا بي أدخل المكتب وأجد مكتب زميلتي ليس على الحال الذي تركته بالأمس، شجرة كريسمس صغيرة تتوسطه وكرات ملونة حولها وبعض التذكارات التي عادة ما تُعلق على الشجرة، وهناك فعلا من يقول لي (هابي ميري كريسمس) ! والمكتب أصبح ألوانا وبعض المصابيح الصغيرة تضيء هذه الزاوية التي كانت قد أصابتني بالذهول، فسألت من حولي ما هذا؟ لتجيبني إحداهن (هذا بس حق الوناسة) أو تحسبونه هينا وهو عند الله عظيم؟ هذا والله العظيم مصيبة إن كنتم لا تعلمون والمصيبة الكبرى إن كنتم تعلمون هذا فإلى أين وصلنا إن كان منا من يرى هذا مجرد شجرة عادية ويزين بها المكان وهو يشعر بالفرح والوناسة؟ يا جماعة المصيبة ليست في أن المكتب ليس مكانا لهذه الشجرة ولكن في المعتقدات التي وصلت لدى هؤلاء ليجعلوا في كل مكان شجرة وتقليد للمسيحيين في أعيادهم التي تجعل لله ولدا وهو واحد أحد لم يلد ولم يولد. والمصيبة ليست في اعتبار أن ما حدث لا يجوز لأن القصة بأكملها هي حرام في حرام، والشيء الذي نراه بسيطا قد يكون عظيما عند الله دون أن نشعر أن ما نفعله هو شيء عظيم يغضب الله، فماذا يعني أن تقام شجرة كريسمس صغيرة كانت أم كبيرة ونحن نؤكد أننا لا نؤمن بما تحمله هذه الشجرة من مفاهيم ومعتقدات وأفكار، ولكن ماذا يهمني إن كنت كافرا بكل هذه المعتقدات وأنت تقيم هذا المشهد الذي يؤمن بكل هذه المفاهيم؟ ماذا يهمني إن وجدت الأمر (وناسة) وهو كبير عظيم عند رب العالمين؟ ماذا يهم إن سررت من ألوان هذا المشهد الذي يقول بأن صاحبه يؤمن من حيث لا يدري بأن لله ولدا ويؤمن بالثالوث الذي هو ليس منا ولا نحن منه أبدا؟ ماذا يهم إن كنتم ترون مشهدا مزهوا بكل الألوان والأشكال المبهجة وأنتم تعلمون أن ما يخفيه هو كفر حقيقي بوحدانية الله وحده لا شريك له؟ فحتى التهنئة التي تبادر بها أو ترد بمثلها في أعيادهم (ميري كريسمس) هي حرام أن تقال أو ترد بها، لأن فيها ما يجعلك أمام الله وأمام الشخص الذي يهنئك بها مقتنعا بأن الله له ولد اسمه عيسى عليه السلام بينما هو في الحقيقة مرسل مثل الرسل من قبله أو بعده ولا يمكن أن يكون ابنا للخالق الله وحده لا شريك له. الأمر تظنونه عبثيا سهلا لكنه كبير والله وترونه سهلا هينا وهو عند الله عظيم من حيث تشعرون أولا تشعرون، فلا تجاروهم في احتفالاتهم وقد خلقكم الله مسلمين موحدين ومؤمنين بأن الله واحد لا شريك له ولا تردوا عليهم تهنئتهم وكأنكم تشاركونهم ما هم معتنقونه وموقنون به ولا تلبسوا ثيابا غير ثيابكم ولا دينا غير دينكم ولا معتقدات غير معتقداتكم؛ لأن كل هذا يدخل ضمن هيئتكم كمسلمين، يجب أن تكونوا مؤمنين بوحدانية من خلقكم وإلا فكونوا منهم ولا تتلاعبوا بالمسميات والمعتقدات وترون ما هو حرام هو حلال إن كان من باب المزاح والأنس والألفة والمحبة بين المسلم وغير المسلم بينما هو في الحقيقة يغضب الله من حيث لا تعلمون ولا تتقصدون ذلك فكم من صغيرة أودت بنا للكبيرة وكم من كبيرة أدخلتنا في دوامات من الكبائر التي لا تحمد عقباها، فإنني أحذر نفسي وأحذركم من أن نكون إمعة نسير دون تفكير ونتصرف دون تدبير ونهدم بدون تعمير فهل تتعظون من هذا أم لا.
336
| 17 ديسمبر 2025
كم مر على العدوان الآثم الإسرائيلي على قطاع غزة؟ إن لم تكونوا قد حسبتم المدة فهذا لا يهم ولكن هناك ما هو أمر وأشد وهو أننا وصلنا لمرحلة أننا ندافع عن قضيتنا الأولى وهي فلسطين أمام من يمثلون لنا إخوة في الدين واللغة والهوية والجغرافيا، بينما شعوب الدول الغربية باتت أقرب لفلسطين منا وهذا نراه منذ بداية أحداث غزة المؤلمة التي كشفت عن انتماء ملايين العرب إليها وحركت مشاعر الغرب والتي كنا نظن أنها لا تمتلك شيئا منها لا سيما شعوبها الأحرار فعلا ممن لا يزالون حتى هذه اللحظة يتظاهرون ويعبرون بصورة مستمرة عن رفضهم لهذا الظلم الإسرائيلي اللا متناهي والمتمثل في تلك الإبادة الجماعية التي راح ضحيتها الآلاف من الفلسطينيين من أطفال ورُضع ونساء وشباب وعجائز وشيوخ ورجال بينما عشرات الآلاف من الجرحى والمصابين لا يزالون معلقين بين الحياة والموت بعد استهداف القوات الإسرائيلية للمستشفيات التي شهدت على اجتياح هذه القوات المجرمة لأروقتها وأقسامها لتدميرها وملاحقة طواقمها الطبية التي استُشهد منها أطباء بينما اعتقل أطباء آخرون من قبل هذه القوات التي تخلت عن إنسانيتها المزعومة والتي يحاول ممثلو إسرائيل في المنظمات الدولية أن يقنعوا بها المجتمعين معهم أنهم يمتثلون تماما للقيم والأخلاق والإنسانية وهي بريئة منهم ومن أفعالهم الإرهابية المستمرة حتى هذه اللحظة في هذا القطاع الذي بات قطاعا مدمرا وهالكا ولا حياة فيه. ماذا يعني أن أراقب أفعالا لشعوب عربية تصر على موقفها من القضية الفلسطينية وتبرر هذا الموقف أمام شعوب عربية أخرى تنصلت من مسؤوليتها أمام القضية وتحاول بشتى الطرق أن تقنع الفئة الثانية بأن لفلسطين علينا حقا وأنه مهما تضاعفت السنين وامتدت الأعوام ستبقى فلسطين القضية الأولى لنا مهما تلاعبت بنا أمواج (التصهين) الذي بات كثير من العرب يبرعون فيه؟ ماذا يعني أن يسقط عن كثير من الشعوب العربية أقنعة العروبة والدين بل والإنسانية لدرجة ألا تتأثر قلوبهم المتحجرة أمام مشاهد قتل الأجنة في أرحام أمهاتهم والرُضع والأطفال بينما الضحية معروف والقاتل معروف فتهرع لمواساة المتهم وتبرير جرائمه وإلقاء كل الذنب والتهم على الضحية والطرف الأضعف؟ ماذا يعني أن أغرد بما ينصر الفلسطينيين ويرد علي متصهينون يسيئون لي ويعتبرون كل هذا هراء وأن الواقع يبرر ما تفعله إسرائيل بالفلسطينيين؟ هل وصلنا لهذه الدرجة من التصهين في الوقت الذي تفوقت الشعوب الغربية علينا في الإنسانية والأخلاق أمام هذه التي لا يمكن أن يختلف عليها اثنان؟ فوالله إنه أمر لا يسيء لمفهوم العروبة وحدها وإنما يشوه مفهوم الإسلام فينا الذي يحثنا على نصرة أخينا ظالما كان او مظلوما لأن أهل غزة اليوم تجاوزوا معنى أن يقف المواطن العربي معهم لأنهم قد جربوا ماذا يعني أن يموتوا دون كفن أو قبر وأن يُشردوا دون وطن وأرض حرة لهم، لذا لا تلوموهم إن قالوا فينا ما يقولونه من قلوب محترقة ونفوس متألمة أمام تصاعد موجة التطبيع بينما على الطرف الآخر من الكرة الأرضية هناك من يفترش الأرض ويصرخ بأعلى صوته على حكومته أن تقاطع هذا الكيان المجرم بل وأجبر كبرى الجامعات على وقف استثماراتها في إسرائيل رغم ما يلقاه طلاب كثيرون من المتظاهرين من أساليب قمع وتنكيل واعتقال ومحاولات لكتم هذه الأصوات وتغييبها عن الإعلام الذي يلاحقها لنشرها وكشفها للعالم الذي يرى ويعلم لكنه لا يبارك خطوات هؤلاء ممن أثبتوا أن الإنسانية لا يمكن أن تتكلم العربية ولا تدين بالإسلام لأنها إنسانية حرة تشاهد ما جرى للفلسطينيين في غزة وتتألم على كل مشاهد الإرهاب التي ارتكبتها إسرائيل التي باتت مكروهة من هذا العالم الذي قالت شعوبه كلمتها فيها بينما لا تزال حكوماته مرتهنة بيد اللوبيات الصهيونية المتحكمة بها لذا لا يجب أن نكون من هؤلاء في حين إننا نستطيع أن نكون أنظف من هذا كله.
273
| 06 يوليو 2025
يقارب هذا العام نصفه الذي بدا لنا وكأن بدايته كانت بالأمس فقط وهمومنا العربية تمكث على حالها، بل إن آلامها تتضاعف ولا يخفت الأنين المختنق في جنباتها فما بين غزة التي تدخل تقريبا يومها الـ 600 ولا نجد لمستقبلها شيئا ينبئ بأن هذا العدوان الوحشي يمكن أن يتوقف وتستطيع التقاط أنفاسها شيئا فشيئا وتكابد آلامها لانتشال الشهداء العالقين منذ أسابيع تحت الأنقاض ودفن ما تبقى من أجسادهم أو حتى لأن يتنفسوا هواء خاليا من الدخان الذي تخلفه الغارات الإسرائيلية العشوائية على البيوت والمستشفيات والمدارس ومراكز الإيواء إلى السودان الذي كشف لنا شيئا يسيرا من معاناته الأليمة التي يواجهها تعتيم إعلامي كامل عن كشف ما يحدث هناك من جرائم ومجازر أيضا بحق النازحين الذين هجروا العاصمة الخرطوم هربا من القتل الذي ترتكبه قوات الدعم السريع بقيادة (حميدتي) أو ما تُعرف باسم (الجنجويد) التي أنشأها الرئيس المخلوع عمر البشير لحمايته وإبقاء نفسه في الحكم الذي لم يستمر به حتى انقلاب الطاولة بين البرهان قائد الانقلاب وبين حميدتي الذي بدا متوافقا مع الأول حتى بات الوصول للحكم الشعرة التي انتُزعت بينهما ليتفجر الوضع ويكون الضحية هم الشعب الذي بات الملايين منهم مهجرا من أرضه وبيته ومستهدفا في عرضه ونسائه وكلنا تابعنا تلك المشاهد والمنشورات المحدودة لأزمة السودان التي رغم أنها بدأت باكرا إلا أن الجميع أهملها حتى وصلت إلى الوضع المأساوي الذي يذكره لنا الأشقاء السودانيون من فظائع ترتكبها قوات حميدتي في حق أرواح وأعراض العائلات السودانية النازحة إلى منطقة تسمى (مدني) وهي التي تفجرت بها كل الأوضاع التي جعلت العالم يلتفت قليلا لما يجري في هذا البلد الذي عانى من انقسامات وانفصال فأصبح دولتين ويعاني اليوم من التهجير والتهديد والجوع وشح كل مقومات الحياة. فأي عام تختتم الأمة العربية ملفاتها التي تظل معلقة دون حل وهل كان هناك أي تقدم يذكر في استتباب الأمن والحياة في ليبيا وهو البلد الذي يتنازعه المتمردون بقيادة حفتر المدعوم من قوى عربية وغربية لإيصاله إلى سدة حكم لن ينالها إن شاء الله؟! لا شيء يمكننا أن نطوي ملف هذا العام ونحن راضون من أن إحدى قضايانا العربية قد أُغلقت ملفاتها وما عاد للعرب شأن في طيها فعلى الرغم من الهدوء الحاصل في اليمن والتوقيع على الهدنة المرحب بها بين الحوثيين وقوات التحالف العربي إلا أن اليمن اليوم قد يدخل في حرب جديدة مع الولايات المتحدة الأمريكية بسبب مناصرته لشعب غزة وتحكمه بمضيق باب المندب الذي تمر به سفن وناقلات متوجهة للكيان الإسرائيلي ويرى اليمنيون أن منع كل هذه السفن الداعمة لقوات الاحتلال هو جانب من النصرة التي تدعم شعب غزة الذي يتعرض لإبادة جماعية متعمدة من قبل إسرائيل وداعميها على حد سواء ولا يزال النزاع يكبر بين الطرفين ولا يعلم أحد إلى أين يمكن أن يصل رغم خطورته إذا ما تفجر لا سمح الله. ومثل ذلك في لبنان الذي شهد حربا أيضا مع إسرائيل بسبب الأحداث في غزة واعتبار حزب الله أن المقاومة اللبنانية يمكن أن يكون لها دور في الذود عن أهل القطاع والأحداث تتوسع ولا يمكن لأحد أن يتنبأ بلحظة تفجر الوضع الذي يزيد احتقانا وقد ينبئ باحتلال إسرائيلي جديد للجنوب اللبناني كاملا وهو أمر يضاف لملفات عربية عالقة ولا تزال تراوح مكانها بتثاقل لا نملك سوى أن نُرحّل أمنياتنا التي نرسمها بدء كل عام لعام 2024 لعل وعسى أن نغلق ملف إحدى قضايانا ونحن فخورون بأننا يمكن فعلا أن نودع مأساة عربية وداعا سريعا لا استقبال له ولذا دعواتنا الأولى لقطاع غزة أن يرفع عنهم عاجلا غير آجل بإذن الله.
441
| 08 يونيو 2025
كلنا نتذكر الأثر الطيب الذي تركه الراحل القطري جابر آل مسعود، رحمه الله وغفر له، والذي توفاه الله في عام 2020. في قلوب من يعرفه ومن لا يعرفه ومن كان يتابعه على مواقع التواصل الاجتماعي ومن لم يتابع يومياته فيها وكيف أثر موته المفاجئ في قلوبنا جميعا حتى زحف وراء جنازته الآلاف داعين له بالرحمة والمغفرة ودخول الجنة دون حساب ولا عقاب لا سيما بعد أن علمنا بموقف والدته الكريمة التي سجدت لله وشكرته بعد علمها بوفاة نجلها في فراشه بعد أن أدى صلاة الفجر وقبّل رجليها ورأسها كما هي عادته عقب كل صلاة فجر ومبادرتها السريعة في أداء أعمال خيرية في ثواب ولدها حتى قبل أن يدفن وهذا إن دل فإنما يدل على أن جابر، رحمه الله، كان مؤثرا بكل المقاييس خصوصا وأنه كان شابا هادئ الطباع لم يعرف عنه سوء المعشر مع أصدقائه ومن يعرفه ولكن هل اتعظ بعض مؤثري التواصل الاجتماعي بما تركه جابر من إرث مجتمعي طيب؟! فالكثير تمنى وأفصح عن هذا صراحة بأنه شعر بغبطة تجاه جابر رحمه الله بعد أن رأى ذاك الأثر في صفوف المجتمع وخارج قطر أيضا بعد وفاته ولكن هل عمل هذا المشهور وذاك المؤثر على أن ينتهج الطريق الذي يمكن أن يرفع من قيمة أسهمه تجاه المتابعين؟! فأنا أعجب اليوم من رؤية البعض والذين استغلوا شهرتهم إما في التهريج الثقيل أو في التكسب من الإعلانات المربحة أو السخرية من أصدقائه أو تصوير يومياته الخالية من أي هدف ثم يريد أثرا في وسط المجتمع وهو فقير بالإرث الذي سيتركه فيما لو فارق هذه الحياة!. بالأمس قرأت في أحد حسابات هؤلاء ممن امتهن الانتقاد اللاذع في تغريداته في تويتر وأعني بهذا الانتقاد الذي لا يميز بين انتقاء اللفظ ولا تحسين رسالة النقد فتراه ينتقد لمجرد أن يقال إنه ناقد فذ يفضح السيئين والجوانب السلبية في المجتمع بصورة صريحة والواقع أنه هذا لا يسمى شفافية بل هو تجريح وقذف ومبالغة لا سيما وأن الجهة التي ينتقدها محصورة لديه إما في التعليم أو الصحة باعتباره كان تربويا سابقا تقاعد ويبدو أنه وجد في منصة X متنفسا لا أعتبره صحيا لتفريغ كل (أحقاده) على العملية التعليمية التي لم ينجح بانتقادها ولذا اختار أن يتقاعد مبكرا ويراقب التعليم من زاويته الضيقة ليظل ينتقد وينتقد ويشجعه على ذلك ثلة من المتابعين الذين لا يرون في هذا الجانب أي إيجابية واحدة يمكن أن تُذكر. ولا ألومه حين يبالغ وتتضخم السلبيات أمامه ما دام مثل هؤلاء يعززون له ما يكتبه ويعيدون نشر تغريداته المضللة فيصاب بنرجسية غريبة تجعله يتمادى وينكر أي إيجابية يمكن أن تطرأ على عملية التعليم التي تسير وفق نهج معين قد يكون أكبر من نظرته المحدودة ولكن (مرض الانتقاد) هو من يجعل صاحبه يمرض به قبل أن يفكر بأن يعدي الآخرين به ومثل هذا حين يتوفاه الله فمن سيتذكره؟! أو كيف سوف يراه العقلاء الذين كانوا يرون منه استهدافا خبيثا لجهود الدولة المستمرة والحثيثة في التعليم وغير التعليم سوى بعبارة رحمه الله لم يترك إرثا طيبا يشهد له وسط العامة؟! وفي نفس الوقت فإن الانتقاد لأجل بناء المجتمع هو المحمود الذي ترجوه الجهات المسؤولة للفت أنظارها إلى ما يمكن تحسين جودة العمل وليس الانتقاد لأجل الانتقاد فقط وزيادة المتابعين وعمل شو إعلامي ممتهن غير مهني لا يمكن أن يذكره الآخرون حتى بعد اختفاء هذا الشخص أو وفاته أو انحساره من هذه الدائرة لأي سبب كان ولذا فوفاة الراحل المؤثر جابر آل مسعود غفر الله له يمكن أن تعطي تنبيها لمن وجد نفسه في دائرة الشهرة لأن يعدل من مساره بالصورة التي تضمن له ذكرى طيبة وأثرا محمودا فيما لو انحسرت عنه هذه الدائرة لأي سبب مفاجئ يقدره الله له إجبارا عليه أو اختيارا منه وهذا ما نرجوه جميعا سواء كنا مؤثرين أم غير مؤثرين وإن كنت أرى أن كل إنسان مؤثر لمن حوله باختلاف طبيعته ومكانته وسط أهله وأصدقائه لكن محيط هؤلاء المؤثرين يبقى أوسع ويبقى الأقدر على أن يترك موروثا يضمن له خاتمة طيبة أسوة بما تركه جابر الذي تسامح مع نفسه فقدم ما رفع سهمه عاليا رحمه الله وغفر له ما تقدم من ذنبه.. آمين. @[email protected] @ebtesam777
309
| 08 أبريل 2025
في خضم الأهوال التي نراها في قطاع غزة وأصابنا الخرس والصمم بعدها فإنني حقيقة لا أجد نفسي تميل لتناول أي قضية سياسية أو اجتماعية بارزة على السطح المحلي أو العربي أو حتى الدولي وأحداث غزة سيدة هذه القضايا، بل إن أي قضية بجانب ما نرى ونسمع في غزة قد تكون تافهة جدا لا سيما وأن العالم بجهاته الأربع لم يستطع شجاع واحد فيه أن يوقف إسرائيل عما تفعله من إجرام توثقه ملايين من شاشات الإعلام في العالم من قتل الأطفال والرضع وكبار السن والمسعفين والطواقم الطبية والمدنية، ومع هذا فالولايات المتحدة الأمريكية تعقد صفقات أسلحة مقذوفات بالغة الدقة بملايين الدولارات مع إسرائيل وفرنسا التي تعد نفسها بلد الحريات ومتنفس الشعوب المضطهدة وقد تأرجح موقفها بين الاستمالة الكاملة لإسرائيل والالتفات الجدي للرأي الآخر الذي يوثق إجرام هذا الكيان المحتل، ومع هذا فقد جندت قواتها الأمنية لمجابهة المتظاهرين سلما كما هو الحال في باقي الدول الأوروبية والعربية والدول الإسلامية تأييدا وتضامنا مع الشعب الفلسطيني لتواجههم بالقنابل المسيلة للدموع والرصاص المطاطي وخراطيم المياه القوية وكأن هؤلاء المتظاهرين قد حملوا سلاحهم وعزموا التوجه لمحاربة إسرائيل فعلا ناهيكم عن دعوة معظم العالم الغربي للوقوف مع إسرائيل ضد إرهاب المقاومة الفلسطينية في محاولة شبه مستحيلة لنكران ما تفعله إسرائيل في الواقع والذي أيقنت شعوب الغرب أن هناك إبادة شاملة ترتكبها إسرائيل لقتل كل شعب غزة من الأطفال والنساء والرجال والشيوخ والحيوانات وكل ما هو حي في القطاع. * أنا هنا لن أقول أين العرب وما موقف العرب وهل هذه هي المواقف التي تليق بالعرب وكيف سكت العرب وكيف طبّع العرب وكيف تحمل العرب ما يحدث من ظلم وقتل وإبادة واعتقال وتشريد للشعب الفلسطيني؟ فهذا أمر كما يقال عندنا بالعامية ( كلام مأخوذ خيره ) ولم يعد منه أي طائل يذكر لكنني حاولت بقدر المستطاع أن أوثق ردود فعل العالم الغربي الذي أرهق مسامعنا وأنظارنا بشعارات الحرية والعدالة التي ينتهجها داخل أراضيه ويروج لها خارجها بينما في الحقيقة هذه الدول هي من تفتقر لمعنى هذه الشعارات أن تتحقق بالصورة التي تروج لها ولو بالقليل منها، فأحداث القدس المروعة التي تفجرت منها الأحداث المؤسفة على شعبنا العربي الفلسطيني الممتدة من أحداث غزة الأشد إجراما تكشف لنا في كل مرة كم هي دعوات الغرب الباطلة بالحرية الزائفة والعدالة التائهة على أراضيها فقد تكون الحرية لدينا نحن العرب شبه معدومة إن لم تكن معدومة بالكامل ولا عدالة على أرض العرب لكننا لا نروج كذبا لديمقراطيتنا الهشة ولا نقول أن لدينا ما لا نملكه منها كما تفعل الدول الأوروبية التي ترى من كل أحداث فلسطين زاويتها الضيقة الميتة التي عادة لا يلتفت لها العالم لعدم أهميتها وربما عدم صدقها أيضا كما هو الحال في التمثيل الإسرائيلي الزائف بتضرر كيانهم وشعبهم من الفلسطينيين وترى معظم حكومات الغرب على أنه اعتداءات صارخة بحق الأبرياء الإسرائيليين ولذا تتمثل حريتهم وعدالتهم بالدعوة إلى الحرية والعدالة لإسرائيل وشعبها في ظلم واضح لحق المعتدى عليهم وهم الفلسطينيون الذين لم يعودوا بحاجة لإقناع العالم ومنهم الغرب بعدالة قضيتهم لأن هناك من أصبح يؤمن بأن قضية فلسطين هي قضية شعب يطالب بحريته واستقلاله وحدوده وأمانه وموارده وثرواته وتاريخه وقدسه التي لا يمكن أن تذهب لإسرائيل طال الزمان أم قصر ورأينا الكثير من الشخصيات المؤثرة من الفنانين والمشاهير على مواقع التواصل الاجتماعي واليوتيوب يقفون في صف الفلسطينيين لأنهم أيقنوا أن الرواية الإسرائيلية ما هي إلا عبارة عن سلسلة أكاذيب منظمة انتهجها الإسرائيليون لإقناع العالم بأنهم فعلا أصحاب أرض وأن الفلسطينيين ما هم إلا مجموعة رعاع إرهابيين يريدون اقتلاع التاريخ الإسرائيلي من هذه الأراضي المقدسة وهذا كذب بات جليا حتى للذين كانوا يؤيدون الوجود الإسرائيلي وتكشفت لهم الحقائق بعد المشاهد المروعة التي تناقلتها وكالات أخبار عالمية موثوقة بأن إسرائيل قد حشدت آلتها الحربية المتطورة لترويع وقتل المدنيين العزل وأن هناك عشرات الآلاف من الذين قتلتهم إسرائيل منذ بداية الأحداث في فلسطين ولذا لا تخبروني عن عدالة حكومات الغرب حين نجد من شعوبهم العادل والحر فيهم!. @[email protected] @ebtesam777
528
| 07 أبريل 2025
هل من الممكن أن يخبرني أحد ماذا ينتظر هذا العالم ليتحرك لوقف هذه الإبادة البشعة والمتعمدة من قبل العدو الإسرائيلي لأطفال وأهل قطاع غزة الفلسطيني؟! فهل اعتدتم المشهد؟ هل من الممكن أن يخبر العرب والمسلمين أن الحديث عن مرحلة ما بعد العدوان الإسرائيلي الذي لا يبدو أن نهايته قريبة مبكرا جدا ومن المعيب أن يتداول البعض هذا الحديث في حين الاستهداف الإسرائيلي لا يزال يواصل أهدافه بكل جبروت وإرهاب ودموية؟! وهل من الممكن أن يذكر العالم العربي والعالم الإسلامي أن ما يحدث في غزة قد تجاوز العام والنصف ولم يتمكن أي أحد أن يوقف أو حتى يخفف من وطأة هذا العدوان الهمجي والبربري الذي تشنه القوات الإسرائيلية برا وجوا وبحرا؟! عجبا يا عرب وكل العجب من مواقفكم التي لم تستطع حتى على مستوى المساعدات الإنسانية أن توفي احتياجات أهل غزة في شمال وجنوب وشرق وغرب القطاع المحاصر والذي لجأت تل أبيب مؤخرا لتجويعهم تعمدا بعد أن يئست من أن تؤتي الحرب أُكلها الذي أعلنت عن أهدافها وأهمها أن تعيد باقي أسراها الذين هم في قبضة كتائب القسام الحمساوية والتي قتلت منهم إسرائيل من قتلت وزادت ورطتها وورطات أخرى ندعو الله أن يضاعفها ولا ينقصها انتقاما لآلاف الفلسطينيين من الأطفال والرضع والنساء والشيوخ والرجال الذين تقتلهم آلة الإرهاب الإسرائيلية بدم بارد لا شفقة فيها ولا رحمة فكيف تريدوننا بعد كل هذا التخاذل أن نذكركم؟! بأي منظور أو زاوية بعد كل هذا النكران تريدون منا كشعوب عربية أن نراكم من خلالهما؟!. كفى والله العظيم يكفي فإن القلوب باتت أعجز من أن تتحمل كل هذا الألم الذي يتضاعف في كل لحظة، كنا نعتقد أننا يمكن أن نعتاد المشهد فإذا بالمشاهد أمامنا تتعاظم وتتضاعف وتزيد لنعود بعدها إلى تاريخ 7 أكتوبر قبل الماضي يوم بدأت إسرائيل عدوانها وانتقامها الأعمى العشوائي، يوم بدأت سلسلة المشاهد المؤلمة للأطفال والرضع والأجنة تتكشف لتدمي قلوبنا فكيف تريدوننا أن نتحمل أكثر وكل محاولاتكم هي في الدعوات الصورية والهزيلة لإيقاف العدوان أو ما تسمونه إطلاق النار وقد باتت النار إبادة ووحشية وفاشية ونازية وإرهابا لم يسبق التاريخ الحديث مثله؟! فحتى الولايات المتحدة الأمريكية التي تجد حكومة ترامب نفسها تحت ضغط شعبي وحكومي انضمت إلى دعوة أشد هزلا وأضحوكة وهي دعوة إسرائيل للتخفيف من خسائر المدنيين مع التشديد على حقها في الدفاع عن نفسها وكأن هذا الدفاع هي أن تقتل أطفالا ومدنيين ليس بينهم مقاومون ليمارسوا عليهم أشد وسائل الترهيب والقتل والإذلال والتجويع والتهجير والقتل في أي لحظة كما نرى في كل وقت دون أي تحرك دولي أو عربي أو أوروبي أو أمريكي العرّاب الأساسي لكل ما يجري هناك فحتى بعض الدول الغربية والتي اصطفت بجانب إسرائيل عادت واستدركت وراجعت مواقفها لتصدر منها تصريحات يمكن أن يقال عنها إنها متوافقة مع المواقف العقلانية التي تمنع إسرائيل من أن تحدد مستقبل غزة التي تعيش حاضرا دمويا وبدأت تستشعر المشاهد المؤلمة التي وصلت إلى ردهاتها مؤخرا من غزة وكأنها كانت عمياء عما يحدث هناك لولا انفجار الشعوب الغربية التي لا تزال تدك شوارع دولها لوقف كل هذا الإرهاب الذي لا يزال يُبرر من قبل حكوماتهم علنا وسرا. نحن نريد إنهاء كل هذا الآن قبل أن يكون بعد قليل وبأي طريقة كانت وعلى الدول العربية التي تبارت بعض الدول فيها على إيصال مساعداتها التي لم نر آثارها الملموسة واقعا أن تقوم بمواقف كنا نراهن عليها في بداية العدوان وأن تحييها بأي طريقة كانت فإن يوما للحساب آت ومن صنع فيه خيرا سيلقاه فكيف ودماء المسلمين والأبرياء تراق على مشارف منا ونصم الآذان ونغطي العيون، فلا الأفواه تتكلم بما هو مطلوب، ولا الأفعال تقول بما لا تستطيع الأقوال أن تصفه، فحسبنا الله ونعم الوكيل.
657
| 06 أبريل 2025
الذي ينظر لخريطة الوطن العربي اليوم يقسمها لعدة أقسام ودول على غير ما تشهده الخريطة أساسا من تقسيمات جغرافية وضعها الاستعمار أولا وقبل أن نخوض نحن العرب في تعميق هذه التقسيمات بيننا فالشاهد لمنطقة الخليج العربي ينظر لكتلة دول تقوم على الإعمار وبناء نفسها وشعوبها وكل دولة من دول الخليج تختار الخطة التي من شأنها أن ترتفع بأسهم دولتها عاليا التي تحاول إثبات نفسها في صفوف الدول المتقدمة والحديثة وهذا يعود لعقلية الحكومات التي تحكم منطقة الخليج في رغباتها بأن تتقدم أكثر فاكثر في مشاريع نهضوية تضاعف بها سمعة دولها في العالم كدول نفطية غنية وعلى ضفاف هذا الخليج الغني المتقدم منطقة ما يقال لها بلاد الشام وهي المنطقة الأقل حظا من مثيلاتها من دول الخليج في التمتع بخزائن نفطية هائلة ولذا فهي ترى بأن استمتاعها بمناطق أثرية وأماكن سياحية كبرى يمكن أن يمثل لها ممرا مفتوحا لأن تجد نفسها في هذا المجال دون الدخول في مشاريع ضخمة لا تستطيع تحمل كلفتها وبالتالي فهي على الرغم من معرفتها لإمكانياتها فإن عدم الاستقرار السياسي في بعضها مثل فلسطين وسوريا ولبنان بغض النظر عما تحمله فلسطين من جانب متفرد في عدم الاستقرار هذا لكونها خاضعة لاحتلال إسرائيلي يفرض عليها أمورا لا تجد من شبيهاتها من دول الشام نفسها مفروضة عليها. ولكن عدم الاستقرار السياسي إثر تأثيرا كبيرا من أن تتقدم هذه الدول إلى ما ترغب به الشعوب وتحلم به أن تكون فالناظر إلى سوريا مثلا يجدها توقفت عند اللحظة التي خرج فيها الشعب مطالبا بإسقاط نظام بشار الأسد وأسهم مساهمة بالغة في إسقاط مفهوم الدولة الديمقراطية في بلاده التي قامت حتى قبيل ساعات من سقوطه على عاصمة خاضعة بالكامل لحكمه بينما باقي المحافظات والمدن هي لقمة سائغة لحروب أهلية ومناوشات بين سوريين من ذات المحافظة لذا توقفت عجلة سوريا عند هذا الخط وتراجعت للوراء آلاف الخطوات لأنها بلا حكم قوي في ذاك الوقت ولا استقلال ظاهر يؤكد أن فيها من يبني لا يهدم أما لبنان الذي يعيش هذه الأيام أياما مريرة جراء الاعتداء الفاضح لإسرائيل على أرضه فقد مزقه الفساد والجميع فيه يريد أن يأكل ولكن كيف ومن أين فهذا لا يهم للأسف لذا لا يمكن مباركة أي انتخابات قد تحدث في لبنان إلا إذا توقفت الأنانية في الأكل فرادى وليس على شكل جماعات تمثل الشعب الذي وقف ببلاده عند قضايا داخلية لا يمكن بعده أن يكون لبنان مؤثرا في أي قضايا خارجية للأسف. * وعليه فهذه البقعة تمثل السير للوراء في عجلة النماء التي نريدها لوطننا العربي الكبير. أما الذي يقفز للشق الأفريقي من وطننا العربي الممتد على قارتين فتجد أن جميع هذه الدول توقفت عند النقطة التي رأت كل حكومة أنها يجب أن تقف ببلادها عندها فمصر على سبيل المثال لا الحصر اُشبعت حاليا بالتناقش حول أسعار موادها الغذائية وثمن الرغيف والزيت والخضار والفاكهة وعبوة الغاز وتلتف كل مرة حول هذه القضايا التي يسيطر عليها قيمة الجنيه وصعوده أو هبوطه لذا توقفت القاهرة عند هذا الخط من القضايا الداخلية التي لربما على صغرها فإن وقوف ما يزيد عن مائة مليون مواطن مصري عندها تمثل فارقا فيما يجب أن تتجاوزه مصر للنهوض بنفسها ودورها كبلد عربي له ثقله السياسي ومثلها السودان الذي سقط أيضا في حفرة أوجاعه السياسية التي جعلته حتى هذه اللحظة على تجاوزها بنجاح ودول المغرب العربي التي خضع منها لثورات الربيع العربي فلا عاد الربيع ولا جاء الصيف ولا هطل المطر ولا لبس الشعب معاطفه ولا فتح مظلاته ولا سار خطوة ولا تأخر خطوات !. هذا الوطن العربي من الخليج للمحيط... وكفى !. [email protected] نحـــــــــــن مــــن إلــــــى ابتســــام آل سعــــــد الذي ينظر لخريطة الوطن العربي اليوم يقسمها لعدة أقسام ودول على غير ما تشهده الخريطة أساسا من تقسيمات جغرافية وضعها الاستعمار أولا وقبل أن نخوض نحن العرب في تعميق هذه التقسيمات بيننا فالشاهد لمنطقة الخليج العربي ينظر لكتلة دول تقوم على الإعمار وبناء نفسها وشعوبها وكل دولة من دول الخليج تختار الخطة التي من شأنها أن ترتفع بأسهم دولتها عاليا التي تحاول إثبات نفسها في صفوف الدول المتقدمة والحديثة وهذا يعود لعقلية الحكومات التي تحكم منطقة الخليج في رغباتها بأن تتقدم أكثر فاكثر في مشاريع نهضوية تضاعف بها سمعة دولها في العالم كدول نفطية غنية وعلى ضفاف هذا الخليج الغني المتقدم منطقة ما يقال لها بلاد الشام وهي المنطقة الأقل حظا من مثيلاتها من دول الخليج في التمتع بخزائن نفطية هائلة ولذا فهي ترى بأن استمتاعها بمناطق أثرية وأماكن سياحية كبرى يمكن أن يمثل لها ممرا مفتوحا لأن تجد نفسها في هذا المجال دون الدخول في مشاريع ضخمة لا تستطيع تحمل كلفتها وبالتالي فهي على الرغم من معرفتها لإمكانياتها فإن عدم الاستقرار السياسي في بعضها مثل فلسطين وسوريا ولبنان بغض النظر عما تحمله فلسطين من جانب متفرد في عدم الاستقرار هذا لكونها خاضعة لاحتلال إسرائيلي يفرض عليها أمورا لا تجد من شبيهاتها من دول الشام نفسها مفروضة عليها. ولكن عدم الاستقرار السياسي إثر تأثيرا كبيرا من أن تتقدم هذه الدول إلى ما ترغب به الشعوب وتحلم به أن تكون فالناظر إلى سوريا مثلا يجدها توقفت عند اللحظة التي خرج فيها الشعب مطالبا بإسقاط نظام بشار الأسد وأسهم مساهمة بالغة في إسقاط مفهوم الدولة الديمقراطية في بلاده التي قامت حتى قبيل ساعات من سقوطه على عاصمة خاضعة بالكامل لحكمه بينما باقي المحافظات والمدن هي لقمة سائغة لحروب أهلية ومناوشات بين سوريين من ذات المحافظة لذا توقفت عجلة سوريا عند هذا الخط وتراجعت للوراء آلاف الخطوات لأنها بلا حكم قوي في ذاك الوقت ولا استقلال ظاهر يؤكد أن فيها من يبني لا يهدم أما لبنان الذي يعيش هذه الأيام أياما مريرة جراء الاعتداء الفاضح لإسرائيل على أرضه فقد مزقه الفساد والجميع فيه يريد أن يأكل ولكن كيف ومن أين فهذا لا يهم للأسف لذا لا يمكن مباركة أي انتخابات قد تحدث في لبنان إلا إذا توقفت الأنانية في الأكل فرادى وليس على شكل جماعات تمثل الشعب الذي وقف ببلاده عند قضايا داخلية لا يمكن بعده أن يكون لبنان مؤثرا في أي قضايا خارجية للأسف. * وعليه فهذه البقعة تمثل السير للوراء في عجلة النماء التي نريدها لوطننا العربي الكبير. أما الذي يقفز للشق الأفريقي من وطننا العربي الممتد على قارتين فتجد أن جميع هذه الدول توقفت عند النقطة التي رأت كل حكومة أنها يجب أن تقف ببلادها عندها فمصر على سبيل المثال لا الحصر اُشبعت حاليا بالتناقش حول أسعار موادها الغذائية وثمن الرغيف والزيت والخضار والفاكهة وعبوة الغاز وتلتف كل مرة حول هذه القضايا التي يسيطر عليها قيمة الجنيه وصعوده أو هبوطه لذا توقفت القاهرة عند هذا الخط من القضايا الداخلية التي لربما على صغرها فإن وقوف ما يزيد عن مائة مليون مواطن مصري عندها تمثل فارقا فيما يجب أن تتجاوزه مصر للنهوض بنفسها ودورها كبلد عربي له ثقله السياسي ومثلها السودان الذي سقط أيضا في حفرة أوجاعه السياسية التي جعلته حتى هذه اللحظة على تجاوزها بنجاح ودول المغرب العربي التي خضع منها لثورات الربيع العربي فلا عاد الربيع ولا جاء الصيف ولا هطل المطر ولا لبس الشعب معاطفه ولا فتح مظلاته ولا سار خطوة ولا تأخر خطوات !. هذا الوطن العربي من الخليج للمحيط... وكفى !. [email protected] ebtesam777@
534
| 16 مارس 2025
مساحة إعلانية
في صباح أحد أيام أكتوبر 1973 توقفت إشارات...
13860
| 06 أبريل 2026
-«على خط النار» توثيق مهم لمرحلة دقيقة واستثنائية...
2817
| 12 أبريل 2026
إن تعيين الموظف بجهة إدارية أو حكومية يستلزم...
1578
| 06 أبريل 2026
في مشهد يعكس عمق الرؤية وسمو الاهتمام بالإنسان،...
1020
| 06 أبريل 2026
كما أن أخطر عدو للإنسان هو ذلك العدو...
924
| 11 أبريل 2026
في عالمٍ تموج فيه الأزمات، وتتعثر فيه الدول...
843
| 08 أبريل 2026
في ظل التوترات المتصاعدة التي تشهدها المنطقة، تواصل...
762
| 10 أبريل 2026
منذ سنوات والحديث مستمر في مجالسنا ومؤسساتنا الإعلامية...
732
| 08 أبريل 2026
في الحروب الكبرى، لا يكون السؤال الأهم: من...
708
| 10 أبريل 2026
حين تضرب الأزمة، يتحرك الإعلام. تُفتح غرف الأخبار،...
684
| 09 أبريل 2026
سلوى الباكر الثقة ليست شعارًا يُرفع في الاجتماعات،...
663
| 10 أبريل 2026
التجاوز ليس ضعفًا كما يُظن، بل مهارة نجاةٍ...
624
| 06 أبريل 2026
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
تابع الأخبار المحلية والعالمية من خلال تطبيقات الجوال المتاحة على متجر جوجل ومتجر آبل