رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

التطبيـــع المجاني

على خطى تنبؤات جولدا مائير فيما يخص العلاقات العربية الإسرائيلية الكاملة، يسير الخليجيون والعرب نحو التطبيع الكامل مع الكيان الإسرائيلي أو لأقل دولة إسرائيل بما أننا بتنا نبحث عن (دولة) لفلسطين من باب حل الدولتين على أرض فلسطين التي لا أدري أيضاً إن كان وصف كلمة (المحتلة) لا يزال مكملاً لها أم أن هذا أيضاً أصبح معادياً لما سيكون عليه الخليج تحديداً بعد أن أعلنت كل من الإمارات والبحرين تطبيعهما الكامل مع إسرائيل وترحيب الأوساط السياسية والإعلامية والبرلمانية في العاصمتين بهذه الخطوة التي وصفتها بأنها تسعى لاستقرار المنطقة. وكما صاغت أبوظبي أعذارها في أن خطوتها هذه كانت لأجل وقف الاستيطان في الضفة الغربية وذلك في تصريحات مرتبة، وهذا ما نفاه نتنياهو جملة وتفصيلاً، فإن مملكة البحرين ساقت نفس الأعذار لتبرير تطبيعها الذي جاء الإعلان عنه على لسان الرئيس الأمريكي الذي غرد بأن التطبيع البحريني الإسرائيلي جاء بعد مكالمة هاتفية له مع عاهل البحرين، في حين عبر نتنياهو عن فرحته بأن ما كان يقوله ويرمي له في الماضي في أن علاقات خفية قوية تجمع بين (دولته) ودول خليجية سيكشف عنها الستار لاحقاً، أضحى اليوم واقعاً وعلى رؤوس الأشهاد واليوم يُحتفى بهذه العلاقات في البيت الأبيض وبحضور مهندس التطبيع الخليجي الإسرائيلي الرئيس الأمريكي وعرّاب العلاقات جاريد كوشنر لكن بحضور وزير الخارجية الإماراتي عبدالله بن زايد وليس ولي عهد أبوظبي، الذي يبدو أنه أشد جبناً من أن يخطو خارج دولته الكرتونية إلى بلاط البيت الأبيض خشية تنفيذ أحكام بالإحضار إلى قاعات محاكم أمريكية بعد دعاوى قضائية ضده ستجعله ماثلاً بنفسه فيما لو تهور وحضر هذا الاحتفال الذي سيعقد اليوم الثالث عشر من سبتمبر في واشنطن لحظة كتابة هذا المقال وليس تاريخ نشره والأمر نفسه على حاكم دبي ولي عهد الإمارات!. السؤال الآن من التالي؟! نعم من التالي؟! فعلى ما يبدو أننا على مفترق طرق سياسي خطير في المنطقة، وهذا المفترق من شأنه أن يحدث زلزلة في التكوين السياسي والفكري للمنطقة الخليجية والعربية الذي ولد على مفهوم أن إسرائيل كيان غاصب مزروع في قلب الأمة العربية، وأن فلسطين دولة محتلة لم تنل استقلالها بعد وعد بلفور البريطاني الذي جلب اليهود من شتى أصقاع الأرض وأوجد لهم وطناً في داخل منطقة الشام ومضوا يستوطنون ويرتكبون جرائمهم وتصفيتهم الدموية لشعب فلسطين الأصلي ونحن نقف جانباً نستنكر حيناً وندين أحياناً أخرى ثم نعود لنشجب ونرفض ونطالب ثم نصمت وهكذا لكن كانت الصيغة العربية واحدة وإن تكررت، لأن مفهوم (فلسطين المحتلة) كان ماثلاً أمامنا ونقرأه في كل كتاب وجريدة ونسمعه على موجة كل إذاعة عربية، ونشاهده في كل قناة تلفزيونية ولم يكن أبداً يمثل لنا التطبيع هاجساً نتخوف منه، لأن ثبات الفكر في عداء إسرائيل كان يمنعنا من أن نقفز بتخيلاتنا إلى الواقع الذي بتنا نعيش فيه اليوم وهو أنه فعلاً بات بيننا من يمد يد الحب والصداقة لإسرائيل بكل المجالات، وأن القافلة لا تسير فرادى وستشهد الأيام القادمة ما هو يمكن أن يمثل لنا صدمة أكبر ربما ليس في الدولة المطبعة ولكن في أن ما همز به الإسرائيليون ولمزوا طوال الفترات الماضية يتحقق الآن فصلاً فصلاً ودون أي مشاهد حذف أو تدخل لرقابة ما تمنع عنا أن نشاهد ما تربينا عليه صغاراً في أن فلسطين بلادنا وقضية العرب الأولى وأن إسرائيل كيان مغتصب ليصبح المشهد اليوم هو البحث عن دولة لفلسطين، بينما التطبيع هو مع دولة إسرائيل التي عاصمتها القدس الشريفة فهل كانت كتب التاريخ كاذبة أم أن تربيتنا كانت مبنية على مفاهيم مغلوطة، أم أن أهالينا كانوا يرون في هذه التربية فخراً لا يدعونه فكبرنا فأصبح هذا الفخر تهمة تدينها الجامعة العربية؟! فاللهم سلم.. سلم. @[email protected] @ebtesam777

1727

| 14 سبتمبر 2020

وقاية التعليم عن بُعد خيرُ من العلاج

أثارني التحقيق الذي أجرته صحيفة الشرق مؤخراً وتصدر صفحتها الأولى عن عدم شفافية وزارة التعليم فيما يخص إعلان إحصائيات الإصابة بفيروس كوفيد - 19 في المدارس، لا سيما وسط مخاوف أولياء الأمور التي لم يهملها التحقيق الصحفي المذكور من تفشي هذا الفيروس وسط صفوف الجهات الإدارية والمعلمين والطلاب والعاملين في المدارس، والمعلومات المبهمة التي تضلل هؤلاء الآباء في سلامة إرسال أبنائهم لمقاعد الدراسة في الفصول أو إبقائهم في المنازل لتلقي التعليم عن بُعد كما سارت عليه الأمور الشهور الماضية وهي الفترة التي شهدت فيها البلاد ذروة انتشار الوباء، وما زلنا نناضل للخروج منها بأقل الخسائر من الأرواح والوقوف عند سقف محدد من الإصابات التي لا تزال هي الأخرى تراوح مكانها ما بين ارتفاع وانخفاض وسط تحذيرات مؤكدة من وزارة الصحة العامة بأن الإهمال في التقيد بالإجراءات الاحترازية يمكن فعلا أن يعيدنا للمربع الأول وهو الأخطر لا سمح الله. اليوم نحن نتكلم عن فئة تزيد على 300 ألف طالب وطالبة وكوادر عاملة وتعليمية وإدارية تضاعف من درجة الخوف المسيطر على البيوت، التي حرصت منذ شهر فبراير الماضي على إبقاء هذه الفئة حبيسة المنزل، وعليه فإن اللجنة العليا لإدارة الأزمات لا تزال هي الأخرى تؤجل فتح مراكز الترفيه واللعب الخاصة بها سواء في المجمعات التجارية أو الخارجية المستقلة خوفا من الاختلاط الذي قد يؤدي بها إلى ما لا تحمد عقباه من مضاعفة الإصابة بفيروس كورونا المستجد. وعليه فإن الخروج المباشر لفصول ومدارس مفتوحة تزخم بأنواع من الفئات العاملة من العاملين والإداريين والمعلمين والطلاب، يمكن فعلاً أن يمثل تهديداً واضحاً لهؤلاء الأسر في إرسال أبنائهم وكأنه خروج إلى مجهول لا تحمد عقباه، ونحن نشاركهم فعلاً هذا الخوف الذي لربما حاولت وزارة التعليم في المؤتمر الصحفي الأخير المشترك مع وزارة الصحة أن تقلل منه في تأكيدها على سياسة التعليم المدمج، وهو خليط بين الحضور الإلزامي للمدرسة بحد أقصى يومين في الأسبوع وتلقي التعليم عن بُعد في المنزل وفق خطة دراسية تعمم على جميع المدارس الحكومية والخاصة، وتوزيع الطلاب بحسب هذه الخطة التي للأسف لم تهدئ من روع العوائل التي تسمع وتتبع الأخبار الرسمية وغير الرسمية في اكتشاف إصابات في عدد من المدارس وسط شبه تعتيم رسمي عن الصورة الحقيقية لمدى تفشي الإصابة بالفيروس وسط الهيئات الإدارية والتعليمية والطلابية في كافة المدارس وروض الأطفال المستقلة، مما جعل من السهل على كثير منها تداول أخبار غير رسمية وغير حكومية وبالتالي يسهل تناقل الشائعات فيما يخص هذا الجانب الذي يؤثر من جانب على مصداقية الوزارة أمام هذه الأسر المتخوفة. ومن جانب آخر فإن الغموض في كشف الأمور كما هي سيسهم بلا شك في تخصيب تربة الشائعات التي نحذر منها دائماً خصوصاً وأن لها أهلها المتمرسين فعلا في تناقلها ونشرها وإضفاء صبغة المصداقية عليها، مما يجعل وزارة التعليم في كفة المصدر الضعيف وهذا لا يخدم الرسالة التي تقوم عليها جهودها في التأكيد على استقاء الخبر من مصادرها الرسمية فكيف إذا كانت هذه المصادر بخيلة بالمعلومة أو متسترة على كشفها كاملة؟!. في رأيي أن التخوف المستمر من الوباء كان من الممكن أن يكون الكفة الأرجح التي كان يجب أن تقوم عليها خطة وزارة التعليم قبل ترجيح خطة التعليم المدمج القائم على خياري الحضور الفعلي والتعليم عن بُعد، وأن يراعي المسؤولون هذه الكفة المسيطرة حتى الآن على أغلب الأسر الحريصة أولا على صحة أبنائها ثم تعليمهم، ولذا فإن التوقف للتراجع إلى المسلك الصحيح هو ما يجب التفكير به فوراً وعدم المضي فيما يثبت الفشل فيه، وهذا أمر لا ينقص من مصداقية الوزارة لكنه يضاعفها، لأن الجميع من مؤسسات ومدارس ومواطنين ومقيمين مطالبون بالوقاية قبل أن يبحثوا عن علاج لم يتوفر حتى الآن للأسف. [email protected] @ebtesam777

2063

| 09 سبتمبر 2020

مقالٌ بتــوقيع نـون النّسوة !

دعونا نكون في منتهى الصراحة ونسأل: هل أخذت المرأة كافة حقوقها ؟! ممممم!.. أظنه يبدو سؤالا عائما بعض الشيء ولذا هل يمكن أن أطرحه بصيغة أكثر تحديدا؟! هل يبدو أن المرأة الخليجية قد أخذت كفايتها من الحقوق التي يجب أن تتمتع بها مقابل ما يجب أن تكون عليه واجباتها ؟! ولا تسألوني إن كانت الإجابة يجب أن تتحدد بكلمة نعم أم لا فقط، لأنني شخصيا لا يمكن أن أحدد إجابتي بإحداهما ما لم أجد دراسة مستوفية عن الموضوع تساعدني في النهاية على تحديد الإجابة المطلوبة ولكن بالنظر إلى ما نراه ونسمعه ونقرأه فلا يمكن لأحد أن ينكر أن المرأة الخليجية قد مُنحت أغلب حقوقها من العمل والتعليم والعلاج والاختيار في كافة الأمور التي كانت تُفرض عليها قديما والتنقل بحرية أو السفر وقد حددت خليجيا لأننا نعلم بأن المرأة في باقي الدول العربية لا تزال محرومة من أقل حقوقها ونرى في بعض هذه الدول التي تفتقر لمقومات الاستقرار والتنمية للأسف أن حقوق النساء لا تبدو من أولويات حكومات هذه الدول التي يقع معظمها تحت خط الفوضى والحروب والدمار والجهل وكلنا يرى ماذا يحل بهذه الدول حاليا وما يجري فيها ولذا دعونا نعود لمحور حقوق المرأة الخليجية التي لم تتعاظم كما هو الحال عند شقيقتها العربية المغلوب على أمرها ونسأل ثانية: إن كان لهؤلاء حقوقهن – ودعوني أشدد على نون النسوة – فلم نر منهن من تتمرد على واقعها وعيشتها المرفهة وتهرب إلى حضن أوروبا ثم تغرد من هناك لقد تحررت ؟!! تحررت من ماذا ؟! هل تسمين ( ولاية ) والدك أو شقيقك ومسؤوليتهما عنك هو قيد كان يربط يديك ورجليك وربما روحك ؟! هل تحررت من مشاهدة والديك وبرهما والإحسان إليهما ؟! هل تحررت من العمل الذي كان يمنحك راتبا مجزيا في آخر الشهر لتتبضعي وتخرجي وتأكلي وتتنعمي مع صديقاتك في صحبة أو سهرة رائعة ؟!. هل تحررت من حريتك في أن تكون لك شخصيتك الواعية والمثقفة التي كانت تعطيك الحق لترفضي خاطبا لك وتوافقي على آخر بمنتهى الحرية والقناعة الشخصية ؟! هل تحررت حين فقدتِ دفء العائلة واللعب مع إخوتك الصغار أو الشجار كما هي عادة الاخوة ثم التصالح معهم ؟! هل تحررت يا جاهلة من أن تقولي رأيك الخاص داخل البيت وخارجه وفي محيط العمل وان تجدي من يحترم هذا الرأي ويأخذ به ؟! هل تحررت من التنعم بأمن بلادك وهوائه وشوارعه وجواز السفر الذي أعطاك الحق لتسافري بعلم أهلك أو خلسة ثم تتبجحين بأنك نلت الحرية ؟! أي حرية هذه إن كنت قد هربت لتكوني أسيرة الفقر والتسول والشتات والأهم من هذا أن تصبحي بضاعة رخيصة في يد من يهمه أن يتلقف المشردات مثلك ؟!. وماذا بعد هذه الحرية المشوهة يا هذه ؟! ما الذي يدعوك لأن تغرري بغيرك من الفتيات وتدعيهن للخروج عن طاعة عوائلهن واللحاق بك ليشاركنك التسول وحياة الضياع التي تعيشينها وتكابرين في وصفها بالحرية ؟! فمن العجيب أن تدعو مثلك من هن معززات في بلادهن لأن يتجهن لنفس مسلكك ويلقين نفس مصيرك !. عموما كنت ولازلت أقول ان الحرية فطرة لا حقا مكتسبا وما دمت في بلادي بين أهلي وربعي أتنعم بالأمان وبقانون أسترد به كل حق لي مسلوب من شخص تجرأ يوما وسرقه وأحظى بدعاء أمي وأمنيات أبي الطيبة وبراحة في عملي وأمان في تنقلي فلا توجد حرية أكبر من هذه إلا إذا رأت إحدى هؤلاء التافهات أن ( سواد الوجه ) حرية فالله لا يردك !. [email protected]

2954

| 03 سبتمبر 2020

ونعم التربية !

من منكم يمكن أن يعطيني الفروق السبعة بين عبدالفتاح السيسي وبشار الأسد؟!.. إن كنتم ستفكرون لدقيقة فهذا يعني أنه من المستحيل أن تكون هناك فروق بينهما، أما إذا أسعفتكم سرعة البديهة فحتماً سيكون الجواب: لا فرق بينهما.. كلاهما يمتهنان القتل الشنيع والإرهاب المدروس!.. أما إذا خرج (شبيحة) من أنصار هذين فلابد أن ينصر أحدهما على الآخر وأكون أنا الظالمة في محاولة المساواة بينهما!.. حسناً!.. لن أبدو مثالية في وصفي لهما لأنهما في نظري عبارة عن (كوبي / بيست) !..فبشار الأسد يمارس هوايته الوحشية في قتل الأبرياء منذ ما يزيد على ستة أعوام وحينما استخدم الكيماوي عرقلته بعض فصول من مسرحية أمريكية هزيلة لكنه عاود القتل أكثر شراسة وانتقاماً، أما السيسي فبعد أن قتل الآلاف في فض ميداني رابعة والنهضة وجرح الآلاف واعتقل المئات ويقتل ويعتقل من يفكر بالخروج في المظاهرات السلمية يجر الأنظار اليوم إلى سيناء حيث تشهد هذه المنطقة النائية من القتل والتدمير ما يجعلنا نشك فعلاً أن إسرائيل تعاود وبكل جبروت لإعادة احتلالها لكنه السيسي القاتل للأسف من يعيث في أهل سيناء القتل والتنكيل ويعلن وبكل صفاقة أن الحملات العسكرية على أهل سيناء مستمرة حتى اجتثاث الإرهاب حسب ادعائه الذي يحاول أن يلصقه بحركة حماس الفلسطينية التي يمثل استمرارها وسيطرتها على قطاع غزة الشوكة العالقة في عنق إسرائيل بل إنه أعلن عن طريق الناطق العسكري له أن (من نشك فيه ننسفه)!.. فهل بات الدم رخيصاً لهذه الدرجة على من عليهم فعلاً حمايته وحقنه؟!.. فأطفال سيناء أصبحوا نسخة ثانية مؤلمة من أطفال سوريا وكأن قاتلهم واحد بنفس الأداة ونفس الروح الغادرة المجرمة!.. بل هل باتت إسرائيل نفسها أحن على أهل سيناء من مصر؟!.. فالمصابون من جراء الحملات العسكرية السيسية يجري نقلهم جواً إلى المستشفيات الإسرائيلية ليتلقوا العلاج مجاناً!..فأين ذهبت وطنية وأخلاق المصريين ليحاول السيسي اليوم أن يدفنها ويمحوها بحملته الكاذبة التي يدغدغ بها (عبيد البيادة) بأنها ضد الإرهاب بينما الإرهاب الحقيقي هو بنفسه ومن يعمل لديه من جيش كان يفخر المصريون بامتلاكهم له بينما بات اليوم خشخيشة في يد السيسي يأمره بما يحلم به من دولة يطمس فيه الدين أولاً لأنه يعلم أن أهم ما يميز شعب مصر تدينه الفطري وأن الإسلام في مصر يعد منارة لا يمكن بطبيعة الحال أن يمثلها الأزهر اليوم بعد موقفه السلبي من إرهاب العسكر على المدنيين الأبرياء ولذا يحاول السيسي أن يضيق على المصريين في ممارسة شعائرهم الدينية من خلال إغلاق المساجد وعدم إقامة صلوات الجماعة إلا في حدود مساحة معينة وعدم إقامة صلوات الجمعة في مساجد الميادين الكبرى بعد أن أحرق معظمها ولم يراع فيها روحاً مصابة ولا عظمة الأركان ولا أنها بيوت الله على الأرض بينما في المقابل تجد الكنائس كل الاهتمام في تعميرها وصيانتها وحمايتها فهل يمكن أن يكون انقلاب السيسي من الأساس هو انقلاب على الإسلام في مصر قبل أن يكون انقلاباً على شرعية حاكم ودستور وبرلمان؟!.. ما لكم كيف تحكمون؟!..علينا أن نثق تماماً بأن السيسي هو أداة موجهة ناجحة حتى الآن في خداع بعض المصريين بأن كل دمويته العنصرية هذه ما هي إلا محاربة إرهاب ابتدعه هو أو ابتدعه من جعلوه معول هدم لمصر.. وتأكدوا أن كل أحداث رابعة والنهضة وسيناء اليوم وضرباته القاتلة للمدنيين الأبرياء في ليبيا ستتسلسل في قائمة ستطول ولن تكون الحلبة الأخيرة التي سيمارس فيها السيسي دور البطولة التي جعلته يحكم دولة بحجم مصر!.. وعلى الذين مُسحت أدمغتهم بـ " أستيكة سيسية " أن يضعوا صور قتلى سوريا وقتلى مصر متجاورة ليتأكدوا أن من قتل أهل وأطفال سوريا ولا يزال يقتلهم نسخة بشعة منه تمارس نفس القتل والتنكيل على أرضهم التي تخضبت بدماء شهداء وسكنتها بيوت مدمرة وباتت لها للأسف "خريطة طريق" بعد أن كانت مصر تساهم في رسم خريطة الطريق لغيرها لكنها ضلت ونسأل الله لها الهداية ! ◄ فاصلة أخيرة: السيسي على خطى بشار.. ونعم التربية والله ! @[email protected] ‏@ebtesam777

1549

| 26 أغسطس 2020

الحذر ثم الحذر.. هل نعود للمربع الأول ولنقطة الصفر؟

أعلم أنكم قد تخشون هذا الفأل السيئ الذي لا يتمناه أحد، ولكن وتعلمون أهمية حرف الاستدراك هذا في التوقف للتنويه بأن الأمور التي ظننا أنها تسير على ما يرام يمكن أن تنقلب في لحظة، وهذا يتجلى في العدد المتصاعد للمصابين بفيروس كورونا والذي كنا قد بدأنا نستبشر خيرا بانخفاض أرقامه منذ بداية شهر يوليو الماضي، لكن الأمس كان صادماً لنا وإن لم يتعد العدد اليومي 400 مصاب، ولكن هذا العدد يعد مرتفعاً نوعاً ما بعد أن وصلنا إلى أقل من 200 شخص وقلنا هانت فلم بدأ الرقم بالارتفاع وإلى ماذا يمكن أن نعزو الأسباب الحقيقية لما بتنا نخشاه في الواقع؟. فهل هذه محصلة عيد الأضحى المبارك وما يمكن أن حدث فيه من زيارات عائلية لا محدودة ومفتوحة ودون أي احتياطات وقائية أو احترازات صحية وتجمع مجالس لم يلتزم المجتمعون فيها بالحد الأقصى ووفق الاشتراطات التي حثت عليها وزارة الصحة، أم أن المجتمع ككل قد تهاون منذ أن بدأ الرفع التدريجي عن القيود التي فرضت بسبب جائحة كورونا التي ألمت بالبلاد منذ بداية هذا العام وظنت فئات هذا المجتمع أنه يمكن ببساطة العودة للحياة الطبيعية دون توخي الحذر المطلوب الذي تصر وزارة الصحة على التقيد به حتى اكتشاف لقاح ناجع للفيروس وعدم التساهل الذي يمكن أن ينقلنا جميعا إلى المربع الأول لقيود هذه الجائحة التي أصابت البلاد والعباد بشيء أشبه بالشلل العام في مفاصل الدولة؟!. فأخبرونا ماذا حدث وكم هي نسبة الالتزام التي تجلت في داخل وسلوك كل فرد منا ليصل العدد اليومي إلى ما يقارب 400 شخص، وقد كنا أقرب إلى أن ينخفض الرقم إلى ما دون المائة وكنا نأمل جميعا ذلك، لم تخلَ الكثيرون عن مسؤولية الحذر والانتباه من أن الفيروس ليس وباء عاديا وأنه ينتقل بألف طريقة أقلها الاختلاط والتلامس والتقارب الاجتماعي وانهيار سد الحيطة الذي كان قائماً طوال فترة الأشهر السابقة؟! لم هذا التراخي ونسيان ما يجب أن نتذكره دائما في أن الوقاية خير من ألف علاج لا سيما وأنه في المقابل هناك عدد وفيات يرتفع ومن يدخل إلى غرف العناية المركزة يمكن أن يخرج منها ميتا لا روح فيه فماذا يريد المتراخون وإلى أين يريدون أن يصلوا؟. كان يجب أمام الرفع التدريجي للقيود وفتح نوافذ الحياة اليومية وإمكانية السفر والعمل والتنقل بحرية والتجمع أن يظل ضمير المسؤولية واعياً لا ينام وأن الأمر يمكن أن تحدث فيه انتكاسة مروعة إذا ما تراخى هذا الضمير أو غفا ولو لحظة واحدة ولا يزال هناك مجال للاستدراك وإعادة الأمور إلى نصابها الصحيح في إعادة إحياء الالتزام والتشديد على معنى التباعد الاجتماعي والتقيد بالكمامات الطبية والتعقيم وترسيخ ثقافة أن الحياة الطبيعية التي كانت حتى شهر يناير 2020 لا يمكن أبدا أن تعود وإن تم رفع القيود تدريجيا ووصلنا إلى أقل من 100 فالخطر لا يزال قائماً ما دام أن هذه الجائحة لم تجد لها لقاحا فعالا يمكن أن يوقفها عند هذا الحد من الخطورة التي تسببت بوفاة مئات الآلاف وإصابة الملايين حول العالم بأسره وإن تحدثت تجارب سريرية عن نجاح بعض اللقاحات ومنها العلاج المكتشف في روسيا والذي أعلن الرئيس بوتين عن تلقي ابنته جرعة منه على شكل إبرتين لم تؤثرا عليها بصورة سلبية ولكن يبقى كل هذا تجارب غير مؤكدة أمام ما يجب أن يكون مؤكدا وهو الوقاية والحرص على عدم التقهقر للوراء في حين كنا نتطلع فيه للأمام. @[email protected] @ebtesam777

2887

| 13 أغسطس 2020

صديقتي العصبية

نادتها لحمل الأكواب المتكدسة أمامنا، فجاءت على عجالة وقد استغربت شخصياً السرعة التي حضرت بها الخادمة، وفجأة سمعنا صوت شيء ما يسقط وينكسر هرعنا لنعرف القصة.. والله ثم والله رأيتها مرعوبة وترتجف وزجاج الأكواب متناثر هنا وهناك!.. لحظات وسمعنا صديقتنا تنهرها بطريقة عصبية وتشتمها بألفاظ تنتقص من وضعها كإنسانة لها احترامها فقلت لها: (اذكري الله يا فلانة.. انكسر الشر.. ولدج سكب الماي وزلقت المسكينة)!.. فبادرتني وهي تنظر للخادمة والشرر يتطاير من عينيها (لا أنت ما تعرفين هالبليدة.. غبية)!. كانت جلستنا بالأمس مع مجموعة من الصديقات في بيت إحداهن ولم أتوقع أنه لا يزال هناك من يعامل خدم المنازل بهذه الطريقة القاسية التي ظننت فعلاً أن هذه المعاملة قد ندرت ولم يعد هناك من يتعامل بهذه الطريقة القاسية.. ناقشتها كما ناقشها بقية الصديقات.. لم هذه المعاملة يا فلانة؟ المخلوقة كانت مرعوبة!. هل أنت متعودة أن تقسي عليها بهذا الشكل؟!.. ألا تخافين أن يؤثر ذلك على معاملتها لكِ أو لابنك لا سيما وأنك موظفة؟.. ولم نكد ننطق سؤالنا الأخير حتى انتفضت وصرخت: (تخسي تسوي شي في ولدي والله أذبحها)!، فسألتها بكل هدوء: (ولم يجب أن يصل الأمر إلى هذه الدرجة السيئة وأنتِ بيدكِ فعلاً ألا تصل لها؟، أنا استغربت حقاً أنك تعاملين خادمتك بهذه الطريقة الفظة وعلى مرأى من ضيوفك حتى وإن كنا صديقاتك المقربات)، ولا أخفيكم فقد استنكرنا جميعاً ما فعلته (أم حمد) أمامنا ولم نعطها أي عذر يمكن أن يبرر لها ما قالته لهذه المسكينة في نظرنا على الأقل فهي تبقى فتاة مثلنا لكنها غريبة في بلاد واسعة لا أهل لها ولا أم تلوذ لحضنها كلما ألمت بها شكوى أو ثقلت عليها هموم غربتها. تبقى إنسانة في الأول والأخير ويجب أن نسأل عن حقوقها قبل أن نبحث عن واجباتها التي يجب أن تؤديها لنا.. وأنا أعلم أن مشاكل الخدم كثيرة لا حصر لها لكن يجب أن نبحث عن واجباتنا نحن تجاه هذه الفئة التي تعدلت أوضاع الكثير منهم بفضل الوعي المجتمعي والتربوي والقيم الإنسانية التي طغت على الأفراد والعوائل عموماً.. وما فعلته (أم حمد) والذي كان في نظرنا فعلاً خاطئاً مائة بالمائة فما نفعله تجاههم يلحقنا أثره فيما بعد، ولا شك أن المعاملة الطيبة التي يجب أن نتحلى بها تجاه هؤلاء تعكس بالضرورة تربيتنا وأخلاقنا والرحمة التي يجب أن تكون في قلوبنا مخزون كبير منها لنفيض به على مثل هذه الفئة الكادحة التي أجبرتها الظروف على العمل كخدم منازل. وفي الحقيقة إننا يجب أن نحسب لهؤلاء حساباً كبيراً لا سيما أن معظم الأمهات موظفات ويغبن عن المنزل قرابة نصف يوم، يكون الأبناء في عهدة هؤلاء الخادمات وبالتالي فإن المعاملة الطيبة تأتي أُكلها على معاملتهن للأولاد وبالعكس، في حالات فردية تصاب الخادمة بنوع من اللوثة العقلية التي تجعلها ترتكب ما نسمع به من جرائم مروعة بحق الصغار الأبرياء وإن كنا في قطر ولله الحمد لا نسمع بها إلا فيما ندر وهذا فضل من الله ورحمة، فالقلوب لم تعد تستطيع أن تتحمل فقد المزيد من الأبناء وسط أخبار حوادث السيارات المروعة التي باتت تخطف أرواح الشباب والصغار، وأصبحنا على موعد أسبوعي مع هذه الأخبار التي تفتك بأفئدة الأمهات وتكسر قلوب الآباء وتشعل نار الفراق في نفوس الأخوة والأصدقاء.. يكفينا هذا ولا نريد أن تزيد عليها جرائم الخدم كما ابتُليت به بعض الدول من حوادث مخيفة تقشعر لها الأبدان ذهب ضحيتها عشرات الأطفال الأبرياء الذين وقعوا ضحية ظروف مختلفة قد يكون أحدها ما نحذر منه الآن، فلم لا نحتاط قبل أن يقع المحظور فعلاً ونؤدي ما هو واجب علينا من معاملة طيبة وإنسانية راقية نستبعد فيها كل شيء مادي ولا نتعامل على أساس أنها خادمة تأخذ أجراً، وبالتالي يجب أن نعاملها بشراسة وذل بما أننا أرباب العمل لها!. لا يا سادة ويا سيدات.. ضعوا بذرة الحب والرحمة في قلوب هؤلاء واحرثوها جيداً فلا تزيدوا ماءً فتغرق أو تقللوه فتعطش ولكن وازنوا في المعاملة لتحصدوا ما يجعلكم بمنأى عن كل ما يكدر القلب ويضيق الخاطر ويجعله يحتل العناوين الرئيسية للصحف مع شريط أسود قاتم يحتل إحدى الزوايا.. شريط أسود قاتم يحزنكم.. ويحزننا. فاصلة أخيرة: ارحَموا لتُرحَموا. [email protected]

2117

| 11 أغسطس 2020

لبنان المنكوب

أبكيتمونا يا لبنانيون نزفتم أنتم وتوجعنا نحن تفجر مرفأ بيروت فتفجرت قلوبنا قبل أن تحصوا عدد قتلاكم وأثر خسارتكم. اجتمع بالأمس العالم على أن البكاء في حضرة لبنان هو مشروع حلال. لم لا يزال هذا البلد يتألم؟! لم لا يزال يتوجع؟! لم لا يبتسم؟! لم يخرج من جلباب الحرب في الماضي فيدخل في خيمة الأزمات في الوقت الحاضر ليلج بكل اندفاع في هوة مستقبل مظلم لا يبشر بالجديد؟! لم يجب على لبنان أن يبكي وهو الأحق بأن يضحك ويبتسم ويبني شعبا وأرضا ودولة ومؤسسات ويكون في مقدمة الدول العربية التي تنعم بالأمن والسلام والراحة والطمأنينة؟! ولم يجب أن تتوالى الحكومات على هذه الدولة وترفض أي حكومة منها أن تعمل لأجل الأرض والشعب؟! أسئلة كثيرة توالت فور الحادث المدمر الذي ألم بمرفأ بيروت بعد انفجار مخزن رقم 12 كان يحتوي على كميات كبيرة من نترات الألومنيوم الراكدة والتي يبدو أنها تعرضت لما يمكن تسميته بالتخزين السيئ الذي أودى إلى مثل هذه الفاجعة التي نتج عنها قتل ما يزيد على 100 قتيل وجرح ما يزيد على 4000 شخص وفقدان المئات لا يزالون تحت الأنقاض واعتبار عاصمة لبنان مدينة منكوبة حزينة بعد أن تناولت وسائل الإعلام اللبنانية رسالة تعود لمدير عام هيئة الجمارك بدري الظاهر كان قد أرسلها عام 2017 لقاضي الأمور المستعجلة يسأله فيها عن مصير هذه المفرقعات الخطيرة في المخزن الكامن في أحد جوانب مرفأ بيروت والتي تمت مصادرتها عام 2014 حتى وصل الإهمال في عدم الاستجابة وعدم المتابعة إلى حدوث هذه الكارثة في الرابع من أغسطس عام 2020 لتنتج كل هذه الخسائر التي جعلت العالم بأسره يتضامن مع لبنان كعادة هذا البلد المنكوب الذي يجمع محبيه حوله لكنه يبدو غير قادر على زرع هذه المحبة على أرضه وزرع ذلك الإخلاص في حكوماته المتتالية التي يمكن أن يتناحر أفرادها على المصالح والكراسي والفوائد لكن لا يمكن لأكثرهم أن يفكر بهذا البلد ولا بالشعب ولا بأزماته ومشاكله وكمية الانهيار الاقتصادي الذي يقض مضاجع شعبه ولذا لا أعجب إن كان رئيس الجمهورية اللبنانية ميشال عون قد وجه في بداية قوله بعد هذه الكارثة حديثه لأفراد حكومته أن يتجنبوا المهاترات وتوجيه الاتهامات العشوائية والتركيز على الحدث الجلل الذي جعل من بيروت عاصمة منكوبة حزينة ودامية. بالأمس وكعادة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى حفظه الله في استباق الخير والنجدة والفزعة لأشقائه العرب كانت الطائرات القطرية أول من وصلت إلى وسط مطار العاصمة محملة بكافة الإسعافات والمستشفيات الميدانية للمساعدة في إنقاذ الجرحى والتخفيف من آثار هذه الكارثة الإنسانية التي لحقت بهذا البلد الشقيق الذي حتما سينهض بإذن الله لأن لبنان عادة ما تصيبه المشاكل فرادى لكن التضامن حوله يتشكل على هيئة جيوش ستهب لمساعدته وإخراجه من هذا المصاب الذي لم يبك اللبنانيين فقط وإنما أبكى العالم عليهم ولعل الحكم على مسببات هذا الانفجار يبدو مبكراً، لكن صدقوني فإن لبنان لم يشف حتى يطيب ولم تلتأم جروحه لكي يفرح بالعلاج يوما لذا يجب اليوم محاسبة الجميع صغيراً كان أم كبيراً وانتزاع الألم من قلب كل لبناني ولبنانية لديه إيمان بوطنه لكنه يفتقر للإيمان بمن يحكمون هذا الوطن فهل يكون انفجار مرفأ بيروت السبب الذي سيجر وراءه محاسبة الجميع بتهمة خيانة الوطن؟. @[email protected] @ebtesam777

2165

| 06 أغسطس 2020

اليــوم الــذي لا يُنســى

(بسم الله الرحمن الرحيم) بهذه الجملة وتلك البسملة الإسلامية التي نفتتح بها سور القرآن الكريم كتاب المسلمين العظيم افتتح حساب مسجد آيا صوفيا الكبير أولى تغريداته في موقع التواصل الاجتماعي (تويتر) إيذاناً بإقامة أول صلاة إسلامية بعد أكثر من 86 عاماً كان فيه هذا المسجد كنيسة ومتحفاً ليعود فعلياً بتاريخ 24 يوليو الذي يوافق الجمعة الماضية مسجداً ضم في صلاة الجمعة التي تناقلتها شاشات التلفزة التركية والعالمية أكثر من 350 ألف مصل توافدوا من جميع أنحاء العالم ليستطيع بعضهم الوصول إلى باحة المسجد قبل 24 ساعة من إقامة الصلاة التي كان لها وقع أكبر من وقع سيف القائد محمد الفاتح الذي رفعه رئيس الشؤون التركية على منبر آيا صوفيا الكبير قبيل خطبة يوم الجمعة الماضي والتي حضرها القائد رجب طيب أردوغان ورتل فيها ما تيسر له من القرآن الكريم مفتتحاً أول صلاة في هذا المسجد الذي أسعد ملايين المسلمين في شتى أنحاء العالم في الوقت الذي ناحت فيه أوروبا وصاحت بعد أن أعلنت محكمة تركيا الكبرى عن إعادة كنيسة آيا صوفيا إلى ما كانت عليه وهو المسجد، بينما بالغت اليونان في ردة فعلها وهي التي تكن عداء ظاهراً وواضحاً ضد تركيا وتختلف معها في ترسيم الحدود البحرية بينهما لا سيما بعد الاتفاق التركي الليبي حول حدود البلدين المشتركة التي تجاهلت بحسب قول اليونان وضع جزيرة كريت اليونانية الواقعة بالقرب من المياه التركية الليبية خصوصا وأن تركيا كانت البوابة الرئيسية التي مكنت آلافاً من اللاجئين لدخول اليونان وهذا ما اعتبرته الأخيرة تعدياً على سيادتها وحريتها وتركيبتها السكانية بحسب ادعاءاتها ضد أنقرة واليوم لا تزال تنكس أعلامها حتى النصف حدادا على ما أسمته بالتعدي الإسلامي التركي على كنيسة تاريخية وأثرية مثل آيا صوفيا التي حولها أتاتورك مؤسس تركيا الحديثة إلى متحف يزوره ملايين من الناس كل عام ليأتي أردوغان ويستطيع استصدار قرار رسمي من أكبر محكمة في تركيا بإعادتها إلى هويتها الإسلامية كمسجد في خطوة استنكرتها أوروبا كافة حتى أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لم يستطع أن يخفي قلقه من التمدد الإسلامي التركي وسط أوروبا وطالب كافة دول القارة العجوز باتخاذ موقف أوروبي قوي يعيد لهذه الدول هيبتها وقوتها وسلطتها ونفوذها ومحذرا إياها بأن الرئيس التركي أردوغان لديه طموحات عالية السقف تجاه بعض الدول الأوروبية في خطاب سخر منه أردوغان نفسه، وقال إن ماكرون تناسى تاريخ فرنسا الغارقة في اغتصاب الدول والحرق والقتل وبسط نفوذها حتى عمق العالم الإسلامي ليتكلم اليوم بكل براءة عن تركيا التي لن تسمح لا لفرنسا ولا لغيرها بالتعدي على حرية أنقرة في اتخاذ كافة قراراتها الداخلية دون تدخل من أحد يقحم أنفه الكبير فيها. يوم الجمعة الماضي كنت أنا شخصيا ولله الحمد من بين مئات الآلاف من المسلمين الذين كانوا حاضرين في محيط مسجد آيا صوفيا الكبير في وسط المدينة الجميلة إسطنبول وكنت أرى اللهفة تلمع في عيون الحاضرين للدخول إلى باحة هذا المسجد الذي أحاطته قوى أمن مكثفة حفاظاً على أهمية هذا الحدث الذي كان محط أنظار العالم آنذاك لا سيما وأن أردوغان قد تمنى في غمر فرحته هذه أن تكون الصلاة الثانية التي تحظى بمشاهدة ومشاركة العالم الإسلامي في باحة المسجد الأقصى الذي يتعرض لانتهاكات إسرائيلية ووصاية صهيونية عليه للأسف وكم من مسلم قال آمين وكم من متصهين عربي غضب لهذه الدعوة التي انطلقت من الرئيس التركي مثل الرصاصة التي اخترقت سقف أمانيه العوجاء بحق ديننا الإسلامي الذي يعيد له أردوغان وغيره من بعض القادة العرب المخلصين هيبته وقيمته ووضعه بعد أن تكالب عليه أعداء الدين ولعلكم بتم تعرفون من هم هؤلاء الذين يكرهون ديننا ويعادون بلادنا ويتآمرون عليها ويخططون على تركيا ويرون في التطبيع مع إسرائيل مشروعاً شرعياً يجب أن يسن ويا لأسفنا من هؤلاء وعلى هؤلاء!. @[email protected] @ebtesam777

1671

| 28 يوليو 2020

لا تقولوا عنه جهاداً !

الجهاد في سبيل الله، ربما تكون كلمات كان لها وقع كبير في أيام الرسول - عليه الصلاة والسلام - وصحابته وتابعيه، أما الآن فحتى القتلة يظنون أنهم يجاهدون في سبيل الله وفي سبيل الوطن والقضية التي يدافعون عنها، وهم في حقيقة الأمر إنما يقتلون لإرضاء نزواتهم المتعطشة للدماء والشيطان الذي يحرضهم على الإيمان بمعتقدات لم تكن يوماً ضمن منهج إسلامنا الوسطي المعتدل. وأنا شخصياً ضد أن يقال اليوم لأي شخص يرفع السلاح بغض النظر عن أهدافه والقضية التي تشغله وتشغلنا معه إنه (مجاهد)، فهذه الكلمة إنما تقال لمن لا يقتل بريئاً ولا يقطع شجرة ولا يهدم داراً ولا يحرق زرعاً، ويكون لمن تتوفر فيه شروط الجهاد سابقا، فأين اليوم هؤلاء من صفة المجاهد الحق؟!. ورغم أنني مع الثوار الذين يحاربون بشار وعصابته الدموية في سوريا لكنني لا يمكن الوقوف على تأكيد صفة المجاهدة فيهم، لأن عملياتهم التي ينفذونها أيضاً قد يموت فيها من لا ناقة له ولا جمل، وكل هذه العمليات تحدث في مناطق مأهولة بالسكان، وليست في مناطق مهجورة منهم، وكل أسفي هو على الذين يتساقطون كل يوم في سوريا مضرجين بالدماء أو مغمورين بالتراب والبيوت المدمرة أو المعذبين في سجون الطاغية بشار، ولذا فإنني أدعو إلى تخفيف الوطء الإعلامي على هؤلاء الثوار من تمجيد ما يقومون به قبل أن نحصي خسائر الأرواح والممتلكات وقبل أن نذكر المكاسب التي قد لا تتناسب مع حجم الخسارة بالفعل!. وأعلم أن حديثي هذا قد لا يعجب من يرون في المعارضة السورية المستقبل القادم إلى سوريا، فخبرتي مع كل معارضة عربية ليست على وفاق معهم، ولكني مع ثوار داخل الأرض السورية يقاتلون لأجل حرية سوريا وليسوا من الذين يسكنون أبراج أمريكا ويتنزهون بساحات لندن، ويخرجون على الشاشات العربية يتبجحون بممانعتهم ورفضهم للنظام، ويعلنون الجهاد من أبراجهم العاجية ويصنفون الشهداء، ويتحدثون بأسماء الأبرياء ويتاجرون بدم المواطن ورزق الفقير وعوز المحتاج وغربة اللاجئ وبكرامة ووجود الوطن، فهؤلاء أحق بأن يُقضى عليهم عند تحرير سوريا من بشار فهم أخطر منه وأكثر منه بشاعة وطمعاً في المال والسلطة، وليكن اختيار الشعب الذي قُتل وسُحل وعُذّب وشُرّد هو الاختيار الذي يجب أن يعلو صوته بعد معارك الحرية التي يخوضها ويموّنها بدمه وروحه وآلاف من أطفاله الأبرياء الذين لم يرحمهم أحد للأسف، ولذا لا تقولوا لأي قاتل إنه مجاهد ما دام هناك دم بريء يُسفك دون ذنب. لا تقولوا له إنه مجاهد ما دام هناك زرع يُحرق، لا تروجوا لهذه الكلمة العظيمة وهناك بيوت تُدمر على رؤوس ساكنيها تحت كلمة يجب أن تكون لأي معركة ضريبة وضحايا!. فالجهاد أكبر من أن نخالف شريعته ومقوماته، وأعظم من أن تقال لمن يجهل معنى الجهاد في سبيل الله، وأنا أقولها وأشهد الله على ما أقوله إن الحكومات العربية ساعدت كثيراً على طمس معاني الجهاد، وزرعت ضبابية حول فقه الجهاد، لأنها ألغت كل ذلك من مناهجها الدراسية، فلم تعد غزوات الرسول الكريم - صلى الله عليه وسلم - تؤخذ للعبرة، وإنما في فكر هذه الحكومات باتت محرضة على العنف، لهذا أضحت كل غزوة للنبي وصحبه وتابعيه مهملة في دروس الشريعة في مدارسنا العربية، لكي لا تحيي معنى الجهاد المغلوط في فكر النشء عوضاً عن تدريسها وتوضيح معاني الجهاد الحقيقية فيها، ومتى يكون الجهاد وسننه وشرائعه ومناسباته ووقته. ولا أبالغ إذا قلت بأن هذا التهميش في التعرض لركن كبير مثل الجهاد ومحاولة تنويره للعقول الشابة قد قام بفعل عكسي تماماً، فباتت هذه العقول تتجه لجهات وأشخاص غير ثقة وغير مؤهلة لشرح الجهاد بصورته الإيمانية الحقيقية، فنما نتيجة لذلك المفهوم المعوج لمعنى الجهاد، فأصبح الكل مجاهدين، وبات كل موت أحدهم استشهاداً رأى صاحبه محله في الجنة!. فهل يجوز كل ذلك في زمن سمي فيه "حزب اللات" حزباً إسلامياً ويوصف أفراده بالاستشهاديين، وما يفعلونه في سوريا بجانب قوات بشار بالجهاد والثوار بالتكفيريين؟!. أعتقد بأن ذلك الآن جائز وسط احتدام الألفاظ والأوصاف التي ترمى هنا وهناك، فبعد أن وُصف السيسي قائد الانقلاب في مصر بـ"الرسول" وكتب أنصاره بجانب صورته (وهزم الأحزاب وحده) لم يعد هناك شيء مستغرب ولا مستنكر، فهل لا يضحي اليوم القاتل مجاهداً والانتحاري استشهادياً؟!. [email protected] @ebtesam777

1185

| 07 يوليو 2020

وفي الاعادة افادة !

اليوم تنطلق بمشيئة الله المرحلة الثانية لرفع القيود تدريجيا التي أُقرت منذ بداية تفشي فيروس كورونا في قطر وتستمر حتى الآخر من هذا الشهر، لتبدأ بعدها بحول الله المرحلة الثالثة من تخفيف المحظورات عطفا على نجاح المرحلة الثانية منها. ولا شك أن الجميع بمن فيهم أنا وأنت ونحن والمجتمع بأسره مسؤول عن نجاح هذه المرحلة التي تعد مقياسا لما يجب أن يكتمل لاحقا من مرحلة ثالثة وأخرى رابعة وأخيرة يمكننا بعدها أن نعود لحياة شبه طبيعية مع الالتزام الكامل بالإجراءات الاحترازية والوقائية التي تشدد عليها وزارة الصحة واللجنة العليا لإدارة الأزمات في كل وقت وحين ولكن هل بيننا فعلا من يستهين ؟! هل بيننا من لا يزال يستصغر خطورة هذا الوباء الذي فتك بأكثر من نصف مليون شخص في العالم؟! هل بيننا فعلا وحقيقة من لا يريد أن ننتقل للمراحل الأخيرة ونتنفس الحرية والعمل شبه الطبيعي كما كان سابقا؟! من هو الشخص المستهتر بيننا الذي يمكن أن يجهض كل هذه الجهود ويهدم أحلام المجتمع في تجاوز مراحل الذروة لهذا الفيروس؟!. بالأمس دخلت عدة مواقع حكومية وتسويقية واستهلاكية ورأيت مدى الحرص الذي يفرضه أصحاب هذه الأماكن على الداخلين لها من مواطنين ومقيمين في فرض سياسة التباعد الاجتماعي ولبس الكمامات والتأكد من اللون الأخضر لتطبيق احتراز ومدى الحرص الكامل على تطبيق هذه الشروط الوقائية، فماذا بقي لتفعله الدولة لانحسار هذا الفيروس؟. ومن يجب عليه أن يحمل زمام المسؤولية ويشارك الدولة في هذه المسؤولية التي يمكن أن تخرج بلادنا من هذه الهوة التي غرقت فيها دول كثيرة، لكننا بحمد الله وفضله ونعمته لا تزال منظومتنا الصحية صامدة وقوية. وتصدرت قطر والحمد لله قائمة دول العالم اهتماما ورعاية للمرضى بحيث تم تخصيص ثمانية أطباء لكل ألف مريض متقدمة على كل دول العالم ومنظوماتها الصحية وسمعتها الطبية الواسعة، فهل بعد هذا نكافئ هذا الجهد وتلك الهمة بتهاوننا وتكاسلنا واستصغارنا ولامبالاتنا؟. من الأساس هو عيب في حقنا وعيب في تربيتنا وعيب في سلوكنا وعيب في تفكيرنا وعيب في نظرتنا أن نرى كل هذه الجهود الجبارة بعين ضيقة وتفكير أضيق لأننا سنكون في هذا أكبر الخاسرين وأكبر الذين سيتحسرون لاحقا على عدم اهتمامنا بأدق التفاصيل التي كان من الضروري اتباعها في أشد الحاجة لتطبيقها في أول مرحلتين من سياسة رفع القيود التي ندخل اليوم المرحلة الثانية منها. وكلنا أمل في أن نكون شركاء مهمين في تجاوزها بالصورة التي باتت ضرورية لنا ولمجتمعنا الذي بات هو الآخر بحاجة لأن نعود إلى أعمالنا وننتج ونعمل ونتصدر العالم كما هو مركز قطر دائما والحمد لله. اليوم سنشهد فتح محلات ومطاعم المعالم الشهيرة لنا للسياحة وفتح جميع المحلات التجارية في المجمعات بسعة محدودة وساعات محددة، فأرجوكم أن نلتزم حتى يصل الرقم إلى صفر من الإصابات، وليس ذلك ببعيد عن الله ما دمنا قد أخذنا بأسباب هذا الهدف المنشود، وهو الالتزام وألا ننسى أنفسنا ونعد أن الأمور هي على ما كانت عليه حتى شهر ديسمبر 2019 وقبل جائحة كورونا العالمية. فالوباء لم يجد أحد له لقاح أو علاج حتى الآن رغم التجارب السريرية والمحاولات المخبرية ولذا ستظل الأمور قيد الاحتراز والوقاية حتى يتحقق هذا الأمر وإلى أن يكون نحن علاج أنفسنا ونحن من يجب أن يهدي لقاحا مجتمعيا لهذا الداء وذاك الوباء ولا بأس من الإعادة في التذكر فهي استزادة وإفادة. @[email protected] @ebtesam777

1841

| 01 يوليو 2020

الجامعة غير المعترف بها !

زمان.. حينما كان يقول لي والدي إن لدينا جامعة عربية، كنت أسأله ماذا تعني جامعة؟ هل تقدم فيها الدروس؟ فيجيبني: لا، فالمقصد منها جمع الدول العربية تحت مظلة العروبة التي توحدنا في المصير واللغة. والآن.. حينما يقال لي دعت الجامعة العربية، وقالت الجامعة العربية، فإنني أسارع إلى إكمال هذا الموشح القديم المتجدد بقول: وقد نددت الجامعة العربية كما شجبت الجامعة ورفضت وغضبت وأنكرت و... سكتت الجامعة بعد أن بلع القط لسانها الذي أزبد منذ قليل غضباً!. هذه باختصار قصة نشأة الجامعة العربية التي يرفرف عند مدخلها المهيب شكلاً لا مضموناً 22 علماً عربياً لا يمثلون في الأساس الوحدة التي تظهر عليها في الحقيقة!. اليوم.. ماذا لديكم؟!. وماذا بعد كل هذه الاجتماعات التي أتت على مستوى وزراء الخارجية أو على مستوى القادة؟!. ماذا فعلت هذه الجامعة لنتمكن من أن نمتدحها في كلمة واحدة إن لم يكن في نصف كلمة؟! فحتى ليبيا المشتعلة من صراعاتها وحروبها حينما أرادت هذه الجامعة أن تجتمع لبحث ما يجري في هذا البلد العربي الغني والمتنامي كان لإدانة التدخل التركي فيها، والذي هو في الحقيقة ليس تدخلا بقدر ما هو إنقاذ للعاصمة الليبية طرابلس من أن تقع فريسة أطماع المنشق المتمرد حفتر، ولم يكن ذاك الاجتماع الذي أرغى فيه المجتمعون وأزبدوا استنكارا لموقف تركيا لأجل أن يتوقف سيل الدم في ليبيا ودعم حكومة الوفاق الشرعية التي اختيرت بعد إسقاط القذافي، فكانت وما زالت حكومة انتقالية تنتظر أن يستتب الأمن حتى تنتقل بالشعب إلى أجواء الانتخابات والصناديق التي لم يعرفها هذا الشعب منذ أكثر من أربعين عاما!. إلى متى ستظل الجامعة مركزاً للاجتماعات وحلبة للمصارعات والمطاحنات وتصفية الحسابات؟!. إلى متى يجب أن نقول إن لدينا جامعة تحل المشكلات ويلجأ إليها العرب كلما ألمت بهم ضائقة بينما الواقع المرير ينفي هذا الحلم؟!. سوريا تلحق ليبيا وهذه الأخيرة لحقت غزة ومثلهم العراق واليمن وقريبا لبنان وما زلنا بنفس العجلة التي تدور بقسوة فتدهس آمالنا بأن نعيش قليلاً وبعض هذه الشعوب حرة تحت حكم من يختارونهم رؤساء ويقبلون أن يكونوا مرؤوسين تحت مظلتهم!. ماذا تفعل هذه الجامعة التعيسة التي نرى تبدل أمنائها كما يبدلون ثيابهم التي يحرصون على نظافتها وتلميعها على عكس أفعالهم؟!. ماذا فعلت الجامعة العربية منذ إنشائها وحتى اليوم لأتمكن من تسجيل ولو إنجاز صغير لها؟!. فحتى المؤسسات الدولية والغربية لا تقيم لها شأنا يذكر ولا تهتم بما تصدره هذه الجامعة من قرارات أو تلقي بالا يذكر لاستنكاراتها وشجبها أو حتى مواقفها التي تصدرها تجاه أي قضية تخص العرب!. فهل العيب في الحكومات أم في الجامعة نفسها التي لم تقم وزنا لمواقفها فجلبت الهوان لنفسها ولمواقف العرب عموما؟! ولم يبق بعض العرب ضمن هذه المنظومة التي نرى في جنباتها كيف تتحرك قراراتها ضد بعض أعضائها إن لم يتوافق ما يريده البعض فيها مع رغبات العرب الأحرار فيها؟!. عموما لا تبدو هذه الجامعة سوى اسم رنان في الشارع الذي تحل فيه، لكن ما عدا ذلك فهي جامعة لا تؤهل وغير معترف بها حتى من الشعوب العربية نفسها!. ◄ فاصلة أخيرة: كانت هناك (جامعة عربية) حتى لعبت بها أهواء بعض من فيها فتحولت بقدرة قادر كريم إلى (مُفرقة عربية) تجتمع لتشجب وإن لم تجتمع فإنها تستنكر من على بُعد!. [email protected]

972

| 25 يونيو 2020

الانتخابات الأمريكية

ترامب هل يبقى أم يرحل ؟! في رأيي الخاص والمتواضع أن ترامب سيبقى رئيسا للولايات المتحدة الأمريكية سواء رحل فستكون صفته رئيسا سابقا، أم ظل في سدة البيت الأبيض وبقي رئيسا حاليا له، ولكن السؤال الأهم هل سيبقى هذا الرجل الذي لم يمر في سلسلة رؤساء أمريكا رئيسا مثله، أم يرحل ويكفي الأمريكيين عبء انتخابه للمرة الثانية واستمرار حالة البلاد في مظاهرات أشبه بالحرب الأهلية المتصاعدة ؟!. معظم المؤشرات حتى الآن تؤكد أن الرجل في طريقه لمغادرة البيت الأبيض لا سيما بعد ثورة جورج فلويد والتي كانت آخر الأغطية التي كشفت عن مدى العنصرية العرقية التي يعانيها بعض فئات الشعب الأمريكي والذي يمكن وصفها بالأقليات من حيث اللون والعرق في بلد من المفترض أنه بلد الحريات وحقوق الإنسان والذي طالما عاب على الدول العربية كبتها للحريات الفردية ومعاملة الشخص بحسب لونه وأصله وجذور عائلته ومنع المظاهرات السلمية التي تعبر عن رأي الشعب فإذا الأمر أشد مرارة في الولايات المتحدة ولعل هذه المظاهرات التي اشترك فيها الجميع أبيض وأسود وأصفر ومن كل الأعراق والأعمار وحدثت فيها أعمال تخريبية ومدمرة لم تستطع الشرطة وقوات الحرس الوطني الذي أمر ترامب بإنزاله لوقف كل مظاهر الشغب الفوضوي الذي ساد البلاد بكافة ولاياته ومحافظاته ومدنه قد تكون هي القشة التي ستقصم ظهر الرئيس بعد أن تجاهل كل التوتر العرقي الذي يخل بنظام الأمن والشرطة في بلاده وصب كل اهتمامه بوقف هذه التظاهرات التي لحقها تخريب واسع في شتى أنحاء البلاد ولا يكاد أي محل من المحلات الكبرى ذائعة الصيت إلا وتعرض لنهب وسلب وتدمير من المتظاهرين الذين خرجوا غضبا لمقتل جورج فلويد المواطن الأمريكي صاحب البشرة السوداء الذي تم استدعاء الشرطة له من قبل صاحب محل شك في أن فلويد قدم له ورقة نقدية من فئة العشرين دولارا مزورة ليبطحه الشرطي أرضا ويرمي بثقل ركبته على عنقه ورغم محاولة فلويد إخبار الشرطي الذي بدا مرتاحا في وضعيته القاتلة تلك أنه لا يستطيع أن يتنفس ووقوع تفاصيل هذا المشهد المروع تحت أنظار العامة وعدسة هاتف أحد المارة الذي سارع لنشر المقطع على نطاق واسع متزامنا مع إعلان وفاة فلويد في وضعيته المؤسفة هذه ولتنفجر أمريكا عن بكرة أبيها ويضطر ترامب في إجراء يحدث لأول مرة في تاريخ الولايات المتحدة إلى الأمر بإغلاق مصابيح البيت الأبيض بعد أن وصل المحتجون إلى أسواره العالية مهاجمين ومنددين بالرئيس في مشهد جعل حتى مناصريه يبتعدون عنه ومنهم أكبر داعميه في مجلس الشيوخ ذي الأغلبية الجمهورية الذين وعدوا بانتخاب ( بايدن ) منافسه في الانتخابات الرئاسية القادمة والتي كان ترامب يمني النفس بالفوز بها وتمديد عهد رئاسته إلى أربع سنوات أخرى يواصل فيه سياسته التي تتعارض مع معظم الأعراف والقرارات الدولية أو علاقات بلاده الوثيقة مع دول أوروبية وآسيوية وعربية للأسف ولكن وعلى ما يبدو فإن ترامب سيصحو يوم 23 يونيو الجاري على مصيبة تبدو أشد وقعا من سابقاتها بعد أن تعهد مستشار الأمن القومي السابق( جون بولتون ) بإصدار كتاب يشمل تجاوزات ترامب التي تتعدى قضية ( أوكرانيا ) التي تعرض فيها ترامب للمساءلة وخرج منها سالما آنذاك في محاولة توريط بايدن فيها ويحاول بولتون في هذا الكتاب إضافة عنصر التشويق بالترويج له أنه الكتاب الذي لا يريد ترامب لأحد من الشعب الأمريكي الاطلاع عليه وقراءته لتضمنه ملفات مصنفة على أنها سرية للغاية وتحذير محامو الرئيس لبولتون من المجازفة بنشرها لكن الظاهر أن دار النشر الأمريكية التي يملكها سايمون وشستر على استعداد لإصدار الكتاب الذي يحمل عنوانا جذابا ( الغرفة التي حدث فيها ) في إشارة لسرية ما يمكن أن يكشفه الكتاب الذي سيكون تحديا جديدا سيواجه ترامب الغارق اليوم في أمنياته التي تمضي به لسنوات أربع قادمة جديدة فهل سيكون رابحا ومن أكبر الخاسرين إذا ما ترجل من أعلى عرش لأقوى بلد في العالم. ‏[email protected] ‏@ebtesam777

764

| 14 يونيو 2020

alsharq
رواتب لربات البيوت

في كل مرة يُطرح فيها موضوع دعم ربات...

1416

| 18 مايو 2026

alsharq
طافك رمضان؟ تفضل

في كل عام، حين تقترب العشر الأُوَل من...

1185

| 19 مايو 2026

alsharq
مراسيل التوش

تابعت عبر تطبيق (تابع QMC) التابع للمؤسسة القطرية...

963

| 16 مايو 2026

alsharq
العلاقات التركية - الجزائرية من الماضي إلى الحاضر

تستند العلاقات بين تركيا والجزائر إلى روابط تاريخية...

735

| 17 مايو 2026

alsharq
قطر في قلب اتفاق تجاري خليجي بريطاني جديد

أبرمت المملكة المتحدة هذا الأسبوع مع دولة قطر...

603

| 20 مايو 2026

alsharq
الصحة والفراغ.. ثروات متاحة

خير استفتاح واستدلال لهذا المقال هو الحديث الشريف...

561

| 18 مايو 2026

alsharq
قطر تعزز الشراكات الدولية

تأتي مشاركة معالي الشيخ محمد بن عبدالرحمن بن...

561

| 17 مايو 2026

alsharq
توطين الصناعة من قيود الممرات

قد تكون الجغرافيا قدرًا ثابتًا، خاصةً لدول تكتسب...

552

| 17 مايو 2026

alsharq
"الدوحة للكتاب".. منارة لا تنطفئ

يتجاوز معرض الدوحة للكتاب حدود الفعل الثقافي التقليدي،...

531

| 19 مايو 2026

alsharq
«وسائل التواصل الاجتماعي» مصطلح غير بريء

منذ بدايات انتشار الإنترنت في العالم العربي، استُخدمت...

525

| 18 مايو 2026

alsharq
"الأمراض الإدارية" والانهيار الصامت

في قلب الدوحة الآن، حيث يبرز معرض الدوحة...

516

| 19 مايو 2026

alsharq
ببغاوات الثقافة

هناك إشكالية واضحة لدى بعض مثقفي العرب في...

516

| 16 مايو 2026

أخبار محلية