رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

ابتسام آل سعد

[email protected]

مساحة إعلانية

مقالات

1026

ابتسام آل سعد

الجامعة غير المعترف بها !

25 يونيو 2020 , 01:00ص

زمان.. حينما كان يقول لي والدي إن لدينا جامعة عربية، كنت أسأله ماذا تعني جامعة؟ هل تقدم فيها الدروس؟ فيجيبني: لا، فالمقصد منها جمع الدول العربية تحت مظلة العروبة التي توحدنا في المصير واللغة. والآن.. حينما يقال لي دعت الجامعة العربية، وقالت الجامعة العربية، فإنني أسارع إلى إكمال هذا الموشح القديم المتجدد بقول: وقد نددت الجامعة العربية كما شجبت الجامعة ورفضت وغضبت وأنكرت و... سكتت الجامعة بعد أن بلع القط لسانها الذي أزبد منذ قليل غضباً!.

هذه باختصار قصة نشأة الجامعة العربية التي يرفرف عند مدخلها المهيب شكلاً لا مضموناً 22 علماً عربياً لا يمثلون في الأساس الوحدة التي تظهر عليها في الحقيقة!.

اليوم.. ماذا لديكم؟!. وماذا بعد كل هذه الاجتماعات التي أتت على مستوى وزراء الخارجية أو على مستوى القادة؟!.

ماذا فعلت هذه الجامعة لنتمكن من أن نمتدحها في كلمة واحدة إن لم يكن في نصف كلمة؟! فحتى ليبيا المشتعلة من صراعاتها وحروبها حينما أرادت هذه الجامعة أن تجتمع لبحث ما يجري في هذا البلد العربي الغني والمتنامي كان لإدانة التدخل التركي فيها، والذي هو في الحقيقة ليس تدخلا بقدر ما هو إنقاذ للعاصمة الليبية طرابلس من أن تقع فريسة أطماع المنشق المتمرد حفتر، ولم يكن ذاك الاجتماع الذي أرغى فيه المجتمعون وأزبدوا استنكارا لموقف تركيا لأجل أن يتوقف سيل الدم في ليبيا ودعم حكومة الوفاق الشرعية التي اختيرت بعد إسقاط القذافي، فكانت وما زالت حكومة انتقالية تنتظر أن يستتب الأمن حتى تنتقل بالشعب إلى أجواء الانتخابات والصناديق التي لم يعرفها هذا الشعب منذ أكثر من أربعين عاما!.

إلى متى ستظل الجامعة مركزاً للاجتماعات وحلبة للمصارعات والمطاحنات وتصفية الحسابات؟!. إلى متى يجب أن نقول إن لدينا جامعة تحل المشكلات ويلجأ إليها العرب كلما ألمت بهم ضائقة بينما الواقع المرير ينفي هذا الحلم؟!.

سوريا تلحق ليبيا وهذه الأخيرة لحقت غزة ومثلهم العراق واليمن وقريبا لبنان وما زلنا بنفس العجلة التي تدور بقسوة فتدهس آمالنا بأن نعيش قليلاً وبعض هذه الشعوب حرة تحت حكم من يختارونهم رؤساء ويقبلون أن يكونوا مرؤوسين تحت مظلتهم!.

ماذا تفعل هذه الجامعة التعيسة التي نرى تبدل أمنائها كما يبدلون ثيابهم التي يحرصون على نظافتها وتلميعها على عكس أفعالهم؟!.

ماذا فعلت الجامعة العربية منذ إنشائها وحتى اليوم لأتمكن من تسجيل ولو إنجاز صغير لها؟!.

فحتى المؤسسات الدولية والغربية لا تقيم لها شأنا يذكر ولا تهتم بما تصدره هذه الجامعة من قرارات أو تلقي بالا يذكر لاستنكاراتها وشجبها أو حتى مواقفها التي تصدرها تجاه أي قضية تخص العرب!.

فهل العيب في الحكومات أم في الجامعة نفسها التي لم تقم وزنا لمواقفها فجلبت الهوان لنفسها ولمواقف العرب عموما؟! ولم يبق بعض العرب ضمن هذه المنظومة التي نرى في جنباتها كيف تتحرك قراراتها ضد بعض أعضائها إن لم يتوافق ما يريده البعض فيها مع رغبات العرب الأحرار فيها؟!.

عموما لا تبدو هذه الجامعة سوى اسم رنان في الشارع الذي تحل فيه، لكن ما عدا ذلك فهي جامعة لا تؤهل وغير معترف بها حتى من الشعوب العربية نفسها!.

◄ فاصلة أخيرة:

كانت هناك (جامعة عربية) حتى لعبت بها أهواء بعض من فيها فتحولت بقدرة قادر كريم إلى (مُفرقة عربية) تجتمع لتشجب وإن لم تجتمع فإنها تستنكر من على بُعد!.

 

[email protected]

اقرأ المزيد

سؤال لمن اعتاد المشهد سؤال لمن اعتاد المشهد

هل من الممكن أن يخبرني أحد ماذا ينتظر هذا العالم ليتحرك لوقف هذه الإبادة البشعة والمتعمدة من قبل... اقرأ المزيد

888

| 06 أبريل 2025

نحـــــــــــن مــــن إلــــــى نحـــــــــــن مــــن إلــــــى

الذي ينظر لخريطة الوطن العربي اليوم يقسمها لعدة أقسام ودول على غير ما تشهده الخريطة أساسا من تقسيمات... اقرأ المزيد

774

| 16 مارس 2025

 القضيـــــــــــة التـــي يجــــب ألا تمـــــوت القضيـــــــــــة التـــي يجــــب ألا تمـــــوت

تعددت قضايانا أم استجدت قضية فيها فما بات ثابتا لدينا إن فلسطين شرف هذه الأمة وخذل الله من... اقرأ المزيد

591

| 12 مارس 2025

مساحة إعلانية