رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
في مكان ناءٍ، وبعيداً عن أعين الإعلام كان الجزار يحد سكينه ويجهز كلاليبه منتظراً وصول أول خروف عربي من الزريبة المجاورة للمسلخ، في تلك اللحظة، كانت الخراف في الزريبة تعيش وتأكل وتشرب وكأنها قد جاءت إلى تلك الزريبة بضمان الخلود.. دخل الجزار فجأة إلى وسط الزريبة، فأدركت «الخرفان» بحسها الفطري أن الموت قادم لا محالة.. وقع الاختيار على أحد الخراف وأمسك الجزار بقرنيه يسحبه إلى خارج الزريبة، ولكن ذلك الكبش كان فتياً في السن ذات بنية قوية وجسم ممتلئ وقرنين قويين، وقد شعر برهبة الحدث وهول الموقف وهو يقاد إلى الموت فنسي الوصية الرئيسية من دستور القطيع، وهي بالمناسبة الوصية الوحيدة في ذلك الدستور وكان قد سمعها قبل ساعات من كبار الخرفان في الزريبة (حينما يقع عليك اختيار الجزار، فلا تقاوم فهذا لن ينفعك بل سيغضب منك الجزار، ويعرض حياتك وحياة أفراد القطيع للخطر)!. .فقال الكبش في نفسه: هذه وصية باطلة ودستور غبي لا ينطلي حتى على قطيع الخنازير.. فكيف بنا نحن الخراف ونحن أشرف وأطهر، فإذا كانت مقاومتي لن تنفعني في هذا الموقف فلا أعتقد انها ستضرني، أما قولهم إن مقاومتي ستغضب الجزار وقد يقتل جميع الخرفان فهذا من الغباء فما جاء بنا هذا الجزار إلى هذه الزريبة إلا وقد أعد عدته ورسم خطته ليذبحنا واحداً بعد الآخر، فمقاومتي قد تفيد ولكنها بلا شك لن تضر، فانتفض ذلك الكبش انتفاضة الأسد الجسور،وفاجأ الجزار واستطاع ان يهرب من بين يديه ليدخل في وسط القطيع حيث نجح في الإفلات من الموت الذي كان ينتظره. لم يكترث الجزار بما حدث كثيراً، فالزريبة مكتظة بالخراف ولا داعي لتضييع الوقت في ملاحقة ذلك الكبش الهارب فأمسك بخروف آخر وجره من رجليه وخرج به من الزريبة، كان الخروف الأخير مسالماً مستسلماً ولم يبد أية مقاومة إلا صوتاً خافتاً يودع فيه بقية القطيع فنال ذلك الخروف إعجاب جميع الخرفان في الزريبة وكانت جميعها تثني عليه بصوت مرتفع وتهتف باسمه، ولم تتوقف عن الهتاف حتى قاطعها صوت الجزار الجهوري، وهو يقول بسم الله والله أكبر، فخيم الصمت على الجميع وخاصة بعد ان وصلت رائحة الموت إلى الزريبة ولكنهم سرعان ما عادوا إلى أكلهم وشربهم مستسلمين لمصيرهم الذي يرفض أي أحد منهم مقاومته وهكذا بقيت الخراف في الزريبة تنتظر الموت واحداً بعد الآخر وفي كل مرة يأتي الجزار ليأخذ أحدهم لا تنسى بقية الخراف بأن تذكره بدستور القطيع لا ثم لا للمقاومة، وكان الجزار وتوفيرا للوقت والجهد إذا وجد خروفاً هادئاً مطيعاً يأخذ معه خروفاً آخر يذبحه معه وكل ما زاد عدد الخراف المستسلمة زاد طمع الجزار في أخذ عدد أكبر في المرة الواحدة حتى وصل به الحال أن يمسك خروفاً واحداً بيده وينادي خروفين آخرين أو ثلاثة أو أكثر لتسير خلف هذا الخروف إلى المسلخ. وهو يقول: يالها من خراف مسالمة لم احترم خرافاً من قبل بقدر ما احترم هذه الخراف إنها فعلاً خراف تستحق الاحترام !.. وكان الجزار سابقاً يتجنب أن يذبح خروفاً أمام الخراف الأخرى حتى لا يثير غضبها، وخوفاً من أن تقوم بالقفز فوق سياج الزريبة والهرب بعيداً، ولكنه حينما رأى استسلامها المطلق أدرك أنه كان يكلف نفسه فوق طاقته، ويضيع الكثير من الوقت وإن خرافه تلك تملك من القناعة بمصيرها المحتوم ما يمنعها من المطالبة بمزيد من الحقوق فصار يجمع الخراف بجانب بعضها ويقوم بحد السكين مرة واحدة فقط ثم يقوم بسدحها وذبحها والأحياء منها تشاهد من سبقت إليهم سكين الجزار، ولكن كانت الوصية من دستور القطيع تقف حائلاً أمام أي أحد يحاول المقاومة أو الهروب «لا تقاوم». وفي مساء ذلك اليوم وبعد أن تعب الجزار، وذهب لأخذ قسط من الراحة ليكمل في الصباح ما بدأه ذلك اليوم. كان الكبش الشاب قد فكر في طريقة للخروج من زريبة الموت وإخراج بقية القطيع معه كانت الخراف تنظر إلى الخروف الشاب وهو ينطح سياج الزريبة الخشبي مندهشة من جرأته وتهوره ! ولم يكن ذلك الحاجز الخشبي قوياً فقد كان الجزار يعلم أن خرافه أجبن من أن تحاول الهرب، ووجد الخروف الشاب نفسه خارج الزريبة لم يكد يصدق عينيه فصاح في رفاقه داخل الزريبة للخروج والهرب معه قبل أن يطلع الصباح ولكن كانت المفاجأة أنه لم يخرج أحد من القطيع بل كانوا جميعاً يشتمون ذلك الكبش ويلعنونه ويرتعدون خوفاً من أن يكتشف الجزار ما حدث، وقف ذلك الكبش الشجاع ينظر إلى القطيع في انتظار قرارهم الأخير، فتحدث أفراد القطيع مع بعضهم في شأن ما اقترحه عليهم ذلك الكبش من الخروج من الزريبة والنجاة بأنفسهم من سكين الجزار، وجاء القرار النهائي بالاجماع مخيباً ومفاجئاً للكبش الشجاع... ففي صباح اليوم التالي جاء الجزار إلى الزريبة ليكمل عمله فكانت المفاجأة مذهلة.. سياج الزريبة مكسور ولكن القطيع موجود داخل الزريبة ولم يهرب منه أحد !. ثم كانت المفاجأة الثانية حينما رأى في وسط الزريبة خروفاً ميتاً وكان جسده مثخنا بالجراح وكأنه تعرض للنطح !.. فنظر إليه ليعرف حقيقة ما حدث وما هي إلا لحظات حتى صاح الجزار: يا الله انه ذلك الكبش القوي الذي هرب مني يوم أمس!.. فنظرت الخراف إلى الجزار بعيون الأمل ونظرات الاعتزاز والفخر بما فعلته مع ذلك الخروف «الإرهابي» الذي حاول أن يفسد علاقة الجزار بالقطيع ويعرض حياتهم للخطر !.. كانت سعادة الجزار أكبر من أن توصف حتى أنه صار يحدث القطيع بكلمات الإعجاب والثناء (أيها القطيع كم أنا فخور بكم، وكم يزيد احترامي في كل مرة أتعامل معكم، ولذا فأنا لدي خبر سعيد سيسركم جميعاً وذلك تقديراً مني لتعاونكم المنقطع النظير فبداية من هذا الصباح لن أقدم على سحب أي واحد منكم إلى المسلخ بالقوة كما كنت أفعل سابقاً فقد اكتشفت انني كنت قاسياً عليكم وإن ذلك يجرح كرامتكم فكل ما عليكم فعله يا خرافي الأعزاء أن تنظروا إلى تلك السكين المعلقة على باب المسلخ فإذا لم تروها معلقة فهذا يعني أنني أنتظركم داخل المسلخ وعليه فليأت الواحد منكم بعد الآخر وتجنبوا التزاحم على أبواب المسلخ، وفي الختام لا أنسى أن أشيد بدستوركم العظيم (لا للمقاومة)!. ebtesam777@ [email protected]
6324
| 10 أكتوبر 2021
حقيقة أجد نفسي لا تميل لتناول أي قضية سياسية أو اجتماعية بارزة على السطح المحلي أو العربي أو حتى الدولي وأحداث غزة والقدس سيدة هذه القضايا بل إن أي قضية بجانب ما نرى ونسمع في غزة قد تكون تافهة جدا لا سيما وأن العالم بجهاته الأربع لم يستطع (شجاع) واحد فيه أن يوقف إسرائيل عما تفعله من إجرام توثقه ملايين من شاشات الإعلام في العالم، ومع هذا فالولايات المتحدة الأمريكية تعقد صفقات أسلحة مقذوفات بالغة الدقة بملايين الدولارات مع إسرائيل وفرنسا التي تعد نفسها بلد الحريات ومتنفس الشعوب المضطهدة جندت قواتها الأمنية لمجابهة المتظاهرين سلما كما هو الحال في باقي الدول الأوروبية والعربية والدول الإسلامية تأييدا وتضامنا مع الشعب الفلسطيني لتواجههم بالقنابل المسيلة للدموع والرصاص المطاطي وخراطيم المياه القوية وكأن هؤلاء المتظاهرين قد حملوا سلاحهم وعزموا التوجه لمحاربة إسرائيل فعلا، ناهيكم عن دعوة معظم العالم الغربي للوقوف مع إسرائيل ضد ما يسمونه إرهاب المقاومة الفلسطينية في محاولة شبه مستحيلة لنكران ما تفعله إسرائيل في الواقع. أنا هنا لن أقول أين العرب وما موقف العرب وهل هذه هي المواقف التي تليق بالعرب وكيف سكت العرب وكيف طبّع العرب وكيف تحمل العرب ما يحدث من ظلم وقتل واعتقال وتشريد للشعب الفلسطيني فهذا أمر كما يقال عندنا بالعامية (كلام مأخوذ خيره) ولم يعد منه أي طائل يذكر، لكنني حاولت بقدر المستطاع أن أوثق ردود فعل العالم الغربي الذي أرهق مسامعنا وأنظارنا بشعارات الحرية والعدالة التي ينتهجها داخل أراضيه ويروج لها خارجها، بينما في الحقيقة هذه الدول هي من تفتقر لمعنى هذه الشعارات أن تتحقق بالصورة التي تروج لها ولو بالقليل منها، فأحداث القدس المروعة التي تفجرت منها الأحداث المؤسفة على شعبنا العربي الفلسطيني ووصلت إلى أحداث غزة الأشد إجراما تكشف لنا في كل مرة كم هي دعوات الغرب الباطلة بالحرية الزائفة والعدالة التائهة على أراضيها فقد تكون الحرية لدينا نحن العرب شبه معدومة إن لم تكن معدومة بالكامل ولا عدالة على أرض العرب، لكننا لا نروج كذبا لديمقراطيتنا الهشة ولا نقول إن لدينا ما لا نملكه منهما كما تفعل الدول الأوروبية التي ترى من كل أحداث فلسطين زاويتها الضيقة الميتة التي عادة لا يلتفت لها العالم لعدم أهميتها وربما عدم صدقها أيضا كما هو الحال في التمثيل الإسرائيلي الزائف بتضرر كيانهم وشعبهم من الفلسطينيين ويراه الغرب على أنه اعتداءات صارخة بحق الأبرياء الإسرائيليين ولذا تتمثل حريتهم وعدالتهم بالدعوة إلى الحرية والعدالة لإسرائيل وشعبها في ظلم واضح لحق المعتدى عليهم وهم الفلسطينيون الذين لم يعودوا بحاجة لإقناع العالم ومنهم الغرب بعدالة قضيتهم لأن هناك من أصبح من يؤمن بأن قضية فلسطين هي قضية شعب يطالب بحريته واستقلاله وحدوده وأمانه وموارده وثرواته وتاريخه وقدسه التي لا يمكن أن تذهب لإسرائيل طال الزمان أم قصر ورأينا الكثير من الشخصيات المؤثرة من الفنانين والمشاهير على مواقع التواصل الاجتماعي واليوتيوب يقفون في صف الفلسطينيين لأنهم أيقنوا بأن الرواية الإسرائيلية ما هي إلا عبارة عن سلسلة أكاذيب منظمة انتهجها الإسرائيليون لإقناع العالم بأنهم فعلا أصحاب أرض وأن الفلسطينيين ما هم إلا مجموعة رعاع إرهابيين يريدون اقتلاع التاريخ الإسرائيلي من هذه الأراضي المقدسة وهذا كذب بات جليا حتى للذين كانوا يؤيدون الوجود الإسرائيلي وتكشفت لهم الحقائق بعد المشاهد المروعة التي تناقلتها وكالات أخبار عالمية موثوقة بأن إسرائيل قد حشدت آلتها الحربية المتطورة لترويع وقتل المدنيين العزل وأن هناك أكثر من 70 طفلا قد قتلتهم إسرائيل منذ بداية الأحداث في فلسطين ولذا لا تخبروني عن عدالة حكومات الغرب حين نجد من شعوبهم العادل والحر فيهم !. @[email protected] @ebtesam777
6107
| 19 مايو 2021
هل نحتاج إلى مزايدة أو تقييم لمواقف العرب من أحداث فلسطين وتحديدا مدينة القدس وقطاع غزة الفلسطينيين؟! في نظري أنه ما دمنا أمام مواقف متخاذلة وأخرى مشرفة فيجب أن تكون هناك مزايدة وتقييم لها، كي لا يختلط الصالح بالعاطل، لا سيما وأننا أمام أحداث متصاعدة ومستمرة منذ أشهر بدأت في حي الشيخ الجراح، وتتشكل نهايتها الأليمة في قطاع غزة، والذي يمثل حتى اليوم شوكة في أعناق الإسرائيليين الذين يمارسون إجرامهم على مرأى العالم، دون أن تمتلك أي سلطة عربية أو غربية أو دولية قدرة على لجم آلة هذا الكيان، وكأنهم ملكوا هذا الكون من أن يقوم بأي شيء ضدهم. اليوم تتمثل لنا المواقف بين كفتين لا ثالث لهما: الكفة الأولى هي كفة المنددين الذين يشجبون ويرفضون ويناقشون قضية فلسطين في اتصالاتهم الهاتفية وبياناتهم الرسمية لدولهم، ويعربون عن استنكارهم الشديد لما يجري ضد الفلسطينيين، ويدعون لوقف آلة الحرب الإسرائيلية ضد المدنيين العزل، ويؤكدون حق المقاومة الشرعية الفلسطينية لأي عدوان إسرائيلي جائر، كما تفعل حماس اليوم، وهذه الكفة تبدو أكثر شجاعة وجسارة، خصوصا أمام ظهور النوع الآخر من المواقف، والتي تتضمنها الكفة الثانية الوارد ذكرها بعد سطر واحد من الآن لأننا بتنا حقيقة نفتقر ونفتقد من يمكن أن يندد اليوم بحرية من العرب!. أما الكفة الثانية فهي تبدو أكثر هشاشة وليونة وتمييعا بين الموقف الرافض لسياسة إسرائيل والموقف المستنكر في الوقت نفسه أيضا لمقاومة الفلسطينيين ضد عدوان الكيان الصهيوني، لذا ترى موقفه الرسمي يبدو عاما لا خصوصية فيه ولا تمييز، مثل الإعراب عن القلق لما يجري هناك، أو التعبير المطلق عن نبذ العنف بكل شكل من أشكاله دون تحديد طرف على الآخر، وهذه الكفة هي المكروهة فعلا في نظر الشعوب العربية التي تتوحد اليوم بملايينها وفئاتها السنية وأنواعها بين ذكور وإناث على أن فلسطين يجب أن تتحرر والقدس عاصمة أبدية لدولة فلسطين، وأن كيان إسرائيل إنما هو كيان دخيل ومزروع في قلب الأمة العربية التي تتفاوت ردود أفعال بعض حكوماتها مع موقف شعوبها أنفسهم، كما أنها كفة تراقب بصمت قلق إلى ماذا ستؤول إليه الأمور في فلسطين، وتعلن موقفها الرسمي الذي من المؤكد أنه سيكون كرتونيا بصورة مقززة فعلا، لا سيما وأن هناك مواقف عربية مشرفة فعلا وترفض تسمية إسرائيل بهذه التسمية الدارجة وإنما تصر على إطلاق مسمى الكيان الصهيوني المحتل، كما تفعل الكويت الشقيقة التي تحارب كل من شأنه الترويج لهذا الكيان على أرضها، وقامت بإنهاء عقود عمل لكثير من الأجانب ممن أطلقوا منشورات على الفيسبوك وباقي وسائل التواصل الاجتماعي تؤيد سياسة إسرائيل ضد الشعب الفلسطيني، واستدعت السفير التشيكي المتواجد في سفارة بلاده فيها، لتبلغه رسميا احتجاجها الرسمي على هذه التصريحات التي من شأنها أن تضر العلاقات بين البلدين، موضحة أن دولة الكويت وإن كانت تعطي مساحة واسعة لحرية الرأي فيها فإنها لا تقبل بأن يكون هناك من يعارض الرأي العام الرسمي والشعبي الموحد حول إجرام الكيان الإسرائيلي ضد عُزّل الشعب الفلسطيني صاحب الحق في أرضه وحماية عرضه، وهو أمر غير مقبول لدى الحكومة الكويتية، ومثلها قطر التي نظمت مهرجان تأييد ونصرة للشعب الفلسطيني حضره قادة حماس والتف حولهم آلاف من الشعبين القطري والفلسطيني وباقي الجاليات العربية والإسلامية المقيمة على أرض قطر، كما جندت قناة الجزيرة نشرات أخبارها الرسمية على مدار اليوم لفضح أساليب إسرائيل الإجرامية ووسائل التعنيف والتعذيب والقتل والاعتقال التي تمارسها في ملاحقة المدنيين وتصور مشاهد قتل الأطفال بصورة مروعة والقصف المستمر على هذا القطاع، الذي لم يهدأ له بال، فأمطر سماء تل أبيب والداخل المحتل قذائف وصواريخ جعلت من جرذان إسرائيل وعلى رأسهم نتنياهو يلوذون بالهرب في أقبيتهم المتمركزة تحت الأرض، هربا وخوفا من هذه الصواريخ، لذا لا تقولوا إنه لا مزايدة في المواقف ولكن قولوا إن عربا قد كانوا أكثر عروبة من عرب آخرين وكفى!. [email protected] ebtesam777@
4796
| 18 مايو 2021
بالأمس دعا الرئيس التركي رجب طيب أردوغان كافة المسلمين والعرب لنبذ أي خلافات بينهم جانبا والتركيز على كمية التجاوزات التي تحدث بحق المقدسات الإسلامية لاسيما في فلسطين واستهداف المسلمين على وجه الخصوص، كما طالب أردوغان أن يكون هناك موقف إسلامي موحد تجاه كل هذه التعديات التي تطول المسجد الأقصى من قبل إسرائيل والمتطرفين الإسرائيليين، منوها بأن هذا السكوت على هذه التجاوزات الخطيرة إنما سببها فرقة المسلمين وعدم توحد الرأي تجاه الجرائم الإسرائيلية التي باتت مبررة عند الكثير منهم في أنها دفاع عن النفس، وتساءل أردوغان عن أي دفاع عن النفس يتكلمون وهم الذين يعتدون ويحتلون ويشردون الفلسطينيين ثم يتباكون على المنصات الأمريكية والغربية والدولية لأخذ حق ليس لهم بينما في الواقع فإن هؤلاء الفلسطينيين من هم أحق بهذا التعاطف العالمي الذي يذهب للأسف لإسرائيل، لأن هناك من الدول الكبرى ذات العضوية الدائمة في مجلس الأمن تقف معها قلبا وقالبا، ثم تساءل فأين المسلمون من كل هذا ؟! وأين الذين تتغلبهم الغيرة على مقدساتنا الإسلامية التي بقيت إرثا لكل مسلم وماذا فعلت الحكومات العربية والمسلمة تجاه الدفاع عنها وإبقائها موروثات إسلامية لأجيالنا القادمة ؟!. ربما يكون خطاب الرئيس التركي أردوغان هذا ليس بجديد فهو عادة ما يتحدث عن الإسلام بحرقة ويعلم بأنه يواجه بعدها بنقم غربي وانتقادات من المعارضة داخل بلاده ليس لما احتوى عليه خطابه فحسب من إيثار للإسلام بالذات، ولكن لأن الطيب أردوغان بات مصرا على أن ينتهج لغة هذا الخطاب في كل ندواته وخطبه واجتماعاته ومؤتمراته مع حزب العدالة والتنمية الحاكم التركي أو حتى أمام جمهوره وشعبه في الميادين المفتوحة في ساحات بلاده، ولكن أردوغان نفسه يعلم بان خصومه داخل الدول المسلمة يكادون يكونون أكثر بكثير ممن يظهرون له بوجوه واضحة من العالم الغربي وهؤلاء هم أشد خطرا من الذين يفصحون عن عدائهم تجاه تركيا ورئيسها الذي سبب انقلابا جذريا في هوية البلاد التركية التي بدأت فيها جذور الإسلام تتعمق وتضرب الأرض بقوة ثم تحولت شيئا فشيئا للهوية العلمانية التي لم تهنأ للكثيرين من الأتراك الذين أصروا على أن تبقى فيهم ومضة الإسلام مستنيرة، وأنشأوا أبناءهم وأحفادهم عليها، فخرجت لنا أجيالا إسلامية صحيحة لا يغلبها التعصب ولا التطرف ولا التهاون والتساهل، ولذا فإن المسافر إلى تركيا الساحرة من العرب والمسلمين لا يمكن أن يجد فيها غربة في الدين كما نرى هذا في أي دولة أوروبية أو في جانب القارتين الأمريكيتين. ولذا فإن الحس الإسلامي الباقي في تركيا والذي عززه ببراعة الرئيس أردوغان يجعلنا فعلا نستجيب لهذه الدعوات المحمودة التي تمس أكثر جوانب قضايانا حساسية واستدامة وهي القضية الفلسطينية التي تقارب قرنا من الزمان، شارك بعضنا في تعميق جراحها وباتت الأجيال الجديدة تفتح عينيها على معاني التطبيع لا الاحتلال فسقطت مفردات الاحتلال لدولة فلسطينية واحدة، وبات حل الدولتين هو الأغلب لحل هذه القضية التي استطاعت إسرائيل أن توجد لها حقا في الأراضي العربية ومقدساتنا الإسلامية المتمثلة في المسجد الأقصى وقبة الصخرة، متناسين أن نعلم أيا من هذه الأجيال أن هذه المقدسات ما هي إلا أولى القبلتين وثاني الحرمين الشريفين، وأن الدفاع عنها ولو بكلمة أو تذكير بها هو واجب على كل مسلم، ويجب على كل العرب أن ينبذوا خلافاتهم مع بعضهم البعض أو مع تركيا نفسها لأي اسباب كانت، والاتجاه إلى ما فيه صلاح هذه الأمة وصلح العرب والمسلمين أنفسهم، وإلا فلا معنى بعدها للبكاء على اللبن المسكوب كما هي عادتنا عند ضياع قيم إسلامية كان من الممكن أن تبقى في الحاضنة العربية !. [email protected] @ebtesam777
2645
| 08 مارس 2021
نادتها لحمل الأكواب المتكدسة أمامنا، فجاءت على عجالة وقد استغربت شخصياً السرعة التي حضرت بها الخادمة، وفجأة سمعنا صوت شيء ما يسقط وينكسر هرعنا لنعرف القصة.. والله ثم والله رأيتها مرعوبة وترتجف وزجاج الأكواب متناثر هنا وهناك!.. لحظات وسمعنا صديقتنا تنهرها بطريقة عصبية وتشتمها بألفاظ تنتقص من وضعها كإنسانة لها احترامها فقلت لها: (اذكري الله يا فلانة.. انكسر الشر.. ولدج سكب الماي وزلقت المسكينة)!.. فبادرتني وهي تنظر للخادمة والشرر يتطاير من عينيها (لا أنت ما تعرفين هالبليدة.. غبية)!. كانت جلستنا مع مجموعة من الصديقات في بيت إحداهن، ولم أتوقع أنه لا يزال هناك من يعامل خدم المنازل بهذه الطريقة القاسية التي ظننت فعلاً أن هذه المعاملة قد ندرت ولم يعد هناك من يتعامل بهذه الطريقة القاسية.. ناقشتُها كما ناقشتْها بقية الصديقات.. لمَ هذه المعاملة يا فلانة؟ المخلوقة كانت مرعوبة!. هل أنت متعودة أن تقسي عليها بهذا الشكل؟!. ألا تخافين أن يؤثر ذلك على معاملتها لكِ أو لابنك، لا سيما وأنك موظفة؟. ولم نكدْ ننطق سؤالنا الأخير حتى انتفضت وصرخت: (تخسي تسوي شي في ولدي والله أذبحها)!، فسألتها بكل هدوء: (ولم يجب أن يصل الأمر إلى هذه الدرجة السيئة وأنتِ بيدكِ فعلاً ألا تصل لها؟، أنا استغربت حقاً أنك تعاملين خادمتك بهذه الطريقة الفظة وعلى مرأى من ضيوفك حتى وإن كنا صديقاتك المقربات)، ولا أخفيكم فقد استنكرنا جميعاً ما فعلته (أم حمد) أمامنا ولم نعطها أي عذر يمكن أن يبرر لها ما قالته لهذه المسكينة في نظرنا على الأقل، فهي تبقى فتاة مثلنا لكنها غريبة في بلاد واسعة لا أهل لها ولا أم تلوذ لحضنها كلما ألمت بها شكوى أو ثقلت عليها هموم غربتها. تبقى إنسانة في الأول والأخير ويجب أن نسأل عن حقوقها قبل أن نبحث عن واجباتها التي يجب أن تؤديها لنا، وأنا أعلم أن مشاكل الخدم كثيرة لا حصر لها، لكن يجب أن نبحث عن واجباتنا نحن تجاه هذه الفئة التي تعدلت أوضاع الكثير منهم بفضل الوعي المجتمعي والتربوي والقيم الإنسانية التي طغت على الأفراد والعوائل عموماً، وما فعلته (أم حمد) والذي كان في نظرنا فعلاً خاطئاً مائة بالمائة فما نفعله تجاههم يلحقنا أثره فيما بعد، ولا شك أن المعاملة الطيبة التي يجب أن نتحلى بها تجاه هؤلاء تعكس بالضرورة تربيتنا وأخلاقنا والرحمة التي يجب أن تكون في قلوبنا مخزون كبير منها لنفيض به على مثل هذه الفئة الكادحة التي أجبرتها الظروف على العمل كخدم منازل. وفي الحقيقة إننا يجب أن نحسب لهؤلاء حساباً كبيراً، لا سيما أن معظم الأمهات موظفات ويغبن عن المنزل قرابة نصف يوم، يكون الأبناء في عهدة هؤلاء الخادمات، وبالتالي فإن المعاملة الطيبة تأتي أُكلها على معاملتهن للأولاد وبالعكس، في حالات فردية تصاب الخادمة بنوع من اللوثة العقلية التي تجعلها ترتكب ما نسمع به من جرائم مروعة بحق الصغار الأبرياء وإن كنا في قطر ولله الحمد لا نسمع بها، إلا فيما ندر، وهذا فضل من الله ورحمة، فالقلوب لم تعد تستطيع أن تتحمل فَـقْـدَ المزيد من الأبناء وسط أخبار حوادث السيارات المروعة التي باتت تخطف أرواح الشباب والصغار، وأصبحنا على موعد أسبوعي مع هذه الأخبار التي تفتك بأفئدة الأمهات وتكسر قلوب الآباء وتشعل نار الفراق في نفوس الأخوة والأصدقاء. يكفينا هذا ولا نريد أن تزيد عليها جرائم الخدم كما ابتُليت به بعض الدول من حوادث مخيفة تقشعر لها الأبدان ذهب ضحيتها عشرات الأطفال الأبرياء الذين وقعوا ضحية ظروف مختلفة قد يكون أحدها ما نحذر منه الآن، فلم لا نحتاط قبل أن يقع المحظور فعلاً ونؤدي ما هو واجب علينا من معاملة طيبة وإنسانية راقية نستبعد فيها كل شيء مادي ولا نتعامل على أساس أنها خادمة تأخذ أجراً، وبالتالي يجب أن نعاملها بشراسة وذل بما أننا أرباب العمل لها!. لا يا سادة ويا سيدات.. ضعوا بذرة الحب والرحمة في قلوب هؤلاء واحرثوها جيداً فلا تزيدوا ماءً فتغرق أو تقللوه فتعطش ولكن وازنوا في المعاملة لتحصدوا ما يجعلكم بمنأى عن كل ما يكدر القلب ويضيق الخاطر ويجعله يحتل العناوين الرئيسية للصحف مع شريط أسود قاتم يحتل إحدى الزوايا.. شريط أسود قاتم يحزنكم.. ويحزننا. فاصلة أخيرة: ارحَموا لتُرحَموا. ebtesam777@ [email protected]
4624
| 06 ديسمبر 2020
حين يقال لأحدهم إنه (دنيء) فهذا يعني أنه وصل لأعلى درجات الدناءة الأخلاقية التي لا يمكن بعدها أن تتجمل صورته، وإن قضى يومه كاملا منشغلا في هذا التزين الذي لا يستطيع أن يخفي درجة البشاعة التي ظهر عليها الكثير من الكارهين والحاقدين والمغتاظين فعلا من تركيا، إثر تعرض محافظة إزمير التركية إلى زلازل متتالية تسببت في قتل وجرح الكثير من سكانها، وهدم ما يزيد عن 20 مبنى، وترويع مئات الآلاف ممن يسكنون تلك المناطق المتضررة، وكأن الأمر يدعو للشماتة التي انهالت على الأتراك في مصيبتهم هذه، وكأن الأمر يدعو للشماتة من قدر الله الذي يمكن أن يتعرض له أي بلد تتشابه تضاريسها مع تضاريس أي دولة معرضة للهزات الأرضية والزلازل فهل هذا يدعو للسخرية؟!. ثم من أحق بهذه الشماتة؟! هل هي تركيا التي دافعت وناضلت عن حق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أم هؤلاء الذي ناصروا فرنسا نكاية في تركيا؟!، وكأن الأمر يستحق أن يقفوا في صف المسيء ويتناسوا أن سيرة وشخص الرسول - عليه الصلاة والسلام - أعظم من أي خلاف شخصي أو سياسي، وأنه رسول هذه الأمة بأسرها رغم فرقتها وتنازعها واختلافاتها وشتاتها وفُرقة الآراء فيها؟! هل هي شماتة السعداء بقتل الأبرياء الذين تهدمت دورهم ومساكنهم على رؤوسهم؟! هل هي السخرية من رؤية إزمير مدمرة وكأن أي مصيبة تحل بتركيا هي سبب في سعادة كل هؤلاء المرضى؟! ثم على ماذا تفرحون وفيكم ما يجعل حياتكم سوداء متفحمة لعشرين سنة قادمة؟! فهل فرحتم بزلزال إزمير وأنتم تنعمون بالأمان مثلا؟! وهل رقصتم على جراح إزمير وأنتم تتراقصون في بيئة منعمة بالخير والعدل والمساواة؟! وهل تسخرون من مشاهد الدمار في إزمير بينما أنتم غارقون في بحر التعمير والنهضة؟!. كلنا يعلم سوء أحوالكم الذي يفوق تأثيره دمار الزلازل على حياتكم وقوت يومكم ورزقكم، وكلنا يعلم الحياة الصعبة التي تعيشونها، فلم كان عليكم أن تسخروا من قدر الله الذي لا حول لأهل إزمير فيه ولا قوة، وأنتم قادرون وفيكم القوة على تحويل أقداركم وأحوالكم إلى أفضل مما تعيشونه وتعانون منه؟! ثم منذ متى كانت الشماتة في الموت رجولة ومدعاة للفخر والتباهي؟! فهل أنتم أفضل حالا والعالم كله يعلم بأن سماءكم مخترقة وأراضيكم مستباحة وأنتم أنفسكم تنامون غير مطمئنين على أموالكم وأنفسكم وممتلكاتكم وبيوتكم وسط زعزعة الأمن ودعاية الأمان التي تروجون لها ولا تعيشونها في الواقع؟!. المجنون وحده من يشمت في مثل هذه الأمور، وكما يقول المثل فإن "الشق أكبر من الرقعة"، وتركيا كما أسلفت في كثير من المقالات السابقة معرضة تماما لردود أفعال مثل هؤلاء الصغار الذين ينتظرون أي شيء، ليحاولوا النيل منها وبأسلوبهم الصبياني المعروف، حتى وصل ببعضهم لأن يرى في زلزال غرب تركيا أنه تكتيك لحكوماتهم في نقل المعركة من أراضيهم إلى أرض تركيا!، فاعذروني إن كنت قد مزجت حزني على ما أصاب إزمير التركية بقليل من الضحك على الصبيانية التي وصلت لها بعض العقول الخليجية، التي لم تثمن جيدا موقف أنقرة الحازم والصارم من الإساءات لرسولنا الكريم - عليه الصلاة والسلام -، واعتبرت الموضوع وكأنه فرصة للوقوف ضد كل من يعادي تركيا، متجاهلين أن الخلاف هذه المرة ليس على وقوف أنقرة مع الوفاق الوطني الليبي ضد حليفهم حفتر، أو علو كعب تركيا اقتصاديا وعسكريا على كعوبهم القصيرة، أو تعالي أنفها على أنوفهم المكسورة وتصدرها المواقف الإسلامية، وسحب البساط من حكوماتهم الكرتونية، وإنما هو على قيمة ومكانة وصورة الرسول الكريم في قلب كل مسلم لم يره، لكنه يمثل له رمزا إسلاميا لا تضاهيه مكانة أي بشر، ومع هذا فقد كانت مفاضلة هؤلاء تصب في صالح المسيء ما دام الخصم هو تركيا، التي تتعرض اليوم لشكل غبي من أشكال التنمر في زلزال أودى بحياة الكثيرين، لكنه غير بعيد عن المتنمرين الذين يتعرضون أيضا لأكبر الزلازل تأثيرا على حياتهم وهي الاستعباد!. حفظ الله تركيا قيادة وحكومة وشعبا ولا عزاء للأغبياء. @[email protected] @ebtesam777
2274
| 01 نوفمبر 2020
يتفق الكثيرون على أن ما فعله الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مؤخرا، في إثارة مشاعر ملايين المسلمين، بالإساءة الصريحة لسيدنا الرسول - صلى الله عليه وسلم -، والسماح بنشر الرسوم الكاريكاتورية التي تصوره - عليه الصلاة والسلام - بشكل ساخر ومقزز، قد غطى بشكل صارخ مراسم التوقيع على التطبيع السوداني الإسرائيلي الأخير، وإعلانه رسميا لتصبح السودان الدولة العربية الثالثة حديثا المطبعة مع الكيان الإسرائيلي بعد الإمارات والبحرين خلال شهرين فقط. لكن الفرق أنه في الوقت الذي استكانت فيه أبوظبي والمنامة لهذا التطبيع الآثم وغير المبرر، على الأقل في هذه الفترة التي ينشد فيها الفلسطينيون حقوقهم وحدود دولتهم، ولم يحركا أي ساكن فإن شعب السودان خرج عن بكرة ابيه ينتقد حكومة برهان الانتقالية، والتي تتولى حكم البلاد بعد الإطاحة بالبشير في 11 أبريل 2019، والإقدام على هذه الخطوة، التي لا تعبر عن مواقف السودانيين العربية، والتي تؤمن بحق الفلسطينيين في دولة وعاصمة مستقلة، وأن إسرائيل ما هي إلا كيان دخيل مغتصب مزروع في قلب الأمة العربية، وحتى الآن تستعد اللجان الوطنية السودانية لتنظيم مظاهرات وبيانات اعتراض على هذا التطبيع، الذي لربما أقدم عليه عبدالفتاح برهان للإسراع برفع اسم بلاده من قائمة الإرهاب الأمريكية السوداء، ولكن كان عليه أن يعرف أن ثمن هذه الخطوة الأمريكية كان غاليا وفادحا أيضا. فالتطبيع في فترة يعاني منها الفلسطينيون، بعد إعلان ترامب القدس عاصمة لإسرائيل بصورة رسمية، والتوقيع على هذا الاعتراف، سيعد خيانة عظمى في نظر الشعوب العربية التي باتت ترى كل دولة عربية مطبعة في هذا الإطار، والسودان نفسه راقب ردود الفعل العربية من خليج الوطن العربي حتى محيطه، كيف رأت هذه الشعوب وما زالت أبوظبي والمنامة والتطبيل الذي رافق هذا التطبيع من إعلامهما الرسمي، وكيف توالت توابع التطبيع في التوقيع على اتفاقيات اقتصادية وعسكرية واستخباراتية ورياضية، وحتى في مجال السياحة وإلغاء التأشيرات بين مواطني هذه الدول، وكلها أمور لا تبدو الإمارات قد ألقت بالا لها؛ لإيمانها بما تروج له من أكاذيب لا صحة لها، في أن تطبيعها مع إسرائيل لم يكن ليتحقق لولا رغبة أبوظبي في الدفع بعملية السلام، وإيقاف المستوطنات الإسرائيلية في الضفة، وهذا ما نفاه نتنياهو صراحة، بل وسخر من هذا الأمر جملة وتفصيلا. ورغم أن السودان قد نجح فعليا في رفع اسمه من قائمة الإرهاب الأمريكية إلا أنه قد وضع نفسه تحت مقصلة ترامب، الذي وضع للخرطوم شروطا تكاد تكون تعجيزية للمضي في الاتفاق نحو إزالة اسم السودان من القائمة، حيث اشترط أن تمنع حكومة برهان من تسلل الشركات الصينية للاستثمار على أرضها، بينما عليها أن تمنح نظيرتها من الشركات والاستثمارات الأمريكية للتوسع في الخرطوم والمدن الساحلية بالإضافة إلى تخفيف العبء عن إسرائيل في توطين ملايين اللاجئين الفلسطينيين في كافة المدن السودانية، لقاء مساعدة واشنطن في أضيق الحدود. ولذا لم تأت المنحة الأمريكية بشطب اسم السودان من قائمتها السوداء بمثابة قطعة بسكويت مجانية تأتي مع الوجبة الأساسية المدفوعة الثمن، ولكن برهان يعلم بأنه سيدفع كثيرا لقاء هذا، وسيدفع أكثر لأجل إسكات الأصوات الغاضبة داخل بلاده، التي لم تصمت منذ أن فوجئ السودانيون بأن الحكومة الانتقالية التي وعدت بإقامة انتخابات حرة بعد سنتين من الانقلاب على البشير قد تمادت في صلاحياتها التي فوضها الشعب ضمن إطارها، رغم أن هذه الخطوة قد تُمكن الخرطوم صراحة من كسر القيود حول طلب القروض الدولية، ومساعدتها على تجاوز أزماتها الاقتصادية الغارقة فيها منذ عقود، إلا أن محاولات الترقيع والوعود الذهبية التي تحاول اضفاءها على هذا التطبيع لا يبدو أنه ينجح مع اللجان الشعبية والوطنية التي لا تزال ترى التطبيع مع إسرائيل خيانة لموقفها العربي الثابت من القضية الفلسطينية، وهي قضية العرب الأولى. ولعل الأيام القادمة ستتمخض عن كثير من الأمور التي لربما تزيد من زعزعة التراب السوداني، لكنها بالتأكيد سترفع من أسهم حكومة عبدالفتاح برهان لدى البيت الأبيض، خصوصا أن شروط واشنطن كانت مجابة قولا وفعلا!. [email protected] @ebtesam777
1672
| 28 أكتوبر 2020
من الجميل أن يفكر ترامب وهو المُقدِم على حرب انتخابية يمكن أن يخرج منها منتصرا ويجلس على قلب العالم لأربع سنوات قادمة أخرى، أو يخرج منها بحثاً عن زاوية ضيقة ليتوارى عن أنظار نفس هذا العالم الذي سيكون حينها يحتفل بمنافسه العنيد جو بايدن، الذي يبدو حتى الآن وبحسب المؤشرات العامة لحملته الانتخابية أقرب إلى البيت الأبيض من الذي يمكن أن يقال عند فوزه بالحكم أنه سلفه، أن يرفع اسم (السودان) الشقيق من القائمة السوداء الأمريكية التي تضم دولا وأفرادا رعاة وممولين للإرهاب، وضعتهم واشنطن ضمن الذين يخضعون لعقوبات مباشرة جراء دعمهم للإرهاب، بحسب النظرة الأمريكية التي وضعتها الولايات المتحدة لدول ومنظمات وأفراد، وقاست بمفهومها أن كل هذه الجهات تستحق هذه العقوبات، ولا يمكن طبعا أن نتجاهل إيران التي تتصدر هذه القائمة الأمريكية التي لم تكتف بتضمين اسم طهران سطورها، بل إنها عمقت من عقوباتها ضدها وهددت بعقوبات لمن يخترق سد هذه العقوبات، ونفذت فعلا عقوبات لعدة جهات انتهكت قانون واشنطن لمعاقبة إيران، واليوم تلوح برفع اسم السودان من هذه القائمة التي تضمنت اسمها بعد اتهامات مباشرة للخرطوم بضلوعها المؤكد في تفجير السفارتين الأمريكيتين في كينيا وتنزانيا عام 1998، والاتفاق الذي يجري حاليا في ملف تسوية تعويضات ضحايا التفجيرين بعد أن أوضحت وزيرة الخارجية السودانية أسماء محمد عبدالله أن وفدا سودانيا رفيع المستوى التقى في وقت سابق هذا الاسبوع بمحامي عائلات الضحايا وممثلين عن الخارجية الأمريكية للاتفاق على إغلاق هذا الملف بصورة مرضية لهؤلاء، لكن مصدرا أمريكيا رفيعا قال إن هذه الخطوة ليست كافية لرفع اسم السودان من هذه القائمة لا سيما، وأن الخرطوم كانت قد تورطت بحادثة تفجير المدمرة الأمريكية العملاقة والمعروفة بالأحرف (USS ) التي تفجرت قبالة سواحل مدينة عدن اليمنية عام 2000؛ مما أسفر التفجير عن مقتل 17 من بحارتها، وأن هذين الملفين لا يزالان عالقين أمام تسوية سريعة، لا سيما وأن السودان قد وقع تحت طائلة هذه القائمة السوداء منذ عام 1993 منذ أن تم اتهامه بارتباطه المباشر بمنظمات إرهابية على رأسها تنظيم القاعدة، ورغم على ما يبدو أن الخرطوم واثقة جدا من قرب هذه الخطوة التي يمكن فعلا أن تحل معها مشكلات كثيرة عالقة في هذا البلد العربي الأفريقي الذي تعرض إلى انقسامات جغرافية ومشكلات حدودية وإقليمية، لا سيما ما يدار اليوم حول خلافات وصلت أصداؤها إلى ردهات مجلس الأمن، وهي تبعات سد النهضة الذي يتنازع حوله بجانب السودان دولتان جارتان له هما مصر وإثيوبيا، ولا يبدو أن المستقبل القريب يمكن أن يكشف المزيد عن هذا الموضوع لا سيما وأن ترامب وكما أسلفت يخوض حربا انتخابية لا يريد أن يستقبلها وقد عفا عن قاتلي ضحايا أمريكيين يمكن أن يقوض ضده غضب الشارع الأمريكي الذي يرى في رؤسائه الذين تعاقبوا على حكم البيت الأبيض تهاونا في استرداد ثأرهم من هؤلاء الذين يستهدفون الدم الأمريكي في العراق وأفغانستان وسوريا، ويرون دائما في التسويات المالية أمرا كافيا للحق الشعبي والرسمي دون أن يبالغوا بعقوباتهم على هذه المنظمات والدول، ولذا فأنا شخصيا أشك أن يقدم ترامب على هذه الخطوة المتسامحة نوعا ما قبل أن يؤسس قدمه من جديد على بلاط الحكم الأمريكي، وإن كان هناك أي خطوة مستقبلية قريبة في رفع اسم السودان من القائمة الأمريكية فإنها ستكون في النصف الثاني من حكم ترامب فيما لو فاز، وإلا فإن المهمة ستُرمى على عاتق خلفه بايدن الذي لا أراه أكثر تسامحا، وإنما بحسب ما نراه اليوم فهو لا يكف عن التهديد والوعيد والنذير الأسود، وسيبقى علينا أن ننتظر إما أن يرضى الأمريكيون عن العرب فيخرجوا من عنق الزجاجة، أو يظلوا عالقين في منتصفها ينتظرون دفعة من الأسفل منجية أو نفخة من الأعلى مهلكة، وكان الله دائما وأبدا في عون العرب!. [email protected] @ebtesam777
1462
| 21 أكتوبر 2020
الكثير ممن يتابعونني هنا وعلى حسابي الرسمي في تويتر يعلمون أنني ضد اثنين ممن أراهما طواغيت العرب، ولا يمكن أبداً ما حييت أن أكون معهما يوماً، وهما بشار والسيسي لأن كليهما يمتهن القتل الشنيع والإرهاب المدروس!. أما إذا خرج (شبيحة) من أنصار هذين فلابد أن ينصر أحدهما على الآخر وأكون أنا الظالمة في محاولة المساواة بينهما!.. حسناً!.. لن أبدو مثالية في وصفي لهما، لأنهما في نظري عبارة عن (كوبي / بيست)!. فبشار الأسد يمارس هوايته الوحشية في قتل الأبرياء منذ ما يزيد عن تسع سنوات، وحينما استخدم الكيماوي عرقلته بعض فصول من مسرحية دولية هزيلة لكنه عاود القتل أكثر شراسة وانتقاماً، أما السيسي فبعد أن قتل المئات في فض ميداني رابعة والنهضة وجرح الآلاف واعتقل المئات ويقتل ويعتقل اسبوعياً ممن يشك في تبرمه وشكواه من أوضاعه الاقتصادية يجر الأنظار اليوم إلى سيناء، حيث تشهد هذه المنطقة النائية من القتل والتدمير ما يجعلنا نشك فعلاً أن إسرائيل تعاود وبكل سهولة إعادة امتلاكها، لكن السيسي القاتل للأسف من يعيث في أهل سيناء القتل والتنكيل، ويعلن وبكل صفاقة أن الحملات العسكرية على أهل سيناء مستمرة حتى اجتثاث الإرهاب حسب ادعائه، الذي يحاول أن يلصقه بحركة حماس الفلسطينية، التي يمثل استمرارها وسيطرتها على قطاع غزة الشوكة العالقة في عنق إسرائيل، بل إنه أعلن عن طريق الناطق العسكري له إن (من نشك فيه ننسفه)!. فهل بات الدم رخيصاً لهذه الدرجة على من عليهم فعلاً حمايته وحقنه؟! فأطفال سيناء وهذا مثال صغير أصبحوا نسخة ثانية مؤلمة من أطفال سوريا، وكأن قاتلهم واحد بنفس الأداة ونفس الروح الغادرة المجرمة! بل هل باتت إسرائيل نفسها أحن على أهل سيناء من مصر؟!. فالمصابون من جراء الحملات العسكرية السيسية، يجري نقلهم جواً إلى المستشفيات الإسرائيلية، ليتلقوا العلاج مجاناً! فأين ذهبت وطنية وأخلاق المصريين ليحاول السيسي اليوم أن يدفنها ويمحوها بحملته الكاذبة التي يدغدغ بها أنصاره، بأنها ضد الإرهاب، بينما الإرهاب الحقيقي هو بنفسه ومن يعمل لديه من جيش كان يفخر المصريون بامتلاكهم له، بينما بات اليوم شخشيخة في يد السيسي، يأمره بما يحلم به من دولة يطمس فيه الدين أولاً، لأنه يعلم أن أهم ما يميز شعب مصر تدينه الفطري، وأن الإسلام في مصر يعد منارة لا يمكن بطبيعة الحال أن يمثلها الأزهر اليوم بعد موقفه السلبي من إرهاب العسكر على المدنيين الأبرياء. ولذا يحاول السيسي أن يضيق على المصريين في ممارسة شعائرهم الدينية، من خلال إغلاق المساجد وعدم إقامة صلوات الجماعة إلا في حدود مساحة معينة، وعدم إقامة صلوات الجمعة في مساجد الميادين الكبرى بعد أن أحرق معظمها، ولم يراع فيها روحاً مصابة ولا عظمة الأركان، ولا أنها بيوت الله على الأرض، بينما في المقابل تجد المعابد للديانات الأخرى كل الاهتمام في تعميرها وصيانتها وحمايتها، فهل يمكن أن يكون انقلاب السيسي من الأساس هو انقلاب على الإسلام في مصر قبل أن يكون انقلاباً على شرعية حاكم ودستور وبرلمان؟! ما لكم كيف تحكمون؟!. علينا أن نثق تماماً بأن نظام مصر هو أداة موجهة ناجحة حتى الآن في خداع بعض المصريين، بأن كل دمويته العنصرية هذه ما هي إلا محاربة إرهاب ابتدعه هو أو ابتدعه من جعلوه معول هدم لمصر، وتأكدوا بأن كل أحداث رابعة والنهضة وسيناء اليوم ستتسلسل في قائمة ستطول، ولن تكون الحلبة الأخيرة التي سيمارس فيها السيسي دور البطولة التي جعلته يحكم دولة بحجم مصر، حتى وإن عين لها رئيساً صورياً فوض مساعديه بما يجب أن يكون ضمن مسؤولياته بناء على توجيه وأمر مباشر من السيسي!. وعلى الذين مُسحت أدمغتهم بـ "أستيكة سيسية" أن يضعوا صور قتلى سوريا وقتلى مصر متجاورة، ليتأكدوا بأن من قتل أهل وأطفال سوريا ولا يزال يقتلهم نسخة بشعة منه، تمارس نفس القتل والتنكيل على أرضهم التي تخضبت بدماء شهداء، وسكنتها بيوت مدمرة وباتت لها للأسف "خريطة طريق"، بعد أن كانت مصر تساهم في رسم خريطة الطريق لغيرها لكنها ضلت ونسأل الله لها الهداية!. [email protected] @ebtesam777
1400
| 15 أكتوبر 2020
حقيقة وبدون أي مراوغة أو (تبهير) بت أشك في سلامة قوى الرئيس المصري الحالي عبدالفتاح السيسي، الذي كلما واجه انتفاضة شعبية ضده ومحاولات لإزاحته ومطالبته بالتنحية عن كرسي الحكم خرج على استحياء يحاول أن ينتقي كلماته العاطفية ويلامس قلوب المصريين من باب الدين وحب الوطن، ويتحدث بهدوء في محاولة التأثير على الصفوف الأمامية من الإعلاميين والفنانين المحسوبين على سيادته ليقوموا بعدها بإكمال ما عجز عنه الرئيس العاطفي وجر الغلابة والمغلوبين على أمرهم إلى صف الرئيس الذي أكمل سبع سنوات منذ انقلابه الدموي على شرعية الدكتور الراحل الرئيس محمد مرسي رحمه الله، والذي توفاه الله في سجون السيسي وسط شكوك مؤكدة بأنه تعرض لإهمال طبي أودى بحياته ومصر نحو انحدار سياسي واقتصادي وإنساني شنيع، ناهيكم عن التبعية التي باتت ملاصقة لمصر منذ أن تولى السيسي سدة الحكم فيها لبعض الدول الخليجية التي عملت هي الأخرى لإسقاط حكم مرسي الذي كان سيمثل لهم شوكة تعيق مؤامراتهم ليس في مصر فقط، وإنما في بعض الدول العربية كما هو حاصل الآن للأسف. بالأمس خرج السيسي ولأول مرة معلقاً على مظاهر التحرك الشعبي الذي بدا هذه المرة أكثر إصراراً على الهتاف ضد من يراه المصريون بأنه السبب الأول في إنهاكهم اقتصادياً ومعيشياً ليعلق بكل (نهوصة وسهوكة) أن هؤلاء ويقصد الجموع التي خرجت تهتف ضده وتطالبه بمغادرة حكم مصر إنما غُرر بهم، وتمت دعوتهم للتظاهر وإقناعهم بأنهم قد تعرضوا للظلم والاضطهاد وسوء المعيشة فكان من السهل خداعهم فخرجوا دون اقتناع للهتاف ضدي، ومن حرضهم لا شك أنهم فئة معروفة لدينا ويعرفها الشعب المصري المتوحد مع قيادته، وأظن أنه بهذا التصريح الباهت كان يقصد كالعادة جماعة الإخوان التي يسجن السيسي معظم صفوة قادتها ويجري حاليا تصفيتهم ببطء من إهمال طبي وصحي وتجريدهم من كل حقوقهم الإنسانية والدينية كعادة السيسي ومن معه من الأبواق الإعلامية المأجورة التي ترمي بوبال حكم السيسي من مشاكل وسوء معيشة المواطن المصري على عاتق الإخوان، بالإضافة طبعاً إلى قطر وتركيا كما جرت العادة في قنواتهم وصحفهم الصفراء. كما أسهب السيسي كعادته في العزف على وتر الدين، الذي يبرع فيه دائما بالقول إنه لا يمكن أن يحكم بغير ما شرع الله وأنه شخصياً لا يعمل شيئاً ضد الله بحسب قوله في تعليق يبدو ساذجاً ولا يمكن أن يُنسب لرئيس بلد بحجم مصر أو ما كانت عليه في الواقع، لأن مصر اليوم لا يمكن أن تُقارن بمصر الأمس ومكانتها الآن لا يمكن أن تقف جنباً إلى جنب مكانة مصر البارحة، وطبعاً الفضل في هذا كله يعود لما بدأ عليه عصر مصر الحالي في عهد السيسي الانقلابي الذي من الطبيعي أن يلوح بالقسوة والعنف ضد كل من يقف أمام حكمه، الذي أخذه عن طريق السلاح والعسكر حتى وإن بدت كلماته ناعمة ومسلكه في هذا ديمقراطياً لكن تبقى مشاهد رابعة الشهيرة مثالاً حياً على ما ارتكبه هذا النظام من مجازر في حق الشعب المصري وما يفعله طوال سبع سنوات يعيش فيها المواطن في غلبة من أمره تحاصره الضرائب المرتفعة والغلاء الذي يزداد كل فترة، وصعوبة لقمة العيش التي لا تكاد تكفي قوت عائلته، ويأتي السيسي ليقول هناك من غرر بالمواطن ليخرج ويهتف ضد النظام، متناسياً أن الفقر والحاجة والقهر والمرض والظلم كلها أسباب قهرية ودوافع قوية للهتاف ضد النظام ومطالبة رأس هذا النظام بأن يتنحى ويحاكم على كل ما فعله في مصر والمصريين، الذين ليسوا بحاجة لمن يغرر بهم وظروفهم أكبر وأقوى محرض على التظاهر الذي ندعو الله فيه أن يحقن دماء كل المصريين ويحفظهم ويحفظ بلادهم الجميلة لتعود أجمل بإذن الله. @[email protected] @ebtesam777
1433
| 28 سبتمبر 2020
هل رأيتم الوجوه؟! هل رأيتم الضحكات والابتسامات؟! هل شاهدتم مراسم التوقيع كيف سارت؟! الكلمات كيف كانت؟! النظرات والتلميحات؟! والأهم هل لاحظتم كيف غادر ترامب مصطحباً نتنياهو معه، بينما تركا خلفهما (الصغيرين) يقتفيان الأثر ويحاولان اللحاق بركب (الكبيرين) اللذين حصلا على مبتغاهما ولم يعد يهمهما إن بقي ابن زايد أو نام الزياني على الطاولة؟. أنا رأيت كل شيء وتابعت كل لحظة وضحكت قبل أن يعتريني نوع من الأسف، ليس لأن هؤلاء من أعلنوا التطبيع مع إسرائيل ولكن لأنهم محسوبون على العرب الذين عاشوا على أن فلسطين قضيتهم الأولى، وأن إسرائيل عدوتهم الأولى أيضاً حتى تغيرت الأمور وتشقلب الحال وسيقت مسوغات التطبيع كما تساق الخراف اليوم دون مقاومة ليعتلي اثنان من (العرب) منصة البيت الأبيض ويبدو عليهما فخر عجيب وتعال مريب وسعادة غامرة وهما ينظران إلى كرسيهما على طرفي طاولة مستطيلة تمهيداً لتوقيع اتفاقية التطبيع باللغات العربية والإنجليزية والعبرية، سارت بشكل لولبي بين الحضور بينما كان عبدالله بن زايد يشير لبعض معارفه من الحضور بعلامة النصر والفخر فأي نصر يا ابن زايد في هذا؟! وأي فخر يا أبناء زايد في كل هذا؟! فالعالم بأسره رصد كذباتك الأربع التي تضمنها خطابك الموجز الذي تعمدت إلقاءه باللغة العربية بينما تباهى الزياني المتواري عن الأنظار منذ ما يقارب خمس سنين حين كان يتولى حقيبة الأمانة العامة لمجلس التعاون الخليجي بإجادته للغة الإنجليزية، وكأنك تريد أن تثبت عروبتك في الوقت الذي بات الإسرائيليون يفتخرون باختراقها من خلال هذا التطبيع وأولاها أن هذا التطبيع يأتي امتثالاً لرغبة الشعب الإماراتي، والجميع يعلم أن شعبك من أول الشعوب المكلومة في الرأي والتعبير ولا يمكن أن يقول رأيه الحر وإلا كان مصيره مثل مصير عشرات الكتّاب والمفكرين الإماراتيين الذين في سجونكم. أما ثاني هذه الكذبات فإن التطبيع امتداد لنهج والده زايد، بينما مقاطع مصورة للشيخ زايد تفند تماماً هذا النهج، وثالث كذبة أن هذا التطبيع إنما أتى لصالح الفلسطينيين أنفسهم، وأنه أوقف الخطة الإسرائيلية في إكمال خطة المستوطنات وهدم بيوت الضفة وسيجلب الاستقرار للمنطقة باعتباره قائماً على السلام الدائم، وهذا ما نفاه الفلسطينيون ورأوا التطبيع خيانة لقضيتهم وحقوقهم، أما آخر كذبة وأشدها قوة فهي أن بلادك يا ابن زايد داعية سلام واستقرار في العالمين العربي والدولي، ومن هنا جاء التطبيع الإماراتي الإسرائيلي، بينما في الواقع فالدنيا بأسرها تشهد على إجرام الإمارات في قطر وليبيا واليمن ومصر والسودان وسوريا وتونس والصومال وكثير من الدول التي عاثت يد الإمارات فيها خراباً ودماراً وخططاً ومؤامرات، فهل يتكلم اليوم وزير خارجية الإمارات ممثل محمد بن زايد في مؤتمر العار عن السلام والاستقرار؟!، ألم ير مظاهرات التنديد بتطبيع بلاده مع إسرائيل بين جموع الشعب الفلسطيني الذي خرج رافضاً مراسم التطبيع، وداعياً حكوماته وفصائله إلى نبذ الانقسام الفلسطيني - الفلسطيني؟. فإن كان المعنيون بمسوغات تطبيع الإمارات والبحرين ينكرون ما قام عليه تطبيع أبوظبي والمنامة فكيف يسوق ابن زايد والزياني الأسباب والدواعي باسم الفلسطينيين؟!. من الجميل أنه في اليوم الذي قامت فيه مراسم التطبيع تلك كانت قطر وعلى لسان المتحدثة الرسمية لوزارة الخارجية تصرح بأن الوقت لم يأن لمثل هذا التطبيع ما دامت حقوق فلسطين ضائعة وهناك طرف لا يزال يعاني من سلب حقوقه ودولته وحدوده، فكيف نطبع مع الطرف الأقوى ونترك الآخر منهكاً ضعيفاً يعاني قلة الحيلة؟! لذا كان الشعور بالأمس متبايناً بين أسف على حال وفخر بحال آخر وفلسطين ستظل قضيتي وقضية كل خليجي عربي مسلم حر. [email protected] @ebtesam777
1638
| 17 سبتمبر 2020
أوقفوا الدراسة القائمة على الحضور الإلزامي ! نعم نقولها ونطالب وزارة التعليم والتعليم العالي بأن تعيد كل الطلاب وصفوف المعلمين والمعلمات والعاملين إلى بيوتهم لممارسة ما ظلت الوزارة تثبت نجاحها فيه في أول تجربة لها في الشهور الماضية، ومنذ تفشي جائحة كورونا وهو التعليم عن بعد وأنا هنا لا أكرر هذا المطلب الذي شابت رؤوس الآباء وهم يناشدون المسؤولين في أن يظل أبناؤهم يتلقون التعليم في المنازل عوضا عن حضورهم غير الآمن للمدارس التي لا نقلل من إجراءات السلامة فيها، لكن نسب الخطورة بالإصابة تتزايد مع الاختلاط وحدوث ما نراه ونقرأه اليوم من تزايد الحالات وإغلاق المدارس والفصول، ولكني أؤكد بأن الوزارة يجب أن تعترف بأن الوقت لا يزال مبكرا على إلزامية الحضور الفعلي لمقاعد الدراسة في الوقت الذي لا تزال وزارة الصحة العامة تحذر من أي تسيب أو انفلات في هذه الإجراءات التي يشغل التعليم حيزا كبيرا في اتخاذها بالصورة التي باتت الوزارة للأسف تقوم بتعتيمها أو تجميلها لا أدري، ولكن كل ما أعرفه أن الأسر متخوفة والطلاب خائفون وأن الفيروس لا يزال يعبث بصحة الجميع الذي أصبح معرضا في وقت قصير لأن يصاب من حيث لا يدري فهل نسد بابا نجح في الماضي وكان سببا رئيسيا لتقليل الإصابات والحد من انتشار الجائحة في مجتمعنا ؟!. بالأمس تم استدعاء شقيقتي وعدد من المعلمات لإجراء فحص كورونا بعد ثبوت حالات إصابة بين معلمات وطالبات في المدرسة وتم توقيعهن على تعهد بحجر منزلي لمدة 14 يوما حتى وإن كانت النتيجة سلبية، وقس على ذلك عشرات المدارس التي تعرض معلموها لمثل هذه المواقف، فهل هذا يرفع من سقف الخدمات التعليمية أم أنه يستنزف مقدراتها سواء المادية أو البشرية في إكمال الرسالة التعليمية التي لأجلها تم الإعلان عن نظام التعليم المدمج القائم على الحضور الفعلي لمقاعد الدراسة والتعليم عن بعد ؟! أخبروني إن كنت مخطئة فسوف أقر بخطأ كل ما ذكرته في مقالي حتى الآن وإن كنت على حق فلا شك أنني سأجد من يوافقني الرأي ويرى أن كل ما أذكره الآن وذكرته في مقال سابق وتتسابق حسابات كثيرة في تويتر على توضيحه هي أمور يجب أن تلتفت لها وزارة التعليم ومعها وزارة الصحة المطلعة بشكل كامل على نسبة مخرجات الإصابات من المدارس أمام ما تحاول التعليم في نشر بيانات الاطمئنان لأولياء الأمور بأن لا يلتفتوا لما أسمتها بالإشاعات ومحاولات بث الذعر في قلوبهم، وأن العملية التعليمية تسير بشكل آمن وطيب وليس هناك مجال أو دواع لإيقافها على غير الخطط التي قامت عليها منذ البداية فهل يمكن أمام هذه البيانات أن تحصي الوزارة كم هي نسبة حضور الطلاب حتى اليوم وهو نصف شهر سبتمبر المهلة الأخيرة التي لم يتم قبلها احتساب الغياب في صفوف الطلاب وسيبدأ من اليوم احتسابها واتخاذ الإجراءات ضد المتغيبين ؟! بالتأكيد هناك نسب كبيرة من الغياب لأن عامل الأمان لا يزال غائبا حقيقيا وسط كل هذا وهو العامل الذي لم تستطع لا وزارة الصحة ولا وزارة التعليم والتعليم العالي توفيره، وهذا حديث بكل صراحة لأنه في الوقت الذي تحذر الصحة من عودتنا إلى المربع الأول من الجائحة وأن ارتفاع وانخفاض الأعداد مرهون بمدى الالتزام والحذر نجد التعليم تسهل الأمر وتصف الحضور للمدرسة على أنه نزهة وبيئة آمنة للطالب ليحضر ولكن يجب أن يتعلم ويتلقى الدروس ويمارس حياته المدرسية متزامنا مع ما يجب أن يكون متيقظا له في إجراءات السلامة فكيف تقنع آلافا من طلاب وطالبات الروض والمرحلة الابتدائية أن يتعلم ويلعب ويكون حذرا في الوقت نفسه ؟! لذا أرجو أن تتدارس وزارة التعليم قراراتها بالتشاور مع الصحة وتقر بأن سياسة التعليم عن بعد يمكن أن تكون الأنسب في هذا الفصل لحين السيطرة الكاملة على الإصابات ومسبباتها التي تتزامن أيضا مع العائدين من السفر ومن داخل المجتمع أيضا وهذا رأي يشاركني فيه كثيرون وتبقى الوقاية دائما خير من العلاج فكيف بفيروس لا لقاح ولا علاج له ؟!. [email protected] @ebtesam777
1104
| 15 سبتمبر 2020
مساحة إعلانية
في كل مرة يُطرح فيها موضوع دعم ربات...
1416
| 18 مايو 2026
في كل عام، حين تقترب العشر الأُوَل من...
1164
| 19 مايو 2026
تابعت عبر تطبيق (تابع QMC) التابع للمؤسسة القطرية...
963
| 16 مايو 2026
تستند العلاقات بين تركيا والجزائر إلى روابط تاريخية...
735
| 17 مايو 2026
أبرمت المملكة المتحدة هذا الأسبوع مع دولة قطر...
603
| 20 مايو 2026
خير استفتاح واستدلال لهذا المقال هو الحديث الشريف...
561
| 18 مايو 2026
تأتي مشاركة معالي الشيخ محمد بن عبدالرحمن بن...
561
| 17 مايو 2026
قد تكون الجغرافيا قدرًا ثابتًا، خاصةً لدول تكتسب...
552
| 17 مايو 2026
يتجاوز معرض الدوحة للكتاب حدود الفعل الثقافي التقليدي،...
531
| 19 مايو 2026
منذ بدايات انتشار الإنترنت في العالم العربي، استُخدمت...
525
| 18 مايو 2026
في قلب الدوحة الآن، حيث يبرز معرض الدوحة...
516
| 19 مايو 2026
هناك إشكالية واضحة لدى بعض مثقفي العرب في...
516
| 16 مايو 2026
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
تابع الأخبار المحلية والعالمية من خلال تطبيقات الجوال المتاحة على متجر جوجل ومتجر آبل