رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
كان يوم الأحد الماضي الموافق 2 أكتوبر الجاري هو اليوم الأجمل لي والأول أيضا بعد إصابتي بفيروس كورونا والتعافي منه والحمد لله وخروجي من الحجر المنزلي والذي قضيت به سبعة أيام متواصلة بعد محاولات جادة وحثيثة منذ انتشار كورونا في أواخر عام 2019 في تجنب الإصابة حتى قدّر الله أن أصاب بها الآن ونحن على مشارف نهاية عام 2022 أما لماذا كان اليوم الأجمل فلأنني كنت مع زملائي في استاد جاسم بن حمد بنادي السد لتنظيم اليوم المفتوح الأول لتدريبات منتخبنا الوطني (العنابي) الذي سوف يخوض أولى مبارياته في العشرين من الشهر القادم بإذن الله لمونديال كأس العالم في انطلاق صافرة البداية له بهذه المواجهة العنابية الإكوادورية في استاد البيت الرائع بمشيئة الله وكان دوري مع باقي الزملاء هو تنظيم التغطية الإعلامية التي احتشدت على اختلافها مرئية ومسموعة ومكتوبة على أرض الاستاد والتي كنت أجهز لجميع المؤسسات والجهات الإعلامية التصاريح المطلوبة للدخول قبل أن أكتشف إصابتي بكورونا وإلزامي بالحجر المنزلي الذي انتهى في اليوم السابع وهو اليوم الذي جرت فيه تدريبات المنتخب أمام ما يقارب 3000 من الجماهير التي سعت لتكون كلمة سر المنتخب حتى في تدريباته التي يستعد من خلالها للدخول في خضم تدريبات أخرى أكثر جدية وقوة استعدادا للدور الأول من المونديال بإذن الله. وكم كان رائعا لنا أن نشهد هذا الزحف الإعلامي الكبير لتغطية هذه التدريبات التي تخللتها لقاءات حية مع مدرب ولاعبي (العنابي) بين قنوات تلفزيونية محلية ومراسلي وكاميرات لتلفزيونات عربية وأجنبية بالإضافة لإذاعات رسمية قطرية (إذاعة قطر وإذاعة صوت الخليج) وأخرى فرنسية وهندية ممن تبث أثيرها من قطر للخارج، ناهيكم عن الوكالات الخارجية مثل رويترز ووكالة الأنباء الفرنسية ( AFP ) ومراسلي الوكالات الأجنبية المعتمدة من قبل وكالة الأنباء القطرية التي كانت هي الأخرى حاضرة بجيشها الإعلامي من المصورين والمراسلين ومحرري الأخبار، بالإضافة لعشرات من المحررين والمصورين من صحفنا القطرية الذين مثلوا خلية إعلامية نشطة لرصد تصريحات المدرب فليكس سانشيز وجميع اللاعبين الذين كانت صدورهم رحبة جدا لعمل لقاءات إعلامية مع الجيوش الإعلامية التي حضرت لرصد التدريبات الأولى لمنتخبنا الوطني لخوض مونديال قطر والعالم الذي بات على بعد 47 يوما من الآن. وكم كان مفرحا لنا كمسؤولين إعلاميين أن نشهد هذا الاهتمام الإعلامي الكبير بالعنابي واستعداداته للمشاركة لأول مرة في مونديال سوف يقام على أرضه وبين جمهوره ولكن ما أثر فينا جميعا كموظفين مشرفين على تنظيم هذا اليوم وحتى كإعلاميين وكاميرات لم تستطع أن تغض أبصارها عن تلك المشاهد الإنسانية الرائعة التي جمعت لاعبي منتخبنا الوطني بأطفال مركز ( الشفلح ) لذوي الاحتياجات الخاصة وكيف كانت ضحكاتهم تجمّل وجوههم البريئة، واللاعبون يلتقطون صورا معهم ويحملون الصغار بين أحضانهم فلم يردوا صغيرا ولا كبيرا منهم أراد أن يلتقط ( سيلفي ) معهم، فكم كانت فرحتهم عارمة وهو يرون تجاوب اللاعبين والجهاز الإداري معهم وصبرهم الكبير مع كل هؤلاء الذين انضم لهم بعض من آبائنا المسنين الذين قدموا من دار رعاية كبار السن، لقوا هم أيضا تلك المعاملة الجميلة والراقية من اللاعبين الذين كانت روحهم رياضية بقدر أخلاقهم الرائعة التي قابلوا بها الجماهير والتي كانت نسبة الأطفال منهم كبيرة تدافعوا لنجوم منتخبنا عند حدود منطقة الجماهير لالتقاط صور مع نجومهم والتوقيع على شالاتهم وقمصانهم بكل أريحية وصبر واستمتاع بهذه اللحظة التي أنستنا فعلا التعب وأنستني أنا شخصيا الجهد الكبير بعد حجر منزلي لأسبوع كامل والفرحة الكبرى هي لحظة المباراة الرسمية الأولى التي سوف تجمع منتخبنا في العشرين من نوفمبر القادم في حضور جمهور غفير ما يقارب 40 ألف مشجع قدموا من الجهات الأربع للعالم لمشاهدة قطر ومنتخبها والمونديال الذي سوف يسطر بأحرف من نور في صفحات التاريخ التي لن تذبل ولن تُبلى بإذن الله. @[email protected] @ebtesam77
2949
| 04 أكتوبر 2022
لا يبدو أننا حتى هذه اللحظة وكأس العالم لم يتبق لانطلاق صافرة البداية لها سوى 50 يوماً سوف نتخلص من المشككين والذين لا يزالون يثيرون الأقاويل ويطلقون أكاذيبهم حول استضافة بلادنا لهذا المونديال، الذي فازت بها كأول دولة عربية إسلامية شرق أوسطية تستطيع تجاوز كبار الدول الآسيوية والغربية ويفوز ملفها للاستضافة على باقي الملفات، وتنطلق الدوحة في سباق الوقت لإنجاز ما بات حاضراً اليوم ماثلا ويشيد به العالم، وعلى رأسه الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا)، الذي يصرح رئيسه إنفانتينو بأن الكرة الأرضية على موعد مثير لمشاهدة نسخة استثنائية لبطولة استثنائية تختلف عما سبقها من كؤوس العالم ولكن يأبى البعض أن يعترف بأن فوز قطر بهذه البطولة العالمية بات أمرا واقعا. وها هي الأيام والساعات والثواني تنتحر طواعية في عد تنازلي للسير نحو أول مباراة في 20 من نوفمبر القادم بإذن الله وستجمع منتخب قطر (المضيف) مع نظيره منتخب الإكوادور ومن هؤلاء وآخرهم حتى الآن كانت (الدنمارك) وتحديدا شركة هوميل المصممة لطقم ملابس منتخب الدنمارك والتي ادعت أن قطر ضحت لأجل بناء استادات كأس العالم والبنية التحتية والمرافق التابعة للملاعب بآلاف الأرواح من العمال المساكين الذين قضوا في عمليات البناء على مدار 12 سنة، وحتى الآن ولذا فقد صممت زيا أسود يخفي شعار منتخب الدنمارك ليلبسه اللاعبون أثناء مشاركتهم في مونديال قطر لكأس العالم تعبيرا عن استنكارهم لسياسة الدوحة التعسفية بشأن الاستهانة بالأرواح وكأنهم بهذا يعبرون عن تواجدهم على هيئة أشباح لا عنوان صريحا لهم لأجل تأكيد هذا الفكر الخاطئ والأعوج والذي يحاولون من خلاله نقل فكرة مغلوطة عما قام عليه هذا المونديال لنظرائهم من لاعبي المنتخبات الأوروبية والغربية والآسيوية التي سوف تشارك في البطولة الشهر القادم فما هي الحيلة التي يحاول الدنماركيون اللعب عليها هذه المرة؟! فنحن نعلم أن من يسيء للإسلام وللرسول عليه الصلاة والسلام ويحارب كل شكل يتعلق بالإسلام في بلاده يسهل عليه كثيرا الإساءة إلى دولة وأفراد عاديين فهل علينا أن نقلق إزاء هذه الإساءة؟، بالطبع لا ولكننا أيضا يجب أن تكون لنا ردة فعل مناسبة خصوصا وأن ملف (حقوق العمال) تهتم بتضخيمه أيضا على الضفة الأخرى منظمة العفو الدولية التي لا تقل هي الأخرى تجنيا وظلما في تهويل هذا الملف الذي سعت الدوحة ومنذ سنوات إلى تحسينه والالتفات له بإنسانية يفتقر لها الغرب أنفسهم وهذا ما جعل اللجنة المنظمة لكأس العالم في قطر ترفض أولا ادعاءات شركة هوميل الدنماركية بخصوص التضحية بآلاف الأرواح من العمال من أجل الاستعداد العمراني للمونديال، وأن تنبه الدنمارك نفسها بأن هناك ملفات لحقوق الإنسان لا تزال عالقة في كوبنهاجن قبل أن تبحث عن لباس أسود يعبر عن التضامن مع أرواح وهمية تريد أن تلقي بمسؤولية موتها على عاتق قطر البعيدة جغرافيا ودينيا واجتماعيا وإنسانيا عنها. وفي نفس الوقت أرى أن تهتم الدنمارك بتقوية شوكة منتخبها الذي لا يمثل تواجده ثقلا بين المنتخبات الأوروبية والغربية لمقارعة الكبار وتقدم مراكز افضل عوضا عن التفنن بإطلاق الأكاذيب والأوهام البعيدة كل البعد عن روح الرياضة التي يجب أن تبتعد عن مخالطة السياسة، وهو ما يجب أيضا أن يكون للفيفا وقفة جادة مع كل هذا الهراء الذي يحدث، خصوصا وأن الدعوات لعدم خلط السياسة بالرياضة لا يجب أن تكون جادة حينما يتعلق الأمر بقضية عربية فقط وإنما لكل قضية تخرج عن مسارها الرياضي لمسارات أخرى غير مبررة وغير مقبولة أيضا وبإذن الله ستنجح بلادنا في المونديال تنظيماً ومشاركة وستظل سمعته ماثلة أمام ألف جيل وجيل قادم. @[email protected] @ebtesam777
1992
| 02 أكتوبر 2022
كان لابد لقلمي من أن يأخذ نصيبه المشروع في الخوض في غمار سيرة الداعية والعالم الإسلامي الكبير فضيلة الشيخ يوسف عبدالله القرضاوي رحمه الله، الذي غادر دنيانا بعد رحلة طويلة مع المرض وحياة مديدة ساهم فيها في إرساء معالم اليسر في الدين والوسطية فيه، فكان مفكراً إسلامياً أسس الاتحاد العالمي للمسلمين، وأسهم بمؤلفاته العظيمة ومراجعه الدينية المتعمقة من توضيح مفاهيم هذا الدين حتى للذين أوغلوا فيه فاتخذوا مناحي أخرى اتسمت بالتطرف والتشدد، فابتعدوا عن جوهر العقيدة والتي قدم الله تعالى فيها التيسير لا التعسير والوسطية لا التشدد، فكان والدنا الشيخ القرضاوي مثالاً حياً لكل معاني هذا الدين فأحبه العالم والمسلمون وكان يحيا حياة الشيخ العابد الزاهد حلو اللسان وطيب المعشر لا يرد أحداً ولا يدعو على أحد إلا الظالمين ولم يتملق يوما لسلطان ولم يؤثر علمه لنفسه، فكان يجيب من سأل ويعطي من طلب وكان صاحب صوت مجلجل بالحق لطالما اهتزت منابر الخطب من تحت وقع كلماته، فكان يجهر بالحق ولو على نفسه فيصيب الظالم وينصف المظلوم بكلماته التي كان يستدل عليها من القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة فلم يبتدع يوماً ما يخالف قيم الإسلام وإنما سن سننا أسهمت في التمسك بتلابيب هذا الدين للمعسرين والمتثاقلين على حمله كاملاً بالصورة التي أوردها الكثير من العلماء الذين كانوا لا يعرفون من الدين سوى العسر فيه ومن التعاليم سوى الشدة فيها فلم يعطوا مساحة للتائب من أن يعود بتوبة نصوحة ميسرة، وإنما رفعوا له مشانق العصاة الضالين وهذا ما لم يكن عليه الداعية الشيخ القرضاوي الذي كان يمثل شيخ الدين المعتدل الذي لا غلو فيه دون تفريط أو إفراط. ولذا فأنا ما زلت أذكر برنامجه المسائي الجميل (من هدي الإسلام)، والذي كان يبث كل مساء يوم جمعة على ما أعتقد يقدم فيه فتاواه الشرعية ويجيب على أسئلة المسلمين حول طلب فتاوى ورأي الدين فيما يشق عليهم معرفته والهدي به فكان أسلوبه سلسا يتعاطى مع الأسئلة التي ترده بما يتناسب مع أسلوب العصر وما يمكن أن يكون الدين ميسراً له لا مغلظا فيه، فاكتسب شعبية جارفة بين عموم المسلمين في العالم العربي والأمة الإسلامية، لذا تأثر الجميع بعد نقل خبر وفاته وارتجاله عن صهوة الرسالة التي حملها أميناً عليها حتى آخر لحظة في حياته كما نظن ونرجو. بالنسبة لي شخصياً فقد حادثت والدي الشيخ يوسف القرضاوي مرات عدة في حياتي لكني لم أتشرف يوما بلقائه وجهاً لوجه رغم دعوته لي رحمه الله وأسكنه الفردوس الأعلى للحضور له في مكتبه ولكن حالت الظروف دائماً من ذلك، ولكني اذكر أنه حدثني لأول مرة عقب كتابة مقال لي وكنت حينها طالبة في الجامعة دافعت فيه عن فضيلته ضد بعض الحملات الشرسة التي كان يتعرض لها دائما، وكان يقف أمامها صلباً واثقاً كعادته رحمه الله حتى بعد وفاته لم يسلم من تلك الهجمات الموجهة، فأثنى على قلمي وأسلوبي فأمطرني حينها بأحسن الدعاء لله بأن يسدد قلمي دوماً للحق وأن ينعم الله عليّ بأفضل النعم في حياتي فكان صوته حاضراً دائما في أذني وكنت كلما حادثته بادرني بكلمة (ابنتي) ومن حسن الدعاء وألطفه وأجمله فرحم الله تلك النفس الطيبة وذاك الأثر الغالي وتلك الهامة المنصوبة والقامة المرفوعة والكرامة المحفوظة والذكر الطيب والصوت القوي والكلمات النافذة بالحق والرأي المسدد والنظرة المتعمقة والوسطية المعتدلة الشيخ الذي أفنى جل عمره لنصرة قضايا العرب والمسلمين فاللهم تقبله عندك قبول المحسنين العابدين بجانب النبيين والصديقين والشهداء في فردوسك الأعلى يا الله.. اللهم آمين. @[email protected] @ebtesam777
3663
| 28 سبتمبر 2022
لأجل متابعين أو (لايكات) أو حتى لمجرد إثارة الجدل يمكن لمعظمنا أن يقع في أكثر من مطب، وبالأخص ورطة قانونية لم يكن ليحسب لها حساباً وترميه بعدها في دائرة الاستجواب وربما عاد إليه هذا الاستعراض غير المدروس بما يضره شخصيا ويضر من حوله أيضا للأسف. كلنا بات يلاحظ جنون وتأثير مواقع التواصل الاجتماعي على الأفراد لا سيما المراهقين الذين باتوا أكثر عرضة لما أسلفت الذكر عنه في سطوري الأولى من المقال، ومن المؤسف أكثر أن نرى بالغين يسقطون في نفس المستنقع الذي يقع فيه الجاهلون من تجاوزات دينية أو حتى مجتمعية وهو أمر بات منتشراً بين جماعة (التوك توك أو السناب شات)، وبالأخص مما يظنون أن ما يصورونه من مبالغات يمكن أن تُفسر أيضا على أنها تجاوزات غير مقبولة يمكن أن تكون هينة وتمر في المرة الأولى مرور الكرام ويتم غض الطرف عنها هذه المرة فإنهم في المرة الثانية يتشجعون بصورة أكبر وأكثر جنوناً لتصوير ما لا يمكن أن يتم تجاهله أو التغافل عنه كما رأينا من الذين يتهاونون في مشاهد العبث بالعملة الوطنية أو بالعلم أو أي شيء قد يمس كرامة ومحظورات هذا البلد التي لا يمكن الاقتراب منها بهذه المشاهد المخلة، والتي يمكن أن تؤدي بأصحابها إلى المساءلة القانونية فأين المتعة من العبث بالعملة الوطنية لأجل اصطياد أكبر عدد ممكن من المتابعين أو حصد أرقام خيالية لإعجابات من يساوون هؤلاء الأشخاص تفاهة في الحقيقة وإلا فماذا يعني أن يخرج أحدهم وهو يستعرض العملة الوطنية القطرية باستهزاء واستصغار وكأنها ورقة عادية لا قيمة لها، في حين أن شعباً بأسره يعمل نهاراً وليلاً لجني هذا الرزق الكريم الذي لم يعطه هذا الأبله أي شعور بقيمته الحقيقية التي يستحقها؟! ماذا يعني أن يصور معتوه مثل هذه المقاطع المصورة لمجرد أن يحصد إعجابات هزيلة بمحتوى ومضمون لا يضيف لقيمته الإنسانية ولا يعطي مضموناً قيماً لحسابه أياً كان في أي موقع من مواقع التواصل الاجتماعي؟، فلم كل هذه التفاهة التي تكلف الشخص غالياً وقد يخسر تواجده في البلاد التي لربما ولد وعاش ودرس وكبر على أرضها لأنه قام بجرم صحيح وصريح بإهانة العملة الوطنية والرسمية لهذه البلاد التي من المفترض أن يتم احترام كل ما يتبعها من مظاهر وأمور ترتبط بقيمتها كدولة ووطن وانتماء حتى للمقيمين وليس للمواطنين فحسب؟!. هناك أمور لا يجب التهاون فيها سواء كنت أيها الشخص مواطناً أو مقيماً، فالجميع يقف عند حدود هذه الأمور باحترام ولا يمكن تجاوزها وهي كل ما يمس كرامة وهوية هذا الوطن بأي شكل من الأشكال، ولا يمكن إعطاء أي شخص متجاوز العذر في أي فعل تقصد به شهرة فارغة أو حصد إعجابات أو حتى إثارة الأقاويل حوله في شيء يعتقد أنها جرأة محمودة بينما هي في الحقيقة وقاحة مذمومة وقد تؤدي به لما أودى بكثيرين غيره تمادوا في أفعال خارجة عن عرف هذه الأرض سواء كانت تجاوزات دينية أو أخلاقية أو حتى مجتمعية كالبعض ممن يرى أن كل تجاوز اختلاف وكل اختلاف تميز وكل تميز تفرد، بينما الواقع هو أن التميز والاختلاف والتفرد هي في كل أمر من شأنه أن يعلي قيمة الإنسان وقيمة ما يقدمه وما يفعله والقانون في كل هذه التجاوزات لا يفرق بين مواطن ومقيم تجاوز آداب هذا المجتمع بأي شكل من الأشكال سواء كان على شكل قيادة متهورة على رصيف أو استعراض لا قيمة له في شارع فكيف بمن يمس معلماً من معالم هذا البلد بعملة نقدية وما شابه؟. فارفقوا بأنفسكم وليتنبه الآباء لما بات مسلطاً على رقاب أبنائهم في هواتفهم الذكية التي تجبرهم في كثير من الأحيان على الخروج عن القانون فما يُزرع الآن يُحصد بعد أقل من ثانية من نشر المقطع. @[email protected] @ebtesam77
2799
| 27 سبتمبر 2022
هل تعرفون ماذا يعني أن يتهافت المستوطنون الإسرائيليون بحماية أمنية إسرائيلية إلى المسجد الأقصى والتمركز فيه وحوله ؟! وهل تعلمون ماذا يعني أن يتعمد هؤلاء المستوطنون على دخول البلدة القديمة واستفزاز أهلها في القدس قبل اقتحام المسجد الأقصى ؟! هل تتصورون ماذا يعني أن تمنع شرطة الاحتلال الإسرائيلي الفلسطينيين من الاقتراب للمسجد الأقصى خصوصا بالقرب من مصلى باب الرحمة له ؟! أسئلة قد لا أملك الإجابة عنها شخصيا ولا حتى أنتم لأننا ببساطة نعرف الجواب لكننا لا نريد التصريح به كي لا تتبعه أسئلة أخرى لا نجرؤ على الإجابة عليها أهمها السؤال الذي نعجز عن الإجابة عليه وهو وماذا ستفعلون أيها العرب إزاء هذه الاقتحامات الصارخة المتزامنة مع فترة الأعياد اليهودية المقدسة التي يؤمن بها الإسرائيليون ويتبعون طقوسها ؟! للأسف نحن لن نفعل شيئا سوى دعواتنا المكررة لوقف الاستفزازات الإسرائيلية ووقف الاستيطان والعودة لتنفيذ قرارات مجلس الأمن المتعلقة بسير عملية السلام بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي ليس لأننا لا نملك حق الرد القوي والملموس لكل هذا ولكن لأن قلوب العرب متفرقة للأسف يجمعها طبل التنديد ويفرقها مزمار الهمة ولذا استهان بنا الإسرائيليون وعلموا بأنه لا يمكن لأحد أن يهب لنجدة الكيان الفلسطيني المتآكل هو الآخر من الصراعات الداخلية لحركات المقاومة الفلسطينية التي تعاني هي الأخرى من تباين وجهات نظرها حول ردع السياسة الإسرائيلية المتعنتة على أرضها فبينما ترى بعض من هذه الفصائل أن المقاومة تنحصر في الغضب والتظاهرات المنددة وتخويف الجانب الإسرائيلي بعمليات استشهادية واعتداءات فردية على عناصر مدنية وأمنية فيه ورد أي هجوم من قبل الآلة العسكرية الإسرائيلية بما هو متوفر من صواريخ من باب حق الرد المشروع ترى فصائل أخرى تغليب الهدوء أكثر والالتزام بهدنة طويلة الأجل واللجوء للمنابر الرسمية لضمان حق الشكوى التي ترى نظيراتها من فصائل الفئة الأولى أن لا طائل منها ولا جدوى ولذا تباين الموقف الفلسطيني الواحد أسهم بصورة كبيرة على تفكك المسار الفلسطيني الذي كان يجب أن يكون موحدا لردع السياسة الإسرائيلية التي تتمخض كل يوم عن شيء جديد متصاعد لتوسع رقعة الاحتلال في حين تتضاءل البقع الفلسطينية شيئا فشيئا وهذا لا يمكنه أبدا وقف التطلعات الإسرائيلية غير المحدودة إزاء تمكن الاحتلال الإسرائيلي من السيطرة على أراض فلسطينية جديدة أمام الصلف الرسمي له في تنفيذ القرارات الدولية الداعية لحل الدولتين والتزام إسرائيل بالعودة لحدود عام 1967 وإعلان دولة فلسطينية مستقلة وحرة وعليه يجب على جميع الفصائل الفلسطينية التي تحلم بدولتها أن تعود لطاولة الحوار والاتفاق على نهج موحد يمثل فلسطين ككل وليس حركة وأخرى أو فصيلة وأخرى وأن يجتمع رأي الفلسطينيين على قلب واحد لا تفرقه مصالح أي حركة فالكل يريد لدولة فلسطين أن تقوم ولو ظل الأمر على ما هو عليه فالفلسطينيون أنفسهم هم من يؤخرون كل ما هو صالح بلادهم دون قصد واختلاف الرأي في النهاية لا يجب أن يؤثر على مسار التطلعات الخاصة بشعب فلسطين الذي قدم ويقدم تضحياته من الأرواح والأبناء والشباب والمعتقلين والمرابطين والبيوت والحقول والممتلكات والأسى والسهر والصحة والانتظار ما لا يمكن لأي أحد في هذا العالم أن يتصوره أو يستوعب حجم هذه التضحيات العظيمة وفي المقابل فنحن العرب أيضا بحاجة لتلمس هذه الوحدة الفلسطينية وتماسكها لأننا بهذا نتوحد معكم ونقوى بكم وتتآلف قلوبنا بنصركم فنأخذ موقف الجسد الواحد الذي إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى لهذا تبقى اللُحمة الفلسطينية واجبة لتتوحد مسارات العرب وغايات المسلمين في إقامة دولة فلسطينية مستقلة وحرة بإذن الله. @[email protected] @ebtesam77
1605
| 26 سبتمبر 2022
من الفخر لنا أن يظل خطاب سمو الأمير الشيخ تميم بن حمد آل ثاني حفظه الله والذي ألقاه من على منصة الجمعية العامة لمنظمة الأمم المتحدة في دورتها الـ 77 في مدينة نيويورك الأمريكية منذ أيام وتحديدا في الـ 20 من شهر سبتمبر الجاري، ماثلا في الأذهان ومتداولا على منصات الإعلام العالمية مما يجعلنا، كمواطنين ونحن نمثل شعب قطر، فخورين بهذا الأمر لا سيما وأن الخطاب لم يتضمن ما لا يمكن للعقل أن يستوعبه، أو استورد أفكارا غير واقعية ولا تشعر بها الشعوب، بل خاطب سموه العالم بلغة المتفهم لما يجري في هذا العالم فكان حديثه سلسا ومفهوما خصوصا فيما يتعلق باستمرار تعليق قضايانا العربية التي لم تُحل أزماتها بعد ولا سيما القضية الفلسطينية التي بدأها بقوله أنه لا داعي لتذكير الحاضرين من مندوبي الدول بأن قضية فلسطين ما زالت دون حل وأنه في ظل هدم تطبيق القرارات الدولية الشرعية ومع التغير المتواصل للوقائع على الأرض أصبح الاحتلال الاستيطاني يتخذ سياسة فرض الأمر الواقع مما يغير قواعد الصراع وشكل التضامن العالمي مستقبلا، مجددا سموه موقفه الشخصي وموقف بلاده الرسمي عن التضامن الكامل لحقوق الشعب الفلسطيني في تطلعه المشروع للعدالة وتحمل مجلس الأمن لمسؤوليته الكاملة في إلزام إسرائيل بإنهاء احتلالها للأراضي الفلسطينية على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية. بالإضافة إلى انشغال سموه بالحديث عن (مجرمي الحرب في سوريا) وضرورة محاسبتهم على ما ارتكبت أيديهم من جرائم وحشية إنسانية، محذرا بأنها صفحة غير قابلة للطي والنسيان في مقابل تجاهل تلك التضحيات الكبيرة التي قدمها الشعب السوري المنكوب دون حل يحقق تطلعاته ووحدة سوريا والسلم والاستقرار بأمان فيها حالها كحال ليبيا واليمن، وكلها دول نتمنى أن تتواصل الجهود لإنهاء الصراعات فيها ويتحقق الوفاق الوطني في كل من العراق والسودان ولبنان وارتقاء النخب السياسية فيها لتحقيق تطلعات مواطنيها. ولم ينس سموه في خضم استعراضه الشامل في الخطاب أن يتحدث عن آثار الحرب الروسية الأوكرانية ليس على داخل أوكرانيا أو روسيا فقط بل إن هذه الحرب باتت تأخذ نطاقات عدة لم يكن العالم يتصورها الذي شبهه بقرية عالمية تتداخل فيها همومنا وتتشابك قضايانا لأن هذه الظروف التي يُهمش فيها القانون الدولي وإدارة الاختلاف بموجب توازنات القوى وليس على أساس ميثاق الأمم المتحدة واحترام سيادة الدول في الوقت الذي لا تتوفر فيه آليات كافية للردع ومعاقبة المعتدين على سيادة الدول وعجز المجتمع الدولي عن فرض التسويات حين يرفضها الطرف القوي في أي نزاع يخلق ظروفا غير مهيأة للتعايش بسلام، وهذه الظروف تبرز أهمية الحكمة والعقلانية في سلوك القادة والتمسك بمبادئ العدالة والإنصاف في العلاقات بين الدول وهذه نظرية عرضها سمو الأمير على الحاضرين في اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة، منوها بأن الصراع بين روسيا وأوكرانيا والبعد الدولي له تعقيدات كبيرة لكنه سوف ينتهي إلى حل سلمي للنزاع مهما طالت هذه الحرب أو استمرت لأن دوامها لن يغير من النتيجة شيئا بل سوف يزيد من عدد الضحايا للأسف ويضاعف من آثارها الوخيمة على أوروبا ككل بجانب روسيا والاقتصاد العالمي على وجه العموم. واختتم سموه حديثه الكامل والوافي بعد تطرقه لأزمتي المناخ والغذاء العالميتين بترحيب بلاده الكبير بالجميع للاستمتاع بمونديال كأس العالم في شهر نوفمبر القادم في أول بطولة عالمية تستضيفها دولة عربية مسلمة شرق أوسطية سيرى العالم بعدها أن إحدى الدول الصغيرة والمتوسطة قادرة على استضافة أحداث عالمية بنجاح استثنائي غير مسبوق، معربا عن ترحيبه بمبادرات دول مجاورة باعتبار بطاقة هيا تأشيرة دخول إلى أراضيها مما حفز الشعوب العربية إلى التطلع إلى مستقبل تزول فيه الحواجز بينها، مجددا ترحيب الشعب القطري بكل المشجعين ومحبي كرة القدم بينهم.
351
| 25 سبتمبر 2022
تولى الحكم في 25 يونيو 2013 لكنه في تسع سنوات بنى دولة تبقى لألف عام بإذن الله ولذا نحن في قطر نعلم أن هذه الذكرى التاسعة على تولي حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني مقاليد الحكم في البلاد إنما هي امتداد، بحول الله وقوته، لسنوات أخرى قادمة سوف تصبح فيها قطر في مقدمة الصفوف، كيف لا وكلنا يستذكر عبارة سموه التي قالها لحظة توليه الحكم منذ تسعة أعوام حينما قال "إذا وظفنا استثمارات كبرى ولم نحصل على نتائج ملائمة فلا يجوز المرور على ذلك مرور الكرام"، وذلك دليل على أن هذا القائد إنما كان همه أن يصنع من دولته دولة كبرى ليس في الشرق الأوسط حيثما تنتمي ولكن في العالم كما هو الحاصل اليوم بحمد الله ثم بعقلية هذا الحاكم الذي لم تقم سياسته على العشوائية وإنما بثقة ودراية ودراسة لكل خطوة وبما يليها من ثمار وعواقب. واليوم انظروا إلى قطر وإلى ترتيبها الذي باتت تحظى به وكم هي الإنجازات التي حققتها سواء على الصعيد السياسي أو الاقتصادي أو الرياضي أو الإنساني، فالحمد لله بنت قطر نفسها لتصبح اليوم منارة العمل الدبلوماسي الجاد والهادئ والذي تعقبه نتائج مثمرة لم تلق بظلالها على الدوحة فحسب، بل ساهمت في جعل العالم مكانا مناسبا لحل مشاكله، فأمسكت قطر عصا السياسة من المنتصف ولم تفرط في جانب وتمارس التفريط في الجانب الآخر ولم تغلّب طرفا على طرف آخر، لذا توجه لها الجميع طالبا الوساطة النزيهة التي لا تخالطها المصالح ولا الظلم، فباتت عاصمتها مكانا لطاولات الحوار والنقاش وجمع شمل المتخاصمين، فحققت بوساطاتها ما عجزت عنه لغة الحروب الدامية والنزاعات العنيفة التي تنجم عنها خسائر بشرية ومادية كما كان الحال في دارفور وجنوب السودان والصومال وأفغانستان ولبنان واليمن وغيرها من الدول التي كانت الصراعات تفتك بها فحاولت الدوحة أن تؤكد على قوة دبلوماسيتها وذكاء فرسان السياسة فيها الذين استطاعوا بفضل الله ثم بفضل القيادة أن ينجحوا وأن يحكموا لغة العقل على لغة العنف التي لم يكن منها أي طائل يرجى كما هو الحال في أفغانستان تحديدا الذي ظل تحت مطحنة الحرب لأكثر من عشرين عاما بين قوى غير متكافئة عسكريا وتحديدا بين القوات الأمريكية التي جثمت على صدور الأفغان محررين فإذا بالأفغان يرونهم محتلين ولتخرج الخلايا الحية التي لم تنم وقتها من حركة طالبان من جحورها وتقاوم الأمريكيين ليس بالقدرة العسكرية المتواضعة التي تمتلكها وإنما بسياسة أهل أفغانستان أدرى بشعابها إلى أن تبنت قطر مباحثات الطرفين وجمعتهما في عاصمتها للوصول إلى انسحاب أمريكي كامل من أفغانستان ووصول طالبان كما بدأت قبل عشرين عاما إلى سدة الحكم ووقف نزف الدم الذي كان ضحيته عشرات من الأبرياء المدنيين مع عدم التدخل في شؤون أفغانستان الداخلية، ومثل هذه الوساطة نجحت وآتت أُكلها في دارفور وغيرها والحمد لله. نستطيع أن نؤكد أن هذا الدور الذي بات معروفا عن قطر تأديته بإتقان لم يكن الثمرة الوحيدة التي بتنا نستلذ مذاقها في قطر وإنما كان حرص سموه على الاستثمار في المواطن القطري الذي يسهم هو الآخر في بناء الوطن هدف القيادة الأكبر داخليا، فسعى سموه إلى تحقيق رفاهية الشعب ليقدموا أفضل ما لديهم لخدمة هذا الوطن، محققا موازنة معادلة صعبة بين النجاح في الداخل والنجاح في الخارج ليسيرا بخطين متوازيين في تأكيد على أن هذا البلد حظي بقيادة واعية ولديها بُعد نظر في أن الحكم يتولاه من يستحقه وهو خير خلف لخير سلف، حفظهما الله. [email protected] @ebtesam777
933
| 27 يونيو 2022
نحن أيضاً نملك لاجئين بشعر أشقر وعيون زرقاء، وهناك لاجئون أيضاً لا يختلف مظهرهم عن اللاجئين الأوروبيين، كما أن تعاملهم يبدو أكثر رقياً من غيرهم، ولكن قاتل الله العنصرية التي تفرق حتى في الإنسانية، وفي ظروف نكاد نقسم بأن ظروف اللاجئين العرب أكثر مرارة وصعوبة وشقاء وشتاتاً، فالآن ظهر التمييز بأبشع صوره في الحرب الروسية الأوكرانية، وخرجت أصوات نشاز ترى أن اللاجئين الأوكرانيين لا يشبهون في أشكالهم وتعاملهم وهوياتهم وجنسياتهم نظراءهم من الدول العربية المنكوبة من العراقيين والسوريين وغيرهم من الذين قهرتهم ظروف بلادهم إلى الهرب لأوروبا لعل بها ما يمكن أن يحسن ظروفهم ويجدون فيها ربع ما يحلمون به، والذي كان مستحيلاً لهم أن يحققوه في مجتمعاتهم غير المنصفة والتي ترميها الدنيا يميناً ويساراً، فلا يجد أبناؤها ما يمكن أن يلقوه ويسر خواطرهم أو يشبع بطونهم، والمصيبة أن كل هذه الدعوات كانت على منصات إعلامية تحمل أسماء مرموقة في الإعلام الأمريكي والأوروبي، وتتحمل هذه القنوات سقطات مذيعيها الذين حاول بعضهم ترقيع ما قاله بترهات لا يمكن أن يقبلها أحد، بينما ظل آخرون على نهجهم العنصري ضد اللاجئين العرب بل إن قوات الأمن الأوكرانية حينما فتحت قطاراتها لمن يريد الخروج من البلاد بأمان وضعوا ترساً بشرياً لمنع المقيمين العرب والأفارقة من الدخول بغية التحاق مواطنيهم بالقطارات التي يمكن أن تصلهم لبولندا، لذا لا تواصلوا إخبارنا بإنسانية العالم الأوروبي ومنصاتهم وحكوماتهم تخرج ذاك الغل تجاه العرب الذين مات كثير منهم على شواطئهم من أطفال وغرقى حاولوا الوصول إلى أحلامهم في القارة العجوز فإذاً من يدعي الإنسانية والرأفة والعطف على هؤلاء المهجرين هم أشد قساوة من أوطانهم وأشد عنصرية تجاههم، ومع هذا لا يمكن أن نعمم كما هو الحال في كل ظاهرة، ولكن للأسف في أزمة أوكرانيا العويصة مع روسيا لا يمكن في هذا الظرف سوى أن تظهر التصريحات التي تسيئ لأي طرف بالعالم. ولذا فقد جرت ألسنة بعض المراسلين والمسؤولين السياسيين الأوروبيين على أن يعقدوا هذه المقارنة التي أعتبرها غبية وغير موفقة بين اللاجئين الأوكرانيين الذين نتعاطف معهم بلا شك في الشتات الذي يعيشونه بسبب الحرب الدائرة على أرضهم مع طرف قاس ومعروف بجولاته الحربية والعسكرية وخبرته فيها، وبين لاجئي العرب تحديداً، وهو أمر قد لا يلتفت له أحد في أوروبا اليوم وسط السيرك السياسي الذي تعيشه جراء هذه الحرب والتي يمكن أن تتغير بعدها خريطة القارة إلى ما يمكن أن يزلزل عروشاً ويسقط أخرى، لا سيما وأن المواقف تتباين بين ضخ المزيد من العقوبات على روسيا وبين عزلها دولياً بشكل تام. مأساة الشتات واحدة ولا نستصغر أشكالها على أحد، لكننا وإن كنا من عالم ثالث متواضع فإن الإنسانية والبشرية تجعل الجميع متساوياً أمام هذه المصائب، وكما نتعاطف مع أي مشرد بغض النظر عن ماهيته وجنسيته وبلاده، فإنه لا يمكن أن نرضى أن تخرج مثل هذه التصريحات التي تهدم إنسانية أوروبا، وهي التي تحتاج اليوم لتعاطف العالم معها وإن كانت تلقى أكبر تعاطف يحدث رياضياً وسياسياً واقتصادياً في ازدواجية غريبة، بحيث ما تم تحريمه على شخصيات وكيانات عربية وغربية متعاطفة مع القضايا العربية تمت إجازته للعالم بأن يفعله، فمثلاً كانت الفيفا تؤكد عدم خلط السياسة بالرياضة أيا كانت الأسباب، ولكننا رأيناها وهي توقع عقوباتها القاسية على روسيا بسحب مشاركتها في كأس العالم 2022 التي سوف تقام في قطر بعد شهور معدودة من هذا العام، وتسحب مشاركات استضافتها لعدد من البطولات، فأين كانت هذه الازدواجية يوم كان قصف غزة ويوم كانت روسيا بنفسها تشارك في قصف المدن والمحافظات السورية وتوقع قتلى بالآلاف؟!. ولذا لا تتكلموا عن العدل وأنتم لا تحملونه في طيات تعاملكم، فهذه الازدواجية مرفوضة حينما يكون الضحية هذه المرة بشعر أشقر وعين زرقاء!. [email protected] @ebtesam777
3714
| 03 مارس 2022
(سوف أبلغ الكونجرس بنفسي بضرورة تصنيف قطر دولة رئيسية حليفة من خارج حلف شمال الأطلسي "الناتو")، بهذه العبارة المهمة خرج الرئيس الأمريكي جو بايدن بعد مباحثاته التي أجراها مع صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى في البيت الأبيض بعد ساعات من قدوم سموه للولايات المتحدة في زيارة رسمية، تضمنت لقاءات مع بعض الشخصيات الأمريكية المحورية، وعلى رأسها بايدن الذي بدا مرتاحاً وسعيداً للغاية بلقاء أمير دولة قطر في اجتماع اتسم بالمصارحة والشفافية، وكالعادة كانت قضية (فلسطين) حاضرة على لسان سمو الأمير في كل محفل يحضر له وعلى اختلاف الشخصيات التي يقابلها أو المنصات الدولية والإقليمية التي يعتليها لإلقاء خطاباته التي عادة ما تحظى باهتمام عالمي نظراً لما تتضمنه من صراحة في إبداء رغبات وأماني الشعوب العربية والإسلامية التي تعتبر قطر جزءاً رئيسياً من هاتين المنظومتين اللتين للأسف لا تزالان من ضمن تصنيف العالم الثالث، حيث عبر سموه عن أن الوقت حان لمنح الفلسطينيين حقوقهم المدنية والوطنية في بلد حر ومستقل تعود حدوده لعام 1967 بحسب قرار مجلس الأمن رقم 242، الذي نص أيضا على اعتبار القدس الشرقية عاصمة لفلسطين، والذي خالفته إسرائيل وضربت به عرض الحائط لا سيما بعد التأييد المنقطع النظير والتي لقيته من الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب والخاسر معركته الانتخابية الرئاسية الأخيرة مع الرئيس الحالي جو بايدن في أواخر عام 2020 بعد أن وقع رسمياً على اعتبار مدينة القدس كلها عاصمة أبدية للكيان الإسرائيلي المحتل مما عمق التواجد الإسرائيلي بصورة استنكرها العرب والمسلمون وحتى بعض الدول الأوروبية والإفريقية، ومع ذلك فإن موقف قطر الثابت كان ولا يزال وسوف يستمر بإذن الله ماضياً حتى تتحقق مطالب الفلسطينيين والعرب والمسلمون الشرفاء في حقهم المشروع في دولة مستقلة تخضع للسيادة وليس للاحتلال، وهذا بالضبط ما عبر عنه سموه في تصريحاته التي كانت مشتركة مع الرئيس بايدن في البيت الأبيض الذي أعطى ثقة بلاده في قدرة دولة قطر وحكومتها على أن تكون شريكاً رئيسياً لأمريكا وإتاحة تنظيم الاتفاقيات التي من شأنها تعزيز هذه العلاقة الذي وصفها بايدن بالتاريخية بين البلدين لا سيما في الاتفاقيات المتعلقة ببيع وشراء منظومات الدفاعات الجوية والتسلح بمبيعات متقدمة ومنخفضة مستقبلاً على حد قوله، وهذا مما لا شك فيه يعطي ثقة أكبر بالدور القطري الذي تلعبه على كافة الأصعدة، لا سيما نجاحها منقطع النظير في الأزمة الأمريكية الأفغانية مؤخراً، ورعايتها لمفاوضات الجانبين في العاصمة الدوحة، والتي لقيت احتراماً لم يستطع ترامب آنذاك إخفاء إعجابه بالدبلوماسية القطرية الموفقة، والتي سهلت على آلاف من العاملين الأمريكيين وأُسرهم، بالإضافة للدبلوماسيين الأمريكيين والأجانب مع عائلاتهم المغادرة بأمان من أفغانستان بعد أن سيطرت طالبان على الحكم وفرار عشرات الآلاف من الأجانب والأفغان من البلاد خشية انتقام طالبان منهم وما يمكن أن تفعله الحركة بعد أن تسيدت القصر الرئاسي في قلب العاصمة كابول، ولذا كان من الطبيعي أن يكون صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني اليوم من الشخصيات القيادية المحبوبة أمريكيا ومن العالم بأسره، لأنه استطاع بحكمته وقدرته قيادة دفة السياسة في قطر بامتياز واقتدار حصل بعدها على احترام العالم له ولدولته باستحقاق لم تستطع دول منافسة وكبرى الوصول إلى ما وصلت له القيادة القطرية خلال سنوات قصيرة كانت فيها دولة مغمورة وباتت دولة مشهورة يشار لها بالبنان وهو أمر يستحق فعلاً الاحترام سواء منا كشعب أصبحنا نُعرف خارجيا بأننا شعب قطري مرموق ويقودنا رئيس له حضوره المميز في كل محفل يحضره وتُفرد له المنصات ليعتليها ويقول ما يؤكد أن هموم الشعوب العربية إنما هي في أولويات سموه وقضايانا العربية من اهتماماته الكبرى وإلا لما كان حديثه الدائم عن حق فلسطين حاضراً ودعوته للجلوس على طاولة الحوار بشأن أزمات ليبيا واليمن مستمرة وإحلال السلام في سوريا مقترناً بوقف جرائم نظام الأسد، وعليه تبقى دولة قطر فخر العرب والإسلام يشاء من يشاء ويأبى من يأبى فنحن مستمرون بتوفيق من الله دائما وأبداً. [email protected] @ebtesam777
4406
| 01 فبراير 2022
علموا أولادكم أن أول كلمة من القرآن نزلت على سيدنا محمد بن عبدالله عليه الصلاة والسلام كانت (اقرأ) وباللغة العربية كانت ونزل بها قرآننا العظيم، علموا أولادكم أن اللغة العربية لغة يجب أن يُفتخر بها ولا نخجل منها، علموهم أنها لغة يصعب على غير العرب تعلمها وأنها تحظى بـ 28 حرفا لا يمكن أن يلقوا مثلها في أي لغة أخرى، علموهم واغرسوا في دواخلهم أن من تعلم اللغة العربية فإنما يعرف كيف يتلو القرآن ويخطب بالناس ويصبح إماما ومفوها في المجالس والندوات، علموهم بأن لغتنا هي اللغة التي نزلت من فوق سبع سماوات وبها انتشر الإسلام في بقاع الأرض ومن جهاتها الأربع، علموهم أن تلهف الآباء اليوم على أن يتعلم أطفالهم منذ نعومة أظفارهم اللغة الإنجليزية حتى إذا قاموا أو جلسوا أو أفاقوا من رقادهم تحدثوا بها ليس بالمفخرة العظيمة التي يظنونها، فهم بذلك مثل الذي يطمس لغة القرآن داخلهم ويمحو لغة العرب من عقولهم، أخبروهم أننا قد ابتُلينا اليوم بهذا الجيل المولود على لغة غير لغته التي تنتمي إلى دينه ووطنه وقرآنه وأجداده، أخبروهم أن الفخر أن يقف يتحدث بلغة عربية بينما يبحث من أمامه عن مترجم يسعفه ليفهم ما يقال له وليس العكس للأسف، أخبروهم أننا ولدنا عربا مسلمين لغتنا الأولى هي اللغة العربية وماعداها فهي لغات نتعلمها بالاكتساب لا بالفطرة، ازرعوا فيهم أن اللغة العربية إنما هي اللغة التي يجب أن نتقنها تحدثا وكتابة وأنها هي من ترقى بنا وليس غيرها، اجعلوهم يثقون بأن (العربية) هي ما يجب أن تكون على ألسنتنا في العمل والبيت والحديقة والنزهة والسفر ولا بأس أن نجيدها إجادة تامة أولا ثم نعطي لأنفسنا حق تعلم لغات أخرى من باب المعرفة والثقافة واكتسابها لحين الحاجة لها، احذروا من أن تعاملوا اللغة العربية كلغة ثانوية أو تحتل مرتبة غير الأولى فإنما هذا هو انتقاص من قيمتها ومكانتها ومرتبتها كلغة أولى وأساسية لنا كعرب نعود بأصولنا إلى كل من تحدث العربية الفصحى فأجاد بها شعرا ونثرا، وأن الفخر اليوم في عصرنا الحالي هو أن ينشأ الجيل على اللغة العربية التي يستطيع من خلالها أن يتحدث بلغة واضحة ومخارج حروف سليمة ليستطيع أن يقرأ القرآن الكريم ويتدبره جيدا. من المؤسف أن نرى أطفالا وقد تمكنت (الإنجليزية) من ألسنتهم بصورة غير طبيعية فيتحدثون بها ويبكون بها ويطلبون الطعام بها وينادون بها وحين نطلب منهم التحدث بالعربية يصابون بالبكم وربما بالصمم وكأنهم لأول مرة يسمعون أو يتحدثون بها وقد يتكلمون بها بصورة عرجاء عوجاء لا استقامة فيها ولا انضباط، فنستغرب كيف لهؤلاء أن يكونوا عربا من آباء عرب ويتحدثون بكلمات متلعثمة مكسرة وكأنهم لم يخلقوا عربا مسلمين يجب أن يتحدثوا بلغة القرآن ولغة نبيهم وآبائهم!، وحين توجه ملاحظة لإحدى الأمهات تستنكر ما تقوله وتجيب أريد لولدي أن يكون متحضرا ولبقا ومتعلما للغة الإنجليزية والفرنسية ولو أرادت حتى اللغة اليابانية بينما اللغة التي وُلدت هي بها وكانت عليها أمها وجدتها وجدة جدتها تعد لغة سقيمة لا روح فيها ولا تمدن أو تحضر للأسف بحسب ما تراه هذه الأم الخرقاء فعلا واعذروني إن كنت أُدرج هذا الوصف هنا على إنسانة تحمل أنبل رسالة يمكن أن تحملها المرأة وهي الأمومة ومربية أجيال فأي جيل سيخرج وهذا تفكير الأم التي لا تنجب فقط وإنما تكون التربية المسؤولية الأعظم على عاتقها، فعلموا أولادكم اللغة العربية الصحيحة ولا تجعلوا منهم غرباء في وطنهم وشر سفراء للغتنا وهويتنا العربية الجميلة والت أحدثكم بها الآن وكل يوم فإنني والله مولعة بعروبتي ولغتي وديني ولساني الناطق جيدا بها!. [email protected] @ebtesam777
5854
| 24 يناير 2022
هل نحن أمة تقرأ فعلا رغم أن الحقيقة تقول إن إسلامنا فعليا قد جاء بكلمة اقرأ؟! أتساءل كثيرا عن جدوى إقامة معارض الكتاب ومنها معرض الكتاب الدولي والذي سوف يُفتتح غدا في الدوحة بمشيئة الله وسط توقعات بأن يشهد إقبالا جيدا من عموم الشعب الشغوف بالقراءة أو كما يظن منظموه الذين لا يزالون يراهنون على أن قيمة الكتاب لا تنقص ولا ينطفئ وميضه رغم سحر التكنولوجيا وسيطرة الهواتف الذكية على العقول والعيون معا، لذا دعوني أسأل ثانية هل نحن فعلا أمة تقرأ ؟! وأريدكم أن تنحوا هواتفكم جانبا ثم تسترسلوا في النظر لسؤالي قبل أن تطرحوا إجاباتكم التي أشك أنها سوف تحمل مصداقية كاملة لأننا بالفعل بتنا أمة يهمها أن تتابع تويتر لتلقى فيه الأخبار بسهولة وأمة يروقها الإنستغرام لرؤية الأخبار المتنوعة الموثقة بالصور الملونة والمقاطع الحية وأمة تستمتع بالتيك توك الذي يحمل مقاطع خفيفة الدم ومضحكة، ونحن أمة أيضا إن أرادت أن تسترسل في نشر الأخبار والأفكار بحسناتها أو سيئاتها أو حتى متابعتها فالفيسبوك صار هو متنفسنا المناسب، فكيف بعد هذا كله يمكننا أن نبحث عن كتاب قد يتألف من مائة أو ما يزيد من الصفحات وقد سُرد فيه ما سُرد على سطح أبيض لم يمتزج معه لون أو صورة ؟! دعونا نكون واقعيين بصورة أقرب هل سيذهب الجميع لمعرض الكتاب كما يذهبون للمعارض التجارية التي تقام في نفس المكان ؟! بالطبع لا، لأننا ورغم أمة تقرأ من المحيط للخليج باتت القراءة عبئا لا يتحمله الكثيرون ممن استساغوا الهواتف الذكية وسهولة البحث فيها عما يريدون دون الحاجة للبحث في ردهات وصفحات الكتب، وقد كنت أنا شخصيا ممن يبحثون في هذه الكتب عما يروق لي قراءته خصوصا قبل أن أخلد إلى النوم وأذكر أني ظللت ثلاثة أيام مع رواية طويلة للمؤلف المصري الراحل إحسان عبدالقدوس رحمه الله اسمها (لا أنام) وحقيقة لم أنم حتى أتممت قراءتها وكنت سعيدة وأنا أتعايش مع فصول الرواية وأحداثها وصفحاتها وأبطالها حتى ظننت نفسي واحدة منهم من شدة التعلق الذي أصابني وأنا أسترسل في القراءة بنهم افتقدته منذ أن كنت طالبة في الجامعة أعد البحوث وأظل جل وقتي في ممرات المكتبة للبحث في المراجع لإعداد ما يطلب مني لا سيما في مشروع التخرج الذي أخذ مني وقتا لإتمامه وتقديمه بالصورة المثلى واليوم أنا إحدى اللاتي تم دعوتهن لحضور معرض الكتاب الذي يقام في الدوحة وسوف يفتح أبوابه للجماهير بدءا من الغد 13 يناير وحتى تاريخ 22 من الشهر نفسه، فهل هناك من سوف يعطينا إحصائية لنسبة الحضور مقارنة بالحضور الأعظم للمعارض التجارية للملبوسات والإكسسوارات والعطور والبخور وخلافه من المعارض التي تقام وتنتهي ولا تزال مكتظة بالرجال والنساء ؟!. لن أدعوكم للقراءة وأدعي المثالية الجوفاء لأنني بت أحوج لهذه الدعوة منكم بعد أن كان الكتاب رفيقي في بلادي وفي أسفاري فإذا بالآيفون هو الرفيق في البلاد وهو الونيس في السفر مثلي مثل الملايين غيري الذين وجدوا في أجهزتهم الملاذ وتلبية الحاجة غير التي يمكن أن نلقاها في الكتاب لكنني وصدقا أقولها إنني سأحاول جاهدة أن أعود إلى ما كنت عليه وأن أمد حبال الود مع كتبي التي قرأتها كلها ولم أعد قراءتها وظلت حبيسة أرفف المكتبة لسنوات من خلال حضوري لافتتاح معرض الكتاب غدا بحول الله وانتقاء ما يشوقني عنوانه وتغريني سطوره وأن أعود إلى حلف أمة اقرأ ولنتفق جميعا أن نصبح أمة تليق بأمة اقرأ وهي أول آية أُنزلت على نبينا الكريم محمد عليه الصلاة والسلام ونحن الأجدر بأن نكون نحن، فمن معي يمضي في هذا الاتفاق ؟!. @[email protected] @ebtesam777
5798
| 12 يناير 2022
أقل ما يقال عنهم إنهم (سفهاء)، قد تستغربون من أقصد وقد يعرف بعضكم تلك الفئة المقصودة، لكنني ليس بطبعي أن أشير لأي أحد دون أن أحدده ليعرف القارئ من تقصد ابتسام في تلميحاتها وكلماتها، ومن هم الذين سوف تتضمن السطور القادمة هجوماً عليهم لكونهم (سفهاء)، ودعوني أقولها ثانية وثالثة وألفاً ليس لشيء ولكن لأننا وصلنا في عصر كورونا ومتحوراته لكثير من السفه والعته للأسف، وهو أمر بات من العيب السكوت عنه لا سيما وأن كثيرا من المصابين بالفيروس أو المعرضين له في أمس الحاجة للاستطبابات الشعبية خصوصا فيما يتعلق بأعراض البرد وأمراض الرئة. وفي المقابل نجد هذه المجموعة التي ابتدعت لها (تجارة بخسة)، تتمثل في التفنن بباقات ليست من الورد أو الفاكهة كما جرت العادة بين الذين يتكسبون من وراء الإصابات والأمراض بتجارة تدر عليهم مدخولاً مادياً لا بأس به وإنما بمن يضمن باقته (زنجبيلاً وليموناً ونعناعاً) لا تفتحوا أفواهكم عجباً فهذا حقيقة ما بات منتشراً في مجتمعنا، وأدعو الله ألا يتحول لظاهرة عامة تفرض علينا فرضاً، ولا مجال لوقف امتدادها، ودعوني أصف لكم كيف يمكن أن تأتيك تلك الباقة التي تكلف أضعاف أضعاف سعر ما تحتويه فتأخذها على شكل ليمون وقد قُطع لشرائح والزنجبيل محشور بين ثناياها، بينما تزين أوراق النعناع الزوايا فتخرج باقة من الألوان المتدرجة من الأصفر والأخضر وصولا إلى لون الزنجبيل المعروف، تصل لصاحبها الذي لا يستطيع أن يستفيد منها شيئا فكل الموجود مكشوف وقد تراكمت عليه البكتيريا كأي ثمر مكشوف للهواء، فبالله عليكم أي باقة هذه التي وصلت لها عقولكم الفذة لتشكيلها في الوقت الذي يحتاج كبار السن والصغار لمكوناتها في تقوية مناعتهم وعصرها وشربها دافئة وغنية بالفيتامينات؟!. أي تفاهة وصلتم لها وأي سفاهة لأن تجمعوا هذه الأشياء من أسواق الخضرة والفاكهة ومن الجمعيات لتجلسوا بينكم وبين أنفسكم الأمارة بالسوء لتشكلوا فكرة مجنونة يمكن أن تدر عليكم مالاً ولكن على شكل إسراف وتبذير وبما لا يمكن استخدامه أو الاستفادة منه لاحقا ؟!. في الواقع حينما مزحت مع إحدى صديقاتي والتي للأسف أُصيبت بالعدوى وقلت لها إنني سوف أرسل لك باقة زنجبيل وليمون عوضا عن الورد قالت لي بسخرية إنها بالفعل تلقت مثل هذه الباقة ولم تستفد منها شيئاً، فالذين امتهنوا هذه التجارة اعتمدوا على تقطيع الليمون والزنجبيل بما يخدم الشكل وليس بما يمكن أن يستفيد المستقبل منها، فببساطة قالت رميتها ولم أستنفع بأي شيء منها. ولذا لا يمكن لهذا الأمر أن يستمر إن كان هناك من يمكنه أن يوقف هذا العبث بالنعمة وتلك التجارة البائسة التي تقوم على تبذير ولا شيء آخر وإفقار المجمعات الاستهلاكية من مواد مثل هذه تمثل حاجيات أساسية لجميع البيوت سواء في طبخهم لوجباتهم أو حتى تقوية المناعة والاستطبابات الشعبية التي نعرفها من وراء هذه المكونات التي باتت اليوم بأيدي عابثين كل همهم أن يتاجروا بأي شيء لكسب أي شيء حتى وإن كان الظرف الذي نمر به هو سرعة انتشار فيروس كورونا ومتحوراته، وعلى رأسها متحور أوميكرون الذي جعل من أعداد الإصابات لدينا تقفز إلى أعلى معدلاتها لأول مرة منذ ابتلاء مجتمعنا منذ سنتين بهذا الفيروس الذي أوقف عقارب الساعة في جميع دول العالم، وبالطبع بلادنا ليست بمنأى عن هذا كله لكن يعز علينا أن نرى هذه البدع تنتشر هنا ونحن الذين نصر كل يوم على الحفاظ على مبادئ الدين لدينا وقيم العادات والتقاليد فلا تفريط في الأولى ولا إفراط في الثانية. [email protected] ebtesam777@
6522
| 11 يناير 2022
مساحة إعلانية
بعد أن نظرنا إلى دور الأسرة، ثم وسَّعنا...
4434
| 06 مايو 2026
تمر قطر بمرحلة استثنائية تتشابك فيها التوترات الإقليمية...
4137
| 04 مايو 2026
في يوم حرية الصحافة العالمي، تبدو الصورة أكثر...
2028
| 07 مايو 2026
كم مرة تغيّرت نظرتك لنفسك لأن أحدهم لم...
1341
| 05 مايو 2026
ليس أخطر ما في الزجاج أنه ينكسر، بل...
861
| 03 مايو 2026
لو عاد الزمن بأحد أجدادنا، ودخل بيوتنا اليوم،...
738
| 05 مايو 2026
شاهدت منذ أسابيع معرضا رائعا للفنان عبد الرازق...
717
| 07 مايو 2026
تُعد وسائل التواصل الاجتماعي فضاءات رقمية ذات حدين...
711
| 07 مايو 2026
منذ أن خلق الله الإنسان وهو يعيش بين...
663
| 08 مايو 2026
تعود العلاقات بين تركيا وباكستان إلى القرن السادس...
540
| 03 مايو 2026
يبرز تساؤل جوهري حول لجوء بعض المؤسسات التعليمية...
534
| 04 مايو 2026
منذ اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران في...
510
| 07 مايو 2026
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
تابع الأخبار المحلية والعالمية من خلال تطبيقات الجوال المتاحة على متجر جوجل ومتجر آبل