رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

لا بــارك اللــــه فـــي ضعفنـــــا

هل نحن في زمن لا يعترف إلا بالقوة ؟! إن كانت إجابتكم بـ ( نعم ) فإنني أتفهمكم جيدا وأتفهم ماذا تعني كلمة القوة اليوم في مفهوم القوى والدول والقدرات العسكرية والثقل السياسي التي تحاول كل دولة الضغط به لأجل مصالحها المختلفة وإن كانت الإجابة بـ ( لا ) فإنني هنا سأقف موقف التلميذ الخائب الذي يحارب أستاذه لإيصال المعلومة له وهو يقف أمامه بليدا ولسانه لا يكف عن السؤال لماذا وكيف وهل ولم ولا يترك أداة استفهام واحدة إلا ويصدم بها استاذه الذي يكاد يتميز غيظا ونفورا منه ومن أسئلته غير القابلة للإجابة عنها بشكل واف وكاف حقيقة ! فإن كان هذا الزمن لا يعترف بالقوة لماذا لم تعترف إسرائيل بقوة حماس وحركات المقاومة الفلسطينية حتى هذه اللحظة رغم كم الخسائر البشرية والمادية والحرب العسكرية غير المتكافئة في الحقيقة منذ أحداث السابع من أكتوبر الماضي من العام المنصرم ؟! ثم لماذا تتجاهل تل أبيب ثقل حماس الذي جعلها رغم مضي ما يقارب عشرة شهور متواصلة أغرقت فيها إسرائيل الكثير من الأنفاق السرية وعطلتها ودمرت معظمها واكتشفت ما بداخلها من منظومات استخبارية خاصة بالمقاومة الفلسطينية لسرايا القدس والجهاد وحماس تزيد قوة واستمرارية بل ومجاراة في القوة وتفوقا بالتخطيط والتدبير وأسر المزيد من الجنود والضباط الإسرائيليين الذين يشاركون في العمليات العسكرية التي تقول حكومة نتنياهو ومجلس حربه الفاشل إنهم شاركوا في عمليات برية لتحرير أسراهم الذين تقتلهم القوات الإسرائيلية المتخبطة في حوادث فاضحة قوضت عائلات الأسرى والشعب الإسرائيلي عليهم أكثر فأكثر ؟! ولم ينكر العالم إن القوة التي تتمركز عليها حماس أو غيرها هي من باب المقاومة التي تُشرّع في أوكرانيا اليوم لدحر الدب الروسي المحتل ؟! فهل المقاومة في فلسطين المحتلة إجرام وإرهاب وفي أوكرانيا مقاومة مشروعة ودفاع مستميت ؟!. أنا هنا لا أحمل هذه الأسئلة ومثلها الكثير من الأسئلة التي تتدافع الآن لإسقاط نفسها على صفحة مقالي هذا لأحصل على جواب لها فإنني والله قد فقدت أملا في عرب لا يعترفون بمقاومة ضد الاحتلال من أجل الاعتراف بالمحتل من الأساس ولكني أريد فعلا أن أبحث عن الاعتراف بالقوة التي جعلت الولايات المتحدة مثلا تنصب نفسها قوة عظمى عالمية ومهيمنة على مداخل ومخارج كل أزمة تشم من تفجيرها وإشعالها مصالح لها أكبر من إخمادها فلا تجد تلك المصالح تزهر في عينيها ثانية وهذا الاعتراف أيضا أحاول أن أراه أيضا في قوة روسيا اليوم التي تقايض أوكرانيا في الانسحاب من أراضيها ووقف غاراتها بقائمة شروط تعلم موسكو أن كييف سوف تخضع لها رغم احتماء الأخيرة بأوروبا مجتمعة إلى جانب واشنطن الممتعضة من تباهي روسيا بقوتها التي لا تستطيع هي شخصيا إنكارها فهل هي القوة التي ترمي بثقلها في كل هذا أم إن الأمر مجرد حرب تصريحات وتغريدات ؟! إذن هي القوة التي لم تستطع الدول العربية على كافة عواصمها وقدراتها العسكرية وصفقاتها الخيالية أن تكون قوية وتستند على قوة يمكنها أن تجابه غيرها أو تحصر نفسها ضمن زواياها الأربع فلا تجرؤ أي دولة على تجاوز المسار نحوها إلا بعد دراسة ودراية وهي أيضا القوة التي تجعلنا اليوم في صف ثان وربما ثالث من القوى العظمى التي حصرت نفسها في بعض الدول بينما ارتضينا أن نكون عالما ثالثا يراه هؤلاء متشبعا بالتخلف والرجعية ونحن خير أمة أُخرجت للناس فجعلنا من خيرنا وبالا علينا ومن تقييم العالم لنا مقياسا لنا لذا فإن القوة بريئة منا يوم كان الضعف يسكن فينا وحولنا فلا بارك الله في ضعف يعقبه حسرة وهوان مثل هذا ورب الكعبة !.

879

| 18 يوليو 2024

حين تتكلم تركيا

لن نخفي عليكم والعالم العربي والإسلامي كله كان يتأمل منذ بداية العدوان الإسرائيلي الوحشي على غزة أن تتحرك حكومات عربية وإسلامية لوقف هذا العدوان الذي فوجئنا بدمويته منذ اللحظات الأولى للقصف الإسرائيلي قبل أن يتبعه الهجوم البري الذي لم يقل وحشية عنه وتحديدا أن تتحرك جمهورية تركيا الإسلامية الشقيقة ويكون لها اليد الطولى في رد الفعل القوي الذي يمكن أن يشفي غليلنا ويرد انتقامنا من آلة الحرب الإسرائيلية التي حصدت أرواح أطفال ورُضع وأجنة بُقرت بطون أمهاتهم وقتلوا معهن في وحشية كان صعبا علينا أن نراها ولا نرى في المقابل من يقوم بأي فعل يمكن من خلاله أن يثبت الرد العربي أو الإسلامي على هذا الإرهاب الممنهج وبصورة تدل على الانتقام الأعمى والقتل لمجرد القتل ليس إلا ولذا توجهت أنظار الملايين من الشعوب العربية والإسلامية نحو تركيا ولمواقف الرئيس أردوغان الذي لطالما رأينا فيه القائد المسلم الغيور على دينه ووطنه وهمه إعلاء كلمة الله كلما حاولت أي دولة تدنيسها بأي تصرف كان. وكم أُصبنا بخيبة أمل حين استمر العدوان الإسرائيلي على القطاع ولم يصدر أي موقف عربي أو إسلامي قوي يمكن من خلاله أن تفكر إسرائيل بخطوتها الثانية في القطاع أو أن تدرس دواعي ما ترتكبه من جرائم ومجازر في أطفال وأهالي غزة المحاصرة وحتى الهدن الإنسانية التي نقضتها تل أبيب برعونتها ورغباتها المتعطشة لسفك دماء الآمنين من المدنيين في غزة عادت إسرائيل بعدها أكثر دموية وحقدا وتأهبا لقتل المزيد من الأطفال حتى للذين قتلتهم من الأطفال الخُدّج الذين ذهبوا ضحية هذا العدوان وبات منهم في مستشفى النصر بعد انسحاب القوات الإسرائيلية منهم لقما سائغة للكلاب المسعورة الجائعة التي التهمت من أجسادهم الصغيرة ما تم عرضه تحديدا على قناة الميادين التي دخل مراسلها وهو يصور مشاهد أجسادهم الصغيرة المتحللة وهو يبكي متأثرا بما رأى وشاهد. اليوم تركيا التي لم يتضح موقفها وردها الرسمي على إسرائيل في البداية يبرز موقفها جيدا، فالعلاقات التركية الإسرائيلية باتت مقطوعة بصورة شبه كاملة بعد سحب السفيرين من الجهتين ناهيكم عن التصريحات النارية التي يصدرها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بحق إسرائيل وتحديدا بحق رئيس وزرائها بنيامين نتنياهو الذي يصفه بأبشع الأوصاف التي يمكن وصفها لقاتل مما دعا وزير خارجية الكيان المحتل للتصريح بأن لا علاقات مع تركيا ما دام الرئيس أردوغان رئيسا لها وهذا يدل على أن تركيا التي انتظرنا طويلا تحركا منها قد باغتت العدو الإسرائيلي بما لم يعتقد أن الضربة يمكن أن تأتي من أنقرة التي أسهمت في دعم الدعوى القضائية التي رفعتها دولة جنوب أفريقيا على إسرائيل في محكمة العدل الدولية بأدلة وملفات تزيد حمل الدعوى على كاهل إسرائيل المثقل، وقال أردوغان حينها إن نتنياهو لن يفلت من العقاب أمام ما قدمته بلاده من براهين تثبت ارتكاب قوات الاحتلال الإسرائيلي من مجازر وإبادة جماعية في غزة بل إن الرئيس التركي قد صدم تل أبيب حينما وصف حركة حماس التي قوضت أمن إسرائيل في السابع من أكتوبر الماضي وزلزلت أركانه بأنها حركة مقاومة تحررية وليست إرهابية ولعل هذا التصريح المتفرد لدولة إسلامية كانت ترتبط بعلاقات دبلوماسية وتجارية مع إسرائيل هو بمثابة تأييد علني ورسمي لما فعلته في عملية (طوفان الأقصى) بحق إسرائيل التي لا تزال ترى نفسها ضحيتها بل إن تركيا قد أعلنت وقف الاستيراد والتصدير من وإلى إسرائيل ومررت ملاحظات للتجار الأتراك أن الدولة لن تسهم بمساعدتهم أو دعمهم إذا ما واصلوا تعاونهم التجاري مع إسرائيل وكلها مواقف شجاعة تُحسب لتركيا ولرئيسها الطيب أردوغان الذي عبر على الأقل بما لم يخرج على لسان أي رئيس وحكومة تقر في نفسها بإرهاب إسرائيل بينما لا تجرؤ على قول ما يستمر به أردوغان في الإفصاح به بقوة مستدلا على أن لا شيء يمكن أن يدين به لإسرائيل على عكس ألمانيا مثلا !.

708

| 25 يناير 2024

شروط واجبة التنفيذ

(هذه هي الشروط الأربعة التي وضعتها حماس للإفراج عن الأسرى الإسرائيليين المحتجزين في غزة، وهي شروط صعبة جدا لكننا بالطبع لن نوافق ولن نقبل بها). هذا ما أفصح عنه الوزير الإسرائيلي بلا حقيبة وعضو المجلس الوزاري المصغر للشؤون الأمنية والسياسية (الكابينت) جدعون ساعر مفصلا الشروط كما يلي: الانسحاب الكامل من قطاع غزة بأكمله، بما في ذلك المنطقة الأمنية شرقي وشمالي القطاع. وقف الحرب على القطاع بصورة دائمة. أن تعطي إسرائيل ضمانات دولية بعدم العودة إلى الحرب مجددا. إطلاق سراح جميع الأسرى الفلسطينيين من السجون الإسرائيلية، بما في ذلك أولئك الذين تم اعتقالهم بعد تاريخ 7 أكتوبر الماضي. وتقدّر تل أبيب أن حماس لا تزال تعتقل نحو 137 إسرائيليا بعد أن قتلت القوات الإسرائيلية أسراها جراء القصف بالطائرات والمدفعيات ما يزيد على 50 أسيرا بالخطأ ضمن عدوانها الوحشي على القطاع الذي لا يزال يرتكب عشرات المجازر الدموية يوميا بحق شعب غزة، ووصل عدد الشهداء بحسب الإعلام الحكومي لوزارة الصحة الفلسطينية ما يقارب 26 ألف شهيد معظمهم من الأطفال والرُضع والنساء بينما تجاوز عدد المصابين 62,500 جريح، بينما لا يزال عشرات الآلاف من المفقودين لا يُعرف مصيرهم حتى الآن. الشروط التي كشف عنها الوزير الإسرائيلي لم تكن خفية في الحقيقة فحركة حماس نفسها تعد بأنها لن تكرر الخطأ مرة ثانية والمتمثل في الموافقة على هدن إنسانية مؤقتة تعود قوات الاحتلال بعدها أكثر ضراوة وأشد شراسة ودموية على الشعب الغزاوي الأعزل بل إنها عادت بعد هدن نوفمبر الماضي من العام المنصرم إلى اعتقال أسرى فلسطينيين كانت قد حررتهم مسبقا أثناء اتفاقيات تبادل الأسرى التي عُقدت آنذاك ولم يجن الفلسطينيون بعدها سوى المزيد من أعداد الشهداء والنزوح والجوع والعطش والأمراض في هذا البرد القارس الذي يعصف بأجسادهم العارية وموت كثير من الرضع وحديثي الولادة جراء البرد وعدم وجود أي وسيلة من وسائل التدفئة تحت ستار خيام بالية ورقيقة، ولذا من الطبيعي جدا أن تجد إسرائيل نفسها اليوم أمام هذه الشروط التي تعد بعدم قبولها بتاتا باعتبار الموافقة عليها ستكون الهزيمة الساحقة التي سوف تلحق بهذا الكيان الهش الذي وعد رئيسه نتنياهو بما لا يمكن أن يحققه اليوم ويطيل الأمد في الحرب لأجل مصالحه الشخصية وليس شيئا آخر، وعليه يقف الوسطاء في موقف صعب في تقارب وجهات النظر بين طرفي العداء، فإسرائيل تصر على حكومة مدنية متعاونة مع إسرائيل وأن يكون القطاع خاليا من حركة حماس وشبيهاتها من حركات المقاومة الفلسطينية، وهذا ما لا يمكن لحماس وغيرها الموافقة عليه وتصر على شروطها في تبييض السجون الإسرائيلية من أي أسير فلسطيني على مختلف محكوميات سجنه في المعتقلات الإسرائيلية الخالية تماما من أي حقوق إنسانية للمحتجزين فيها. في رأيي إن فعلتها حماس واستطاعت تمرير شروطها رغم أنف إسرائيل فهي سوف تسهم بلا شك في كسر شوكة هذا الكيان الذي سوف يفقد مكانته لدى جمهوره الذي يضغط عليه اليوم لإعادة ما تبقى من أسراهم أحياء ويطالب بتنحية رأس الشر نتنياهو عن صدارة مجلس الحرب والحكومة لأنه يصر على النظر بعين واحدة وهي عين العائلات التي فقدت أبناءها في غزة من جنود وضباط بينما يغض الطرف عن عين أخرى تبدو أكثر إلحاحا في الحفاظ على حياة أبنائهم وهم الأسرى الذين تحتجزهم حماس في غزة والمعرضون للقصف الإسرائيلي العشوائي الذي قتل منهم العشرات واعترفت بهذا حكومة نتنياهو نفسها، لذا فإن المهم لنا الوحيد هو أن يتوقف قتل شعب غزة بأي شكل من الأشكال.

624

| 23 يناير 2024

تقولون إننا خير أُمة!

يُحرق القرآن الكريم فنندد ! يُدنس القرآن الكريم فنسلم مذكرة احتجاج لسفراء الدول المعتدية ونصمت ! يُهان القرآن الكريم فنستنكر ثم... ننسى ! إلى متى سوف نظل بهذا الموقف الضعيف أمام اعتداءات الدول الأوروبية السافرة على كتابنا العظيم وكأننا ضمنيا نوافق على أنها حرية تعبير كما يدعي هؤلاء ونريد من شعوبنا أن يتغلغل هذا السبب الواهي في قلوبنا ومع الوقت نصدق وكفى الله المسلمين شر الشعور بأن هذه إهانة كبيرة للإسلام والمسلمين وجريمة أكبر بحق هذا الدين العظيم الذي وصل أتباعه لأكثر من مليار ونصف مليار مسلم في شتى بقاع الأرض وجهاتها الأربع ! السويد تفعلها دائما ومع هذا لم ينتفض العالم العربي والإسلامي كما يجب أن يكون أمام هذه الاعتداءات السافرة التي تنطوي على حقد ظاهر ومعلن تجاه المسلمين خصوصا وأن معايدتها هذه المرة كانت من خلال شخص ملحد وإن عادت أصوله للعرب حاول أن يتملق لحكومة السويد ولكل كاره للإسلام فأعلن أنه سوف يقدم على حرق القرآن الكريم بحماية أمنية رسمية فقام أولا بركل الكتاب وإهانته قبل أن يشرع أمام جموع المسلمين عند انتهائهم من صلاة العيد في صبيحة أول أيام عيد الأضحى المبارك بحرق أوراقه ورميه على الأرض تحت دعوى تافهة تقول هذه حرية تعبير يا سادة فلم الغضب والاستنكار ؟! ومع تزايد أفعال هذه الدولة التي دأبت على خطف أبناء العرب والمهاجرين واستغلال أي ثغرة قانونية لا تذكر لانتزاع أطفال العرب والمسلمين من ذويهم ومنحهم لعائلات مسيحية وأخرى ( مثلية ) تقوم اليوم بتكرار أفعالها الشنيعة والمستنكرة بمس ما يعد لدى المسلمين قيمة دينية كبيرة وهو القرآن الكريم والعرب والمسلمون أين ؟! منشغلون إما في صياغة جمل الاستنكار أو الدعوة لقمم طارئة أو استدعاء سفراء السويد وتسليمهم مذكرات احتجاج هشة سرعان ما يضعها السفراء في جيوبهم الخلفية ويتناسونها كما هي في كل مرة تقدم بلادهم على هذا الفعل المشين فقد حفظوا ردود أفعالنا الهشة فدأبوا على تكرار أفعالهم العظيمة والمهينة فمتى نرى أمة تعلن قطع علاقاتها مجتمعة مع أي دولة تهين ديننا وتسب رسولنا بأي شكل من الأشكال وإن كان همزا أو لمزا ؟! ألا يكفي كل هذه الإساءات المتكررة لنقوم بأي ردة فعل تناسب عظم الفعل الذي نتعرض له كمسلمين وخير أمة أخرجت للناس؟! ما بالكم ياعرب لا ترتقوا لعظم المشهد الذي أُهين فيه مليار ونصف مسلم تحت دعوى حرية التعبير وتقابلوه بحرية تعبير أخرى ترد الإساءة بالإساءة تحت بند نفس الدعوى ونفس السبب ؟! فماذا سوف بحدث إن قام شخص منا بحق علم المثلية أليس هذا حرية تعبير أم أن الأمر سوف يختلف هنا ؟! استصغرنا أنفسنا فاستصغرنا هؤلاء وقزمنا من ردود أفعالنا فتعاظمت أفعالهم ضدنا واليوم لا أعلم عدد المرات التي حُرق فيه كتابنا الكريم أو العدد الذي شُتم فيه نبينا الكريم ونحن ماذا ؟! أخبروني نحن ماذا؟! مجرد أمة سلاحها التنديد ودرعها الاستنكار ومهمتها بيانات الشجب والاستنكار وصياغة مذكرات الاحتجاج فقط ! لذا لا عجب إن تمادى هؤلاء وتكبر هؤلاء وتجبر هؤلاء واعتدى هؤلاء واستصغرنا هؤلاء ونحن بهذا الوضع السيء والحالة المهينة رغم امتلاكنا لكل عوامل القوة التي يمكننا من خلالها أن نكون أقوى في ردود أفعالنا وبشكل عملي يجعل كل هؤلاء يفكرون ألف مرة قبل أن يقدموا على هذه الأفعال التي على ما يبدو أنها تستفز الشعوب العربية والإسلامية دون الحكومات التي تعدها في كل مرة فرصة لتجديد أسلوب التنديد والشجب بأسلوب يقنع أصحابها أما نحن فإننا نبرأ منها أمام الله ونستنكر باللسان والقلب لعجزنا من أن ننكر بأكثر من هذا فلا حول ولا قوة إلا بالله العظيم فقط فإنه شاهد ويرى !. @[email protected] @ebtesam777

1044

| 02 يوليو 2023

أحلام العرب المستحيلة

بغض النظر عما يمكن لإيران أن تفعله فيما لو طورت تجاربها النووية التي تصر طهران حتى هذه اللحظة وبعد إعلانها الرسمي برفع كفاءة التخصيب لديها لما يقارب 60% واستطاعت أن تصنع أسلحة نووية بحسب آراء مختصين بالشأن الإيراني فإن مضيها في هذا الجانب وحده يمكن أن يجعل إسرائيل تزيد من وتيرة القلق لديها رغم اتهامها بالهجوم على منشأة نطنز النووية الإيرانية والتي اعتبرته إيران هجوما إرهابيا يقضي بوقف نشاطها في تخصيب اليورانيوم واعتبار ذلك تهديدا مباشرا لوجودها في قلب المنطقة العربية منذ عام 1948 واحتلالها دولة فلسطين على الرغم من أن تل أبيب تصرح بخشيتها من أن يطالب المزيد من الدول العربية والإسلامية بعد إيران والسعودية بحقهم في امتلاك سلاح نووي أو حتى تجارب في تخصيب اليورانيوم ضمن النسبة الدولية المسموح بها مثل الأردن والعراق ومصر وتركيا. نعلم بأن إسرائيل تتخوف دائما من أن تسعى أي دولة عربية أو إسلامية من تحقيق أحلام نووية هي مشروعة للجميع لكن عدد الذين يستطيعون تحقيق هذه الأحلام يبدو قليلا أمام العراقيل التي تواجه تنفيذ خطوات هذا الحلم على الواقع فبالإضافة إلى تجريمها دوليا فإن تحريمها أمريكيا وإسرائيليا يبدو الأصعب أمام كل الحالمين لكن إيران التي تخضع لمراقبة دولية وصبر أوروبي يكاد ينفد وعقوبات أمريكية توارب الباب اليوم لأي حل دبلوماسي يمكن أن ينهي هذا الصراع بين طهران وواشنطن كما أعلن الرئيس بايدن مؤخرا أنه وبالرغم من إعلان إيران رفع درجة تخصيبها لهذه النسبة المئوية الهائلة لليورانيوم والتي يمكن بعدها أن تقفز لنسبة 90% وتصنع سلاحا نوويا خطيرا فإن أمريكا لا تزال مصرة على أن الحل الدبلوماسي يمكن أن ينجح لإبعاد المنطقة عن أي توتر مضاعف يمكن أن يزيد الأمور سوءا وهو خط سياسي بعيد كل البعد عن لغة الرئيس السابق ترامب تجاه طهران والذي كان يزيد العقوبات على إيران بمجرد أن تفعل الأخيرة شيئا يمكن أن يثير حفيظته المتوائمة مع حفيظة إسرائيل التي تسعى بكل جهدها لمواصلة الحرب على اي منشأة عربية أو إسلامية تعمل على أي تجارب نووية ترى تل أبيب أنها سوف تستهدفها يوما كما فعلت في عدة منشآت ففي يونيو/حزيران 1981 نفذ الطيران الإسرائيلي عملية "أوبرا" بمشاركة 8 طائرات حربية متطورة لتدمير مفاعل تموز النووي العراقي جنوب شرق بغداد الذي أقيم بمساعدة فرنسية وشكّل لإسرائيل حينها تهديدا وجوديا ووضع علامات استفهام كبيرة أمام مسألة بقائها كما نفذ سلاح الجو الإسرائيلي في سبتمبر 2007 غارة جوية استهدفت مفاعلا نوويا سوريًا في منطقة الكُبر بمحافظة دير الزور الصحراوية وزعمت إسرائيل في حينه أن المفاعل كان قريبا من اكتماله بمساعدة من كوريا الشمالية لكن الهجوم الذي أسمته "عملية البستان أزال تهديدا وجوديا ناشئا لإسرائيل. وخلال السنوات الأخيرة، كثفت إسرائيل من تنفيذ ضرباتها المتعددة الأشكال من هجومية واستخبارية ضد المنشآت النووية الإيرانية وتمثل أخطرها في السطو على أرشيفها النووي واغتيال العديد من علمائها النوويين وتنفيذ هجمات إلكترونية ضد المفاعلات النووية المنتشرة في عدد من المدن الإيرانية وآخرها في منشأة نطنز 2021. وشهد العام 2020 صدور العديد من التحذيرات الإسرائيلية عن بدايات تفكير السعودية بإنشاء مشروع نووي سلمي واعتبرت ذلك مقدمة لا تبشر بخير لإسرائيل لأن من شأنه إثارة تطلعات مزيد من الدول العربية والإسلامية لمحاكاتها ولا سيما مصر وتركيا وفي هذه الحال ستفقد إسرائيل ميزتها الحصرية باحتكار السلاح النووي وخشيتها أن تذهب نحو التوجهات العسكرية في هذه المشاريع لا المدنية فقط كما ترى إسرائيل أن إيران تكذب في الهدف من تجاربها وأنها لأهداف مدنية مشروعة وليس لأهداف حربية كما يمنعها من ذلك دينها وأخلاقها ولذا وكما بدأت مقالي في أن الحلم النووي أمر مشروع لكل العرب والمسلمين لكن من عليه أن يحقق هذا المشروع الذي ذهبت إمبراطورية العراق وهُدمت من أجل ( كذبة ) امتلاكه لأسلحة نووية ولم يكن قد بدأ حلم بغداد آنذاك يتشكل كما كان يريده العراقيون والعرب ولذا أوقفوا أحلامكم فإن الحلم هو ما يريده الغرب فقط !. @[email protected] @ebtesam777

1044

| 16 يونيو 2023

سياسة النخاسة

هل يختلف اثنان على أن قيم المجتمع جزء لا يتجزأ من قوامه ومنهجه بل ونجاحه ورسم شخصية له ؟! من يختلف فعليه أن يراجع بعض المفاهيم المغلوطة التي تختلط في عقله ومجتمعاتنا الخليجية ومنها مجتمعنا القطري لا تختلف عن أي مجتمعات عربية أخرى فهي مجتمعات مسلمة بالدرجة الأولى ولذا نشأت عاداتها وتقاليدها منذ القدم وتربينا جميعا على ما توارثه آباؤنا من أجدادنا ومشت الأمور على ما هي عليه والحمدلله حتى وصلنا لبناء مجتمعات معتدلة لا إفراط فيها ولا تفريط وعت الشعوب بعدها ماهي مسؤولياتها وواجباتها إزاء الحفاظ على صورة هذه المجتمعات الذي لا يجب أن نقول إنها مثالية 100% ولكن يمكن القول إن الأجداد قد ورّثوا قيماً وعادات يمكنها أن تحافظ على دين وأخلاق أبنائهم جيلا بعد جيل ولكن - ودائما ما يأتي حرف الاستدراك اللئيم هذا لينتقص من الصورة الكاملة التي قبله – يحاول البعض تمرير بعض الأفكار المتحررة التي من شأنها أن تشوه صورة مجتمعاتنا المحافظة فدعا منهم إلى التحرر الذي لا حرية ممودة فيه وكانت المرأة دائما سلاحهم الأسهل والأكثر غواية للوقوع تحت أسر أفكارهم فرأت بعض النساء أن الحرية الحقيقية هي في عدم مسؤولية الرجال وأولياء أمورهن عليهن ولذا خرجت الحركة النسوية التي ساهمت بلا شك في تعميق هذه الأفكار واستنسخت نفسها من ( نسويات ) عربيات برزن لاسترداد الحقوق التي يقلن إنها لا تزال في ذمة الرجال والحكومات بحقهن ومع هذا حافظت مجتمعاتنا ولا تزال على الهوية المعروفة عنها في معاملة الإناث بالحسنى وعدم التفريط بحقوقهن مهما كانت سواء في العمل أو الزواج أو تحديد مصيرها ومستقبلها والتصرف بحياتها كما شاءت ولكن دون أن تغلو في هذا مما يعرضها شخصيا وعائلتها ويجرح دينها والقيم المجتمعية التي نشأت عليها ومع هذا يظل المتربصون بالمرأة الخليجية يرون أنها لازالت تقبع تحت إمرة ولي أمرها الذي يجب أن يكون حاضرا في تزويجها أو طلاقها ونهاية بوجود محرم في سفرها وما إلى هذه الأمور التي باتت تشغل منظمات وأفرادا بات الهم الوحيد لهم أن تخرج المرأة من جلباب أبيها وأخيها وبيتها وتلبس حلة لم تكن يوما على قياسها أو مناسبة لها. لربما منكم من يتساءل لم أثرت هذا الموضوع اليوم والكل يتحين فرصة إجازة نهاية الاسبوع للترويح عن نفسه وعائلته فيها ولكني وبصفتي مغردة دائمة في ( تويتر ) فإنني ألحظ الآن حملات منظمة ومرتبة وتكاد تكون شبه محسوسة لتصوير المرأة الخليجية على أنها مرتهنة بيد العادات والتقاليد العقيمة السقيمة التي لا طائل منها وأنه في الوقت الذي بدأ العالم المتحرر في أوروبا وأمريكا لا سيما النساء هناك بمناكفة الرجل في العمل والمنصب والحقوق قبل الواجبات تظل المرأة في الخليج قابعة تحت ستار العباءة والدعوة لعدم الاختلاط وغيرها من أمور ناجمة من التقيد بما يقول أصحابها إنها نابعة من التشدد الديني رغم أن الحاصل يبدو مغايرا لكل هذا فالمرأة الخليجية اليوم وصلت لمنصب الوزير ومناصب لا تقل أهمية عنه وباتت مسؤولياتها تضاهي مسؤوليات الرجل ومع هذا فهي زوجة ناجحة وأم صالحة وقدوة حسنة لأبنائها وصورة مشرفة لأهلها ولكن هؤلاء يريدون لها أن تصل لما وصلت له مفاهيم الرخص والنخاسة في المرأة ويثيرهم كثيرا أن تبقى المرأة في الخليج وقطر محافظة على شخصيتها الأنثوية الراقية التي لا يجب أن تختلط بتلك المفاهيم والأفكار السوداوية التي اقل ما توصف به هو الانحطاط الأخلاقي الذي لا يدعو له أي دين ولا تشجع عليه الفطرة الإنسانية السليمة التي خلق الله عليها الأنثى وبغض النظر عن جميع ( العاهات ) التي نراها اليوم ومنتسبة للخليج للأسف فإن الهوية الحقيقية للمرأة الخليجية والقطرية خصوصا هي التي تنبع من الدين والقيم ومن أصول العادات والتقاليد المحمودة وما عداها فلا نحن منها ولا هي منا. [email protected] @ebtesam777

1203

| 02 مايو 2023

إنيميا مرئية

حاولت أن ألجم نفسي ولم أستطع.. قاومت الرغبة في غض البصر قليلاً ولم أفلح. جاهدت أن أصمت. أقدم أعذاراً وتبريرات وأقول ( يا فتاة لهم العذر فيما يفعلونه والجاهل لا يحاسب حتى يبلغ الحلم أو يعلم)!..لكن – وتعلمون قدر محبتي لحرف الاستدراك هذا- لم يكن لي أن أغض الطرف أو ألجم نفسي أو حتى أبرر لمن يمكن أن أقول فيهم ( فوق شينهم قوة عينهم)!..السينما. ذاك المكان الرائع الذي ألقي ويلقي كل شخص منكم ثقل يومه فيه. يمتع ناظره ومسمعه ويقضي وقته إما بضحك ينسي الهموم أو بالتفاعل مع أحداث ( أكشن) في فيلم لا يعرف بطله المستحيل أو حتى بالإغراق في رومانسية فارغة تتحدث عن وفاء أحد الأزواج لكلبه المنزلي!.. السينما.. وما أدراك ما السينما!. حيث تعرض أحدث الأفلام (الوبائية) التي تحارب العقيدة والدين والمبادئ والأخلاق و... الوحدانية بالله!. كل هذه (المهازل السينمائية) تحدث بمباركة وموافقة الذي يسمح بأن تعرض عربيا مثل هذه الأفلام المليئة (بإباحية الفكر والجسد)!..تلك المهازل التي تثبت للنشء الصغير بأن ( الإنجيل) هو الكتاب المقدس الذي بيده الصلاح والحرية وإنقاذ البشرية!. ولا زلت أذكر الفيلم الذي تحدث عن أن نهاية العالم كانت وشيكة في عام 2012 وكانت هذه النهاية المأساوية التي كانت ستمحي البشر عن وجه الأرض وأن هناك من استطاع أن يمنع هذه النهاية وها نحن نقترب من منتصف عام 2023 دون خوف يذكر!.. العروض التي تبهر هذا المشاهد الصغير الذي تلقى مواد المدرسة لديه في بعض الدول العربية تجاهلاً لمادتي الشرعية واللغة العربية ويجد الإيمان العميق (بالمسيحية) في مشاهد هذه الأفلام التي ينكرها العقل والدين والأخلاق والمسلك القويم الذي نحلم بأن تنمو أجيالنا الصغيرة عليه!. فبالله عليكم. أنظروا ماذا تفعلون بنا.. ماذا تفعلون بالصبي الصغير الذي لايزال يجهل كيف يصلي ويصوم لكنه بات يعلم كيف أتى وبأي طريقة إلى هذه الدنيا؟!..ما هو جرمكم الذي يستبيح فكر الناشئ الجديد الذي لا يزال يتعلم أبجدية الإسلام فإذا به يشاهد نهاية العالم ووحدها مفاهيم أبطال ومخرجي هوليوود القادرة على ولادة هذا العالم من جديد؟!.. ماذا تفعلون بربكم في طفل يجهل وجود الله في معناه العظيم ويكاد يراه في فيلم يبدو البطل فيه خارقاً بصورة عجيبة يقاتل ويحارب ويدافع عن (الكتاب المقدس) طيلة ساعات الفيلم ويكتشف هذا الطفل أن البطل كان أعمى في الأساس وأن (الله رب المسيحيين والسيدة العذراء وعيسى عليه السلام) كانوا وراء استبساله وذوده عن الإنجيل وتخليص هذا العالم من الشرور والأوغاد فيه؟!!..بربكم أفيقوا واخجلوا!. دعوا دماء الحياء تجري في عروقكم وتقفز إلى وجوهكم الممتلئة المتبدلة وتخيلوا ولداً من أولادكم يعتنق المسيحية فجأة ويرى في الإنجيل كتابه الذي يفاضل به عن القرآن الكريم وللأسف أننا نرى اليوم ما أتكلم عنه الآن !!..فوالله لم أجد تعليقاً مناسباً لخبر منع (سلطنة بروناي) لفيلم أمريكي حديث من العرض في صالات السينما لديها لمجرد أنه يتحدث عن عيد الفالنتاين لأنه ليس من الشريعة الإسلامية ولا من أعيادها الشرعية!. خجلتم أم إنكم لا تزالون بحاجة لصفعات أخرى؟!..الفالنتاين الذي يصبح في كل شهر فبراير منوراً ومستنيراً بألوانه الحمراء المبهجة في واجهات محلاتنا في الوطن العربي والمختصة بالهدايا والتغليف وجذب المراهقين لإغراقهم في هذا العيد التافه الذي لا محل له من الإعراب لدي ولدى الكثيرين ؟!.. (عيد الحب) الذي يتبادل الأحبة وعود الوفاء والإخلاص والمضي في طريق العشق والهوى حتى يإذن الله بما يريد بينما سلطنة إسلامية مثل بروناي ترفض فيلماً لمجرد إنه يتكلم عن قصة تجري في (الفالنتاين) مما عدته سابقة مشينة لهوية البلاد الإسلامية؟!.. الله أكبر. أذان العصر يعطر مسمعي الآن ليخبرني بأنني أعيش حقيقة تقول بإننا ننسلخ من هويتنا الإسلامية أولاً والعربية ثانيا!. لا لا لا عفواً نحن لا (ننسلخ) ولكننا (نسلخ) أنفسنا طواعية غير مكرهين على هذا التصرف البشع الذي يثبت لنا في كل مرة إننا ماضون إلى نهاية العالم ولكن بطريقة مؤلمة حقاً!.. وعليه كان صراخ الرمال المتحركة هذا اليوم مدوياً وموجعاً بقدر الطعون التي تنزف في جسد صاحبتها!. [email protected] @ebtesam777

1188

| 01 مايو 2023

ننتظــــر وســـاطـــــة تنهـــــي نــزيــــف الســـــودان

كان قد قيل قديما (كل الطرق تؤدي إلى روما) وتداولت هذه العبارة حتى عصرنا الحالي دون أن يعرف كثيرون سبب هذه المقولة التاريخية التي تعود إلى عهد الإمبراطورية الرومانية وتحديدا إلى روما التي طمحت آنذاك في بناء دولة قوية ومتوسعة فقامت بفتح دول ومناطق بجوارها ولكن واجهتها صعوبات جمة في رصف الطرق فكانت وعرة للغاية فلجأت إلى ربط كل مدينة تفتحها بطريق سوي تصل نهايته بمدينة روما حتى تبقى هذه الدول والمدن والأقاليم تحت حكم العاصمة الرومانية وعليه كان كل من يستدل على هذه الطرق ويسأل عن نهايتها يعرف بأن كل الطرق تؤدي إلى روما العاصمة الرئيسية لإمبراطورية الرومان قديما وإيطاليا اليوم. لكننا اليوم يمكننا بكل ثقة أن نهدي السالكين في طرق السياسة الوعرة والدبلوماسية الصعبة إلى دولة باتت هداة الضالين بها ونقول (كل الطرق اليوم تؤدي إلى الدوحة) نعم العاصمة القطرية التي استطاعت أن تشق بنجاح طريق السياسة الصعب وتضع بصمة في كل محطة تعبرها بثقة، مؤكدة أن الحلول يمكن أن تكون لها أشكال غير الحرب والدمار والنزاع ولغة السلاح القاسية وما ينتج عنها من شتات وتهجير ومآس، وعليه كان وصف قطر بالوسيط الناجح والوسيط النزيه وأنها تملك عاصمة قوية تجمع الفرقاء وتحتوي الخلافات وتؤوي المظلوم فيهم وتختصر مسافات الحوار بين الأطراف وتصل بهم إلى حل يرضي الجميع دون أن تستنقص من حق طرف على الآخر أو تتعدى على سيادة الدول وتفعل كل هذا مع محافظتها التامة على علاقات طيبة مع الجميع، وهي معادلة لا يمكن لمن يحقد عليها ويتلصص بخبث على سياستها الناجحة ويشكك في نواياها من خلال أبواق إعلامية مشبوهة ومدفوعة لها أن يصل لجوهر هذا النجاح الذي جعل من قطر اليوم محطة (one way) يستقر فيها المتنازعون والمتخاصمون فيلقون ما جاؤوا لأجله ولعل ما يجري اليوم في أحداث أفغانستان المتسارعة يجعل العالم يتوجه إلى قطر اليوم قبل أن يرسم سياسته القادمة مع طالبان التي تولت السلطة في البلاد بعد ما يقارب عشرين سنة كانت في حرب دائمة مع القوات الأمريكية التي جاءت بصفة محررة وخرجت بصفة محتلة ليغدو العالم بأسره بمنظماته الدولية وبلدانه الرسمية مجبورا على تبادل العلاقات مع طالبان التي لا يزال نفس العالم يحتفظ بأفكار سيئة ومحدودة عن هذه الحركة المصنفة أمريكيا وفي بعض دول أوروبا في قوائم الإرهاب والقوائم السوداء التي يجرم التعامل معها ولذا كان لنفس هذا العالم المستدير من جهاته الأربع أن يختار التوجه إلى قطر قبل أن يشكل سياسته القادمة مع أفغانستان ليعرف كيف له أن يتبادل العلاقات معها بوضوح وشفافية كما هو مفترض في أي علاقة ثنائية بين أي دولتين وعليه فإن الدوحة اليوم يبدو أن مسؤوليتها قد كبرت أكثر خصوصا فيما يتعلق بالأزمات التي باتت تتفاقم في منطقتنا وكان آخرها الأزمة السودانية التي ندعو الله أن تتوقف رحالها عند نقطة حوار وحلول ترضي جميع الأطراف وتحقن دماء الشعب السوداني الذي بدأ في النزوح لمصر وغيرها من الدول المجاورة لها هروبا من المعارك الداخلية التي أسقطت العديد من القتلى والجرحى من المدنيين الذين لا ناقة لهم في هذه الحرب ولا جمل ولكن شاء لهم المخربون أن يحيلوا البلاد لحرب أهلية داخلية لحقت بالرصاص وشبح الموت إلى داخل البيوت المأهولة للأسف، وإنني أتمنى أن يمد العقلاء أيديهم بالحلول الملموسة والتي توقف الحرب وتطيل فترة الهدنة حتى الوصول لحلول لا يمكن أن يُستثنى منها الشعب السوداني الشقيق، ولا شك أن قطر والتي تمثل الوسيط النزيه لمثل هذه الأزمات يمكن أن يكون لها يد في التهدئة والوصول لحل وسط ينقذ الخرطوم من تبعات أطماع من أراد بها شرا هي ومثلها من الدول التي ترجو الاستقرار لا الخراب بحول الله وقوته. @[email protected] @ebtesam777

798

| 30 أبريل 2023

الـــــــــوهـــــــــــج الـــــذي انطفــــــــى

شخصيا ومثلي كثيرون توقعوا أن تنشط السياحة بعد كأس العالم قطر 2022 ذلك أن ما قدمته الدوحة أثناء المونديال وفي تنظيم المونديال نفسه من الألف وحتى الياء والاهتمام بكل التفاصيل الصغيرة كان ينبئ بأن (التسويق) للسياحة يمكن أن ينشط أيضا ويأخذ من المهارة والاحترافية ما يمكن أن يصل بالسياحة لدينا لمستويات عالية ولكن ما نراه أن كل شيء خفت وكل لامع كان في كأس العالم اختفى وميضه بدءا من إزالة المشاهد والمعالم الواضحة للمونديال الذي كان وكأنه أمر عاجل للغاية لتتم إزالته في الوقت الذي ظلت روسيا شهورا طويلة أعقبت مونديال 2018 في بلادها محتفظة بكل معالم كأس العالم في أرضها ونهاية بمرور الشتاء الحالي دون أي فعاليات تذكر يمكن أن يتذكرها أو ينوه عنها من هم داخل قطر أيضا فلم هذا التكاسل في إبقاء عجلة الترويج للسياحة على ما كانت عليه في الفترة التي سبقت المونديال وخلاله؟! لم علينا أن نقتصر التسويق لما باتت عليه بلادنا في إقامة أحداث رياضية كبرى أو أي حدث يمكن أن تكون فيه مشاركة شعبية ومن الواجب أن تتهيأ واجهة البلاد لهذا الحدث ؟! الواقع لدينا يقول بأنه هناك فصل شتاء وفصل الصيف ويتخللهما أجواء ربيعية جميلة فلم لا تكون لدينا مهرجانات تناسب طبيعة كل فصل أسوة بكثير من الفعاليات التي نراها هنا وهناك وباتت تمثل وجهات لسياحة داخلية وخارجية دون المساس بالمبادئ الخاصة بالدين والعادات والتقاليد لمجتمعنا تماما كما كان الحال في الفعاليات المصاحبة لكأس العالم ؟! لم يبقى التسويق لأي سياحة فقيرا من اللحظة الأولى لانتهاء أي حدث وقد كنا ننتظر أن أن يقام كأس العالم بالصورة التي كانت لنعلن أن بلادنا أصبحت مقصد السائحين من الخارج والذين يعيشون فيها سواء من المواطنين والمقيمين على حد سواء ؟! لم تقل الهمة وتفتر العزيمة على البقاء على رتم واحد ونحن الذين بتنا دولة عالمية استمتع الملايين على أرضنا بمناطق الفعاليات في أكثر الأرجاء في قطر حضورا سواء في لوسيل أو اللؤلؤة أو كتارا أو سوق واقف أو الميناء القديم أو مشيرب أو حتى البدع والكورنيش ؟! أليس من الأولى أنه بعد هذا الحدث العالمي الذي حظينا به لأول مرة في منطقة الشرق الأوسط و وإسلاميا وعربيا وخليجيا أن نحظى أيضا بالسمعة التي لازمتنا طوال 28 يوما كنا فيه الأبرز على منصات الأخبار والأكمل في صدور أفضل نسخة عالمية من كأس العالم في تاريخ البطولة حتى أتعبنا من قبلنا كان ومن سوف يأتي بعدنا والأجمل والأفضل فيها أن نبقي على هذا الإرث الذي جعلنا نحدد مكاننا واسمنا على خريطة العالم ونجعل كل هذا العالم يتجه نحو قطر وهو يتساءل لأول مرة ما الذي يمكن أن يكتشفه اليوم في هذا البلد المجهول بالنسبة له آنذاك ؟! فهل يمكن لنفس هذا العالم أن يحضر اليوم وقد خلعنا جلباب كأس العالم من على شوارعنا وواجهاتنا ومناطقنا ولم ننتزعه من ذاكرتنا وقلوبنا فماذا يمكن أن يرى سوى البلاد الجميلة الهادئة التي لم تكن مشتعلة بالفعاليات كما كانت عليه في كأس العالم ؟! لا يا سادة نحتاج لمن يعجل سرعة الترويج للسياحة وبصورة تنم على أن هذه البلاد التي تفوقت سياسيا واقتصاديا ورياضيا وفي كل المجالات قادرة على أن تجعل من أرضها منارة للراغبين في الحضور لها من كافة أصقاع المنطقة والعالم وأنا أعني بكلمة العالم هو العالم كله من جهاته الأربع لأننا فعلا قد حضر لنا هذا العالم في كأس العالم 2022 وتكونت لديه ماذا يعني وجود هذه البلد الجميلة الآمنة المفعمة بالحياة ناهيكم على أن من فيها يحتاجون لإبقاء جوازات سفرهم وحقائبهم في مكانها وألا يفكروا بالسياحة في بلد آخر إلا لأسباب قهرية وما يحتاجونه يمكن أن ينعموا به في دولة كان للمعنيين فيها أن يبقوها متوهجة سياحيا ولكن... !

501

| 27 أبريل 2023

الاستهتـار المكروه والأماني الخبيثـة

أعجب من الذين ( يتمنون )، وركزوا جيدا على كلمة يتمنون، أن نعود سنة أو أكثر للوراء حينما كانت البلاد مغلقة بصورة شبه كاملة بدءا من المطار وحتى المحلات الأقل دخلا ونشاطا لمجرد أنهم يعانون من الزحام في الشوارع أو المجمعات أو لأنهم يريدون العودة إلى العمل عن بعد وحياة الكسل والخمول التي كانوا يعيشونها في الفترة الماضية حينما كنا لا نزال نحارب لاجتياز ذروة انتشار فيروس كورونا في الموجة الأولى التي بدأت عام 2020 واستقبل العالم منذ أكثر من سنة الموجة الثانية منه والتي بدت أكثر شراسة بعد ظهور سلالات متحورة ومتحولة من الفيروس الذي بتنا نتعايش معه كليا وكذلك العالم ولكن هؤلاء ( المرضى نفسيا ) ممن يفكرون هذا التفكير الذي لا يضرهم عقليا فحسب وإنما أن ينحصر تفكيرهم في أن انتشار الوباء لا سمح الله يمكن أن يعيدهم إلى معنى الرخاء الكاذب الذي تصوروا أنهم يعيشونه أو حالة البطالة التي عاشوها في العمل عن بُعد رغم أن الشخص المسؤول كان يجب أن يعي أن الظروف التي مرت على البلاد منذ انتشار الجائحة هي ظروف تلزم كل فرد بالعمل ضعف ما كان يفعله قبلها لأن تلك الشدة أظهرت معادن الرجال في القيام بواجباتهم وأكثر لخدمة الوطن الذي يحتاج دائما للتكاتف والتعاضد لنهضته وليس لمن يبحث عن البطالة المقنعة ويتمنى لو يعود الإغلاق ليهنأ بنومته صباحا ثم ماذا تتمنى يا هذا ؟! وأن هذه الإغلاقات لو عادت سوف تكون مكلفة على الدولة التي دفعت ولا تزال وقتا وجهدا وأموالا باهظة من أجل القضاء على أشكال الفيروس من أن تتسلل إلى والديك وإخوتك وأبنائك وإليك شخصيا ! ثم ما هذه الأنانية في هذه الأمنيات الشاذة وأنت تعلم أن هذه القيود التي فُرضت سابقا كبدت الكثير من المحال التجارية الكبرى والصغيرة خسارة كبيرة وفقد كثيرون أيضا أعمالهم فهل تريد اليوم أن تعود كل هذه المشاهد التي لم تشع بها شخصيا لمجرد أن تعيش حالة من الرخاء الوظيفي الذي لم يكن يجب أن تشعر به اساسا في وقت كان يجب أن يتغذى شعور المسؤولية فيك نحو هذا الوطن الذي يحاول من خلال حكومته الرشيدة ومؤسساته المهنية لا سيما الصحة والتجارة والتعليم أن يقف الفيروس عند عتبة كل بيت ولا يدخله ؟!. أنا آسفة أنني أتحدث اليوم عن هذه الفئة غير المسؤولة التي تنظر للجائحة التي مررنا ومر بها العالم على أنها يمكن أن تخدم منافع شخصية لها بغض النظر على الأضرار على البلاد والعباد في الصحة أولا وعلى المال والجهد ووقف عمليات التنمية ولكن لله حكمة مما كتبه الله لنا والحمدلله على كل حال وعلى كل بلاء وداء ولكن إلى متى ستظل مثل هذه الأفكار التي نسيناها عالقة بأذهان هؤلاء المرضى الذين يريدوننا أن نعود سنوات للوراء لمجرد أهواء مريضة يمرون بها ويعتقدون أنهم بهذا قد يتخلصون من الزحمة والاكتظاظ في الشوارع والمولات والأسواق ويتحسون بقلة عقل إلا ليت ( كورونا ) تعود من جديد وتجعل من الشوارع وكل مكان ينعم بالهدوء ؟! فبالله عليكم لم التغريد بهذه التغريدات التافهة لمجرد أنه في مواسم الأعياد ورمضان من الطبيعي أن يعاني الجميع من الزحام ولكنها أماني المترفين التافهين من الذين يرون في ( المرض ) وسيلة لرفاهيتهم وليعاني الآخرون فهو أمر لا يهتمون له لأنه في المقابل هناك مصالح صغيرة وخبيثة لهم للأسف !.

816

| 26 أبريل 2023

أُخـوة الشيـاطيـن

رمى له برغيف فالتقطها الطفل الذي برزت عظامه وشحب لونه وهو سعيد بهذا (الغذاء المتكامل ) وغمسه في ماء لا يبدو نظيفا وأكل وهو يشعر بأنه قد ملك الدنيا وما عليها ! لربما قد مر عليكم هذا المشهد المؤثر ورأيتم تلك الابتسامة العريضة لهذا الطفل الذي كان الأحرى بالعالم أن يضمن له حياة وطفولة أجمل بكثير مما نراه في ملايين الأطفال حول العالم ممن أنهكهم الجوع وقتلهم بالمعنى الأصح في بعض الدول النامية والعربية أيضا من صفوف اللاجئين في سوريا والنازحين من أهل اليمن حتى في الداخل اليمني أيضا ومن لاجئي فلسطين في المخيمات التي لا تحميهم لا من صقيع وثلوج الشتاء ولا من حر وشمس الصيف ناهيكم عن افتقارهم جميعا لقوت يومهم كما نشاهد بأسى عبر التقارير الإخبارية والزيارات الميدانية للجمعيات والمؤسسات الخيرية للأسف الشديد ولذا لعلكم تسألون لم بدأت مقالي بهذه الصورة التي تبدو بلا شك مأساوية وغير مفرحة بل وغير مبشرة أيضا ؟! لأننا في الشهر الكريم نمارس أكبر جريمة في حق هؤلاء وقد تسألوني كيف ونحن نبعد عنهم عشرات الآلاف من الكيلومترات ولم نقترب منهم ولم نحتك معهم لنرتكب تلك الجريمة التي تتكلمين عنها ! ولكني سوف أختصر لكم الإجابة في بعض الكلمات والجمل ذلك أننا حينما نمارس جريمة ( التبذير ) في الطعام والشراب لا سيما في هذا الشهر الكريم حينما نلقي بفائض الطعام إلى القمامة بينما هناك على الجانب الآخر من دول فقيرة مسلمة وغير مسلمة تبحث في قماماتها لعلها تجد ما يشبع البطون الخاوية لأبنائها وحينما نرتكب جريمة ( الإسراف ) في الشراب والكماليات وحتى في الأساسيات فنحن بهذا نرتكب تلك الجريمة بحقهم دون أن نشعر لأن هذا الفائض الذي لو جُمع على موائدهم لأشبع عشرات العوائل بأبنائها فأين نحن من هذه المسؤولية التي تقع على عاتقنا أولا في الشعور بمصائب هؤلاء المنكوبين الذين يتمنون اللقمة وبهذا لا نبذر ولا نسرف ؟! أين نحن من الأمر الإلهي في قوله تعالى ( ولا تبذر تبذيرا إن المبذرين كانوا إخوان الشياطين وكان الشيطان لربه كفورا ) ؟! فمن منا يريد أن يكون أخا للشيطان ونحن نرمي ببقايا الأكل الصالح للأكل مرة أخرى أو حتى في تحضير الطعام لأكثر من الحاجة له ؟! لعلكم شاهدتم تلك المشاهد الغريبة لمجموعة من العاملات في أحد البيوت الخليجية وهن متعجبات من كمية الطعام المهدور في أرض المطبخ وتفتح إحداهن قدور الطعام التي لم تُمس ولم تؤخذ منها لقمة واحدة ويتساءلن فيما بينهن أين يمكن أن يحتفظن بكل هذا الفائض أو حتى كيف يلقين به وهو الذي لم يؤكل منه أي شيء ؟! فهل هذا الاستقبال الذي يليق بهذا الشهر الكريم أم أننا بتنا أسرى لآفة التصوير والمباهاة في كثرة الطعام والفائض منه وكأننا بهذا في سباق فيما بيننا على من يمتلك الكثير والفائض منه ونتناسى بأن النعمة تزول بقلة الشكر وعدم الحفاظ عليها وتزيد بالحمد والحفاظ على هذه النعمة التي يفتقر لها ملايين غيرنا فاللهم لا تؤاخذنا على ما فعله السفهاء منا فنحن الأحوج اليوم لرحمة الله لا غضبه وبأن تبقى النعم ولا تزول فهل من معتبر بعد هذا كله؟ أتمنى والله أن يكون بيننا اليوم من يجد حاجته فقط ولا يزيد عنها فيكون أخا من أخوة الشياطين !

1956

| 29 مارس 2023

ليـس لأنهـا قطـر نتحدث

ليس لأنها قطر أتكلم وأمدح وأقول وأسهب .. لا والله ولكن حسها الإنساني العالي بأشقائها العرب والمسلمين يجعلها في الأزمات تنحي خلافها السياسي وتنحني للظرف الإنساني مهما كان سقف الاختلافات عاليا جدا، ولذا فأنا فخورة بأن الدوحة تمثل ما تدعو له وتفعل ما تقوله وتلتزم بما تعد به ولا تطلق مفرقعات إعلامية لأجل تسجيل موقف هش فقط مثل رمال ناعمة تذروها الرياح فلا تبقِ منها أثرا واضحا كما هو الحال مع كثير من الحكومات على اختلاف الهوية والموقع والانتماء ولطالما وقفت قطر في أزمات الدول التي تختلف معها لربما سياسيا، أما الظروف الإنسانية فإنها تسارع في نجدة هذا البلد المنكوب فلا تلتفت للماضي الذي لربما ولى بخلافاته أو للحاضر المستمر به لأن ما يهمها هو أن تعيش أرواح بريئة ليس لها دخل بكل خلافات الحكومات ودائما ما تصر دولة قطر في دعواتها المعلنة بأن تفصل الحكومات بين اختلاف وجهات النظر فيما بينها أو حتى الخلافات حول عدة نقاط غير معلنة وبين شعوب الدول التي لا ناقة لها ولا جمل بهذا الخلاف وما شابه ولذا فهي اليوم على رغم تأكيد الدوحة على أن نظام بشار الأسد قد ارتكب جرائم حرب ضد شعبه الأعزل فإنها اليوم وتحت ظل الكارثة التي حلت على الشمال السوري الذي تقع بعض مناطقه لسيطرة القوات الحكومية بينما تخضع باقي المناطق لقوى المعارضة السورية فإنها لم تتوان ولا لدقيقة واحدة من أن تمد جسور الإغاثة لكل من سوريا وتركيا على حد سواء جراء الزلازل المدمرة والهزات الأرضية الارتدادية التي لا تزال تتوالى على المناطق المنكوبة لا سيما في تركيا بحدوثها المفاجئ وارتفاع عدد الضحايا من القتلى والجرحى على حد سواء إيمانا منها بأن شعب سوريا ضحية لا جلاد ولا يستحق أن يُترك وحيدا أمام مآسيه الدائمة التي لا يخرج من إحداها إلا وقد طُمر في وحل أشد عمقا في الثانية وأن الزلزال الذي ضعضع أحوال هؤلاء السوريين وزادهم نكبة فوق نكباتهم من التهجير وحالة الشتات وقلة الإمدادات المعيشية وشح الغذاء والدواء لا يمكن أن يقف العالم من جهاته الأربع مشهد المتفرج المتعاطف فقط دون أن يحمل معول المساعدة الحقيقية والفاعلة بيد تفعل لا بلسان يتمتم بعبارات إنشائية لا تحل شيئا من الواقع وعليه فإن قطر التي تعالت عن كل ما يمكن أن يقف عنده الآخرون سواء مع سوريا أو تركيا من خلاف سياسي أو اختلاف في وجهات النظر كانت من أوائل الدول التي لبت نداء الاستغاثة بعد هذا القدر الإلهي الذي فُجع به كثيرون من أهلنا في هذين البلدين التي تتعامل الدوحة معهما كشعوب حلت بها نكبة وأي نكبة وليس عما يمكن أن تتفق أو تختلف مع حكوماتها في أي مجال سياسي كان أو شيء آخر فعمدت على الفور في تجهيز جسر جوي حمل آلافا من الأطنان من المساعدات العينية والمستشفيات المتنقلة والكبائن المجهزة لإيواء الآلاف من النازحين والذين باتوا دون سقف وجدران تحميهم من صقيع هذا الشتاء القارس في تلك المناطق المفتوحة ولم تفكر حتى بما يمكن أن يكون عليه مصير علاقاتها مع سوريا بعد هذه الإغاثة لأن ما يهمها اليوم هو أن يعيش الإنسان السوري وينجو من تحت الأنقاض وكم كان محزنا لنا أن نتلقى خبر وفاة ثلاثة من أفراد الهلال الأحمر القطري الذين قضوا في هزة أرضية ارتدادية فاجأتهم بينما كانوا منهمكين في عمليات الإغاثة والإنقاذ في مناطق متفرقة في تركيا وسوريا بينما فقد موظفون من الهلال الأحمر القطري عوائلهم جراء هذه الزلازل المدمرة التي أودت بحياة الآلاف وبات الوقت ضيقا جدا اليوم في انتشال أحياء من تحت أكوام الحجر الإسمنتية بعد مضي أكثر من ثلاثة أيام منذ وقوع الفاجعة الإنسانية فاللهم لا ترد لنا دعاءً ولا رجاءً وندعوك أن ترحم الموتى وتشفي الجرحى وتنفث الصبر في قلوب المكلومين الذين يعانون وجع الفقد لعزيز كان قبل لحظات حيا بينهم. اللهم فاستجب.

1845

| 10 فبراير 2023

alsharq
من المسؤول؟ (2)

حين نتحدث عن جيل يفتقر إلى الوعي والمسؤولية،...

3855

| 29 أبريل 2026

alsharq
قمة الخليج من إدارة الأزمات إلى صناعة التوازن الإقليمي والدولي

في لحظة إقليمية دقيقة تتشابك فيها اعتبارات الأمن...

1482

| 30 أبريل 2026

alsharq
بين الضحكة والسكوت

في بيئات العمل، لا تبدأ الإشكالات الكبيرة بقرارات...

1029

| 29 أبريل 2026

alsharq
حين ينكسر الزجاج.. من علمنا أن القرب يعني الأمان؟

ليس أخطر ما في الزجاج أنه ينكسر، بل...

783

| 03 مايو 2026

alsharq
هندسة العدالة الرقمية

على ضوء التطور المتسارع الذي تشهده مؤسساتنا الوطنية،...

681

| 30 أبريل 2026

alsharq
السوربون تنسحب من التصنيفات.. بداية ثورة أكاديمية

في خطوة غير مسبوقة في عالم التعليم العالي،...

642

| 30 أبريل 2026

alsharq
سياسة قطرية دفاعية لحماية الشعب وتحقيق السلام

جميع السياسات القطرية تنطلق من مبدأ أساسي يؤمن...

624

| 30 أبريل 2026

alsharq
الطاسة ضايعة

لكل منظومة هيكل تنظيمي يحدد الأدوار والمسؤوليات والصلاحيات...

528

| 29 أبريل 2026

alsharq
مَنْ يسقط حقّ الجار كيف يعيش في سلام؟!

حقّ الجار ركيزة اجتماعيّة أساسيّة من أجل التّعايش...

438

| 01 مايو 2026

alsharq
العلاقات التركية - الباكستانية في وقت التحولات

تعود العلاقات بين تركيا وباكستان إلى القرن السادس...

420

| 03 مايو 2026

alsharq
لماذا نمنح الغرباء مفاتيح بيوتنا؟

تعد ظاهرة "الاستعراض" على منصات التواصل الاجتماعي اليوم...

414

| 30 أبريل 2026

alsharq
الهلال الأحمر القطري.. تاريخ مشرف وعطاء مستمر

منذ أن تأسست جمعية الهلال الأحمر القطري في...

405

| 30 أبريل 2026

أخبار محلية