رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
الذي ينظر لخريطة الوطن العربي اليوم يقسمها لعدة أقسام ودول على غير ما تشهده الخريطة أساسا من تقسيمات جغرافية وضعها الاستعمار أولا وقبل أن نخوض نحن العرب في تعميق هذه التقسيمات بيننا فالشاهد لمنطقة الخليج العربي ينظر لكتلة دول تقوم على الإعمار وبناء نفسها وشعوبها وكل دولة من دول الخليج تختار الخطة التي من شأنها أن ترتفع بأسهم دولتها عاليا التي تحاول إثبات نفسها في صفوف الدول المتقدمة والحديثة وهذا يعود لعقلية الحكومات التي تحكم منطقة الخليج في رغباتها بأن تتقدم أكثر فاكثر في مشاريع نهضوية تضاعف بها سمعة دولها في العالم كدول نفطية غنية وعلى ضفاف هذا الخليج الغني المتقدم منطقة ما يقال لها بلاد الشام وهي المنطقة الأقل حظا من مثيلاتها من دول الخليج في التمتع بخزائن نفطية هائلة ولذا فهي ترى بأن استمتاعها بمناطق أثرية وأماكن سياحية كبرى يمكن أن يمثل لها ممرا مفتوحا لأن تجد نفسها في هذا المجال دون الدخول في مشاريع ضخمة لا تستطيع تحمل كلفتها وبالتالي فهي على الرغم من معرفتها لإمكانياتها فإن عدم الاستقرار السياسي في بعضها مثل فلسطين وسوريا ولبنان بغض النظر عما تحمله فلسطين من جانب متفرد في عدم الاستقرار هذا لكونها خاضعة لاحتلال إسرائيلي يفرض عليها أمورا لا تجد من شبيهاتها من دول الشام نفسها مفروضة عليها. ولكن عدم الاستقرار السياسي إثر تأثيرا كبيرا من أن تتقدم هذه الدول إلى ما ترغب به الشعوب وتحلم به أن تكون فالناظر إلى سوريا مثلا يجدها توقفت عند اللحظة التي خرج فيها الشعب مطالبا بإسقاط نظام بشار الأسد وأسهم مساهمة بالغة في إسقاط مفهوم الدولة الديمقراطية في بلاده التي قامت حتى قبيل ساعات من سقوطه على عاصمة خاضعة بالكامل لحكمه بينما باقي المحافظات والمدن هي لقمة سائغة لحروب أهلية ومناوشات بين سوريين من ذات المحافظة لذا توقفت عجلة سوريا عند هذا الخط وتراجعت للوراء آلاف الخطوات لأنها بلا حكم قوي في ذاك الوقت ولا استقلال ظاهر يؤكد أن فيها من يبني لا يهدم أما لبنان الذي يعيش هذه الأيام أياما مريرة جراء الاعتداء الفاضح لإسرائيل على أرضه فقد مزقه الفساد والجميع فيه يريد أن يأكل ولكن كيف ومن أين فهذا لا يهم للأسف لذا لا يمكن مباركة أي انتخابات قد تحدث في لبنان إلا إذا توقفت الأنانية في الأكل فرادى وليس على شكل جماعات تمثل الشعب الذي وقف ببلاده عند قضايا داخلية لا يمكن بعده أن يكون لبنان مؤثرا في أي قضايا خارجية للأسف. * وعليه فهذه البقعة تمثل السير للوراء في عجلة النماء التي نريدها لوطننا العربي الكبير. أما الذي يقفز للشق الأفريقي من وطننا العربي الممتد على قارتين فتجد أن جميع هذه الدول توقفت عند النقطة التي رأت كل حكومة أنها يجب أن تقف ببلادها عندها فمصر على سبيل المثال لا الحصر اُشبعت حاليا بالتناقش حول أسعار موادها الغذائية وثمن الرغيف والزيت والخضار والفاكهة وعبوة الغاز وتلتف كل مرة حول هذه القضايا التي يسيطر عليها قيمة الجنيه وصعوده أو هبوطه لذا توقفت القاهرة عند هذا الخط من القضايا الداخلية التي لربما على صغرها فإن وقوف ما يزيد عن مائة مليون مواطن مصري عندها تمثل فارقا فيما يجب أن تتجاوزه مصر للنهوض بنفسها ودورها كبلد عربي له ثقله السياسي ومثلها السودان الذي سقط أيضا في حفرة أوجاعه السياسية التي جعلته حتى هذه اللحظة على تجاوزها بنجاح ودول المغرب العربي التي خضع منها لثورات الربيع العربي فلا عاد الربيع ولا جاء الصيف ولا هطل المطر ولا لبس الشعب معاطفه ولا فتح مظلاته ولا سار خطوة ولا تأخر خطوات !. هذا الوطن العربي من الخليج للمحيط... وكفى !. [email protected] نحـــــــــــن مــــن إلــــــى ابتســــام آل سعــــــد الذي ينظر لخريطة الوطن العربي اليوم يقسمها لعدة أقسام ودول على غير ما تشهده الخريطة أساسا من تقسيمات جغرافية وضعها الاستعمار أولا وقبل أن نخوض نحن العرب في تعميق هذه التقسيمات بيننا فالشاهد لمنطقة الخليج العربي ينظر لكتلة دول تقوم على الإعمار وبناء نفسها وشعوبها وكل دولة من دول الخليج تختار الخطة التي من شأنها أن ترتفع بأسهم دولتها عاليا التي تحاول إثبات نفسها في صفوف الدول المتقدمة والحديثة وهذا يعود لعقلية الحكومات التي تحكم منطقة الخليج في رغباتها بأن تتقدم أكثر فاكثر في مشاريع نهضوية تضاعف بها سمعة دولها في العالم كدول نفطية غنية وعلى ضفاف هذا الخليج الغني المتقدم منطقة ما يقال لها بلاد الشام وهي المنطقة الأقل حظا من مثيلاتها من دول الخليج في التمتع بخزائن نفطية هائلة ولذا فهي ترى بأن استمتاعها بمناطق أثرية وأماكن سياحية كبرى يمكن أن يمثل لها ممرا مفتوحا لأن تجد نفسها في هذا المجال دون الدخول في مشاريع ضخمة لا تستطيع تحمل كلفتها وبالتالي فهي على الرغم من معرفتها لإمكانياتها فإن عدم الاستقرار السياسي في بعضها مثل فلسطين وسوريا ولبنان بغض النظر عما تحمله فلسطين من جانب متفرد في عدم الاستقرار هذا لكونها خاضعة لاحتلال إسرائيلي يفرض عليها أمورا لا تجد من شبيهاتها من دول الشام نفسها مفروضة عليها. ولكن عدم الاستقرار السياسي إثر تأثيرا كبيرا من أن تتقدم هذه الدول إلى ما ترغب به الشعوب وتحلم به أن تكون فالناظر إلى سوريا مثلا يجدها توقفت عند اللحظة التي خرج فيها الشعب مطالبا بإسقاط نظام بشار الأسد وأسهم مساهمة بالغة في إسقاط مفهوم الدولة الديمقراطية في بلاده التي قامت حتى قبيل ساعات من سقوطه على عاصمة خاضعة بالكامل لحكمه بينما باقي المحافظات والمدن هي لقمة سائغة لحروب أهلية ومناوشات بين سوريين من ذات المحافظة لذا توقفت عجلة سوريا عند هذا الخط وتراجعت للوراء آلاف الخطوات لأنها بلا حكم قوي في ذاك الوقت ولا استقلال ظاهر يؤكد أن فيها من يبني لا يهدم أما لبنان الذي يعيش هذه الأيام أياما مريرة جراء الاعتداء الفاضح لإسرائيل على أرضه فقد مزقه الفساد والجميع فيه يريد أن يأكل ولكن كيف ومن أين فهذا لا يهم للأسف لذا لا يمكن مباركة أي انتخابات قد تحدث في لبنان إلا إذا توقفت الأنانية في الأكل فرادى وليس على شكل جماعات تمثل الشعب الذي وقف ببلاده عند قضايا داخلية لا يمكن بعده أن يكون لبنان مؤثرا في أي قضايا خارجية للأسف. * وعليه فهذه البقعة تمثل السير للوراء في عجلة النماء التي نريدها لوطننا العربي الكبير. أما الذي يقفز للشق الأفريقي من وطننا العربي الممتد على قارتين فتجد أن جميع هذه الدول توقفت عند النقطة التي رأت كل حكومة أنها يجب أن تقف ببلادها عندها فمصر على سبيل المثال لا الحصر اُشبعت حاليا بالتناقش حول أسعار موادها الغذائية وثمن الرغيف والزيت والخضار والفاكهة وعبوة الغاز وتلتف كل مرة حول هذه القضايا التي يسيطر عليها قيمة الجنيه وصعوده أو هبوطه لذا توقفت القاهرة عند هذا الخط من القضايا الداخلية التي لربما على صغرها فإن وقوف ما يزيد عن مائة مليون مواطن مصري عندها تمثل فارقا فيما يجب أن تتجاوزه مصر للنهوض بنفسها ودورها كبلد عربي له ثقله السياسي ومثلها السودان الذي سقط أيضا في حفرة أوجاعه السياسية التي جعلته حتى هذه اللحظة على تجاوزها بنجاح ودول المغرب العربي التي خضع منها لثورات الربيع العربي فلا عاد الربيع ولا جاء الصيف ولا هطل المطر ولا لبس الشعب معاطفه ولا فتح مظلاته ولا سار خطوة ولا تأخر خطوات !. هذا الوطن العربي من الخليج للمحيط... وكفى !. [email protected] ebtesam777@
564
| 16 مارس 2025
تعددت قضايانا أم استجدت قضية فيها فما بات ثابتا لدينا إن فلسطين شرف هذه الأمة وخذل الله من خذل شعب فلسطين ومقدساتها وكلما رأيت مشاهد الإجرام التي ترتكبها قوات الاحتلال الإسرائيلي في أحياء القدس الشريف وباحات المسجد الأقصى المبارك أثناء شهر رمضان وعرقلة المصلين عن أداء صلواتهم المفروضة بعد إجرام ومذابح تجاوزت السنة والأربعة أشهر في قطاع غزة أعجب لمن هان عليه كل هذا وكان مطبعا مع هذا الكيان الغاصب أو ساعيا له بأي صورة كانت فمن يستهجن كل هذه الممارسات الوحشية الإسرائيلية ليس مثل الذي يعرب عن قلقه ويسجل موقفا باهتا من كل ما يتعرض له الشعب الفلسطيني من سياسة استبدادية الهدف منها هو كسر الإرادة الفلسطينية والوجود الفلسطيني على أرضه التي سوف تبقى أرضه وإن كره الإسرائيليون وكره المطبعون وكره المؤيدون ومن يعربون بهشاشة عن قلقهم العميق الذي لا أظنه عميقا بأي حال من الأحوال أمام الأصوات الغربية غير الحكومية التي تصرح بجرأة وحرية أن إسرائيل دولة فصل وعنصرية ولا يمكن لأي شخص عاقل أن يقبل ما تمارسه ضد شعب أعزل أراد أن يمارس شعائره الدينية بكل حرية لا سيما في هذا الشهر الفضيل في باحات مسجده وفوجئ بجيش مدجج بأسلحة ورصاص يقتحم المكان ويثير الرعب والفوضى لتنتشر بعدها روائح الدم من كل مكان ويرتقي الشهداء بينما عجزت طواقم الإسعاف والمستشفيات عن استيعاب عدد المصابين الذي لا يزال في تصاعد أمام صمت مطبق من المجتمع الدولي الذي يدعي العدالة التي تصطدم أمام الحق الفلسطيني في أرضه وحريته الدينية والإنسانية كما انبرت منظمات أمريكية بدعوة الرئيس دونالد ترامب إلى تهدئة الوضع في القدس وإجبار تل أبيب عن الكف عن هذه الممارسات ورأى أعضاؤها أن على ترامب أن يتخيل يوما من يأتي من الخارج ويستوطن بيته ويقتحم حياته عنوة ثم يريد طرده فكيف سيكون وضعه وكيف هي ردة فعله حينها ؟!. * يجب أن نعلم بأن ما يجري اليوم في أرض فلسطين والقدس إنما هو من مسؤوليتنا كمسلمين وعرب وإن لم نكن نقوى على مقاومة إسرائيل بالصورة الحازمة الفعلية فعلى الأقل يجب أن نسجل مواقفنا التي يجب أن يتضمنها التاريخ يوما وأن نعلن رفضنا فهذا موقف وندين علنا بممارسات إسرائيل فهذا موقف ونؤيد الشعب الفلسطيني فلا شك أنه موقف سيأتي ضمن مواقف لن تبرح ذاكرة إسرائيل ولذا نراها تندد بكل دولة عربية ترفض سياساتها المعلنة ضد الفلسطينيين وتراها دولة معادية لدولة إسرائيل وأنا وإن كنت أرفض سابقا لغة التنديد والاستنكار المستهلكة في بيانات العرب والجامعة العربية فإنني اليوم أدعو إلى التنديد والرفض والاستهجان والاستنكار وكل معاني وعبارات الشجب فقد بات المراقب لدى المواطن العربي هو من استنكر ومن اكتفى بالفرجة ومن أعرب عن قلقه ومن صمت لدرجة القبول والموافقة والتأييد ومن يرى أن كل هذا هو عدوان فلسطيني على مستوطني وجيش إسرائيل لا العكس وهي كلها مواقف كما سترصدها آلة الإعلام الإسرائيلي فإن ذاكرة الشعوب العربية لا يمكن أن تنسى أصحاب هذه المواقف دولة دولة وحاكما حاكما لثقتهم بأن السياسة والعلاقات الثنائية مع الدول الكبرى تمنع أكثر من هذا ولا يمكن أن نتخيل يوما أن ندخل حربا ضد إسرائيل لأننا بهذا نكون مثل الذي يرمي بنفسه إلى هاوية سحيقة لذا فإن الحل الدولي بإقرار حل الدولتين على أرض واحدة هو ما ارتأى إليه العالم ومنهم العرب أنفسهم لكن إسرائيل التي لا تعترف بأي مجلس أمن أو أمم متحدة أو منظمات إنسانية حكومية وغير حكومية تفعل ما تجيده وهو الخراب والقتل والتدمير والاعتقالات ومصادرة الأملاك لأنها تعلم أنها تمضي غير آبهة بمن يمكن أن يوقف سلسلة جرائمها ومجازرها في بلد أراد الله له أن يُبتلى باحتلال ربما لن يزول إلا بقيام الساعة وحينها يرى الله ما خبأته النفوس العربية التي كان بعضها قادرا على أن يشجب لكنه رأى أن الإعراب عن القلق أخف الضررين له !.
450
| 12 مارس 2025
في الوقت الذي لم يعد العالم يذكره رغم ثبات مبادئه وسيرته وأحكامه وفتاويه وكتبه التي توافقت مع معظم ما مرت به أمتنا العربية وقضايانا المصيرية لا سيما أحداث غزة الأخيرة والتي كانت ستنال النصيب الأكبر من حديثه ودعوته وكلامه كان لابد لقلمي من أن يأخذ نصيبه المشروع في الخوض في غمار سيرة الداعية والعالم الإسلامي الكبير فضيلة الشيخ يوسف عبدالله القرضاوي رحمه الله والذي غادر دنيانا عام 2022 بعد رحلة طويلة مع المرض وحياة مديدة ساهم فيها في إرساء معالم اليسر في الدين والوسطية فيه فكان مفكرا إسلاميا أسس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين وأسهم بمؤلفاته العظيمة ومراجعه الدينية المتعمقة من توضيح مفاهيم هذا الدين حتى للذين أوغلوا فيه فاتخذوا مناحي أخرى اتسمت بالتطرف والتشدد فابتعدوا عن جوهر العقيدة والتي قدم الله تعالى فيها التيسير لا التعسير والوسطية لا التشدد. فكان والدنا الشيخ القرضاوي مثالا حيا لكل معاني هذا الدين فأحبه العالم والمسلمون وكان يحيا حياة الشيخ العابد الزاهد حلو اللسان وطيب المعشر لا يرد أحدا ولا يدعو على أحد إلا الظالمين ولم يتملق يوما لسلطان ولم يؤثر علمه لنفسه فكان يجيب من سأل ويعطي من طلب وكان صاحب صوت مجلجل بالحق لطالما اهتزت منابر الخطب من تحت وقع كلماته فكان يجهر بالحق ولو على نفسه فيصيب الظالم وينصف المظلوم بكلماته التي كان يستدل عليها من القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة فلم يبتدع يوما ما يخالف قيم الإسلام وإنما سن سننا أسهمت في التمسك بتلابيب هذا الدين للمعسرين والمتثاقلين على حمله كاملا بالصورة التي أوردها الكثير من العلماء الذين كانوا لا يعرفون من الدين سوى العسر فيه ومن التعاليم سوى الشدة فيها فلم يعطوا مساحة للتائب من أن يعود بتوبة نصوحة ميسرة وإنما رفعوا له مشانق العصاة الضالين وهذا ما لم يكن عليه الداعية الشيخ القرضاوي الذي كان يمثل شيخ الدين المعتدل الذي لا غلو فيه دون تفريط أو إفراط ولذا فأنا ما زلت أذكر برنامجه المسائي الجميل (من هدي الإسلام) والذي كان يبث كل مساء يوم جمعة على ما أعتقد يقدم فيه فتاويه الشرعية ويجيب عن أسئلة المسلمين حول طلب فتاوى ورأي الدين فيما يشق عليهم معرفته والهدي به فكان أسلوبه سلسا يتعاطى مع الأسئلة التي ترده بما يتناسب مع أسلوب العصر وما يمكن أن يكون الدين ميسرا له لا مغلظا فيه فاكتسب شعبية جارفة بين عموم المسلمين في العالم العربي والأمة الإسلامية لذا تأثر الجميع بعد نقل خبر وفاته وارتجاله عن صهوة الرسالة التي حملها أمينا عليها حتى آخر لحظة في حياته كما نظن ونرجو. * بالنسبة لي شخصيا فقد حادثت والدي الشيخ يوسف القرضاوي مرات عدة في حياتي لكني لم أتشرف يوما بلقائه وجها لوجه وأذكر أنه حدثني لأول مرة عقب كتابة مقال لي وكنت حينها طالبة في الجامعة دافعت فيه عن فضيلته ضد بعض الحملات الشرسة التي كان يتعرض لها دائما وكان يقف أمامها صلبا واثقا كعادته رحمه الله حتى بعد وفاته لم يسلم من تلك الهجمات الموجهة فأثنى على قلمي وأسلوبي فأمطرني حينها بأحسن الدعاء لله بأن يسدد قلمي دوما للحق وأن ينعم الله عليَّ بأفضل النعم في حياتي فكان صوته حاضرا دائما في أذني وكنت كلما حادثته بادرني بكلمة (ابنتي) ومن حسن الدعاء وألطفه وأجمله فرحم الله تلك النفس الطيبة وذاك الأثر الغالي وتلك الهامة المنصوبة والقامة المرفوعة والكرامة المحفوظة والذكر الطيب والصوت القوي والكلمات النافذة بالحق والرأي المسدد والنظرة المتعمقة والوسطية المعتدلة الشيخ الذي أفنى جل عمره لنصرة قضايا العرب والمسلمين فاللهم تقبله عندك قبول المحسنين العابدين بجانب النبيين والصديقين والشهداء في فردوسك الأعلى يا الله.. اللهم آمين.
1197
| 11 مارس 2025
اليوم تمضي عشرة أيام من ثلاثين يوما في السنة لنا كمسلمين نترقب هذا الشهر الكريم وتحفنا الأماني الطيبة بأن نكون ممن حسُن صيامه وقُبلت صلاته واستُجيبت دعواته وأعانه الله على قيامه والعبادة فيه وندخل له سالمين غير فاقدين ونخرج منه سالمين غير مفقودين.. نصوم اليوم وقد عادت بعض المظاهر التي نفتقدها للأسف طيلة العام فقد بات من النادر أن نرى أواني الطعام تتنقل بين بيت وآخر ومشاهدة الأحياء قبيل آذان المغرب وهي تضج بعاملات المنازل والأطفال وهم يتنقلون بين بيت وآخر يتبادلون شيئا من إفطارهم لهذا الجار وذاك وهذه عادة جميلة لا تزال موجودة في قطر لا سيما في شهر رمضان حيث تحرص البيوت القطرية على تبادل أواني الطعام قبيل الأذان في شعور بالمشاركة بين الجيران والأهل عموما في هذا الشهر الكريم وهو أمر أعتبره شخصيا لفتة حميمية بين الجار وجاره والأهل فيما بينهم وهو ما يمتاز به ديننا الكريم الذي أوصانا بالجار وصلة الرحم خيرا وبسابع جار فكيف بنا ونحن الذين نود بان يشاركنا اللقمة التي نضعها في أفواهنا لحظة الإفطار ومن نفس الطبق ؟!. اليوم تهدأ البيوت في ساعة القيلولة والتي يفضل الصائمون فيها الراحة والسكينة حتى آذان العصر الذي يمتد للصلاة وقراءة القرآن الكريم وحلقات الذكر سواء في المساجد أو في البيوت العامرة بأهلها قبل أن يخرج الكثيرون إما لممارسة الرياضة أو التنزه تحت الهواء الطلق وربما ممارسة رياضة المشي أو الهرولة باعتبار أن الكثير يفضل هذه المساحة قبيل الإفطار والذي عادة ما يكون متخما بكل ما لذ وطاب من الأكل ولذا يجد هؤلاء بأن هذه الرياضة قبل الإفطار يمكن أن تخفف من آثار ما يمكن للشخص أن يأكله طوال ساعات الإفطار الممتدة حتى أذان الفجر وهو لربما عادة باتت رمضانية بحيث يحب الأطفال التمركز في الساحة حول مدفع الإفطار الذي ينطلق عادة في ساحة كبيرة على الكورنيش أو في حديقة المتحف الإسلامي وكلها عادات ومظاهر تتكرر في هذا الشهر الكريم في قطر خصوصا وهو من الملامح الجميلة له والتي يسعد بها الكبار والصغار معا. هذا الشهر لن أقول عنه إنه شهر عبادة فقط بل إن فيه من إحياء بعض العادات التي يشغلنا عنها العمل أو ظروف الحياة الأخرى ما يلهينا حقيقة من القيام بها وهي التواصل مع الأقارب والأهل ممن تعذر علينا لأسباب كثيرة أن نفعلها في باقي أيام العام ولذا افتحوا أبواب بيوتكم لزيارة هؤلاء كما يجب أن يشرعوا أبوابهم لكم فلا تسدوا باب التواصل ولا ترفضوا سلاما حتى بين من المتخاصمين من الأهل والأصدقاء أيضا فهو شهر تسامح الابتسامة والعفو والتواصل والمبادرة بالسلام والسؤال كلها عبادات لربما تعادل عبادات وفرائض ولكنها تظل من المعروف الذي يجني الحسنات الكبيرة في هذه الأيام المباركة فسامحوا واعطوا فرصا أخرى لمن أخطأ في حقكم فربما يكون هذا العفو وتلك المسامحة سبيلا لأن يتغير للأفضل وأن يقتدي بمن عفا وسامح وأجركما على الله لهذا لا يجب أن نبدأ شهر رمضان وفي قلب أحدنا ما يثير من النزعات على أي شخص حولنا ولنقل سامح الله من أخطأ في حقنا فربما كنا مكانه يوما فهل حينها سوف نرجو مد حبال الخصام الواهية الهشة أم قطعها ومد جسور الوصال والأخوة الطيبة المتينة والقوية ؟! فاللهم اجعل هذا الشهر شهر خير لنا ولأهلنا وأحبتنا والمقربين لنا ولبلادنا ولجميع بلاد المسلمين وشعوبها بإذن الله وكل عام وأنتم بألف خير.
429
| 10 مارس 2025
ليتني لم أكتب مقالي الذي نُشر بالأمس! ولكن آخ أقولها لأنني أشعر بالغيظ في أنني وصفت مساعي ترامب ونتنياهو لترحيل شعب غزة والضفة الغربية لأراض أردنية ومصرية هي ضرب من خيال فهوى، فإذا بإحساسي يهوي وتوقعاتي تهوي وما تأملت به يهوي في الحضيض بعد مشاهد جرت في البيت الأبيض مؤخرا تؤكد أن آمالنا كلنا في رفض مساعي تهجير شعب غزة وشعب الضفة الغربية يمكن أن تُجر لمشهد القبول بما يزداد ترامب الحديث عنه وما يزمع فعله تجاه شعب غزة فيما يخص ترحيلهم لكل من مصر والأردن وتفريغ القطاع من أي فلسطيني يمكن أن يجر وراءه أرتالا من كره إسرائيل، والسعي في الانضمام للمقاومة الفلسطينية، لذا أنا فعلا أعتذر عن ذاك الأمل الذي لف مقالي بالأمس بحنية حتى أنا استغربتها وكيف يمكن أن يتحول ما كتبته باليوم الماضي أملا لي مضى وانقضى فكل المقدمات تدل على أن استيطان الفلسطينيين على المناطق الحدودية لمصر والأردن وتخصيص أراض أردنية ومصرية لهم ولوقت غير معلوم لم يستطع ترامب نفسه أن يحدد مدته في حين يرى النتن بأن كل ما سوف يحدث هو امتداد لسلسلة قضية اللاجئين الفلسطينيين الموزعين في كافة دول العالم لا سيما في الأردن ومصر وسوريا، مع تحريم عودتهم لأرضهم الفلسطينية مجددا، وهذا ما هو مستمرة عليه كل من الولايات المتحدة وإسرائيل مع ملاحظة أن ترامب تنصل من تصريحاته المريبة التي كان يطلقها في إنشاء دولة فلسطينية على أرض السعودية بعد أن واجه سيلا من الاستنكار والإدانة لما قاله، لهذا فهذا الرجيل مع تخبطاته وقوله بما يدور في مخيلته مباشرة ودون تصفية تعينه على ما لا يجب أن يقال والتصريح بما يكون دائرا على لسانه دون إجراء عملية نخالة بينهما خصوصا أن التصريحات التي انطلقت من عاهل الأردن عقب لقائه مع الرئيس الأمريكي أسهمت في إبداء ملامح التراجع عن فكرة رفض عمّان عما صرحت به سابقا في رفضها التام والمعلن عن استقبال المزيد من الفلسطينيين، وحركت جيشها الوطني لحماية حدودها المشتركة مع الأراضي الفلسطينية المحتلة من أي اختراق وانتهاك إسرائيلي لها إلى أنه يمكن أن تقبل لاحقا بعد تأن أكثر ومعرفة الخط المصري الذي يسير موازيا مع الخط الأردني فيما يتعلق باستقبال أكثر من مليوني فلسطيني من شعب غزة، وكيف يمكن أن تلين القاهرة كما هو مخطط له من قبل ترامب الذي هدد بإلغاء هدنة وقف النار إذا لم تُسلّم حماس بعضا من الأسرى الإسرائيليين فجر يوم السبت القادم، وهو ما امتنعت حماس عن تنفيذه على لسان الناطق باسم حركة المقاومة حماس؛ بسبب انتهاكات إسرائيلية في غزة بعد إعادة نشر قواتها التي كانت قد انسحبت من القطاع مع بدء سريان اتفاق وقف إطلاق النار؛ لذا فإن أي مصيبة قادمة لا يمكن أن تتجاوز تفكير هذا الطاووس المهووس بالسلطة أو آمال حليفه الصغير نتنياهو في التخلص من حماس قبيل إزاحته من منصبه وتفرغه للقضايا التي تلاحقه بتهم الفساد وتزعزع الوضع في إسرائيل بعد موافقته على وقف إطلاق النار وعدم العودة لمحاربة حماس التي تتفاخر بوجودها في قلب غزة واستعراضها لقوتها وقواتها قبيل تسليم دفعات جديدة من الرهائن الإسرائيليين، وهذه كلها أمور زلزلت كيان إسرائيل لا سيما نتنياهو الذي شن عليه وزير الدفاع المقال غالانت ووزير الأمن بن غفير سيلا من الاتهامات بالضعف والخضوع لرغبة حماس في التوصل لمثل هذا الاتفاق الذي يمثل ضعفا وهوانا في نظرهما ولا يليق بسمعة إسرائيل التي عاهدت شعبها منذ السابع من أكتوبر الماضي من العام المنصرم على الحرب على ما تسميه إرهاب حماس وحركات المقاومة الفلسطينية الأخيرة التي تقودها حماس، لوضع ليس بأفضل وقت مر على ما تسمى بإسرائيل، بل إن القادم يبدو محموما بالأخبار والأحداث التي يمكن أن تحدث فيما لو نجح ترامب في استمالة مصر والأردن لخطط ترحيل الفلسطينيين دون عودة مأمولة ولا وعود محتومة للأسف.
2055
| 13 فبراير 2025
(يجب أن نعثر على مكان للفلسطينيين ليذهبوا إليه) بهذا التصريح الوقح عبر رئيس وزراء ما تسمى بإسرائيل النتن نتنياهو عن رغبته في إيجاد (وطن بديل) لشعب غزة بعد أن عبرت كل من المملكة الأردنية وجمهورية مصر العربية عن استهجانهما الشديد لمساعي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في اقتسام ضيافة أكثر من مليوني فلسطيني من أهل غزة واعتبار جزء من أراضي الأردن ومصر وطنا لهم، مما دعاهما لإرسال قوات من جيوشهما لحماية حدودهما من أي تهور إسرائيلي يمكن أن ينفذ تهجيرا قسريا لشعب غزة ويخترق الحدود المصرية الأردنية الإسرائيلية المشتركة ولذا فكر ترامب أنه يمكن تأسيس (دولة فلسطينية) داخل الأراضي السعودية وتغيير خريطتها لتصبح دولتين منقسمتين على أرض أقول إنها كانت ولا زالت وستبقى دائما أرضا لدولة واحدة وهي المملكة العربية السعودية بإذن الله، مما دعا كثيرا من دول الخليج والدول العربية وعلى رأسها دولة قطر وجمهورية مصر العربية لنشر بيانات الاستنكار لهذه الدعوة الغريبة التي لم يستح قائلها من أن يفكر بها وليس أن يقولها ويصرح بها ضمن تصريحات متضاربة لترامب في أنه لا يريد الصدام مع أي دولة خليجية أو عربية بالعموم ولكنه مُصر على حد قوله على شراء أرض غزة وتهجير شعبها منها، متجاهلا رأي أهل غزة أنفسهم في الموافقة التي لا يمكن أن تكون بحسب آرائهم التي يبدونها الآن في رفض التهجير وتمسكهم بأرضهم الفلسطينية التي ورثوها أبا عن جد عن جدود أسسوا أرض فلسطين وقبل ولادة إسرائيل التي لا تتجاوز الـ 75عاما هي تاريخ الاحتلال الإسرائيلي لأرض فلسطين وإصرارهم على بناء قطاعهم كما كان وأزهى من ذي قبل، متناسيا أن أي بائع فلسطيني سوف يشتري غزة منه وأي بائع آخر يمكنه أن يمثل رأي أكثر من مليوني فلسطيني ويوقع على تنفيذ الترحيل والتهجير باسمهم الصغير منهم قبل الكبير ويأخذ صكا مؤكدا منهم على مغادرة أرضهم للأبد ليلتحقوا بالملايين من اللاجئين الفلسطينيين التي لا تزال قضيتهم حبيسة الملفات وأدراج القضايا التي يعلوها التراب والغبار الآن؟ ثم هل يضمن ترامب أن يبقى رئيسا لحين الوصول لهذه الاتفاقية التي لن تكون بما أنه يخوض حربا شرسة مع الكونجرس الأمريكي للموافقة على ترشحه للرئاسة الأمريكية لفترة ثالثة والتي يحرمها الدستور الأمريكي الذي يمنح كل رئيس فترتين رئاسيتين فقط من تاريخه في ترؤس البلاد فهل جاء ترامب ليخوض أيضا حروبا داخلية بعد أن سعى أعضاء بارزون في الكونجرس للتحرك في قضية عزل ترامب الذي يبدو اليوم وعائلته منتشين بعد الرجوع لردهات وغرف البيت الأبيض من جديد في الوقت الذي يراود هذا الرئيس الطاووس والمهووس بالبقاء في دائرة الضوء ومثلث الجدل دائما، ولكنه لن يفلح بلا شك فيما يخطط له سواء في إيجاد دولة جديدة للفلسطينيين بما أن من يترأس غزة بعد المشاهد الحية والتي تمثل رعبا شديدا للإسرائيليين في كيفية سيطرة حماس على القطاع واستعراضهم في كيفية تسليم الأسرى الإسرائيليين للصليب الأحمر ضمن اتفاقية تبادل الأسرى والتي أدت لوقف كامل لإطلاق النار من الجانبين في الوقت الذي عادت بعض القوات الإسرائيلية البرية لغزو أرض غزة والانتقام من أهالي الضفة الغربية والذين تم ضمهم مع أهالي غزة ضمن المخطط الذي يدور بخلد النتن ويحلم به ترامب في ترحيلهم لأرض بدون أن تكون أرضهم ووطن ليس وطنهم وذكريات لا تحمل ذكرياتهم بحلوها ومُرِّها، وأنا هنا أحيي مصر والأردن من سطوري هذه لموقفهما الصارم من استقبال أهالي غزة والضفة وتحملهما لأعباء إضافية من استضافة اللاجئين على أرضهما وهو أمر كان يغلبني الشك فيه لكني كنت على ثقة بأن شعبي الأردن ومصر لن يرضيا بهذا المخطط وإن رضت الحكومتان عليه وسيكون لهما وقفة جادة وصارمة عليه ولكن يوافق الجانبان معا، أما عن حلم وطن فلسطيني على أرض سعودية فهذا ضرب من الخيال يراود ترامب والنتن ولكن من يدري لعله كابوسهما القادم إن شاء الله.
756
| 11 فبراير 2025
بعد أيام قليلة يأتي يوم لونه أحمر وهو عيد الحب والرقة فقط لمن يستحقه! وهو ذاك اليوم الذي يتلوّن العالم بلون الورود والقلوب الحمراء احتفالاً بما يسمى بعيد الحب والذي لا لغة له إلا لغة مغلفة باللون الأحمر فهكذا يأتي الرابع عشر من فبراير من كل عام ليذوب الجميع في اللون الأحمر وتنتعش تجارة الورود والقلوب ودمى الدببة ويغرق العالم في الإهداءات وتبادل بطاقات الحب. نعم هذا شأن أولئك الذين لا ضوابط شرعية تحكمهم لكن ماذا نقول عن أنفسنا ونحن خير أمة أخرجت للناس؟! ماذا نقول عن أمة محمد التي تغرق في هذا اليوم مثلها مثل باقي الأمم الجاهلة بهذا العيد الذي لا يعبر إلا عن عقول جوفاء ومشاعر متبلدة لا تستيقظ إلا في يوم واحد من العام مثله مثل عيد الأم الذي يعبر بصراحة مخيفة أن الأم في الغرب كيان منسي مهمل لا يتذكرها أبناؤها إلا في يوم الحادي والعشرين من مارس من كل سنة! فهل يعقل أن تصل بنا هذه (الإمعية) لهذه الدرجة؟! في صور تتداولها حسابات X وتنقل بعض مظاهر (عيد الحب) في المدن العربية والإسلامية وكيف ازدهرت محال الورد والهدايا بجموع (المحبين) الذين يخبئون مفاجآت سارة لشركائهم في هذه المناسبة وربما يقول البعض: وما العيب الذي يمنع أن نفرح ليوم يمكننا اعتباره عيداً ويحق للجميع أن يفرح فيه وينبذ الحزن من قلبه؟ وأنا أجيبه بسؤال أيضاً ولماذا لا نفرح كل يوم إن عرفنا أن نسعد أنفسنا بأشياء لا تكون حجة علينا بل لنا؟ لماذا لا نجعل أعيادنا الحقيقية هي الفرحة التي تستحق هذا الاهتمام وهي -والله - أولى بذلك؟ فمن المخجل حقاً أن نحتفل بعيد لا ناقة لنا فيه ولا جمل فهناك من أبناء جلدتنا العربية سُفكت دماؤهم الحمراء ونحن نرى ولم يتحرك فينا ساكن إلا من بعض عبارات الشجب الباهتة !. يمكنكم – ولكم الحق في هذا – أن تروني إنسانة معقدة تحلق عكس التيار الذي يسير بقوة ولكني لست كذلك والحمد لله والأمر هو أن لديَّ وجهة نظر لا أحب أن يغيرها أحد إلا بإقناعي بعكسها وعيد الفالنتاين هو بالنسبة لي حدث دخيل لا يمكنني إدراجه في قائمة أفراحي وما يحدث في بعض الدول العربية مثل غزة والضفة الغربية واليمن وليبيا والسودان هو الذي لا يمكن لأي أحد أن يتغاضى عنه يوما ليتصنع فرحة لم تكن له ويحتفل بورود وقلوب وما شابه فقد بات يكفينا من إلهاء لشبابنا عن قضايانا العربية المهمشة منذ أجيال مرت ولا تزال هي القضايا نفسها وذلك بأغانٍ وكليبات ورقص وأعياد لا هدف منها سوى جرنا إلى الحضيض أكثر. * كما أني لا أريد أن تروا زاويتي هذه من باب الدين فقط وإن كان هذا ليس عيبا لأخصص الكتابة من هذا الباب فقط ولكن الإلهاءات التي نتعرض لها باتت أكبر من أن يستوعبها العقل العربي الغارق في ملذاته ولا أدري إن كان يجب أن يستمر كل هذا في وقت باتت القدس عاصمة أبدية لإسرائيل أو في زمن تعصف الحروب الدامية في ليبيا والسودان ولا مجال لوقف هذا النزيف في هذه الدول بعد دخول أطراف كثيرة على الأرض أو حتى في وقت باتت الغيرة والحمية تأخذ أشكال التخلف والرجعية ولذا ليس عليَّ أن أبدو متحضرة في تقبل مثل هذه الأعياد الدخيلة على وطني وديني وتقاليدي ليقال عني إنني (مودرن) ولكن يكفي إيماني بأنني حاضرة في الالتزام بأفكاري المنبثقة من أصول ديني الذي يمنعني من أن أكون خلف الغرب في كل أعرافهم المختلة والمختلفة عني ويكفيني هذا التحضر تماما!
342
| 10 فبراير 2025
لم يكن يظن النتن نتنياهو أن زيارته لواشنطن واللقاء بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب يمكن أن تكون حصيلتها بهذا الكرم الذي فاجأ ترامب ضيفه الإسرائيلي به فنتنياهو كان قد أبدى تخوفه الكبير بعد فوز ترامب في السباق الرئاسي للبيت الأبيض لكنه اليوم وبعد زيارة قصيرة لواشنطن وبعد تعرض موكبه أثناء قدومه للبيت الأبيض للبيض النيء من قبل الأمريكيين الداعمين لغزة وفلسطين عموما الذين استنكروا زيارته لبلادهم لعقد صفقات تصب لصالح تهجير أهل غزة من بلادهم ومد الاحتلال الإسرائيلي لها بعد إعلان ترامب بأن مساحة إسرائيل اليوم لا يمكن أن ترقى لمستوى دولة مكتملة الأركان ويمكن ضم القطاع لها بالإضافة للتفكير جديا بضم الضفة الغربية لها أيضا وإلغاء دولة فلسطين بالكامل لتصبح دولة إسرائيل بعد أربع سنوات من إعلان ترامب نفسه القدس عاصمة لإسرائيل في تحد سافر من الرئيس الأمريكي لردود أفعال الدول العربية التي أجمعت على التنديد بدعوة التهجير التي يرأسها هو شخصيا فور تنصيبه رئيسا قادما من الماضي المحفور في ذاكرة العالم لا سيما العرب الذين اكتوى معظمهم من ناره التي عاد ليشعلها مجددا بتصريحات يغلبها الكبر والغرور فبات كأنه طاووس يتباهى بريشه الملون عن سائر الطيور فماذا يقصد ترامب بدعوته لتهجير أهل غزة من قطاعهم بدعوى أنه بات قطاعا مدمرا بالكامل وإنه بحاجة ماسة وسريعة للإعمار ومن ثم يعود له الفلسطينيون الذين قرر لهم ترامب أن يسكنوا المناطق الحدودية مع مصر والأردن؟! وماذا سيكون موقفه أمام أكثر من مليوني فلسطيني غزاوي يرفضون التهجير وهم يعلمون أن قسوة اللجوء أشد مرارة من العدوان نفسه؟! بل ماذا سيكون موقفه الشخصي من السيسي والملك عبدالله إذا أصرا على عدم فتح حدودهما أو إذا أقرا بالتهجير ورفض شعبا الأردن ومصر المعروفان بكرههما الشديد لإسرائيل هذه السياسة الخائبة التي بدأ ترامب سياسته الجديدة كرئيس للولايات المتحدة الأمريكية بها ؟! ** هل من الإنصاف والعدل أن يجبر ترامب شعب القطاع لإخلاء أرض غزة وإرغامه على الخروج من أرضه ليقيم الإسرائيليون فيها أمام مرأى أكثر من 22 دولة عربية ممن أعلنت رفضها العلني لمحاولة تهجير شعب غزة وضمها لباقي الأراضي الفلسطينية المحتلة؟! عجبا والله ! فترامب يبدو على غطرسته التي لم يكسرها سوى خسارته في الانتخابات الرئاسية قبل الماضية أمام جو بايدن الذي رأس أمريكا لأربع سنوات متواصلة ولم تستطع نائبته كمالا هاريس التمسك بحكم الديمقراطيين لأربع سنوات قادمة أمام إصرار ترامب على الفوز بالسباق الرئاسي والعودة سريعا للبيت الأبيض هذه المرة ومع هذا فالغطرسة التي يبدو بها ترامب تفضح المواقف العربية المتخلخلة إذا ما استطاع هذا المتغطرس إجبار الدول المعنية بالتهجير على القبول بشعب غزة إجبارا لا اختيارا وهي دول حافلة باللاجئين الفلسطينيين وتضم مئات الآلاف منهم ممن يُجرّم القانون الإسرائيلي والقانون الأمريكي عودتهم للأراضي العربية الفلسطينية المحتلة فهل يا ترى سوف ينجح ترامب فيما عجز عنه سابقه بايدن برسم خريطة الطريق لغزة بعد انتهاء العدوان رغم وضع السلطة الفلسطينية ثقلها واستعدادها لحكم القطاع ورفض إسرائيل لهذا الأمر تماما باعتبار السلطة رغم عدم اتفاقها مع حركات المقاومة إلا أن إسرائيل تراها حكومة هشة وغير قادرة على حكم أرض تسيطر عليها حماس التي يمكن أن تظهر من العدم وتفعل بإسرائيل أكثر مما فعلته في السابع من أكتوبر قبل الماضي والذي لقيت إسرائيل بعده تعاطفا كبيرا من الرئاسة الأمريكية سواء من حكومة بايدن الماضية أو من المكتب البيضاوي الحالي للرئيس ترامب الذي يصر على إفراغ فلسطين من شعبها سواء من الضفة الغربية أو من غزة ومحيطهما لكن الأمر المفروغ منه هو أن يتحد العرب لمناهضة واشنطن فيما ترمي إليه ومنع الأطماع الإسرائيلية من التسلل لأراض تخضع لحكم الفلسطينيين وإن لم يحكموا في مداخل هذه الأراضي ومخارجها للأسف ولكن هل يفعلها العرب متحدين في هذا علانية وسرا معا؟!
423
| 09 فبراير 2025
(لطشة) رصاصة خدشت أُذن ترامب هزت مشاعر بعض الحكومات العربية وجعلتهم يسارعون بإصدار بيانات تنديد بالحادثة الشنيعة واتصالات اطمئنان على صحة من لا يزال مرشحا للرئاسة الأمريكية ولم يصبح رئيسا بعد، بينما باتت حادثة اغتيال رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الفلسطينية حماس إسماعيل هنية وبهذه الصورة التي رآها العالم غدرا وخسة حادثة عادية لم تستدعِ أن تندد هذه الحكومات بها ولا بمن ذهب ضحية فيها رغم الثقل السياسي والشعبي الذي كان يمثله هنية، ومع هذا ظهرت مواقف دول عربية أخرى وإسلامية بدءا من قطر التي تمثل حاضنة لممثلي حماس وهنية كان منهم مع زوجته التي رأينا ثباتها وكلماتها المجلجلة حين استقبلت جثمانه قبيل مواراته الثرى بعد جنازة مهيبة شارك بها قيادات الدولة وشخصياتها الرسمية إلى جانب ممثلين عن دول إسلامية وأعضاء من حماس أرادوا توديع هذا الرجل الذي كان قد استُشهد أبناؤه وأحفاده قبل أن يرتقي هو الآخر كما تمنى ونهاية بدول مثل تركيا وروسيا وأفغانستان ولبنان وماليزيا وإندونيسيا والصين فهل كانت مصادفة أن ينال ترامب وقبله جنازة الصهيوني بيريز كل تلك المشاركات العربية والعالمية والتباكي على ضفافهما، بينما كان اغتيال القائد هنية يظهر وكأنه متماشٍ مع رغبات هذه الحكومات التي أعجب من انكماشها أمام جريمة تضاف لسلسلة جرائم هذا العدو، وإنه كما وصلت إسرائيل لمخدع هنية بالأمس وفي ظلمة الفجر فإنها قادرة غدا على أن تصل لمخادعهم في وضح النهار وليس بغريب عن هذا الكيان الذي ينقض العهد والوعد وليس من يومنا هذا بل من قبل 1400 عام والتاريخ مليء بصور الغدر والنقض التي لا يمكن للتاريخ أن يطمسها أو يمحوها أبدا. مات هنية والأمر بات مفروغا منه وقد تحدثت عن العجز الإيراني عن تأمين إقامة هذه الشخصية التي كانت تمثل هدفا مستمرا من قبل الإسرائيليين وكيف تمكنوا من اصطياد هذا الرجل الذي كان قبيل اغتياله يتبادل الأحاديث مع شخصيات عربية وخليجية وإسلامية في حفل تنصيب الرئيس الإيراني الجديد مسعود بزشكيان في العاصمة الإيرانية طهران فماذا بعد استشهاده ؟! وأنا هنا لا أسأل عن وضع حماس لأنني أيضا كنت قد كتبت عنوانا أعقب حادثة الاغتيال الخسيسة يقول (رحل هنية ومنه ألف هنية)، وهي قادرة على أن توجد البديل فورا وحالا لكني أتساءل حول إسرائيل التي يناضل رئيس حكومتها المجرم نتنياهو ليقنع عائلات الأسرى الإسرائيليين بأنه يثابر لإعادتهم لعائلاتهم وشراء الرضا الشعبي المفقود إزاء سياساته الحمقاء والإفلات من الملاحقات القضائية التي تحث الخطى وراءه ومع هذا فإنه أجهض كل تلك المحاولات البائسة واليائسة باغتياله لرئيس المفاوضين لحماس فكيف اجتمع النقيضان في رأيه ؟! وهذا ما أوضحه معالي رئيس الوزراء وزير الخارجية الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني في تغريدة أعقبت حادثة الاغتيال حيث قال: ( إن نهج الاغتيالات السياسية والتصعيد المقصود ضد المدنيين في غزة في كل مرحلة من مراحل التفاوض يدفع إلى التساؤل كيف يمكن أن تجرى مفاوضات يقوم فيها طرف بقتل من يفاوضه في الوقت ذاته ؟ فالسلام الإقليمي والدولي بحاجة لشركاء جادين وموقف دولي ضد التصعيد والاستهتار بأرواح شعوب المنطقة ) فعلا كيف قتل الإسرائيليون من يفاوضونه لفك رهائنهم من الأسر؟! وهل يعتقدون أنهم بعد هذه الفعلة البشعة يمكن أن يختصروا الطريق لهذا الهدف أم يزيدونه تعقيدا ؟! وهل من وزع الحلوى من الإسرائيليين في شوارع تل أبيب فرحا بمقتل هنية يفكرون أنهم يمكن أن يحلموا بعدها برؤية أسراهم الذين أودى نتنياهو بهم إلى المجهول المظلم بعد استهدافه كبير المفاوضين في حماس لتحريرهم ؟! فقد كانت تغريدة وزير الخارجية القطري استقراءً واضحا للواقع بل وللمستقبل الذي عجزت حكوماته العربية والإسلامية والغربية على إدانة اغتيال هنية كعملية اغتيال سياسية رخيصة لا يمكن أن تخدم إسرائيل أولا وأخيرا.
738
| 04 أغسطس 2024
البنت وصلت سنا يتجاوز الـ 12 عاما وتسير وسط إخوتها الذكور الذين يصغرونها سنا بينما والدتهم تسير معهم ويبدو أنها هي الأخرى مهتمة كثيرة باللبس والمنظر العام لكنها حتما ليست مهتمة بالذوق العام الذي سمح لها أن تكون ابنتها على هذا المشهد الذي استسهلنا رؤيته منذ فترة من الزمن لكنه عاد أكثر بشاعة إن صح التعبير ونحن نرى فتيات يانعات وفي أول بلوغهن ولا زالت اللامبالاة تنتشر في أوساط الأمهات والآباء من ضرورة التزام الفتاة بما يفرضه عليها دينها الذي ولدت به ونشأت عليه وهو الالتزام والحجاب في زمن باتت الوحوش البشرية والنفوس المريضة لا تراعي حرمة الأموات فكيف بأحياء على شكل فتيات وأطفال لا يجب على الأب أو الأم أن يسمح لأي عين غريبة أن ترمق ابنتهما بنظرات خاطفة يمكن أن تتحول لغرائز وشهوة مقززة ولا يجب أن نستخف بهذه النظرة التي يجب أن تتوقف حتى قبل أن يفكر صاحبها بالتمادي فيها ولو لمليمتر واحد للأمام وقد حذرنا مرارا من هذه الظواهر التي تفشت في مجتمعاتنا الخليجية والعربية على وجه الخصوص على أن الحمية والغيرة لا يجب أن توصف بالذكورية أو أن تُحصر في الرجال الغيورين على عرضهم ونسائهم وحرماتهم بل إن الأمهات يجب أن يكن أول من تستفيض به تلك الحمية من أن يرمق أي شخص بناتهن بما لا يليق حتى وإن كانت نظرة عابرة متعجبة من حال هؤلاء الفتيات اللاتي يجب أن يتأسسن على أن الاحتشام دين وفرض وسترة للبنت خوفا عليها وحماية لها وليس سننا (طالبانية) بالإشارة إلى حركة طالبان الأفغانية التي وصفها العالم بأنها أعادت نساء أفغانستان إلى أحقاب التخلف والجهل والانغلاقات والكبت فنحن لا نعيش في أفغانستان ولا تحكمنا شريعة أفراد يتحفظ عليها الكثيرون بل نحن مسلمون نعرف جيدا بأن ديننا قد فرض على الفتيات الستر والحشمة وأن كل راع مسؤول عن رعيته فكيف للأب أن يسمح بأن تكون ابنته التي تبدأ سنوات مراهقتها ولبسها ضيق يحدد ملامح جسدها الذي يطل على عالم الأنوثة بنعومة وعجلة أو يشف أو يقصر بصورة لا تستر مما يجب أن يكون مستورا ؟! كيف لأم أن ترضى أن تركب هذه الفتاة الصغيرة والبريئة وهي على هذه الشاكلة من اللبس غير الجائز والمكشوف بجانب (دريول) ونرى ذلك للأسف من أمام المجمعات التجارية ومراكز التسوق فيرمقها هذا بنظرات قد لا تنتبه لها الأم أو تغض الصغيرة عنها ولا تفهمها وتكون مطمعا لأكثر من هذا لا سمح الله ؟! ثم لم يجب أن يكبر الإخوان الذكور لمثل هؤلاء الفتيات على مشاهد شقيقاتهم وهن يلبسن مثل هذه الملابس فلا تتقد فيهم مشاعر الأخ الغيور على أخته أو الحامي لها ؟! فمجتمعاتنا أبعد من أن تكون مجتمعات (ديوثة) لا سمح الله وحاشا لله أن نكون من هذه الفئة التي غرقت فيها مجتمعات الغرب التي يغلبها المجون واللا دين لكن الأمور تزيد والظاهرة تنتشر ولا يوجد ما يمكننا اتباعه إلا بالتنويه من مغبة هذا الانتشار الذي يسيء لديننا وعقيدتنا وقيمنا وعاداتنا وتقاليدنا وفقد القيمة الدينية في النشأة والتربية التي يجب أن تترسخ في كل بيت مسلم يقوم على ثوابت الدين وقيم العادات والتقاليد ومفهوم إن الستر لا يعني انغلاقا يُعسر من دور المرأة في المجتمع بل هو حفاظ على قيمة هذه الفتاة في صغرها وحتى كبرها وإنها ستكون قادرة على توريثها لبناتها مستقبلا إذا ما نشأت على هذا المفهوم المستنير الذي يجب أن يستشفه الآباء والأمهات من هذا الباب وليس من باب الرجعية والعودة إلى كهوف الجهل والتخلف، لذا أتمنى أن يتسلل ما تضمنه هذا المقال إلى مسؤولية كل راع قد استأمنه الله على رعية أحق بأن تُحفظ نقية وتكبر على دين لا تشوبه شائبة.
1806
| 25 يوليو 2024
كما هو متوقع تنحى جو بايدن من السباق الرئاسي لولاية ثانية له في البيت الأبيض بعد أن نصحه رؤساء حزبه وفريق أطبائه بأن قوته ليست كافية لمواصلة خضم هذا السباق والتناحر مع غريمه الذي يبدو مصمما على الفوز هذه المرة ليعود أكثر شراسة ووعودا التزم بتحقيقها على الملأ، منها وقف الحرب الروسية الأوكرانية ووقف الحرب في غزة ووقف كل دوائر الاشتعال في العالم وإعادة الولايات المتحدة لمصاف الدول العظمى التي أودى بمكانتها بايدن في عهده الذي وصفه بالعهد الفاشل وغير المسؤول، وإلى هنا تبدو تنبؤات المشهورة (ليلى عبداللطيف) مؤكدة بحسب كلامها الأخير الذي سبق إعلان بايدن تنحيه من سباق الانتخابات الرئاسية وتفضيله البقاء حتى نهاية فترته الرئاسية الأولى بهدوء قبل تسليم إدارة البلاد لخليفه القادم والذي أعلنت تفاصيل هذا السيناريو بكل حذافيره التي نراها اليوم قبل أن تسترسل في حبال توقعاتها بأن الرئيس القادم للولايات المتحدة الأمريكية سوف تحظى بلقب ( السيدة الأولى ) في إشارة واضحة إلى أن من سوف يفوز بانتخابات الرئاسة الأمريكية سوف تكون امرأة وليس رجلا لا ترامب أو غيره، ويبدو أن توقعها هذا يؤكده توجه نائبة بايدن الحالية كامالا ديفي هاريس مواليد 1964 لاستلام مقاليد اللحاق بسباق الرئاسة نحو البيت الأبيض لتكون في مواجهة مع ترامب الذي وصفته مؤخرا بأنه شخص كثير الكلام ومؤثر جيد لمشاعر الأمريكيين لكنها قادرة على تغيير نمط السباقات الهامة التي تنتهي بانتخاب شخصية واحدة لقيادة البلاد لأربع سنوات قادمة وقد تكون هي هذه الشخصية لتصدق ليلى عبداللطيف في توقعاتها التي عادة ما تصدق حقيقة رغم عدم إيماني بقدراتها التي تبدو فائقة في الواقع، وبعيدا عنها فإن كامالا المعروفة بهدوئها وإنقاذها بايدن من أشد المواقف إحراجا له تبدو مصممة على الفوز على هذا الرهان الصعب لا سيما وأنها سياسية ومحامية أمريكية تتلقى حاليا الدعم الكامل من الحزب الديمقراطي التي تنتمي لصفوفه والذي أثنى على أن تكون هاريس الحصان الأسود الذي سوف يهزم به الحزب الجمهوري الذي قدم ترامب ليقود سباق رئاسة البلاد بتصريحاته وتلويحه رغم تعرضه مؤخرا لمحاولة اغتيال فاشلة أثناء إلقاء كلمته الرنانة وسط مشجعيه وأنصاره من خلال رصاصة أصابت أذنه اليمنى ليتطاير دم ترامب الذي تماسك ملوحا بقبضته إنه ما يزال قادرا على الوقوف أمام أعداء النجاح الذي يمثله من وجهة نظره ويحاول بعض أقربائه وأحفاده تزكيته على الشعب في أنه الوحيد القادر على إعادة أمريكا لعهدها الذي كان ولم يعد في عهد بايدن الذي فضل ترك دوره لنائبته بعد ضغط الحزب عليه والتأكد بأن بايدن لا يمكنه الاستمرار في ارتكاب أخطاء فظيعة كالذي ارتكبها في أولى مناظراته مع ترامب وما تبعها من خطأ كارثي حينما قال عن نفسه بأنه فخور بأن يكون أول امرأة سوداء تخدم مع رئيس أسود خالطا الأمور بينه وبين نائبته كامالا هاريس وذلك خلال مقابلة إذاعية لمحطة Wurd في فيلادلفيا بمناسبة يوم الاستقلال الأمريكي حسبما أفادت صحيفة التلغراف مما أثر على صورته السياسية وأهليته في استحقاق فترة رئاسية ثانية وهو على هذا الوضع المؤسف خصوصا حينما أشار إلى ترامب في خطابه للعائلات العسكرية حين بدا متلعثما وواصفا إياه بأنه ( أحد زملائنا ) مما دعا حزبه الديمقراطي للتشكيك بقدراته على الفوز أمام ترامب المهووس بالعودة تحت الأضواء!. عموما يبدو أننا سوف نكون على موعد مع مغامرة جديدة لدونالد ترامب ومغامرة هي الأحدث لهاريس التي استطاعت حملتها أن تجمع ما يزيد على 80 مليون دولار خلال أقل من 24 ساعة منذ الإعلان عن ركوبها السباق الرئاسي ودعم بايدن لها مشيدة هي الأخرى بإرثه السياسي للبلاد وواعدة بأنها سوف تكون القادرة على إعادة الأمور لنصابها الصحيح ونحن والعالم بلا شك سوف نظل مترقبين لمن سوف يحيط بقضايانا بعقلانية وانتظار من يمكننا أن نتوخى منه الحذر ونطمأن لسياسته التي يمكن أن تغير من العلاقات العربية الأمريكية ولا أظن ذلك مع هاريس القادمة من آسيا والأمريكية المولد والنشأة والتعليم والمهنة ليس لشيء لكنني أعرف جيدا المسودة اللوبية التي يقوم عليها الحكم في أمريكا والبيادق التي تسقط والبيادق التي يمكنها أن تنفذ من مقصلة الفشل التي لربما يخرج ترامب منها ليعالج أذنه وآثار سباقه الذي لم يوصله إلا لمنصة كان الرصاص يرحب به على طريقته!.
528
| 24 يوليو 2024
وتجاوزت سنة 2024 النصف الأول منها.. هل تصدقون هذا؟! وستقارب هذه السنة على الرحيل بعد شهور وما زال فيها من يأبى أن يرحل عنا.. ستمضي هذه السنة وفيها من آلامنا العربية ما سينتقل من حضنها إلى حضن 2025 بنفس الوجع وبنفس الآهات والألم! في استطلاع لقناة العربية التي أقف كثيرا ضد سياستها في تناول قضايانا العربية استفاضت مذيعتها في نشرة إخبارية مساء يوم السبت الماضي وهي تستعرض أكثر الصور تناولاً في مسيرة الأزمة السورية لتحتل صور اللاجئين السوريين كأكثر المشاهد تداولاً بين نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي ونسيت وهي تسرد الخبر أن ترفق معه بعض ملامح التأثر بما عرضته وبدت وكأنها تقدم مقطعاً كوميدياً وليس مقاطع من حياة انتهت بأصحابها على ضفاف شواطئ أوروبا إما غرقى أو بنصف حياة سرق الموت أحبتهم في بطون البحار والمحيطات التي حملتهم لعالم مجهول استقبل بعضهم بالترحيب وآخرون بالترهيب وبدوا كأنهم هاربون من الموت لموت آخر لا يقل عنه وحشية وألما.. فأخبروني أي سنة مؤلمة أخرى تلك التي سيودعها العالم بعد شهور بصيحاتهم المجنونة والعد التنازلي الذي سيؤذن بانتحار الثواني الأخيرة فيها واستقبال الجديدة منها وهذه السنة شابهت السنين الماضية قسوة ووجعاً وإرهاباً ضد الشعب السوري الذي يواجه اليوم أكثر من عدو وأكثر من متآمر عليه من عرب وروس وأمريكان ناهيكم عن بشار الأسد وعصابته ومجتمع دولي يفتقر لإنسانية في تعامله مع ثورة غدت إرهاباً على شعب أعزل يحمل أطفاله في أكفان وباتت حدائق الأطفال قبوراً صغيرة رطبة تنبشها صواريخ النظام ومن يدعمه معاً.. لذا لا تسأموا إن واصلنا الحديث عن سوريا ومأساة سوريا فأنا شخصياً أود ألا تموت هذه القضية في داخلي كما اعتدنا على موت وحياة قضية فلسطين دائماً وغزة تحديدا.. فالأعوام تأتي وترحل ووحدها سوريا تترحل إلى كل سنة جديدة في خطى ثابتة لتكون فلسطين أخرى مصيرها الضياع والشتات والنسيان بطبيعة الحال. ولا تملوا إن شكونا سوريا كما تشتكي لنا وجعها وخيانتنا لها فإن طوتها الدنيا وطوتنا معها فإن للآخرة حساباً لا يمكن أن يغفر لنا تهاوننا المخزي الذي يحدث اليوم أمام دماء آلاف من أطفال وشباب ونساء سوريا يُقتلون تحت ذريعة استهداف داعش التي أدعو الله أن يهلكها ويدمرها ويحيلها تراباً تذروه الرياح دون رجعة بإذن الله وفي هذا الحساب فكروا كيف سيكون الموقف وكيف سيكون السؤال وماذا ستحمل إجاباتنا العقيمة من كل شيء سوى أننا شاركنا كل أعداء سوريا قتلها ونهبها وسفك دمائها وإحالة ثورتها إلى انتقام منها؟!.. فإن سكوتنا عن مأساتها هو تواطؤ من حيث لا ندري ونشارك دون أن نشعر في مد هذه الأزمة التي تخلق لنا فلسطين أخرى وقد تمتد هي الأخرى لأكثر من قرن إن ظل النظام قائما والعالم يختزل الهدوء بهدوء العاصمة دمشق ولا يهم باقي المدن والمحافظات الغارقة في وهن وموت وغارات وهجمات وحصار وتهجير وشتات. وسكوتنا العربي عما يجري يضاهيه سكوت أشد وطأة اليوم على غزة التي تقارب العام ولا تزال كما بدأت منذ أكثر من عشرة شهور مضت فإن تغير شيء في غزة وفلسطين عموما ليتغير شيء اليوم في سوريا؟! لا والله، ففكروا فإن الله إنما يمهلنا دون أن يهمل والآخرة تزدحم بخصومنا!
684
| 22 يوليو 2024
مساحة إعلانية
بعد أن نظرنا إلى دور الأسرة، ثم وسَّعنا...
4386
| 06 مايو 2026
تمر قطر بمرحلة استثنائية تتشابك فيها التوترات الإقليمية...
4041
| 04 مايو 2026
في يوم حرية الصحافة العالمي، تبدو الصورة أكثر...
1737
| 07 مايو 2026
كم مرة تغيّرت نظرتك لنفسك لأن أحدهم لم...
1323
| 05 مايو 2026
ليس أخطر ما في الزجاج أنه ينكسر، بل...
849
| 03 مايو 2026
لو عاد الزمن بأحد أجدادنا، ودخل بيوتنا اليوم،...
732
| 05 مايو 2026
شاهدت منذ أسابيع معرضا رائعا للفنان عبد الرازق...
711
| 07 مايو 2026
تُعد وسائل التواصل الاجتماعي فضاءات رقمية ذات حدين...
615
| 07 مايو 2026
تعود العلاقات بين تركيا وباكستان إلى القرن السادس...
531
| 03 مايو 2026
يبرز تساؤل جوهري حول لجوء بعض المؤسسات التعليمية...
510
| 04 مايو 2026
كعادتي دائما ما أختار موضوع مقال يخص مجتمعنا...
501
| 04 مايو 2026
منذ أن خلق الله الإنسان وهو يعيش بين...
450
| 08 مايو 2026
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
تابع الأخبار المحلية والعالمية من خلال تطبيقات الجوال المتاحة على متجر جوجل ومتجر آبل