رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
اعذروني إن كنت أبدأ معكم الحديث عن هذا الموضوع تحديدا ونحن الذين قد خرجنا للتو من أيام عيد الأضحى المبارك أعاده الله علينا وعلى أمتنا العربية والإسلامية بالخير واليمن والبركات، وعاشه أطفالنا بكل عفويتهم وسعادتهم، لبست الفتيات فيه أزهى الثياب، بينما ظهر الرقي على أطفالنا الذكور بثيابهم الوطنية التقليدية بجانب بعض الثياب الجميلة والتي لا تمنع ظهورهم كفتيان صغار سوف يغدون رجالا أشداء بإذن الله ولكني أعجب حقيقة من الفيديوهات التي بتنا نراها في أغلب مواقع التواصل الاجتماعي حول فكرة أن يخضع العالم والترويج لفكرة (أحادية الجنس) بل وتنمية هذا الفكر في الأطفال منذ الصغر، حتى وصل الحال في الدول الغربية إلى أن يتدخل عجائز وكبار في السن حفرت الأعوام في وجوههم خطوطها العميقة حتى بلغوا من العمر عتيا لأن يتدخلوا في شؤون آباء وأمهات فضلوا أن تلبس بناتهم الصغيرات فساتين باللون الوردي لأنهن ببساطة إناث، وغالبا ما تميل الفتيات لهذا اللون الزهري الرقيق للتعبير عن ميولهم والتأكيد على جنسهن، فيتدخل هؤلاء المعتوهون ليعاتبوا هؤلاء الآباء على إلباس هؤلاء الصغيرات هذا اللون، بحجة أن هذا يقتل فيهن الشخصية والرغبة لاحقا باختيار (الجنس) الذي يردنه إن كان ذكرا أم أنثى، والجميل جدا أن هؤلاء الآباء يعبرون جيدا عن استيائهم من تدخل هؤلاء الفضوليين في حياة أبنائهم وشؤونهم الخاصة فلم وصل الحال إلى هذا الحد في العالم الذي يقول عن نفسه إنه عالم متحضر في الأخلاق ودراسة الفطرة وما يمكن أن يولد به الإنسان وما يمكن أن يموت عليه جينيا ووراثيا وفطرة؟. اليوم بت أخشى من هذا الفكر المنحل من أن يتغلغل بيننا دون أن نشعر خصوصا وسط الثورة غير المحدودة لعالم الإنترنت الذي أصبح العالم من خلالها عبارة عن قرية صغيرة يمكن أن يجتمع فيها مليارات البشر دون أن يفرقهم دين أو لغة أو جنسية أو هوية أو حتى (جنس معين) للأسف لا سيما بعد أن شاهدنا كيف ضجت المدارس الأمريكية على الأطفال الذين تغيبوا عما سُمي بيوم الفخر في الولايات المتحدة، حيث احتفل الأمريكيون بهؤلاء المثليين وبعلمهم المستمد من ألوان قوس قزح الذي تشوه بعد أن ألحق به هؤلاء العار والقبح وما عداها حتى نجرؤ على التغزل بألوانه الربانية بسبب هؤلاء الذين يعاندون الفطرة والعلم والميول وما خُلق عليه الإنسان سواء كان ذكرا أم أنثى، وكيف قام المعلمون بالاستهزاء ومعاقبة الطلاب والطالبات الذين تغيبوا عن الاحتفال في هذا اليوم المشين بسبب رغبة والديهم في الحفاظ على قيمهم الإنسانية وليس أقول الدينية لأن هناك من غير المسلمين من فضلوا أن يغيب أطفالهم عن المدارس في هذا اليوم لكي لا يتأثروا بهذه الجائحة الشاذة التي تميل بهم عن الفطرة السوية التي خُلقوا بها، فكيف لنا أن نحمي مجتمعاتنا منها ونحن الذين قد دخلنا دوامة الإنترنت السريعة وما بات يشاهده الصغار أكبر من أن تلحقه عيون الكبار وأبعد عن مراقبتهم ليتداركوا الأمر ويحموا أطفالهم من التأثر بهذه الموجة الخارجة عن كل قيم الإنسانية والحرية التي يدعي هؤلاء امتلاكها بينما هي في الحقيقة عبودية وخضوع أغلبية لأهواء أقلية فضلت أن تخرج عن دائرة الفطرة السليمة؟ لذا تأكدوا من أن تغرسوا مفاهيم الدين في أطفالكم منذ الصغر الذي قوامه على أن الذكر قد خُلق ذكرا لينشأ بعدها رجلا خشنا لا تبدو على ملامحه نعومة ولا على أفعاله ليونة تعيبه وتشكك من تربية والديه له وسوء خلق البيت الذي نشأ فيه وأن الأنثى قد خرجت من رحم والدتها أنثى يغلبها الحياء إذا غلب الحياء والرقة إذا ما تطلب فعلها هذا دون مبالغة في التظاهر بالخشونة وما يسمى بـ (الاسترجال) التي ابتُليت به بعض الإناث للأسف، ومتى ما غُرست مفاهيم هذا الدين القويم في نفوس هؤلاء منذ الصغر قامت النشأة السوية بعدها سلسة طيبة وتصدت لكل إغواء وإغراء هذه الفئة الشاذة التي تريد هدما للقيم والفطرة والأخلاق والدين وإخراج مجتمع لا يُعرف فيه الذكر من الأنثى من شدة ما باتت الميوعة وادعاء الخشونة سائدة بلا تمييز فيختل النسل وتنهدم قواعد التربية وتهتز أساسيات المجتمع فلا تستصغروا ما قيل فإني لكم ناصحة أمينة.
87
| 31 مايو 2026
لنقل رسميا بأن العام الدراسي قد أوشك على الانتهاء بعد أن يتم الطلاب أداء الامتحانات الدراسية النهائية بعد انتهاء إجازة عيد الأضحى المبارك والتي أقرتها الدولة من اليوم، وهو يوم عرفة التي أدعو الله أن يتقبل منا الصيام والصلاة والعبادة وصالح الأعمال وحتى يوم السبت القادم، وإن الكوادر الإدارية والتدريسية في المدارس تلملم عدتها لهذه السنة التي انتصفت من حيث لا ندري على أمل أن تجهز عدتها للسنة القادمة بإذن الله، بعد أن تظهر النتائج النهائية بمشيئة الله ويغنم كل طالب بما عمل ويحصد ثمار تعبه أو قلة محصوله، وفي خضم هذا الهدوء المترقب للنتائج وإغلاق ملفات هذا العام تتجدد قضية غياب المعلم القطري عن منصة التدريس. تتجدد بعد نهاية وقبيل بدء كل عام دراسي وسط احتفالات عدة بأكوام من الخريجين من الجامعات بعد أن تناقلت مواقع صحفية محلية مرات عديدة قصصا لبعض المعلمين الذين أكدوا تركهم لمهنة التدريس لا عودة فيها بسبب ما واجهوه من معاناة حقيقية وصل بعضها إلى مراكز الشرطة وساحات القضاء فكان المدعي طالبا والمدعى عليه معلما كان في يوم من الأيام مدرسا لهذا الطالب، فهل يمكن أن يصدق أحد ما يحدث لهذه المهنة التي قال فيها أحمد شوقي: قم للمعلم وفه التبجيلا كاد المعلم أن يكون رسولا وهل يوجد خطة ممنهجة حقا لما يسمى بـ (تطفيش) المعلم القطري والمعلمة القطرية من سلك التدريس رغم مهنيتها ودورها ورسالتها بل وقدسيتها في تعليم أجيال وإنشاء عقليات قادرة على بناء مجتمعها بما يمكن أن ينتظره منها في المستقبل؟. وكم ساءني فعلا أن يكون هذا هو الوضع الذي جعل المعلمين القطريين يفرون من هذه المهنة التي تقوم عليها رفعة بلادنا وأبنائنا، حيث باتت الرغبة الأخيرة أو الملغاة من قوائم الرغبات لملتحقي ومنتسبي كلية التربية الذين يودون لو التحقوا بالسلك الإداري أو الاجتماعي للمدارس على ألا يكونوا معلمين يشرحون دروسا حية وعلى علاقة مباشرة ومواجهة بالصف الأمامي مع جموع الطلاب والطالبات الذين يمكن أن يقابلوا منهم أشكالا وصنوفا وأنواعا من أنواع التربية التي نشؤوا عليها في البيوت، وتبقى المدرسة المكملة لهذا التربية، ولذا كنت من أوائل من أشاد بعودة مسمى وزارة التعليم إلى وزارة التربية والتعليم، فهذا هو الدور الأول الذي نشأنا عليه نحن حينما كنا ندرس تحت هذا المسمى القوي والفاعل وساهمت تربية المدارس في تشكيل شخصياتنا وتحويرها بحيث ساهمت مساهمة فاعلة في تهيئة أفكارنا لما وددنا أن نكون عليه ومن حق أجيال اليوم أن تمضي بنفس الطريق الذي مضت عليه الأجيال السابقة، وفي المقابل نود أيضا أن نشاهد المعلم القطري يتصدر منصة التعليم في قطر، وأن يمثل هذه المنصة بصوته وعلمه وشرحه وعمله، حيث يجب ألا يستصغرها أحد أو ترهقها التكليفات الإدارية التي تستوجبها الوزارة على كوادر التعليم من المعلمين والمعلمات، فهذا بحد ذاته يقصم ظهور وجهود هذا الكادر الذي لا تقف مسؤوليته أمام مهنة التدريس فقط وإنما لديه مسؤوليات أخرى خارج أسوار المدرسة من حيث العائلة والمجتمع. ولكن الواضح أن المعلم يحمل همومه المدرسية إلى منزله بحيث تطغى هذه المسؤولية على مسؤوليات أخرى لا تقل أهمية عن دوره كمعلم ومربٍّ، وفي رأيي أن الجانبين يجب أن يكونا متساويين إن لم تكن مسؤولية العائلة والحياة الخاصة أكثر أهمية، لا سيما أنها في الأول والأخير هي حياة هذه المعلمة أو هذا المعلم والتي تنعكس بالسلب أو الإيجاب على دوره في المدرسة ومدى عطائه وفاعليته في التعاطي مع مهنة التدريس بالصورة المطلوبة والمرغوبة، ولذا على الوزارة أن تعي بأن حياة المعلم لا يجب أن يهبها كلها لمهنته وأن له حياة خاصة وعائلية يجب أيضا أن يهتم بها في المقابل، وبالتالي يجب أن تكون هناك دراسة موثوقة ويُعمل بنتائجها بصورة عاجلة لئلا نفقد الكادر الوطني في مهنة تقوم على نشأة أجيال قطر بالتعاون مع أشقائنا من المعلمين العرب الذين يمتهنون مهنة التعليم وتربية ونشأة هذه الأجيال التي يجب أن يربو منها من يريد أن يكون معلما ومن تهوى أن تكون معلمة أيضا فوفق الله الجميع لما فيه مصلحة الطالب والوطن ولمهنة التدريس العظيمة. [email protected] @ebtesam777
213
| 26 مايو 2026
لا شك أن معظمنا يلاحظ اجتياح أطفال ما يسمون بـ (المشاهير) على مواقع التواصل الاجتماعي لاسيما على التك توك وسناب شات خصوصا من بناتهم اللاتي لم يصلن سن البلوغ والرشد ويستقين ما يقمن به بأن أمهاتهن من المشهورات اللاتي قد بلغن من شهرتهن وتصدرهن حسابات الأكثر متابعة ما يجعلهن في سباق مع الزمن في إظهار بناتهن على هذه المواقع لتكون كل طفلة امتدادا لأمها وهذا للأسف أمر طاغ في منطقة الخليج العربي والوطن العربي على العموم وتحديدا في بعض من هذه الدول التي انتشرت فيها هذه الظاهرة المسيئة للأطفال وحقوق الطفل، حيث يمكنك أن ترى بعضا من هؤلاء الصغيرات وهن يتراقصن أو يتغنين باللبس ومساحيق التجميل التي تطمس ملامح الطفولة على وجوههن ويظهرن بأشكال أقل ما يقال عنها إنها ممسوخة وتعد تعديا على حقوق هذه الطفلة التي قد تتأثر بما تفعله والدتها مع المتابعين من إظهار وإبراز مفاتنها من لبس وتجميل مصطنع وتغنج رخيص فتتأثر ابنتها بهذه الأفعال لتصبح نسخة ممسوخة من أمها التي تبارك لابنتها هذه الخطوات على ممر الشهرة التي صنعته لها ولكن بالكيفية التي تسيء لها ولابنتها ولأسرتها التي تكون في المجمل راضية عما تقدمه هذه الأم وتشجيعها لابنتها لأن تكون امتدادا لها إذا ما أفل نجمها أو اختفى وخفت فتظهر هذه الابنة بمظهر الطفلة الامرأة التي تحاول أن تكون لها شخصيتها وتحدد خط مشوارها في الشهرة الذي عادة ما يكون بالإسفاف أو الخروج عن قيم الدين وعادات تقاليد مجتمعها الذي للأسف يمكن أن يغض البصر عن محاسبة هذه الأم التي تدفع بابنتها التي تكون في الأساس طفلة لم يكن عليها أن تتأثر بها التي سارت على خط الشهرة بأي شكل من الأشكال وتريد من ابنتها الصغيرة أن تكون امتدادا لها لتحصد آلافا من المتابعين والترويج لمقاطعها التي عادة ما تكون أكبر من سنها ولكن ماذا نقول لهذه الطفلة التي نراها تسعى للنضوج الفكري والجسدي والنفسي والعقلي من هذا المنحى المتعرج وغير الواضح، ماذا يمكننا أن نقول لهؤلاء الأمهات والآباء الذين كان لهم نصيب من الشهرة وكسب المال الوفير والتظاهر بكل هذا الغنى الفاحش والسفرات التي يكون بعضها على متن طائرات خاصة والتباهي بمحيطهم الفارغ القائم على أخلاقيات لم تكن يوما من الدين ولا بقيم مجتمعاتنا الخليجية والعربية التي قام تاريخها على غير ما نراه اليوم من هؤلاء الآباء والأمهات الذين تعدوا على خصوصية أبنائهم وبناتهم وغرسوا فيهم ما يمكن أن يشجع هذا الطفل أو تلك الطفلة على أن يكونوا امتدادا لتاريخ أمهاتهم وآبائهم فيخرجون بنسخ قد وصفتها بالممسوخة وأنا أكررها لأنني من جمهور هؤلاء الذين يتابعون في التك توك وسناب شات ما يمكن أن يظهره الإكسبلور من مشاهد تشفق فيها على هذه الطفلة أو ذاك الطفل وهم يقدمن ما ليس له أي علاقة بالطفولة، ونحن في المقابل نقول لهذه الأم وهذا الأب أن يتقوا الله في أنفسهم وأطفالهم الذين يجرونهم في مسار أقل ما يقال عنه إنه مخل لطفولتهم ودينهم وعادات المجتمع وتقاليده وقيمه وليرحموا هؤلاء الأطفال من أن يكونوا نسخا منهم فيلقوا بعدها العواقب الوخيمة التي تفقدهم معاني الأم والأب أولا ثم خسارتهم لأطفالهم الذين كبروا على أن تكون الفتاة شبه متعرية بينما يصبح الولد في بلوغه متهاونا في الغيرة على أمه وأخواته وتتهلهل مع كل هذا القيم والأخلاق والتربية التي يقوم عليها كل مجتمع وترتكز على أركانها الأُسر والعوائل التي يقوم عليها المجتمع الذي لا يعاني خللا تربويا ولا تشويها للقيم والأخلاق والمسار الذي يجب أن يكون نزيها من كل شائنة يمكن لهؤلاء الآباء والأمهات أن يرتكبوه بحق هؤلاء الأطفال لا سيما الفتيات الصغيرات فهل وصل مضمون هذه الرسالة أم لا؟.
324
| 23 مايو 2026
تعلمون أنني أتصفح موقع صحيفتي المفضلة (الشرق) بشكل يومي سواء كان لي مقال فيه أم لا، ولكن الموقع يجذبني لتنوعه وتصدره للمواقع الإخبارية العربية كالأكثر مشاهدة بحسب ما أرى وأتابع، ومن ضمن ما لفت انتباهي فيه الفترة السابقة خبر قرار إحدى دول الخليج الشقيقة بدء تطبيق البصمة الثالثة في جهات العمل بحيث يؤكد كل موظف حضوره ببصمة ثانية بعد مرور ساعتين عن تأكيد حضوره الدوام ببصمة أولى قبل أن ينتهي عمله ببصمة خروج ثالثة تنفيذا لقرار الخدمة المدنية المتعلق بهذا الشأن في محاولة لإثبات تواجد الموظف أثناء الدوام الرسمي والكف عن التسريب الوظيفي لبعض الأشخاص الذين يخرجون أثناء الدوام الرسمي ويحضرون ثانية له في وقت انتهاء العمل لتسجيل بصمة مغادرتهم منه، والحقيقة إنني منذ فترة أتابع ما سبق هذا القرار من شكاوى عدة من المراجعين في جهات عمل وزارية وحكومية رسمية من عدم تواجد بعض الموظفين في مقار عملهم أثناء الدوام مما يؤدي لتعطيل مصالحهم، ولذا أتوقع أن قرار البصمة الثالثة يمكن أن يعالج هذا الأمر إلى حد بعيد وسوف يُجبر الموظف أو أي مسؤول على أن يكون متواجدا طوال ساعات العمل في مكتبه حتى الخروج منه وفي الساعات الرسمية له. ماذا لو طُبّق هذا القرار لدينا أو في باقي دول الخليج ؟! نعم لدينا بصمة دخول للعمل وبصمة أخرى عند الخروج منه وهذا مقرر في أغلب جهات العمل الحكومية وبعض مقار العمل في القطاع الخاص أيضا ولكن ماذا لو طُبقت لدينا بصمة ثالثة على غرار هذه البصمة المعلن عنها في هذه الدولة الخليجية ؟! هل يمكن أن تغير من الأمور شيئا ؟! فالتسريب الوظيفي يمكن أن نؤكد أنه موجود وشائع في معظم دول الخليج والوطن العربي عموما وهناك فئات من هؤلاء الموظفين لا يتقيدون بساعات الدوام الرسمي وقد يتسلل كثيرون منهم خلال اليوم لقضاء بعض مشاويرهم الخاصة وأعمالهم الشخصية ويتنصلون من أداء وظائفهم على أكمل وجه ممكن وهو أمر مشين حقيقة ولا يمكن استنهاض قيمة العمل بهم، حيث إن استغلال ساعات دوامهم الرسمية التي يتلقون منها رواتبهم الشهرية المالية على اختلاف القيمة والعدد في قضاء أعمال ومصالح خاصة بهم تسمى فسادا في العمل وسوءا في الالتزام به في ساعاته المحددة والمقررة له من قبل الجهات المختصة والمعمول بها في كل دولة وأن تتجه أي دولة لفرض بصمة ثالثة تأكيدية على تواجد الموظف، فهذا يعني أنها تسعى بكل الحلول الممكنة إلى القضاء على التحايل الذي يقوم به الموظفون تجاه إثبات حضورهم صباحا للعمل والخروج منه في وقت الظهيرة بينما يتوجهون أثناءه إلى مشاوير خاصة لا تتعلق بالعمل من قريب أو بعيد ناهيكم أن سقف الشكاوى بات عاليا وأصبح المراجعون يتوجهون لمنصات وسائل التواصل الاجتماعي لعرض شكواهم فيما يتعلق بأي جهة عمل رسمية وعدم تواجد الكادر الوظيفي المعين لأجل مصالح ومعاملات الجمهور المتوقفة ولكن هل نحتاج نحن في قطر لمثل هذه البصمة في جهات العمل الحكومية والرسمية ؟! الواقع يقول إننا ما زلنا في منأى عن هذا القرار بعض الشيء فلا يوجد لدينا تعطل كبير ومسموع في قضاء مصالح العامة ومع هذا فالرقابة التي تفرضها كل جهة عمل يمكن أن تخفف من هذا الأمر لا سيما وأن القرارات المتعلقة بشأن الالتزام بأوقات الحضور والانصراف تبدو صارمة في كثير من هذه الجهات والعقاب لكل من يتحايل في بصمة الدخول للعمل أو الخروج منه أكثر صرامة وحدة وكلنا سمعنا وقرأنا عن الخبر الأخير المتعلق بمعاقبة مجموعة من الأشخاص قاموا بالتزوير وتلقي رواتب شهرية رغم عدم التزامهم بالحضور للعمل بتهم الفساد وإلزامهم بغرامات مالية ضخمة وإحالتهم للنيابة العامة لاستكمال التحقيقات بهذا الشأن. وفي النهاية يبدو أن الأمر يحتاج ليقظة ضمير وأمانة في العمل وشرف المهنة ليتقيد كل شخص بما هو أجير له ويتقاضى له أجرا شهريا كاملا فإن فُقد هذا فُقد شرف الموظف وأظنها خسارة أكبر.
201
| 21 مايو 2026
تذكرون بلا شك حينما اتخذت دولة قطر وبعض الدول الخليجية قرارا لا رجعة فيه بحظر لعبة (روبلوكس) الشهيرة والتي كان يتابعها ويلعبها ملايين الأطفال في العالم وفي الخليج تحديدا وأخذت شهرة عالمية جعلت من المنحرفين والمتشبهين يلاحقون هؤلاء الأطفال للتأثير عليهم بغية انحرافهم عن فطرتهم ودينهم تذكرت عبارة (نحن هنا. نحن قادمون لأطفالكم)! والتي رددها كثير من (المثليين) في التظاهرة الكبيرة التي جابت شوارع مدينة نيويورك الأمريكية مؤخرا في تهديد واضح بأن هذه الأفكار المنحرفة عن الفطرة السليمة مصممة على الدخول إلى كل بيت سواء كان الساكن فيه من العرب والمسلمين أو حتى أمريكيين لم تغلبهم هذه النزعة الشاذة ولا زالوا متمسكين بفطرتهم وفطرة أولادهم بين ذكر وأنثى داخل الولايات المتحدة الأمريكية ولكن لو نظرت لهذه العبارة التي لا تحمل إقليمية المكان فإنها لا شك موجهة لأطفال العالم من خلال توريث هذه الفكرة المقززة وتعميمها على جميع سكان وبيوت العالم دون استثناء ولا يهم إن كان البلد عربيا أم غربيا فالهدف هو أي طفل يمكن أن يولد ذكرا أو أنثى كما هو المفروض والمتعارف حتى يكبر قليلا فيتم زرع أفكار غريبة بأن الجنس الخطأ قد حُشر في الجسم الخطأ فهل تصدقون ذلك ؟! ثم يتم إعطاؤه هرمونات الذكورة أو الأنوثة بحسب جنسه الحقيقي ومعاملته على أنه ذكر في الحقيقة إن كانت فتاة وفتاة حقيقية إن كانت ذكرا وفي حال ممانعة الأهل فقد يفقدون طفلهم بكل بساطة بانتزاعه من أحضانهم وتسليمه لهؤلاء المنحرفين!. وكان يمكن ألا يهمني ذلك لو كان في قارة بعيدة عنا آلاف الكيلومترات فهذا شأنهم وإن كنت أشفق على مئات الآلاف من الأطفال الأبرياء الذين يولدون على فطرتهم وقد سبق ذلك حفل (تحديد جنس المولود) أو ما يسمى بالإنجليزية ( Gender Reveal ) الذي كنا نعيبه سابقا لكننا وأمام هذه الموجة المنحرفة والشاذة بتنا في حاجة له للتأكيد أن مولودنا سوف يكون ذكرا ثم فتى فـ رجلا يحمل اسم أبيه أو أنثى تغدو فتاة فـ امرأة كأمها وتبقى الأمور على ما هي عليه وكفى الجانبان التعدي على فطرة الآخر لكن الأمور لن تتوقف عند هذا الحد صدقوني والأمور تتفاقم والإنترنت جعل من العالم قرية صغيرة جدا فبات الناظر من أقصى الكرة الأرضية يعلم ما يجري في أقصاها الآخر بضغطة زر وشيئا فشيئا قد يتسلل هؤلاء من حيث لا ندري إلى مهود أطفالنا وأفكارنا وما استيقظنا عليه قد لا ننام به وما أصبحنا فيه قد لا نمسي عليه والثغرات أكبر من أن تُسد إذا ما سمحنا بذلك واستصغرنا حجم الثغرة فنحن مثلنا مثل العالم نتطور وتتغير أفكارنا وتتغير مفاهيمنا لكن الثابت يجب أن يظل ثابتا لا مجال له للتحوير أو التبديل أو التغيير أو التحويل وهذه حرب يا أيها الآباء والقابض على دينه كالقابض على الجمر من شدة صبره على دينه ومفاهيم هذا الدين العظيم والمستنير كما قال سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم (ويل للعرب من شر اقترب فتناً كقطع الظلام يصبح الرجل مؤمنا ويمسي كافرا يبيع قوم دينهم بعرض من الدنيا قليل المتمسك يومئذ بدينه كالقابض على الجمر) صححه الأرناؤوط ورواه الإمام أحمد في مسنده عن أبي هريرة رضي الله عنه. فماذا بقي من هذه الفتن التي بتنا نراها في أوساط العرب والمسلمين ليصبح كل منا كالقابض على الجمر ولكم أن تتصوروا الألم والوجع والصبر عليهما ؟! ماذا تنتظرون لتحموا أنفسكم وأطفالكم من كل هذه الموبقات التي يمكن ببساطة أن تجدوها غدا تسرح وتمرح في أذهان أطفالكم الذين قد يأتونكم في الغد القريب ليسألوا من نحن ؟! كنا ذكورا أم إناثا ؟! ثم لا تبالون فيكبر التساؤل فيهم حتى يبلغوا سن المراهقة فيفلت العيار ويُسحب حبل السرج من أيديكم ثم تنصدمون بجيل متزعزع باهت لا دين له ولا هوية ولا شخصية ولا يؤمن بمفاهيم الدين من الأساس فهل نحن وأنتم وكل عربي ومسلم قادر على تحمل تلك اللحظة ؟! لذا علموهم أن الرجل يولد رجلا من بطن أمه والمرأة تأتي إلى الدنيا امرأة بكامل أنوثتها لا خشونة ولا خوشنة تغلب فطرتها السليمة وببساطة أكبر ربوا رجالا ونساءً ثم تباهوا بما ربيتم!
225
| 18 مايو 2026
عام 2026 يوشك أن ينتصف وأزمة السودان التي تفجرت منذ 15 إبريل 2023 وحتى الآن تتفاقم ولم تجد حلا ناجعا وناجحا بعد يمكن أن يطوي قضية السودان التي تراكمت وانضمت لباقي قضايانا العربية المعلقة التي تتضاعف كل عام أو عامين ولم نعد نكتفي بواحدة أو اثنتين بل باتت قضايا تنتظر الفرج ومن بين هذه القضايا قضية السودان التي بدأ القتال بشكل رئيسي في العاصمة الخرطوم في 15 أبريل 2023 وانتقل بسرعة إلى مناطق أخرى مثل دارفور وكردفان وكان سبب الصراع أن اندلعت المعارك نتيجة خلافات بين الطرفين حول دمج قوات الدعم السريع في الجيش السوداني كجزء من خطة الانتقال إلى الحكم الديمقراطي وأصبح الأثر الإنساني كارثيا بعد أن أدت الأزمة إلى نزوح ملايين الأشخاص في أوضاع إنسانية مأساوية وارتفاع كبير في أعداد الضحايا بين المدنيين واليوم تتصدر مدينة الفاشر السودانية الأخبار عن هذا البلد العربي الإفريقي الذي كان بلدا مسالما قبل أن تدخل الأطماع بالسلطة مسارها الكارثي فيه ويتحول الأمر لحرب داخلية قاسية كان ولا يزال الشعب المدني الأعزل ضحيتها الأساسية حتى بتنا نسمع بجرائم ومجازر في هذه الحرب يذهب ضحيتها من الأطفال والنساء والشيوخ ناهيكم عن جرائم الاغتصاب التي كانت النخوة العربية والشهامة والرجولة تنأى بنفسها عن ارتكاب مثل هذه الأمور التي انضمت لجرائم خطف الأطفال واغتصابهم أو تسليحهم في جماعات مسلحة غير نظامية ترتكب أفظع الجرائم الإنسانية وقلبت البلاد وحال العباد لمأساة حقيقية للأسف تدخلت في خلخلة الأمن فيها وبعثرتها بعض الدول العربية لتزيد الوضع انهيارا زاد تهميش قضية السودان الأمر سوءا وغبنا وأدى لما نراه اليوم من حال مبك ومزر لوضع أهلنا وإخوتنا في السودان الذين يحاولون النزوح بأي طريقة كانت لمناطق ومدن أكثر أمانا ولكن تظل قوات الدعم السريع الإجرامية الجهة التي لم ترض للأمور أن تظل على حالها لحين ترتيب انتخابات شعبية يمكن أن تغير واجهة البلد الذي يرأسه عبدالفتاح البرهان القائد العام للجيش السوداني رئيس مجلس السيادة السوداني وتنقله لبلد عربي ديمقراطي كأي بلد في العالم يسقط حاكمه بالقوة ثم يتسلسل الحكم فيه لما يجب أن يكون إلا في دولنا العربية التي شهدت سقوط أنظمة ثم دخلت في حروب وصراعات داخلية امتزجت بدماء الآلاف من الضحايا المدنيين الذين عادة ما يكونون ثمنا بخسا لطامعي السلطة والحكم لأن يتسيدوا القصور الرئاسية ويسكنوها ثم يحكموا البلاد والعباد بما يتلاءم مع مصالحهم التي لم يتأسفوا فيها على عدد من قُتل وكم بريء ذهب نتيجة هذا الطمع وهو ما تمر به السودان الآن التي أصبحت ساحة حرب لأطراف ما عدنا نعرف من يكون مع من ولم تقاتل هذه الجهة ولصالح من تقاتل ولكن كل ما نعرفه إن السودان يمر بأسوأ فترات تاريخه وإن الجرائم والجوع والمرض والحصار والموت السريع والبطيء والمجاعة تحوم فيه كما تحوم الجوارح الجائعة بأطياف الضحايا الموشكة على الموت والفناء وإن سكوت العالم يُصعّد من هذه المآسي المخيفة التي لم يستطع الإعلام أن يغطي ما يجري فيها لا سيما اليوم في مدينة الفاشر وغيرها من المدن السودانية التي يحاول بعض الناشطين تغطية ما يحدث فيها من تجويع وقتل للأطفال والأمهات الثكالى في مقاطع تقطع نياط القلوب الحية التي ما كادت تخرج شيئا فشيئا من مأساة غزة الجاثمة على قلوبنا والمستمرة حتى الآن رغم الإعلان عن وقف القصف الإسرائيلي الغادر حتى عادت السودان للواجهة تعيد لنا المأساة من جديد دون أن تستنهض همم هذا العالم الذي يمكن أن يستيقظ ويستنفر غضبا لتعذيب قطة أو كلب ولا يمكن أن ينفض نفسه لمآس عربية يمكن أن يذهب عشرات الآلاف من المدنيين فيها قتلا ونهبا وتشريدا وجوعا ومرضا وحصارا فمتى تُحل قضية السودان؟! نعم حين يُحل ما قبلها وسبقها!.
351
| 16 مايو 2026
بات يقينا لديَّ أنه مهما انشغلنا بقضايانا العربية واستجدت أخرى فإن قضية فلسطين هي القضية الأزلية الثابتة لدينا فمن المحزن جدا أننا في الوقت الذي كنا نستبشر خيرا بأن تبدأ سنة 2026 بأمور تجبر خواطرنا العربية المكسورة فإننا لا نكاد نهدأ من أحداث السنة الماضية حتى فاجأنا هذا العام بما يعيدنا لعقود طويلة سابقة مضت لربما نحن وأجيالنا الحاضرة لم نكن فيها ولكن كان لآبائنا وأجدادنا وجود وحاضر فيها وهي المحاولات الإسرائيلية المتكررة والمتعمدة لاستباحة المسجد الأقصى المبارك وباحته وساحته وردهته ومصلاه ومئذنته. وبالأمس وعلى مر السنوات القليلة الماضية تقوم إسرائيل بنفس فعلتها الدنيئة هذه ولنرى نتنياهو الذي لم تمر أيام قليلة على تشكيل حكومته إلا ويقوم وزير الأمن القومي فيها سابقا إيتمار بن غفير باستفزاز عظيم للفلسطينيين والعرب والمسلمين وهو يقتحم المسجد تحت حماية عدد كبير من قوات الاحتلال الإسرائيلي في انتهاك سافر للقانون الدولي والوصاية الهاشمية على المقدسات في القدس المحتلة مما يدل على أن نتنياهو لم يفكر يوماً بالسلام ولا بالتهدئة والدليل أنه في كل مرة يتعمد تشكيل حكومة أشد تطرفا من سابقتها لتأتي هذه الحكومة اليمينية وتوصف بأنها الأكثر تطرفا في تاريخ الحكومات لإسرائيل حتى في اعتراف الإعلام الإسرائيلي نفسه الذي لا ينتقد هذا بل على العكس تماما فإن اختيارات نتنياهو أعضاء وشخصيات توافق فكره الذي يتجه لتصعيب الأمر على العالم الدولي الذي يقف هو الآخر موقف المستسلم تماما ليس من الآن فقط وإنما منذ أن أصدر أول قراراته بحق هذا الكيان لتنفيذه وألقاه الإسرائيليون في مكب القمامة غير آبه به ولا بالجهة الصادرة له ولذا فأنا أرى أن إسرائيل قد اعتادت تهميش أي قرارات دولية ما لم تكن في صالحها لأنها لا تعترف بهذه المنظمات التي تصدر ما يمكن أن تعتبره تل أبيب مخالفا لسياستها الاستيطانية وحقها في فلسطين كما لو كانت بلادها الأساسية وليست من قامت باحتلالها منذ أكثر من سبعين عاما دون وجه حق بمساعدة ووساطة دول كانت هي الأخرى تكاد تضيق بالإسرائيليين فرمتهم لحاضنة الأمة العربية فاستوطنوا قلب هذه الأمة وهي فلسطين والقدس الشريف واليوم نجني نحن العرب ثمن هذا الضعف الذي تسلل إلى قلوبنا ثم عشعش فيه حتى أصابنا شعور كبير بالتبلد مما يجري في كل مرة لمقدساتنا الإسلامية في القدس وآخرها ما قام به وزير الأمن القومي الذي أقبل على ساحة المسجد مختالا يسبقه غروره وقواته ويدنس الحرم القدسي غير مهتم بما يمكن أن يعكس هذا الفعل على ملايين المسلمين في العالم. ولكن لم تفعل إسرائيل هذا رغم أنها تعلم أنها يمكن أن تلقى استنكارات وتنديدات عربية حكومية وشعبية عربية وإسلامية من جميع أقصاع العالم؟! ربما لأنها تعلم وترى أننا نقول ما لا نفعل ونفعل ما يمكن أن يتوافق مع مصالحنا وأن كل هذه التنديدات هي صورية لا فاعلية فيها لكن وفي استدراك حقيقي فإسرائيل تغتاظ حقيقة من بعض المواقف العربية التي يمكن أنها تنحصر في التنديد ولكنها تعلنه في كل محفل دولي وهذا ما جاء على لسان المتحدث العسكري الإسرائيلي إيدي كوهين الذي خص بعض العرب لا سيما دول (قطر والجزائر والكويت) بأنها العدو الحقيقي لإسرائيل وبالفعل فالدوحة أدانت عملية الاقتحام بأشد العبارات وحذَّرت من السياسة التصعيدية التي تتبناها الحكومة الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة مؤكدة أن محاولات المساس بالوضع الديني والتاريخي للمسجد الأقصى ليست اعتداء على الفلسطينيين فحسب بل على ملايين المسلمين حول العالم وهذه الإدانة لن تكتفي قطر بإعلانها رسميا كموقف رسمي لها بل إنها سوف تنقلها إلى كل محفل تضاعف بعدها الموقف الإسرائيلي غير المرحب بالمواقف القطرية التي تعبر في كل مرة عن موقف كل عربي ومسلم من هذه الاعتداءات على مقدساتنا العربية والإسلامية.
252
| 12 مايو 2026
عادة ما أخرج لعملي الساعة السادسة صباحا، وتكون الشوارع هادئة وأشعة الشمس لطيفة، وأجد الطريق إلى مقر عملي سلسا دون ازدحام فيما لو خرجت بعد السادسة كما هو الحال عند الآلاف من الموظفين وبعض الطلبة الذين يلقون الشوارع مكتظة بازدحامات السير، وتأخرهم بأي حال من الأحوال عن القدوم للعمل أو المدرسة في الوقت المناسب، ومع هذا فأنا لا أزال أرى الكثير من البيوت المصطفة في الشوارع الداخلية للحي، أو قد تلمح بعضها من بعيد وهي لا تزال مشعة بالمصابيح وأسوارها لا تزال مضيئة، ولم ينتبه أحد سكان هذه المنازل لإغلاقها وقد غمرت شمس الصباح المكان والسماء والأجواء، وأنا هنا لا أتكلم عن البيوت الحديثة التي تسير الإضاءة فيها على منبه توقيت للإنارة بحيث يفتح الإنارة وقد غربت الشمس ويغلقها حين تغيب، ولكني أتحدث عن بيوت لم يمكنها لأن تستنير بهذا المنبه الذكي عوضا عن استهلاك الكهرباء بالشكل الذي بات يمثل حملا كبيرا على الفرد ومقدرات الدولة التي تسعى بكل جهودها لضمان أفضل خدمة تصل للمواطن والمقيم معا، ولكننا في الوقت نفسه يمكننا استغلال الطاقة الشمسية الهائلة التي نحظى بها - والتي باتت في كثير من الدول الفقيرة بالكهرباء - أسلوب حياة، رغم عدم قدرتها على تأمين الألواح بسهولة ومع هذا فإنني أحيي كهرماء على تشجيعها لهذه السياسة من خلال إطلاق خدمة BeSolar الجديدة لتركيب نظم الطاقة الشمسية في قطر سواء في المنازل أو العزب والمنشآت والمزارع والمصانع وأهدافها الاستفادة من مصادر الطاقة النظيفة والمتجددة والأهم هو خفض الفواتير على المستهلك عبر صافي الفوترة التي تصل بصورة شهرية عبر رسائل الـ SMS لاستهلاك المنزل الواحد للكهرباء والحمد لله نحن في قطر التي تعد الدولة الوحيدة في العالم التي تمنح مواطنيها خدمة الكهرباء والماء بصورة مجانية واحتساب هذه الخدمة للمقيمين بفواتير استهلاكية معقولة، وهذا الأمر للأسف جعل كثيرين يستهلكون بصورة غير مدروسة وغير معقولة أيضا، بحيث يمكن لنا أن نرى الإنارة تشع من البيت في ظهيرة مشعة وحارقة دون أن يخطر ببال أحد من قاطني هذا المنزل أن يحرص على إغلاق هذه الأضواء على الأقل مع بزوغ الشمس وهو أمر للأسف مستفز وغير مقبول لإهدار نعمة الكهرباء بهذا الشكل ناهيكم عن الاستهلاك الفوضوي للماء والذي أكاد أجزم بأنه يمثل هو الآخر حملا مهولا على مقدرات كهرماء التي تسعى بكل السبل لدعوة العامة لترشيد معدلات الكهرباء والماء ولكن دون فائدة وهذه حقيقة يجب الاعتراف بها عند الكثير ممن لا يشعرون بمسؤوليتهم الكاملة تجاه اتباع سياسة الترشيد بصورة منظمة، بحيث يجب على كل مواطن أن يقوم بتقنين استهلاكه لهذه الخدمات التي تُحرم منها شعوب كثيرة في العالم ومع هذا لا يزال منا من يستهين بالترشيد فتراهم يبذرون بطريقة عشوائية ولا يحرصون على التشديد على أهل بيوتهم في الحد من الإسراف بكل شيء وهو أمر بتنا على قدر كبير من المسؤولية والنظر لنتقيد بهذا وعدم الشعور باللامبالاة نظير مثل هذه الخدمات التي تصلنا دون تعب، لكنها تأخذ من جهود وأموال وتعب ومثابرة الدولة الكثير مما لا نستوعبه ولا يمكن أن نحصر مقدراته وعليه فإن هذه الخدمة القائمة على الترشيد واستبدال الكهرباء باستغلال الألواح المخصصة للطاقة الشمسية هو أمر يجب أن نلتفت له بالكثير من الاهتمام والحرص على فهم خطواتها لنتمكن من تخفيف الأحمال خصوصا في هذا الصيف الحارق والمساهمة في واجبنا الوطني والفردي تجاه البلد وثروة هذا الوطن بكل طريقة ممكنة، وأنا متأكدة بأن الحريص على وطنه هو من سيكون في الوقت نفسه حريصا على مقدرات وثروة هذا الوطن، ولا يختلف دوره بترشيده عن دور المسؤول في توفير الخدمة بالصورة التي نتنعم بها اليوم بتوفيق من الله وفضل منه، فهل نجد من يسهم ويساهم أم أن العشوائية ستجد طريقها السالك بيننا ؟!.
198
| 07 مايو 2026
كعادتي دائما ما أختار موضوع مقال يخص مجتمعنا وما باتت تنشط فيه ظواهر وآفات لطالما تحدث عنها كثيرون ويحاول المعنيون والجهات المسؤولة أن يقضوا عليها، فإنني قد اخترت أن أكتب عن البيوت المقسمة والمؤجرة لأكثر من عائلة أو لسكن عزاب، ليس لأنها ظاهرة مستهلكة وتناولها إعلامنا المحلي بتسليط الكثير من الأضواء فقط، ولكننا نعاني فعلا منها فنحن بجانبنا (فيلا) مؤجرة لأكثر من ثماني عائلات على اختلاف الجنسيات العربية التي تسكنها ومقسمة بطريقة عشوائية بحيث من ينظر لداخلها لا يعرف أي باب يدخل ومن أي باب يخرج، ناهيكم عن قذارة المساحة المتبقية من الفناء وسكن القطط الضالة وما يتفجر أحيانا من مشكلات في آلية الصرف الصحي التي يتسبب بها هذا المبنى المؤجر لشخص من الجنسية العربية ويقوم هو بتقسيم المنزل كما يريد، بل وتجرأ على تأجير المنزل الملاصق لهذه الفيلا وتقسيمه أيضا، ولطالما تحدث معه الجيران وتشاهده يتكلم بقوة وعنجهية غريبة وكأنه يتحدى أن يقوم أحد بشيء ضده ونحن أكبر المتضررين من أفعاله وتقسيماته التي تدر عليه دخلا شهريا مجزيا يدفع منه إيجار المنزل الذي تم الاتفاق عليه مع المالك بينما يقتات على الباقي مدخولا له ليس بقليل. والحقيقة إن الإجراءات في التبليغ عن هذه البيوت المخالفة يمكن أن تمر بكثير من الحساسية، حيث يمكن لهذا المخالف أن يعلم اسم المُبلّغ عنه، وهو أمر يؤدي إلى عداوة يتحسس منها كثيرون في الواقع، وقد حاولت أن أستفسر عن هذا الأمر بالاتصال على الرقم الموحد لوزارة البلدية (184)، حيث سألت الموظف عن هذه الجزئية فقال مترددا إنه من المفروض ألا يعرف المخالف اسم الأشخاص أو الشخص الذي بلّغ عن مخالفته ونشاطه غير المشروع في تقسيم البيوت والفلل بل وتفاخره بأن له في كل منطقة بالدوحة بيوتا مقسمة، ولذا يتردد كثيرون أن يبلغوا وأن يسترسل موضوع الشكوى لأبعد من ذلك. ولذا نتمنى تكثيف التفتيش على المناطق التي تكثر فيها مثل هذه المخالفات وعدم التساهل مع مثل هؤلاء الذين يتحدون ويتحدثون بوقاحة في أمر تقسيمهم لهذه الفلل التجارية التي لم تُبن ليتم التلاعب ببنيتها التحتية والإضرار بنظام الصرف الصحي وإمدادات الكهرباء والماء وما شابه، وأن تكون هناك عقوبات رادعة لمثل هؤلاء المخالفين الذين يتلقون إشعارات وملصقات أولية على المنازل المقسمة قد لا يلتفت لها المؤجرون لها لأنه بالنظر لمثل هذه الفلل فهي عبارة عن عشش وأوكار للقاذورات والأوساخ والقمامات ناهيكم عن عدم احترام من يسكنها لجيرانهم واحترام خصوصياتهم ومواقف سياراتهم الخاصة، وأنا أقول هذا لأنني أسكن في منطقة تعشعش فيها هذه البيوت رغم أنها من المناطق الحديثة لكن دخلها هؤلاء المرضى ممن عاثوا فيها أوبئة مجتمعية ما كنا نعرفها سابقا سواء من فلل مقسمة لعائلات محشورة حشرا في أقفاص لا تصلح للسكن الآدمي أو لعزاب وسط مساكن مأهولة بالعائلات والمملوكة لها أيضا وأن تضرب بيد من حديد لكل هؤلاء ممن يقسمون بيوتا ويؤجرونها بالخفاء لعائلات وأشخاص سواء بعلم المالك أو بدون علمه لنعتاد نحن المشهد كاملا وكأنه أمر طبيعي لا جدال فيه، فنرجوكم فكونا من هذه المشاهد التي لا تؤثر علينا كأشخاص طبيعيين وإنما تؤثر على خدمات الدولة المخصصة لكل منزل من بنية تحتية تتأثر بلا شك بمغامرات هؤلاء سواء كانوا مواطنين ومُلّاكا لبيوت أو لمقيمين لم يحترموا قانون الإقامة والتأدب في دول أرادوا أن يعتاشوا فيها الرزق الحلال فإذا هم الفساد بعينه للأسف وأعني هذه الفئة منهم فقط.
546
| 04 مايو 2026
لا أعلم ما الذي جعلني أفكر بهذا بالأمس وحتى قبيل موعد إيوائي للفراش ليلا على غير عادة من يجب أن يذهب للنوم وهو مستكين الفكر والنفس فإذا بي أنا أفكر بالثورات العربية! فالرؤية العامة للأوضاع العربية في بعض الدول الناطقة بالضاد تقول إن لا شك أن هناك تغيرات قادمة متى وكيف فالله وحده من يعلم لكننا نرى سرعة الإيقاعات السياسية وثقل الأوضاع الاقتصادية التي تعصف بهذه الدول كلها مؤشرات قد تستبق انتفاضة شعبية هنا وهناك ولعل هذه هي الأسباب ما يمكنها فعلا أن تجعل شعبا يعاني من الغلاء الذي يرتفع ولا يثبت وقلة الحيلة وقصر اليد وحاجة الأفواه الجائعة التي تريد أن تأكل وتلبس وتعيش وتستمتع بأقل مقومات الحياة التي تدخل ضمن حقوقها الأساسية وليست الثانوية يثور غضبا وهي في الأساس (خاربة خاربة) ولكنه على الأقل يمكن أن يفضفض عن مكنونات قلبه المثقل ولا أريد حقيقة أن أُسمّي دولا بعينها لأن المتتبع للأخبار وما تتناوله حسابات كبار الحسابات الموثوقة سوف يعرف الدول وبأسمائها وقد يعددها كما يشرب الماء العذب السلسبيل فعجز هذه الحكومات والقيادات عن استيفاء مسؤولية أن تحكم بلدا وشعبا وتحافظ على مقدرات وثروات البلد لا يمكن أن يؤدي في النهاية سوى جر الخراب عليها وعلى البلاد والعباد معا ومع هذا تبدو متمسكة جدا بكراسيها ومناصبها وتكابر في أنها لا تليق بالسلطة ولا تفتح مجالا للشعب لأن يختار من يمثله ويستوفي احتياجاته كاملة من خلال انتخابات حرة وصناديق انتخابات عادلة لا تصل نسبة الفوز فيها إلى 99.9 % أو أقل قليلا كما جرت عادة الانتخابات الرئاسية العربية التي يغلبها العته والزيف للأسف. سألت هذا السؤال الذي ابتدرت به مقالي وبدأت به وأنا غارقة في تتبع أحوال بعض الدول العربية حيث إنني متابعة حثيثة لمنصة X ولو كان لي هوس بالفيسبوك لرأيت فيه ما يشيب له رأسي ولكني مكتفية حاليا بتويتر الذي يبدو هو الآخر محملا بمتاعب الناس والشعوب وأتوقع فعلا أن وضع الشكوى لن يستمر إذا ما استمرت إخفاقات هذه الحكومات عن استيفاء متطلبات واحتياجات شعوبها وتركيزها على تثبيت نفسها واختلال أوضاع الشعوب التي رأت أنها قد أساءت اختيار هذه القيادات الفاشلة وتلك الحكومات السلبية التي يسعى كل وزير وبرلماني فيها إلى إنماء مصالحه ومصالح المقربين منه بينما مصالح الشعب التي أقسم على استيفائها كاملة فهي كغبار نثرته الريح إلى غير عودة مأمولة ولذا لا عجب إن تفجرت ثورة وربما ثورات وعدنا لمربع الثورات الذي لم نسلم منه حتى الآن في منطقتنا العربية التي تنوء بحمل فواتيرها الغالية التي لم تسدد بعد فكيف لنا أن نتحمل فواتير تبدو باهظة أكثر من سابقاتها ؟! فليس على أحدنا أن ينكر أن ما يسمى بـ (الربيع العربي) قد بات خريفا قاحلا تساقطت أوراقه ولم تزهر أخرى جديدة وكل دولة رقصت على ثوراتها عادت لتكتوي من جانبها المحرق الذي لم تحسب له حسابا فهل ينفع التغني اليوم آه يا ليل؟! كلي أمل ودعاء إلى الله عز وجل أن تحتمي هذه الأمة لما فيه منافع البلاد والعباد معا وأن يجمع كلمتها إلى ما يحبه ويرضاه وأن تصبح منطقة آمنة خالية من الهموم والمتاعب وهذا دعاء الملايين ممن يشاركونني إياه بصدق لأننا في النهاية لا نرجو أن يكون الضحية منا مواطنا عربيا مقهورا لم يلق لقمة أولاده ولا راحتهم فأذلته الحاجة وكسره قصور يده فخرج باكيا شاكيا داعيا لأن يُبتر الجزء المسموم من البلاد ليعيش الجسد متعافيا!.
369
| 03 مايو 2026
أن يهاجر اللاجئون أياً كانت جنسياتهم أو دياناتهم أو أسبابهم التي عادة ما ترتبط بتواضع المعيشة وصعوبتها في بلادهم أو شُح فرص العمل أو بطالتهم أو لأسباب أخرى جوهرية مثل ظروف الحرب والشتات وعدم الاستقرار، فإنهم في النهاية بشر اختاروا النجاة من الوضع الذي كانوا في عمقه وآثروا أن يفروا بأطفالهم وذويهم إلى بقع أخرى ينشدون فيها الراحة والأمان والعمل الكريم والدخل الكافي والاستقرار الأسري لهم ولعوائلهم، أو هذا ما يتصورونه في دول المهجر، لا سيما في ظل المتغيرات السياسية التي قلبت عروشا وشعوبا وجعلت ملوكها أذلة فغدا منهم ميتا على يد الشعب أو من العصبة التي كانت حوله تؤمّن حياته فإذا هي الرصاصة التي انطلقت من الخلف وسددت له رمية قاتلة، ومنهم من بات خلف القضبان ينتظر سلسلة محاكماته التي قد تطول أعواما وحُقبا حتى يموت في معقله، ولذا ترى الكثير من العائلات إنما تبحث عن قوارب نجاة وسط كل هذه الفوضى الميدانية التي تقلب حياة الشعوب قبل أن يتسنى لمن يسمون أنفسهم منقذي البلاد والعباد الفرصة لاعتلاء سدة الحكم والسلطة، وتغفل كل هذه العائلات الهاربة أن جحيم بلادهم قد يكون ألطف عليهم من جنة المهجر أو كما كانوا يتصورونها في مخيلتهم المرتبكة التي فكرت بالهروب قبل أن تضع لنفسها وقتا لتختار الوجهة ودراسة العواقب والآثار وما يمكن أن يتلطف به القدر تجاههم وما يمكن أن يكون العكس، فالهروب هو وحده ما يشغل بال المهاجر حينها ولكن – وليتني لا أبارح حرف الاستدراك الملازم لي في كل مقال – ينصدمون بظروف تكون كضريبة مؤلمة وباهظة ومكلفة جدا جدا لهذا اللجوء. فبينما يبتسم الحظ للبعض خصوصا من كان غير مرتبط بعائلة وأبناء في الحصول على فرص عمل وحياة كريمة ودخل جيد وتكفل من الدولة اللاجئ إليها ببعض من احتياجاته الأساسية، فإن وجها قبيحا آخر قد ينسف هذا الوجه الإنساني الذي تتغنى به بعض الدول الأوروبية في احتضانها لمئات الآلاف من اللاجئين العرب من سوريا وليبيا واليمن والعراق وغيرها من الدول المنكوبة داخليا ومن استطاع من شعوبها الفرار من طحن الحرب على أرضه بغية التمتع بالاستقرار في دول تُظهر شاشات التلفزة والإعلام تسامحها وإنسانيتها المبالغ بها تجاه مثل هؤلاء اللاجئين، فالذي بدأ يظهر على الوجه في بعض هذه المجتمعات التي تفتح حدودها وأبوابها للفارين من أتون الحروب في دولهم هي انتزاعهم لأطفال اللاجئين غير البالغين ومنحهم إياهم لأسر مواطنيهم لتربيتهم وتبنيهم بحجج واهية تتعلق باتهام آباء وأمهات الأطفال الحقيقيين بأنهم يسيئون معاملة أطفالهم لفظيا أو باليد أو أنهم يجبرونهم على تربية لا تتناسب مع معايير الإنسانية العوجاء التي تؤمن بها هذه الدول التي لا تعترف بتربية المسلمين القائمة على تعاليم الإسلام فيختلقون أعذارا لاختطاف هؤلاء الأطفال من ذويهم الحقيقيين للأسف يكون اختطافا رسميا وحكوميا ومنح مواطنيهم هؤلاء الأطفال وكأنهم بضاعة انتُزعت من أصحابها عنوة ثم أعْطيت ملكيتها لأحد غيرهم. ولذا يا أيها المهاجرون إلى المجهول ليس كل ورد جميل ذا رائحة عطرة، فالصبار رغم فائدته لا يُنتزع من الأرض بيدين عاريتين.
294
| 29 أبريل 2026
اليوم لا أود أن أشغلكم بمقال يخوض في بطون السياسة التي ترهق العقل وتشعل الرأس شيبا ولا بقضية بدأت تطفو على سطح مجتمعنا الذي يمكن أن يكون عرضة، مثله مثل أي مجتمع، لظواهر وتقاليع قد تظهر وتنتهي أو تنكشف وتبقى فتصبح عادة معتادة ولكني اليوم سرحت بفكرة مقال جديدة يمكن أن تستغربوها لكني أؤكد لكم أنها بحاجة للتأمل قليلا ولذا عدوا سطوري اليوم فرصة للتأمل والتفكر وتخيل العواقب والأثر فيما بعد.. جاءني أحد الزملاء الموظفين معي في العمل وهو شخص له مكانته وسمعته الطيبة بين جميع الموظفين وتخصصه بالأمور اللوجستية للعاملين وشكا لي معاملة إحدى الموظفات معنا تجاهه فجرنا الحديث إلى ما يمكن أن تفعله الكلمة الطيبة بالفرد الذي يقصدك في حاجة وهو يتأمل بعد الله أن تقضيها له لوجه الله تعالى وتخفيفا على عاتقه الذي لربما أثقله هذا الهم وكيف يمكن للكلمة الطيبة أن تفعله حتى وإن عجز هذا الطرف عن إزاحة هذه المشكلة أو التخفيف منها ولكن تبقى الكلمة الحسنة وجبر الخواطر أمراً مهماً غفل الكثيرون عن اتباعه كسياسة عمل فقد يكفي أن ألقى كلمة تجبر خاطري دون أن تلقى مشكلتي حلا جذريا لها على أرض الواقع ولكني في النهاية وجدت شخصا زرع الله في وجهه الطيبة فإن ردني عن قضاء حاجتي فإنني لم ألقَ منه غير كلمة ترمم ذل السؤال وطلب الحاجة ولذا ما زلت أستحضر حديثا صحيحا للرسول صلى الله عليه وسلم في قوله (من نفَّس عن مسلم كربة من كرب الدنيا نفَّس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة ومن يسّر على معسر يسّر الله عليه في الدنيا والآخرة ومن ستر على مسلم ستر الله عليه في الدنيا والآخرة والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه) فكيف بعد هذا الجزاء الحسن يستصغر البعض أن يسعوا في جبر الخواطر وتنفيس الكربات وتيسير المعسرات وستر العورات فتجدهم وقد وضعوا العثرات وأقاموا الصعاب وخلقوا العراقيل وصعبوا الأمور لشعور مريض يتغلب نفوسهم أو الظهور بمظهر الشخصية صعبة المنال أو الوصول لها وكأن ما بيدهم لا يتعدى قدرات البشر ولكن للأسف قضاء الحاجات لا يختار عادة من ييسرها وإنما يعود ذلك لمن اقتنع وآمن أن جبر الخواطر وقضاء الحاجات لهو من الصدقات التي تدر على المسلم حسنات دون أن يعلم فماذا نقول لمن تحجر قلبه فينهر هذا ويذل ذاك ويرفض بهذا ويصعب الأمر على ذاك فيشيع ذكره السيئ بين الناس فلا يقترب منه غير المتملق والمنافق والمطبل ومن يعزز له سيئاته فيصورها له حسنات وأن سياسته هذه إنما هي السياسة المناسبة لهذه الفئة من البشر ويتناسون أن من يَرحم يُرحم في النهاية فكم شخصا منه سعى في قضاء حاجة شخص آخر ولم يفلح في مسعاه فكتب الله له أجر هذا السعي وتلك النية الطيبة في المسعى وكم شخصا سعى لنفس الغاية وأفلح فكسب دعوات تمطر عليه في حضوره وفي الغيب وذاع صيته وانتشر ذكره الطيب وقيل في حقه أعظم عبارة أنا شخصيا أحرص على أن تقال في حقي في ظهر الغيب (هذه فلانة أو هذا فلان الله يذكره بالخير ورحم الله والديه) فما قيمة هذه العبارة الثقيلة معنى وأجرا فيما لو قالوا (بئس فلان فلا طاب ولا طابت سيرته)؟! لذا كونوا ممن يجبر خاطر المساكين وممن يربتوا على رؤوس الأيتام والمحتاجين وعاملوا الناس كما تحبون أن يعاملوكم ولا تستصغروا أحدا في جنسيته أو جنسه أو عمله أو شكله وإنما أقيموا ميزان الأخلاق لتصبح فاصلا بينكم وكونوا خير أمة أخرجت للناس تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر وتقيم شرائع ديننا الذي لم يقم على لون أو جنس أو أصل وفصل وإنما قام على تقوى الله والتواضع وتذكروا أن رفعة الإنسان لنفسه إنما في تذلُّلِـه للـه أولا ثم في تواضعه مع الآخرين، فاجعلنا اللهم من هؤلاء ونعوذ باللـه أن نكون من أولئك !.
300
| 28 أبريل 2026
مساحة إعلانية
لم يكن مجرد مسؤول تولّى حقيبة الطاقة والصناعة...
1506
| 29 مايو 2026
أعادت أزمة مضيق هرمز الأخيرة التذكير بحقيقة اقتصادية...
1035
| 31 مايو 2026
لم تعد الغربة مرتبطة بالأماكن البعيدة، أحيانًا تبدأ...
795
| 24 مايو 2026
في وقت مبكر من شهر مايو الجاري عقد...
669
| 26 مايو 2026
ودعت قطر أمس ببالغ الحزن والأسى والرضا بقضاء...
666
| 30 مايو 2026
في كل عيد تبدو الحياة وكأنها تتفق فجأة...
663
| 27 مايو 2026
وقفت قطر مع العراق مواقف الأخوة العربية الصادقة...
657
| 26 مايو 2026
لماذا يقبل الناس على مثقف أدنى من مثقف...
633
| 26 مايو 2026
كثيرون ينتظرون أن تبدأ حياتهم المهنية بفرصة جاهزة...
618
| 25 مايو 2026
يعكس الاتصال الهاتفي بين حضرة صاحب السمو الشيخ...
594
| 27 مايو 2026
حياتنا في مساحاتها الواسعة تحتاج لمن يحفزها ويبعث...
594
| 28 مايو 2026
في عالم تتزايد فيه الحروب وتتراجع فيه الثقة...
591
| 26 مايو 2026
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
تابع الأخبار المحلية والعالمية من خلال تطبيقات الجوال المتاحة على متجر جوجل ومتجر آبل