رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

قرار يستحق الدراسة مسبقاً

حينما صدر القرار الوزاري في عام 2023 بإعفاء أبناء الأئمة والمؤذنين من رسوم الكتب والمواصلات في المدارس الحكومية جرى لغط كبير في صفوف من نقل هذا القرار وسوء فهم لدى كثير من المغردين الذين أوردوا الخبر على أنه قرار بإعفاء أبناء المقيمين دون تمييز من هذه الرسوم وسط زخم من ردود الأفعال المتباينة حول هذا القرار الذي انعقد نصابه لاحقا وتم توضيحه وأنه لأبناء الأئمة والمؤذنين فقط وهو أمر يُشكر عليه مجلس الوزراء الموقر لتقديره لوضع هذه الفئة وقبول توصية وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بإلغاء هذه الرسوم على أبنائها نظرا لرواتبها التي لا يمكن أن تستوفي حق هذه الرسوم كاملة ولكني وجدت نفسي أمام هذا الأمر مرة أخرى أفكر لم لا يتم تشكيل لجنة أيضا لتقدير وضع كثير من المقيمين ممن يشكون من هذه الرسوم خصوصا إن كان لديهم العديد من الأبناء في المدارس وكلهم يجب استيفاء رسوم الدراسة والكتب والمواصلات لهم وإلا حُرموا من الدراسة وركوب الباصات أو حتى استلام أو الاطلاع على شهاداتهم الدراسية ؟! وهو أمر طالب به الكثير أمام عجز كثير من العائلات العربية والمسلمة من أداء هذه الرسوم لأطفالها خصوصا وأن لديها العديد منهم في مدرسة واحدة أو في مراحل مختلفة وهذا يعد تقديرا لظروفهم أمام تشجيعنا كبلد ووزارة وجهود حريصة كل الحرص على التعليم ونشر التعليم حتى في المناطق النائية من العالم فكيف لا يمكن أن نشجع على التعليم بتشكيل هذه اللجنة التي يمكن من خلالها دراسة ظروف العوائل المقيمة وحصر عدد أبنائها ومراحلهم الدراسية وتخفيض الرسوم لهم أو حتى حصرها على طفل أو اثنين وإعفاء البقية منهم؟! وأنا أرى أنه حل ليس بصعب ولا مستحيل ويمكن أن يشجع عوائل كثيرة على تعليم أطفالها وعدم تحمل ديون قاصمة فوق طاقتهم لأداء هذه الرسوم التي لو تم جمعها لجميع أطفال العائلة الواحدة لفاقت راتب الأب أضعافا والمسؤول عن إيجار وكهرباء وماء وإعاشة من طعام وشراب وغيره وظروفهم لا تستوفي متطلبات الجمعيات الخيرية للعائلات المستحقة. وكان قد لفت نظري خبر كنت قد قرأته عن افتتاح مدارس خاصة في مدينتي (أبوظبي والعين) في دولة الإمارات لأصحاب الدخل المحدود على ألا تتجاوز الرسوم المالية للدراسة فيها الـ 4000 درهم إماراتي وهي مدارس سوف تتبع المنهج الرسمي الوزاري للدولة ولكنها سوف تكون مشجعة لهذه العائلات على تسجيل أبنائها فيها بعد تقييم الحالة وتسجيل الأحق والأكثر حاجة لها وهي فكرة أجد نفسي مرحبة بها وأحيي أصحاب هذه الفكرة الإنسانية أولا والمشجعة على الالتحاق بركب التعليم ثانيا والحرص على ذلك من خلال فكرة الرسوم المخفضة التي يمكن فعلا أن يعمم التعليم والدراسة من خلالها ولن يكون هناك أي عذر لأي رب عائلة من عدم إلحاق ابنه أو ابنته في هذه المدارس المخفضة التكاليف فلم لا تعمم الفكرة لدينا أيضا عوضا عن الرسوم الفلكية للمدارس الخاصة لدينا وهي جانب آخر من المشاكل التعليمية لدينا في غلاء هذه المدارس التي تحاول وزارة التربية والتعليم تقنين الرسوم لديها ولكنها لا تزال مرتفعة جدا وهو أمر يمكن أن يحل كثيرا من المشاكل التي تؤرق أصحاب العمل في القطاع الخاص ممن يُرفض قبول أبنائهم في المدارس الحكومية لهذا السبب فهل يمكن له أن يدخل أبناءه مدارس خاصة وبهذه الرسوم فأي راتب يتحمل كل هذا ؟! لذا أرجو من المعنيين أن يروا لشقي المشكلة سواء فيما يتعلق برسوم الكتب والمواصلات للمدارس الحكومية لأبناء المقيمين لا سيما مواليد قطر والتفكير بافتتاح مدارس خاصة لذوي الدخل المحدود ضمن الشروط التعليمية الرسمية للوزارة وفي النهاية نحن نريد مجتمعنا بمواطنيه ومقيميه مجتمعا متعلما يفيد البلاد والعباد بعلمه وتعليمه ورفع قيمته الثقافية بخلق أجيال متعلمة وإني لأرجو أن يجد مقالي هذا مكانه المناسب لدى المهتمين بالمسيرة التعليمية في المجتمع بإذن الله.

375

| 30 ديسمبر 2025

ما كان لم ينقذ غزة

ارتفعت حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر 2023 إلى 71 ألفا و266 شهيدا و171 ألفا و219 مصابا. وذكرت وزارة الصحة في غزة أمس أن مستشفيات قطاع غزة استقبلت خلال الساعات الـ 48 الماضية 29 شهيدا «بينهم 4 شهداء جدد و25 شهيدا انتشال» و8 إصابات فيما لا يزال عدد من الضحايا تحت الركام وفي الطرقات، حيث تعجز طواقم الإسعاف والدفاع المدني عن الوصول إليهم حتى اللحظة، وأوضحت أن إجمالي الشهداء منذ وقف إطلاق النار في 11 أكتوبر الماضي ارتفع إلى 414 شهيدا، وإجمالي الإصابات إلى 1,142 مصابا فيما جرى انتشال 679 جثمانا، وأشارت الصحة إلى أنه تمت إضافة 292 شهيدا للإحصائية التراكمية للشهداء ممن تم اكتمال بياناتهم واعتمادهم من لجنة اعتماد الشهداء من تاريخ 9 ديسمبر إلى 26 ديسمبر الجاري. من يقرأ خبرا مثل هذا اليوم يقول ومتى توقف العدوان الإسرائيلي على غزة؟! ومتى ارتاح الفلسطينيون لينتشلوا شهداءهم الذين هم تحت الأنقاض منذ بداية العدوان ليقوموا بانتشال من قتل منهم اليوم بغارات إسرائيلية ودُفن تحت الركام؟! هل نسيتم غزة يا عرب؟! بصراحة فمنذ توقيع اتفاق وقف إطلاق النار في الحادي عشر من أكتوبر الماضي لم يعد أحد يذكر غزة وكأن ما كان في عامين قد تم محوه تماما وهذا ما أرادته تل أبيب حتى بعد توقيعها لاتفاق وقف إطلاق النار وأن تُهّمش غزة بعد هذا الاتفاق وهو ما يحدث فعليا الآن، فالشهداء الذين سقطوا بعد التوقيع يزيدون على 200 شهيد ومن داخل القطاع نفسه وكل يوم تخرج لنا الأخبار بأن قوات الدفاع المدني عاجزة جدا عن استخراج مئات الجثامين العالقة والمدفونة تحت الركام والأنقاض وأن إمكانياتها لا تسمح بالحفر أكثر وإخراج هذه الجثامين التي تحتاج لعدة أكثر تطورا لحفر قبور لاحقة لها ودفنها بالطريقة الصحيحة، واليوم تأتي إسرائيل بكل جبروتها لتقول بأن لديها أهدافا أخرى في غزة يجب اغتيالها وملاحقتها وعلى هذا الشعب المطحون ما بين برد يشل أطرافه وشتات يشل أركانه أن يدفع ثمن كل هذا فأهل غزة اليوم يعانون أقسى درجات البرد والصقيع وعلى أغطية خفيفة غارقة في ماء بارد مثل الثلج ويموت أغلب الرُضع فيها من شدة البرد والتجمد الذي يصل لعروقهم الصغيرة فلا يتحملون الحياة بعدها فيصبحون جثامين صغيرة لم تصبهم أي شظية أو رصاصة إسرائيلية لكن أصابتهم سياسة إسرائيلية حقيرة تعتمد على تجويع هؤلاء الفلسطينيين وتجميدهم ودون وصول أي مساعدات إنسانية لهم ليعيشوا أفضل ممن سبقوهم ولكن أنا أخبركم بأن العالم كله قد نسى غزة منذ اللحظة التي تعهد العالم بإعادة أسرى إسرائيل ورفات من مات منهم وجثامين من قضى فيهم إلى أرضهم التي هي في الحقيقة أراض فلسطينية محتلة يعتبرها الإسرائيليون دولة لهم وكيانا مشروع لإقامة دولتهم الممتدة من النهر إلى البحر على حد قولهم وما عاد أحد يلاحق هل أكل الفلسطينيون مما أُرسل لهم من معونات أم شربوا أو تعالجوا أو ناموا وهم يشعرون بالدفء والأمان لا فكل هذا ما عاد أحد يفكر فيه من الذين أستأمنوا إسرائيل على توقيعها لالتزاماتها فيما بعد وقف إطلاق النار رغم أن كل هذه الالتزامات باتت هباء منثورا وما عادت حتى الولايات المتحدة الأمريكية ملتزمة بتنفيذ ما يمكن تنفيذه في اتفاق وقف إطلاق النار ولذا لا تسألوا عن حياة أهل غزة في الوقت الذي تلاحقون فيه استلام إسرائيل لجميع مختطفيهم أحياء وجثامين ورفات في الوقت الذي يتواصل شعب القطاع في الموت وكأن ما كان لم يكن لينقذهم بل يزيدهم سوءا فوق السوء كله.

288

| 29 ديسمبر 2025

تقاليع نرفضها رفضاً قاطعاً

في الماضي لم نكن نسمع في قطر هوس الــ (تيك توك) ولا تقاليع الـ (سناب شات) ولا ترند في (X) أو في أي من مواقع التواصل الاجتماعي بأمر مخالف للدين أو العادات ولا شيء مما كنا نسمعه ونراه من أولئك الذين يهمهم أن يكونوا مشاهير حتى ولو كانت مخالفة للقانون أو لعادات البلاد وتقاليدها، واليوم وصلنا هذا الجنون للأسف لمجرد الشهرة الفارغة وزيادة المتابعين بصورة أدعى لأن تكون مقززة للأسف وبات بعض الشباب يسعى ليحقق أعلى نسب مشاهدة في حسابه على التيك توك أو سناب شات حتى ولو كان هذا على حساب أن يخالف القانون بصورة صريحة وسافرة أو أن يتعدى على تقليد ملتزم من تقاليد هذه البلاد والتي سارت محافظة عليه عقودا من الزمن، ويأتي هؤلاء في تحد غريب لينتهكوا هذا الستار بصورة تجعلنا نسأل ما الذي تغير في المجتمع ليخرج عن عباءة التزامه الذي عُرف بها ؟! هل هي عولمة التكنولوجيا وجنون هذه البرامج التي تصر على تضمين كل ما هو مجنون وخارج عن المألوف ؟! أم أنه التطور الذي يجب أن نقبل به ونقبل بأن يخرج من مجتمعنا من يسايره ويمشي على موجته دون حول منا ولا قوة ؟! ماذا يعني أن يقود أحدهم سيارته برعونة معرضا حياته وحياة المارة للخطر وعلى أماكن مخصصة للمشي سيرا على الأقدام لمجرد أن يصور في التيك توك ويزيد من نسبة متابعة المقطع ؟! ماذا يعني أن يشوه أحدهم جدران المباني ويصوره صاحبه ليكون حديث المجتمع ؟! ماذا يعني أن يقود أحدهم مركبته بشكل حلزوني بين السيارات ويعلم بأن هناك من يصوره وسوف يضع المقطع في X أو أحد تلك البرامج ويصبح حديث الشارع؟! هل هذه هي الشهرة التي يريدها هؤلاء ؟! بئس شهرة تلك إذن ! فالشهرة أبدا لا تكون بمخالفة القانون أو تشويه المباني أو تعريض الآخرين لخطر محدق وأن يكون ترند لمجرد القيام بهذا التشويه الأخلاقي والفكري والمجتمعي دون حس المسؤولية والشهرة، لا يجب أن تكون على حساب دين أو مجتمع أو أبرياء لا يجب أن يكونوا ضريبة غالية لهذه الشهرة غير المدروسة وغير المحببة وغير المطلوبة، ثم منذ متى كانت الشهرة هذه مرتبطة بأن يخرج أحدهم في مظهر المغامر المجنون ليكون حديث المغردين المطالبين بمحاسبته على رعونته التي لم يقم بها للبلاد والعباد أي ميزان يذكر وكأنه يطبق مقولة من أمن العقاب أساء الأدب ونحن الذين نقدم النصيحة على العقاب أولا إلا إذا كانت المخالفة صريحة للقانون فهنا يتقدم العقاب على أي نصيحة يمكن أن تقال بعد انقضاء فترة العقاب الذي يكون عادة علة حجم الجرم المشهود. نعلم أننا نعيش عالما تكنولوجيا يمكن أن يوصف بالعالم الثوري وأن أجيال اليوم تختلف عما كانت عليه الأجيال السابقة ولكننا على يقين بأن التربية هي من تسهم في استخدام التكنولوجيا بصورة تختلف عما هي عليه وأن هذه التربية هي من تجبر هذا النشء على اختيار الصحبة الطيبة التي تعينه على مجابهة هذه الحياة بحسب الدين والعرف والقانون والعادة السائدة في المجتمع والصحبة لها دور كبير في تحييد مسالك الشخص أو التزامه، وكلنا نرى ماذا يمكن أن تفعل البطانة بصاحبها بغض النظر إن كان مسؤولا أو شخصا عاديا ولكن قل لي من تصاحب أقل لك من أنت. واليوم للأسف كثير من الأُسر لا يتعرفون على أصدقاء أولادهم سواء كانوا شبابا أو حتى فتيات وهذا له دور كبير في تغيير مسارات الأبناء سواء الأخلاقية أو المجتمعية ولذا ليس علينا أن نلوم هذه الصحبة إن لم تكن النشأة صالحة في البيت والعائلة وهي من توجه هذا أولا لنشوء شخصية سوية ملتزمة أولا ثم اختيار صحبته الطيبة ثانيا، فاحذروا أن تكون هذه التقاليع بداية لما هو أشد في مجتمعنا ولما لا تحمد عقباه ولا ينفع حينها البكاء على اللبن المسكوب.

420

| 28 ديسمبر 2025

لكل عامل نظافة شكرا لك

كم شخص تلقى هذه الرسالة الإلكترونية التي أرسلتها وزارة البلدية لكافة الجمهور التي تقول (تدعوكم وزارة البلدية للمشاركة في مسير النظافة العامة الثاني احتفاء بجهود عمال النظافة وذلك يوم الأربعاء الموافق 24 ديسمبر 2025 في درب لوسيل من الساعة 9:00 صباحا وحتى الساعة 12:00 ظهرا انضموا إلينا للاستمتاع بالفعاليات المصاحبة والمساهمة في تعزيز ثقافة النظافة والمسؤولية المجتمعية التي تعززهما حضوركم ومشاركتكم ويسعدنا لقاؤكم هناك) ؟!. والإجابة أن معظمنا قد تلقى هذه الرسالة الجميلة التي خصصتها وزارة البلدية مشكورة لهذه الفئة العاملة والكادحة في مجتمعنا التي نستيقظ في الصباح الباكر ونجد أصحابها منتشرين في الشوارع الرئيسية والأحياء السكنية وحول الأرصفة والمدارس وهي تقوم بواجبها في تنظيف هذه الشوارع بينما قامت فئة عاملة منهم بالتجول طوال الليل لجمع القمامات المكدسة في الحاويات أمام المنازل وإبقاء ما تتركه نظيفا وصحيا وكل هذه الفئات يُسمى أصحابها بعمّال النظافة وليس عمّال (زبالة) كما يطلق عليهم البعض هذا المسمى الذي يجب أن يطلق على كل من يرمى زبالته بصورة عشوائية وليس في الحاويات المخصصة له فهؤلاء هم أصحاب هذه القمامة وليس هؤلاء الذين يستسهل كثيرون أعمالهم ويرونها صغيرة وقد يلقون قمامتهم وهم يسيرون في الشارع أو من نوافذ السيارات أو حتى من سياراتهم التي يحرصون على نظافتها ولكن لا يهم إن كانوا يرمون هذه القمامة على الأرض وليس من المهم التفكير بمن يمكن أن ينحني لإزالة هذه القاذورات وقد يصيح أحدهم على صاحبه ( ولا يهمك بيجي الحين واحد من عمّال البلدية ينظف )! وهذه بالضبط كثير من العقليات المريضة التي يجب أن تتعزز بثقافة النظافة والمسؤولية المجتمعية التي دعت لهما وزارة البلدية ليتثقف هؤلاء بها وينظرون للأمر على إنه من الواجب عليهم أن ينظفوا مكانهم أينما كان وأن يلقوا قمقمتهم في الحاويات المخصصة لها لأن عامل النظافة موظف مثلنا يجب أن يؤدي مهمته باحترام من الطرف الآخر فلا يهينه أحد ولا يقلل من عمله أي شخص فهو محفوظ الكرامة والمعاملة الحسنة والطيبة وليس من حق أي شخص مهما كان أن يراه بعين استصغار لمجرد إنه عامل نظافة وهي كلمة تعليه ولا تنقص أو تستنقص منه شيئا ولذا يجب أن نعلم أطفالنا هذه الجوانب منذ الصغر لكي لا يكبر الشخص منهم وهو مستهتر يرمي قمامته هنا وهناك ومن على نافذة سيارته معتمدا على هذا العامل المسكين الذي سوف يلاحق قمامة هذا الشخص ليلتقطها ويجعل المكان نظيفا فعلموا أولادكم هذا الجانب من التربية الحسنة لأن الإنسانية هي من تجمعنا بهم على اختلاف اللسان والهوية والجنسية والدين واللغة ولا يجب أن يرمي الطفل حتى (الفاين) ويظنه أمرا تافها لا يوجب التعليم والتوبيخ إن تكرر منه بل يجب أن ينظر لهؤلاء العمالة على أنهم أصحاب وظيفة مهمة في مجتمعنا تستحق الاحترام والتقدير لأعمالها المضنية وإسعادها كما فعلت بالأمس وزارة البلدية مشكورة مع هذه الفئة المحترمة بتكريمها وتعزيز مفهوم النظافة عن من يعتبرونها على طائل هذه العمالة وهي في الحقيقة مسؤوليتنا جميعا لنجعلها ثقافة مجتمعية تنتشر بيننا على اختلاف أعمارنا وأعدادنا ومهما اختلفت وظائفنا عنهم فإنها تبقى وظيفتهم وظيفة حيوية في المجتمع تستحق كل الشكر والدعم والتقدير فشكرا جزيلا لهم ولكل العمالة المنزلية أيضا التي تقوم بنفس المهام في نطاق أضيق في المنازل ولكنهم في النهاية يقومون بأعمال توجب الشكر والاحترام بلا شك.

153

| 25 ديسمبر 2025

حفل جمع الأُمة والأئمة

تابعت بكل شغف حفل اكتمال معجم الدوحة التاريخي للغة العربية والذي عُرض فيه فيلم عن البوابة الإلكترونية الجديدة للمعجم التي تتيح للمستخدمين مادة معجمية تاريخية وتعكس دور المعجم في تعزيز الحضور الرقمي للغة العربية وتوسيع دوائر الاستفادة منها عبر الوسائل الحديثة والمتطور في دلالة على أهمية هذه اللغة ليس باعتبارنا عربا فقط وإنما هي لغة ديننا العظيم وكتابه الكريم. ويأتي احتفاء سمو الأمير بهذا الحفل، حفل الإعلان عن اكتمال المعجم بعد 13 عاما من عمل دؤوب لنخبة من الأساتذة الكبار وخبراء اللغة الذين أبحروا عميقا في جذور المصطلحات وتاريخها وتطورها في اهتمام بالغ من سموه الذي كان قد سبقه عام 2019 قرار أميري الذي نص أيضا على أن تصاغ تشريعات الدولة باللغة العربية ويجوز إصدار ترجمة لها بلغات أخرى إذا اقتضت المصلحة العامة ذلك، كما وضح القرار أن اللغة العربية هي لغة المحادثات والمفاوضات والمذكرات والمراسلات التي تتم مع الحكومات الأخرى والهيئات والمنظمات الإقليمية والدولية والمؤتمرات الرسمية مع إرفاق النص باللغة الأخرى المعتمدة لتلك الجهات، وتعتمد اللغة العربية في كتابة المعاهدات والاتفاقيات والعقود التي تعقد بين الدولة والدول الأخرى والهيئات والمنظمات الإقليمية والدولية ويجوز اعتماد لغة أخرى على أن ترفق بها ترجمة إلى اللغة العربية. لذا فإنه بات من الغريب أن تصر بعض الجهات والمؤسسات على اعتماد اللغة الإنجليزية في جميع أمور سياستها في العمل واشتراط أن يتميز منتسبوها بإجادتهم للغة الإنجليزية نطقا وكتابة ويمكن أن يجتازوا اختبارا لها بعكس ما يجب أن يكونوا عليه في المقابل أمام إتقانهم للغة عربية سليمة نطقا وكتابة أيضا وهذا للأسف ما يفتقر له كثيرون ممن طغت اللغة العامية على حياتهم فبات النطق بلغة عربية فصحى يمثل هاجسا شائكا لهم أو ثقلا يشعرون به مع كل حرف من الحروف الأبجدية ناهيكم عن المعضلة الكبرى إذا ما طُلب منهم الكتابة بأسلوب خال من الأخطاء الإملائية أو القواعد وكأن هذه اللغة هي الغريبة علينا مع أنها لغة القرآن الكريم الذي من المفترض أن نكون قد جُبلنا على تلاوته منذ الصغر وهو بحر لمفردات اللغة العظيمة وسر من أسرارها في البلاغة والمعاني والنسق والتعبير والتشبيه وما إلى هذه الأمور التي كان يجب أن تجعل منا جهابذة في اللغة سواء كان ذلك كتابة أو نطقا ولكن للأسف تحولت لغتنا الأم إلى لغة ثانوية أو لغة مهجورة بشكلها الأساسي الذي لا يمكن أن تتفرع منها اللغة العامية المختلفة في الحديث والكتابة ومخارج الحروف. وأذكر في الجامعة أنني التزمت مع صديقة لي بالتحدث الفعلي بلغة عربية فصحى خالية من عيوب القواعد وشذوذ البلاغة حتى في حياتنا مع عائلاتنا وصديقاتنا وكل تفاصيل حياتنا اليومية وتعرضنا لاستهجان كبير واستنكار أكبر من أقرب أفراد أُسرنا الذين لم يتقبلوا تنفيذ هذه الفكرة التي كانوا يرونها على شكل مسلسلات دينية وتاريخية واستبعدوا تماما أن تتحقق بالقرب منهم وفي بناتهم تحديدا حتى اضطرتنا ظروف هذا الاستهجان والانتقاد الهادم إلى التوقف عن هذه التجربة التي لا أذكر كيف استمرت شهرا كاملا لا يزال بعض من عائلاتنا يتذكرونها ويضحكون وكأن الأمر كان خطأ أو نكتة بينما بات من غير المستهجن ذاك الخليط الممسوخ من اللغتين العربية والإنجليزية في حديث الكثيرين أو تطويع الحروف الأجنبية كتابة لتُقرأ باللغة العربية الركيكة أو حتى تقديم لغات أجنبية على لغتنا العربية الأم واعتبار أصحابها (سوبر أشخاص) لمجرد أنهم سيظلون عربا يتحدثون العربية وإن كانت ممسوخة ومشوهة وركيكة لكنهم في النهاية يتحدثون الإنجليزية بطلاقة وهذا الأهم في صورة لم تعد متفشية بيننا فقط بل في معظم الدول العربية إن لم يكن كلها واعتبار هؤلاء (أذكى) من الذين ظلوا حريصين على تعلم لغتهم العربية والتفقه بمكنوناتها العميقة لأن سوق العمل في الأول والأخير يعترف بشهادات اللغة والمقابلات الشخصية التي تتحدث الإنجليزية وعليه لا يمكنك في النهاية أن تجد من يقابلك ليسألك ما اسمك وكيف تجري الأمور؟! فالأول مرغوب بينما الآخر مغضوب عليه !.. Good Luck !.

177

| 24 ديسمبر 2025

لا تبرروا لهؤلاء أخطاءهم

هل لدى أحدنا شك بأن قطر هي أغلى ما نملك وأننا نحبها حبا لا يمكن أن تعبر عنه أي سطور أو حروف أو مقالات وتغريدات ؟! إذن فنحن على الأقل نتفق في هذا الجانب كمواطنين ومقيمين أيضا ولدوا وترعرعوا في هذه البلد وباتت بلادهم الحقيقية ولكن لماذا لا نعبر حقيقة عن هذا الحب بصورة (أنظف) مما نرى ؟! ولا أعني بكلمة أنظف أن منا من يحب البلاد بمنحى يناقض هذه الكلمة ولكن لاقرب لكم المعنى أكثر وهو لماذا حين نذهب إلى برها الجميل الذي بدأ يزدان بروض خضراء وتربة مرتوية وأجواء رائعة لا نغادره ونترك هذا البر نظيفا وجميلا كما كان ؟! لم علينا أن نترك شواطئنا تعج بالمخلفات والقاذورات في صورة تدل حقيقة على تربية هؤلاء المتهاونين المتواضعة فعلا ؟! لم لا نغادر أي مكان نستمتع فيه بأجوائنا الشتوية الجميلة ونتركه كما حضرنا له وبصورة أجمل أيضا ؟! لم القمامات والقاذورات ونترك المكان بصورة سيئة ونحن نعلم أن غيرنا من المعنيين سوف يحضر وينظف هذا المكان الذي كنا نحن الأحق بتنظيفه وتركه كما حضرنا له ؟! فعلى ماذا يدل هذا الاستهتار سوى على تواكلنا وشعورنا بأن النظافة فقط هي من تنحصر داخل منازلنا وما يعنينا نحن فقط ولكن خارج هذا الإطار فإننا نمارس أسوأ ما فينا من عدم مبالاة وعدم شعور بالمسؤولية تجاه هذه الأماكن التي تنم عن صورة لمجتمعنا الذي يجب أن نحرص على نظافته سواء كان لنا أو يأتي غيرنا له ؟!. كم شعرت بالأسف بالأمس وأنا أشاهد صورا لمخلفات وقمامات تركها أصحابها الذين يفتقرون لتربية صحيحة وأخلاق الإسلام الرفيعة على أحد الشواطئ وتحديدا شاطئ زكريت الواقع في غرب العاصمة الدوحة الذي بدا وكأنه كان ساحة حرب لا نزهة لمن قضى وقته غير مهتم بأن يترك الشاطئ كما جاء له فترك مخلفات الحطب الذي أشعل بها نارا وأكياس قمامة لم يحكم ربطها بقاذورات ومخلفات طعام مكشوفة وكانت منتشرة هنا وهناك وكأن دور هذه العائلة أو العائلات كان مقتصرا فقط على أن يجمعوا قمامتهم في أكياس دون أن يجمعوها في بقعة واحدة أو يلقوها في مكبات القمامة المنتشرة بانتظام ووفرة هناك محكمة الإغلاق والتأكد بأنهم لم يتركوا شيئا وراءهم يمكن أن يشوه المنظر والمكان وقيمة هذا الشاطئ في أنه شاطئ سياحي وجميل وهادئ ويحق للجميع أن يستمتع به ويترك كل واحد من مرتاديه المكان نظيفا لمن سوف يأتي بعده وهو أمر للأسف بات مفقودا لدى الذين يفتقرون لثقافة النظافة والاهتمام بمرافق وأماكن الدولة التي تسعى بالمال والجهد والوقت والعمالة البشرية والآلات والمركبات المخصصة لجعل كل بقعة في قطر نظيفة وآمنة للجميع وأعتقد بأن وزارة البيئة ووزارة البلدية وكل جهة معنية بهذا لم يدخروا جهدا يذكر في تذكير الجميع بأن المحافظة على نظافة وسلامة كل هذه المرافق هي مسؤولية الجميع وليست رجولة حقا أن يأتي مستهتر ما ليقود مركبته برعونة في وسط روضة خضراء نمت حشائشها الصغيرة في بقع من الصحراء فينتزع التربة ويشوه هذه الروض لأجل إشباع رغبة مقيتة تدور في نفسه المريضة ثم يُضبط وتبدأ مرحلة الندم والأسف والبحث عن واسطات من شرق وغرب لانتشاله من دائرة الحساب التي لا يجب أن تستثني أحدا أيا كان من هؤلاء المستهترين الذين يكونون ضحية أهواء مختلة في أنفسهم لمجرد العبث وتشويه معالم في الدولة طبيعية وجميلة وإنني أطالب من منبري هذا أن تُضرب بيد من حديد على كل مستهتر وغير مبال يتعمد الخروج بمشهد الجريء لأجل تصويره في منصته التافهة على إحدى وسائل التواصل الاجتماعي ثم ينتهي به بالبكاء والندم فالتبرير لا يمحو التدمير !.

279

| 23 ديسمبر 2025

الإخلال يعني الانحلال

لا تعتادوا الخطيئة فتصبح عادة ولا تستهينوا بها فتغدو تقليدا لا ينكره أحد. بهذه الجمل الصغيرة عبرت عن وجهة نظري وأنا أتابع باستمرار قيام وزارة الداخلية مشكورة دائما باستدعاء الأشخاص الذين يظهرون في مقاطع أو يرتكبون أفعالا ليست معتادة في قطر أو لم تلق أي استحسان يذكر من أي فرد فيها، ولاقى استنكارا واسعا بحيث اعتبره الكثيرون تصرفا دخيلا على ديننا وعاداتنا وتقاليدنا وقيمنا المعمول بها وهي أفعال أو أقوال يرى أصحابها أنها تصرف عفوي كما برر هؤلاء ليس من شأنه أن يحمل أبعادا أكبر مما حملها في الواقع أم طريقا مختصرا لاعتبار كل جديد على المجتمع عادة يمكن أن تصبح معتادة ؟!. لا تعتبروا أن الأمر عاديا لأنه إذا فكر أحدكم فيه يمكن أن يغلبه التفكير إلى ما هو أبعد من ذلك مستقبلا حيث ذكرت سابقا عن آفة التصوير التي ابتُلينا بها في حياتنا بحيث بتنا نصور أي شيء ولأي غاية تافهة تذكر ومثل هؤلاء فقد أوقعهم التصوير لأجل التصوير وهي قاعدة كل من انخرط به ودخل عالم السوشيال ميديا بكل حسناته وسيئاته في هذا المطب الذي يجب أن يكون عبرة لهم ولكل من توسوس به نفسه تكرار أو ارتكاب مثل هذه الأمور الخارجة عن العرف والدين وقيم هذا المجتمع المعروف بمحافظته على أعلى درجاتها ويلقى أصواتا مستنكرة أمام كل عارض لا يليق به والتي نشأ عليها والمستمدة عادة من دينه القويم وموروثات الأجداد القيمة التي توارثها جيل بعد الآخر حتى وصلت لنا ونحن بدورنا يجب أن نزرعها في نفوس وعقول الأجيال الجديدة ليحافظ هذا المجتمع على قيمته وتفرده فهل كان الأمر يستحق التصوير باعتبار ان القاعدة الدينية المعروفة (إذا ابتُليتم فاستتروا) هي من كانت تخيم على الموقف كله أم أن هؤلاء اعتبروا الأمر تسلية ومرورا كريما على المشاهد الذي كان على وشك أن يشهد تصرفات خارجة أراد بها أصحابها تمريرها واعتبار الأمر وكأنه تحد بين شباب وفتيات وسوف يتسلى الجميع بهذه التسلية وكفى الله المشاهدين شر التذمر وعاقبة الشكوى وسوء المنقلب ؟!. الحمد لله ما زلنا مجتمعا يحافظ على قيمة معتقده الديني الذي يعد مرجعا لنا في استتباب نهجه السليم مهما كانت مغريات هذه الحياة قوية وماضية في النخر في عظامه المتينة وإحالة كل من تسبب في هز أركان هذا المجتمع الأخلاقية إلى النيابة العامة التي سوف تكمل سلسلة التحقيقات حتى النهاية بحسب ما جاء في بيان وزارة الداخلية الصحفي يدل على أن الجزاء يجب أن يكون من جنس العمل وهي أيضا قاعدة دينية معروفة في الإسلام للحفاظ على القيم الثابتة وعدم الإخلال بها ووقف كل من تسول له نفسه بتفكيك كل القيم التي تقوم عليها المجتمعات الحريصة على الإبقاء على نفسها مميزة بها لأن القائم على مثل هذه المجتمعات التي من ضمنها مجتمعنا القطري المحافظ حريص أيضا في الوقت الذي بات المجتمع منفتحا على العالم أن يكون في الوقت نفسه محتفظا برونقه الخاص الذي يغذي موارده الأخلاقية التي تقوم عليها المجتمعات الماضية نحو كل من شأنه أن يجعلها مجتمعات متقدمة مع احتفاظها بجوهرها التقليدي القوي، لذا لا تسمحوا لأي شخص كان أن يبتدع قيما لا تروقنا واعلموا أن محافظتنا سر من أسرار التميز حين تشابه الآخرون في انفتاحهم وخروجهم عن الموروث الطيب.

219

| 22 ديسمبر 2025

من مثل قطر اليوم؟

اليوم من مثل قطر؟! وأنا أضع سؤالا لا تظنوا الإجابة عليه سهلة على صاحبها إن قال مثلها كثير قبل أن يقف قليلا ويسأل نفسه هذا السؤال من مثل قطر اليوم؟! من مثلها في عيدها وفي جمالها وزهوها بنفسها وبأهلها وأرضها وقيادتها وشعبها ؟! من مثل بلادي اليوم في عنفوانها وفرحها وكرمها وكرامتها ونجاحاتها ويومها الذي يأتي مرة في العام لكنها تحتفل بكل هذا كل يوم ؟! من مثل قطر اليوم التي تحصد نجاحات السنين الماضية وتستعد لأعوام قادمة انطلاقا من كل يوم وطني تعيشه ؟! من مثل قطر التي تعيش اليوم أجواء تماما كالتي عاشتها في عام 2022 في ختام كأس العالم واليوم هو ختام كأس العرب بكل الأجواء الجميلة التي أعادتنا إلى أجواء كأس العالم الذي قال رئيس الفيفا لو كان الأمر بيدي لجعلت عشر نسخ قادمة لكأس العالم في قطر من شدة ما رآه واستمتع به والنجاحات التي رآها ولمسها في بلادنا أثناء تلك البطولة المونديالية العالمية؟! من مثل بلادنا اليوم وهي تزهو بالعنابي والأبيض فقط أينما ملت بناظريك يمينا أو يسارا لن تجد غير هذين اللونين يعبران عن وطنية بلاد لا تشبهها أي بلد أخرى مهما كانت أفضل وأكبر وأجمل لكن اليوم قطر هي الأجمل والأكمل والأفضل في نظر كل من يعيش فيها وكل من لمس قوتها وكرمها وطيبتها ولطف شعبها فبالتأكيد سيراها كذلك إن لم ينافسنا حبا فيها؟! من مثل البلاد هذه التي يرأسها أمير طموح شاب واصل رفعة بلاده حتى جعلها على المنصة وفي الصفوف الأولى تباري غيرها من الدول التي تفوقها خبرة وكبرا في المساحة والتاريخ ومع هذا فلا يوجد من يشير إلى قطر إلا وقال هذه الدولة العريقة التي يرأسها قائد محنك وذكي أحب شعبه فبادله هذا الشعب محبة فوق المحبة وتقديرا أعلى من كل تقدير لأنه لمس ان هذا القائد إنما يرسم مستقبلا للبلاد والعباد معا بتوفيق الله وفضله أولا ثم بهمة هذا الرجل الذي ينال احترام العالم كله له؟! من يمكنه اليوم أن يقيس فرحة هذا الوطن بشعبه وفرحتهم به على حد سواء في الوقت الذي قد ينال الشعب قائدا ضعيفا وأنانيا يقدم نفسه أولا ثم شعبه من خلفه كما هو حال كثير من الشعوب سواء العربية أو الغربية لكننا في قطر فقد حظينا بنعمة من الله في هذا القائد الذي بنى لنا الدولة الحديثة المبهرة ثم قال لشعبه بكم تعلو هذه البلاد ومنكم تنتظر الكثير لأن الوطن لا يمكن أن يزدهر إلا بأبنائه وكل محب لها ولد ونشأ وتربى وكبر فيها ثم قال هذه بلادي حتى للمقيمين الذين هم من مواليد قطر والذين يحملون محبة قطر في قلوبهم محبة المواطن القطري لأنهم لم يعرفوا موطنا غير هذه الدولة ليقولوا لها بلادنا تنتظر منا الكثير لنفعله لها ونحن في جاهزية تامة وكاملة لنعمل ونجتهد بما يجعل اسم قطر الأول في جميع النواحي وعلى كافة الأصعدة عرفانا منا لحنو هذا البلد عليهم صغارا وشبابا وكبارا لا ينكرون الفضل كما لا ينكرون المحبة والرعاية وجاء رد الجميل بشعار أُطلق لهذا اليوم ( بكم تعلو ومنكم تنتظر ) ولا شك ان البلاد تنتظر الكثير والكثير من هذا الشعب الذي لا يمكن أن يفي هذا الوطن حقه من كل العطايا والمزايا الذي قدمها لأبنائه ومن حقه أن يقول إنني أعلو بكم وأنتظر منكم ما لا ينتظره أي بلد آخر من شعبه لأن قطر لها ميزة وتميز لا يمكن لأي دولة أو بلد في العالم أن يضاهيها فيه فاللهم لك الحمد على نعمة دولة قطر الحرة الأبية وعلى نعمة تميم بن حمد آل ثاني وعلى نعم الحرية والأمان والرخاء والحياة ورغد المعيشة التي لا يبات فيها جائع ولا محروم فاللهم دمها على بلادنا وبلاد المسلمين يا الله.

216

| 18 ديسمبر 2025

بين المسير والمسيرة أفعال تُحكى

اليوم وغدا ويأتي يومنا الوطني الذي نحتفل فيه كل عام اعتزازا منا بيوم تأسيس هذه الدولة التي ولدنا وتربينا ونشأنا وغدونا فيها أطفالا وفتيانا وشبابا وشيابا، وبإذن الله يكتب الله لنا الموت فيها وعلى أرضها بعد عمر طويل سوف نقضيه بإذن الله في خدمة بلادنا ورفعتها، ونوصي بكل من يحتفل بهذا اليوم أن يحتفل احتفالا يليق بهذا البلد وبسموه ورفعته وسمعته، فإن ما بين (المسير) الذي يأتي صباحا بكل رفعته وعزته ووطنيته وسموه يمكن أن تتغير المفاهيم في (المسيرة) من بعض الكثير ممن يعتقدون أن الفرح بهذا اليوم يمكن أن يتضمن تجاوزات لا تليق بهذا اليوم الوطني المميز وأفعال من بعض المراهقين المنتشين بالفرحة في هذا اليوم فتراهم يقومون بأفعال لا تليق مع قيمة هذا اليوم الوطني الذي يجب أن يحظى بالاحترام ورسم الفرحة على الجميع، لكن ضمن حدود الأدب والتربية التي لا يمكن أن تجعل منه احتفالا يقلل من قيمته، خصوصا لمن يزورنا أو ينظر من خلال وسائل التواصل الاجتماعي تلك الفرحة المغلوطة والتي لا تليق باسم بلادنا ولا بأهله وبالفرحة الوطنية التي يجب أن تكون ضمن حدود وآداب ليس علينا أن نتهاون في شكلها فإنه صورة يمكن أن تنتشر وتسيء لنا سواء للمواطنين أو حتى للمقيمين وكل من يعيش على هذه الأرض التي نحبها ويجب أن يكون لنا احترامنا ليومها الوطني احتراما يليق باسمه، وأنا هنا لا أعمم، ولكن ما يمكن أن يحصل في المسيرة مساء للأسف بات معتادا من قبل الذين يتهاونون في العقاب لمجرد أنه يوم وطني يحق للجميع الفرح به دون قيود، وهذا أمر خاطئ في مفهومه والتفكير به من هذه الزاوية الضيقة التي يجب أن تتسع ليفهم كل هؤلاء أن الاحتفال الحقيقي بهذا اليوم الوطني يجب أن يبدأ بالتعرف على المؤسس الشيخ جاسم بن محمد آل ثاني، رحمه الله، حيث توحدت القبائل تحت رايته ويُعتبر هذا التاريخ إشارة إلى بداية الدولة القطرية الموحدة والمستقرة وتاريخ هذا الرجل الذي بنى هذه الدولة واجتثها من أغلال الوصاية إلى وطن يحكمه القطريون وينمون على أرضه هذا الشعب الذي تشوه بعض فئاته أشكال الاحتفال بيومه الوطني من خلال التصرفات الصبيانية مثل الرش العشوائي على المركبات ووجوه المحتفلين في الشوارع والتفوه بمفردات لا يمكن أن تمثل جزءا من هذا الاحتفال الذي لا يليق له سوى الاحتفال الجميل، والذي لا يتجاوز فيه فرحة الآخرين ولا تتعدى حرية أي شخص على حريات الآخرين، ونحن على العموم قد أصابنا الملل من هذه الأشكال التي تتصدر مشاهد الاحتفال مساء باليوم الوطني الذي ننتظره كل عام ويأتي هذه المرة كما أتى بعام 2022 الذي عشنا فيه نهائي كأس العالم، وهي النسخة الوحيدة لهذه البطولة التي حظيت بإجماع العالم على مثاليتها وخروجها بهذا المشهد غير المألوف والفريد من نوعه وهذا العام 2025 نختتمه في الثامن عشر من ديسمبر وهو اليوم الوطني لبلادنا بنهائي كأس العرب الذي أعادنا حرفيا لأجواء كأس العالم ويحتفل معنا إخواننا العرب والكثير من الأجانب الذين جاؤوا من كافة أنحاء العالم لمتابعة الكثير من البطولات الدولية التي أقيمت على أرضنا ويأتي ختامها في أجواء يومنا الوطني المميز هذا الذي يجب أن نظهر فيه بالوجه الحسن والمعاملة الطيبة والسلوك المميز؛ لأننا هنا إنما نكون سفراء لبلادنا قطر من جميع النواحي وقطر تستحق أن نكون لها سفراء للنوايا والأفعال الحسنة، و»بكم تعلو ومنكم ننتظر» شعار لم يأت هباء وإنما لمقصد لن يترجمه إلا أهل قطر وسيراه العالم متجسدا فينا في هذا اليوم ودائما بإذن الله.

408

| 16 ديسمبر 2025

معرض 241 طفلاً شهيداً من غزة

وقف الحضور صامتين والحزن يعلو ملامحهم حتى أن منهم من بكى أمام هذا المشهد المؤثر وهم يرون صور أطفال صغار كانوا يكفلونهم حتى ساعة استشهادهم في العدوان الإسرائيلي الغادر الذي استمر أكثر من عامين على قطاع غزة في مشهد خيم عليه الصمت الذي يثبت أن المشهد كان أكبر من أن يقال فيه أي حرف وكل هذا كان في معرض 241 الذي نظمته جمعية قطر الخيرية في مشيرب وتضمن صور 241 طفلا فلسطينيا من غزة استشهدوا في العدوان الإسرائيلي وكانت تكفلهم عائلات وأفراد من قطر وكيف تحدث منهم والدموع تسبقه كيف اكتشفوا مقتل هؤلاء الصغار الذين كانوا تحت كفالتهم الإنسانية لأكثر من خمس سنوات حتى فوجئوا أنهم لم يعودوا هنا ليكملوا معهم واجب الكفالة والرعاية كما كان يريد هؤلاء الذين وصفوا أنهم كانوا في فترة العدوان يتساءلون عن مصير هؤلاء الصغار المجهول الذين لم يقابلوهم وجها لوجه ولكن كفالتهم لهم كانت بمثابة حبل سري يجمعهم بمكفوليهم الذين عبر واحد منهم عن حزنه الكبير بعد ما اكتشف أن الطفل الصغير الذي كان يكفله من أربع سنوات والذي ظل يسأل عنه جمعية قطر الخيرية طوال فترة العدوان وعن مصيره كيف أضحى وكانت الجمعية نفسها تجهل مصيره ومصير كل من هم تحت كفالتها في ظل هذا العدوان الغادر والوحشي وقطع الاتصالات معهم حتى جاءه الخبر الموجع بعد مرور سنة على العدوان بأن من تكفله يا هذا قد قتلته إسرائيل بدم بارد كما قتلت عشرات الأطفال من الرُّضع والصغار والخُدج وحتى الأجنة في أرحام أمهاتهم ليتكلم والغصة تخنق حروفه وهو يشير لصورة الطفل الذي كان يكفله بأنه كان ولده الذي لم يقابله يوما ولكنه كان على اتصال معه ومع أسرته طوال فترة الكفالة ليرى ماذا يحتاج وماذا ينقص هذا الصغير فهل ترون هذا أمرا طبيعيا؟ لا والله فالألم أكبر من أن يوصف وصور هؤلاء الصغار الذين وصل عددهم إلى 241 صغيرا قضوا في العدوان الأخير تكاد تنطق وتقول إن أصحابها إنما كانوا يحلمون بأن يكبروا ويعيشوا مثلهم مثل ملايين الأطفال في العالم ولكن يد الغدر الإسرائيلية أبت إلا أن تقتلهم وتجتث جذورهم من أرضهم وتترك وراءهم أثرا بأن أطفال غزة إنما كانوا إرهابيين في نظر حكومة إسرائيل التي ترى كل شيء فلسطيني تهديدا لوجودها حتى وإن كان الشيء هم مجرد أطفال ومن قتلتهم تعلم بأن مثلهم اليوم يموتون بردا تحت خيامهم الواهية والبالية التي تقتلعها الرياح والأمطار ومن فرَّ من آلة القتل الإسرائيلية فإنه اليوم أمام آلة القتل للشتاء القارس الذي تمنع إسرائيل وصول المساعدات الإنسانية لهم ليشعروا بأن دفئا يمكن أن يتسلل لأجسادهم دون خوف أو هلع يمكن أن يقتلهم في لحظة فأين العالم مما تعانيه غزة اليوم؟! أين الذين ظنوا بأن إسرائيل قد أوقفت هذا العدوان والذي لم ينتهِ بعد الخروقات المتعددة لوقف إطلاق النار من جانبها خلفت الآن أكثر من 231 شهيدا . إنني والله قد بدأت مقالي عن الحديث عن 241 طفلا كانوا مكفولين من أهل قطر وانتهيت بعشرات الآلاف من الأطفال الذين يقتلهم اليوم الشتات والبرد والعوز والجوع والمرض وتحفهم الأوبئة من كل جانب فأين نحن اليوم منهم؟!

504

| 14 ديسمبر 2025

مرحبا بكل من يحترم مجتمعنا

تعيش قطر هذه الأيام بطولات رياضية كبرى وهي كأس العرب فورميلا 1 وكأس الخليج تحت 23 سنة، بالإضافة إلى كأس القارات، وهي كلها بطولات جعلت قطر تعيش أجواء كأس العالم الذي عشناه في عام 2022، حيث أصبحت وجهة لآلاف من كافة أنحاء العالم للحضور لها والاستمتاع بأجوائها، ويلقون ترحيبا من المواطن والمقيم على حد سواء؛ لأننا نعلم بأن هؤلاء يأتي معظمهم لأول مرة إلى قطر، ومن الواجب علينا الترحيب بهم الصغير منهم والكبير، لكننا لاحظنا أن منهم وخصوصا من الشباب والفتيات من يتصرفون بما لا يتلاءم مع ديننا وعاداتنا وتقاليدنا فتراهم يرقصون رقصا مختلطا أمام الملاعب الرياضية أو في سوق واقف وفي الأماكن المفتوحة أمام أنظار العائلات القطرية والعربية، وهو أمر لسنا معتادين عليه حقيقة، كما إننا لسنا على وفاق مع هذه المشاهد التي تهدم القيم في المجتمع، ورغم شعورنا بالفرحة لإقامة مثل هذه المناسبات التي تجمع شعوب الوطن العربي والعالم على أرضنا إلا إننا لا يمكن أن نقبل مثل هذه المشاهد من أن تهدم ما تعبنا لتأسيسه في أخلاق صغارنا والمراهقين فينا. ومع هذا فإن هذا لا يمكن أن يضعف من ترحيبنا بالجميع في دوحة الجميع كما هو مألوف بيننا في أننا نرحب بالغريب والقريب، لكننا نحرص على أن يظل مجتمعنا محافظا على ما تربينا ونشأنا عليه وورثناه للأجيال التي أتت بعدنا فالرقص بهذا الشكل واختلاط الشباب بالفتيات لأداء رقصات في الهواء الطلق وعلى مرأى من الجميع ننكره حقيقة، ونتمنى من الجميع الاستمتاع بأجوائنا الرياضية الجميلة لكن في نفس الوقت فإننا نود أيضا من كل هؤلاء احترام عادات وتقاليد وقيم هذا المجتمع الذي لم يعتد على مثل هذه المشاهد التي تنافي تعاليم ديننا وتخالف قيمنا وعاداتنا في وقت أصبح كثير من المجتمعات بحاجة لمن يزيد من تأسيس القيم والأخلاق فيها، ونحن في الوقت نفسه لا ننكر أننا نرى مشاهد إيجابية من كثير من الجماهير القادمة لنا في حرصهم على الظهور بشكل يتناسب مع قيم هذا المجتمع وبشكل يشرف بلادهم الذين يكونون سفراء لها في الدوحة، وخروجهم بهذا الشكل إنما هو المظهر الحقيقي الذي يجب على جميع من يحضر الدوحة أن يخرج به؛ لأننا في الواقع نحترم الجميع، وإنكارنا إنما هو من غيرتنا على بلادنا التي لم تعتد على هذه المظاهر المنافية لأخلاقنا وديننا وعاداتنا وتقاليدنا، وكلنا لربما رأينا المشهد الذي علق عليه أحد المواطنين وهو ينكر على أصحابه أن يرقصوا شبابا وفتيات أمام الجميع عند ساحة أحد الاستادات المونديالية، وإنه كمواطن يرفض أن يقوم أحد بما يخالف ما يحاول تأسيسه في أبنائه من التزام ديني ومجتمعي، حيث ظهر المشهد لشاب وفتاة يرقصان وسط مجموعة من الشباب والفتيات بعد فوز منتخب بلادهم بمباراة لبطولة كأس العرب، وأنكر عليهم هذا المواطن ما يفعلانه في الوقت الذي يحترم كثيرون من ضيوفنا طبيعة بلادنا ومجتمعنا المحافظ، وهو أمر نقدّره ونحترمه منهم ورغم هذا فإننا بلا شك نشعر بالسعادة الكبيرة لإعادتنا إلى أجواء كأس العالم الجميلة التي حظيت باحترام العالم لقطر رغم القيود التي فُرضت والتي تخالف ديننا وقيمنا وعاداتنا ومع هذا فإنها حظيت باحترام الملايين الذين زاروا قطر في حينها واليوم نعيش نفس الأجواء من قدوم عرب وأجانب من كافة أنحاء العالم للاحتفال معنا بهذه البطولات الكبيرة التي على الرغم من إقامتها في وقت واحد لكنها أثبتت أن قطر على قدر المسؤولية والاستطاعة في أن تنظم البطولات الكبيرة وفي نفس الوقت تحافظ على شكلها الخارجي ومجتمعها من أن ينال منهما ما هو مرفوض دينيا ومجتمعيا، فمرحبا بالجميع ما دام الجميع يحترم هذه البلاد بما يتواءم ويتلاءم مع قيمه وعاداته وتقاليده التي صنعت منه بلدا عظيما يفخر به أهله ويسر ناظري من يزوره دائما.

300

| 11 ديسمبر 2025

ومرت سنة على سـوريا

سنة منذ أن خُلع بشار الأسد، وسنة منذ أن تنفس السوريون الحياة، وسنة منذ أن ظهر للعالم بأن سوريا كانت تعيش في ظلام المعتقلات وظلم النظام، ومرت سنة يستذكر فيها السوريون ما مر بهم ويذرفون الدموع على فقد أحبتهم ومن اختطفهم النظام في غياهب السجون وما عرفوا لهم طريقا، وكل ذلك منذ سنة استطاعت المقاومة والأحرار أن يجعلوا بشار يفر مثل الجرذ الذليل ويترك وراءه الشبيحة الذين لطالما كانوا يدقون له الطبول ويعزفون مزامير عاش الأسد، وفي لحظة لم يتوقعها أحد سقط الأسد ولم تسقط بعد الذكريات المريرة التي خلفها وراءه متحديا العالم أن يطمسوها من ذاكرة السوريين الذين لا يزالون يتجرعون المرارة منها ولا يمكن أن تُمحى من تاريخ سوريا العظيمة اليوم، والتي تحاول أن تستقيم في وضعها وأحوالها رغم الألم والمرارة العالقة في الحلقوم، ولكن مرت سنة أيها السوريون منذ أن سقط الأسد وتحررت بلادكم وشعبكم وحياتكم وبات هناك من يحكم ليعدل ويقر قوانين لتقر الأمور فيكم وكم كانت المشاهد صعبة على الحضور وعلى رأسهم أحمد الشرع وهم يذرفون الدموع الحارة على مشهد الطفل السوري الذي غدا شابا اليوم وهو يقول بألم والدموع تحنق كلماته وهو يسأل ببراءة: ماذا فعلنا لبشار الأسد ليقتلنا ويجوعنا ويشتتنا ونعيش في دمار وركام وشتات وفُرقة وفقد؟ ماذا فعلنا بهذا الرئيس الذي يتمتع برؤيتنا هكذا ونحن نموت ونُقتل بغاراته ونختنق ببراميل سمومه؟ واليوم يقف هذا الطفل شابا أمام الشرع وزوجته والعديد من المسؤولين والوزراء الذين لم يستطيعوا كبت هذا الألم بسبب كلمات هذا الشاب الذي قالها صغيرا، وهو اليوم واقف على رجليه وقد غدا يافعا يتكلم بحرقة على من فقدهم في عصر الأسد المخلوع ثم ينخرط بالبكاء حينما احتضنه الشرع مواسيا له بأن كل هذه الأمور سوف تمر ولا تضر بإذن الله، وإن كل ما مرت به سوريا العظيمة فإن الشعب قادر على تجاوزه إن وضع يده بيد الحكومة واستطاع أن يقفز خطوات كبيرة للأمام ويمكن لدول صديقة وشقيقة أن تساعد سوريا لتجاوز كل هذه المنغصات العظيمة والمؤلمة التي لا تزال عالقة في حناجر الملايين من السوريين الذين عادوا لبلادهم ويسهمون بإعادة الأمور إلى نصابها، وهذا لن يتأتى إلا بالتعاون بين الشعب والحكومة، وإلا فإن كل هذه الآلام لن تنقشع من سماء سوريا التي نؤمن بأنها تستحق الأفضل مستقبلا، وهي قادرة على ذلك متى آمنت بأنها قادرة على ذلك وعلى تجاوز كل ما يمكنه أن يقلل من حقهم المشروع هذا في أن يعيشوا مثلهم مثل آلاف الشعوب الحرة التي استطاعت أن تسقط نظامها الظالم وتسعى بعده لحياة آمنة بلا منغصات أو شعور بأن هذا الحال لن يتغير يوما، ولكن لا لأن سوريا اليوم ليست سوريا كما كانت قبل عام من الآن وسوريا بعد سنة ليست سوريا القائمة اليوم، وهذا ما يجب أن يسير عليه السوريون ليبنوا دولتهم كما يريدون وكما يحلم أطفالهم الذين يريدون أن يناموا في أحضان أمهاتهم دون خوف يمكن أن يقتلع هذا الشعور من قلوبهم الصغيرة التي عاشوا 14 عاما وهم في شتات وخوف واللا وطن، ولكن اليوم تقف سوريا لتحيا ذكرى التحرير برئيس جديد سوف يسعى الأصدقاء المخلصون لسوريا ومنهم قطر على النهوض من جديد معه ومحاولة دفع هذا البلد للأمام؛ لأننا نؤمن في قطر بأن دور الصديق يجب أن يكون موقفا جادا وملزما ونحن لم نتخل أبدا عمن احتاج مساعدتنا ومشورتنا ووقوفنا بجانبه، وعليه تبقى سوريا الدولة الشقيقة لنا وسنبقى لها موقف الشقيق الذي يحتضن شقيقه ويلهمه ويساعده، وإلا فإنه لا معنى للعروبة واللغة والدين والمصير المشترك بيننا وبين هذا البلد الجميل الذي استطاع أن يخلع جذور عائلة الأسد من أرضه وقادر على أن يزرع وردا عليها بإذن الله.

240

| 10 ديسمبر 2025

alsharq
هل سلبتنا مواقع التواصل الاجتماعي سلامنا النفسي؟

ربما كان الجيل الذي سبق غزو الرقمنة ومواقع...

6513

| 15 فبراير 2026

alsharq
«تعهيد» التربية.. حين يُربينا «الغرباء» في عقر دارنا!

راقب المشهد في أي مجمع تجاري في عطلة...

1965

| 12 فبراير 2026

alsharq
المتقاعدون.. وماجلة أم علي

في ركنٍ من أركان ذاك المجمع التمويني الضخم...

960

| 16 فبراير 2026

alsharq
الطلاق.. جرحٌ في جسد الأسرة

الأسرة هي اللبنة الأولى في بناء المجتمع، وهي...

930

| 12 فبراير 2026

alsharq
التحفظ على الهواتف في الجرائم الإلكترونية

لقد نظم المُشرع القطري الجرائم التي يتم ارتكابها...

777

| 16 فبراير 2026

alsharq
مرحباً بالركن الثمين

مرحبًا رمضان، رابع الأركان وطريق باب الريان. فالحمد...

762

| 18 فبراير 2026

alsharq
الموظف المنطفئ

أخطر ما يهدد المؤسسات اليوم لا يظهر في...

603

| 16 فبراير 2026

alsharq
بين منصات التكريم وهموم المعيشة

في السنوات الأخيرة، أصبحنا نلاحظ تزايدًا كبيرًا في...

549

| 12 فبراير 2026

alsharq
ما هي الثقافة التي «ما منها خير»؟

في زمن السوشيال ميديا، أصبح من السهل أن...

468

| 12 فبراير 2026

alsharq
حروب ما بعد الحرب!

الحرب هي القتال والصراع ومحاولة إلحاق الأذى بالعدو...

465

| 13 فبراير 2026

alsharq
سورة الفاتحة.. قلب القرآن وشفاء الأرواح

تحتل سورة الفاتحة مكانة فريدة في القرآن الكريم،...

465

| 13 فبراير 2026

alsharq
بصمة الحضور في المدارس.. بين الدقة التقنية وتحديات الواقع

يشهد قطاع التعليم تحولاً رقمياً متسارعاً يهدف إلى...

459

| 16 فبراير 2026

أخبار محلية