رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

ابتسام آل سعد

@Ebtesam777 

[email protected]

مساحة إعلانية

مقالات

270

ابتسام آل سعد

ما كان لم ينقذ غزة

29 ديسمبر 2025 , 01:45ص

ارتفعت حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر 2023 إلى 71 ألفا و266 شهيدا و171 ألفا و219 مصابا.

وذكرت وزارة الصحة في غزة أمس أن مستشفيات قطاع غزة استقبلت خلال الساعات الـ 48 الماضية 29 شهيدا «بينهم 4 شهداء جدد و25 شهيدا انتشال» و8 إصابات فيما لا يزال عدد من الضحايا تحت الركام وفي الطرقات، حيث تعجز طواقم الإسعاف والدفاع المدني عن الوصول إليهم حتى اللحظة، وأوضحت أن إجمالي الشهداء منذ وقف إطلاق النار في 11 أكتوبر الماضي ارتفع إلى 414 شهيدا، وإجمالي الإصابات إلى 1,142 مصابا فيما جرى انتشال 679 جثمانا، وأشارت الصحة إلى أنه تمت إضافة 292 شهيدا للإحصائية التراكمية للشهداء ممن تم اكتمال بياناتهم واعتمادهم من لجنة اعتماد الشهداء من تاريخ 9 ديسمبر إلى 26 ديسمبر الجاري.

من يقرأ خبرا مثل هذا اليوم يقول ومتى توقف العدوان الإسرائيلي على غزة؟! ومتى ارتاح الفلسطينيون لينتشلوا شهداءهم الذين هم تحت الأنقاض منذ بداية العدوان ليقوموا بانتشال من قتل منهم اليوم بغارات إسرائيلية ودُفن تحت الركام؟! هل نسيتم غزة يا عرب؟! بصراحة فمنذ توقيع اتفاق وقف إطلاق النار في الحادي عشر من أكتوبر الماضي لم يعد أحد يذكر غزة وكأن ما كان في عامين قد تم محوه تماما وهذا ما أرادته تل أبيب حتى بعد توقيعها لاتفاق وقف إطلاق النار وأن تُهّمش غزة بعد هذا الاتفاق وهو ما يحدث فعليا الآن، فالشهداء الذين سقطوا بعد التوقيع يزيدون على 200 شهيد ومن داخل القطاع نفسه وكل يوم تخرج لنا الأخبار بأن قوات الدفاع المدني عاجزة جدا عن استخراج مئات الجثامين العالقة والمدفونة تحت الركام والأنقاض وأن إمكانياتها لا تسمح بالحفر أكثر وإخراج هذه الجثامين التي تحتاج لعدة أكثر تطورا لحفر قبور لاحقة لها ودفنها بالطريقة الصحيحة، واليوم تأتي إسرائيل بكل جبروتها لتقول بأن لديها أهدافا أخرى في غزة يجب اغتيالها وملاحقتها وعلى هذا الشعب المطحون ما بين برد يشل أطرافه وشتات يشل أركانه أن يدفع ثمن كل هذا فأهل غزة اليوم يعانون أقسى درجات البرد والصقيع وعلى أغطية خفيفة غارقة في ماء بارد مثل الثلج ويموت أغلب الرُضع فيها من شدة البرد والتجمد الذي يصل لعروقهم الصغيرة فلا يتحملون الحياة بعدها فيصبحون جثامين صغيرة لم تصبهم أي شظية أو رصاصة إسرائيلية لكن أصابتهم سياسة إسرائيلية حقيرة تعتمد على تجويع هؤلاء الفلسطينيين وتجميدهم ودون وصول أي مساعدات إنسانية لهم ليعيشوا أفضل ممن سبقوهم ولكن أنا أخبركم بأن العالم كله قد نسى غزة منذ اللحظة التي تعهد العالم بإعادة أسرى إسرائيل ورفات من مات منهم وجثامين من قضى فيهم إلى أرضهم التي هي في الحقيقة أراض فلسطينية محتلة يعتبرها الإسرائيليون دولة لهم وكيانا مشروع لإقامة دولتهم الممتدة من النهر إلى البحر على حد قولهم وما عاد أحد يلاحق هل أكل الفلسطينيون مما أُرسل لهم من معونات أم شربوا أو تعالجوا أو ناموا وهم يشعرون بالدفء والأمان لا فكل هذا ما عاد أحد يفكر فيه من الذين أستأمنوا إسرائيل على توقيعها لالتزاماتها فيما بعد وقف إطلاق النار رغم أن كل هذه الالتزامات باتت هباء منثورا وما عادت حتى الولايات المتحدة الأمريكية ملتزمة بتنفيذ ما يمكن تنفيذه في اتفاق وقف إطلاق النار ولذا لا تسألوا عن حياة أهل غزة في الوقت الذي تلاحقون فيه استلام إسرائيل لجميع مختطفيهم أحياء وجثامين ورفات في الوقت الذي يتواصل شعب القطاع في الموت وكأن ما كان لم يكن لينقذهم بل يزيدهم سوءا فوق السوء كله.

مساحة إعلانية