رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

ابتسام آل سعد

@Ebtesam777 

[email protected]

مساحة إعلانية

مقالات

213

ابتسام آل سعد

دولة في اللا دولة

27 يناير 2026 , 02:43ص

لا أستطيع أن أعبر لكم أو أصف شعوري وأنا أرى العلم الفلسطيني يرفرف في سماء العاصمة البريطانية لندن في افتتاح سفارة دولة فلسطين والتي اعترفت بريطانيا بها كدولة مستقلة في سبتمبر الماضي في عام 2025 وبعد أكثر من عامين من الإبادة الجماعية التي ارتكبتها إسرائيل ولا تزال ترتكبها في غزة المحاصر منذ عام 2007 بعد ارتفاع عدد ضحايا العدوان الإسرائيلي على القطاع إلى 71654 شهيدا و171391 مصابا حتى الأمس والتي أدت إلى اعتراف دول كثيرة في عامي 2024 و2025 بدولة فلسطين مثل بريطانيا، كندا، أستراليا، البرتغال، لوكسمبورغ، بلجيكا، أندورا، فرنسا، مالطا، موناكو، إسبانيا، النرويج، أيرلندا، سلوفينيا، وأرمينيا. وساهمت هذه الاعترافات خاصة من دول غربية مؤثرة في تعزيز الموقف الدبلوماسي الفلسطيني وحشد التأييد الدولي لإنهاء الاحتلال وإقامة الدولة على حدود عام 1967 ليصل إجمالي الدول المعترفة إلى 157 دولة من أصل 193 دولة عضواً في الأمم المتحدة اعتبارًا من سبتمبر 2025 وحتى اليوم. وقال السفير حسام زملط الذي كان رئيساً للبعثة الدبلوماسية الفلسطينية: «اجتمعنا اليوم لنشهد لحظة تاريخية: افتتاح سفارة دولة فلسطين في المملكة المتحدة بصفة دبلوماسية وصلاحيات كاملة». ورغم أن الحدث كان في بداية يناير الجاري إلا أن ردود الفعل لا تزال تتوالى على لندن التي وُصفت بالمنتقدة للندن في اتخاذ خطوة غير موفقة منها بافتتاح سفارة رسمية تؤكد اعترافها بدولة فلسطين التي تعارض إقامتها دول عدة وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية. 

 حتى جاء العدوان الدامي الإسرائيلي في السابع من أكتوبر عام 2023 واستمر لأكثر من عامين جعل شعوب العالم بأسرها تستنفر لبشاعة المشاهد التي كانت تنقل الإجرام الوحشي لإسرائيل. إسرائيل التي حاولت استعطاف الجميع بما تعرضت له في السابع من أكتوبر آنذاك لكنها خسرت هذا التعاطف كليا بعد أن اشتعلت المواقع ووسائل التواصل الاجتماعي بالصور الدموية لآلاف الشهداء الذين كان جُلهم من الأطفال والرُّضع والأجنة في أرحام بطون أمهاتهم. هذا العنف أثار عواصف من الكُرْه والهجوم على إسرائيل ولا تزال شوارع الغرب تضج بالمظاهرات المؤيدة لأهل غزة لما بعد اتفاق وقف إطلاق النار حيث واصلت المعاناة الإنسانية بوجهها البشع ليسقط عشرات الفلسطينيين منهم الرضع بسبب البرد القارس وقلة الإمكانات، ناهيكم عن ظروف المعيشة والتي تتلخص في الخيام البالية والواهية التي تتطاير بفعل الرياح الباردة والأرض الغارقة بالأمطار وشح الوقود للتدفئة وقلة القدرة على العيش إنسانيا قدر المستطاع. 

ومع هذا فإن غزة لا تزال تحاول المضي في الحياة الصعبة التي لم تستمر كثير من الدول في مراقبة الوضع بعد وقف إطلاق النار وانشغلت بغير غزة التي استطاعت بمعاناتها أن تجعل عشرات الدول الكبرى أن تعترف بفلسطين دولة لها كيانها الذي لم يتحرر بعد وصلاحياتها التي لا تزال مقيدة بيد عدو محتل وحشي تمثل النازية أسلوب حياة وإراقة الدماء لعبة في يديه الغارقتين في دماء أهل غزة وفلسطين عموما ومع هذا فإن تل أبيب يزعجها الاعتراف بدولة فلسطين رغم يقينها بأن لا دولة مجاورة لدولتها التي هي في الأساس كيان كرتوني مغتصب محتل لأرض فلسطينية عربية منذ مئات السنين ولكن لنكن متفائلين أكثر بهذه الاعترافات التي يمكن أن تمثل ضغطا نوعا ما على إسرائيل رغم يقيني بأن تل أبيب إنما تستمد قوتها وعنجهيتها من الموقف الأمريكي الذي كان يوما ما موافقا على حل الدولتين ولم يرفض القرار الأممي بهذا ولذا حدثوني اليوم بمن اعترف بالدولة الفلسطينية قبل أن تذكروا أن الدولة تقع في اللا دولة حرفيا.

اقرأ المزيد

alsharq أفول أوروبا ورسائل التدافع

التدافع سُنّةٌ من سنن الاجتماع الإنساني، وقانونٌ يحكم حركة التاريخ كما تحكم قوانين الطبيعة حركة الكون. فلا استقرار... اقرأ المزيد

81

| 08 فبراير 2026

alsharq سقوط الأقنعة الأخلاقية

شكّلت قضية رجل الأعمال الأمريكي جيفري إبستين واحدة من أكبر الفضائح الأخلاقية والقانونية في العصر الحديث، بعدما كشفت... اقرأ المزيد

123

| 08 فبراير 2026

alsharq شكراً للعيون الساهرة

دعوني أولاً أعبر عن تقديرنا الكامل لكل الجهود المبذولة من وزارة الداخلية في تتبع كل ما من شأنه... اقرأ المزيد

93

| 08 فبراير 2026

مساحة إعلانية