رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

د. أحمد القديدي

د. أحمد القديدي

مساحة إعلانية

مقالات

39

د. أحمد القديدي

سياسة قطرية دفاعية لحماية الشعب وتحقيق السلام

30 أبريل 2026 , 11:22م

جميع السياسات القطرية تنطلق من مبدأ أساسي يؤمن به حضرة صاحب السمو الأمير المفدى وهو احترام فعلي للقانون الدولي وتكريس الدبلوماسية لخدمة السلام والأمن في المنطقة وفي العالم. وتخضع منظومة الدفاع الوطني القطري لنفس المبادئ بجميع مكوناتها من جيش بطل يتطور باستمرار لمتابعة الإنجازات الرقمية والثورة التكنولوجية مثلما شاهد جمهور شبكة الجزيرة في برنامج (ما خفي اعظم ) منذ أيام قليلة. خاصة قدرة جيش الوطن على التصدي للصواريخ البالستية والمسيرات التي تستهدف أرض قطر ومنشآتها الحيوية وبنيتها التحتية.

 

ونتذكر تصريح الرئيس الأوكراني (فلودومير زيلنسكي) على إثر استقباله من طرف حضرة صاحب السمو حين قال: يسعدني أن أثني على مساعي وجهود المجتمع القطري لوقف القتال وحماية المدنيين، والإبقاء على كافة قنوات الاتصال مفتوحة لحل الأزمة بالحوار والطرق الدبلوماسية، كما قدم الرئيس الأوكراني الشكر لسمو الأمير على جهود دولة قطر من أجل لم شمل الأطفال الأوكرانيين مع عائلاتهم في أوكرانيا ضمن وساطتها المستمرة الهادفة إلى لم شمل الأسر المشتتة بسبب الأزمة الروسية الأوكرانية. وفي نفس السياق استقبل حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى سعادة السيد (جويدو كروسيتو) وزير الدفاع في الجمهورية الإيطالية حيث جرى استعراض مجمل التطورات الإقليمية والدولية وفي مقدمتها المستجدات التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط وانعكاساتها على المنطقة. كما جرى تناول علاقات التعاون الثنائي بين دولة قطر والجمهورية الإيطالية لا سيما في مجالي الدفاع والتعاون العسكري وبحث آليات تطويرها وتعزيزها.

وسبق واستقبل أمير البلاد المفدى سعادة السيد (جون هيلي) وزير الدفاع في المملكة المتحدة الصديقة لبحث تطورات الأوضاع والمستجدات الإقليمية والدولية لا سيما في ظل التوترات المتسارعة التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط كما جرى استعراض علاقات التعاون الثنائي بين دولة قطر والمملكة المتحدة خاصة في المجالات الدفاعية وسبل تعزيزها وتطويرها بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين الصديقين لا سيما في ما يتعلق بالتعاون العسكري وبما يدعم الجهود الرامية إلى مواجهة التحديات الأمنية. وفي نفس السياق كانت لمعالي الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية لقاءات ومناقشات جمعته بوزراء الدفاع الذين يؤدون زيارات للدولة تناولت تفاصيل التعاون العسكري والأمني بين دولة قطر وحكومات بلدانهم. كما التقى سعادة الشيخ سعود بن عبد الرحمن بن حسن آل ثاني نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الدولة لشؤون الدفاع، سعادة السيد (جويدو كروسيتو) وزير الدفاع في الجمهورية الإيطالية الصديقة والوفد المرافق له، وذلك خلال زيارته إلى دولة قطر وجرى خلال اللقاء استعراض آخر المستجدات والتطورات الأمنية في المنطقة وبحث أوجه التعاون الدفاعي والتنسيق المشترك في ظل الظروف الراهنة.

كما التقى سعادة الشيخ سعود بن عبد الرحمن بنظيره وزير الدفاع الإيطالي وبحثا آفاق تعزيز التعاون الدفاعي والعسكري، بما يعزز الشراكة الاستراتيجية ويؤكد متانة العلاقات الثنائية بين البلدين. كما استعرضا التطورات الإقليمية، مؤكدين على أهمية تكثيف الجهود المشتركة لدعم الأمن والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي. وفي ذات السياق الدفاعي أعلنت الخارجية القطرية أن معالي رئيس مجلس الوزراء بحث مع وزير الخارجية السعودي سمو الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله آل سعود المسائل المتعلقة بوقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران. وأكدا ضرورة معالجة جذور الأزمة عبر الوسائل السلمية مما يحول دون تجدد التصعيد. ونرى من جهتنا كملاحظين أن معالجة جذور الأزمة تتحقق أولا بفضل علاقات قطر المتوازنة والذكية مع جميع أطراف الأزمة فاجتنبت دبلوماسيتها كل ممارسات التطرف والتعجيز وتحصنت بالواقع وضغوطاته فكسبت ثقة الولايات المتحدة وحلفائها الأوروبيين وحلفائها في منطقة الشرق الأوسط كما حازت على ثقة الجار الإيراني بسبب تمسك قطر بأصول التعاون مع جار فرضته الجغرافيا وسيبقى جارا الى الأبد بفضل التاريخ أيضا وقد جمعت بين قطر وهذه الجارة وشائج العلاقات العريقة المشتركة وهذا ما يسهل تجاوز الأزمات لكن دون التفريط في التنديد بأي عدوان يصدر عن الجار باعتباره غدرا لقطر التي لم تقم بأي عمل عدائي ضده.

ولم يتأخر رد فعل النظام الإيراني فقد حث الرئيس الإيراني في كلمة له خلال اجتماع مجلس الوزراء الإيراني على تعزيز التعاون بين دول المنطقة، محذرا من أن الاستهداف لن يقتصر على إيران، بل قد يمتد إلى دول أخرى وأشاد الرئيس (بزشكيان) بمواقف بعض دول الجوار ومنها دولة قطر مثمنا كذلك ما قامت به باكستان من تعاون وقيامها بدور الوسيط إضافة إلى تعاون العراق وأذربيجان وتركيا في مواجهة ما وصفه بمحاولات إثارة النزاعات، مؤكدا أن هذا التنسيق أسهم في إحباط مخططات تهدف إلى زعزعة الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط.

ويندرج نشاط حضرة صاحب السمو يوم الثلاثاء 28 أبريل بحضوره قمة قادة دول مجلس التعاون الخليجي في جدة ضمن ذات المواقف الدفاعية التي اشترك فيها جميع القادة الخليجيين في خضم الأوضاع الراهنة في الشرق الأوسط وتداعيات الحرب الأمريكية ضد إيران، إذ ناقشت القضايا المتعلقة بالمستجدات الإقليمية والدولية وتنسيق الجهود للتحقق من أن أي معالجات للأزمة الحالية بين طهران وواشنطن يجب أن تراعي مصالح دول المجلس بما يعزز أمنها واستقرارها. هذا وتناقلت أغلب وسائل الإعلام والاتصال كلمة حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد بعد القمة وعندما أكد سموه أن " قمتنا الخليجية التشاورية في جدة تجسد الموقف الخليجي الموحد تجاه الأوضاع الراهنة، وما تستلزمه من تكثيف التنسيق والتشاور، بما يعزز الدور الفاعل لدولنا في دعم المسارات الدبلوماسية وصون أمن المنطقة واستقرار شعوبها وتحقيق تطلعاتها نحو التنمية والازدهار".

مساحة إعلانية