رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

رمضان فريد

- كاتب وأكاديمي في أكاديمية المها للبنين

مساحة إعلانية

مقالات

471

رمضان فريد

مَنْ يسقط حقّ الجار كيف يعيش في سلام؟!

01 مايو 2026 , 07:58ص

حقّ الجار ركيزة اجتماعيّة أساسيّة من أجل التّعايش وتحقيق الأمن والسّلام والاستقرار لجميع الشّعوب، ومن غفل عن هذا بقصد أو بغير قصد فقد نزع أمنه وسلامه، وعلى هذا عاش المسلمون في مختلف العصور وفي كل البقاع، فحق الجار حدّ من حدود الله.

وفي المسارات السّياسيّة تعمل قطر على أن يسود هذا المبدأ وأن يضع الجيران وغيرهم في اعتباراتهم أنّهم يتعاملون مع أمّة سبقت غيرها في رعاية حقّ الجار وتقديره بل وتقديمه في حالات كثيرة عن الأهل الذين يبعدون عنّا مسافة، وكل هذا ليطمئن الجميع ويأنس وينعم بالأمن والسّلام.

وسعادة الشّعوب مرتبطة بشكل أو بآخر بمدى نجاح علاقتها مع جيرانها من إخوانهم أو من الشعوب الأخرى الّتي يجمعهم المصير الجغرافي والواقع الحدودي، وكلما كان الانسجام حاضرا كان الاستقرار والازدهار والسّلام للجميع.

ومن أكثر ما تميّز به المجتمع المسلم دون سائر المجتمعات هو التّعايش والإحسان الشّامل إلى شركاء الوطن ومنع الأذى عنهم وحمايتهم والوفاء بالعهد معهم لضمان أمن وسلام الجميع، ومن لم يعرف هذا عن المجتمع الإسلامي فهو من الضّالين المضلّين، والذين أنصفوا الحضارة الإسلامية من كتّاب الغرب أشادوا بالعدالة الاجتماعيّة وسماحة المجتمع المسلم في تعامله مع الآخرين لأنّها كانت ممارسات فعليّة ملأت السّمع والبصر وكان ينعم بها غير المسلمين ممن كانوا يعيشون في البلاد الإسلاميّة إلى درجة أنّها صارت سببا في الفتوحات الإسلاميّة الممتدّة ولم تكن مجرد شعارات.

ومتى فهمت المجتمعات هذا الحق وحافظت عليه نشأت بينها العلاقات القويّة بغض النظر عن الأعراق والأصول المختلفة، فما يصلح به حال المجتمع يكون شرعا وقانونا للمجتمعات ويكون واجبا ملزما لها وعندها الجميع يرتوي من نهر السّلام.

وكأن السّلام ثمرة العلاقات الاجتماعيّة القائمة على الاحترام والتّقدير، وحفظ حقوق الجار، وستبقى العلاقات الإنسانيّة قائمة على هذا المبدأ الاجتماعي العظيم إلى يوم القيامة، وهذا حدّ من حدود الله ومن يفرّط فيه لن يرى سلامًا وسيدفع تكاليف ذلك من أمنه واستقراره...

 

مساحة إعلانية