رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

وماذا بعد يا ساعات التمدرس!

قضية تربوية تعليمية مهمة، ما زالت تطرح وتطرق، دون تجاوب يذكر من الجهات المعنية في مجلس التعليم، القضية باختصار تتمثل في الدوام المدرسي الطويل وتأخر عودة الطلبة إلى منازلهم، مما أوجد لدى الطلبة شعوراً بالنفور وغياب العلاقة الحميمية بينهم وبين مدارسهم والتي يفترض أنها قائمة منطقيا ، لأن كلمة الطالب تشير إلى طلب الشيء حبا فيه، وليس هذا ما يحدث في المدارس، فلم يعد الطلبة راغبين أو محبين للتعليم جراء أيام الدراسة طويلة الساعات ثقيلة الأعباء، ناهيكم عن ممارسات التعليم الراهنة المثيرة للأسى وسخط الأهالي، ولم تعد سلبيات وانعكاسات تأخر رجوع الطلبة إلى منازلهم بحاجة إلى توضيح، بعد عناء يوم دراسي طويل منهك للقوى، لأن تأثيرات هذا الوضع تتحدث عن نفسها واقعا غير مرغوب فيه بطبيعة الحال . وقد اتفق خبراء تربويون ومختصون في علم النفس والاجتماع وأولياء الأمور على ضرورة تعديل توقيت انصراف الطلبة إلى المنازل وما ذلك إلا دعوة نحو تصحيح المسار الذي انحرفنا عنه، ليكون الإجراء السليم : رجوع طلبة الابتدائي من المدارس عند منتصف النهار ( 12 ظهرا) ويتلوهم طلبة الإعدادية بنصف ساعة ( 12.30) والثانوية عند الواحدة ظهرا، وهكذا نضمن فارقا زمنيا يسهل على الآباء ومن يساعدهم الوصول إلى المدارس وتوصيل أولادهم إلى البيوت في وقت مناسب ومريح ونتخلص بذلك من مشكلة تزامن دوام وانصراف الطلبة مع موظفي القطاعين الحكومي والخاص مع التذكير باستخدام كثير من الطلبة للحافلات المدرسية التي لا تكاد تستقر أمام منازلهم إلا قبيل المغرب !! ، كما يحصل حاليا ويفاقم من زحمة المرور الخانقة التي تلازمنا أينما ذهبنا . فهل تجاهل مسؤولو التعليم أن الطالب والمعلم كلاهما بحاجة إلى الراحة والتخلص من الضغوط النفسية والعصبية، وأن حسن استغلال الأوقات بعد عناء الدراسة والتدريس مطلب بالغ الأهمية لتحسين مستوى التحصيل العلمي، ومعلوم أن زمن وكثافة الحصص المدرسية تؤثر على النواحي السلوكية والتعليمية للطلبة سلبا أو إيجابا، ولذلك يجب احتساب أوقات ومقدار الكم الدراسي تبعا للخصائص النفسية والسلوكية لكل منهم في مراحل التعليم الثلاث مع مراعاة الخصائص الاجتماعية والبيئية المحيطة، فلماذا يفرضون على الطلبة واقعا تعليميا يبعث على الملل والنفور وفقدان الدافعية نحو طلب العلم؟! أما ادعاء القدرة على الجمع بين الكم والكيف في ظل الأوضاع التعليمية الراهنة أو ما يسمى بالتمدرس، فليس سوى فرية بعيدة عن الصواب؛ نظرا لأن قدرة الشخص السوي على الاستيعاب بتركيز مستمر لن تتجاوز نصف ساعة في المتوسط، إضافة إلى ما تحويه مقررات المدارس هذه الأيام من معلومات مكدسة وما تمثله الكتب المصقولة الثقيلة من عبء تعليمي ومادي يرهق كاهل الطلبة، والعبرة كما نعلم بالكيف وليست بالكم . ومن هنا فإن تخفيض زمن الحصص المدرسية وتعديل مواعيد انصراف الطلبة من المدارس يغدو ضرورة تربوية تعليمية حتمية لا مناص من تطبيقها وكفانا ما لاقيناه من عناء وعواقب جراء الإصرار على تأخير انصراف الطلبة إلى منازلهم وما يكرسه من حالة الانفصام والخصام المفتعل، بين الطلبة ومدارسهم من ناحية وبين مسؤولي التعليم وأولياء الأمور من ناحية أخرى . فماذا بعد يا ساعات التمدرس !؟. لفتة تربوية: من مفارقات تعليمنا العجيب، عقدت لجنة مكونة من موظفتين تجريان مقابلة مع موجه تربوي من كوادرنا الوطنية (استدعي من جديد ) ، والزميلتان أقل منه خبرة وإنتاجية ، عبر سنين ميدانه الحيوي، إحداهن تسأله: ما هي إنجازاتك؟ !! وهذا السؤال ينم عن سطحية فكرية وسوء تقدير، لأن إنجازات المرء تتحدث عنه وليس هو من يتحدث عنها، وكان الأحرى أن تسأله: كيف يمكن أن نستفيد من خبراتك الثرية.

1017

| 23 أكتوبر 2014

قانون الموارد بين "التجديد" والتجميد!

منذ حلوله ضيفاً عزيزاً على لجان التعديل في مجلس الوزراء الموقر، واستقباله بحفاوة بالغة وعناية فائقة، وما تلاه من وعود وتصريحات مسؤولة، فقد شعرنا انه قاب قوسين او ادنى من الصدور، حاملا الينا بشائره الطيبة، باعتبارنا موظفين حكوميين مواطنين، تشكل الرواتب الشهرية والمزايا الوظيفية لدينا قدرا كبيرا من الاهمية والتأثيرات المباشرة على تفاصيل حياتنا، ولكن رغم مرور عامين كاملين من الترقب والانتظار، ما زال قانون الموارد البشرية وتعديلاته المنتظرة، طي الكتمان وتضارب الأنباء، بعد أن مر القانون المذكور بما يشبه رحلة البحث عن الكنز المفقود، قيل حينها: إن عدداً من وزارات ومؤسسات الدولة تحفظت على بنود معينة، واخرى تأخرت في إبداء مقترحاتها حوله، وثالثة تلكأت في إنجاز هياكلها وتنازعت بشأن تنصيب وكلائها... إلخ، ومن المؤسف أن ذلك قد حدث بالفعل.. ومما ينبغي التأكيد عليه أن صدور القانون يجب ألا يظل رهينة لأي من تلك العوامل، او تعطيل استكمال لائحته التنفيذية، خاصة أن الأطراف المعنية منحت وقتاً كافياً وفرصاً مواتية لأداء ما طلب منها في ذلك الشأن القانوني الوظيفي المهم، ومن ناحية أخرى فإن قانون الموارد لسنة 2009 ميلادية (ساري المفعول) يمكن تعديل بعض بنوده وتدعيمه بلائحة تنفيذية مانعة للجدل، وحافظة لحقوق الموظف القطري كبديل مناسب، لحين صدور قانون الموارد الموعود، بصيغته المتكاملة. استغلالاً للوقت وتلافياً للذرائع التي يسوغ اصحابها لأنفسهم إخضاع مواد القانون لخدمة مصالحهم الذاتية، وتطبيقها بطريقة عانى منها الموظف القطري وما يزال، على مدى سنوات مديدة، تجرع مرارتها ـ ظلماً واجحافاً ـ في عمره الوظيفي. وحتى يصدر القانون الجديد وينجو من التجميد، اضافة الى ما ينص عليه من بنود، فإننا نؤكد على بعض الجوانب التي تحفظ حقوق الموظف القطري، وتحيطه بمزيد من الأمن الوظيفي المشجع على الإنتاج وتحسين الأداء، ونذكر اصحاب القرار بأهمية تضمينها في القانون، ونحن نترقب صدوره قريباً، بإذن الله، ومن ذلك: * منح الموظف ترقياته وامتيازاته الوظيفية، بكل نزاهة وشفافية دون تدخل أو توصية خاصة من هذا المسؤول أو ذاك. * حق الموظف في صرف راتبه كاملاً عند مرافقته ـ رسمياً ـ لأحد أقربائه خارج البلاد، مع اختلاف الحالات.* إعادة استقطاب الموظفين المواطنين المحالين عن وظائفهم دون وجه حق، والقادرين على استكمال المسيرة التنموية.* إعطاء الموظف مكافأة نهاية الخدمة كاملة، ورفع الظلم عن الذين منعت عنهم، بطريقة تعسفية وغير مبررة!!.* تأكيد إجراءات التقاضي، وتنظيم العلاقة بين الموظفين على اختلاف درجاتهم ومراكزهم، بما يكفل حفظ الحقوق ومنع التجاوزات.* تقدير ظروف الموظفة الأم والزوجة ومراعاة أوضاعها الأسرية، بما يتوافق مع طبيعة المجتمع القطري المسلم. ونحن على ثقة بأن صناع القرار سوف يتعاملون مع هذه المطالب الوظيفية المشروعة، بكل امانة ومسؤلية، بما عهدناه عنهم من تجاوب بنّاء مع قضايا الوطن والمواطن.

857

| 16 أكتوبر 2014

حدثني الأصمعي بسند منقطع

بعد يوم الاضحى البهيج، وتكبيراته وأضحياته ، يطيب لي تقديم التهاني والتبريكات بهذه المناسبة الاسلامية الكبرى، داعيا المولى عز وجل ان يتقبل من حجاج بيته الحرام وان يكتب لهم حجا مبرورا وسعيا مشكورا وتجارة عنده لن تبور، ونحمد الله على عودتهم من الديار المقدسة سالمين غانمين ، وان يتقبل اعمالنا جميعا . وارتحل معكم بين قديم الزمان وحديثه ، فيما تناقله الرواة وسارت به الركبان، حيث انقل اليكم بسند متصل عن الدكتور الفاضل محمد صالح الشيب، عن شيخنا الدكتور محمد عياش الكبيسي، عن الاصمعي بسند منقطع ومتن مقبول ، قال: حدثني الاصمعي قال: نسمع عن اقوام ولم نرهم يتبادلون في الاعياد شيئا يقال له (مسج) قلت: يرحمك الله وما المسج؟! قال: لم اجدها في دواوين العرب، ولعلها مصحفة عن ( مزج ) حيث انهم يقومون بمزج العود والعنبر والمسك وبعض الزيوت النافعة، ويرسلونها الى احبابهم على اجنحة طير غريبة لا يحضرني اسمها، لكني سمعتهم يقولون: واتساب.. واتساب.. هكذا !! ولا اعرف لها اشتقاقا في اللغة. قلت يرحمك الله: وهل تغنيهم هذه المجالسة والمسامرة؟. قال: لا اظنها تغني، لكنهم يسلون بها انفسهم ويخففون بها من غربتهم، وقد جاء في المستطرف ان منهم من يدهن بها حرقة الغربة او يلفها على جرح الفرقة، فتهدأ آلامهم الى حين، ولم يجربها أحد من بني قومنا. والله اعلم . وبعد ما نقلته عن الاصمعي — رحمه الله — بسند منقطع، ومتن مقبول، اسمحوا لي ان اتقدم بالشكر لكل من اهداني (مسجا) أو نوى ذلك في قلبه، واسأله تعالى ان يتقبل منا ومنهم. وان يخفف من جراحاتنا الغائرة في اليمن والشام والعراق ، وان يعيده علينا بالنصر والتمكين وكل عام وانتم بخير . قلت ناقلا اليكم ما تقدم عبر رسالة (واتس آب )، وهذا لعمري من بديع صياغة وجميل عبارة اصحابنا المذكورين اعلاه، ومن غريب الاشتقاق وظريف الاستباق، ونحن نضيف للقائمة فلسطين ومصر، وغيرها من بلاد المسلمين، ونعوذ بالله من عواقب التواطؤ والخذلان. من درر الأدباء: اخترت لكم من نوادر ما يهدى دررا تحكى وعبرا تروى مما حفلت به مؤلفات فقيه الادباء واديب الفقهاء الشيخ علي الطنطاوي — يرحمه الله — اذ يقول: حروفنا اصبحت تحتاج الى محام ؛ نحن ننطقها ببراءة وغيرنا يفهمها بخبث!. وفي درة اخرى يقول: يخطئون ثم يرددون الدنيا تغيرت، الدنيا لم تتغير يا اصدقاء لانها ليست بعاقل حتى تدرك وتتغير، القلوب والاخلاق والنفوس والمبادئ هي التي تغيرت. ومن عميق العظات يقول: ما اجمل كبار السن يداهمهم النسيان في كل شيء، ما عدا ذكر الله!. وهذه ايضا نقلتها اليكم من رسائل ما يسمى واتس آب. فهلا تحرينا ما نرسله او ننقله عبر هذا الوسيط العصري ؛ ليكون شاهدا لنا بالخير والصلاح في الدنيا والآخرة؟ . والى ان القاكم في مقال قادم بإذن الله — اطرح بين ايديكم سؤالا ، انتظر اجابته: هل احسنا تقديم عيدنا كما اراد لنا ربنا لنكون خير امة علما وحضارة واخلاقا. وما الواجب علينا في ذلك؟. وفي امان الله.

1508

| 09 أكتوبر 2014

شبابنا والحوادث.. إلى متى؟!

عزاؤنا، لكل أسرة فقدت ابنا عزيزا، في حوادث المركبات، ونسأل الله أن يرحمهم ويسكنهم فسيح جناته، وأن يحفظ شباب المسلمين جميعا من كل سوء. الحديث عن الحوادث المميتة حديث مؤلم موجع؛ فليس هناك ما هو أثمن وأهم من الشباب في كل مجتمع، فهم عماد الأمم وأساس البناء وركيزة الإنجازات الكبرى في كافة المجالات. وكم هو محزن ومثير للأسى والحرقة أن تتوالى الأنباء عن حوادث فاجعة يذهب ضحيتها شباب في مقتبل العمر وعز الفتوة والعطاء، يتساقطون صرعى براً وبحراً. وكلما حان موعد الإجازات الأسبوعية واقتربت مواسم الأعياد والتخييم، عكرت صفوها احتمالات مرعبة فظيعة ونحن نسترجع مشاهد تشييع جنازة شاب بهي الطلعة غضيضا، يحمل إلى المقابر ليوارى الثرى، فيعود أهله وأحبابه محزونين تغص بالعبرات حناجرهم وتجيش بالحرقة صدورهم، ولك أن تتصور كيف يكون الحال بآباء وأمهات كانوا يعقدون الآمال والطموحات الجميلة على هؤلاء الفتية والشباب، فإذا بهم منطرحون أمامهم جثثا هامدة. كم تمنيت أن نمتلك من وسائل التأثير والإقناع ما نثني به شبابنا عن مجرد التفكير في رحلة برية أو بحرية؛ لما قد يقع نتيجة نزواتهم الجامحة من حوادث ومصائب خطيرة مروعة، ويا حسرة لما نعانيه من فقدان شبابنا، فلا يكاد يمر أسبوع إلا ونفجع بضحية منهم يقضون جراء تلك الحوادث في مجتمع يمثلون أكبر فئاته، وكيف نضمن المحافظة على هذه المزية، و شبابنا يلقون بأيديهم إلى التهلكة ويتهافتون على حلبات الموت كالفراش المتساقط في وهج النار، بل إن ذلك يعد نوعا من الانتحار، عياذا بالله! آخذين في الاعتبارعدد السكان المواطنين بالذات. لقد أصبح التهور والمخاطرة بالنفس والمركبات ظاهرة مستفحلة يجسدها استهتار وانفلات وتجاوز لقوانين الأمن والسلامة ، في ظل تقصير أولياء الأمور وسهولة امتلاك وقيادة المركبات والتراخي في تطبيق الإجراءات العقابية الرادعة. لقد انتقلت الحوادث إلى عرض البحر، حيث يتلاعب الشباب أو تتلاعب بهم (السكوترات)، بينما (البطابط) رباعية وثلاثية العجلات قرب الشواطئ وحتى وسط الأحياء. في فوضى استدعاء الموت، وأقل أضرارها تقوسات الظهر واضطراب الأعصاب واختلال الدماغ نتيجة ما تحدثه من ارتجاجات عنيفة، وخاصة مع إهمال التقيد بوسائل الأمن والسلامة، أما إتلاف المال والممتلكات العامة فحدث ولا حرج!. ورغم ما يثيره شبابنا من سخط وعصبية، فإننا نشفق عليهم من مغريات الاندفاع والرغبة في التحدي بينهم، عندما يخرجون من بيوتهم ليفتح الموت الزؤام ذراعيه لهم في البر والبحر. ومن هنا يجب أن نتحمل مسؤوليتنا كاملة أمام الله ثم أنفسنا في وقاية شبابنا الناهض والمحافظة عليهم من أخطار الحوادث المدمرة، وأن نشكر نعمة الله علينا باستخدام وسائل النقل فيما ينفعنا، والترويح عن النفس بطريقة سليمة آمنة، قبل أن تنقلب النعمة نقمة، ولا بد من احتواء هؤلاء الشباب في أنشطة محببة إلى نفوسهم، وملء الفراغ الروحي والعاطفي عندهم، وتقوية الإيمان بالله في نفوسهم بالندوات والمحاضرات المكثفة، والتركيزعلى التعليم المهاري بتوظيف القدرات والمواهب في أعمال نا فعة منتجة، يشعرون معها بأهميتهم ودورهم الفعال في المجتمع وإكسابهم صنعة تشغلهم عن الوقوع في مخاطر الحوادث، ونسأل الله أن يحفظهم وأن يسعدنا وإياهم في عيدنا هذا وكل الأوقات، بعيدا عن المصائب والمهلكات. تنبيهات عاجلة * يقول العميد الخرجي (مدير المرور والدوريات) في أحد لقاءاته التوعوية المهمة للإذاعة: إن السرعة أم الحوادث، كما أن الخمر أم الخبائث - أجلّكم الله - ويؤكد أبو سعد: أنه ما من حادث إلا وللسرعة دورٌ فيه. توصيف خبير جدير بالاهتمام. * شاع على ألسنة كثير من الوعاظ والدعاة اختصار الأحاديث النبوية الشريفة عندما يقولون: ورد في حديث فلان الصحابي ، فينسبون الحديث للراوي، وهذا غير صحيح بل يثير اللبس، والصواب أن يقولوا جاء في الحديث الذي رواه فلان عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: كذا وكذا، ندعو إلى تحري الدقة، حتى نحمي أجيالنا القادمة من ذلك الالتباس، وتأثيراته على عقيدتهم الراسخة.

1040

| 02 أكتوبر 2014

الموظف القطري ومكافأة نهاية الخدمة

عشر سنوات واكثر مضت على الموظفين القطريين المدنيين ، وهم يطالبون الجهات المعنية باعادة حقهم الوظيفي القانوني، في صرف مكافأة نهاية الخدمة التي اوقفت عنهم دون اعتبار للنصوص والمواد القانونية الصريحة التي تمنحهم حق الاستفادة من هذه المكافاة عند توافر شروطها ، كما ورد في قانوني الموارد البشرية لسنة 2009 والتقاعد رقم 24 لسنة 2002 في مادته رقم 23 مكرر، حيث تنص صراحة على صرف مكافاة نهاية الخدمة لمن امضى عشرين سنة فاكثر في خدمته الوظيفية، والقانونان ساريا المفعول طالما لم يصدر ما يلغي العمل بهما او يحل بديلا عنهما مما نسمع ونترقب. وليس جديدا القول ان دولتنا العزيزة تولي قدرا فائقا من احترام وتطبيق اعلى درجات النزاهة والعدالة الوظيفية والاجتماعية، وتقدم انموذجا فريدا في نصرة المطالب المشروعة في الداخل والخارج ، فكيف نتصور ان يقف مسؤول ما في وجه موظف مواطن ليمنعه حقا من حقوقه الواجبة، ولماذا يلجا مواطن للقضاء متظلما من حرمانه من حق اصيل كفله الشرع والقانون؟ وباي حق يعطل شخص تنفيذ مواد قانونية او أحكام قضائية واجبة الاداء، تثبت حق الموظف في مكافاة نهاية الخدمة مهما كان منصب ذلك الشخص؟!أسوق تلك التساؤلات ، رغم ما نعلمه من نزاهة وشفافية قضائنا ـ ولله الحمد ـ ، وما يبذله ولاة امرنا في سبيل توفير اقصى معدلات الكرامة والامن الوظيفي للمواطنين. مع استنكارنا لتعطيل تنفيذ لوائح وقوانين تبين وترعى حقوق وواجبات الموظف القطري في حالات عديدة، وتعمد تغييب اللوائح التنفيذية مما يغري بعض المسؤولين بالتنصل من تنفيذ نصوص القانون . ونحن امام مثال صارخ ومثير للامتعاض الشديد جراء الامتناع عن صرف مكافاة نهاية الخدمة للموظف المواطن على وجه التحديد .ان مكافاة نهاية الخدمة حق مستحق للموظف واجب الاداء على الفور وعلى صاحب العمل الضامن ان يبادر الى منحها لمستحقيها كاملة دون ادنى نقص، حتى وان لم يتقدم الموظف بطلبها ، فليست مجرد مطلب افتراضي بل حق للموظف نظير جهده وخدمته الطويلة وتفانيه في العمل كما أنها ليست منة لأحد عليه.ويفهم من فحوى المادة المشار اليها اعلاه في القانون ، استحقاق الموظف للمكافاة سواء استمر في عمله او احيل الى التقاعد، وهنا نتذكر ما تعرضت له نسبة كبيرة من الموظفين القطريين ممن احيلوا الى مايعرف بالبند المركزي او الامانة العامة والتنمية الادارية حاليا ، وطواهم سجل السنين قبل ان يحصلوا على احقيتهم في مكافاة نهاية الخدمة بل ان كثيرا منهم القي به في صندوق التقاعد ولما يسترد حقه المشروع في تلك المكافاة رغم صدور حكم قضائي ملزم يثبت حقهم في ذلك!! ومن المؤسف المستهجن ان يكون جل من تعرضوا لهذا التعامل المهين من منسوبي وزارة التربية سابقا التعليم حاليا ومجلسه الأعلى، دون اعتبار وتقدير لدورهم التربوي والتعليمي وجهودهم البناءة في تحقيق انجازات وطنية كبرى، وتلاميذهم الذين تبوؤوا مناصب قيادية رفيعة شاهدون على ذلك.واذا كان العسكريون يحظون بتعامل متميز ويحصلون على حقهم وافيا من المكافاة المذكورة فان للمدنيين حقا مثلهم فكلاهما امام القانون سواء، وكل منهما يؤدي دورا فاعلا في بناء الوطن بل ان كبار ضباط الجيش والشرطة تخرجوا على ايدي موظفين مدنيين في المدارس والجامعات. وإذا كان خبراء القانون يؤكدون استحقاق الموظف المكافاة دون التقيد بقانون التقاعد فينبغي التوفيق بين قانوني الموارد والتقاعد، المزمع صدورهما بصيغة شاملة، فيما يتعلق بهذه الحقوق الوظيفية. مع تثمين توصية مجلس الشورى الموقر بالجمع بين المكافاة والمعاش التقاعدي، اذ ليس من الانصاف اعتبار تسديد اشتراكات الصندوق بديلا عن صرف المكافاة، كما ان انتظار صدور قانون معين ليس معناه تعطيل العمل بقانون قائم بالفعل.انها مناشدة عاجلة نرفعها الى معالي رئيس مجلس الوزراء واعضاء حكومته لاصدار قرار منصف وحاسم يضمن احقية الموظف القطري في مكافاة نهاية الخدمة، ويحسم الجدل المفتعل حيال هذه القضية، ونحن واثقون ـ باذن الله ـ من استجابة اصحاب القرار لهذه المناشدة؛ فقد عودنا قادتنا ورجال دولتنا الاوفياء على إنصاف المتظلم ورفع الضرر عنه، وتلافي كل ما يعترض طريقه من عوائق ومنغصات.

1188

| 25 سبتمبر 2014

مدارس (فندقية) لكن نزلاءها تعساء

التربية والتعليم باختصار جناحان يحلق بهما كل مجتمع يرنو إلى السمو والتقدم في كل مناحي الحياة، ومن الخطأ الجسيم أن نفصل بينهما، فإنهما متحدان طبيعة وسلوكا، وعندما نتحدث عن هذين الشأنين الخطيرين فإننا نمس كل بيت وكل فرد وكل أسرة، وقد أولت دولتنا العزيزة هذا الميدان الحيوي الفعال كل عناية واهتمام ورصدت له أضخم الموازنات، وهكذا تفعل القيادات الواعية، مما يجعلنا دائما نتطلع إلى مستوى تعليمي أفضل من حيث الأداء وجودة المخرجات. أتناول هنا جانبا يتعلق بالبيئة المدرسية ودرجة انجذاب الطالب وتفاعله معها، ونحن نلاحظ الاهتمام الفائق بالبناء المدرسي وتزويده بأحدث وأفضل التجهيزات، مباني مدرسية فريدة الطراز كبيرة المساحة تتميز بنظام تكييف يكاد يحيلها إلى ثلاجات، إضافة إلى أشكال وفخامة الأثاث والمكاتب الوثيرة وكماليات الديكور، مما جعل مدارسنا - دون مبالغة - تضاهي فنادق (خمس نجوم)، وهذه جوانب مهمة في تهيئة البيئة الدراسية، لكنها تقتصر على الشكل وتجميل المظهر، والأجهزة الصماء، والأهم أن يواكبها تحسين في مستوى التعليم المقدم للطلبة داخل المدارس، وتعزيزه بالقيم التربوية، والأنشطة والفعاليات المشجعة والمحفزة للطالب، للتعبير عن ميوله وأفكاره وقدراته التي تشكل شخصيته المتكاملة، فإن لم يحدث هذا التوازن فإن جمال الأشكال والألوان وحجم المباني ونوعية الأثاث، تغدو شيئا هامشيا لا قيمة له البتة، بل تستنزف ميزانيات ضخمة دون جدوى، كمن يسكن فندقا فخما جميل الشكل يديره أشخاص يسيئون معاملة الضيوف، لنؤكد عندها أن تعليم الطلبة بطريقة سليمة، تحت ظل شجرة على بساط مرقع أجدى وأنفع، أما إذا توافر تعليم صحيح معافى في مكان جميل فسيح، فهذا أفضل وأحسن، دون شك.وإذا كنا أمناء مع أنفسنا أولا، ثم مع فلذات أكبادنا وأولياء أمورهم، فلابد أن نعترف أن تعليمنا مازال يراوح مكانه، إن لم يكن يسجل تراجعا مؤسفا، عاما بعد عام، لتصبح مدارسنا الجميلة فنادق خمس نجوم، لكن نزلاءها تعساء ويستعدون لمغادرتها وقد أنفقوا أموالا طائلة نظير إقامتهم غير السعيدة في غرف وأجنحة ومرافق تلك الفنادق.وهذه المقارنة أراها قريبة الشبه لما أشير إليه، وقد عايشت ميدان التعليم وخبرته عن كثب سنين عديدة حتى وصل إلى هذا المستوى الذي نعانيه، ونشفق كثيرا على أبنائنا وبناتنا من أوضاعه المضطربة وتحولاته المثيرة للأسى والرفض الشعبي العارم، ومن يقرأ ويتابع ويشاهد وسائل الاتصال الجماهيري يدرك أبعاد ما أتحدث عنه حول التعليم، وإذا أردنا أن نهيئ بيئة محفزة للطلبة للإقبال على المدرسة بروح وثابة وشوق وتفاعل إيجابي، فلابد من اتخاذ خطوات عملية جادة.. منها ما يلي: * الاعتناء الفائق في اختيار وترشيح المعلم القدوة أولا، قبل ما يسمى بالسيرة الذاتية المهنية. * تنقيح الكتب والمقررات المدرسية من الحشو الزائد والمحتوى الدخيل وما يؤثر سلبا على عقول أبنائنا وبناتنا من الأفكار والمضامين. * تخفيف ساعات الدوام المدرسي بما يتناسب مع رغبتنا في تحقيق الكيف قبل الكم. * تعزيز المناهج والمحيط المدرسي بأنشطة وفعاليات تستخرج كوامن الطلبة من المواهب والقدرات والطاقات البناءة، ويقوم عليها خبراء مختصون تربويون أكفاء. * تفعيل الدروس العملية التطبيقية وتقليل الورقيات والتكاليف المنزلية والاختبارات المرهقة للطالب. * التوقف عما يسمى بنظام التعليم النموذجي (غير النموذجي)، لما يسببه من إشكالات كبرى للمعلمات النساء، وصعوبة التعامل مع سلوكيات الطلاب الذكور. * إعادة جماعات النشاط المدرسي، مثل المعسكرات وفرق النشاط الاجتماعي والثقافي والفني والمسرحي، بطريقة تربوية محببة للنفوس ومشجعة على الإبداع والتميز. * تعريب العلوم الحديثة والتركيز على عناصر الهوية الوطنية بأسلوب أصيل معبر. * حماية الحرم المدرسي من تجاوزات الطلبة ضد زملائهم الآخرين بتفعيل لائحة الضبط السلوكي بجدية وحزم.وأترك للزملاء التربويين ومسؤولي التعليم مدارسة ومناقشة الملاحظات والمقترحات والإضافة إليها، وترجمتها واقعيا عمليا يعيد للبيئة المدرسية وقارها وجاذبيتها ومخرجاتها البناءة، مقدرين كافة الآراء والتوجهات النبيلة، الرامية إلى تصحيح مسار التعليم وتصويب المفاهيم المغلوطة حول ممارسات وتفسيرات بعض منتسبي هذا الميدان الحيوي الحساس. مكرمة الأمير.. والتجار لا تزال أصداء تصديق الأمير على نسب زيادة معاشات الضمان الاجتماعي متواصلة، تقديرا وعرفانا لأميرنا المحبوب، حفظه الله.ونناشد صناع القرار في بلادنا أن يرتقوا إلى طموح وتطلعات أميرنا وقائد مسيرتنا، خاصة فيما يتعلق بضبط الأسعار ومنع تجاوزات التجار المتربصين بالمواطن، عند كل زيادة في الراتب أو مكرمة يجود بها أميرنا على شعبه الوفي الذي يبادله بالفعل حبا بحب، ولسان حاله يقول: جزاك الله عنا خير الجزاء يا أميرنا، يا صاحب القلب الكبير، والعطاء الوفير.

1051

| 18 سبتمبر 2014

أيها الأمير: سلمت أياديك البيضاء

عم البشر والسرور أرجاء الوطن الحبيب، مع صدور التوجيهات الأميرية السامية، بزيادة معاشات المواطنين المستحقين للضمان الاجتماعي، وهي مكرمة ومنقبة تضاف إلى رصيد قائدنا وأميرنا المحبوب الشيخ تميم بن حمد - حفظه الله - الحافل بكل خير، ودليل آخر يبعث في نفوسنا مزيدا من الثقة والغبطة بأن ولاة أمر هذه البلاد الطيبة يستشعرون هموم وآمال شعبهم الوفي، ويبذلون جل وسعهم وغاية جهدهم، من أجل أن ينعم المواطن بحياة كريمة وعيش هنيء مما جعلنا والحمد لله مثالا يحتذى في تلاحم الشعب والقيادة والمكانة الاجتماعية والاقتصادية الرفيعة لدولتنا العزيزة قطر، وقد شعرت شخصيا بغبطة وغمرني ارتياح كبير إذ كنت من أوائل الكتاب الذين دعوا إلى الالتفات إلى تلك الفئات وتحسين أوضاعهم المادية والاجتماعية في مقالات ولقاءات حية في برامجنا الإعلامية المباشرة، إضافة إلى زملاء وزميلات كثر وضعوا مصلحة الوطن والمواطن نصب أعينهم فيما يكتبونه للصحافة القطرية، ونحن واثقون من حرص قائدنا الهمام وحكومته الرشيدة، على تفعيل هذا القرار الكريم النبيل على الفور ونطالب الجهات المعنية بصرف المستحقات المالية المقررة في زيادة المعاش دون تأخير أو تعطيل؛ ولنكن سببا يتناغم مع تطلعات أميرنا ومقاصده الإنسانية الجميلة، في إدخال البهجة والسرورعلى قلوب أمهات وآباء وإخوة كرام ضحوا وخدموا وبذلوا من دمهم وأعمارهم وجهودهم قدرا كبيرا، تعجز الكلمات عن وصفه في هذه المقالة العابرة، وهم يستحقون منا بالفعل كل تقدير واحترام وإحساس بدورهم، وأداء الواجب علينا تجاههم، ولاشك أن تجاوب أميرنا وصناع القرار لدينا مع ما نطرحه من قضايا ومقترحات عبر الصحافة وقنوات الاتصال الأخرى، يزيد حماسنا في التأكيد على كل ما يصب في صالح الوطن والمواطن، وهنا نذكر بأهمية صدور قانون الموارد البشرية الذي ما زلنا بانتظار إعلان صدوره رسميا بما ينص عليه من حقوق وواجبات وظيفية تدعم مسيرة البناء والتنمية الشاملة، وما يحمله من مزايا وبشائر مشجعة سيقت الإشارة إليها والوعد بتطبيقها ونحن على ثقة بأن أصحاب القرار سوف يتفاعلون مع هذه المناشدة والمطالب المشروعة بكل جدية وأمانة ومسؤولية، بتوجيهات أميرنا الموفق بإذن الله، الذي عودنا على البشائر، والمكرمات السخية، وحرصه الدائم على رفاهية وراحة المواطن القطري بالتزامن مع تهيئة مناخ العمل الوطني الجاد والمنتج وقيام أبناء هذا الوطن المعطاء بما يجب عليهم في مسيرتنا الوطنية الطموحة، فحياك الله يا أميرنا ياصاحب القلب الكبير والضمير الحي والإحساس النبيل، وسلمت أياديك البيضاء، وزادك الله نصرا وعزا، وسدد على طريق الحق خطاك، وحفظ الله قطر حكومة وشعبا، واحة أمن وازدهار على مر الأزمان .

1587

| 15 سبتمبر 2014

تردد مسؤولي التعليم، والردود (الفاكسية)!

تشغل شؤون التربية والتعليم حيزا كبيرا في حياتنا وتؤرقنا جميعا، ولا غرابة في ذلك لأنها تربية ولأنه تعليم، ومن يحتاج الى تأكيد أهمية وخطورة هذا الميدان فإنه كمن يحتاج الى تأكيد اهمية الماء والهواء في حياة الانسان، ومن الطبيعي ان تتناول وسائل الإعلام قضايا التربية والتعليم بالشرح والتحليل، وتستمد منهما مادة إعلامية خصبة. ومن المنطقي ان تتصدر قضايا وإشكالات التعليم برامج الجماهير المباشرة، لكن غير المنطقي وغير المبرر إطلاقا أن يتجاهل المسؤولون في هذا القطاع الميداني الحيوي ما يبديه الجمهور من ملاحظات او استفسارات او حتى شكاوى عبر وسائل الإعلام بشكل عام، او يكون التواصل ضعيفا بين ما يثار حول التعليم وبين المسؤولين عنه رسمياً؛ محلياً فإن برنامجنا الوطني الاذاعي "وطني الحبيب صباح الخير" يتلقى يومياً سيلاً من ملاحظات وآراء المواطنين حول بعض المشكلات ومعاناة الناس من المدارس والتعليم ومجلسه المثير للجدل، بينما نلاحظ في المقابل إحجاماً غريبا وتجاهلا غير مبرر من المسؤولين في مجلس التعليم، لما يطرحه الجمهور من ملاحطات وآراء تتعلق بهذا الشأن ذي الاهمية البالغة!! واذا كان الناس يبحثون عن أصحاب القرار ويناشدون المكلفين رسميا بإصلاح الخلل ومعالجة الاوضاع فيما يتصل بالتربية والتعليم، ثم يشعرون بتجاهل أصواتهم او ضعف التجاوب مع مطالبهم المشروعة حول مستقبل أبنائهم وبناتهم، فكيف نريد إصلاحا او تطويرا إيجابيا لهذا الميدان الحساس والخطير، الذي تصيب تأثيراته وانعكاساته كل بيت وكل فرد؟! ان اكتفاء مسؤولي التعليم بردود (فاكسية) باهتة وجاهزة الصياغة لن يقدم حلولا مناسبة، او تجاهلهم لما يطرح عبر وسائل الاتصال المؤثر (الإعلام) وخاصة برنامج "وطني الحبيب صباح الخير" يقودنا الى تفسيرات لم نكن نتوقعها اونسعى اليها، ويمكن حصرها في ثلاث نقاط: — إن مسؤولي التعليم عاجزون عن الرد. — إنهم غير مبالين بآراء وملاحظات الجمهور. — إنهم يستهينون بدور الإعلام في التكامل المطلوب. والغريب أن يحدث هذا الجمود والتراجع رغم الوعود والشعارات الرنانة، التي اطلقها مسؤولو التعليم، واكدوها مرارا، مثل الشفافية والمكاشفة والتكامل مع اولياء الامور، واصحاب الاختصاص، والخبرة، والقنوات المشرعة.. إلخ. وما يتصل بها من تصريحات خلال الاجتماعات واللقاءات المفتوحة ومؤتمرات تغدو أشبه باستعراض الإنجازات وتجميل الصورة أمام الرأي العام!!علماً بأن المسؤولين في المجلس الاعلى للتعليم، قد أكدوا تعيين اشخاص مؤهلين للتواصل مع برنامج الاذاعة الجماهيري المذكور، والرد على ما يطرح من آراء، وملاحظات، وشكاوى، عبر البرنامج، ومن مبشرات هذا الموسم ان المجلس قد رشح عدداً من شخصياته للتواصل المباشر مع الجمهور، عبر برنامجنا الجماهيري المباشر، آملين أن يخرج هذا التنسيق بالنتائج والحلول العملية المنتظرة. ولابد من الاعتراف بأن مخرجات التعليم ليست على ما يرام وان مشكلاته تتكرر وتتفاقم عاما بعد عام، ليتصدر الموضوعات والقضايا المطروحة في وسائل الاعلام، وليس هذا بالطبع تصدرا مرغوبا فيه، بعدما تلاشى اسم الوزارة التربوية، وحتى وزارة التعليم، أثناء حديثنا عن هذه الأوضاع وهذا مؤشر ليس في الاتجاه الصحيح، مما يحتم تحركا فاعلا وسريعا، نتلمس المسار الذي انحرفنا عنه في التربية والتعليم، ونستعيد البوصلة من جديد، ثم نبني ونطور بعد ذلك ما نشاء، وعلى مسؤولي التعليم ان يلتفتوا بجدية الى اهمية التواصل والتفاعل الايجابي مع وسائل الاعلام، وبرنامج "وطني الحبيب صباح الخير" تحديداً؛ باعتباره وسيطاً مؤثراً بين المواطن والمسؤول، وأداة فعالة مدعومة من قيادتنا الحكيمة للإسهام الناجح في التعامل مع قضايا الوطن والمواطن، بكل نزاهة وأمانة وإخلاص.تعريب:اوجه عناية القارئ الكريم الى ان النسبة الى الفاكس في العنوان اعلاه نسبة مستعربة لا تخلو من الطرافة ؛ اذ ان ترجمة (الفاكس) العربية قليلة الانتشار واعني بها كلمة (ناسوخ) حسب تعريب اسماء الآلة، وليس ما يرسل عن طريقها.

908

| 11 سبتمبر 2014

إلى معالي رئيس مجلس الوزراء وقيادات التعليم

لأنه أهم وأخطر ركيزة نعتمد عليها في تحقيق كافة انجازات البناء والتنمية الشاملة، فان التعليم يستحوذ على قدر كبير مما نكتب او نناقش، سعيا الى المستوى المرضي (تسكين الراء) الذي مازلنا نتطلع اليه في هذا الميدان الحيوي الحساس، لكن الشواهد والتجارب الماضية والراهنة تثبت عكس ذلك إذ أن التعليم بلغ المستوى المرضي (بفتح الراء).وقد استشعرت قيادتنا الرشيدة هذه المسؤوليات الجسام عندما تم اسناد رئاسة مجلس التعليم إلى معالي رئيس مجلس الوزراء الموقر الشيخ عبدالله بن ناصر آل ثاني، ومنذ توليه هذه المهام الجسام ونحن نستبشر خيرا ونتفاءل بمستقبل تعليمي أفضل نظرا لما عهد عن معاليه من متابعة دقيقة وقدرة عالية على اتخاذ القرارات والاجراءات العملية البناءة لاسيما أن وزير التعليم تطرق إلى عدد من العوامل والخطوات المزمع اتخاذها، وهو يخاطب الرأي العام في المؤتمر الصحفي الخاص ببدء العام الدراسي. ونحن نواكب توافد الطلبة على مدارسهم إيذانا بحلول عام دراسي جديد فاني أتوجه الى معالي رئيس المجلس وقيادات التعليم، بعدد من الملاحظات والمقترحات ذات الصلة ومن ذلك ما يلي: * تدني مستوى الطلبة في اللغة العربية بدرجة مثيرة للقلق مما يستدعي معالجة فعالة يتصدى لها معلمون ومعلمات على درجة عالية من المهارة وحسن الاداء. * التركيز الفائق على تعلم اللغة الانجليزية بدرجة اصبح معها بعض طلابنا يبدؤون من يسار الصفحات وهم يكتبون الحروف العربية!! مع خطورة ما تحتويه الكتب والقصص الأجنبية من أفكار وصور هدامة منحرفة! * تراجع الاهتمام بعناصر الهوية الوطنية في مدارسنا، مقابل تكريس بعض المفاهيم المستوردة الدخيلة، أثناء الاحتفالات والفعاليات واختيار أسماء الفرق والجماعات المدرسية.* إلغاء او تعطيل ادوار مهمة كان يؤديها الموجهون ورؤساء التعليم وإدارة المناهج نتيجة للتحول التعليمي المتسارع، مما فتح الباب على مصراعيه لجلب أشخاص ليسوا أهلا للقيام بأداء الرسالة التعليمية المقدسة. * التراخي في تطبيق اللوائح السلوكية مما أفرز ظواهر وسلوكيات تتعارض مع قيمنا وشريعتنا بل تروج لأفعال الشواذ -والعياذ بالله- فرأينا وسمعنا عن "البويات"، وما يسمى بـ "الجنس الثالث"، حتى وان قيل ان اعدادهن محدودة فهن كالداء الخبيث ينتشر في الجسد. * تفريغ التعليم من قيمه التربوية الاصيلة ليتحول الى مجرد معارف ومعلومات يمكن للطالب ان يحصل عليها من اي مصدر آخر مع انتشار أجهزة التقنية المتطورة، اضافة الى حالة التخبط وتعارض المصالح الخاصة. * تقديم الشكليات والتسميات على الأمور الجوهرية المهمة، فما جدوى الجمال الهندسي للمدارس أو المكاتب والوسائل التعليمية وهندام المعلمين وتغيير المسميات، اذا كان الأداء ومستوى التعليم والانجاز في أدنى الدرجات.* غياب التوازن المطلوب في توزيع المناصب القيادية بين النساء والرجال، أضر كثيرا بالعملية التعليمية، رغم توافر زملاء رجال على مستوى عال في إدارات وأقسام الهيئات، وإذا كنا نريد إنصاف المرأة وتقديرها فليس معنى هذا أن نقصي الرجال المؤهلين، لإفساح المجال للنساء!!. * طول ساعات اليوم المدرسي وإرهاق الطلبة وأولياء الأمور رغم تواصل المناشدات الداعية الى تقليص زمن الحصص والدوام المدرسي!! فكم عانينا من تداعيات هذا التعنت الذي انعكس سلبا على امن واستقرار الأسرة والمجتمع. * كثرة الورقيات والاسئلة المنهكة للطالب ذهنيا وجسديا كما نلاحظ أثناء اجراء ما يسمى بالاختبارات الوطنية أو التقويم الشامل في الوقت الذي ينادون فيه بتقديم الكيف على الكم!.* استبعاد عناصر وطنية ذات خبرة ومهارة عالية في الميدان وتسلط فئات وشلل منحازة استغلت فرصة التخبط وتضارب القرارات لتوزع المناصب والوظائف حسب مصالحها الذاتية وليس حسب ما تقتضيه المصلحة العامة. تلك النقاط المذكورة آنفا ليست كل ما نريد طرحه عن التعليم وما يتعرض له من انتكاسات خطيرة، فان الحديث عن قضايا وهموم التعليم طويل متشعب، وانما أردنا إبراء ذمتنا وإيصال رسالتنا استشعارا للواجب والمسؤولية ونحن على ثقة ان من جعله الله مؤتمنا وراعيا في هذا الشأن الحيوي الحساس، سوف يجند كافة الإمكانات البشرية والمادية لانقاذ سفينة التعليم التي تتقاذفها الأمواج وتحيط بها المخاطر من كل اتجاه.. والله ولي التوفيق.

1016

| 07 سبتمبر 2014

غزة تصنع الفرق في خمسين يوما!

أشرت اثناء استعار الحرب الظالمة المتجددة، على اهلنا في غزة الصامدة انهم منتصرون على الصهاينة بعزيمتهم وثباتهم وايمانهم بالله وصدق توكلهم عليه، بعد خمسين يوما من المقاومة الباسلة والصمود الكبير ومباغتة العدو وارغامه على تغيير مواقعه، بل الانسحاب منها، مع ما تتآلف منه وحداته العسكرية من اسلحة ومدرعات وطائرات ليست لدى غيره من جيوش ودول العالم!! بل استطاع اخوة الحق والجهاد تكبيده خسائر فادحة في عساكره ومعداته وتهديد العدو الغاشم في حصونه المنيعة حتى استطاعوا بعون الله تعالى ارغام ذلك العدو المتغطرس على وقف اطلاق النار واثارة الرأي العام الصهيوني ضد قادته ومستشاريه، ليصبح زمام الامور بيد اخواننا في غزة، وهم من قبل اجبروا ذات الصهاينة على الخروج من غزة العزة والكرامة يجرون اذيال الهزيمة مهما كابروا او زيفوا الحقائق والوقائع. وهكذا يثبت المقاومون الشرفاء، لكل ناعق ومنافق ان صواريخ المقاومة اصدق انباء من فقاعات المفاوضة التي تحولت الى مساومة على اقدس ثرى واشرف قضية، ولابد من استلهام دروس غزة العصية على المحتلين حيث عجزت دول وجيوش العرب في اكثر من خمسين عاما عن ادراك ما انجزته غزة في خمسين يوما!! نعم لقد آلمنا كثيرا اننا شاهدنا وعلمنا عن صعود ارواح مئات الشهداء وجلهم اطفال ونساء، ولا نقول سقوطهم قتلى كما تنقل بعض اجهزة الاعلام المتصهينة!! وان حجم الدمار والتشريد وعدد حالات المصابين والجرحى والايتام بلغ مستويات مهولة مفزعة، لكن عزاءنا وعزاءهم انهم شهداء عند ربهم يرزقون نحسبهم كذلك وان توقف الحرب بتوقيع حماسي جهادي غزاوي سوف يتيح فرصة كبرى لاعمار المدينة المحاصرة ويمهد نحو رفع الحصار عنها دون مماطلة او عرقلة من زعران تل ابيب كما حدث مرات ومرات وتهيئة الاجواء لاسترداد حقوق اخواننا المشروعة دون التفافات ومراوغات.ان علينا جميعا قادة وشعوبا مواجهة مسؤولياتنا المشتركة في عون ومساعدة اخواننا ومواساة الجرحى وكفالة الايتام وايواء النازحين والمشردين رغم انفة نفوسهم وعزتهم التي تأبى المذلة والخضوع، وكذلك اسعافهم بالمعدات الطبية والعلاجية ومدهم بما يحتاجونه من غذاء ومسكن وكساء، وتزامنا مع كتابة هذا المقال تنطلق اليوم من قطر الخير والشهامة، حملة "غزة حنا لها" وقد تلقيت رسالة طيبة ممهورة باسم مديرها العام الاستاذ الفاضل علي السويدي يدعوني فيها للاسهام مع مؤسسة الشيخ عيد الخيرية الرائدة في هذه الاعمال الفاضلة النبيلة، واقول نعم ياغزة العزة نحن لك وان رفعت الحملة شعار (حنا لها) اضيف و(حنا رجالها) بتوفيق العزيز الحكيم، شاكرا ومقدرا اخي الحبيب علي بن عبدالله السويدي على ثقته وحسن ظنه بي لدعم ومساندة حملتهم المباركة والشكر موصول لطاقم واعضاء مؤسسة عيد الخيرية، وفي ذات الوقت ينبغي التأكيد ان مساندة اهلنا في غزة والوقوف الى جانبهم في محنتهم الراهنة واجب شرعي واخلاقي واجتماعي علينا ان نؤديه بكل ما نستطيع وكل في مجاله، خاصة اننا في قطر الخير والعطاء وبلادنا الحبيبة معروفة بانها كعبة المضيوم وان اهلها قدموا وما يزالون اروع النماذج والافعال في نصرة المظلوم واغاثة الملهوف ونجدة المحتاج فابشري يا غزة الصمود يا من استعدنا معك سيرة المجد والكرامة والعزة، وجزى الله الايادي الخيرة النبيلة والمساعي الحميدة ونسأله سبحانه فرجا عاجلا لاهلنا في غزة وكل ارض فلسطين المقدسة المباركة ونحن باذن الله على العهد باقون وهنيئا لكم يا ابطال المقاومة هذا النصر وانتم تدركون انكم تتطلعون الى اهذاف اسمى واغلى بتحرير كامل تراب ارضنا المحتلة وتخليص المسجد الاقصى المبارك من براثن اليهود الصهاينة وانتم اهل لذلك ونحن معكم والله ناصرنا وهو نعم المولى ونعم النصير.استفاقة ضمير من هذا المنبر المؤثر ادعو قادة وزعماء دول العالم الحر لتحريك ادوات الضغط الفعالة لاجبار العدو الصهيوني المتغطرس على تحمل تبعات جرائمه فلا يعقل ان يدمر فنعمر ثم يدمر ونعمر..... كما ان على امين الامم المتحدة ان يراجع دقة الفاظه فلا يطالب الفريقين الالتزام بوقف اطلاق النار رغم علمه ان من يخرق الهدنة ويرفض السلام هم الصهاينة ولولا بسالة وصمود ابطالنا لما التزم اليهود باي اتفاق لانهم اعتادوا عبر التاريخ ألا يرتدعوا الا بقوة الحق والسلاح. فان لم نستطع اجباره على اصلاح ما افسدته يده الحاقدة فلا اقل من قطع كافة وسائل الاتصال الدبلوماسي والسياسي معه على الفور وكل من يقف معه او يدعمه فان امتنع بعضنا عن هذه الخطوة ايضا فلا يحمل علينا ان وصفناه بالظهير المساند للعدو او اعدنا حسابنا معه حتى يدرك ان الصهاينة اقل قدرا واوضع منزلة كي نهابهم او نداهنهم، اما من يعادي ويحاصر اهلنا في غزة مع الصهاينة المعتدين فنرجو أن يناله نصيبه لاحقا من صواريخ القسام لتقسم صفه وتقصم ظهره.

1000

| 28 أغسطس 2014

الذهول وحده لا يكفي يا عرب!

هل من المعقول والمقبول شرعا وأخلاقا ومروءة، أن نقف كالمتفرجين على مقربة من نسوة يستنجدن بنخوتنا العربية أو أطفال مفزوعين تحت قصف طائرات الحرب وراجمات القنابل وقذائف المدفعية، أو نرسل إليهم بالتخلي عن حركة حماس أو الجهاد حتى نساعدهم في محنتهم، أو ندير رؤوسنا وعلامات الذهول والاستغراب تعلو وجوهنا؟!! أي منطق هذا أيها الساسة والزعماء، وأي احساس ندعيه ونحن نرى إخواننا يتعرضون لأبشع أنواع الجرائم فنتمتم بعبارات الأسى والهوان، ثم نعود أدراجنا الى شهواتنا وملذاتنا لنعيش واقعا آخر ننسى فيه تلك الهموم والجراحات؟!أين نصنف أنفسنا إذن ونحن نردد حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم (المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يخذله ولا يحقره) وغيرها من نصوص الشريعة التي تأمرنا بنصرة المظلوم واغاثة الملهوف ومنع العدوان..... الشرائع السماوية الصحيحة تقرر أن من شهد ظلما وقدر على دفعه وجب عليه ذلك مهما كانت جنسية المظلوم أو ديانته، فكيف باخوة لنا يجاهدون عدونا في أقدس الأماكن وأطهر البقاع ويذودون عن حمى وكرامة أمتنا ويصدون أعداءنا عن التهام مزيد من أرض الاسلام والمسلمين، ثم يخرج علينا متبجح يتشدق باننا نختلف معهم في الفكر والتوجهات ويبرر لنفسه بذلك خذلانهم، بل وتأييد العدو عليهم، يا سبحان الله أليس إخواننا أهل غزة مسلمين موحدين وهل كلهم متحزبون ضدنا؟! إن الواجب يحتم علينا المسارعة في رفع الظلم عنهم أولا ثم نناقشهم أو نناصحهم بعد ذلك إن كان لديهم بعض المفاهيم (الخاطئة) حسب ما يثار من مزاعم، وقد أشار إلى ذلك أحد علماء الأمة الأفذاذ في لقاء متلفز وهو الشيخ الفاضل عبد العزيز الفوزان، حفظه الله.ليس هذا وقت الذهول والاستغراب أبدا أيها العرب إزاء ذلك الاجرام الشنيع الذي تقترفه أيادي الصهاينة المعتدين، فانهم جبلوا على ذلك ومن السهولة إثبات نذالتهم وخستهم كما نرى ونسمع. وعقيدتهم المزورة تبيح لهم ذلك، لكن ما يثير الاستغراب والدهشة حقا أن يتأخر ولاة أمرنا وقادتنا كل هذا الوقت وكان يكفي أن يحركوا نسبة الربع من جيش واحد لايقاف بني صهيون ولا أقول إسرائيل وإجبارهم على قبول شروط اخوة الجهاد المرابطين في غزة وحول المسجد الاقصى فورا ودون مماطلة، بل إنني أجزم ان بامكان العرب أن يطردوا جيش اليهود من فلسطين في عدة ساعات لكنهم رغم كل المعطيات والدوافع مازالوا يخطبون ود الصهاينة وهذا ليس مثيرا للاستغراب فحسب، بل يشكك في مدى أهليتهم للزعامة والقيادة، وقد يعلل بعضهم أن لهؤلاء حسابات خاصة قد تخفى علينا، فأقول: لقد ولى ذلك الزمان وجاء وقت القصاص!! ومن أرض قطر الأبية الطيبة تنادينا عقولنا الرشيدة إلى تضافر الجهود وتوحيد الصف وتوظيف الطاقات لاثبات حق إخواننا أهل غزة وفلسطين ورفع الظلم عنهم وتأييد نضالهم المشروع وان نربو بأنفسنا عن إلصاق التهم جزافا باخواننا المرابطين، وأن نحذر من الوقوع في شراك العدو لان وصف المجاهدين الشرفاء بصفات سيئة يعني أننا أصبحنا جزءا من مخططات الصهاينة الذين يهدفون إلى نسف آيات صريحة من كتاب الله عزوجل تدعونا إلى إعداد القوة وتجهيز العدة لمواجهة أعداء الله وأعدائنا وصدهم عن انتهاك الحرمات والمقدسات؛ فنحن مأمورون شرعا بذلك كي نرهبهم فلا يجرؤوا على الاعتداء علينا أو التعدي على حرماتنا، فارهابنا لهم في هذه الحال محمود مشروع، أما إرهابهم لنا ولاخواننا فانه مذموم ممنوع. فيجب التنبه لذلك وتفنيد ما يثيرونه من شبهات حولنا.أما أنتم يا أبطال المقاومة فلكم منا خالص التحية والتقدير والاجلال، فأنتم فقط من رفعتم رؤوسنا وأرجعتم مجدنا في زمن الذل والهوان، وقريبا باذن القوي العزيز يخضع بين أيديكم دعاة كامب ديفيد وأوسلو ومدريد ومنتجعات صهاينة أمريكا وهم مذعنون لكم وصاغرون امامكم؛ فقد بدؤوا بطي ملفاتهم وانكشف للعالم الحر ما يسعون لتحقيقه من أغراض، بعد أن خططوا لنزع سلاحكم وتسليمكم للأعداء، لكنكم أفشلتم كيدهم بتوفيق الله وسوف تتوالى الحقائق الدامغة لتؤكد أنكم منتصرون رغم أنوف صهاينة العرب والعجم.من القلب من الناس باذلون للخير داعون للمعروف صانعون للجميل، يلاقون اوجاعهم الطاحنة بوجوه وقلوب محبة صافية، أشكر اختا فاضلة وزميلة جادة، وأما رؤوما احسنت ظنها بي ومنحتني فرصة للتقرب إلى الله، أسأل المولى القدير أن يفرج همها ويشرح صدرها ويبلغها وفق رضاه أملها — آمين —.

992

| 24 أغسطس 2014

من غزة المحررة إلى الأقصى الأسير

يوما بعد يوم تسطر غزة الأبية سجلا مشرفا في مسيرة التضحية والعزة والإباء، ونحن نسمع ونشاهد جحافل العدو الصهيوني ومن انضوى تحت لوائه من قوى الشر والطغيان وهم يعجزون عن قهر إرادة شعب محاصر لاقى من صنوف البغي والتجويع والتنكيل ما لا تصمد معه دولة بكامل عدتها وعتادها وما ذاك إلا بتوفيق الله وعزيمة اهالي غزة الاحرار الشرفاء وصمود جنودها البواسل في ارض المعركة دفاعا عن الدين والعرض والارض في بطولة ابهرت العالم رغم الفارق الكبير بين الفريقين، مما اجبر الجيش الصهيوني العرمرم على سحب قواته البرية المحاطة بهالة ثبت زيفها على ايدي المجاهدين الأماجد ثم يضطر الى تغيير مواقعه والتراجع الى الوراء بعد ان لقنه أبطال حماس والجهاد واخوانهم ألوانا من التأديب العملي الذي لم يظنوا انهم ذائقوه من اي عربي او مسلم رغم ما اصاب اهلنا هناك من قتل وتشريد وهدم وبلاء لكنهم صامدون لانهم ادركوا انهم منتصرون فغاية المسلم بين نصر وشهادة فكيف بمن جمع بين الاثنين بتأييد المنتصر الجبار عز وجل، صواريخ واسلحة محلية الصنع تنطلق من غزة المحاصرة المكبلة لتقذف الرعب في نفوس بني صهيون قبل ان توقعهم صرعى وجرحى وتزلزل عروشهم الشامخة، وتشل طيرانهم المدني بينما تقصف طائراتهم الحربية نساء واطفال غزة لصناعة نصر مزيف.. وقد اشرت سابقا الى ان تلك الخسة والنذالة طباع متأصلة في جينات اليهود ولن تثني اهلنا في غزة عن إدراك غايتهم السامية المقدسة وتحقيق نصر تفخر به أمتنا وأجيالها على مر العصور.. وقد وجهت غزة الابية الصامدة خطابها المقدس للاقصى المبارك بان اهالي غزة وجنودها البواسل قادمون اليك يا اقصانا مهما كان الثمن أو طال بنا الزمن، وارهاصات هذا النصر قد بدأت بالفعل حينما استنجد الصهاينة المعتدون بعصبة التآمر وجاؤوا يطلبون هدنة إثر اخرى لتكشف وجوه ثلاثة، شريف صاحب حق مدافع عن ارضه وعرضه، ومخادع متعنت ناقض للعهود منتهك للمواثيق والحرمات، ومتواطئ يطلب ود العدو ويتآمر معه على اصحاب الحق.. والشرفاء الصادقون يختصرون المسافات والجهود والاهداف بلغة السلاح ومقارعة الاعداء في الميدان اذ لا وسيلة اجدى وامضى من ذلك مع العدو الغاصب، واخوة الجهاد المقدس يثخنون في عدو الله قتلا وأسرا وتدميرا للمدرعات والعربات المحصنة وتصرخ حقيقة مؤلمة ان من يجب ان يقفوا مع اخوانهم في وجه العدو الغاشم هم من يسخرون للعدو السبل ويمهدون له طريق احتلال البلدة المحررة الوحيدة في ارض الشام المباركة ولكن هيهات لهم ذلك، فقد سقطت الاقنعة وشاهت الوجوه وانتفضت الشعوب ودنت ساعة الحسم، فكبروا بصوت مجلجل يهز عروش الطغاة.. الله اكبر والعزة لله ومن غزة يأتي النصر مهما تكالبت الأعداء او تتآمر العملاء.

1103

| 14 أغسطس 2014

alsharq
العطية.. رجل الدولة الذي قاد عصر الطاقة القطري

في زمنٍ كانت فيه قطر ترسم ملامح مستقبلها...

4857

| 30 مايو 2026

alsharq
مواد البناء في قطر.. دروس من أزمة المضيق

أعادت أزمة مضيق هرمز الأخيرة التذكير بحقيقة اقتصادية...

2709

| 31 مايو 2026

alsharq
لماذا أصبحنا ندخر أقل وننفق أكثر على المظاهر؟

قبل سنوات، كان الادخار عادة راسخة لدى كثير...

1917

| 02 يونيو 2026

alsharq
لكل نهضةٍ رجالها

لم يكن مجرد مسؤول تولّى حقيبة الطاقة والصناعة...

1650

| 29 مايو 2026

alsharq
نظرة سوداوية أو مستقبلية؟

دخلنا عصراً جديداً توجهنا معه وخاصة مع جائحة...

1473

| 01 يونيو 2026

alsharq
يؤلمهم العيد

في كل عيد تبدو الحياة وكأنها تتفق فجأة...

1332

| 27 مايو 2026

alsharq
كيف نتعامل مع حوادث الانتحار

مع ولادة الفضاء الرقمي ومواقع التواصل الاجتماعي، أصبحت...

852

| 31 مايو 2026

alsharq
قلوب لا تصلح إلّا للحبّ!

في كل دعوة أو مناسبة يحضر فيها زملاؤك...

828

| 29 مايو 2026

alsharq
الموظف "العومة"

الموظف الحكومي من أكثر الأشخاص الذي مهما فعل...

798

| 31 مايو 2026

alsharq
أبشر يا أبا أحمد بالفوز

ودعت قطر أمس ببالغ الحزن والأسى والرضا بقضاء...

738

| 30 مايو 2026

alsharq
دلالات وكلفة سيطرة الرئيس ترامب على حزبه الجمهوري..!!

السؤال المهم في الدوائر السياسية الأمريكية منذ نجاح...

732

| 31 مايو 2026

alsharq
من الثراء اللغوي إلى صناعة الموهبة

في مشهد تربوي وثقافي لافت، دشنت مدرسة الوكرة...

669

| 29 مايو 2026

أخبار محلية