رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

يفدون إلينا وينتقصون لغتنا

المواطنون القطريون، لغتهم الأولى والرسمية، اللغة العربية، وقد نص دستور الدولة على هذا الأساس المتين في مقدمة مواد بابه الأول (مقومات الدولة وأسس الحكم)، ويالها من ميزة فاضلة أن يختصنا الله بلغة عبقرية الجمال، ثرية التراكيب غنية الاشتقاق، بليغة المعاني، فصيحة الإعراب، وكفانا بها فخرا وتشريفا أنها لغة القرآن الكريم والحديث الشريف، والأمم القوية المهابة تصون لغتها وتسمو بها عن كل نقيصة ؛ لأن اللغة مقوم أساس في هوية الشعوب وثقافتها الأصيلة وشخصيتها المستقلة المتميزة، فما بالكم إن كانت هذه اللغة هي العربية ذات المكانة المرموقة المقدسة، والمنزلة العالية الرفيعة، أليس من الواجب المحتم والضرورة القصوى أن نحافظ على أصالة وسلامة هذه اللغة العظيمة ونعتز بالتحدث بها ؛ باعتبارها مصدرا من مصادر عزتنا وتفوقنا الحضاري؟، كما أنها عامل فاعل في ترسيخ الهوية الوطنية في نفوس الناشئة والشباب. فهل يليق بعد هذا كله أن نتنازل عن لغتنا أو نتخلى عنها ونفضل عليها غيرها، بحجج يلجأ إليها الفاشلون حضاريمايلي من سطور يسلط الضوء على مخاطر التحدث مع الوافدين الاجانب باللغة الانجليزية في الغالب، دون أن نؤدي دورنا المطلوب في إشعار أولئك بأهمية لغتنا واعتزازنا بها بطريقة عملية تدفعهم لتعلمها والتحدث بها معنا، وكيف نسارع إلى هجر لغتنا عندما نلتقي وافدا أجنبيا قبل أن نسأله أن كان يتحدث العربية او شيئا منها ؟!! ولكم أن تسترجعوا حالة واحدة في مشاهد ومسامع يومية لتدركوا كم نهين لغتنا وأنفسنا أمام غيرنا، ويظن الواهمون أن التحدث بلغة أجنبية (الانجليزية في الغالب) تطورا وسببا في إعجاب السامعين وتقديرهم. نعم نحن الذين ارتضينا بهذا الوضع المزري في المدارس والجامعات ومعاهد التعليم، رغم أننا قد نحتاج حصيلة من لغات أخرى نوظفها عند الضرورة، ولكن ليس إلى درجة التنازل عن لغتنا بمحض إرادتنا أمام من يفد إلينا وهو محتاج للعمل لدينا، وما لنا حين السفر إلى بلدان أجنبية نضطر للتحدث بغير العربية أو نلجأ إلى مترجم خاص، وعندما يفدون إلينا نتحدث إليهم بما يريدون ونخضع لشروطهم تلك، فيا له من وضع مرفوض ومثير للإنكار أن يقيم بيننا مقيم، أو يزورنا زائر، أو يفد سائح، يفترض أن يتعلم لغة أهل البلاد ويحترمها ويخاطبهم بها، فينقلب الوضع رأسا على عقب، وأن من علامات التخلف والدونية أن يستبدل العربي لغته ببعض الألفاظ الدخيلة، أو حتى يتحدث بلهجة عامية وأن اشتقت من الفصيح، فكيف بمن يهجر لغته كليا وهو ما يزال في بلاده، ولماذا تشيع اللغات الوافدة وتغيب لغتنا العربية في مرافقنا الحيوية (فنادق، مراكز تجارية، مطاعم، مكاتب السياحة والسفر، عيادات ومجمعات طبية وغيرها)؟ فلا تكاد تسمع أو تتحدث بلغتك العربية الأم!! السنا هنا في بلادنا وهم الذين قدموا إلينا ونحن أصحاب الأرض وهم من خارجها، فأي منطق ومبرر يفرضون به علينا لغتهم وثقافتهم ونتخلى نحن به عن لغتنا وثقافتنا وعناصر هويتنا من اجلهم؟ رغم أن دولتنا ـ ولله الحمد ـ سباقة في عقد الندوات والمؤتمرات العالمية في الحفاظ على عناصر الهوية والتراث والثقافة إضافة إلى أن حكومتنا الرشيدة تشدد على اعتماد اللغة العربية في المكاتبات الرسمية. لن أجاوز الواقع وأطلب من الوافدين أن يخاطبونا بمفردات لغتنا المحلية، ولكن اقترح على جهات الاختصاص تضمين عقود العمل بنودا تنص على تعلم اللغة العربية المبسطة المحكية وجعلها شرطا للاستقدام، إضافة إلى تعيين مواطنين أو مقيمين عرب إلى جانب غير الناطقين بالعربية في الأماكن والمرافق التي استشرى بها التحدث بالانجليزية في كل شيء وشأن، فماذا تفعل مواطنة عجوز او مواطن مسن يجهلان الانجليزية وهما يحتاجان خدمة يديرها ويشرف عليها غرباء أجانب، وكيف يتصرفان؟! ولماذا يطالب المواطن في بلاده من يوفر له شخصا يكلمه بلغته الأصلية؟ وإني أناشد قادة ورؤساء الدول العربية والخليجية، بحث هذا الملف المهم في اجتماعات الجامعة العربية ومجلس التعاون الخليجي ومنظمة التعاون الإسلامي، لاتخاذ الإجراءات والتدابير اللازمة إزاء هذه القضية، حماية للغة العربية واعتزازا بها وترسيخا للهوية الوطنية والثوابت الشرعية والأخلاقية والحضارية، التي ننافس بها شعوب العالم المتقدم ونحرز بها قدم السبق ؛ لتأكيد أحقيتنا في ريادة وصدارة الأمم، وإن احترامنا والتزامنا بالتحدث باللغة العربية وإقناع الوافدين الأجانب باحترام هذه اللغة وتعلمها وتقديمها على غيرها أثناء التواصل اللغوي، من أهم العوامل الفعالة لإدراك تلك المزية الفريدة. وسوف تبقى قطر وأهلها عونا وسندا قويا، لكل ما من شأنه رفعة وتقدم أمتنا في الحاضر والمستقبل.

1165

| 20 مارس 2014

من سجون المدارس إلى سموم الصيف

اقترب فصل الصيف بحرارته ورطوبته، وما يزال طلبة المدارس يقضون ساعات طويلة من النهار ليؤذن لهم بالانصراف الى بيوتهم وما يزال قلق الأهالي على عيالهم مستمرا، بعد ان تجاهل مسؤولو التعليم نداءات ومناشدات اولياء الامور بتقليص نصاب الحصص المدرسية وتقديم موعد الانصراف ساعة او نصفها لتخليصهم من هذه المعاناة غير المبررة؛ حيث يجبرون على المكث في المدارس الى ساعات متاخرة من النهار بعد جلوس طويل ومرهق على مقاعد الدراسة وتحت قصف اجهزة التبريد المركزية وتعريضهم لكم هائل من المعلومات والتعليمات التي تشتت تركيزهم وتصدع رؤوسهم وتنحو بعيدا عن تلبية مطالبهم النفسية والاجتماعية، فلا هم يستوعبون علما ولا هم يقبلون نصحا، ثم يصرفونهم خارج اسوار المدرسة الى اجواء ساخنة ورطوبة عالية، مع غياب البرامج والانشطة المناسبة لطبيعتهم النفسية والبدنية.. كل ذلك يجعل من المدارس بيئات طاردة ومثيرة للكراهية والرفض لدى التلاميذ نظرا لما يتسمون به من رغبة في الحركة والنشاط، فما جدوى احتجازهم كل هذا الوقت ثم دفعهم لمواجهة سموم الصيف وشمسه الحارقة، انهم بذلك التعامل يجعلون الطلبة مساجين محكوما عليهم بحبس طويل الاجل يتبعه تعريضهم للسموم اللاهبة تلفح وجوههم، في عقوبة تتكرر يوميا ولا يعرفون اسبابها !! ويبدو ان مسؤولي مجلس التعليم وهيئاته المتراشقة يستلذون بهدلة الطلبة واهلهم واثارة سخطهم في كل فصل دراسي،وليس من مبررات مقنعة تجيز احتجاز الطلبة الى اوقات متأخرة من النهار وفيهم تلاميذ صغار يصابون باعياء شديد ، فيرجعون الى منازلهم بنفوس كسيرة وافكار حائرة واجساد خائرة، مما يفقدهم الرغبة في التعلم ويرسخ في اذهانهم صورة سلبية عن المدارس والعاملين بها، فكيف نطالبهم بعد ذلك باستذكار الدروس او اداء الواجبات او التجاوب مع توجيهات المعلمين وهم يشعرون بانخفاض الدافعية نحو التعلم؛ جراء كثافة الحصص وطول زمن اليوم المدرسي وجمود البيئة المدرسية المفرغة من الانشطة المشوقة البناءة التي تخاطب ميول الطلبة وتنمي مواهبهم، ورغم ذلك يقضون في المدارس زمنا طويلا ويتاخرون في العودة الى البيت، اضافة الى تجشم عناء حرارة الصيف وزحمة الطرق، علما بان تعارض وتزامن مواعيد انصراف الطلبة من مدرسة الى اخرى في المراحل الثلاث، تشكل ازمة فعلية لأولياء الامور الذين يضطرون لاحضار ابنائهم من المدارس، مما يفاقم من حالة الازدحام الشديد الذي نشهده يوميا، اما الطلبة الذين يستخدمون الحافلات فيصلون بيوتهم قبيل غروب الشمس!! فلا تسأل بعد ذلك عن استعدادهم النفسي والذهني والبدني ايضا لاستقبال يوم دراسي جديد، او استكمال اداء الواجبات والتكاليف المدرسية فما جدوى ساعات التمدرس في ظل هذه الأوضاع؟! وكلنا نؤكد ان جودة التعليم ونوعيته اهم من كثرة المعارف وحشر اسماع الطلبة بدروس مراكمة تشتت تركيزهم، ويخرجون منها دون استفادة عملية تحقق ما نصبو اليه من مخرجات تعليمية عالية المستوى..ولذلك تغدو المطالبة بتقديم موعد انصراف الطلبة من المدارس ضرورة تربوية وتعليمية قصوى، بحيث يكون موعد انتهاء اليوم المدرسي لطلبة الابتدائي عند 12.30 ظهرا ، والواحدة لطلبة المرحلة الاعدادية والواحدة والنصف ظهرا لطلبة الثانوية، وهذا التعديل المنطقي يستجيب للاحتياجات ويراعي العوامل النفسية والوجدانية للطلبة وخصائص المجتمع القطري، بما يسهم في زيادة دافعية التلاميذ نحو التعلم وحبهم للمدارس وتغيير الانطباع السيئ عنها باعتبارها بيئات جاذبة وليست طاردة، وهذا المطلب يمكن تحقيقه بسهولة تامة بقرار يراعي المصلحة العامة لن يكلف خزينة مجلس التعليم مبالغ طائلة، ولن يعرض المسؤولين للمحاكمة ولن يوقف قطار تطوير التعليم، بل انه سيلاقي ترحيبا واسعا من اولياء الامور ، واملنا بعد الله كبير في معالي الشيخ عبدالله بن ناصر وهو يتولى مهام هذاالقطاع الحيوي الحساس ، سائلين المولى عز وجل ان يعينه على اداء هذه الامانة الجسيمة.

822

| 13 مارس 2014

إنصاف المعلمة القطرية.. الواجب الغائب

إن كل حديث يتصل بالتعليم يكتسب أهمية بالغة؛ باعتبار التعليم ركيزة البناء الأولى وأساس التقدم والنماء في كافة المجالات، وكلما أشعرنا القائمين على التعليم بأهميتهم وشجعناهم على أداء أدوارهم البناءة في هذا الميدان الحيوي الفعال كلما اقتربنا من تحقيق ما نصبو إليه من آمال وتطلعات، ويمثل استقطاب الكوادر المواطنة في قطاع التعليم مطلبا وطنيا نفيسا لتجسيد ما نطمح إليه من إنجازات وتطلعات.المعلمة القطرية عبر مسيرتها الحافلة أثبتت ـ ولا تزال ـ قدرة فائقة على العطاء وأداء المهام الموكلة إليها بأمانة وإخلاص، ولاشك أن المعلمة القطرية تجسد عاملا مهما من عوامل التنمية الوطنية المستدامة، خاصة أن التدريس يمثل خيارا أفضل للموظفة القطرية، رغم المهام الجسيمة التي تحملها المعلمة عبر أداء رسالتها التربوية النبيلة، لكن قطاع التعليم حاليا لم يعد بيئة جاذبة في نظر المعلمة القطرية، ومن استمرت منهن فإنها تناضل وحيدة في وجه العواصف!! والميدان يشهد عزوفا غير مسبوق من المعلمات القطريات منذ حل مجلس التعليم بمدارسه المستقلة وتلاشى دور الوزارة مقابل هيئات المجلس وقياداته النسائية، التي أتاحت لبعض الفئات ممارسة صلاحيات أثرت سلبا على معدل الأداء التعليمي العام وحولت بعض المدارس إلى بيئات طاردة للكوادر الوطنية، وتعمقت بذلك جراح المدرسة القطرية، وزادت نسبة الفاقد الوطني في التعليم فانقلبت النسبة إلى عكسها، نظرا للأسباب التالية: - تعسف صاحبات الترخيص أو المديرات، وتجاوزات النائبات (الأكاديميات) غير القطريات، ومعاملة المدرسة القطرية بأسلوب متعنت متسلط، وعرقلة إجراءات تعيين القطريات (المؤهلات) لصالح المدرسات الوافدات رغم أفضلية وأحقية المواطنات، فأين ذهبت شعارات التقطير واعتمادها عند تقييم المدارس!؟ زيادة عدد وزمن الحصص المدرسية آخذين في الحسبان تغير أنماط السلوك، وتعرض المعلمة للمحاسبة عن أي تقصير في المستويين التعليمي والسلوكي. - مصادرة أو انتقاص حق المعلمة في بعض الإجازات، كالأمومة والمرضية والرضاعة، واشتراط إثبات إصابة الطفل بإعاقة في بعض الحالات، فهل تهمل الأم رعاية طفلها المريض إلى أن يصاب بالإعاقة لتحصل على حقها في رعايته؟ - حرمان المعلمة من حقوقها الوظيفية ومن ذلك تعمد بعض المديرات حجب تعميم صدر عن الموارد البشرية بمجلس التعليم مؤخرا (تعميم رقم 16) ينص على أحقية المعلمة في ترقية استثنائية عند حصولها على تقييم امتياز عامين متتاليين، إعمالا للمادة 78 من قانون الموارد البشرية ومرفق بالتعميم نموذج طلب علاوة استثنائية.- إلزام المعلمة بحضور ندوات وبرامج تدريب، تتجاوز ساعات الدوام الرسمي!! ومطالبتها بالرخصة المهنية أو دورة المعايير وأغلب القطريات ذوات خبرة ودراية تفوق تلك الإجراءات المقحمة على الميدان، مما يشتت الوقت والجهد دون جدوى.- معاناة مدرسات المدارس (النموذجية) خاصة مع طلاب الصفين الخامس والسادس، وتعرضهن للإهانة والمواقف المحرجة مع البنين نتيجة التغيرات البدنية والانفعالية المصاحبة لهذه الفئة العمرية. - كثافة عدد الطلبة (الجنسين) في الفصل الواحد وما يتبعها من تحضير وشرح ومتابعة وتصحيح وخطط علاجية...الخ - تكليف المدرسات بأعباء إدارية مرهقة واتخاذها معيارا عند رفع تقارير الأداء، وإذا شكت المعلمات من هذا الوضع قيل لها: عليك التنفيذ دون مناقشة، وتهديدها بالخصم أو الإيقاف بحجة رفض العمل وما أكثر التهديدات والإنذارات ولألفاظ الجارحة التي تنهال على مسامع المعلمات المغلوبات على أمرهن من صاحبة الترخيص ونائباتها المتعجرفات. تهميش آراء المعلمات المواطنات وتجاهل مطالبهن خاصة عند (نسوة الهيئات) اللواتي يتصفن بالتسلط والتعالي على أهل الميدان، وضعف التجاوب أو انقطاعه مع القضايا المطروحة عبر وسائل الإعلام.- تأخير موعد الانصراف إلى البيت، وهذا يؤثر سلبا على المعلمة الأم والزوجة والأخت والابنة؛ لأن عليها حقوقا ولها واجبات حسب موقعها ودورها الأسري.مواجهة تحديات اليوم التالي من تحضير وإعداد الوسائل، وملف الإنجاز، وإجراء بحوث وتجهيز اختبارات أو دروس مشاهدة وغيرها من شكليات التعليم المصطنع، وتتحول المعلمة إلى آلة تعمل على مدار الساعة، فلاتجد وقتا لنفسها وبيتها وأفراد أسرتها. هذه العوامل وغيرها تشكل عوامل طرد تدفع بالخريجات القطريات إلى العزوف عن العمل بالمدارس كما تشكل لدى المدرسات القطريات هاجسا يجبرهن على ترك الميدان وإحلال الجنسيات الأخرى بديلا عنهن، يحدث هذا رغم تأكيد قيادتنا الرشيدة على مواصلة دعم قطاع التعليم ومنحه أولوية في الموازنة العامة.هذه الملفات نضعها على طاولة رئيس المجلس الأعلى للتعليم رجل المهمات الشيخ عبدالله بن ناصر وهو يتسلم زمام قيادة هذا القطاع الحيوي ونهيب به ممارسة صلاحياته تجاه هذه القضية الوطنية إضافة إلى معالجة أوضاع المحالين على البند أو أمانة الوزراء، بإجراءات عملية تربوية حكيمة، تردع عناصر الاستغلال والتحزبات والشللية، وتصحح أوضاع الميدان التعليمي، وتعيد التعليم والمدارس إلى المحضن الوطني الأصيل.

1008

| 06 مارس 2014

ترشيح وكلاء الوزارات.. "استحقاق وطن.. وطموح مواطن"

القرار الأميري بتنظيم الهياكل الوزارية والذي صدر قبل عدة أيام، جاء ليحسم الجدل الدائر حول ماهية وتوقيت إنجاز تلك الهياكل بعد مداولات وتوقعات أشبه بالشائعات ما كادت لتنتهي، والحمد لله أن تدخل القيادة العليا جاء في التوقيت السليم؛ استجابة للمستجدات، وتحديات المرحلة، وداعما للوزارات ومنسوبيها نحو مزيد من الإنجازات، كما أن قرار تعيين اختصاصات الوزارات وهيكلتها يشكل وقاية للمجتمع القطري من الخوض في تكهنات قد تتحول إلى تخرصات مغرضة نحن في غنى عنها، ومن الطبيعي أن يكون ترشيح وكلاء للوزارات المعنية عاملا مهما في رسم إستراتيجيتها وتنفيذ خططها بما يكفل تحقيق مقتضيات المصلحة العامة للوطن والمواطن وفق الرؤية الوطنية الشاملة، وحيث إن منصب وكيل الوزارة يمثل محورا فعالا في أداء تلك الأدوار البناءة، ونظرا لاشتراطات الهيكلة فلا غرابة أن تنهمك الوزارات المسؤولة في إصلاح وترميم شؤونها الداخلية من جهة ومراجعة ملفات مرشحيها وتسمية الكوادر الوطنية المهيأة لتولي منصب الوكيل بكل جدارة واستحقاق.. وحسب المصادر المطلعة، فإن الوزارات المعنية تقدمت لمجلس الوزراء الموقر بمرشحين اثنين لكل وزارة لتقلد ذلك المنصب الحيوي الحساس، وبما أن تلك الإجراءات محاطة بالسرية فإننا على ثقة أن أصحاب القرار سوف يتحرون اختيار الرجل المناسب في المكان المناسب، وفق شروط الكفاءة والخبرة والأمانة والتفاني في خدمة الوطن والمواطن بما يتزامن ويتوافق مع تحقيق رؤيتنا الوطنية الطموحة، وتقديمها على الاعتبارات الشخصية والمحسوبيات؛ التي ثبت أنها تدخلت سابقا في تقلد المناصب الرفيعة وأثرت سلبا على معدلات الإنتاجية كما تسببت في عرقلة أهداف وخطط التنمية الوطنية المستدامة، ومن المؤكد أن قيادتنا الحكيمة سوف تعمل على تعيين وكلاء وزارات مؤهلين لشغل هذا المنصب القيادي الرفيع من حيث المهارات العملية والقدرة على تبني المبادرات الرائدة والتحلي بصفات الأمانة والنزاهة، والشجاعة في اتخاذ القرار الصائب في الوقت المناسب، والتواصل الإيجابي مع الجمهور عبر كافة قنوات التواصل؛ فلسنا مستعدين لتكرار نماذج سابقة استولت على مناصب عديدة في قطاعات شتى، واقتصر دورها على مجرد التوقيع أو الإقرار بنقل هذا الموظف المواطن أو إحالته وإقصائه عن ميادين الإنتاج وخدمة الوطن دون مبررات مقنعة !! أو إثبات حضورها في احتفالات ومناسبات وعقد وإنهاء اجتماعات شكلية!! ولعل ذلك ما جعل الترشيحات تستبعد العناصر المتنفذة (المعشعشة)، الذين نسأل الله أن يخلصنا منهم إلى غير رجعة.. ونحن نمضي قدما نحو أهدافنا الوطنية الطموحة، يجب أن يكون شعارنا تفعيل سياسة تقطير الوظائف وتشجيع الكوادر الوطنية المنتجة، وإنصاف ذوي الحقوق والمتضررين من تعسف المسؤولين وإعادة استقطاب المواطنين المحالين عن وظائفهم رغم قدرتهم على العطاء والإسهام الفعال في إنجاح خطط التنمية، وكذلك رد اعتبار أبناء الوطن الذين أحيلت درجاتهم الوظيفية إلى ما يعرف بـــ (البند المركزي) أو أمانة مجلس الوزراء، مع ضرورة تهيئة بيئة وظيفية محفزة ترتكز على الإنسان القطري باعتباره أساس التنمية حتى نتحول من مجتمع مستهلك إلى مجتمع منتج، ينافس بقوة على احتلال موقع الصدارة بين دول العالم المتقدم . ونحن ـ بعون الله ـ قادرون على تحقيق هذا المطلب الحضاري العالمي إذا أحسنا اختيار أصحاب المناصب القيادية، وجعلنا مصلحة الوطن والمواطن فوق كل اعتبار.

834

| 27 فبراير 2014

لماذا يسكن العزاب بين العائلات؟

حرصا منها على امن واستقرار الوطن والمواطن وضمان خصوصية وراحة العائلات في الأحياء السكنية؛ فقد اصدرت قيادتنا الحكيمة قانون رقم (15 لسنة 2010) بشأن حظر سكن العمال العازبين داخل مناطق سكن العائلات، ونص القانون على اجراءات عملية تتعلق بإثبات الواقعة وانذار المخالفين وصولا إلى الاخلاء الاداري بقوة القانون ومنح موظفي البلديات صفة الضبط القضائي في هذه التحريات مع تغريم المخالفين ومضاعفة العقوبات في حال تكرار المخالفة، وحدد مدة سنة واحدة على الاكثر لتسوية هذه الاوضاع، فالقانون هنا واضح وصريح. ويشير تاريخ اصدار القانون إلى مرور ثلاث سنوات على اقراره، ورغم ذلك فما تزال المشكلة قائمة بدليل استمرار معاناة الاسر من سكن العزاب، جراء هذا التوافد الهائل لاعداد كبيرة من العمالة من مختلف الجنسيات!! والشركات تتنافس بجسارة على ابرام صفقات طويلة الاجل تستقدم معها افواجا من العمالة الوافدة والربحية عندها مقدمة على مراعاة خصوصية وراحة العائلات! مما جعل العزاب ينتشرون كوباء فتاك ينهش في نسيجنا الاجتماعي المترابط بشكل مخيف؛ حتى اضطرت نسبة من العائلات القطرية الكريمة إلى التخلي عن بعض شيمها الأصيلة فلم تعد تفتح ابواب منازلها ومجالسها مثلما سبق، وكم يؤلمنا ذلك؛ حيث اعتدنا على إكرام الضيف ونجدة الملهوف واغاثة المحتاج وعابر السبيل، حتى أتى من يعكر صفو حياتنا ويقلق راحتنا ويقض مضاجعنا، آخذين في الحسبان ان العزاب هنا حسب الحالة التي يأتون عليها او تبدلها بمعنى ان بعضهم يحضرون عائلاتهم ثم يرحلونهم خارج البلاد بحساب المصلحة فيصبحون في حكم العزاب، وآخرون متزوجون بدون زوجات، وصنف ثالث عازبون اسما ومسمى، اضافة إلى تجاوزات سماسرة ومحتالي عقود التأجير الباطن. ولاشك ان اقامة العزاب وسط العائلات مخالفة مرفوضة بكل المقاييس العرفية والشرعية والدستورية.والسؤال الذي يتردد على ألسنة المواطنين والمواطنات: لماذا يسكن العزاب بين العائلات، ومن سمح لهم بذلك، ومتى يتم اجلاؤهم واخلاء العقارات منهم، وأي مبرر للتلكؤ او المماطلة في تطبيق القانون الصادر بحقهم؟!! لقد سئمنا تواجدهم المزعج، ولسنا بحاجة إلى سرد ما ترتب على اسكانهم بجوار العائلات من اضرار ومساوئ لا حصر لها، مما يؤذي مشاعر القراء والسامعين من حوادث ومخاطر سكنى اولئك الغرباء في احياء العائلات، ولم يعد السكوت عليها مقبولا بأي حال، علما بأن اغلبهم ينحدرون من بيئات ومجتمعات تتعارض معنا في العادات والمعتقدات، ولذلك فلابد من تفعيل القانون الخاص بهذه القضية الخطيرة بكل جدية وصرامة دون محاباة او مجاملة طرف ما، لأن معنى هذا مزيدا من الانتهاكات لحرمة العائلات وتهديد امنهم وسلامتهم، والمنطق يفرض التعامل الحاسم مع هذا الرفض الشعبي العارم لبقاء العزاب وسط العائلات بالاسراع في انجاز مدينة اسكان العمال في المنطقة الصناعية والتي اعلن البدء في انشائها منذ عام تقريبا، وتجهيزها بكافة الخدمات الصحية والاستهلاكية والترفيهية؛ لتلافي تجمعات العمالة ومضايقة الاسر اوقات الاجازات، كما نقترح ان يصار إلى تحديد ضوابط تنظيمية وتشريعية حتى يتم استكمال ذلك المشروع منها: أن يقام سكن العزاب على طريق رئيسي خارج الاحياء السكنية، وأن يبعد مسافة 700 متر على الاقل عن مدارس البنات، وان تلتزم الشركات المتعاقدة بتوفير سكن ملائم لعمالها وفق القانون.ونحن نترقب تجاوب السلطات المختصة مع مطالبنا ذات الصلة بقضية سكن العزاب، واعادة الهدوء والراحة المنشودة للعائلات، ونتطلع إلى استجابة مسؤولة من صناع القرار في بلادنا الحبيبة، حفظها الرحمن واحة أمن وأمان على مر الزمان.

1976

| 20 فبراير 2014

مطالبة "أشغال" ببناء جسور التواصل

يتحدد مدى نجاح المؤسسات الخدمية والتشغيلية بالدولة بناء على درجة تفاعلها وتواصلها مع جمهورها ووفائها بالتزاماتها وتعهداتها نحوهم، ونظرا لمسؤولياتها الاشرافية والتنفيذية عن تصميم وتشييد وصيانة الطرق والمباني والمنشآت العامة، وتسليمها في الوقت المعد سلفا، إضافة الى شبكات الصرف، ولانها تعهدت بالوفاء بالتزاماتها تجاه عملائها بكفاءة ومصداقية ؛ وإذا كانت اشغال مسؤولة عن انشاء وتدشين جسور وانفاق في عرض البلاد وطولها وان لها اليد الطولى في ذلك كما نرى شواهدها وجهودها على الارض فإنها تتصدر المشهد في اداء دورها البناء في مد جسور التفاهم والتواصل الفعال مع جمهورها الذي يشمل كل من يسكن دولتنا الحبيبة بحكم العلاقة المطردة بين الهيئة وجمهور الخدمة ، وبالتالي فليس غريبا ان تصوب سهام النقد والشكوى الى هيئة "اشغال" وتغدو في مرمى الهدف في وسائل الاعلام والمجالس والمنتديات؛ خاصة انها تستحوذ على النصيب الاكبر من ميزانية الدولة سنويا. ومن ناحية اخرى فان (اشغال) توجه بوصلة التحكم في تحركات المواطنين وقد تسبب لهم ازعاجا شديدا كالذي نراه من تأخر تنفيذ المشاريع واخلاف وعود الانجاز، وما يحدث من تشويه المنظر العام جراء حفريات متواصلة يشعر المواطن انها بلا نهاية والاخطر تعريض حياة الاسر واطفالهم للخطر!! وتتقافز ذات الاسئلة: لماذا تتكرر حالات تأخير تنفيذ وتسليم المشروعات في وقت معقول نسبيا؟ ولا نقول وقتا وجيزا لاننا ندرك حجم التحديات الراهنة لكننا والله سئمنا استمرار حالات مزعجة مثيرة للرفض نتيجة ازالة طبقات اسمنتية او خرسانية حجرية وما يصاحبها من عمليات حفر حول منازل المواطنين بحجة تحديث البنية التحتية او رصف وتجميل المحيط المكشوف، ثم سحب الآليات والمعدات من الموقع وتركه في حال اسوأ مما كان عليه قبل بدء المشروع او اهمال بعض قطع المعدات والحفريات لفترات طويلة، وكثيرا ما يبقى الوضع كذلك لعدة اشهر قد تصل الى سنة او اكثر مما يؤثر على سلامة المباني والمرافق العامة ، جراء تآكل الطبقات السفلى وخلخلة القواعد وتصدع الاسقف والسطوح وظهور عيوب فنية وهندسية لم تكن واردة قبل تلك العمليات او الاشغال، وتركها دون مراقبة او معالجة سليمة ، مما يكلف خزينة الحكومة ميزانيات اضافية كان من الأولى توفيرها لانجاز مشاريع اخرى قائمة او قادمة!! وفي حالات موازية قد يحجم المواطنون عن تزيين واجهات بيوتهم بالحدائق او الرصف الأنيق ويبقونها عرضة لعوامل التصحر وتراكم المخلفات، خشية ان تطالبهم الجهات المسؤولة باقتلاع ( الانترلوك ) او شجيرات التجميل ، او دفع غرامات مخالفة الانظمة والقوانين وآخرون يقومون بدوراشغال وحلفائها بالنيابة المجانية، فيجملون واجهات منازلهم وما حولها ؛ فالتجارب تثبت ان الانتظار قد يطول وتبقى (اشغال ) مشغولة عن جمهورها في مواقع ومشاريع اخرى ربما تأتي عليها قطرات من ماء السماء فتفضح المستور ، وتكشف زيف المواصفات العالمية. وفي المشهد ايضا: أن اشغال قد تتأخر وقد تنسى التأكد من تثبيت اللوحات التعريفية عن طبيعة المشروع مما يوقع جمهورها في حيرة ومخاوف من الزمن المطلوب لانجاز المشروع والهدف من ورائه ، والازعاج الناجم عن المعدات والآليات ومايصدرعنها، فاين أشغال من شعاراتها الجميلة في التزام مبدأ الشفافية والتواصل الفعال مع العملاء؟ ثم تلوح مسألة اخرى هذه الايام عن مبررات عزوف مسؤولي اشغال عن التواصل المطلوب مع برنامجنا الوطني الاذاعي ( وطني الحبيب صباح الخير) وتقديم الحلول لاشكالية التداخل والازدواجية بينها وبين اطراف خدمية اخرى تؤدي الى تعطيل المشاريع الحيوية في احيان عديدة، والدور المنتظر والمغيب من العلاقات العامة والاتصال بالهيئة الموقرة رغم انه من اكبر الوحدات الادارية مساحة وميزانية فاين اختفى دوره؟ وكيف لأشغال ومسؤوليها الوفاء بوعودها مع هذا الحال العجيب؟! وقد جاء عبر موقع الهيئة الالكتروني الرسمي انها تسعى الى تأصيل ثقافة التركيز على العملاء والاصغاء اليهم وتبني مطالبهم فانى لاشغال ان تحقق هذا المطلب المستحق والاستحاق المطلوب ومسؤولوها يرفضون التعاون مع سائل الاعلام سوى في التصريحات والمؤتمرت التي تبدو احيانا اقرب الى تلميع الصورة والتباهي بانجاز المشاريع الكبرى؟ وبما اننا نعايش اجواء الاحتفال باليوم الرياضي نرجو ان يتحلى مسؤولو اشغال بروح رياضية في التعامل مع قضايا الوطن والمواطن ذات العلاقة بما تقدم آنفا. بالقطري الفصيح كلما اقيمت احتفالية وطنية كبرى وذهبنا نلتمس اجواء تناسب العائلات القطرية في مرافقنا السياحية الجميلة، نجابه بفئات وافدة تعكر علينا صفو الاستمتاع بتلك الاجواء والاجازات بإيقاعات الموسيقى الصاخبة التي تصم الآذان وتؤذي الوجدان وتزعج الانسان حيثما كان ويتبجح زاعم ان الجمهور يريد ان يفرح بالموسيقى الراقصة الصاخبة ليتحول موقع الحفل الى (مرقص مفتوح) في استهتار وتجاهل صريح لحقوق المواطن وثوابته الشرعية ودستور بلاده، حتى وان كان هو صاحب الدار، والمخالفون من الوافدين الأغيار.

908

| 13 فبراير 2014

مكاتب الاستقدام تبتز العائلات القطرية

معاناة القطريين مع مكاتب جلب الايدي العاملة — المنزلية منها بالذات — تتجلى بوضوح في الجدل الدائر هذه الايام حول استغلال مكاتب الاستقدام حاجة المواطنين من تلك العمالة (خادمات / مربيات / سائقين / طباخين... ) نظرا للطلب المتزايد علىهم من العائلات القطرية التي يضطر اغلب افرادها للخروج من المنزل حتى ساعات متأخرة من النهار للدراسة او العمل وما يتبعها من متطلبات الحياة المعاصرة، اضافة الى الاستعانة بالمربيات اثناء فترة غياب الامهات او الزوجات العاملات عن المنزل.. ومهما قيل عن عمولات ورسوم او ضرائب تخليص في الداخل والخارج نظير استقدام العمالة المنزلية، فانها ليست مبررا مقنعا للمغالاة في اسعار الاستقدام الى هذه الدرجة؛ علما بان نسبة كبيرة من طالبي العمالة المنزلية من ذوي الدخل المحدود والضمان الاجتماعي وآخرين من ذوي الاحتياجات الخاصة.. وما تزال معاناة الكفيل القطري مستمرة قبل وبعد دخول المكفولين الى البلاد، بدءا من تحديد الجنسيات المطلوبة مرورا بالاسعار الباهظة لاستقدام العمالة المطلوبة والتأخير في مواعيد وصولهم، حتى وصل الامر الى مسلسل "الهروب" الذي اصبح ظاهرة مزمنة وكابوسا مزعجا يؤرق ويقلق راحة كثير من العائلات القطرية؛ وتحولت هذه الاحداث الى مادة خصبة في قضايا المجتمع المحلي عبر برنامجنا الوطني المسموع (وطني الحبيب صباح الخير) وما زالت الشكوك والمخاوف تراودنا حول ضبط سوق الخدم اذ تتعارض تعاملاته الحالية مع معطيات المنطق ومبررات الافعال!! بعد ان اقدمت مكاتب الاستقدام على رفع اسعارها لتصل الى (13000) فأعلى، علاوة على زيادة رواتب الخدم والسائقين. هذا الارتفاع في تكلفة جلب المستخدمين وتكرار هروب السائقين وعاملات المنازل بعد مهلة ثلاثة اشهر (الضمان) يجعلنا ننظر بشيء من الريبة الى مكاتب الاستقدام، واحتمال دفعها العمالة نحو الهروب من الكفيل المواطن، والمتاجرة بالعمالة لاغراض غير مشروعة، تضطر المواطن الى اللجوء الى المكاتب مجددا للبحث عن بدلاء؛ خاصة ان الهاربين يدركون ان تخليهم عن الكفيل الاول بعد مرور شرط الضمان يجنب اصحاب المكاتب اية غرامات كما يصبح الهارب المتحايل في حل من التزاماته تجاه العائلة (المغدورة) !! لتعود المعاناة مجددا تطرق ابواب البيوت القطرية بتحمل تبعات سفر المكفول اذا تم العثور عليه خلال مدة ثلاثة اشهر من بلاغ الهروب، وضياع حقوق الكفيل في المطالبة باسترجاع ما افتقده من مال او وقت وجهد جراء تلك الاجراءات، وهذا ما يفسر اتباع المواطنين طرقا اخرى لجلب الايادي العاملة، مع التنبيه الى تورط بعض الشركات بايواء العمالة الهاربة وتشغيلهم في مناطق خارج العاصمة! وتنشيط سوق سوداء لبيع وشراء تأشيرات العمل، ومن هنا نهيب بالجهات المختصة في وزارات الداخلية والعدل والعمل باعادة سن قوانين وتشريعات خاصة باستقدام العمالة المنزلية وضبط اسعار سوق الخدم، وتطبيق شروط جزائية رادعة على مكاتب الاستقدام عند التجاوزات، مع ضرورة تمديد مهلة الضمان الى عام كامل او نصف عام بدلا من ثلاثة اشهر؛ لانها غير كافية بالطبع للكفيل وقد تشجع على استمرار تجاوزات العمالة ومكاتب جلبهم. ورغم وقوفنا كدولة وشعب كريم مضياف مع حقوق كافة المستقدمين والوافدين الا ان ذلك ليس معناه مطلقا ان يبقى سؤالنا معلقا دون إجابة شافية: من يضمن حقوق المواطن المجني عليه في مثل تلك الحالات؟ ولماذا يحسدنا تجار الجشع والطمع على كل مكرمة يخصنا بها حكام بلادنا الاخيار الاجواد فينقضون على جيوبنا في عمليات استغلال واستنزاف لم تلق ما يوازيها من ضبط وردع؟ ونحن واثقون — بحمد الله — في حرص قيادتنا الرشيدة على كل ما ينفع الوطن والمواطن ويضمن له حياة كريمة ومطمئنة.

1424

| 23 يناير 2014

قبل أن يتجمد قانون الموارد

معظم الموظفين القطريين يتركزون في قطاع الوظائف العامة الحكومية، ونادرا ما يزاولون انشطة تجارية، وبالتالي يهمهم كثيرا مقدار ما يصرف لهم من رواتب شهرية، وما يتوافر لهم من مزايا وظيفية، وهذه الشوؤن الوظيفية ينتظمها قانون الموارد البشرية وكل تغيير يطرأ عليه يأتي على حياتهم اليومية، ويؤثر على مستوى النمو والاداء العام بالدولة؛ مما يدفعنا مجددا للتساؤل عن اسباب تأخر صدور قانون الموارد بصيغته النهائية خاصة وانه سبقها تصريحات مبشرة ومشجعة للموظفين المواطنين، واخرى عن قرب صدور القانون المذكور، لكن ذلك لم ير النور رغم مرور ما يقرب من عام، وظل القانون حبيس ادراج مكاتب اللجنة المختصة بمجلس الوزراء الموقر حتى هذه الاثناء والأجواء، ويبدو انه انصهر بحرارة الصيف ونخشى ان تجمده برودة الشتاء!! وقد مر قانون الموارد هذا بأحداث وأطوار عجيبة تشبه بعض المسلسلات المدبلجة وفصولها العجيبة!! بدءاً بتباطؤ الجهات المعنية في تزويد لجنة التعديل بمرئياتها حول بنود القانون مرورا بتأخير تشكيل الهياكل الوزارية، وصولا إلى غياب اللائحة التنفيذية وكلها تناقضات قانونية جعلت لجنة حقوق الانسان بالداخل تطالب بتلافي هذه الاشكالات فورا، ولم يحدث هذا ولا ندري إلى متى تستمر الحالة العجيبة وغير المبررة بتعطيل صدور قانون الموارد البشرية والتخلص من هذا الوضع المثير للجدل؟ وحتى يصدر القانون بصيغته المنتظرة والمطلوبة فإني أرى تطويره وتعديله بحيث يواكب مستجدات القطاعات الوظيفية وما يتبعها من دمج او فصل او استحداث او إلغاء، واطالب بمنح الموظف ترقيته المستحقة بصفة إلزامية دون اخضاعها لاستثناء او توصية هذا المسؤول او ذاك، ومن الضرورة القصوى تضمين القانون نصا صريحا في التعامل مع الموظفة الأم والزوجة بطريقة اكثر مرونة وتقدير لخصوصية العوائل والاسر في المجتمع القطري، كذلك اطالب بمنح الموظف القطري راتبه كاملا عند مرافقته لأحد اقربائه او قريباته في الخارج مع اختلاف الاسباب فالحاصل ليس كذلك في قانون 2009 المعمول به حتى يتم التعديل، كما ينبغي التأكيد على أحقية الموظفين في صرف مكافأة نهاية الخدمة التي حرموا منها بإجراء تعسفي. ولابد هنا من النظر بجدية إلى إعادة استقطاب الموظفين القطريين المحالين عن وظائفهم ومنحهم فرصة اكمال مسيرتهم في العطاء والانتاج، ناهيكم عن الوعود التي اطلقت من قريب بهذا الخصوص.وهناك نقطة ما تزال تثير شكوكنا حول تولي خبراء وافدين مسؤولية تعديل القانون لأن هؤلاء لن يكونوا اعلم بشؤون ومصلحة الموظفين القطريين من الخبير المواطن، قبل ان يجمِّد الشتاء قانون الموارد وعين الموظف القطري على بريد الصادر والوارد، لعله يحمل إليه ما ينتظره من البشائر. حكمةيروى أن أحد ملوك الهند أمر وزيره أن ينقش له على خاتمه جملة تسر الحزين وتحزن المسرور، فنقش الوزير هذه العبارة: (هذا الوقت سوف يمضي) منقول عن مجموعة دعاة مبدعون.

1530

| 16 يناير 2014

شركاتنا الوطنية وتحقيق الأمن الاجتماعي

تحقيق الأمن الاجتماعي مطلب وغاية؛ باعتباره اساس تحقيق الامن الشامل القائم على التكافل والتضامن بين فئات المجتمع، ونحن والحمد لله في مجتمع مسلم مترابط يقوم على دعائم التعاون والتكافل الاجتماعي بين مختلف فئاته ومكوناته. وأصحاب رؤوس الاموال والشركات الوطنية المساهمة تقع عليهم مسؤولية كبرى ويمتلكون مفاتيح حل كثير من قضايا المجتمع المحلي، بإبداء مزيد من التعاون والتكامل مع الجهة الرسمية المختصة في دولتنا الحبيبة ممثلة في صندوق الزكاة باركانه الثلاثة: التحصيل وخدمات الزكاة والمصارف والصندوق يحث الخطى نحو اداء فريضة الاسلام وركنه المكين الثالث (الزكاة) بحرصه الشديد على إخراج زكاة الاموال الى مستحقيها من اهل قطر وسكانها واطلاق برنامجه الوطني البناء لاعتماد الشركات المزكية والداعمة وحملته الوطنية (مؤسساتنا تتصدق) وحساب نسبة زكاة الاسهم المدرجة في سوق المال بجهد نبيل مشكور تنفذه شعبة البحوث الدراسات بصفة دورية.وحقيقة فان قيام الشركات بدفع زكاة اموالها كفيل بسد احتياجات كل الفئات المستحقة داخل قطر ؛ نظرا للارباح الطائلة التي تجنيها تلك الشركات مما يجعلها في موقع المحاسبة والمسؤولية عن تحقيق الامن الاجتماعي وان نظرة عجلى في ارباح بعض هذه الشركات سنويا تثير تساؤلات عدة حول شكاوى واحتياجات افراد واسر جراء الديون المتعثرة او البحث عن وظيفة او مسكن ملائم او تزويج شاب او علاج مريض ، وغيرها من المطالب والاوضاع المؤسفة عبر وسائل الاعلام، ناهيكم عن التي لم نعلم عنها شيئا حتى هذه الساعة!! وهذه مهمة الباحثين الاجتماعيين واصحاب الشركات ورؤوس الاموال الساعين الى بذل الخير ومساعدة المحتاج. خاصة ان صندوق الزكاة ينفق مانسبته 90 % من ايراداته داخليا دون ان يتقاضى درهما واحدا من اموال المزكين والمتبرعين فقد تكفلت الدولة بدفع رواتب العاملين. والصندوق يقدم خدماته مجانا لكل الافراد والشركات لحساب زكاة اموالهم ويصل الى المزكين في اماكنهم عن طريق المحصلين الشرعيين ، اضافة الى تنظيم الدورات والندوات الكفيلة بنشر ثقافة فقه الزكاة وتوعية المجتمع باهميتها القصوى كفريضة عظمى وطريقة مثلى لتحقيق الامن الاجتماعي ننطلق منه الى تحقيق الامن بمفهومه الشامل والمتكامل.وهنا تأتي اهمية التواصل الاعلامي مع النخب المؤثرة التي التفت اليها الصندوق مشكورا بإطلاق مشروعه الحيوي الفعال (سفراء الزكاة ) الذين شرفت بانضمامي اليهم عبر لقاءات واجتماعات مباركة مع الاخوة المسؤولين في الاقسام المختصة بصندوق الزكاة من خلال حراكه المبارك في هذا الشأن تقديرا للادوار الفعالة التي يمكننا تجسيدها تجاه ايصال رسالة الزكاة الدينية والاجتماعية وابراز قيمتها الشرعية والاسهام الجاد في تعريف المجتمع بفقه الزكاة. ولهذا ندعو من خلال هذا المنبر المؤثر شركاتنا الوطنية تحديدا الى مزيد من التعاون وتقديم الدعم الواجب للصندوق، اما الشركات غير المتعاونة او التي تتلكأ في دفع زكاة مالها المستحق عليها شرعا، فاننا نوجه عناية ملاكها واداراتها بخطورة عواقب منع الزكاة ونحثهم على المبادرة بإخراج زكاة مالهم حتى وان تراكمت بأثر رجعي! فليس من حجة بمقدار ما ينفقونه بل المفروض عليهم اداء زكاة مالهم عند الأجل والنصاب المستحق؛ نظرا لكون اغلب الشركات الوطنية تسارع الى تقديم معونات ضخمة لدعم انشطة مختلفة داخل الدولة ليس من بينها صندوق الزكاة وهذا من عجائب العصر، فكيف تتنافس الشركات واصحابها على كسب شهرة او تسويق سمعة او تحقيق عائد مالي تأتي عليه نوائب الدهر فيتعرض للخسارة والكساد، بينما يحجمون عن تجارة رابحة مع الله غير قابلة للخسارة سوف يشاهدون اثرها واقعا ملموسا يعود عليهم بالربح المؤمل والنماء والبركة في الدنيا قبل الآخرة!؟ ونشدد على اهمية قيام الدولة بإلزامية دفع الزكاة وجبايتها من الشركات والمؤسسات التجارية توافقا مع احكام شريعتنا الغراء التي تخول ولي الأمر او من ينوب عنه بادارة هذا الركن العظيم في بناء الاسلام. ومع تقديرنا البالغ للجهود البناءة التي يبذلها القائمون على شأن الصندوق فإننا نناشد صناع القرار — وفقهم الله منح صندوق الزكاة صلاحيات اكبر وتحويله الى كيان مؤسسي مستقل يمارس دوره ويؤدي رسالته العظيمة بمزيد من الفعالية مقارنة بأهميته وطبيعة المسؤولية التي يتولاها، والعمل على تضافر الجهود من اجل تحقيق مطلب التكافل الاجتماعي، والمحافظة على امن واستقرار المجتمع. وفقنا الله لأداء رسالته العظيمة، سامية المقاصد، عالمية الأهداف.

1067

| 09 يناير 2014

من القطريين الى اخوانهم المقيمين

المواطن مقدم على غيره في الانتفاع بخيرات وثروات بلاده وهذا ما تنص عليه كافة النظم والدساتير ونحن القطريين — بفضل الله ثم بحكمة واخلاص ولاة امرنا حفظهم الرحمن — نتمتع بامتيازات فائقة يقل نظيرها لدى غيرنا من شعوب العالم ؛ واذا كنا ننادي دوما بتمييز المواطن وتفضيله حسب الاحقيات والمطالب الأصيلة المشروعة، فليس معنى ذلك على الاطلاق اننا نريد بالمقيمين معنا سوءا او ندعو الى مصادرة حقوقهم وتجاهل مطالبهم ، وإذا فهم من طرحي مثل ذلك فاعتذر شخصيا عن كل لبس ، وحاشا لله أن اسم نفسي بهذه الصفة العنصرية المقيتةبل انني من خلال هذا المنبر الاتصالي المؤثر ادعو بكل امانة وموضوعية الى انصاف المقيمين معنا على ارضنا الطيبة في دولتنا الحبيبة قطر، واخواننا العرب المسلمين بالأخص وكثير منهم قدموا وما يزالون لهذا الوطن العزيز وساكنيه خدمات جليلة واسهموا في تقدمه ورفعته في شتى المجالات ؛ تتلمذنا على ايدي اساتذة عرب فضلاء فكانوا لنا نعم المربين، وتعالجنا على ايدي اطباء منهم مهرة، فتماثلنا للشفاء من امراض وعلل بمشيئة الله ، واستودعنا عندهم امانات فرعوها وحفظوها اثناء غيابنا وحضورنا، اضافة الى مشاريع كبيرة كثيرة تغني شواهدها عن الشرح في كافة القطاعات ، وهؤلاء منهم من ولد وترعرع ودفن في ثرى ارضنا المباركة ومنهم من عاد لبلاده ومنهم من استقر به الحال حتى صار جزءا من مكونات المجتمع القطري النبيل وسيرتهم العطرة ترافقهم انى حلوا او ارتحلوا واغلبهم يعترف أن قطر واهلها اطيب شعوب الارض واكثرها نخوة ومروءة واحسنها تعاملا واولادهم يشعرون بانتمائهم لهذا الوطن الحبيب حتى اثناء سفرهم الى بلدانهم، وتجمعنا بهم علاقات متينة اساسها الحب والتقدير المتبادل ولابد من كلمة حق تقال هنا ان هؤلاء المقيمين يتقاسمون معنا اعباء المعيشة والقانون يساوي بيننا في الحقوق والواجبات العامة التي نص عليها الدين الحنيف، واجزم ان كل القطريين الشرفاء يريدون لاخوانهم المقيمين حياة كريمة ومعيشة طيبة وامنا واستقرارا في منازلهم وعيالهم واموالهم وان القطريين يأملون من قلوبهم ان يعم الخير الذي ينعمون به كل من يتقاسم معهم الاقامة في هذه البلاد ويحترم ثوابت المجتمع الشرعية والأخلاقية وعناصر الهوية الوطنية، ولذلك فاني ادعو — كاحد ارباب القلم ونشطاء الحق — الى اعادة النظر في اوضاع اخواننا المقيمين العرب خاصة من ذوي الدخول المتوسطة والمحدودة اذ يعانون اوضاعا معيشية صعبة ، منا من يقدر ظروفهم فيقف معهم ومنا — مع الاسف — من يخذلهم ويتخلى عنهم ويحث الآخرين على نبذهم ويتحدث عنهم بسوء ونميمة وهؤلاء قلة حتى وان حملوا صفة مواطن او حصلوا على جنسية هذا البلد المعطاء ؛ فلكل قاعدة شواذ واهل قطر تميزوا عبر التاريخ بالطيب والكرم والنخوة واغاثة الملهوف حكاما وشعبا حتى غدت قطر كعبة المضيوم وقبلة المظلوم ، لكننا رغم ذلك يسوؤنا كثيرا ما يتعرض له اخواننا المقيمون من تعسف وجور واستغلال حاجتهم من بعض المواطنين او من ينوب عنهم في المعاملات الرسمية وهناك فئة من الكفلاء يسيئون معاملة مكفوليهم ويضيقون عليهم عند تجديد الإقامات او منح تصاريح السفر (الخروجية ) ونقل الكفالة حتى ان بعضهم يتعمد الغاء اقامة احدهم لمجرد رغبته في تحسين وضعه المادي ، او يساومه على لقمة عيشه بعد ان يماطله في تسديد راتبه او يمنعه حقه مستغلا ضعفه وقلة حيلته! وصنف آخر من المواطنين يسيء للقطريين عندما يتعالى على المقيمين او يظلمهم لمجرد انه قطري الجنسية وهذا السلوك يناقض شيم وقيم المواطن القطري الاصيل لذلك فاننا نناشد حكومتنا الرشيدة وقادتنا ذوي المكرمات والمواقف المناصرة للشعوب والباذلة في سبيل الخير والمحبة للخير والعدل والسلام، ان تتم زيادة رواتب المقيمين من اخواننا العرب اصحاب الاسر والسيرة الحسنة لان الغلاء الذي نعانيه وارتفاع الاسعار ياتي عليهم ايضا ولا يستثني الناس حسب جنسياتهم، وان مضاعقة رواتب المقيمين بالتوازي مع المواطنين في كل زيادة او مكرمة اميرية يسرنا وسوف نرحب به ، وان لم يحصلوا على ذات النسبة فلا اقل من اعطائهم نصفها وقبل ختم هذه المقالة انبه الى انه ليس من اللائق انسحاب التسمية بالاجانب على اخواننا المقيمين العرب المسلمين بل كل من يلتقي معنا في الدين والعقيدة ووحدة الهدف ايا كانت جنسيته . وتحياتي لاخواني المواطنين واشقائي العرب المقيمين الذين اقول لهم اطمئنوا فإن مانحمله لكم في قلوبنا من مشاعر افضل مما قد يظنه بعضكم فينا حفظ الله بلادنا العزيزة وابقاها موطن حق وعدل ونصرة لقضايا الشعوب العادلة المشروعة فاصلة تاريخية نسال الله ان يجعل اعوامنا كلها خيرا وبركة وان يفرج عن اخواننا المحاصرين والنازحين والمهجرين، علما بان عامنا الهجري قد سبق عاما جديدا تحتفل به دول العالم ونعوذ بالله من شر( سنة ) تتلاعب الخمرة برأسها ورؤوس المحتفلين بها!! ولاحظوا فرق الدلالة بين لفظ السنة والعام

3811

| 02 يناير 2014

تجديد العهد مع تاريخ المجد

تصنيف الأمم الحضاري ومركزها العالمي، يتوقفان على مدى احترامها والتزامها بتاريخها العريق، وتحكيم عناصره الرئيسة في تنظيم حياتها وتجسيد هويتها، وان تناقص الاهتمام بضبط الاسس الزمنية للتاريخ يمثل تقصيرا خطيرا في استلهام دروس التاريخ، مما يؤدي الى تغييب عناصره وما يرمز اليه من معاني العزة والكرامة ؛ فالوحدات الزمنية تشكل محورا مداريا يحفظ للامة قوتها وتأثيرها في المنافسة على صدارة الركب وقيادة الأمم، فكيف يكون حال افراد وجماعات تهجر مقومات هويتها بهجران فواصل تاريخها الحي، انها بذلك تفرط في الانتماء الى تاريخ المجد، ومجد التاريخ، الذي سطر احداثها البارزة واحتضن حضارتها الرائعة، اليس هذا ضربا من الخذلان والخسران المبين؟ منذ اعتمادنا على التقويم الميلادي في سائر شؤون حياتنا والتخلي عن تقويمنا الهجري المجيد رغم اننا نشكل جزءا مهما في بنيانه الشامخ اصبح مجرد معرفة ترتيب اليوم او الشهر من العام الهجري امرا غير ذي بال وبتنا نتحرج من معرفته، ولجأنا الى التحايل على شبابنا كي يدركوا أهمية التمسك بجزئياته الزمنية قبل اربعة وثلاثين واربعمائة والف عام، سطر قائدنا الفذ ونبينا الامين عليه الصلاة والتسليم، ملحمة الهجرة الكبرى، وكتب دستور حقوق الانسان الشامل، ورسم معالم الحياة الكريمة والحكم العادل، حينما حرر الناس من براثن الجاهلية وحكم الاستبداد، فأي عقل او ضمير يقبل بهجران هذا التاريخ او استبداله بغيره؟ لم تعد يربطنا بتاريخنا المجيد سوى ايام مشهودة معدودة، تمر علينا كل عام!! كثيرون منا يدركون ترتيب اليوم من الشهر الميلادي لكنهم يجهلون الترتيب الصحيح بالتقويم الهجري بل ربما لم يتنبهوا الى قدوم عام هجري جديد!! وقلة فريدة ماتزال تحفظ للتاريخ الهجري قدره ومكانته، باعتبار حلول عام 1435 فرصة سانحة تدعونا مجددا لاعتماده تقويما اصيلا في كافة شؤون حياتنا وهذه الفرصة تتهادى من جديد بين ايدينا فماذا نحن فاعلون؟ اننا امة خلقت لتبقى وتقود ركب الحضارة العالمي، وقد آن لنا ان نثبت لمن يرمقنا اننا امة لن تموت. مشاريع حضارية تحية تقدير واعتزاز لاصحاب المشاريع الحضارية الرائدة في هذا الميدان، ومنهم علامة قطر الشيخ عبدالله الانصاري، رحمه الله، مؤسس دار التقويم القطري، والدكتور زغلول النجار رئيس لجنة الاعجاز العلمي القرآني امد الله في عمره المبارك، وتحية وطنية خاصة بعالم الفلك القطري، الشيخ سلمان بن جبر آل ثاني حفظه الله، على رصده الفلكي الدقيق واهتمامه بآيات الله الكونية، وتفنيده لمزاعم المنجمين، اللهم بارك عامنا هذا، واجعله عام خير وبركة ونصر للاسلام والمسلمين.

1964

| 01 يناير 2014

المدرسات القطريات في صراع البقاء

حنين الماضي يحملنا الى مفخرة وطنية غالية اسمها: المدرسة القطرية (بتشديد الراء)، ويحدثنا زمن التربية الاصيل عن نسبة حققت بها المواطنات ما نسبته 95 % في ميدان التربية والتعليم، وربما تجاوزت هذا الرقم، ولم يقتصر الأمر على مجرد الكم بل اقترن بالكيف؛ فأثبتت المعلمة القطرية قدرة فائقة على العطاء والتفاني والأداء الفعال (الاخلاص)، وأكدت آنذاك مقولة ان التدريس يمثل خيارا افضل للموظفة القطرية، لكن قطاع التعليم حاليا لم يعد كذلك في نظر المعلمة القطرية، ومن استمرت منهن فإنها تصارع من أجل البقاء!! والميدان يشهد عزوفاً غير مسبوق من المعلمات القطريات، منذ ان تصدر المشهد مجلس التعليم ومدارسه المستقلة على حساب الوزارة المغيبة! وتعمقت بذلك جراح المدرسة القطرية، وزادت نسبة الفاقد الوطني في التعليم، فانقلبت النسبة الى عكسها، نظراً للأسباب التالية **تعسف صاحبات الترخيص أو المديرات، وتجاوزات النائبات (الاكاديميات) غير القطريات، ومعاملة المدرسة القطرية بأسلوب متسلط، وعرقلة اجراءات تعيين القطريات (المؤهلات) لصالح المدرسات الوافدات رغم افضلية واحقية المواطنات، فأين ذهبت شعارات التقطير!؟ ** زيادة عدد وزمن الحصص المدرسية آخذين في الحسبان تغير انماط السلوك، وتعرض المعلمة للمحاسبة عن اي تقصير في المستويين التعليمي والسلوكي ** مصادرة او انتقاص حق المعلمة في بعض الإجازات، كالأمومة والمرضية والرضاعة، واشتراط إثبات إصابة الطفل بإعاقة في بعض الحالات، فهل تهمل الام رعاية طفلها المريض الى ان يصاب بالاعاقة لتحصل على حقها في رعايته؟ **إلزام المعلمة بحضور ندوات وبرامج تدريب، تتجاوز ساعات الدوام الرسمي!! ومطالبتها بالرخصة المهنية او دورة المعايير واغلب القطريات ذوات خبرة ودراية تفوق تلك الإجراءات المقحمة على الميدان، مما يشتت الوقت والجهد دون جدوى *معاناة مدرسات المدارس (النموذجية) وخاصة مع طلاب الصفين الخامس والسادس، وتعرضهن للإهانة والمواقف المحرجة مع البنين نتيجة التغيرات البدنية والانفعالية المصاحبة لهذه الفئة العمرية **كثافة عدد الطلبة (الجنسين) في الفصل الواحد وما يتبعها من تحضير وشرح ومتابعة وتصحيح وخطط علاجية...إلخ **تكليف المدرسات بأعباء إدارية مرهقة واتخاذها معيارا عند رفع تقارير الأداء، واذا شكت المعلمات من هذا الوضع قيل لها: عليك التنفيذ دون مناقشة، وتهديدها بالخصم او الايقاف بحجة رفض العمل. ** تهميش آراء المعلمات المواطنات وتجاهل مطالبهن وخاصة عند (نسوة الهيئات) اللواتي يتصفن بالتسلط والتعالي على أهل الميدان، وضعف التجاوب او انقطاعه مع القضايا المطروحة عبر وسائل الاعلام. ** تأخير موعد الانصراف الى البيت، وهذا يؤثر سلبا على المعلمة الام والزوجة والاخت والابنة؛ لان عليها حقوقاً ولها واجبات حسب موقعها ودورها الأسري. **مواجهة تحديات اليوم التالي من تحضير وإعداد الوسائل، وملف الإنجاز، وإجراء بحوث وتجهيز اختبارات او دروس مشاهدة وغيرها من شكليات التعليم المصطنع، وتتحول المعلمة الى آلة تعمل على مدار الساعة، فلا تجد وقتا لنفسها وبيتها وافراد اسرتها.. هذه العوامل وغيرها تشكل عوامل طرد تدفع بالخريجات القطريات الى العزوف عن العمل بالمدارس، كما تشكل لدى المدرسات القطريات هاجسا يجبرهن على ترك الميدان وإحلال الجنسيات الاخرى بديلاً عنهن، يحدث هذا رغم تأكيد قيادتنا الرشيدة على مواصلة دعم قطاع التعليم ومنحه أولوية في الموازنة العامة.. ونهيب بالزميل الفاضل، وزيرالتعليم، ممارسة صلاحياته تجاه هذه القضية الوطنية، باجراءات عملية تربوية حكيمة، تعيد المدرسة القطرية الى حصنها المحبب، ومن يسأل عن كيفية معالجة العوامل المذكورة اقول باختصار: إنها تتلخص في كلمات محددة: تشجيع / تخفيف / تسهيل / تقدير. ولسنا بحاجة الى مزيد من التفصيل. وإليك أيتها المدرسة القطرية أزكى تحية.

1345

| 01 يناير 2014

alsharq
إلى من ينتظرون الفرد المخلص

سوبر مان، بات مان، سبايدر مان، وكل ما...

8601

| 08 مارس 2026

alsharq
الخليج ليس ساحة حرب

تعيش منطقة الشرق الأوسط مرحلة شديدة الحساسية، حيث...

4254

| 09 مارس 2026

alsharq
إيران.. وإستراتيجية العدوان على الجيران

-رغم مبادرات قطر الودية.. تنكرت طهران لمواقف الدوحة...

1275

| 07 مارس 2026

alsharq
«التقاعد المرن».. حين تكون الحكمة أغلى من «تاريخ الميلاد»

حين وضعت الدول أنظمة التقاعد عند سن الستين،...

1218

| 11 مارس 2026

alsharq
العقل العربي والخليج.. بين عقدة العداء لأمريكا وغياب قراءة الواقع

أولاً: تمهيد - الضجيج الرقمي ومفارقة المواقف في...

990

| 11 مارس 2026

alsharq
الخليج محمي

وصلنا إلى اليوم الحادي عشر من حرب ايران...

948

| 10 مارس 2026

alsharq
التجربة القطرية في إدارة الأزمات

عندما تشتد الأزمات، لا يكمن الفارق الحقيقي في...

840

| 09 مارس 2026

alsharq
مواطن ومقيم

من أعظم النِّعم نعمة الأمن والأمان، فهي الأساس...

723

| 11 مارس 2026

alsharq
فلنرحم الوطن.. ولننصف المواطن والمقيم

عند الشروع في تأسيس أي نشاطٍ تجاري، مهما...

663

| 12 مارس 2026

alsharq
الرفاه الوظيفي خط الدفاع الأول في الأزمات

في عالم تتسارع فيه التغيرات الاقتصادية والتنظيمية، وتزداد...

621

| 12 مارس 2026

alsharq
قطر.. «جاهزية دولة» عند الأزمات

-زيارة سمو الأمير إلى مركزي العمليات الجوية والقيادة...

597

| 08 مارس 2026

alsharq
لماذا تتجه إيران صوب الانتحار؟

أقدمت إيران بعد استهداف خامنئى على توسيع نطاق...

564

| 07 مارس 2026

أخبار محلية