رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
أشرت اثناء استعار الحرب الظالمة المتجددة، على اهلنا في غزة الصامدة انهم منتصرون على الصهاينة بعزيمتهم وثباتهم وايمانهم بالله وصدق توكلهم عليه، بعد خمسين يوما من المقاومة الباسلة والصمود الكبير ومباغتة العدو وارغامه على تغيير مواقعه، بل الانسحاب منها، مع ما تتآلف منه وحداته العسكرية من اسلحة ومدرعات وطائرات ليست لدى غيره من جيوش ودول العالم!! بل استطاع اخوة الحق والجهاد تكبيده خسائر فادحة في عساكره ومعداته وتهديد العدو الغاشم في حصونه المنيعة حتى استطاعوا بعون الله تعالى ارغام ذلك العدو المتغطرس على وقف اطلاق النار واثارة الرأي العام الصهيوني ضد قادته ومستشاريه، ليصبح زمام الامور بيد اخواننا في غزة، وهم من قبل اجبروا ذات الصهاينة على الخروج من غزة العزة والكرامة يجرون اذيال الهزيمة مهما كابروا او زيفوا الحقائق والوقائع.
وهكذا يثبت المقاومون الشرفاء، لكل ناعق ومنافق ان صواريخ المقاومة اصدق انباء من فقاعات المفاوضة التي تحولت الى مساومة على اقدس ثرى واشرف قضية، ولابد من استلهام دروس غزة العصية على المحتلين حيث عجزت دول وجيوش العرب في اكثر من خمسين عاما عن ادراك ما انجزته غزة في خمسين يوما!! نعم لقد آلمنا كثيرا اننا شاهدنا وعلمنا عن صعود ارواح مئات الشهداء وجلهم اطفال ونساء، ولا نقول سقوطهم قتلى كما تنقل بعض اجهزة الاعلام المتصهينة!! وان حجم الدمار والتشريد وعدد حالات المصابين والجرحى والايتام بلغ مستويات مهولة مفزعة، لكن عزاءنا وعزاءهم انهم شهداء عند ربهم يرزقون نحسبهم كذلك وان توقف الحرب بتوقيع حماسي جهادي غزاوي سوف يتيح فرصة كبرى لاعمار المدينة المحاصرة ويمهد نحو رفع الحصار عنها دون مماطلة او عرقلة من زعران تل ابيب كما حدث مرات ومرات وتهيئة الاجواء لاسترداد حقوق اخواننا المشروعة دون التفافات ومراوغات.
ان علينا جميعا قادة وشعوبا مواجهة مسؤولياتنا المشتركة في عون ومساعدة اخواننا ومواساة الجرحى وكفالة الايتام وايواء النازحين والمشردين رغم انفة نفوسهم وعزتهم التي تأبى المذلة والخضوع، وكذلك اسعافهم بالمعدات الطبية والعلاجية ومدهم بما يحتاجونه من غذاء ومسكن وكساء، وتزامنا مع كتابة هذا المقال تنطلق اليوم من قطر الخير والشهامة، حملة "غزة حنا لها" وقد تلقيت رسالة طيبة ممهورة باسم مديرها العام الاستاذ الفاضل علي السويدي يدعوني فيها للاسهام مع مؤسسة الشيخ عيد الخيرية الرائدة في هذه الاعمال الفاضلة النبيلة، واقول نعم ياغزة العزة نحن لك وان رفعت الحملة شعار (حنا لها) اضيف و(حنا رجالها) بتوفيق العزيز الحكيم، شاكرا ومقدرا اخي الحبيب علي بن عبدالله السويدي على ثقته وحسن ظنه بي لدعم ومساندة حملتهم المباركة والشكر موصول لطاقم واعضاء مؤسسة عيد الخيرية، وفي ذات الوقت ينبغي التأكيد ان مساندة اهلنا في غزة والوقوف الى جانبهم في محنتهم الراهنة واجب شرعي واخلاقي واجتماعي علينا ان نؤديه بكل ما نستطيع وكل في مجاله، خاصة اننا في قطر الخير والعطاء وبلادنا الحبيبة معروفة بانها كعبة المضيوم وان اهلها قدموا وما يزالون اروع النماذج والافعال في نصرة المظلوم واغاثة الملهوف ونجدة المحتاج فابشري يا غزة الصمود يا من استعدنا معك سيرة المجد والكرامة والعزة، وجزى الله الايادي الخيرة النبيلة والمساعي الحميدة ونسأله سبحانه فرجا عاجلا لاهلنا في غزة وكل ارض فلسطين المقدسة المباركة ونحن باذن الله على العهد باقون وهنيئا لكم يا ابطال المقاومة هذا النصر وانتم تدركون انكم تتطلعون الى اهذاف اسمى واغلى بتحرير كامل تراب ارضنا المحتلة وتخليص المسجد الاقصى المبارك من براثن اليهود الصهاينة وانتم اهل لذلك ونحن معكم والله ناصرنا وهو نعم المولى ونعم النصير.
استفاقة ضمير
من هذا المنبر المؤثر ادعو قادة وزعماء دول العالم الحر لتحريك ادوات الضغط الفعالة لاجبار العدو الصهيوني المتغطرس على تحمل تبعات جرائمه فلا يعقل ان يدمر فنعمر ثم يدمر ونعمر.....
كما ان على امين الامم المتحدة ان يراجع دقة الفاظه فلا يطالب الفريقين الالتزام بوقف اطلاق النار رغم علمه ان من يخرق الهدنة ويرفض السلام هم الصهاينة ولولا بسالة وصمود ابطالنا لما التزم اليهود باي اتفاق لانهم اعتادوا عبر التاريخ ألا يرتدعوا الا بقوة الحق والسلاح. فان لم نستطع اجباره على اصلاح ما افسدته يده الحاقدة فلا اقل من قطع كافة وسائل الاتصال الدبلوماسي والسياسي معه على الفور وكل من يقف معه او يدعمه فان امتنع بعضنا عن هذه الخطوة ايضا فلا يحمل علينا ان وصفناه بالظهير المساند للعدو او اعدنا حسابنا معه حتى يدرك ان الصهاينة اقل قدرا واوضع منزلة كي نهابهم او نداهنهم، اما من يعادي ويحاصر اهلنا في غزة مع الصهاينة المعتدين فنرجو أن يناله نصيبه لاحقا من صواريخ القسام لتقسم صفه وتقصم ظهره.
المزعجون في الأرض 3 - 3
أرتال كثيرة من المركبات تتقاطر وتصطف بشكل عشوائي على الشوارع والطرقات المقابلة للمطاعم والمقاهي والمحال التجارية الأخرى، في... اقرأ المزيد
996
| 19 نوفمبر 2025
المزعجون في الأرض 2 - 3
صنف آخر من المزعجين، ينتهجون أساليب عدة لإزعاجنا وإقلاق راحتنا مما ينفد معه صبرنا وتقل حيلتنا، بسبب من... اقرأ المزيد
1131
| 11 نوفمبر 2025
المزعجون في الأرض 1-3
وجهات ومرافق عديدة، تتسم بحسن التنظيم وفخامة التجهيز، وتقارب المواقع، وتلبية مطالب كافة فئات المجتمع. تتنوع بين التسوق... اقرأ المزيد
1317
| 05 نوفمبر 2025
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
هي ليست عربية ولا حتى مسلمة، ولا تربطها بغزة رابطة دم أو دين أو لغة، ومع ذلك استطاعت في مباراة كرة قدم واحدة أن ترسل رسالة أخلاقية دوّى صداها أبعد بكثير من حدود المستطيل الأخضر. في مباراة منتخب إيرلندا أمام دولة الكيان، لم يتعامل اللاعبون الإيرلنديون مع الأمر وكأنه تسعون دقيقة من كرة القدم تنتهي بصافرة الحكم ثم يعود الجميع إلى منازلهم. ارتدى اللاعبون الشارات السوداء تضامنًا مع الفلسطينيين، وخفضوا رؤوسهم أثناء عزف نشيد المحتل، وغابت المصافحة المعتادة قبل المباراة. وقبلها أعلن حارس المنتخب غافين بازونو انسحابه ورفض المشاركة، مؤكدًا أن قراره جاء انطلاقًا من موقف ومبدأ. حتى مدرب المنتخب الإيرلندي تحدث بوضوح عن رفض ما يجري في غزة، في وقت أصبحت فيه الكلمات الواضحة نفسها تحتاج إلى شجاعة. لم تكن القضية إذن تسجيل هدف في مرمى إسرائيل، مع أن المباراة انتهت بثلاثية إيرلندية نظيفة، وإنما كانت في كيفية استخدام الرياضة لإيصال موقف إلى العالم من دون أن يتحول الملعب إلى فوضى، ومن دون شعارات جوفاء أو استعراض مؤقت ومن غير خجل كثير من المنتخبات العربية للأسف. والشارع الإيرلندي كان حاضرًا قبل المباراة كذلك. احتجاجات وأعلام فلسطينية، ومطالبات بمقاطعة المباريات، ورسالة مفتوحة وقّعها أكثر من 160 رياضيًا إيرلنديًا تطالب لاعبي المنتخب بعدم مواجهة إسرائيل. حتى الاتحاد الإيرلندي لكرة القدم سبق أن طالب بوقف مشاركة إسرائيل دوليًا، وسط جدل واسع داخل البلاد بشأن استمرار المباريات. هؤلاء فعلوا ذلك من أجل غزة. وهنا يأتي السؤال المؤلم: ونحن ؟؟ أين نحن من غزة؟ أين الشارع العربي؟ أين الجماهير؟ أين الرياضيون؟ أين المشاهير؟ أين أصحاب الملايين من المتابعين؟ وأين ذلك الصوت الذي كان يملأ الدنيا عندما كانت القضية في بدايتها؟ أخشى أن أخطر ما يمكن أن يحدث لغزة ليس فقط استمرار القتل والدمار والتجويع، وإنما أن يصبح كل ذلك بالنسبة إلينا خبرًا عاديًا. أن نرى الصورة ثم نتجاوزها. أن نقرأ عدد الضحايا ثم ننتقل إلى خبر آخر. أن تصبح غزة فقرة ثابتة في نشرات الأخبار بعدما كانت جرحًا مفتوحًا في وجدان الأمة. لقد طال الزمن، وكثرت الصور، وتكررت المشاهد، وربما أصاب البعض شيء من الاعتياد. وهنا تكمن الكارثة. لأن المأساة عندما تطول لا تصبح أقل مأساوية، والطفل الذي يجوع اليوم ليس أقل قيمة من الطفل الذي أبكانا قبل عام أو عامين، والأم التي تفقد أبناءها اليوم لا يخفف من مصابها أن العالم شاهد آلاف القصص المشابهة قبلها. في غزة شعب يعيش تحت دمار هائل وحصار ومعاناة إنسانية ممتدة، وسط اتهامات دولية بالغة الخطورة لإسرائيل بشأن ما ارتُكب بحق المدنيين الفلسطينيين. ومع ذلك، نجد أن صوت التضامن يأتي أحيانًا من دبلن أقوى من أصوات كثيرة في عواصم أقرب إلى غزة جغرافيا ودينًا ولغةً وتاريخًا. وهذه ليست مقارنة هدفها جلد الذات، وإنما إيقاظها. الإيرلندي الذي يرفع علم فلسطين لا يقول لنا: انظروا إليّ. بل ربما يسألنا من حيث لا يدري: إذا كانت غزة حرّكت ضميري وأنا على بعد آلاف الكيلومترات، فكيف أصبحت بعيدة عن ضمائركم وأنتم أهلها وإخوتها؟ لسنا مطالبين بأن نتحول جميعًا إلى سياسيين، ولا أن تتوقف الحياة، ولا أن يصبح كل إنسان خطيبًا أو ناشطًا. لكننا مطالبون بأبسط شيء: ألا ننسى. ألا تصبح صور الأطفال أرقامًا. ألا يصبح الجوع خبرًا. ألا يصبح الموت مشهدًا مألوفًا. وألا تتحول فلسطين من قضية حاضرة في الوجدان العربي والإسلامي إلى ذكرى موسمية نستحضرها فقط عندما يقع حدث كبير. ما فعلته إيرلندا يثبت أن الموقف لا يحتاج دائمًا إلى منصة سياسية ولا إلى خطاب طويل. أحيانًا تكفي شارة سوداء. أحيانًا يكفي رأس ينحني رفضًا. أحيانًا يكفي لاعب يقول: لن أشارك. وأحيانًا يكفي جمهور يرفع علمًا ليذكّر العالم بأن هناك شعبًا لم يُنسَ. لكن السؤال الذي يجب أن يؤلمنا قليلًا بل كثيرًا: إذا كانت إيرلندا ما زالت تتذكر غزة بهذا الوضوح، فبأي عذر نسمح نحن لأنفسنا أن ننساها؟ غزة ليست خبرًا قديمًا. غزة ليست «ترندًا» انتهى. وغزة، قبل كل شيء، ليست بعيدة عنا. هي منا.. ونحن أولى الناس بألا نتركها وحدها. وإلا بذلك تكون إيرلندا هي المسلمة ونحن …..
4362
| 29 سبتمبر 2026
لا يوجد إعلام رياضي خليجي واحد، وإنما إعلام خاص بكل دولة من دول مجلس التعاون. ورغم أهمية القضية وتأثيراتها السلبية على مستقبل الرياضة في خليجنا العربي، إلا أنها لم تنل ما تستحقه من البحث والدراسة، وسأناقشها من أربع زوايا. الزاوية الأولى: إن الإعلام في دولنا خال من الروح الخليجية، فهو يُعنى بالفعاليات والإنجازات الرياضية المحلية، ويركز عليها بشكل مطلق، وإذا ورد خبر رياضي خليجي فإنه يرد ضمن الأخبار غير المحلية ودون عناية به أو تمييز له. الزاوية الثانية: إنه إعلام خبري يهتم بنقل الخبر، ويفتقر إلى المقالات التحليلية العلمية. فمعظم المقالات تدور حول موضوعات تتعلق بجوانب شخصية لكتابها، ولا تقدم رؤى وأفكاراً تساعد في نشر الوعي الرياضي، أو تسهم في تخليق قاعدة جماهيرية مثقفة رياضياً تتيح إعداد جيل يبرز فيه إعلاميون وصحفيون رياضيون مستقبلاً. الزاوية الثالثة: إنه إعلام لا يُعنى بالدور التنموي الكبير للرياضة كأداة تغيير مجتمعي فعالة. فلا نجد اهتماماً بغير الجانب التنافسي لها كنشاطات بدنية، وقلما عثرنا باهتمامات بجوانبها الاجتماعية كالتوعية بالمسؤولية الاجتماعية أو التنشئة الأخلاقية للناشئة والشباب، وتنمية المشاعر الوطنية المرتكزة إلى الإسلام الحنيف والعروبة. الزاوية الرابعة: إنه إعلامُ اللعبة الواحدة، فمعظمُ موادهِ وتغطياتِـهِ تدور حول كرةِ القدمِ، وهذا أمر يعوقُ السعي لتأسيسِ قواعد شعبية للعبات الأخرى، ويؤثِّـرُ سلباً على إنجاح الفعاليات والبطولات الدولية جماهيرياً عندما تُقامُ في إحدى دولِـنا الستِّ. نبضةٌ خليجيةٌ: خليجنا واحد، عبارة تعني أننا شعب واحد في ست دول، وأن تنمية إنساننا هي مهمة خليجية نعمل جميعاً لإنجاحها، وحبذا لو انطلقنا في ذلك من الرياضة وإعلامها.
3192
| 02 أكتوبر 2026
تُولي دولة قطر اهتمامًا بالعنصر البشري القطري، وتحرص على تأهيله وتمكينه وتطوير قدراته، غير أن بعض الجهات الحكومية لا تزال لا تستفيد بالصورة المطلوبة من أصحاب الخبرات الطويلة. فعندما يصل الموظف القطري إلى مسمى «خبير» أو «استشاري»، بعد سنوات من العمل والتدرج وتحمل المسؤوليات، يفاجأ أحيانًا بأنه أصبح بلا عمل واضح، ولا تُسند إليه مهام تتناسب مع خبراته ومسماه الوظيفي. وهنا يبرز السؤال: لماذا يتحول هذا المسمى في بعض الجهات إلى محطة انتظار بدلًا من أن يكون مرحلة جديدة للعطاء؟ ولماذا يُركن موظفون كانوا بالأمس القريب مديرين ورؤساء أقسام وأصحاب قرار، ثم يُتركون بعد ترقيتهم إلى مرتبة خبير أو استشاري بلا ملفات محددة، ولا مشاركة حقيقية في اللجان والدراسات وصناعة القرار؟ إن مسمى «خبير» أو «استشاري» ليس درجة شرفية تُمنح للموظف في نهاية مساره الوظيفي، بل وظيفة تخصصية لها غاية محددة. فالخبير يفترض أن يقدم الرأي الفني المبني على التجربة والمعرفة، وأن يراجع المشروعات والسياسات، ويحلل المشكلات، وينقل خبرته إلى الموظفين الجدد. أما الاستشاري، فينبغي أن يُسهم في إعداد الدراسات، وتقديم البدائل، وتقويم الأداء، ودعم القيادات في اتخاذ القرار وتطوير أساليب العمل. والمفارقة المؤلمة أن الخبير أو الاستشاري غير القطري غالبًا ما يُستفاد منه بصورة أفضل؛ فيشارك في إعداد الدراسات، ويسهم في صياغة التوصيات والقرارات، ويكون قريبًا من أصحاب القرار، بينما قد يُبعد الخبير القطري، وهو الأعرف ببيئة العمل وتاريخ المؤسسة واحتياجات المجتمع. وهذه ليست مطالبة بإقصاء الخبرات الوافدة التي نقدر دورها، بل دعوة إلى تحقيق التوازن وإعطاء الخبرة الوطنية المكانة والدور اللذين تستحقهما. وهذا الوضع لا يضر الموظف وحده، بل يضر الجهة والدولة؛ لأنه يهدر خبرة تراكمت على مدى عشرات السنين، ويضعف نقل المعرفة بين الأجيال، ثم يدفع بعض المؤسسات إلى الاستعانة بخبراء من الخارج للقيام بأعمال يستطيع أبناء الوطن إنجازها بكفاءة. فالخبرة الوطنية ليست عبئًا إداريًا، وإنما رأس مال مؤسسي يجب المحافظة عليه وحسن توظيفه. ولنضرب مثلاً في الولايات المتحدة وعدد من الدول الأوروبية، لا تتوقف الاستفادة من أصحاب الخبرات عند عمر معين أو مغادرة المنصب القيادي؛ فنراهم في البرلمانات ومجالس الإدارات والمؤسسات والشركات ومراكز الأبحاث والجامعات والمعاهد. أما في دولنا، فكثيرًا ما يغادر المسؤول منصبه فتُطوى معه خبرته، ثم نعود إلى استقدام الخبرة من الخارج بتكاليف مرتفعة. لذلك، نأمل من الوزارات والمؤسسات الحكومية التي يسري عليها قانون الموارد البشرية تفعيل ما قرره هذا القانون من ارتباط الوظيفة بواجبات ومسؤوليات محددة، وإلزام كل جهة بإعداد بطاقة وصف وظيفي واضحة للخبير والاستشاري، ووضع خطة سنوية لمهامهما، وإشراكهما في اللجان والدراسات وبرامج التدريب ونقل المعرفة، وتقييم أدائهما على أساس مخرجات قابلة للقياس، مثل إعداد دراسة، أو مراجعة سياسة، أو تدريب مجموعة من الموظفين. فالتكريم الحقيقي للموظف القطري صاحب الخبرة أن يمنح دورًا يليق بعطائه، ويضمن استمرار خبرته في خدمة الدولة والأجيال القادمة.
1230
| 28 سبتمبر 2026