رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

راشد العودة الفضلي

مساحة إعلانية

مقالات

1152

راشد العودة الفضلي

المزعجون في الأرض 1-3

05 نوفمبر 2025 , 04:00ص

وجهات ومرافق عديدة، تتسم بحسن التنظيم وفخامة التجهيز، وتقارب المواقع، وتلبية مطالب كافة فئات المجتمع. تتنوع بين التسوق والترفيه والرياضة والثقافة العامة، هناك عناصر تمرست على إفساد تلك الأجواء وممارسة عادة مزعجة تحولت إلى ظاهرة مرفوضة تعكر علينا صفو الترويح عن النفس وطلب الاستجمام والتسلية عن الأهل والأولاد، وحتى طلب الطعام في مكان هادئ صار ضربا من الأمنيات البعيدة بسبب ما تشيعه فئات وافدة من جلبة وضوضاء الموسيقى الصاخبة وما يصاحبها من غناء أشبه بالصراخ الجنوني على وقع ايقاعات مزعجة تصم الآذان وتهز الجدران فلا يكاد يسمع احدنا صاحبه أو يفقه ما يقول، إلا بالإشارات ورسائل الجوالات، منتظرين من يرحمنا بخفض ايقاعات الموسيقى الراجفة المشتتة للأذهان وما يصحبها من نعيق يحمل مضامين منكرة تتنافى مع قيمنا الأصيلة وثوابتنا الراسخة، فكيف لنا ان نمضي اوقاتا ماتعة او نلبي حاجة لنا في اغلب المرافق والأماكن السياحية والتجارية، وتلك الممارسات تصدمنا أينما توجهنا، مما يعكر المزاج ويثير اعصاب احدنا ويتسخط على أهله وعياله الذين اتوا للمتعة والترويح وقضاء اوقات بهيجة فيندمون على خروجهم من بيوتهم.

ونحن نذهب فرادى او بصحبة الأسرة لتلك الوجهات فيستقبلنا المزعجون بإيقاعات صاخبة وأصوات مزعجة منفرة تستمر طوال الوقت، فهل خرجنا من بيوتنا بقصد النعيق والزعيق والتراقص على وقع أصوات تصدع الرؤوس، في حالات اشبه بالعقوبات الجماعية ؟!! 

لقد وصل ارتفاع الاصوات حدا يعادل أو يتجاوز ما يصدر عن الملاهي الليلية والمراقص الساهرة في بعض البلدان الأجنبية، وتحول إلى ظاهرة عامة، تتطلب حلا حاسما.

ونحن ما زلنا نتساءل: لماذا نسمح لأولئك المفسدين المزعجين بالاستمرار في تلك المخالفات الصريحة للدين والدستور والآداب العامة ؟!. وهل نجيزهم باستباحة مرافقنا واتخاذها مسرحا ينشرون خلاله ازعاجهم وسلوكياتهم الدخيلة، وأين ذهبت الجهات المسؤولة عن ردع اولئك المستهترين المزعجين وهم يصرون على افعالهم ويفرضون علينا نوعا من العقاب المتحوّر بتشغيل تلك الإيقاعات والأصوات المزعجة المنفرة ؟!.وتجدر الاشارة الى ما صدر عن منظمة الصحة العالمية بذلك الخصوص، حيث تلزم اماكن الترفيه والمرافق العامة على تهيئة الاجواء الهادئة لمرتاديها حفاظا على صحتهم النفسية والعضوية، واحتراما للحريات العامة، وسبقهم ديننا الحنيف بأحاديث ونصوص ثابتة تنهى عن ذلك الفعل البغيض المؤذي. وما تزال اصوات الموسيقى الصاخبة والايقاعات المفزعة تتعدى على هويتنا وثقافتنا، وتفرض علينا - عنوة - نمطا مستهجنا من الأفكار والثقافات الوافدة.

 إن إخضاع الأشخاص لسماع الموسيقى الصاخبة المزعجة يستخدم لتعذيب الخارجين عن القانون والمجرمين داخل السجون في بعض البلدان، فما ذنبنا لكي يعرضنا المذنبون لذلك العقاب ( الموسيقي ) وهم الذين يستحقون العقاب جراء عدوانهم وإزعاجهم لنا وحرماننا حقنا في الراحة والهدوء والأمان ؟!!

مساحة إعلانية