رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
هل من المعقول والمقبول شرعا وأخلاقا ومروءة، أن نقف كالمتفرجين على مقربة من نسوة يستنجدن بنخوتنا العربية أو أطفال مفزوعين تحت قصف طائرات الحرب وراجمات القنابل وقذائف المدفعية، أو نرسل إليهم بالتخلي عن حركة حماس أو الجهاد حتى نساعدهم في محنتهم، أو ندير رؤوسنا وعلامات الذهول والاستغراب تعلو وجوهنا؟!! أي منطق هذا أيها الساسة والزعماء، وأي احساس ندعيه ونحن نرى إخواننا يتعرضون لأبشع أنواع الجرائم فنتمتم بعبارات الأسى والهوان، ثم نعود أدراجنا الى شهواتنا وملذاتنا لنعيش واقعا آخر ننسى فيه تلك الهموم والجراحات؟!
أين نصنف أنفسنا إذن ونحن نردد حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم (المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يخذله ولا يحقره) وغيرها من نصوص الشريعة التي تأمرنا بنصرة المظلوم واغاثة الملهوف ومنع العدوان.....
الشرائع السماوية الصحيحة تقرر أن من شهد ظلما وقدر على دفعه وجب عليه ذلك مهما كانت جنسية المظلوم أو ديانته، فكيف باخوة لنا يجاهدون عدونا في أقدس الأماكن وأطهر البقاع ويذودون عن حمى وكرامة أمتنا ويصدون أعداءنا عن التهام مزيد من أرض الاسلام والمسلمين، ثم يخرج علينا متبجح يتشدق باننا نختلف معهم في الفكر والتوجهات ويبرر لنفسه بذلك خذلانهم، بل وتأييد العدو عليهم، يا سبحان الله أليس إخواننا أهل غزة مسلمين موحدين وهل كلهم متحزبون ضدنا؟! إن الواجب يحتم علينا المسارعة في رفع الظلم عنهم أولا ثم نناقشهم أو نناصحهم بعد ذلك إن كان لديهم بعض المفاهيم (الخاطئة) حسب ما يثار من مزاعم، وقد أشار إلى ذلك أحد علماء الأمة الأفذاذ في لقاء متلفز وهو الشيخ الفاضل عبد العزيز الفوزان، حفظه الله.
ليس هذا وقت الذهول والاستغراب أبدا أيها العرب إزاء ذلك الاجرام الشنيع الذي تقترفه أيادي الصهاينة المعتدين، فانهم جبلوا على ذلك ومن السهولة إثبات نذالتهم وخستهم كما نرى ونسمع. وعقيدتهم المزورة تبيح لهم ذلك، لكن ما يثير الاستغراب والدهشة حقا أن يتأخر ولاة أمرنا وقادتنا كل هذا الوقت وكان يكفي أن يحركوا نسبة الربع من جيش واحد لايقاف بني صهيون ولا أقول إسرائيل وإجبارهم على قبول شروط اخوة الجهاد المرابطين في غزة وحول المسجد الاقصى فورا ودون مماطلة، بل إنني أجزم ان بامكان العرب أن يطردوا جيش اليهود من فلسطين في عدة ساعات لكنهم رغم كل المعطيات والدوافع مازالوا يخطبون ود الصهاينة وهذا ليس مثيرا للاستغراب فحسب، بل يشكك في مدى أهليتهم للزعامة والقيادة، وقد يعلل بعضهم أن لهؤلاء حسابات خاصة قد تخفى علينا، فأقول: لقد ولى ذلك الزمان وجاء وقت القصاص!!
ومن أرض قطر الأبية الطيبة تنادينا عقولنا الرشيدة إلى تضافر الجهود وتوحيد الصف وتوظيف الطاقات لاثبات حق إخواننا أهل غزة وفلسطين ورفع الظلم عنهم وتأييد نضالهم المشروع وان نربو بأنفسنا عن إلصاق التهم جزافا باخواننا المرابطين، وأن نحذر من الوقوع في شراك العدو لان وصف المجاهدين الشرفاء بصفات سيئة يعني أننا أصبحنا جزءا من مخططات الصهاينة الذين يهدفون إلى نسف آيات صريحة من كتاب الله عزوجل تدعونا إلى إعداد القوة وتجهيز العدة لمواجهة أعداء الله وأعدائنا وصدهم عن انتهاك الحرمات والمقدسات؛ فنحن مأمورون شرعا بذلك كي نرهبهم فلا يجرؤوا على الاعتداء علينا أو التعدي على حرماتنا، فارهابنا لهم في هذه الحال محمود مشروع، أما إرهابهم لنا ولاخواننا فانه مذموم ممنوع. فيجب التنبه لذلك وتفنيد ما يثيرونه من شبهات حولنا.
أما أنتم يا أبطال المقاومة فلكم منا خالص التحية والتقدير والاجلال، فأنتم فقط من رفعتم رؤوسنا وأرجعتم مجدنا في زمن الذل والهوان، وقريبا باذن القوي العزيز يخضع بين أيديكم دعاة كامب ديفيد وأوسلو ومدريد ومنتجعات صهاينة أمريكا وهم مذعنون لكم وصاغرون امامكم؛ فقد بدؤوا بطي ملفاتهم وانكشف للعالم الحر ما يسعون لتحقيقه من أغراض، بعد أن خططوا لنزع سلاحكم وتسليمكم للأعداء، لكنكم أفشلتم كيدهم بتوفيق الله وسوف تتوالى الحقائق الدامغة لتؤكد أنكم منتصرون رغم أنوف صهاينة العرب والعجم.
من القلب
من الناس باذلون للخير داعون للمعروف صانعون للجميل، يلاقون اوجاعهم الطاحنة بوجوه وقلوب محبة صافية، أشكر اختا فاضلة وزميلة جادة، وأما رؤوما احسنت ظنها بي ومنحتني فرصة للتقرب إلى الله، أسأل المولى القدير أن يفرج همها ويشرح صدرها ويبلغها وفق رضاه أملها — آمين —.
العرف التجاري ومكانته القانونية
تلعب الأعراف دوراً أساسياً في تنظيم حياة الأفراد والجماعات، لأنها مستمدة من صميم طبيعة علاقاتهم ويرتضون انتشارها بينهم،... اقرأ المزيد
117
| 11 مايو 2026
الحياة.. أسرع!
كان يمكن لفيلمٍ قديم أن يجلس معنا ساعتين كاملتين من دون أن نشعر بأن الوقت يُبتلع من أعمارنا،... اقرأ المزيد
246
| 11 مايو 2026
"تطوع" .. أثر يمتد
في المجتمعات الحية، لا يُقاس التطور فقط بما يُبنى من مؤسسات أو بما يتحقق من مؤشرات اقتصادية، بل... اقرأ المزيد
180
| 11 مايو 2026
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية




مساحة إعلانية
بعد أن نظرنا إلى دور الأسرة، ثم وسَّعنا الدائرة لتشمل المجتمع بكل مكوناته، يبقى طرفٌ ثالث لا يمكن تجاوزه، بل ربما هو الأكثر قدرة على توجيه البوصلة إن أحسن أداء دوره: المؤسسات الرسمية وصنّاع القرار. ليس المقصود هنا جهة بعينها، بل منظومة كاملة تبدأ بالتعليم ولا تنتهي بالإعلام والثقافة والتشريعات والسياسات العامة. هذه الجهات لا تربي بشكل مباشر كما تفعل الأسرة، ولا تؤثر بشكل غير منظم كما يفعل المجتمع، بل تمتلك أدوات منظمة ومقصودة قادرة على صناعة الاتجاه العام. حين نتحدث عن طالب لا يقرأ، أو شاب لا يهتم بالشأن العام، أو جيل لا يمتلك أدوات التحليل، فإننا نتحدث أيضًا عن منظومة تعليمية قدّمت له المعرفة بشكل مجتزأ، أو بطريقة لا تُحفّز الفضول ولا تبني التساؤل. فالمناهج التي تُقدَّم كمواد للحفظ فقط، والاختبارات التي تكافئ الاسترجاع لا الفهم، تخرّج أفرادًا يجيدون الإجابة، لكنهم لا يجيدون التفكير. التعليم ليس كتابًا يُدرّس، بل تجربة تُبنى. وحين يُختزل في سباق درجات، فإنه يفقد جوهره. الطالب لا يحتاج فقط إلى معلومة، بل إلى سياق يفهمها فيه، وإلى مساحة يناقشها خلالها، وإلى بيئة تشجعه على أن يخطئ ويتعلم. أما حين يُربّى على أن الخطأ مرفوض، وأن الإجابة النموذجية هي الطريق الوحيد، فإنه يتوقف عن المحاولة أصلًا. ولا يتوقف الأمر عند التعليم، فالمؤسسات الثقافية، إن وُجدت، يجب أن تكون حاضرة في حياة الناس لا على هامشها. المكتبات، المراكز الثقافية، الفعاليات الفكرية… هذه ليست كماليات، بل أدوات لبناء الوعي. وحين تغيب، أو تصبح نخبوية لا يصل إليها إلا قلة، فإنها تفقد دورها الحقيقي. أما الإعلام الرسمي، فهو أمام اختبار دائم. هل يكتفي بأن يكون صوتًا ناقلًا، أم يتحول إلى منصة توجيه وبناء؟ هل يطرح القضايا بعمق، أم يكتفي بالعناوين؟ هل يُقدّم القدوات الحقيقية، أم يلاحق ما يطلبه الجمهور فقط؟ هنا تتحدد القيمة. لأن الإعلام حين يقرر أن يرتقي بالذائقة، فإنه يساهم في صناعة جيل، وحين يقرر أن يسايرها فقط، فإنه يعيد إنتاج المشكلة. ثم تأتي السياسات العامة، التي قد تبدو بعيدة عن هذا النقاش، لكنها في الحقيقة في قلبه. حين تُتاح فرص حقيقية للشباب للمشاركة، حين يشعر أنه مسموع، وأن له دورًا في صناعة القرار، فإنه يتفاعل. أما حين يُقصى، أو يُختزل دوره في التلقي فقط، فإنه ينسحب تدريجيًا من الاهتمام. الدولة لا تصنع الوعي وحدها، لكنها ترسم الإطار الذي يتحرك فيه الجميع. هي التي تضع الأولويات، وتحدد ما يُدعم وما يُهمّش، وما يُكافأ وما يُترك. وحين تكون الأولوية للعمق والمعرفة، فإن الرسالة تصل. وحين تكون للسطحية أو تُترك دون توجيه، فإن الفراغ يتمدد. المشكلة إذًا ليست في غياب جهة واحدة، بل في غياب التنسيق بين الجهات. أسرة تُحاول، ومجتمع يضغط في اتجاه آخر، ومؤسسات لا تكمل الصورة. النتيجة جيل يعيش التناقض، فلا يعرف أي طريق يسلك. إصلاح هذا الخلل لا يحتاج إلى معجزة، بل إلى وضوح. أن تدرك كل جهة دورها، وأن تعمل ضمن رؤية مشتركة، لا جهود متفرقة. فالتربية تبدأ في البيت، وتتشكل في المجتمع، وتُصقل عبر المؤسسات. وإذا اختل أحد هذه الأضلاع، اختل البناء كله. الجيل القادم لا ينتظر من يُلقي عليه اللوم… بل من يُعيد ترتيب المشهد أمامه.
4494
| 06 مايو 2026
تمر قطر بمرحلة استثنائية تتشابك فيها التوترات الإقليمية مع ضغوط على أسواق الطاقة والنقل الجوي وحركة التبادل التجاري. غير أن التحليل الاقتصادي المتأني يكشف صورة أكثر توازناً مما توحي به حالة القلق السائدة: فالموارد السيادية وافرة، والإطار المالي راسخ، والقيادة أثبتت مراراً قدرتها على اجتياز محطات أشد وطأة والخروج منها باقتصاد أعمق تنوعاً وأكثر متانة. يمكن قراءة المشهد عبر ثلاثة ضغوط متمايزة: ضغط في جانب العرض لسوق الغاز الطبيعي المسال وتأثيره على الإيرادات السيادية، وتزايد المنافسة في تلبية الطلب الخارجي، وضغط الاستجابة المالية أي خيارات الحكومة في ضبط إنفاقها في ظل تراجع الإيرادات المالية في الربع الأول والثاني من 2026. الضغطان الأول والثاني خارجيان لا سبيل إلى درئهما، أما الثالث فخيار سياسي داخلي قابل للمراجعة، وفيه يكمن هامش المناورة الذي تنفرد فيه السياسة المالية القطرية بفعل حقيقي. وتشير التقديرات في ضوء ثلاثة سيناريوهات لمدة الأزمة إلى أن الفارق بين أكثر الخيارات تشدداً وأكثرها توسعاً قد يبلغ قرابة 2.5 نقطة مئوية من الناتج المحلي الإجمالي1، أي نحو 5.8 مليار دولار. وأمام صانع القرار ثلاثة مسارات: التوسع في الإنفاق مع تدخل معاكس للدورة الاقتصادية، وترشيد الإنفاق على نحو ما أوصت به مشاورات المادة الرابعة لصندوق النقد الدولي في فبراير 2026، ومسار توفيقي يجمع توسعاً معتدلاً في 2026 يعقبه ترشيد مالي موثوق بين 2027 و2029. والتجربة الخليجية تُرجح أن المسارات التوفيقية هي الأنجح. وتقوم قطر على هامش مناورة مالية واسعة تراكم عبر عقود من الإدارة الرشيدة: احتياطيات مصرف قطر المركزي نحو 71 مليار دولار تغطي أكثر من ثمانية أشهر من الواردات، وأصول جهاز قطر للاستثمار نحو 557 مليار دولار. وما قد تحتاج إليه قطر لا يتجاوز قرابة 1% من أصول الجهاز في أعلى التقديرات، ونصف ذلك في المسار التوفيقي- نسبة تقل عن العائد السنوي المعتاد لمحفظة بهذا الحجم، فلن يتأثر الجهاز في قدرته على خدمة الأجيال القادمة. وتدل السوابق الإقليمية على نمط متكرر: الكويت بعد 1990–1991، والسعودية بعد 2014، وعُمان بين 2020 و2024- ضغط حاد، فاستجابة متوازنة، فتعافٍ أمتن. وقطر تدخل المرحلة من موضع أمتن. والمنظومة المؤسسية - وزارة المالية ومصرف قطر المركزي وجهاز قطر للاستثمار- أثبتت كفاءتها خلال حصار 2017 وجائحة 2020 دون أن تحيد عن مسار التنمية. فالموارد متاحة، وهامش المناورة واسع، وصنع القرار في أيدٍ راسخة. قطر ستخرج من هذه المرحلة أقوى وأكثر تنوعاً وأعمق استعداداً لما يأتي بعدها، لأن القيادة تملك من الوعي والبصيرة ما يكفيها، وسجل الإنجاز القطري شاهد على ذلك أكثر من مرة.
4221
| 04 مايو 2026
في يوم حرية الصحافة العالمي، تبدو الصورة أكثر تعقيداً من مجرد احتفاء رمزي بمهنة يُفترض أنها تنقل الحقيقة، فالمعيار اليوم لم يعد في حجم ما يُنشر، بل في مساحة الأمان التي تُمنح للصحفي كي يكتب وينشر دون تهديد أو تضييق أو تبعات تطال حياته وحريته. الصحافة لم تعد مجرد مهنة لنقل الخبر، بل أصبحت في كثير من البيئات اختباراً يومياً لحدود القدرة على الاستمرار، فبين ضغط الواقع السياسي والأمني، وتعقيدات البيئة القانونية والإعلامية، تتقلص المسافة بين الكلمة وتكلفتها. في مناطق النزاع، تتجلى هذه الإشكالية بأقسى صورها. وفي فلسطين، وتحديداً في قطاع غزة، تشير تقارير "مراسلون بلا حدود" إلى سقوط عدد كبير من الصحفيين خلال التغطيات الميدانية في سياق العمليات العسكرية الإسرائيلية المستمرة على القطاع، في واحدة من أكثر البيئات خطورة على العمل الصحفي عالمياً، حيث يصبح نقل الصورة جزءاً من معادلة البقاء. وفي إيران، تعكس المؤشرات الدولية استمرار التحديات التي تواجه حرية الصحافة، مع تراجع ترتيبها العالمي في ظل قيود قانونية وإعلامية دفعت عدداً من الصحفيين إلى مغادرة البلاد أو تقليص نشاطهم، أو العمل تحت سقف من الحذر الشديد. هذه الوقائع لا تعكس أرقاماً مجردة، بل تشير إلى اتساع الفجوة بين الحق في المعرفة والقدرة على الوصول إليها، وتضع المجتمع الدولي أمام سؤال جوهري: كيف يمكن حماية الحقيقة إذا كان من ينقلها يعيش تحت تهديد دائم؟ إن جوهر القضية لا يتعلق فقط بحرية الصحافة كقيمة مهنية، بل بكونها حقاً إنسانياً أساسياً يرتبط بقدرة المجتمعات على الفهم والمساءلة واتخاذ القرار، وعندما يُستهدف الصحفي أو يُقيَّد، فإن المتضرر الأول هو حق الجمهور في المعرفة. في يوم حرية الصحافة العالمي، تبقى الحاجة ملحّة لتأكيد أن حماية الصحفيين ليست خياراً، بل ضرورة لضمان استمرار الحقيقة، وألا يُترك العالم في فراغ المعلومات أو في ظل رواية واحدة غائبة عنها التعددية والإنصاف.
2547
| 07 مايو 2026