رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
أيام وتبدأ المدارس ويدخل فلذات أكبادنا سنة دراسية جديدة نأمل من الله عز وجل أن تكون سنة كلها اجتهاد وفائدة ووعي للجميع سواء الاولاد أو البنات. وحاليا الكل في تسابق مع الزمن لاقتناء احتياجات المدارس من محلات القرطاسية والمجمعات والأهل يسارعون في ذلك . الكل يرحب بالتعليم ويحرص كما تحرص الدولة أن لا يكون هناك طفل بلا تعليم ، ويجتهد الأهل في اختيار أفضل المدارس وأرقها بل أكثرها غلاء من أجل حصول أبنائهم على أحسن تعليم . ولكن هناك قبل التعليم التربية.. الكلمة التي اختفت من اسم وزارات التعليم في الدول العربية والتي كانوا يحرصون أن تسبق كلمة التربية كلمة التعليم ، وذلك لإدراكهم إن التربية مقدما دوما على التعليم والأدب قبل العلم . من هنا نقول مع أفضل تعليم وأرقى مدرسة ،علينا أن نحرص على حصول الابناء على الأدب والتحلي بالخلق و التمسك بالقيم بجانب التوعية المجتمعية والأخلاقية و هنا تكمل المدرسة دور الأسرة في التربية وتتواصل معها ليحصل الطالب على المؤمل منه من الأدب وغرس المثل والأخلاق الحميدة في نفوس الطلاب والطالبات . ولا يخفى على أحد ما يحدث الآن في العالم من أمور ومحدثات تحاول تدمير عقول الشباب وتعوديهم على عادات سيئة انتشرت في العالم ومنها الله يكفينا شر تعاطى المخدرات والمسكرات والتي للأسف بدأت تنتشر بين شباب الأمة وتدمر عقولهم وسلوكهم وتقضى على كل ما يمت للأخلاق بصلة وخاصة أن هناك أجندات عالمية هدفها الأول هو القضاء على قوة الشباب المسلم العربي وزرع الهون والخذلان فيه وانغماسه في الملذات والملهيات التي كثرت وسافر إليها الشباب في الخارج ، بل الأمر للأسف وصل إلى جذب الأطفال لمثل هذه السلوكيات ودس السم في السمن من خلال ألعاب إلكترونية وحلويات ،تلك الألعاب التي قد لا يدري عنها الأهل شيئا وهم يشاهدون أطفالهم يلعبونها وهي في الحقيقة تدمرهم وخاصة وقد أصبح لكل فرد في العائلة غرفته المستقلة التي تتوفر فيها كل تلك الأدوات الإلكترونية ناهيك على ما يبث في وسائل التواصل الاجتماعي التي ألهت الصغير والكبير والشاب والمسن ، فلن ترى الآن أحدا لا يشاهد شاشات الهواتف وهو يمشي أو يأكل ،في البيت ،في السوق ،في الشارع . إن ما يحدث لشبابنا الآن شيء مؤلم حقا ، وخاصة في غياب بعض الأهل عنهم وانشغالهم في أمورهم الخاصة ، وانقطاع التواصل بينهم وبين الأهل إلا من خلال الهواتف !! إننا يمكن أن نجنّد كل طاقتنا في المدارس والجامعات في إبعاد هؤلاء الأبناء عن تلك المؤمرة التي يحيكها الغرب تجاه شبابنا من خلال العديد من الرسائل وأهمها المدارس حيث أهمية عمل حملة توعية من خلال دورات إرشادية اجتماعية ودينية تتعاون فيها بعض الجهات مع المدارس حتى تتحقق الفائدة ويحدث الوعي لدى الأبناء مثل وزارة الداخلية ووزارة الصحة ووزارة التنمية الاجتماعية والأسرة ولاننسى وسائل الإعلام سواء المرئية أو المسموعة والمقروءة من خلال برامج ومقالات توعية مع اختيار الأوقات المناسبة وحتى وسائل التواصل الاجتماعي التي قد تكون أكثر فاعلية وذلك لأنها أكثر تأثير على الشباب بالإضافة إلى التوعية في الشوارع والمجمعات التجارية من خلال الملصقات والمنشورات التي تبث روح البعد عن كل ما يمكن أن يؤثر في سلوكيات هؤلاء الشباب ، ولا يمكن أن نتغافل عن دور الأسرة التي هي الأساس في تنشئة الأجيال وأهمية الحرص على غرس المثل والأخلاق في نفوس أبنائها وأهمية القدوة الحسنة من الأسرة حتى يشعر الطفل بأهمية ما يتعلمه منها . الواجب يحتم شد العزم وبذل الجهد من أجل الحفاظ على شبابنا من الجنسين مما يحاك لهم في الظلام ولا نقول إلا حسبي الله ونعم الوكيل والله يحفظ شبابنا من كل شر ويحفظ بلادنا من مكر الماكرين .
957
| 25 أغسطس 2024
ليس دائما الرزق في المال، وعندما نسأل الله عز وجل أن يرزقنا ليس فقط المال بل في كل شيء، والحمد لله في بلادنا الغالية قد رزقنا الله بنعم كثيرة لا تعد ولا تحصى وهذه نوع من الأرزاق وأهمها الأمن والأمان في كل شيء. فالإنسان هو ركيزة التنمية الذي تحرص الدولة على توفير كل الوسائل الممكنة له وهو يمثل الثروة البشرية لأي دولة وهذا ما قامت عليه ركائز رؤية قطر الوطنية ٢٠٣٠ التي تحاول الدولة أن تنفذ استراتيجيتها على أكمل وجه من خلال ما توفره لهذه الثروة من حياة سعيدة من خلال التعليم والصحة والوضع الاجتماعي والاقتصاد الكبير وتوفير كل وسائل الرفاهية، أبناؤنا في مدارسهم وجامعاتهم يتوفر لهم كل المستلزمات والمستوى المطلوب العالي في التعليم، والحرص على أن كل طفل يتعلم في مختلف المدارس سواء الحكومية أو الخاصة أو المتخصصة لحالات معينة حتى لا يظل من يعيش على هذه الأرض بدون تعليم من خلال مناهج تعليم وبرامج تدريب تتناسب مع طموحات وقدرات كل فرد وحسب حاجة سوق العمل سواء في الوقت الحاضر أو المستقبل، مع الحرص على ترسيخ قيم وتقاليد المجتمع والحفاظ على التراث الوطني ناهيك عن تشجيع النشء على الابداع والابتكار. وهذه الثروة تحتاج إلى الرعاية الصحية التي تقوم على نظام بأحدث المعايير تلبية في العالم، وتغطية علاج المواطنين بالمجان في البلاد، وإذا ما استعصى العلاج في الداخل، يوجه المريض للخارج في أفضل مستشفيات العالم وتنفق الدولة المبالغ الكبيرة لحصول المواطن على العلاج والرعاية هناك، وهذا ما شاهدناه بأنفسنا حيث توفر الدولة للمريض العلاج والنفقة اليومية حتى يشعر أنه يعيش في بلاده. وتقوم المكاتب الطبية في السفارات والقنصليات بدور كبير وتحرص على تلقي المواطن العلاج في أحسن المستشفيات وعلى يد أمهر الأطباء، مهما طالت المدة. وإذا ما جئنا إلى الرعاية الاجتماعية فقد شملت كل من يحتاج إليها من أرامل وعجزة ومطلقات وذوي الهمم من الذين لا تستغني عنهم دولتنا ويحصلون على كل حقوقهم في مختلف المجالات. وتستطيع تلك الثروة السكانية الحصول على الأمن والأمان أيضا في سكن متوفر فيه كل وسائل العيش الكريم من خلال أراض ومنازل يسكنها بأقساط مريحة مع أسرة متكاملة بجانب بيئة نظيفة بعيدة عن التلوث وبنية تحتية تخدم الجميع بمرافق ومنشآت أبهرت كل من زار قطر وسار في شوارعها ومجمعاتها وتجول على شواطئها. فالإنسان إذا ما اكتملت له وسائل الراحة التي تأتي من ضمن الأمن والأمان، فلابد أنه سيعمل كل جهده على أن يؤدي ما عليه من واجبات تجاه الوطن الذي أعطاه نعمة يتمناها كل فرد في دول العالم، فالحمد لله على ما أنعم الله علينا بهذا الرزق.
456
| 18 أغسطس 2024
عندما تلتقى ببعض العرب والمسلمين في الغرب وبالتحديد من قابلناهم في هيوستن وأمريكا بالذات ترتسم على وجوههم حيرة وشيء من القلق والتفكير العميق، فهم يكدحون طوال النهار حتى الساعة الخامسة عصرا ثم يتوجب عليهم الانتقال لبيوتهم من خلال خطوط المترو ومن ثم يتوجهون لسياراتهم المركونة في مواقف المترو للوصول للمنزل وكل هذا يستغرق أكثر من ساعتين خاصة إذا كان مقر العمل بعيدا عن السكن، ناهيك عما يسكن أنفسهم من القلق على أطفالهم وأبنائهم المراهقين الذين تركوهم في المنزل أو عند المربية المؤقتة، وتجري المرأة العاملة لتؤدي دورها كأم تجهز الطعام وترتب المنزل وتنهي كل أعماله، ولا تكاد تنتهي إلا وقد خارت قواها وداهمها النوم، لتبدأ مع دوامة اليوم التالي. وأكثر ما يربك الأمهات والآباء ما يتعلمه الأبناء في المدارس وما يكتسبونه من عادات تختلف عن عادات العرب والمسلمين بالإضافة إلى التوجهات المختلفة بيننا وبين الغرب، فهؤلاء الأمهات والآباء يحاولون بكل جهد أن يغرسوا في نفوس الأبناء المبادئ الإسلامية والعادات والتقاليد المستمدة منه وعدم محو هويتهم العربية والإسلامية، ولكن يصعب عليهم ذلك لضيق الوقت الذي يقضونه مع أبنائهم، والمحيط الذي يعيش فيه الأبناء طوال الوقت في المدرسة ومع الأصدقاء. وقد اشتكى بعض من نقابلهم من ضيق الوقت وعدم القدرة على التمتع بصحبة الأبناء والجلوس معهم لأن العمل يأخذ جل الوقت، لذا تراهم في شيء من الارتباك والتوتر الواضح على وجوههم. كما أن البعض يعاني من تمرد الأبناء وخروجهم عن طاعة الوالدين والتهرب من المسؤولية والتعلق بما هو موجود من عادات الغرب، لدرجة أن البعض منهم يحلم بالحصول على وظيفة في احدى الدول العربية أو الإسلامية حتى يحافظ على هوية الأبناء. ولقد صدمتنا إحدى الأخوات المسلمات التي تعمل في الفندق أنها لا تنتمي لأي دين ولا تعرف أي شيء عن الأديان السماوية رغم أنها بنت إحدى العائلات العربية المسلمة وجاء أهلها من سنوات إلى أمريكا وولدت فيها، ولكنها لا تعرف أي دين تنتمي إليه اللهم الا أنها تؤمن بأن هناك إلها واحدا فقط! وقد فوجئنا عندما قدمنا لها تهنئة بعيد الأضحى واستغربت لذلك فهو لا تعرف أي شيء عن هذا العيد ولا الحج ولا رمضان!. فقد أصبحت لا هوية تنتمي إليها ولا وطن تعرفه، كل ما تعرفه أنها تعمل لتنفق على أطفالها الذين تركهم والدهم بالطلاق. إن ما يحدث لهؤلاء المغتربين الذين لم يجدوا الأمن والأمان الوظيفي في أوطانهم فتعلقت بحبال واهية سرعان ما تهوي بهم، ولا يدرون إلى أين.
603
| 11 أغسطس 2024
من دخول المرء المرحلة التعليمية وتتابعه فيها للوصول للصفوف العليا التي تؤهله لدخول الجامعة التي هي جواز السفر للمستقبل لأنه يحدد مستقبله بما يدرسه ويتعلمه ومن ثم يعمل به لخدمة وطنه ونفع نفسه وتكوين حياته كإنسان ذي مسؤولية في المجتمع، وما إن ينهي دراسته الجامعية وخاصة في التخصصات العلمية كالطب والهندسة، يصطدم بالواقع أمامه، لا وظيفة ولا مستقبل وانتظار لما هو حلم أو شيء غامض ويطول الانتظار وتختفي الفرص في الوطن، ويتلاشى حلم الأهل بمن سوف يعمل على مساعدتهم ورفع بعض العبء عنهم. ومن هنا يبدأ التفكير في فرصة أخرى لتحقيق الحلم، فرصة يعلم أنها مؤلمة وصعبة وتحتاج إلى إرادة قوية تتخذ القرار الصحيح، فيبحث عنها ليجدها هنا في دول فتحت أذرعها لاحتضان الكفاءات والقدرات التي أحبطت في وطنها لتكون لهم الحضن البديل الدافئ الذي سيحقق لهم الحلم. وهناك في البلاد البعيدة تفتح الأبواب لهؤلاء الذين فقدوا الأمل بوجود الوظيفة لتحقيق المستقبل، وتتاح لهم العديد من الإمكانيات التي تؤهلهم لاغتنام الفرصة للبحث والإبداع والابتكار، فتتلقفهم المراكز العلمية وتهيئ لهم الإمكانيات وتوفر لهم الوسائل التي تساعدهم ليكونوا متخصصين بارعين، هذا ما شاهدته حيث كنت في مدينة هيوستن الطبية حيث تجد الكفاءات العربية في أغلب التخصصات تعمل بجد وإتقان تحظى بالثقة والتقدير ممن حولها، أطباء وفنيين ومساعدي أطباء ومترجمين للمرضى من دول عربية جارت على الزمن قبل أن يجير عليها، واضطهدت مواطنيها وضيقت عليهم لدرجة أنهم اختاروا الغربة على المعاناة في الوطن. تفتخر هنا في هيوستن حين ترى تلك الفتاة العربية الطبيبة في أحسن المستشفيات يتهافت عليها المرضى ومتخصصة في أدق التخصصات وذلك الطبيب العربي الأستاذ في الجامعة الذي يتدرب على يديه العديد من الطلبة الأجانب ويقف كل واحد منهم احتراما وتقديرا له. لقد حصل هؤلاء على كل الامتيازات وتوفر لهم العيش الكريم والمسكن وكل ما يتمناه الإنسان للحياة ولكن تظل هناك أمور كثيرة تشغلهم وقد تكدر عليهم حياتهم وتجعلهم يعيشون ما يسمى (أزمة الهوية) وخاصة لمن لديه أبناء سواء الذكور أو الإناث الذين يتعلمون في المدارس الأجنبية ويتعاملون مع زملائهم من مختلف الأجناس والأديان والمعتقدات ويعودون لبيوتهم ليجدوا معتقدات مختلفة، فهؤلاء تائهون بين هوية الوطن الذي يعيشون فيه وهوية الوطن الذي تركه والداهم، وبالتالي تحدث تلك الأزمة وذاك الخوف في نفوس هؤلاء الذين تغربوا في هذه الديار، فمن يستطيع أن يوازن بين ما هو فيه وما كان من قبل وما سيكون في المستقبل. وهذه الأزمة تحتاج إلى مقال آخر نأمل أن نستفيض فيه
450
| 04 أغسطس 2024
غريب ما يحدث بيننا شاشات التلفاز أصبحت كل يوم حمراء تخرج منها صرخات الثكالى واليتامى ألما وحسرة وجوعا وعطشا، نساء يستنجدن من حولهم لإنقاذ أطفالهن ورجال خارت قواهم وهم يرون تلك الأشلاء حولهم وذلك الدمار يغطى كل شيء بعد أن كانت هناك بيوت آمنة وضحكات الأطفال تجلجل فيها وأمهات يخبزن خبز التنور الحار مع مناقيش الزعتر والزيتون، فأصبح كل ذلك حلما قد يطول تحقيقه. كل صباح نستقبل بدل زقزقة العصافير وصياح الديك صراخا وعويلا ودماء تنزف وأصوات سيارات الإسعاف تنقل المصابين والشهداء ومذبحة تشهدها غزة ومدن أخرى حولها كانت آمنة مطمئنة بعد قصف من عدو غاشم تحجر قلبه وماتت كل أحاسيس الإنسانية فيه ! أصبحنا نتسمر أمام الشاشة وكأننا نشاهد فيلما تتجسد فيها مناظر الرعب والخوف والألم وكلمات الأمهات وهي تخرج من حناجرهن ( آه آه يمة) نساء لبسن خمارهن استعدادا للشهادة وأطفال كتبوا أسماءهم على أيديهم ليعرفوا بعد موتهم واستشهادهم. كل ذلك يحدث لإخواننا عاشوا وما زالوا يعيشون مأساة الظلم والاحتلال الغاشم والقهر من سنين طويلة، والبعض منا في حفلات ومهرجانات لأغان يرددها مطربون وضعوا نصب أعينهم الربح السريع المريح وتلقتهم أجهزة وشركات تنتفع من ورائهم بأناس تحب الطرب وتهوى الغناء ويشتد بها كل ذلك ليبدأ الرقص وتترنح طربا، شبابا ذكورا وإناثا نسوا حظا مما ذكروا به من تعاليم الدين ومبادىء الأخلاق ليقضوا ساعات من الغفلة والبعد عن كل ما تشهده ساحات القتال في غزة وما حولها. وقد نتساءل ويتساءل معنا البعض لماذا لا نترك هذه الحفلات والمهرجانات لبعد النصر ونضع قيمتها لتكون سندا لمن يعيشون معاناة الحرب وويلاتها ألما وقهرا رغم سعادة الشهادة وترقب الأمل بالنصر. ونعتقد جازمين أن الغالبية من الناس ترفض هذه التفاهات في زمن القهر وتستنكرها، بل البعض لا يترك شاشات التلفاز ويتألم مع المصابين ويبكى على الشهداء ويلج لسانه بالدعاء لهم، فالمصاب كبير ولكن النصر قريب إن شاء الله، وسوف نحتفل ونقيم المهرجانات والحفلات ونشارك فيها احتفالا بالنصر على العدو الذي تجبر وطغى. لنوقف إقامة الحفلات وسماع الأغاني التي قد تسىء أكثر مما تنفع ونكون قلبا وقالبا مع أخوة لنا يواجهون عدوا مجرما تقف وراءه عصابات أكثر منه إجراما، تريد أن تقضى على كل ما يمت للإسلام بصلة وتدمر كل ما هو عربي ومسلم. ولماذا لا نسخر تلك الحفلات للدعم والمساندة وأناشيد التشجيع وتعزيز الصمود وبث روح المقاومة في النفوس والحث على مزيد من التبرعات كما كان يحدث في الماضي وقت الحروب والأزمات ولنكن قلبا واحداً ويدا واحدة مع إخواننا في غزة وفي فلسطين المحتلة كلها.
564
| 22 يوليو 2024
نسمع للأسف من المتزوجين حديثا بأنهم لا يرغبون في إنجاب أكثر من الطفلين بحجة المسؤولية وتكاليف الحياة وهموم الدراسة بالنسبة للأبناء، ومن ثم نرى الكثير من الأسر يقتصر عدد الأطفال لديهم على اثنين أو ثلاثة وإن زادوا فهم أربعة. إن بلادنا تعمل على زيادة مسيرة التنمية المستدامة والتطور وتحتاج إلى أبنائها وسواعدهم لينهضوا بها، ونعتقد أن أبناء الوطن هم الأولى بذلك، ولكن بالمعدلات التي نراها في عدد سكان قطر الأصليين، فإن الأمر يحتاج إلى وقفة نراجع فيها أنفسنا، ونقرأ توصيات معهد الأسرة الأخيرة لزيادة معدلات الخصوبة وعدد أفراد الأسرة القطرية، وهي بحق توصيات مثمرة وقابلة للتطبيق ومنها منح الموظفة القطرية إجازة أمومة لمدة ٦ أشهر لرعاية طفلها وإعطائه العناية اللازمة حيث نرى الأمهات اللاتي لديهن أطفال رضع في حيرة من أمرهن في كيفية إيجاد البديل عن الأم بعيدا عن المربيات والخدم، وهذا يجعلنا ننتقل إلى التوصية الثانية بإلزام أصحاب العمل بتأمين دار حضانة ممن لديهم ٢٠ موظفة، وهذا ما كنا وما زلنا وطرح الكثير من الكتاب والباحثين أهمية وجود دور الحضانة في أماكن عمل المرأة بحيث تستطيع أن ترعى طفلها في فترة مخصصة وهي تشعر بالأمان وهو بالقرب منها مما يساعدها على زيادة الإنتاج والاجتهاد في عملها. والتوصية الثالثة منح الأب إجازة مدفوعة الأجر لمدة أسبوعين من ولادة الطفل للعمل على مساعدة الأم في رعاية طفلها والعمل على تحمل الرجل مسؤولية مشتركة مع الأم، وهذا ليس انتقاصا من هيبة الرجل لأنه جزء هام في الأسرة وهو عمود المنزل الذي يستند عليه كل أفراد الأسرة ولا غنى عنه في مساعدة أسرته ورعاية طفله والاستمتاع به ومداعبته في أيامه الأولى في الحياة. وتتابعت التوصيات بتسهيل الإجراءات الخاصة بتأمين مساكن للمتزوجين الجدد بحيث يوفر لهم الأمان والاستقرار والحرص على إنجاب أطفال سيكونون نواة لمواطنين صالحين يقومون بخدمة الوطن والمشاركة في التنمية، وهذا الأمر والحمد لله موجود على نطاق جيد من حيث توفير الدولة مساكن للشباب المتزوجين من الإسكان الحكومي والحصول على فرصة لإيجاد مسكن خاص من جانب الدولة بتقديم الأرض مجانا لبناء مسكن للأسرة وقرض، وهنا نقف قليلا، ونطالب بأن تسارع الدولة بإيجاد الأراضي للشباب المتزوج حديثا وتقديم القرض المناسب الذي يعمل على إنجاز المسكن بأسرع وقت، وهنا نقترح أن تعمل الدولة على اختيار أرض مناسبة كما كان الأمر في بداية بناء مساكن لكبار الموظفين في منطقة الدفنة، ومن ثم تخصيص أرض لكل شاب مقبل على الزواج واقتراح تصاميم معينة يختار الشاب ما يناسبه ويمكن أن يعدل عليها حسب اختياره ومناسبتها للأسرة، وبذلك يخفف على الشباب متابعة الحصول على الأرض والقرض واختيار المقاولين الذين كثيرا لا يوفق معهم وقد يقفون حجر عثرة في طريقة إنجازه مسكن العمر. وتتحدث التوصية التالية بإنشاء صندوق يدعم المتزوجين ولمن ينوي الزواج وهذا ما تتكفل به الدولة حاليا من المعونات التي تقدمها للمتزوجين الجدد من مبالغ تساعدهم على إتمام الزواج ولكن وجود ذلك الصندوق الذي يمكن أن يتعاون فيه أصحاب الأعمال والبنوك لخدمة الشباب الذين في حاجة إلى دعم في بداية حياتهم مما يضطرهم للاستدانة من البنوك وتراكم الديون عليهم، وأما التوصية الأخيرة وهي إنشاء صندوق لتنمية الطفل يقدم إعانات شهرية للأطفال، فهذا الصندوق قد يساعد الأسر ذوي الدخل المحدود التي قد تقع في ضائقة مادية وخاصة في كبر عدد أفراد الأسرة وخاصة من الأطفال الذين قد يعجز رب الأسر عن توفير احتياجاتها، وهذا يحتاج إلى دراسة ميدانية لمعرفة الأسر القطرية من ذوي الدخل المحدود حتى يمكن مساعدتها في توفير احتياجات الأطفال أيام المدارس والمناسبات وغيرها. ولا شك أن هذه التوصيات بادرة طيبة من معهد الأسرة لرفع معدل الإنجاب لدى الأسرة القطرية مما يعمل على زيادة القطريين الذين سينهض الوطن بسواعدهم وإخلاصهم في العمل والمشاركة في التنمية. والحمد لله أن رؤية قطر الوطنية تركز في المقام الأول على الإنسان الذي هو مشارك فعال في التنمية من خلال ركائز هامة أهمها التنمية البشرية والتنمية الاجتماعية والتنمية الاقتصادية والتنمية البيئية والتي تهدف كلها لخدمة الإنسان ورقيه ورفاهيته ولكن لن تكتمل أي تنمية أو تطور إذا لم يكن الإنسان مهيأ لها ومستعدا لمواجهة كل متطلباتها.
867
| 10 يوليو 2024
في كل بيت قبل يوم العيد يستعد الأهل لتجهيز ملابس العيد للأطفال واختيار أفضل الماركات والأقمشة وشراء لوازم العيد من حلويات وفواكه وكل ما لذ وطاب، وأعتقد جازمة أن كل أب وأم يشعر بالسعادة وهم يرون أبناءهم فرحين مستبشرين بالعيد وفرحته، وفي نفس الوقت يتمنى كل منهما لو يستطيع أن يساهم بنفسه بإدخال الفرحة في قلوب أطفال غزة الذين يعانون من الدمار والجوع والتشرد بعد أن دمر العدو الصهيوني كل ملامح الحياة في غزة وهو يعتقد أنه يدمر الإنسان هناك ولكنه يجهل أن من كان الله عز وجل في قلبه وفكره ومع الله فلن يخذله أبدًا، وقوافل الشهداء التي تزف إلى الجنة زمرا من الأطفال والنساء والرجال فهم أحباب الله أراد لهم الآخرة ونعيمها ولم يرِد لهم الدنيا وزيفها وزخرفها، فما عند الله باق وما عند العباد زائل. وهنا علينا أن نشعر أطفالنا أنهم يعيشون في نعمة لا تقدر بثمن، نعمة يتمناها الكثير من المسلمين ألا وهي نعمة الأمن والأمان والاستقرار ونعمة العيش الكريم، وعليهم أن يتوجهوا لله عز وجل بالشكر والحمد دائما وأن يحافظوا على ما يملكون من نعمة ولا يسرفوا فيها ولا يبذروا، وخاصة يوم العيد الذي يحصلون فيه على العيدية بمبلغ كبير بالنسبة لهم وقد يتصرفون بها بدون إدراك في أمور لا تنفع وأن نحرص على أن يخصصوا مبلغاً لدعم أهالي غزة وأطفالها من هذه العيدية. ونجزم أن جميع الأسر تأمل أن تصل المساعدات قبل يوم العيد إلى أطفال غزة الذين فقدوا كل عوامل العيش الكريم والحياة من طعام وشراب وتعليم وصحة وأهم شيء الأمان ويتمنى البعض لو يوصلها بنفسه ويخفف من معاناتهم التي يواجهونها بدون ذنب إلا أنهم مستمسكون بدينهم ووطنهم، ونحن نشاهد كل يوم على شاشات التلفاز ما يجري لهؤلاء من قتل وتدمير لكل مقومات الحياة وتشريدهم ليعيشوا في خيام ممزقة يعانون برد الشتاء وحرارة الصيف الشديدة التي لا نطيقها ونحن نعيش في أجواء التكييف والتبريد في نواحي حياتنا. وفي هذه الأيام الفضيلة نبتهل إلى الله عز وجل أن ينصر أهل غزة ويعيد لهم حياتهم ويحفظ أمنهم ويأمن خوفهم وهذا ليس ببعيد على الله تعالى الذي ينصر عباده الصالحين، وكل عام وأنتم بخير.
531
| 16 يونيو 2024
نعيش هذه الأيام العشر الأوائل من شهر ذي الحجة وهي أيام فضيلة، وقد أقسم بها الله عز وجل في سورة الفجر حيث قال تعالى ( والفجر وليال عشر والشفع والوتر)، وشهد رسول الله صلى الله عليه وسلم أنها أعظم أيام الدنيا والأعمال الصالحة فيها من أفضل الأعمال فقال (ما من أيام العمل الصالح أفضل من هذه الأيام العشر فقالوا: ولا الجهاد في سبيل الله قال: ولا الجهاد في سبيل الله إلا رجل خرج بنفسه وماله فلم يرجع من ذلك بشيء). وقد حثنا الرسول الكريم عليه أفضل الصلاة والسلام على التكبير والتهليل والتحميد في هذه الأيام والإكثار من الصوم وقراءة القرآن والعمل الصالح والبعد عن الذنوب، فالذنب يضاعف في هذه الأيام، وفيها يوم عرفة وهو يوم مغفرة الذنوب وصيامه صيام سنتين وفيه يوم النحر وهو يوم عيد الأضحى الذي تنحر فيه الأضاحي تيمنا لما فدى الله تعالى إسماعيل بالكبش. وبالطبع هذه الأيام دائما نحث أنفسنا وغيرنا على عدم ضياعها والغفلة عنها والكثير منا يعاهد نفسه فيها كما هو الحال في شهر رمضان والأيام الأواخر منه بالتوبة والبعد عن الذنوب وإصلاح حاله ونحاول أن نؤدي حق هذه الأيام على أكمل وجه، ولكن للأسف بعدها نعود كما كنا سابقا من الغفلة وإهمال الواجبات الدينية والبعد عن الأخلاق الإسلامية والتعامل مع الغير بالتعالي والتفاخر وارتكاب بعض الذنوب التي كنا نعاهد الله في تلك الأيام البعد عنها وتجنبها، بل وقد يغفل بعضنا عن هذه الأيام أيضا، يعدها فرصة للسفر وللاستجمام والترفيه وقضاء العيد خارج البلاد متناسين أن أجمل الأعياد عندما تشارك فرحتها أهلك وأقاربك وفي بلدك وتشاهد أطفالك يتعودون على عاداتهم وتقاليدهم التي لا شك أنهم سوف ينقلونها للأجيال القادمة. لقد ابتعدنا للأسف عن الكثير من عوايدنا الجميلة وتعلقنا بالقشور الحديثة وما ورد علينا من أجهزة ووسائل ألهتنا عن الكثير من واجباتنا وابتعدنا عن أسرنا وأهلنا وأبنائنا وانشغلنا بمتابعة ما تبثه تلك الأجهزة التي أصبحت في أيدينا ولا تحتاج لوجودنا في بيوتنا وحول أهلنا، فأيدينا لا تفارقها تلك الأجهزة وعيوننا تتنقل من صفحة لأخرى. إن من حق الأطفال الذين سيكونون الأجيال القادمة أن نعطيهم حقهم ونغرس في نفوسهم معاني هذه الأيام العشر وأهميتها وماذا يعني الحج وما هو يوم عرفة ولماذا ننحر الذبائح في عيد الأضحى ولماذا سمي هذا العيد بالأضحى، ناهيك عن أهمية العيد وقضائه مع الأهل. كما أنه لابد أن نظل على الاستفادة من الأيام المباركة في هذا الشهر وشهر رمضان ونحاول أن نصلح أنفسنا ونهذبها ونقوى ونجدد إيماننا بالله عز وجل ونقدر الله عز وجل حق قدره، ولا تضيع الأيام عبثا نندم بعدها حيث لا ينفع الندم.
642
| 12 يونيو 2024
أيام وتبدأ الإجازة الصيفية وسوف يأخذ الطلاب والطالبات وقتا للراحة واسترجاع الطاقة بعد جهد المذاكرة والدراسة، وبالتالي تكون الأسرة قد بدأت بالفعل تخطط أو الأخرى خططت لكيفية قضاء هذه الإجازة سواء داخل البلاد والاستمتاع بالمنتجعات والأماكن الترفيهية التي تناسب الصيف من مدن مائية وفنادق والحمد لله، وقد يختار البعض خطة السفر للخارج ليستمتع بالمناظر الطبيعية والتعرف على معالم الدول التي سيتم زيارتها واستمتاع الأطفال بما فيها من أماكن ترفيهية لهم. وخطة السفر ليست أمرا جديدا على المواطن القطري بالذات أو غيره من المقيمين، فهذه الخطة بدأت من سنوات طويلة حيث كانت الرحال تشد إلى الدول العربية التي تتمتع بكل مقومات السياحة من مناظر طبيعية ومناخ مناسب ومنتجعات جبلية جميلة مثل لبنان وسوريا والأردن ومصر ولكن للأسف بعض هذه الدول تغيرت ظروفها وبالتالي توجهت الانظار وقوافل الصيف إلى الدول الاوروبية وامريكا والآسيوية التي استفادت حق المنفعة من خيراتنا من وراء هذه القوافل التي تشد رحالها كل عام إليها، وتنفق كل ما ادخرته طوال العام هناك بل للأسف قد يلجأ البعض للاستدانة من البنوك وجدولة ديونه فيها من أجل السفر للخارج بحجة الحر رغم أن الأجواء هذه السنوات في تلك الدول تتسم بالحرارة والرطوبة التي قد يتضايق منها البعض. ومن منطلق الأخذ بالأسباب لابد من أمور يجب أن يقوم بها المسافر لتك الدول قبل الأمر وهي عدم أخذ المقتنيات الذهبية والثمينة معه وعدم الثقة في أي شخص يقابلنا حتى تصل إلى الخداع والنصب وضرورة إعلام سفارتنا في البلد التي نذهب إليها عن وجودنا هناك وعنوان السكن وعددنا والأسماء الخاصة بنا، حيث للأسف قد يتصرف البعض في السفر وكأنه في بلده فيلبس الملابس الثمينة ويتقلد الساعات الذهبية والفخمة وقد يشحن أحدهم سيارته الثمينة من قطر إلى الخارج ليبرز ما لديه، وتتجهز المرأة بالماركات العالمية من ملابس وساعات وشنط ومجوهرات بالإضافة إلى إقامة الحفلات والتنقل ما بين المطاعم ليس للأكل بل للمباهاة وتصوير السنابات، وقد يغفلون عن تلك العيون التي تراقب كل ذلك وتتحين الفر صة للانقضاض عليهم وسرقة ما لديهم مما أحيانًا يعرضهم لخطر أكثر من السرقة وهذا ما أثبتته الحوادث التي نسمع عنها كل صيف وموسم للسفر إلى تلك الدول التي تنهب فيها الأموال وتعرضنا للخطر. إن الأمر يحتاج إلى أخذ الحيطة والحذر من اقتناء تلك الأشياء الثمينة والبعد عن الشبهات وتجنب الأماكن الخطرة التي نتورط فيها والأهم من ذلك الاهتمام برعاية الأطفال وضرورة مراقبتهم والحرص على سلامتهم وخاصة في الأسواق والمجمعات والأسواق الشعبية والاماكن الترفيهية التي يكثر فيها الزحام وقد ينسحب الطفل من أيدي الأهل وهناك خطورة كبيرة على هؤلاء الاطفال وخاصة في تلك الدول، وكذلك أهمية مراعاة القوانين والقواعد الأمنية في تلك الدول وعدم ترك مقتنياتنا الخاصة إلا في أماكن آمنة في أمانات الفندق والخزانة، ناهيك عن خطر حمل الأموال بكميات كبيرة قد تعرضنا للسرقة أو المساءلة مع أهمية الرقية الشرعية وقراءة الأذكار حتى نستلهم أمن الله، ولقد أصدرت وزارة الخارجية إرشادات للسفر يمكن الحصول عليها.
342
| 02 يونيو 2024
بدأ الصيف وأوشكت الامتحانات أن تنتهي وعام كامل من الجهد والمثابرة قارب على الانتهاء، وستبدأ الاستراحة الطويلة نوعا ما للطلاب والطالبات والكادر التعليمي بإجازة يتنفس فيها الجميع الصعداء من عناء هذا العام الدراسي. وبالطبع تتجه العيون والعقول للسفر للخارج طلبا للطقس المناسب والمناظر الطبيعية وغيرها من عوامل الجذب في السفر، ولكن هناك من سوف يعجزهم مجاراة هؤلاء ويظل صامدا في البلاد مكتفيا بما لديه من مقومات متاحة في البلاد ليستمتع مع أبنائه وأسرته. وقد أحسنت الدولة بفتح ملاعب مائية للأسر حتى تستمتع فيها مع أطفالها وانتشرت المنتجعات في العديد من الشواطئ وإن كان هناك بعض المآخذ عليها بارتفاع أسعارها مما قد يحد من قدرات بعض الناس المحدودة ولكن الحمد لله ما زلنا بخير حيث الشواطئ ذات المنظر الجميل المجانية والتي قد لا تكلف شيئا إلا فيما ندر. وللأسف نجد أن الملاعب المائية في المدن الترفيهية لا تتناسب مع الدين ولا العرف حيث الاختلاط الواضح بين الرجال والنساء والأطفال بحيث لا تستطيع المرأة أن تأخذ راحتها في المكان وتستمتع مع أطفالها، ومن هنا يبدأ الاحراج والحد من الاستحمام للأسرة، فلماذا لا تخصص أماكن معينة للنساء والأطفال في نفس المدينة المائية بحيث تستمتع مع أطفالها وتراقبهم بدل أن تتركهم مع الخدم، فمن حق المرأة المسلمة أن تستمتع وتقضي وقتها سعيدة مع أطفالها بعد تكبدها الكثير من النفقات للاستمتاع بما في المنتجع، ناهيك عن البعد عن تلك المناظر غير المستحبة من بعض النساء الاجنبيات من خلال ارتدائهن لملابس البحر التي تكشف الجسم أكثر مما تغطيه !! وهذه المشاهد بدأت تنتشر وبكثرة في المنتجعات وفي الفنادق وعلى الشواطئ المجانية والتي تعف النفس عن مشاهدتها. ومن هنا نؤكد على أهمية وجود أماكن خاصة للسيدات عدا تخصيص يوم للسيدات في هذه المدن المائية الممتعة التي تخفف من حدة حر الصيف حتى لا نعرض أطفالنا لمناظر لا تسر ولا تبهج لدرجة أن طفلة صغيرة سألتني لماذا هذه المرأة ما عليها ثياب ما عندها فلوس !! الشواطئ والفنادق وهذه المدن الترفيهية متاحة للجميع ولكن لابد من مراعاة الدين والعرف والذوق العام ولا يجب التمادي بما يفعله البعض من سلوكيات تزعج الناس وتسبب القلق لهم، وخاصة أن رؤية قطر ٢٠٣٠ تؤكد على أهمية احترام العادات والتقاليد التي تنبع من ديننا الحنيف والموازنة بين ما نريد وما يأمر به هذا الدين والعقيدة التي تميزت قطر بالحفاظ عليها. ومن هذا المنطلق لابد من ايجاد الحلول المناسبة لمثل تلك الأماكن الترفيهية واحترام خصوصية المرأة المسلمة وحقها في الاستمتاع بما يتناسب مع محافظتها على دينها وعاداتها وتقاليدها، بالإضافة إلى ضرورة الحث على الاحتشام المناسب في هذه الأماكن التي يختلط الرجال بالنساء والأطفال وخاصة من المقيمين الأجانب الذي يعتبر هذا الأمر مسلم به عندهم، فالدول الغربية تحتج على من ترتدي النقاب وغطاء الوجه من النساء وقد تمنع من ترتديه من دخول أماكن معينة، فلماذا لا نحتج نحن على ما ترتديه المرأة الغربية في بلادنا بعيدا عن كل أنواع الاحتشام. ومن هنا لابد من وضع هذه المدن الترفيهية وخاصة المائية والمسابح وبعض الشواطئ تحت المجهر والحد من تصرفات لا تليق بالذوق العام وبالدين والعادات والتقاليد النابعة منه وبكون بلادنا تتمسك بكل هذا.
1845
| 26 مايو 2024
لا شك أن الفرحة في هذه الأيام تنتشر في أغلب بيوت قطر وتزغرد في قلوب الآباء والأمهات وهم يشاهدون فلذات أكبادهم تمشى على الأرض لتتسلم شهاداتها الجامعية التي قضت سنوات في دراسة مناهجها ومتابعة أبحاثها حتى نالتها وهي تشعر بالاعتزاز والفخر، الدموع النابعة من عيون فرحة كانت حاضرة مع تلك الجموع من الطلاب والطالبات في جامعة قطر وجامعات المدينة التعليمية المتعددة التخصصات المتنوعة المناهج، وهذا ما تعهدت به دولة قطر من بدء نهضتها وأول مدرسة افتتحتها في البلاد في الخمسينات من القرن الماضي، وما تواصلت به قطر من دعم للتنمية البشرية خلال العقود الماضية وما زالت تدعم ذلك في رؤيتها الوطنية لعام ٢٠٣٠ التي جعلت الإنسان محور تلك الرؤية والتي جعلت الموازنة بين الانجازات التي تحقق النمو الاقتصادي وبين مواردها البشرية والانسانية وأهم اهدافها سكان متعلمون وأصحاء بدنيا ونفسيا يسعون من أجل خدمة هذا الوطن. تبارك الله آلاف من الخريجين من مختلف التخصصات بذلوا سنوات من أعمارهم من أجل تحصيل هذا العلم ومن ثم تطبيق ما تحصلوا عليه في العمل في العديد من وزارات الدولة ومؤسساتها. لقد حقق هؤلاء ما تمنت لهم أسرهم وما حلموا به من هدف سام، وما تعهدوا به للوطن وبما وفر لهم هذا الوطن من وسائل وأساليب ومؤسسات تحقق ذلك الحلم الذي أصبح حقيقة. والمفرح أكثر أن نرى بين الخريجين من هم تعدوا سن الدراسة ولكنهم لم ييأسوا وواصلوا الليل بالنهار من أجل أن يترقوا إلى مستوى أبنائهم وإخوانهم الذين حصلوا على الشهادات العلمية بالإضافة إلى الذين لم يكتفوا بالشهادة الجامعية بل وصل هدفهم الدراسات العليا للحصول على درجات الماجستير والدكتوراه والذين وفرت لهم الجامعات في قطر الوسائل للحصول على تلك الدرجات دون الحاجة للسفر للخارج وتكملة الدراسة. لقد استطاعت دولة قطر بما لديها من مقدرات وإمكانيات أن تسخر ذلك في خدمة أبناء الوطن ومن يعيش على أرضها ليكونوا أعضاء ومشاركين في التنمية والتطور بهذا البلد. بعد تلك الاحتفالات والتهاني وإقامة الحفلات والأفراح بهذه المناسبة،لا بد من وقفة للنظر إلى مصير هؤلاء الخريجين وإمكانية استيعابهم في مجال العمل بما يتناسب مع تخصصاتهم وتعليمهم وكيفية استقبال جهات الدولة لهم وخاصة بهذه الأعداد الكبيرة. إن المنطق يقول لابد من توفير وظائف للقطريين كأولوية في تقلد وظائف في وطنهم وخدمته ومن ثم توزيع كل من يرغب في العمل على القطاع الخاص والمختلط، وهذا يستلزم بعض خطط الإحلال الوظيفي في جهات لا بد أن يعمل فيها المواطنون في المقام الأول، كما لابد من توفير الاستراتيجيات المناسبة لذلك والوسائل التي تؤهل هؤلاء الخريجين للعمل من دورات تدريبية تؤهلهم لفهم أسس العمل والتعامل مع مستجدات المرحلة الجديدة في حياتهم بالإضافة أهمية استيعاب ذلك الكم من التخصصات بما يفيد البلاد والتنمية. وفي آخر المطاف هنيئا لمن حقق حلمه وهدفه وأفرح أهله وأسرته ووطنه، وعليه أن يعاهد الله على الإخلاص في العمل وخدمة كل من يحتاج لذلك العمل ووضع ما يعمل به أمانة في رقبته يخلص فيها ويحافظ عليها، وفق الله الجميع.
369
| 12 مايو 2024
للأسف صرنا نسمع عن تلك القضايا التي تم القبض فيها على أشخاص خانوا الأمانة التي وُكِّلَت لهم في العمل وهو في خدمة الوطن الذي وفر لهم الراتب المناسب والمعيشة الطيبة والسكن المريح وكل أنواع الترفيه في البلاد وأهم من ذلك كله الأمن والأمان الذي نعيشه في هذا الوطن والعين الساهرة على ذلك. هؤلاء الأشخاص الذين وضعوا ضميرهم في ثلاجة الموتى وتغافلوا عن رب يراقبهم ويتابع أعمالهم ويحصيها عليهم كل ثانية من حياتهم، رب يدركون ويعلمون أنه البصير والسميع والعالِم بكل الخفايا في النفوس والصدور، وضيعوا الأمانة التي كان لابد من أدائها بكل إخلاص وصدق وإنهاء معاملات المواطن والمقيم الذي يضع أمله في أن تنتهي في أقصر وقت ولكنهم لم يصدقوا في ذلك مما أخَّرَ هذه المعاملات، بل إنهم يتناسون تلك الأعمال ويغفلون عنها لسنوات، وتضيع حقوق أناس بسبب ذلك وهم يلهون ويلعبون ويقضون أوقاتاً سعيدة خلال ساعات العمل التي يحاولون بشتى الطرق والوسائل أن يجدوا المخرج منها حتى لو كانت تلك الطرق غير سليمة وتخالف التعليمات، وهؤلاء للأسف يفعلون ذلك دون أدنى إحساس بالمسؤولية أو تأنيب ضمير، وقد يكون هناك من يساعدهم على ذلك من القائمين على العمل وممن تهاونوا في أداء الواجب. ألا يشعر هؤلاء وهم يستلمون الراتب آخر الشهر أنهم لا يستحقونه لأنهم لم يؤدوا العمل الذي يتوجب أن يحصلوا على هذا الراتب بسببه؟!، ألم يسألوا أنفسهم ولو لمرة واحدة هل لديهم فكرة عن العمل الذي تم أداؤه، وكيف سيطعمون أهلهم من هذا المال الذي أخذوه من غير وجه حق؟! وغيرهم من استحلَّ المال العام وبدأ يستنزف منه ويغرف بدون أي إحساس بالذنب ولا تأنيب ضمير عندما يعلن عن مبالغ لم تستخدم فيما أُعْلن عنه من خدمات وأدوات لم تكُن موجودة ولم يتم شراؤها ألا على ورق مُلطخ بأيدٍ ملوثة بالسرقة والخيانة للوطن والاستيلاء على أموال الدولة لمصالح خاصة أثروا من ورائها بدون وجه حق، ولا نعتقد أنهم لا يعلمون أن ما يفعلون سرقة ونصب يستحقون عليه قطع اليد كما هو الحكم الشرعي للسارق قال تعالى (وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا جَزَاءً بِمَا كَسَبَا نَكَالًا مِّنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ). إن هذا الأمر لا شك أنه لا يحتاج إلى رقابة من الدولة ومن الهيئات المسؤولة أكثر ما يحتاج إلى رقابة ذاتية تنبع من نفس طاهرة نقية ترفض الحرام وتنوء عن اتباع طريق الخطأ والاستيلاء على حقوق العباد من أموال الدولة التي تنفقها في سبيل خدمتهم وسعادتهم وما يقومون به من عمل مخلص من أجل الوطن، وقبل كل شيء نفس تخشى الله وتخاف عقابه الذي لا شك أنه أشد وأقوى من عقاب الدنيا. إن ما يفعله هؤلاء هو وقوف في وجه التنمية والتطور ومحاولة القضاء على أمن وأمان البلاد وخيانة للوطن الذي أعطى ولم يبخل، فيجب مراعاة الله عز وجل في كل أمور حياتنا وصيانة الأمانة التي عجزت عن حملها السماوات والأرض والجبال وحملها الإنسان الذي كان ظلوما جهولا، والأمانة الذي حملها الإنسان (هي التعفف عما يتصرف فيه الإنسان من مال وغيره، وما يوثق به من الأعراض والحرم مع القدرة عليه، ورد ما يستودع إلى مودعه). ولكن الإنسان لم يستطع صيانة الأمانة وخان القيام بها لجهله وظلمه. يجب أن توضع إستراتيجية من أجل الرقابة الدائمة على المال العام والمحاسبة أولا بأول على كل ما يخص هذا المال، والله يحفظ البلاد والعباد من كل من تُسول له نفسه الخيانة وخاصة أمن البلاد وأمانه.
2298
| 05 مايو 2024
مساحة إعلانية
في نسخة استثنائية من كأس الأمم الإفريقية، أثبتت...
1287
| 08 يناير 2026
امشِ في الرواق الفاخر لأي مجمع تجاري حديث...
1119
| 07 يناير 2026
في عالم يتغيّر بإيقاع غير مسبوق، ما زال...
1038
| 07 يناير 2026
للأسف، جميعنا نمرّ بلحظات جميلة في حياتنا، لحظات...
756
| 13 يناير 2026
اعتدنا خلال كل البطولات الأممية أو العالمية لكرة...
753
| 11 يناير 2026
سؤال مشروع أطرحه عبر هذا المنبر إلى وزارة...
606
| 08 يناير 2026
الوساطة أصبحت خياراً إستراتيجياً وركناً أساسياً من أركان...
561
| 09 يناير 2026
لسنا بخير، ولن نكون بخير ما دمنا نُقدّس...
552
| 12 يناير 2026
تقابلت مع أحد الزملاء القدامى بعد انقطاع طويل،...
546
| 12 يناير 2026
الوقوف على الأطلال سمة فريدة للثّقافة العربيّة، تعكس...
462
| 09 يناير 2026
لم تعد مسألة تقسيم المنطقة مجرد سردية عاطفية...
420
| 08 يناير 2026
شهدت السياسة الخارجية التركية تحولات بالغة الأهمية، في...
408
| 12 يناير 2026
مساحة إعلانية