رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

انتهاء إجازة ومسؤولية قادمة!

اليوم تنتهي إجازة منتصف العام بالنسبة للعديد من الطلاب والطالبات والمدرسين والمدرسات، تلك الإجازة التي حاول هؤلاء قضاءها كيفما كانت سواء كان السفر فرصة للأسرة لقضاء وقت مع الأبناء بعد هَم الدراسة ومتاعبها والتعرف على ما يدور في نفوسهم وما أجمل لو كانت كل الأسرة مجتمعة "الأب والأم والأبناء" لا أن يتخذ بعض الآباء هذه الإجازة ليترك فرصة الترفيه عن الأبناء من مسؤولية الأم فقط المهم أن يوفر لهم كيفية هذا الترفيه وهو سيكون في حل منهم في سفرة ممتعة مع أصدقائه لأنه يشعر معهم أنها إجازة حقاً كما يقول بعضهم!! وقد تكون الأسرة استفادت من هذه الإجازة بانضمام أبنائها للأنشطة الربيعية الكثيرة التي نظمتها الكثير من الجهات الحكومية وغيرها، وكانت تلك الأسرة المشرف على الأبناء وتنمية هواياتهم، وما أسعد أن تكون العائلة قد اختارت الهواء الطلق للترفه عن أبنائها وتستمتع معهم بالجو اللطيف والمنعش والطبيعي البعيد عن ضوضاء المدينة وإزعاج المرور! المهم أن الإجازة قد انتهت، ومعها بدأت مسؤولية جديدة لهؤلاء الآباء والأمهات فالعون يكون مع الأسرة التي لديها الأبناء في مختلف المراحل الدراسية الذين يحتاجون إلى المتابعة والإشراف خاصة وهم في مراحل جديدة وبيئة مدرسية مختلفة عما كان على أيام الآباء والأمهات وهذه المراحل تحتاج إلى طريقة مختلفة في الإشراف والمتابعة حيث الاعتماد الكبير على الطالب في البحث عن المعلومة واستنتاجها وصعوبة اللغة الانجليزية التي للأسف تقف حجر عثرة أمام الطلاب والطالبات، خاصة في المراحل النهائية من الدراسة. والله يكون في عون القائمين على العملية التعليمية الذين عليهم مسؤولية جسيمة في تقديم الأحدث والأهم والأنفع من المعلومات والبيانات في حدود المناهج والمعايير المحددة من قبل المجلس الأعلى للتعليم، ومتابعة أحدث ما يستجد من مناهج ومعلومات، ومحاولة التحكم والسيطرة على الطلاب والطالبات من الذين قد يثيرون بعض المشاغبات في المدارس والصفوف، خاصة الذين هم في سن المراهقة والسن التي تحتاج إلى الكثير من الاهتمام بمن يمر بها التي تجعله قد لا يدرك حقيقة الصواب من الخطأ، وقد تنعكس لديه المعايير والقيم، وتتسع بينه وبين أسرته الفجوة من التفاهم والانسجام ما يثير العديد من المشاكل الأسرية التي كثيرا ما تؤثر على مستوى الطالب وسلوكه وعلاقاته مع المدرسة والبيت وتمتد تلك المسؤولية لقائدي تلك العملية من المديرين والمديرات بالإضافة إلى القائمين على الشؤون الاجتماعية في المدارس. لهذا لابد أن يكون الجميع سواء في الحقل التعليمي أو الاجتماعي، على قدر المسؤولية الملقاة على عاتقهم، ولا يمكن أن ننسى مسؤولية رجال المرور الذين لابد أن يتابعوا الطرق وقت خروج الطلاب والطالبات للمدارس وعودتهم إلى البيت، وما يعانون من كثرة اكتظاظ الطرق وصعوبة المرور في واقع شوارعنا المؤلم الملئ بالحفر والأشغال والإغلاقات الكثيرة وجهودهم وجهود القائمين على العملية التعليمية مشكورة، وكان الله في عون الجميع من أجل مستقبل أبناء قطر ومن أجل قطر المستقبل. * همسة: لا مكان للعدل في الأرض، والظلم طعمه مُر ومذاقه أمّرْ!!

378

| 27 فبراير 2011

سلوكيات مرفوضة في مدارسنا!!

التنشئة للأطفال، تقع مسؤوليتها على العديد من الجهات التي أهمها الأسرة التي يعيش ويتربى فيها الطفل وتكون هي الحضن الأول له ومنها يتلقى بعض مبادئ الحياة وسلوكيات وتصرفات الإنسان، ويتشبع فيها بالكثير من المعتقدات والمثل والتقاليد، ومنها يخرج إلى الجهة الأخرى، حيث يصل إلى سن المدرسة فتكون هذه المدرسة هي المكمل للأسرة والداعم لتربية وتنشئة الطفل، ومن الطبيعي أن يتأثر الطفل بهاتين الجهتين، ناهيك عن تلك الجهة التي قد تكون أكثر تأثيرا من الأولى والثانية ونعني بها الأصدقاء بدءاً من زمالة الصف التي قد يرتبط بها كثيراً، ويكتسب الكثير من سلوكياتها ومن ثم يخرج لغيرها من الجهات الأخرى التي تشكل شخصية الإنسان وتكون الكثير من سلوكياته وتؤثر في معتقداته وعاداته وتقاليده أحيانا.ولا شك أن تكون الجهات خاصة الأولى والثانية عليها مسؤولية كبيرة في الإشراف والرقابة المقننة على الأطفال ومتابعة كيفية تسيير التنشئة لهم بحيث لا تشوبها شائبة ولا تؤثر على سلوكيات الطفل الذي هو في النهاية شاب أو فتاة المستقبل، ومن ثم رجاله ونساؤه ولكن ما قد نسمعه ويتردد في المجالس من وجود سلوكيات أقل ما نقوله عنها أنها خطيرة، وتنذر بالكثير من المخاوف على أخلاقيات وسلوكيات أطفالنا في المدارس، خاصة في الصفوف الأولى التي قد يستغرب البعض ونستغرب معه أن تكون تلك السلوكيات المنحرفة تصدر منها.أطفال في سن الزهور تظهر عليهم علامات الشذوذ وتبدو منهم مظاهر التحرش الجنسي لبعضهم البعض، بل إن البعض من هؤلاء الأطفال اشتكوا من تلك التصرفات، وتضرروا من الخوف ممن يقومون بمثل تلك السلوكيات، فكيف يتم التعامل مع هؤلاء الأطفال، ومن المسؤول عن تصرفاتهم؟ وما يوقف تلك الانحرافات المبكرة وهل يمكن علاجها قبل أن تستفحل الظاهرة، وتعم الكثير من مدارسنا؟لا شك أن هناك من يقوم بذلك في المدارس فما عمل الاختصاصي الاجتماعي فيها؟ وما مدى تعاون المدرسة والبيت في القضاء على مثل هذه السلوكيات قبل انتشارها وتغلغلها في شخصية الطفل؟وأين الأسرة من كل ما تراه من سلوكيات أحيانا تكون واضحة على الطفل، خاصة في مشيته وسلوكياته وطريقة التحدث؟ وأين تلك الأسرة من متابعة أبنائها في المدرسة والاستفسار الدائم عن مدى انضباط أبنائها في المدرسة وسلوكياتهم التي لم تكن تغيب عن أذهان أمهات كن يعتقدن أنهن غير متعلمات وغير مدركات؟وهل تغفل الأم عن طفلها وهو يصر على أن يرتدي ثوبا لاصقاً بجسده وهو مازال في الصف الثالث الابتدائي؟!هل فكرت الأم فيما يسفر عنه بعض ما تراه من طفلها من تصرفات قد يبدو فيها شيء من الغرابة كونها تصدر عن طفل؟هل حاولت مربية الصف أن تعالج الوضع الذي تراه بشيء من العقلانية والتصرف الحكيم؟هل استدعت المدرسة الأم لطفل تصدر عنه تصرفات غريبة ومرفوضة؟ الكثير من التساؤلات نطرحها ومازالت تنتظر الإجابة، خاصة أن المسؤولية الأكبر تقع على الأسرة والمدرسة ومن ثم زملاء الصف والفريج! فهل سنسمع تلك الإجابة ونرى خلو مدارسنا من تلك السلوكيات المرفوضة؟!* همسة:هنيئاً لشعب مصر انتصاره على الظلم.

3446

| 13 فبراير 2011

إجازة وحذر لابد منه!

أيام وتبدأ إجازة منتصف العام والتي يتحين الجميع الفرصة لقضائها في أمور محببة إلى نفوسهم، خاصة من لديهم أطفال صغار يريدون أن يرفهوا عنهم بعد عناء شهور من الدراسة والمثابرة، وكذلك الحال بالنسبة للأهل الذين قضوا تلك الشهور مرابطين في بيوتهم في مراجعة الدروس لأبنائهم أو متابعين أمورهم الأخرى الحياتية، فهم يتملكهم شعور وكأنهم يدورون في حلقة وفي ساقية لا تتوقف وحان الوقت في هذه الإجازة للتوقف وأخذ قسط من الراحة والاستجمام، خاصة أن الوقت شتاء، والجو ممتع والنسائم عليلة ومن هنا فالكثير من الأسر يفضل الترفيه من خلال التخييم في البر أو على الشواطئ الجميلة لبلادنا، ومنها من يرى أنها فرصة للسفر والتمتع بمشاهدة معالم دول أخرى سواء كانت قريبة أو بعيدة، المهم الجميع أصبح على أهبة الاستعداد. ولكن قبل أن نتوجه إلى الأماكن التي تم اختيارها لابد من أمور يتحتم على الأسرة أن تراعيها وتحذر منها وتحافظ على أرواح فلذات أكبادها، فالبعض قد يصطحب معه الدراجات النارية وغيرها مما يتمتع به الأبناء على الرمال والتزحلق عليها، وقيادة السيارات بشكل جنوني رغبة في شيء من الإثارة والمغامرة ولكن للأسف هناك أسر تنتهي أيام إجازتها بحسرة وحزن بعد أن تفقد أحد أبنائها في حادث تفحيط، وعدم إدراك للآلة التي يقودونها، مما يؤدي إلى حوادث مؤلمة عانى منها الكثير من الناس وألحقت الألم والحسرة والغصة في نفوس الأمهات والأبناء. ومن هنا فالحذر واجب بجانب أهمية الإشراف والرقابة وعدم ترك الأمور تسير حسبما جاءت حتى لا نعض أصابع الندم بعد ذلك، بالاضافة إلى توخي الحذر عند استخدام مواقد التدفئة وإشعال النار وما يمكن أن يكون من حشرات في موقع التخييم. وهذا التحذير منسحب أيضا على من يجد المتعة في السفر والتمتع بالمدن الترفيهية وما بها من ألعاب خطرة قد لا تتناسب مع أعمار أطفالنا الصغار، الذين قد لا يدركون خطورتها إلا بعد الانضمام إليها مما قد يؤدي لا سمح الله إلى أن يقع حادث ما، يؤدي إلى إنهاء الرحلة بشيء من الحزن والألم، وقد يقول قائل: الأعمار بيد الله، وكل ما يقع من عند الله ولكن هذا الكلام غير دقيق فالله تعالى ينهى عن أن يلقي الإنسان نفسه في التهلكة ويتحين المكان والوقت المناسبين للقيام بما يريد، وألا يتعجل بل في التأني السلامة وفي العجلة الندامة. ومن هنا فلابد من الإحساس بالمسؤولية واعتبار هذه الإجازة فرصة لتجمع الأسر خاصة الأب والأم مع أطفالهما الذين قد لا تتاح لهم الفرصة لمثل هذه الجلسة طوال أوقات الدراسة لانشغال كل واحد بما يهمه من أمور تاركين الأطفال ورعايتهم وكذلك الكبار للخدم والمربيات، فمن حق الطفل التمتع بحنان الأم وعطف الأب بعيدا عن الخادمة، فلابد للوالدين من استثمار هذه الإجازة وتنمية الشعور بالأسرة، وإجراء الحوارات مع الأبناء والتعرف على مشاكلهم، ومحاولة حلها، وجعل هذا الوقت ممتعا وسعيدا ومفيدا في نفس الوقت، وهذا ليس ببعيد على الوالدين، ولنجعل من الإجازة سعادة وألفة وتبادل منافع تعود على الجميع بالخير. * همسة: مصر سلامتك من كل شر، وأبعد الله عنك الخطر، وحمى الله شبابك الوفي ونصرهم!

512

| 06 فبراير 2011

قرار ومعاناة !

خبر كالصاعقة وقع على هؤلاء الذين كانت لهم قطر ومازالت واحة الخير والأمن والأمان، ومصدراً للرزق الحلال ولا يمكن لأحدهم أن يغادرها إلا وهو يحمل أجمل الذكريات فيها، ففيها تربى أولاده وترعرعوا وتعلموا لهجتها وتذوقوا أطباقها، وتعودوا على عاداتها وتقاليدها، وعاشوا أفراحها وسعدوا بإنجازاتها، فهي الوطن الثاني بل أحيانا قد يعتبرها البعض وطنه الأول لما أعطاه من حرية التعبير والتنفيس والقدرة على الإحساس بإنسانيته وهو يرى قطر تقدم الكثير والغالي والنفيس وتساعد القريب البعيد، وتلم الشمل بين الإخوة والفرقاء. وها هو هذا الخبر يقع عليهم، ولم يصدقوا أذانهم، فكيف يتم خصم بدل التنقل منهم وهو الذي يسند الراتب، خاصة بعد ارتفاع أسعار البنزين وما يمكن أن يجر عليهم هذا الخصم من ضرر في ميزانية الأسرة التي تحاول أن تنفق وهي تحسب كل ريال، وتبذل الجهد أن يكون الإنفاق على قدر الحاجة. إن البعض من هؤلاء المقيمين على هذه الأرض الطيبة يعانون الأمرين من ضعف الراتب في ظل ارتفاع الإيجارات واحتياجات المعيشة التي ترتفع يوماً بعد يوم! بغض النظر عن بعض المقيمين المتمتعين بالكثير من الحوافز والامتيازات التي تجعلهم يعيشون عيشة الرفاهية والسعادة دون أي منغصات، خاصة الذين يعملون في الشركات والمؤسسات الوطنية التي لها كوادرها الخاصة، حتى أن البعض من هؤلاء يتقاضون بطاقة تموينية للشراء من المجمعات والهايبر ماركت وهم بذلك يرفعون عنهم معاناة المعيشة المرتفعة. إن خصم بدل التنقل الذي قد لا يتعدى الستمائة ريال قطري في الشهر، لسوف يكون له تأثير كبير على إنفاق الأسر وسوف يضع الأسرة في ضائقة مالية، خاصة ممن يتقاضون رواتب ضعيفة أو مقطوعة. ومن خلال ملاحظاتي فيمن حولي، لاحظت الامتعاض من هذا القرار من المواطنين، الذين آلمهم الخبر، وأشفقوا على حال المقيمين الذين سوف يشملهم القرار، وتمنوا لو أن هذا القرار يتم النظر فيه والعودة عنه، لأنهم بالفعل ونحن معهم لا نعلم مبررات هذا القرار. فيكفي هؤلاء معاناة الإقامة والإيجار ونفقات المدارس والمعيشة وهم بتلك الرواتب المحدودة. ونأمل أن يظل هؤلاء في استقرار نفسي وأمني يستطيعون من خلاله العطاء والعمل بكل ما أوتوا من جهد وكفاءة.

439

| 30 يناير 2011

عمرة مقبولة وتكاتف جهود!

بادرة تحسب لوزارة الشؤون الاجتماعية، وذلك بتنظيم رحلة عمرة للمسنين، وذوي الاحتياجات الخاصة الذين تصرف لهم معونات من الضمان الاجتماعي، تلك الفكرة أبدعتها السيدة نور المنصوري من إدارة المسنين وذوي الإعاقة عندما شعرت بما لهؤلاء من بركة في كل بيت وبما يعانونه من انشغال الأبناء والبنات كل فيما يخصه، وأمنيتهم بزيارة بيت الله الحرام لأداء مناسك العمرة، خاصة أن العديد من هؤلاء قد مضى وقت طويل منذ أن وطئت أقدامهم تلك الديار المقدسة، فهي فرصة لا يمكن تفويتها عليهم! فبدأت بمهمة صعبة لاختيار الفوج الذي سيلتحق بهذه الرحلة، خاصة إذا علمنا أن من يشملهم الضمان الاجتماعي من هذه الفئة كُثر، ولكن بالتعاون وجهود من مسؤولي الوزارة والإدارة استطاعت أن تختار من تسمح حالتهم الصحية بالسفر، فكانت رحلة العمرة باختيار موفق. وبتكاتف الجهود بين الوزارة وفاعلي الخير الذين يسعون دائماً لتحقيق رسالة الخير وضمان وصولها لمستحقيها متمثلة في جمعية الشيخ جاسم بن جبر آل ثاني الخيرية، وتكامل تلك الجهود بتحمل نفقات السفر جواً والمواصلات من قبل حملة الفرقان الخيرة التي تسعى دائماً لتكون في المقدمة في خدماتها وأعمالها الخيرية، وتعاون المجلس الأعلى للتعليم في هذه الرحلة الخيرة بدعمها بالدكتورة أمينة الهيل كمرشدة نفسية تؤدي دورها في دعم هؤلاء الآباء والأمهات وتواصلهم مع أبنائهم وغيرهم من نفس الفئة. وبدأت الرحلة، وكان القائمون عليها كالنحلة الدؤوبة في عملها، بدءاً من السفر من الدوحة واستقبالاً في مطار جدة الدولي بتسهيل كل الأمور الخاصة بهؤلاء الآباء والأمهات والذين لم تزل ألسنتهم تلهج بالدعاء طوال الرحلة لهؤلاء المشرفين، مع الدعاء للقيادة الحكيمة لدولتنا الغالية التي غرست بذور الخير في نفوس أبناء الشعب، وجمعت قلوبهم على التعاون وحب الخير، ومن ثم كان المشرفون يؤدون عملهم على أكمل وجه ولا تكاد تلتفت يمنة ويسرة إلا وتجد أحدهم أمامك يسأل عن طلباتك واحتياجات الآباء والأمهات بدءاً من السيد علي عيسى المهندي الذي كان في استقبال فوج الرحلة في المطار وإبراهيم موسى ود. أمينة الهيل وباقي المشرفين من مكة الذين لم تكن الابتسامة تفارق محياهم، ولا روح المرح تختفي من نفوسهم، والذين أرادوا أن تكون تلك الرحلة غير قاصرة على الوجود في الحرم المكي الشريف فقط، بل استثمر الوقت بزيارات سياحية وتعليمية يستشعر من خلالها فوج الرحلة الأماكن المقدسة التي شهدت ولادة الإسلام، بدءاً من ولادة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، وتعبده في غار حراء ونزول الوحي عليه فيه، وبدء رسالة الإسلام داخله، وما عاناه رسولنا الكريم من قريش، وغار ثور الذي اختبأ فيه عن أعينهم بعد فراره من مكة إلى المدينة، وكيف أنه عانى الأمرين في ذلك ومن ثم التعرف على أماكن مناسك الحج كزيارة جبل الرحمة بعرفات والمزدلفة ومنى، والمساجد الموجودة في تلك المناطق، خاصة مسجد البيعة الصغير الذي يحتضنه مجمع الجمرات. لقد كانت بحق رحلة عمرة مقبولة بإذن الله أسعدت قلوبا ظنت أنها قد نسيت ولم يعد يتذكرها أحد، ولكن أخلفت تلك الظنون، فهم البركة والخير وأساس كل حياة، ووجودهم يشعر الإنسان بالراحة وخدمة كلها خير. في ختام الرحلة ونحن نودع هذه البقاع الطاهرة، تلهج الألسن بالشكر والدعاء بالتوفيق لكل من قام بهذا العمل الخيري، وشارك بتكاتف الجهود من أجل نجاح الرحلة، ولا ننسى في هذا المجال جهود القنصلية القطرية في جدة متمثلة بسعادة القنصل العام فيها الذي عمل على راحة الفوج، من خلال تخليص إجراءات السفر حتى يغادر وهو في راحة نفسية وحتى تكتمل الصورة الرائعة التي رسمت من قبل القائمين على هذا العمل الخيري، فبارك الله في تلك الجهود وجزى الله كل من قام وعمل وقدم بكل الخير والثواب.

1427

| 25 يناير 2011

الحياة طفل

ما أجمل الأطفال، والجلوس معهم، والاستمتاع برؤيتهم وهم يتعلمون الحركات ويحاولون تقليد من حولهم، فالحياة لا تحلو إلا بضحكة طفل، وضمة رضيع صغير إلى صدر الأم، وانتظار نتيجة وجود طفل من عدمه. فالحياة تبدأ بصرخة طفل، وانتظار له سواء كان ذكراً أو أنثى، الكل يجهز ويحضر كل احتياجات هذا الطفل بأفضل الامكانيات، وتنطلق البشرى تعم كل المعارف والأصدقاء والأهل بولادة هذا الطفل. والأم بعد ذلك تجهز ابنتها أو ابنها للزواج من أجل وجود هذا الطفل، وتدفع الأموال وتقام الأفراح ويتناسب الناس من أجل ذرية من الأطفال يسعدون من حولهم. والشخص يشتري المنزل ويجهزه من أجل أطفاله الذين سوف يرثون هذا المنزل. كل حركة في الطفل تعطي الكثير من المعاني وتحرك العديد من نبضات القلب، بل وتعطي الحب والأمل والتفاؤل مهما كان الشخص في شعور اليأس والكآبة والألم. وكم منا تمنى أن يعود طفلاً كما كان في الماضي يلعب ويمرح ويتلقى الهدايا والحلوى ولا يشغل باله بشيء، ولا تدور في عقله أي مسألة أو تحيره قضية. وكم منى أحدهم نفسه بعودته طفلاً ليراوح بين اللعب والضحك والنوم والتنقل بين الأحياء والفرجان، دون أن يخشى شيئاً، وكم عادت بنا الذكريات الجميلة في مرابع الطفولة التي مازالت تطل منها الأطلال، ونتلهف على زيارتها والتعريف بها لأقرب المقربين والأصدقاء. وتظل في نفوس الناس روح الطفولة من المرح وحب اللعب والجري والضحكة البريئة من القلب الخالي من أي هموم أو آلام. بل أحياناً نَحِن إلى أن نكون مع أطفالنا نلعب ونلهو في المدن الترفيهية، ونسبح ونتقاذف بالمياه ونجري خلف بعضنا البعض كما كنا أطفالاً، ونتوق إلى لقاء زملائنا في الطفولة وكم تكون سعادتنا كبيرة ونحن نلتقي بأحدهم ونسترجع معه الذكريات الجميلة التي تشرق بها حياتنا. وكم كنا نتسابق إلى المدارس والروض لنستقبل أطفالنا ونحن نرى أنفسنا فيهم وتظل فينا روح الحنين إلى الطفولة مهما طال بنا العمر. وفي النهاية نرى أنفسنا أطفالاً عندما نصل إلى السن التي تجعلنا نشتاق لكل ما هو طفل، وتصرفاتنا تعود للطفولة من التشبث بالشيء، وحب التملك وقلة الاحتمال والبكاء لأقل سبب، وهكذا هي الحياة تبدأ بطفل وتنتهي بطفل، ولكن نأمل أن تكون هذه الحياة عامرة بالعقل والإدراك، فالطفل مهما كانت سنه فهو يدرك ويعي إذا ما وجد من ينمي لديه هذا الإدراك والعقل، فما أجمل حياة الأطفال.

670

| 16 يناير 2011

اليد الممدودة!

كان يداً ممدودة، لا يوقفها وقت ولا زمن، تصل الغريب والقريب، وتتعدى الحدود لتصل إلى البعيد، لم يرفض امتدادها حتى ولو كلف ذلك الامتداد وقته وجهده، يحض دائماً على طعام المساكين، كان الأمل الذي ينظر إليه الكثيرون ليحقق لهم حلمهم في وظيفة ما، أو تنفيذ عمل ما، كان العمود الذي يستند إليه جميع محبيه من أبناء وأقارب وغيرهم بل اسمه كان أول من يتبادر إلى الذهن للكثيرين في إزالة أي عقبة، كانت سعادته لا تسعها الدنيا، عندما يشعر بأنه قضى لأحدهم حاجة، أو حقق حلما لطالب قريبا كان أو بعيدا يواصل الليل بالنهار من أجل ذلك الحلم أو الحاجة، لا يعرف لسانه كلمة "لا"، بل "إن شاء الله". أعطى من حوله الكثير، وبث في نفوس أبنائه السعادة، حقق لهم أمنياتهم، فتح لهم قلبه ليستمع إليهم، حول أسرته لمنبع لحنانه وسعادته. وقف دائماً كالعمود الذي تستند إليه وكالوتد الذي يسند البيت والخيمة، مجلسه الذي يبكيه الآن، وتئن حوائطه وجدرانه وكل ما فيه على فراقه لا يغلق إلا إذا ما خلد الجميع إلى النوم. مجلسه الذي كان قاعة اجتماع عائلية أسرية يجمع فيه المقتدر، وغيره، والصغير والكبير كان الصدر الذي يتلقى الصدمات عن من حوله. نسي نفسه أو تناساها وهو في خدمة الناس يرفض أن يرى محتاجاً لا يساعده، ولا طالبا لوظيفة لا ينقذه، وفي المقابل كان من حوله ممن لديهم حق اتخاذ القرار لا يرفضون له طلبا لأنهم يدركون أنه لا يطلب إلا إلى ذي حاجة. في لحظة، نعتقد أنه كان في سبيله لنجدة أحدهم ومساعدته، توقف القلب، ورغم المحاولة ظل واهنا ضعيفا يقاوم ما يحدث ولكن رحمة الله وقدره جاءا ليهتز العمود ويقع، ويتخلخل الوتد وينتزع. نعم شيع رجل الخير إلى مثواه الأخير، ومشى خلفه كل من أحبه وكان لهم سنداً في قضاء حاجتهم ومن سمع عنه كبيرا وصغيرا مواطنا ومقيما. ذهب ووورى التراب وذهبت روحه إلى بارئها، ولكن مازالت اليد ممدودة، كل شيء من حولنا يناديك "ياأبوحسن"، ولن ينساك أحدهم ولو طالت السنوات ولن يغلق مجلسك وسيظل القلب المفتوح لأهل الذخيرة ولكل أهل قطر. وستظل يدك ممدودة لا تضم كفها أبداً ما دام لك ذرية أورثتها الخير وحب المساكين!

3437

| 09 يناير 2011

أبناؤنا وتعليم الصواب من الخطأ

جاء طفلها الصغير الذي لم يتجاوز السابعة من عمره طالباً قطعة من الحلوى التي أمام ضيوفها من الأقارب، فنهرته بقوة ورفضت طلبه، فنظر إليها نظرة كانت تعني الكثير، نظرة فيها نوع من التساؤل، والحرج، والإهانة، وكأنه يقول لماذا فعلت هذا يا أمي أمام الضيوف؟ وهل قطعة الحلوى هذه تجعلك تغضبين مني؟ وهل أخطأت الخطأ الكبير؟ أرجو الإجابة. وخلال تلك النظرة كان أقاربها يلومونها على هذا التصرف، ويطلبون منها اعطاءه ما يريد. نعم إنه تصرف كان يمكن أن يكون صحيحاً لو كانت وحدها معه إذا كانت تعتقد أن تصرفه غير صحيح أمام الضيوف، وكان يجدر بها لو أمسكت بيده إلى الخارج ودخلت غرفته وأخبرته بخطأ ما قام به لأنه أحرجها أمام الضيوف، وكان يمكن أن يذهب للمطبخ للحصول على هذه الحلوى. إن الطفل في هذه الحالة يشعر بالإهانة والإحراج وقد يؤثر ذلك على شخصيته في المستقبل ويظل يتذكر أنه قد أحرج أمام الضيوف، وهذا للأسف ما سبب الكثير من ضعف الشخصية وقلة الثقة بالنفس لدى العديد من فتياتنا وشبابنا وجعلهم شخصيات مترددة خائفة، فالكثير من الآباء والأمهات لا يدركون خطورة ما يقومون به من تصرفات وسلوكيات تجاه أطفالهم قد تؤثر عليهم في المستقبل، فكم من طفل ذهل من صفعة قوية على وجهه وهو يطلب من والده شراء قطعة حلوى أو لعبة ما، وكم من طفلة صدمت من صراخ والدتها عليها في إحدى الجلسات العائلية وهي تطلب منها أن تحكي ما حدث لها في المدرسة والذي جعلها من المتفوقات. ثم بعد ذلك يتساءل الوالدان عن سبب الخجل الشديد لدى أطفالهما والتردد والتلعثم في كلامهم وعدم القدرة على الحوار والنقاش في أي مجال حتى وصولهم للدرجات العليا في الدراسة. ما أجمل أن يتحلى الوالدان بالصبر والقدرة على التعامل مع أطفالهما بالهدوء ومعالجة الخطأ بالحوار واعطائهم الفرصة للتعبير عن آرائهم حول الموضوع المطروح والذي يدور حوله النقاش أو التصرف الذي بدر منهم. فالطفل يشعر بالثقة بالنفس والقدرة على الاعتذار عن السلوكيات الخاطئة التي قد يقوم بها إذا ما تمت مناقشته منفرداً وتوضيح الصواب من الخطأ له في تلك المواقف، وتنبيهه إلى أن هناك أموراً لابد من مراعاتها وعلى الوالدين مساعدته في ذلك. وسقى الله أيام الماضي حين كانت الأم بنظرة من عينيها لطفلها أو طفلتها تستطيع أن توقفه عن التصرف الخطأ أمام الناس بل أن تلك النظرة التي يتلقاها الطفل لا يشعر بها أحد، فيخرج دون أي إحساس بالإهانة والإحراج! وكذلك الأمر بالنسبة للأب الجالس مع أصدقائه في المجلس، عندما يلقي تلك النظرة على الولد، فيتوقف عما كان يقوم به، ومن ثم يحاول الوالد بعد خروج الضيوف تأنيب الولد وتعليمه الصواب من الخطأ وتحذيره من تكرار ذلك، وكذلك الأم التي قد تقضي وقتاً أكبر في تعليم وتهذيب ابنتها عن سلوكها الذي قامت به سابقاً، وهكذا يتعلم الأطفال دون أن يشعروا بأي شيء من الحرج الذي قد يسبب لهم عدم القدرة مستقبلا على مواجهة الواقع وما قد يطرأ على حياتهم، وبالحوار الهادئ والنقاش القائم على توضيح السلوكيات الصحيحة والبعد عن الخاطئة، نستطيع أن نبني أجيالاً واثقة من نفسها ومن قدرتها، ولديها التمييز بين ما هو خاطئ وضار، وما هو نافع وصحيح.

715

| 02 يناير 2011

حب الوطن في حماية بيئته!

الحمد لله لقد احتفلنا باليوم الوطني لبلادنا الغالية، وتذكرنا المؤسس لهذه البلاد الذي أعطى وجمع القلوب على حب هذه الأرض وبذل الغالي والنفيس من أجلها، وأوصل رسالته إلى أبنائه ومن ثم أحفاده الذين حفظوا الأمانة وجعلوا هذه البلاد بفضل الله عز وجل أولاً ثم جهودهم ملتقى الأنظار في العالم، وأصبح اسمها يتردد في العديد من المحافل الدولية في مختلف المجالات. لقد كان مشهد الاحتفال على الكورنيش رائعاً، والمسير الوطني أروع، ولكن!! وآه وآه من هذه الكلمة التي لا نحبذ أن نقولها نعم، لكن المشهد بعد ذلك كان فظيعاً، والكورنيش أصبح -أعزكم الله- كمقلب زبالة من كثرة المخلفات التي تركها الجمهور وراءه من زجاجات مياه معدنية ومشروبات غازية وأكياس الحلويات والشيبس، والأوراق الأخرى، وكأن المكان الذي كانوا فيه لم يكن من قبل وجودهم نظيفا لامعا ينطق بكل معاني احترام البيئة. إن الاحتفال باليوم الوطني ليس فقط أصواتا مهللة وأغاني مدوية وطنية وليس رفعا للأعلام، وتجمهرا على الطرقات، ومسيرة على الكورنيش، ولكن يستدعي هذا الاحتفال أن يكون حباً لهذا الوطن ولمقدراته وحماية لها، وليس العبث بها، وتدميرها وتلويث البيئة من حولها. لقد فعل كل ذلك ليس المقيم فقط بل إن المواطن كان فاعلا ومدمرا، بل كان البعض من المواطنين يتعمدون إلقاء المخلفات والفضلات من سياراتهم في الشارع، وكأن السيارة التي يركبونها أنظف من الشارع، وكأن هذا الشارع ليس في بلادهم التي يحتفلون بيومها الوطني؟! ونعتقد بل نجزم بأن الكثير منكم يعتقد ذلك وهو أن من يترك المخلفات وراءه ولا ينظف حوله، هو يفعل ذلك أيضا في بيته إلا إذا لم يعتقد أن الشارع ليس جزءا من وطنه وأن بيته فقط تجب المحافظة عليه، ويرفض تلويثه. والأدهى من ذلك أن نرى مياه البحر قد أصابها ذلك التلوث من جراء إلقاء الورق والزجاجات فيها، وكأن ذلك اليوم يوم تدمير البيئة. إن واجبنا الوطني يحتم -سواء كنا مواطنين أو مقيمين على هذه الأرض - أن نحافظ على البيئة، ونعمل جهدنا على ألا نترك أي أثر للمخلفات وراءنا في أي مكان نكون فيه: حديقة، شارع، مكان عام، مؤسسة وطنية، مكان عمل، خاصة أن البلدية لم تقصر في هذا المجال ووضعت صناديق القمامة على طول الكورنيش وفي كل مكان في الدولة، وليس علينا فقط إلا أن نعمل بجهد بسيط على حمل تلك المخلفات إليها حفاظاً على النظافة والبيئة، وأن نبذل الجهد البسيط والقليل لتعليم وتوعية أبنائنا من الصغر على رمي المخلفات في صناديق القمامة بدءاً من بيوتنا ووصولاً إلى كل مكان نذهب إليه ونجتمع فيه. فما أجمل أن نرى بلادنا دوما نظيفة، خالية من التلوث، لا نشم من شوارعها وأماكنها العامة إلا أفضل الروائح، ولا تقع عيوننا وعيون ضيوفنا إلا على ما يسر الخاطر، وبهذا نكون قد أثبتنا حب الوطن وأن احتفالنا كان صادقا ومن القلب.

1857

| 26 ديسمبر 2010

ابتسامة الأمل في اليوم الوطني

بابتسامته المليئة بالفرح والأمل والوعد بتحقيق الأفضل لقطر، استقبل صاحب السمو أمير البلاد المفدى الجماهير المحتشدة التي جاءت منذ الصباح الباكر وتوشحت بالوان العلم القطري العنابي، ورفعته عالياً، لحضور العرض العسكري على الكورنيش احتفالاً باليوم الوطني، حضر العديد ممن يعيش على هذه الأرض الطيبة، المواطن والمقيم، المواطن الذي زرع في نفسه حب الوطن ورضعه مع الحليب منذ طفولته وترعرع هذا الحب، ليصبح شجرة وارفة الظلال تنشر روائح المحبة والولاء، وتضم أغصان العزة والانتماء. والمقيم الذي رزقه الله الخير في هذا البلد الذي فتح ذراعيه لكل من أراد أن يعيش فيه ويساهم في نهضته واقتصاده، ويكد ليحصل على رزقه ورزق أولاده، وفيه تذوق طعم الأمان والأمن اللذين قد يكون افتقدهما حيث كان! المقيم الذي والحمد لله لا ينكر فضل قطر وقائدها والقائمين على مصالحها بعد فضل الله عليه، بما ينعم به من هذا الأمن والاستقرار. بالأمس كان الجميع هناك الكبار والصغار وحتى الأطفال الرضع الذين لم ينس والدهم أن يلبسوهم اللون العنابي وشعار الدولة واليوم الوطني. هناك شاهدت حب قطر في قلوب الجميع، ولابد أن نشعر بهذا الحب ونحن نرى حتى من كان من ذوي الدخل البسيط وقد كلف نفسه المال والجهد من أجل اقتناء الأعلام القطرية والملابس التي تعبر عن هذه الأعلام، وتزينت سياراتهم بها!؟ نعم الكل يحب قطر، والكل صفق بكل فخر واعتزاز وهو يرى العرض العسكري ويرى شبابنا في القوات المسلحة والشرطة وكل رجال الأمن وقد ساروا بكل اعتزاز وقوة، ورفعة رأس. هناك رأيت مدى مايكنه المواطن والمقيم للقائد صاحب السمو أمير البلاد المفدى وولي عهده الأمين من محبة واعتزاز وفخر بهما لما حققاه من إنجازات لهذا الوطن الغالي. هناك كنت أسير وأنا رافعة هامتي، معتزة ولم أمنع دموعي من التساقط فرحاً بهذا الوطن وقيادته الحكيمة. هناك رأيت فتيات قطر يشاركن في حفظ الأمن ويتقلدن المناصب فيه، وكن طرفاً مهماً في مسيرة التقدم بدعم من القيادة الحكيمة ومساندة كبيرة من حرم صاحب السمو أمير البلاد المفدى الشيخة موزا بنت ناصر. نعم رأينا الفخر والاعتزاز، وامتلأت النفوس فرحاً وسعادة، فاليوم كان ذكرى لتولي مؤسس دولة قطر الحكم، وقيام هذه الدولة الصغيرة في مساحتها الكبيرة في إنجازاتها التي أبهرت العالم سواء في سعيها الحثيث لجمع الشمل وإحلال السلام بين الشعوب العربية والإسلامية، وبذل كل غال ونفيس في ذلك أو من خلال عطائها ومساعدتها لكل أخ وشقيق وصديق، وعملها الدؤوب من أجل رفعة شأن شعبها وتوفير الرفاهية والأمان له ليعيش في كرامة وعزة، بالإضافة إلى إنجازاتها الاقتصادية والرياضية التي أدهشت العالم وجعلت من رئيس أكبر دولة في العالم يُخطئ قرار الفيفا باختيار قطر لاستضافة كأس العالم 2022م، فلم يكن يتوقع أن تحصل هذه الدولة على ذلك، ولكن خابت كل التوقعات وقدم شباب قطر ملفها المونديالي بإنجازات عجزت عنها تلك الدولة الأكبر في العالم. فهنيئاً لقطر بقيادتها الحكيمة ذات بعد النظر الثاقب باليوم الوطني، وبما تحقق لها باستضافة كأس العالم. ودامت قطر وأطال الله عمر أميرنا الغالي وولي عهده الأمين وكل من يحفظ هذا الوطن ويدافع عنه، ولتظل قطر في احتفال دائم وفرح أكثر، وكل عام وأنتم بخير.

678

| 19 ديسمبر 2010

دار الإنماء وتواصل الخير

كعادتها منذ نشأتها عام 1996، دار الإنماء الاجتماعي تتواصل مع الخير، وتؤمن أن الأقربين أولى بالمعروف، وأن هذا الخير لابد أن يصل إلى أهل البلد إذا كانوا في حاجة إليه قبل أن يخرج منها إلى غيرهم من المحتاجين، خاصة أن الحياة مهما كانت البلاد غنية لا تخلو من أسر تكالبت عليها هموم ومشاكل الحياة، ووصلت إلى نقطة عدم القدرة على تحملها، واحتاجت إلى من يمد لها يد العون ويساعدها، وكل هذا من منطق التكافل الاجتماعي، الذي ينادي به ديننا الحنيف ويؤكد عليه رسولنا الكريم، ومازالت الدار تؤمن بأن تعلم مهنة الصيد على أن تعطي السمكة لمرة واحدة. وها هي الدار تتواصل مع رحلة الخير من خلال العشاء الخيري الذي دأبت عليه منذ سنوات، وحاولت أن تجمع التبرعات من أجل مساعدة الأسر في هذا العشاء وغيره من الأنشطة الخيرية وهذا العشاء الذي تحاول أن تضفي عليه نوعاً من الترفيه والمتعة، ناهيك عن المعرفة والثقافة من خلال ما تطرحه كل عام من أفكار جميلة بدأتها بالتعريف بعادات وتقاليد وملابس وأزياء أهل قطر وامتدت للتعريف بالحضارة القديمة من الهند وصولاً الآن إلى الحضارة العراقية من خلال ليلة "رسائل الرافدين السبع". وتحاول الدار أن تكتمل الليلة بعادات وتقاليد أهل العراق وتختمها بطعام روحيات عراقية، وهذه الليلة ستكون دعماً لشراء العقار الوقفي "تراحم" التي تهدف لتنفيذ مشاريع البر والإحسان، ومساعدة الأسر في المجتمع، ولا شك أن مثل هذه الوقفية سوف تتواصل طوال السنوات والأجيال مستفيدة منها الكثير من المحتاجين سواء من أهل قطر أو المقيمين. وفي مثل هذه الأعمال الخيرية لاتتوانى الشركات المحلية عن التواصل معها ودعمها بكل ما أوتيت من جهد وتوفير كل المتطلبات وتقديم أفضل ما لديها، خاصة الشركة المحلية الوطنية "كيوتل" التي لاتقف مكتوفة اليدين وهي ترى مدى حاجة أهل البلاد والتخفيف عنهم.. بالإضافة إلى غيرها من الشركات التي تتبنى دعم هذه الفعاليات الخيرية مثل تنوين واكسون موبيل التي تشعر بأن لديها مسؤولية اجتماعية تجاه المجتمع، وأنه لولا أبناء الوطن والمقيمون فيه لما استطاعت هذه الدول العمل بكل راحة وسلامة وكفاءة، بالإضافة إلى الكثير من الداعمين والأفراد الذين يقدمون بكل حب وإخلاص الدعم الخيري لمثل تلك المشاريع امتثالاً لأوامر الله عز وجل في ذلك من تقديم الخير والزكاة من أموال الأغنياء، والحمد لله أننا في قطر لا يقف أحد صامتاً وغير قادر على التحرك، إذا ما كانت هناك حاجة إلى توصيل الخير إلى المحتاجين إليه. ولا شك أن هذا الحفل سيكون أكثر إشراقاً وذا معنى كبيرا حيث سيشرفه صاحب السمو أمير البلاد المفدى وصاحبة السمو الشيخة موزا بنت ناصر، حيث يتواصلان بالدعم المعنوي والمادي لكل أعمال الخير، والتوصل إلى الحب والسلام. ونأمل أن يحقق هذا الحفل أهدافه، وإن كان والحمد لله استطاع تغطية توقعاته، ولكن "زيادة الخير بركة". فتحية لكل من يقوم على هذا العمل الخيري والداعمين له، وكل أفراد المجتمع الذين يحاولون تقديم أفضل ما يمكن.

744

| 12 ديسمبر 2010

إرادة شباب ويد أم رؤوم

نعم، تستاهل يا صاحب السمو أمير البلاد المفدى، وسمو ولي العهد الأمين، وتستاهلين يا أم الكل الشيخة موزة بنت ناصر المسند وكفو يا سمو الشيخ محمد بن حمد آل ثاني، لقد حلمتم وحلمنا وحلمت قطر، وتحقق لها ذلك الحلم، الذي ظن البعض أنه بعيد المنال، وفازت قطر بتنظيم أكبر حدث رياضي تنافست على استضافته أكبر وأقوى الدول وأكثرها تكنولوجيا، ولكن قطر بمقدراتها وبشبابها وبعزمها وإرادتها التي استمدتها من دينها الحنيف وتعاليمه ومن عاداتها وتقاليدها الثابتة، استحقت هذا الفوز وقدمت صورة رائعة. لحظات اعتقدنا أنها سنوات ونحن في انتظار إعلان النتيجة التي ستضع قطر كأول دولة عربية وإسلامية تنظم كأس العالم في التاريخ، انطلاق اسم قطر بالفوز، جعل القلوب تغرد فرحاً والعيون تدمع سعادة، صغيرنا وكبيرنا قفز فرحاً وهو يسمع بهذا الفوز. قطر بذلك فتحت المجال وأعطت الأمل لشعوب ودول أخرى في مناطق مختلفة من العالم بأن تحلم باستضافة مثل هذا الحدث وغيره. لحظات عشنا فيها الفرحة ونحن نرى تلك الانطلاقة السعيدة والوقفة من صاحب السمو أمير البلاد المفدى وسمو الشيخة موزة، وتلك القفزة الرائعة لسمو الشيخ محمد بن حمد آل ثاني الفارس المغوار الذي أوقد شعلة الآسياد وهو على صهوة فرسه، في آسياد 2006 لحظة احتبست فيها الأنفاس وهي تراه ينطلق على السلم بكل قوة ورباطة جأش، ليحتضنه أمير الحرية وأخوته وخلفهم يد أم رؤوم تربت على أكتافهم بكل سعادة الأسرة الرائعة. تلك اللقطات أعطت صوراً مجسمة لكل معاني المحبة والتكاتف الذي يضم أي أسرة سعيدة وارتباطها بأبنائها وتماسكها، إضافة إلى حسن التربية لهؤلاء الأبناء على الإحساس بالمسؤولية والثقة بالنفس والقدرة على التحدي ومواجهة المستحيل بما يمكن أن يتحقق وليس انتظار من يقوم نيابة عنا بذلك! وصورة أخرى تؤكد أن شبابنا قادرون على تحمل المسؤولية وأنهم ليس كما يعتقد البعض اتكاليين يريدون الكثير ولا يفعلون إلا القليل! وها هم فئة من شباب هذا الوطن الذين أخذوا على عاتقهم مسؤولية إعداد ملف قطر 2022 وعلى رأسهم سعادة الشيخ محمد بن حمد آل ثاني يؤكدون أن هذا الشباب قادر على الكثير إذا ما أتيحت له الظروف والفرص الممكنة وهيء لهم المجال للابتكار والإبداع دون أي قيود أو اتجاهات سلبية تقلل من امكانياتهم وقدراتهم، وها هي قطر بهمة شبابها وقيادتها الحكيمة استطاعت أن توفر الملف القوي لاستضافة البطولة وتنال إعجاب الحضور، وتزيح من أمامها ملفات دول كبرى، كان البعض يعتقد أنها غير قادرة على ذلك وأنها لن تصمد مهما قدمت ولكن والحمد لله خاب ظنهم واحتدوا ووصفوا القرار بفوز قطر "قرار خاطئ" وهم لا يدركون مدى قدرة هذه الدولة الصغيرة بمساحتها الكبيرة بإنجازاتها ورجالها على الصمود والتحدي، وهي تستحق هذا الفوز، الذي هو ليس تشريفا ولكنه تكليف لأن العمل بدأ منذ لحظة انطلاق إعلان فوز قطر، العمل بصدق، ومسؤولية بدأت من حكومتنا وقادتها وشبابها لتكون قطر عروس 2022! ومبروك قطر أميراً وشعباً على هذا الفوز والكل يعاهد هذا الوطن لأن يتواصل مع هذا الفوز، ويدعمه ويتحمل مسؤولية العمل ويخلص فيه، وكل جديد نقول له "الله يعطينا خيره ويكفينا شره"! ويبعد عنا شر الحساد ونتماسك من أجل قيمنا وعاداتنا وتقاليدنا التي سوف تساعدنا على استحقاق هذا الفوز والقدرة على احترام العالم لنا عندما نحقق الحلم ونرى دول العالم تتطلع إلى عام 2022 وقطر وتنظيمها لكأس العالم الذي لا شك أنه سوف يغير خريطة هذه المنطقة، خاصة اقتصادياً ويفتح آفاقاً كبيرة للعديد من البشر! فهنيئاً لنا بهذه القيادة الحكيمة التي تعطي الكثير من أجل سعادة ورفاهية شعبها!

738

| 07 ديسمبر 2010

alsharq
إلى من ينتظرون الفرد المخلص

سوبر مان، بات مان، سبايدر مان، وكل ما...

8607

| 08 مارس 2026

alsharq
الخليج ليس ساحة حرب

تعيش منطقة الشرق الأوسط مرحلة شديدة الحساسية، حيث...

4266

| 09 مارس 2026

alsharq
إيران.. وإستراتيجية العدوان على الجيران

-رغم مبادرات قطر الودية.. تنكرت طهران لمواقف الدوحة...

1338

| 07 مارس 2026

alsharq
«التقاعد المرن».. حين تكون الحكمة أغلى من «تاريخ الميلاد»

حين وضعت الدول أنظمة التقاعد عند سن الستين،...

1218

| 11 مارس 2026

alsharq
العقل العربي والخليج.. بين عقدة العداء لأمريكا وغياب قراءة الواقع

أولاً: تمهيد - الضجيج الرقمي ومفارقة المواقف في...

999

| 11 مارس 2026

alsharq
الخليج محمي

وصلنا إلى اليوم الحادي عشر من حرب ايران...

948

| 10 مارس 2026

alsharq
التجربة القطرية في إدارة الأزمات

عندما تشتد الأزمات، لا يكمن الفارق الحقيقي في...

840

| 09 مارس 2026

alsharq
مواطن ومقيم

من أعظم النِّعم نعمة الأمن والأمان، فهي الأساس...

732

| 11 مارس 2026

alsharq
فلنرحم الوطن.. ولننصف المواطن والمقيم

عند الشروع في تأسيس أي نشاطٍ تجاري، مهما...

681

| 12 مارس 2026

alsharq
الرفاه الوظيفي خط الدفاع الأول في الأزمات

في عالم تتسارع فيه التغيرات الاقتصادية والتنظيمية، وتزداد...

630

| 12 مارس 2026

alsharq
قطر.. «جاهزية دولة» عند الأزمات

-زيارة سمو الأمير إلى مركزي العمليات الجوية والقيادة...

606

| 08 مارس 2026

alsharq
لماذا تتجه إيران صوب الانتحار؟

أقدمت إيران بعد استهداف خامنئى على توسيع نطاق...

564

| 07 مارس 2026

أخبار محلية