رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
يعمل الإنسان ويكد في هذه الحياة، ولكن لابد أن يأتي ذلك اليوم الذي لابد فيه أن يحط رحاله ويرتاح ويترك العمل لمن يأتي بعده في العمل الذي لا شك أنه يحتاج للتطوير والأفكار الجديدة والمنهج المبتكر. والحمد لله جاء ذلك الوقت وترجل الفارس عن فرسه وترك اللجام لفارس آخر يقود ذلك الحصان وحصلت على التقاعد الذي لم يكن هدفا لي ولكن لابد منه، بعد خدمة وطني لمدة خمسة وأربعين عاما، عملت فيها في محطتين مهمتين عملت فيهما بتخصصي وهو (الإعلام والصحافة) الذي أحببته منذ الصغر، وأصررت أن أتخصص فيه رغم ما صادفني من صعوبات كان سببها العادات والتقاليد التي كانت ترى هذا التخصص لا يناسب تلك العادات والعرف السائد آنذاك، بالإضافة إلى ضرورة دراسة التخصص في الخارج، حيث وقف الكل رافضا ذلك ومستنكرا ما أريد، ولكن إصراري ووقفة والدي (رحمه الله ومثواه الجنة) ساندتني في الدراسة وتحمل صعوبة الغربة التي لم أشعر بها لوجود زميلات لي من بلدي هناك، وتخرجت وعدت للوطن لأؤدي جزءا مما قدمه لي وأعمل، فكان التحدي الثالث كيف أعمل في مجال يتسم بشيء من الاختلاط بين الجنسين، ولكن استطعت الصمود وإقناع أسرتي أن ذلك المجال يسود فيه التقدير والاحترام لعادات وتقاليد المجتمع، والكل من في العمل يحترم الآخر، ومرة أخرى يقف الوالد ورائي يساندني ويرفع من معنوياتي، واستطعت العمل بجو كله أخوة ومحبة في إدارة المطبوعات والنشر والتي تغيرت مسمياتها على مدى ١٩ عاما عملت فيها. وفي عام ١٩٩٨ بدأت المحطة الأخرى في حياتي العملية في وزارة الخارجية بتأسيس إدارة المعلومات والبحوث فيها لتعمل بها كوادر نسائية مبدعة، ودماء جديدة تحمل علما جديدا من التكنولوجيا التي تعلمناها من خلال دورات أقيمت لنا، وخلال هذه المحطة استحدثت الكثير من مفاهيم العمل ومناهج الإنتاج، وعشنا في بيئة كلها محبة وتعاون بين الأخوات، وفي هذه المحطة واحتاج العمل إلى تطوير ودخلنا مرحلة جديدة استوعبنا كل مدخلاتها وتعلمنا الكثير في مجال العمل الدبلوماسي والسياسي وتكونت الخبرة المناسبة لدينا، واستمرت السنوات وتعرفنا على الكثير من الشخصيات التي لا شك أنها تركت أثرا عندنا.وبجانب ذلك كله دخلت مجال التطوع الخيري الذي تعلمت واكتسبت منه خبرة كبيرة ناهيك عن الكتابة الصحفية في الصحف المحلية التي أتاحها لي رؤساء التحرير لأسطر خلال كتاباتي واقع المجتمع وأطل عليه من الدريشة. والآن أحمد الله كثيرا وأعجز عن شكره تعالى لما أنعم من كل ذلك، وأشكر كل شخص قابلته وتعاملت معه في عملي في وزارة الإعلام سابقا ووزارة الخارجية ومجال التطوع، وأخص صاحبة السمو الشيخة موزا التي عملت معها في العديد من الفعاليات وكانت تعطينا التشجيع والدافعية. ومن هنا أشكر مدير إدارة الإعلام والاتصال إبراهيم الهاشمي وزملائي الذين أقاموا لي حفل تكريم في الإدارة وأقدر ذلك كثيرا. وفي الأخير أشكر أسرتي وزوجي وأبنائي الذين كانوا لي السند والدعم، والحمد لله رب العالمين.
447
| 15 فبراير 2026
نعيش هذه الأيام شهرا فضيلا لا يقل فضله عن شهر رمضان ألا وهو شهر شعبان الذي يهيئ الإنسان لاستقبال شهر الصوم رمضان، وهذا الشهر ترفع فيه الأعمال إلى الله عز وجل ويكثر فيه الصيام وتتسع دائرة المغفرة فيه في منتصف الشهر وهو فرصة للاستعداد الروحاني والإكثار من الأعمال الصالحة والصدقة وصلة الأرحام، ولكن للأسف نحن غافلون عن فضله وأهميته ومنغمسون في متابعة وسائل التواصل الاجتماعي وحضور الحفلات الغنائية والمناسبات التي لا تخلو من الأغاني وأنواع الفرح والبذخ، الذي يكون ضربا من ضروب إهدار النعم، وقلة القيام بفروضنا على أكمل وجه ولا أعمالنا الصالحة التي لا تقل عما نحرص عليه في شهر رمضان. وهذا الشهر يتقبل الله من كل إنسان أي عمل يقوم به من الأعمال الصالحة والخير ويرفض أي منها من أي مشرك بالله أو متشاحن مع غيره من الأهل والرحم والأصدقاء، وهنا فرصة لنحاول أن نصلح ما بيننا من خلافات وقلوب ممتلئة نحو بعضنا البعض، ومجال للتسامح والتغاضي عما بيننا من مشاحنات قد تكون على أتفه الأشياء، وكل هذا جانب من التهيئة النفسية لشهر رمضان الذي لابد أن نعاهد الله تعالى أن نغير فيه أنفسنا إلى الأفضل من هذا الشهر وحتى نهاية حياتنا. ومن العجيب في الأمر أننا نعمل على تهيئة أنفسنا لاستقبال شهر رمضان بأمور لا تمت إلى التهيئة الربانية والنفسية، بل التهيئة بأفضل الملابس وشراء الأواني المنزلية والتهادي بها، وتهيئة منازلنا لاستقبال الشهر بحلة جديدة بتغيير الفرش، والتكالب على الأسواق والجمعيات لاقتناء المواد الغذائية استعداداً لطبخ ما لذَّ وطاب من الطعام المتنوع والمبتكر والحلويات الخاصة بهذا الشهر، بالإضافة إلى التجهيز لإقامة حفلات السحور التي تتنوع وتطبق عليها بعض (الثيمات) الشعارات التي تسمى بها تلك الحفلات وتجهز فيها الملابس والأطعمة حسب (الثيم)، وبعض اضطرّ للسفر إلى الدول المجاورة بقصد شراء ما يلزم لشهر رمضان طلبا للتنوع والتفرد في اقتناء السلع والملابس والأواني. وهم في هذه الحالة نسوا أو تناسوا قيمة شهر رمضان وأهدافه والقصد الذي أراده الله له، فيبدأ رمضان ونحن في شبه غيبوبة إلا عن المظاهر الزائفة والبدع التي يجهز لها فيه. ولكن الحمد لله إننا نحرص على محاولة أداء الفرائض على أكمل وجه بالإضافة إلى القيام بأعمال الصدقة والزكاة وزيارة الأرحام التي لا تكتمل أيام رمضان إلا بها. لذا فإننا فيما تبقى من شهر شعبان لابد من القيام بحقه وقدره كشهر فضيل لا يقل شأنه عن رمضان، ونحرص على عدم خدشه فيما لا يرضي الله ورسوله، والله يبلغنا رمضان بالخير والصحة والستر وراحة البال.
408
| 10 فبراير 2026
الحمد لله أن الزيجات كثرت وزاد عدد المتزوجين وبالتالي تتوسع المجتمعات بأسر جديدة وأجيال قادمة تعمل على استكمال مقومات التنمية، فلا يكاد يمر يوم وإلا نسمع عن تلك الحفلات سواء للرجال او النساء، والله يبارك لهم ويجمع بينهم بالخير ويسعدهم. من حق كل إنسان أن يفرح ويبذل كل ما هو مناسب لمثل تلك الحفلات، ولا يستطيع أحد أن ينقص من هذا الحب، ولكن هل ما يجرى في تلك الزيجات يرضي الله ورسوله ؟ أبدا فقد تنوعت الحفلات في الزيجة الواحدة ولم تقتصر فقط على ليلة الزفاف التى يقدم فيها جميع المبهجات والتوزيعات والعشاء الفاخر، ولكن وصل الأمر إلى تجرى في البداية حفل للخطبة ويقام في إحدى القاعات الكبرى بالفنادق وتنفق فيها الأسر الكثير من المبالغ على تقديم الشبكة والمهر وغيرها من الهدايا التي دخلت علينا من جديد وهو ما يسمى ( درة العروس ) والمظاهر التي تصل إلى حد الإسراف، فكل ما يقدم لا يؤكل منه إلا القليل وتكاد لا يمس طعام العشاء الذي يقدم. وقبل الزفاف بأيام تبدأ حفل عشاء الرجال الذي يقدم فيه جميع أنواع الحلويات والمشروبات بالإضافة إلى الفرقة ومن ثم العشاء، ولا تكتفي الأسرة بذلك، بل تكون أم العريس قد قامت بدعوة عدد من الأهل والصديقات لمشاهدة فيديو الاستقبال للعريس وإقامة حفلة كاملة بما فيها التوزيعات المتنوعة والعشاء، وهناك قد تقام حفلة في نفس الوقت بما تسمى (ليلة توديع العزوبية ) للعروس حيث تقام حفلة تقدم فيها الهدايا للعروس وبالتالي تكون الأسرة قد أعدت عشاء فاخرا لذلك ! وتأتي هذه العادة من الغرب والتي يدعون فيها الأهل والأصدقاء لحفلة بسيطة لا تكليف فيها. وما تأتي الليلة الكبيرة (ليلة الزفاف ) التي يصر الطرفان من الأسر على إقامة حفلة كبيرة ينفق على تصميم القاعة والعشاء والتوزيعات المبالغ الباهظة بحيث يبرز للناس أنهم قدموا أفضل حفلة عرس يتحدث عنها الناس. ونتيجة لهذه الحفلات والمظاهر الزائفة والإسراف الشديد في كل شيء وخاصة الطعام الذي قد لا يتناوله أحد ويكون مصيره في صناديق القمامة - أعزكم الله - بدون ذرة من الإحساس بالذنب على ما فعلوه بالنعمة التي أنعمها الله عليهم، ناهيك عن تلك العادة التي تأصلت في المجتمع من زمن ليست من عاداتنا ولا تراثنا ولا تقاليدنا، ألا وهي عادة ( رمي النقود ) على من يرقص وعلى العروس والعريس، والتي كانت من قبل تقدم للمطربة باسم المساهمة بالمبلغ وتنشد المطربة باسمه وتحتفظ بالمال، وهذا بالطبع أفضل من رمي النقود على الأرض لتداس بالأقدام وهي كفر بالنعمة واستهزاء بها، أعوذ بالله من ذلك. إن مثل هذه التصرفات والأعمال اللا معقولة في مجتمعنا التي تعد من الاسراف والتبذير والمظاهر الكاذبة والفشخرة، نأمل أن يأتي اليوم الذي تختفي فيه هذه المظاهر وتعود البساطة والفرح بحق الذي يفرح فيه الجميع، وهذا ليس ببعيد لأننا ما زلنا مجتمع يلتزم بدينه وأوامره وبتقاليده وعاداته النابعة من ذلك الدين الحنيف.
342
| 27 يناير 2026
سيدة متوسطة التعليم وكبيرة في السن يتصل فيها أحدهم مدعيا أنه من البنك الفلاني بخصوص توقف البطاقة الذكية ويطلب منها معلومات وبكل براءة وبساطة تعطيه المعلومات الشخصية والحساب وفي نفس الوقت يسحب المبلغ تلو المبلغ وتنصدم. ورجل آخر فعل به نفس العمل وسحب منه أكثر من ٥٠ ألف ريال وهو على الضمان. ورغم تحذيرات البنوك بالرسائل بعدم إعطاء أي معلومات عن الحساب والبطاقة الشخصية لأن البنك لا يطلب ذلك، ولكن للأسف البعض يرد على المكالمات التي تأتي عن طريق أرقام للجوال ويطلب من الشخص المعلومات وهو بكل أريحية يقدمها لهم وخاصة ممن ليست لديهم خبرة او اطلاع على تحذيرات البنوك وتم الاحتيال عليهم. الحقيقة لقد كثرت الشكاوى من هذه الناحية وخسر الكثير من الناس أموالهم، وخاصة أن البنك لا يعوضهم ما خسروه لأنه حذرهم من قبل وأكد على ذلك عدة مرات، ولكن للأسف يقع قليلو الخبرة والدراية في ذلك أو أحيانا بحسن نية. وللأسف ان عمليات النصب هذه تحدث كذلك بالنسبة للاستثمار في العملات والعقارات والتداول التي من خلالها خسر العديد من الناس أموالهم ووصلوا لحافة الإفلاس وخاصة ممن وضعوا معظم ما لديهم في تلك العمليات. أن الأمر خطير ومقلق للناس والبعض قد يحتار في كيفية حماية أمواله وخاصة إذا استغل من بعض الخبثاء الذين يتلاعبون بالألفاظ والحسابات الدقيقة ويضعون الخطط ويقدمون الوعود، فينخدع فيهم ممن لا خبرة ولا دراية لهم بمثل تلك الألاعيب، وخاصة أن القانون كما يقال لا يحمي المغفلين. لذا قد نتساءل إلى متى نظل ضحية لهذه العمليات الاحتيالية والتي أصبحت تستخدم الصفة الرسمية للشرطة ايضا في مكالمات وفيديوهات تتصل بها بالجمهور ؟ ونتساءل عن كيفية معرفة هؤلاء النصابين للأرقام الهاتفية للعملاء الشخصية والكيفية التي يتم بها سحب المبلغ بسرعة هائلة خلال المكالمة ؟ أليست هناك طريقة يمكن التعرف على هؤلاء والقبض عليهم وطريقة لوقف هذه العمليات عن طريق الوكالة الوطنية للأمن السيبراني حتى يطمئن الجمهور ويشعر بأن أمواله وممتلكاته في أمان وأن يأتي اليوم الذي لا نسمع فيه أصوات هؤلاء النصابين ولا عملياتهم الاحتيالية التي تقلق الجمهور. ولا شك أن الوكالة تقوم بتقديم خدمات أمن سيبراني قوية وتعمل على بناء القدرات وتحرص عليه ولكن لابد من التوعية من قبل الوكالة للمواطنين والمقيمين من خلال وسائل الإعلام المرئية والمسموعة وإعداد برامج تلفزيونية وإذاعية توعوية بخصوص هذه العمليات والتركيز على من لديهم قلة خبرة في المعلومات وكيفية التعامل مع من يحاولون النصب بالإضافة إلى التوعية عن طريق وسائل التواصل الاجتماعي والتوجيه المباشر في المساجد والمدارس وبعض المحاضرات حتى يأخذ البعض حذرهم من هذه العمليات الاحتيالية. وكفى الله قطر شر كل من يحاول العبث والتلاعب وبث القلق في نفوس الناس، وستظل قطر واحة للأمن والأمان.
276
| 18 يناير 2026
قرار اعتقد أنه مهم جدا، خاصة في هذه السنوات التي شاركت المرأة الرجل في تنمية المجتمع وهي مشاركة لابد منها ولا يمكن الاستغناء عنها رغم ما قد تواجهه المرأة العاملة وخاصة المتزوجة ذات الذرية التي قد تحتار في كيفية رعايتهم وخاصة في سنواتهم الأولى التي يحتاج الطفل إلى وجود أمه، هذا القرار الذي لا شك أنه سيخفف كثيرا على المرأة القطرية التي تشارك في نهضة وطنها حسب قدراتها التي أعطاها الله عز وجل لها. إنه قرار سعادة وزيرة التربية والتعليم والتعليم العالي السيدة لولوة الخاطر بإيجاد حضانات داخل مقار الجهات الحكومية وغير الحكومية والمؤسسات الخاصة وذات النفع العام، إنه القرار الذي طال انتظاره وتنفيذه والذي كنا ننادي به والعديد من الكتاب ايضا نادوا بذلك، وأتذكر أن أول دعوة لهذه الحضانات كانت من خلال مجلة الجوهرة النسائية التي كانت تصدر عن دار العهد للطباعة والنشر وتوالت الدعوات لمثل هذه الحضانات وأيّدها العديد من الجمهور، لأن مثل تلك الحضانات ضرورية جدا فهي لا تحمل هم وضع الطفل في حضانة خاصة لا تدري الأم شيئا عمن فيها ولا أن تصطحب طفلها لأهلها كل يوم. إن مع هذه الحضانات سوف توفر علي الأم كل هذه الأعباء بالإضافة إلى إنها ستكون مرتاحة البال عندما يتاح لها في فترة الراحة الاطمئنان على طفلها ومتابعة حالته خلال وقت وجودها في العمل وخاصة أن بعض الأمهات لديهن قلق دائم على الطفل ولكن بوجوده بالقرب منها ستكون أكبر اطمئناناً وأقل قلقاً وسوف تصطحب طفلها يوميا من البيت للعمل وبالعكس وهي في راحة. ورغم أن هذه الحضانة لن تحل جميع مشاكل الأم العاملة وخاصة التي يتطلب عملها البقاء فيه لساعات طويلة مما قد يؤثر على رعايتها لأطفالها وأولادها الأكبر الذين يحتاجون منها الاهتمام إلا أن هذه الحضانة بالنسبة للرضع والأطفال الصغار رحمة، والأم التي تريد أن تحدث توازناً في بيتها وأسرتها تستطيع بشيء من التنظيم والاهتمام بالأولويات بعد عودتها من العمل، خاصة أن الدولة اعتمدت نظام التخفيف للمرأة العاملة واعتماد الدوام المرن حتى يمكنها إحداث هذا التوازن، أن هذه الحضانات ضرورية وكثير من الدول العربية تطبقها وتسير عليها مما أحدث فرقاً في عمل المرأة. ولكن على الأم مسؤولية متابعة من يعمل على رعاية الأطفال والتواصل معهم، وإبداء أي ملاحظات، ولا شك أن الهيئة العاملة في المدارس هم الأكثر استفادة وحاجة لمثل هذه الحضانات، وفق الله وزيرة التربية والتعليم لما تبديه من تعاون ومبادرات في صالح المواطن الموظف وهو جزء من العمل على تنفيذ رؤية قطر الوطنية من خلال الركيزة الاجتماعية التي تهدف لحماية الأسرة وتماسكها، حفظ الله دولتنا بقيادتها الحكيمة التي تحرص على الاهتمام بالمواطن من جميع النواحي.
246
| 13 يناير 2026
قرار حكيم صادق عليه صاحب السمو أمير البلاد المفدى، ألا وهو قرار مجلس الوزراء رقم 38 لسنة 2025 بإنشاء لجنة السلامة الرقمية للأطفال والنشء. وذلك لأن ما يحدث في هذه السنوات من انغماس أطفالنا الدائم في متابعة الأجهزة الإلكترونية والألعاب التي يندمج معها الطفل، وقد ينسى كل من حوله، بل قد يفقد التواصل مع أقرانه وينشغل فكره وعقله بالكامل في هذه المتابعة وملاحقة كل ما هو جديد، لهو شيء جعل الكثير من الأهل والقائمين على التعليم يتوجسون الخوف على مستقبل الأجيال الحالية والقادمة وما سيكون عليه فكر وعقل هؤلاء. وللأسف نحن كأولياء أمور نشاركهم هذا الاندماج بما نقدمه لهم من دعم وشراء لهذه الأجهزة، وكأننا نقدم له المفيد والصالح في حياتهم، ونحن لا ندرك أن هذه الأجهزة سبب لتدمير النفوس قبل العقول وجعلها أسيرة للشاشة التي أمامهم، ومن النادر والغريب أن ترى طفلا تحت الثلاث سنوات من عمره لا يحمل بيديه الصغيرتين الآيباد أو التليفون، وهو يتابع ما يعرض من ألعاب وفيديوهات لأطفال يمثلون حياتهم التي لا تمثل أصلا أي هدف، بل قد وصل الأمر أن الطفل الذي لم يكمل سنته الأولى ويجلس في عربته التي تجرها الأم أمامه جهاز الآيباد أو التليفون وهو يتابع برامج الأطفال الأجنبية التي لا تمت لنا بصلة. فالطفل أصبح غريبا في بيته وأسرته طوال اليوم فهو مع جهازه يتنقل فيه من برنامج أو فيديو وأحيانا قد تقع عيناه على ما لا يسمح بمشاهدته وهو في سنه الصغيرة والأسرة للأسف قد اتكلت على العاملات والمربيات في مراقبة الطفل طوال اليوم في حالة انشغال الوالدين في عملهما أو في ارتباطاتها. وهذا القرار وبتعاون جميع الجهات المشاركة المعينة بالنشء والطفولة وبما يمت بصلة لهذه الأجهزة والقدرة على التحكم فيها والحد من استخداماتها السيئة لها، يمكن للجنة العمل على حماية الطفل والنشء من كل ما قد يسيء له ومساعدته على التعامل مع الأجهزة بشكل يتناسب مع سنه وقدراته بل ومهاراته ومتابعة ذلك من خلال أولياء الأمور والمدارس بالإضافة إلى إقامة الدورات التوعوية في الجهات المعنية. إن ما نسمعه من حوادث حصلت لأطفال وصل الأمر فيها إلى الموت نتيجة متابعة برنامج معين أو الألعاب الإلكترونية التي نظمها الغرب وهو يدس السم في العسل، ونحن نتقبل منه كل ما ينتج من أجهزة متنوعة رقمية تهدم عقول أطفالنا وتدمرهم. فشيئا من المتابعة للأبناء والتعاون مع هذه اللجنة والجهات المعنية لمواجهة الهجمة المنظمة على أجيالنا الجديدة.
504
| 04 يناير 2026
كل يوم يتحفنا الغرب باختراعاته وإبداعاته التي كثيرا ما تخفي السم في العسل ونحن نتلقف كل ما يطرحه بكل لهفة وانبهار وأحيانا قد نتجاوز استخدام الشيء التي قد ينقلب ضدنا، وهذا الذي يسمى ( الذكاء الاصطناعي ) أحد هذه الاختراعات ويعرف أنه أحد فروع الحاسوب ويهدف إلى تمكين الآلات من محاكاة القدرات الذهنية البشرية مثل التعلم وحل المشكلات واتخاذ القرارات والإدراك والتفكير، ونستغرب من هذا الاختراع الذي يعمل على تحجيم العقل البشري وتعطيله والاعتماد على هذه المحاكاة التي مهما بلغت من دقة واتقان فإنها لا يمكن أن تصل إلى دقة خلق الله للعقل الذي يعمل على التفكير والإدراك ويعطي الإنسان القدرة على التغلب على كل ما يواجهه من صعوبات، ولكن للأسف انجرف الكثير من الناس وانساقوا وراء هذا الاختراع بل استخدموه أسوأ استخدام من خلال التلاعب في خلق فيديوهات عجيبة وغريبة بالإضافة إلى ابتداع المقالب في بعضهم البعض من خلال دمج الصور ورسم تصورات تصدم البعض مما لا خبرة له في هذا الجانب، ناهيك عن أن المعلومات التي يعطيها هذا النظام تشوبها الأخطاء الكثيرة التي قد تعطي المتلقي السيئ من المعلومات وتدمير الفكر بل تعطيله وتقبل ما يعطى لنا على أنه الحقيقة وما هو إلا استخفاف بالعقل واستهزاء به واللعب على تدمير العقيدة والدين والاخلاق، فقد تستخدم هذه التقنية للإيقاع بين الناس ونشر الفتن والمشاكل وتدمير البيوت الآمنة من خلال نشر الصور المفبركة على أنها حقيقة وتبادلها بين المجموعات لتعم الفوضى. والاضطراب والقلق بين الناس، بل وصل الأمر إلى التعليم حيث أصبح اعتماد الطلاب والطالبات على تلقى المعلومات وإجراء البحوث من خلال طلبها من هذا النظام الذي يقدم لهم كل ما يطلبونه على طبق من ذهب وهو داخله يخفي السم الذي يدمر عقولهم ويوقفها عن التفكير والبحث والاطلاع، وهذا بالطبع يسبب خطرا كبيرا على مستوى الطلاب وقد يظلم البعض الذي استخدم عقله وقدراته في إجراء البحث مع من لم يحرك ساكنا اللهم إلا ماوس الجهاز حتى يحصل على ذلك البحث،!! إننا في هذه المرحلة نحتاج إلى بث الوعي وتوسيع مدارك فئة الشباب والأطفال الذين قد يحتاجون إلى معرفة أدق بما يسمى الذكاء الاصطناعي والمخاطر الذي قد يجرها إليهم وخاصة ممن لا يملكون الخبرة والدراية في هذا المجال، وقد يقعون في مطب خطير يؤدي بهم إلى أسوأ النتائج وهنا نطرح التساؤل كيف يمكن أن نحول بين شبابنا وبين مخاطر هذه التقنية الحديثة التي قد يرى البعض أهميتها ؟!! لا شك أن اقتراح بأن تكون الجهات المعنية بالتوعية بالتصدي لمثل هذه المخاطر بدءا من المدارس والجامعات والمؤسسات التعليمية ومن ثم الهيئات الإعلامية ووسائل التواصل الاجتماعي وحتى منابر المساجد والمؤسسات الثقافية التي يمكن أن تكون لها البادرة في تنمية الوعي بهذه التقنية وتجنب مخاطرها والتوجيه الصحيح لاستخدامها بما يمثل مصلحة البشر.
270
| 28 ديسمبر 2025
(بكم تعلو ومنكم تنتظر) جملة حفظها التاريخ من خلال كلمة ألقاها صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى في إحدى جلسات مجلس الشورى وهو يوجّه هذه الكلمة إلى الشعب بشكل عام وإلى فئة الشباب الذين هم عصب التنمية في كل مجتمع مشاركة مع العقول الناضجة من الرجال السابقين ذوي الخبرة والعمل في بداية النهضة الذين لا شك أن لهم الأيدي البيضاء في ذلك. نعم الشباب سواء من الذكور أو الإناث هم الذين ينتظر منهم الوطن العطاء والعمل المخلص وقبل ذلك تحصيلهم العلمي الذي يؤهلهم لهذا العمل والمشاركة التنموية. وهذه المشاركة تنبع من دواخل هؤلاء الشباب الذين أقسموا على الولاء لهذا الوطن من خلال الإخلاص في العمل وإتقانه ووضع مصلحة البلاد قبل أي مصلحة، وأدركوا أن يؤدوا ما يمليه عليهم الواجب تجاه هذا الوطن وحبه في قلوبهم. ذلك الحب الذي لا يدلل به فقط بالأغاني والأناشيد والاحتفالات وإن كاد جزء كبير من إظهار هذا الحب، فقطر تستحق الأفضل من أبنائها لأنها أعطتهم الكثير وبذلت من أجل رفعتهم كل غال ونفيس. عندما وجه صاحب السمو الأمير المفدى تلك العبارة كان يريد رسالة واضحة إلى الشباب ويؤكّد لهم أن قطر لن تنهض ولن تعلو وتزدهر إلا بأيدى شبابها رجالا ونساء وذلك بالحب والإخلاص والتفاني في العمل، وما نراه من المجالات التي يعمل لها الشباب وما أتيح لهم من إمكانيات للترقي والعلم واكتساب المهارات والخبرات سواء في مؤسسات الدولة ومراكزها المتخصصة أو في الخارج في المؤسسات الدولية. وإننا لنفخر بما توصل إليه شبابنا من تقدم والحصول على مراكز متميزة في العمل في مؤسسات كبيرة تحتاج إلى جهد عقلي كبير وامكانيات توجيهية تمكنهم من القيام بالدور المنوط به إليهم، وكل يوم يبرز من هؤلاء الشباب من يقود مؤسسة أو جهة حكومية يحاول أن يرفع من مستواها ويزيد من إنتاجيتها، والدولة لا تقصر في دعم هؤلاء الشباب. وبالأمس شاهدنا المسير الوطني حيث انخرط شبابنا في سلك العسكرية والأمن الداخلي وأثبتوا قدراتهم وكفاءتهم بدءا من تخرجهم من كليات الشرطة والكليات العسكرية المختلفة الأهداف التي تغطي جميع قطاعات الأمن والدفاع، ولقد انضمت إلى هذه الكوكبة الفتيات التي سيثبت الوقت أنهن على قدر كبير من القدرات والإمكانيات التي تؤهلهم للعمل بجانب اخيها الشاب في خدمة الوطن وهي تحتفظ بعاداتها واحتشامها وتقاليدها وتضع نصب عينيها خدمة وطنها. قطر بشبابها ورجالها ونسائها وأطفالها ستكون في العلالي وسوف تزدهر وتعطي الكثير وتبرز الأكثر وتزداد تقدما وازدهارا والذي نفتخر أن كل من زار قطر أثنى عليها وأحبها. والدليل على قيام شبابنا الناهض بخدمة وطنه من خلال المشاركة الفعالية في تنظيم البطولات الرياضية وتوفير كل السبل للمشاركين فيها وإعطاء وقتهم كله من أجل أن تؤدي تلك البطولات على أكمل وجه على مدى سنوات متتالية أبهرت العالم في التنظيم والتنسيق والأداء. نعم قطر بخير ما دام يرعاها هذا الأمير الشاب بمعاونة القدرات الشبابية في البلد والتي تنظر للمستقبل من وجه أن تظل قطر تعلو وتنهض.
213
| 21 ديسمبر 2025
ما نشاهده للأسف على شاشات التلفاز ومنصات التلفزة من دراما لا تتناسب أبدا مع أهل الخليج وعاداتهم وتقاليدهم التي لا يمكن أن تمس مهما دخلت علينا بوارج التطوير والحداثة التي ينادون بها مما تحتويه من أهداف تنميها وتغذيها تلك المختبرات النسوية التي تريد القضاء على قوامة الرجل على المرأة لدرجة تبرز صورة البنت التي تقاوم الأب وتطلب منه الموافقة على من اختارته من الرجال حتى لو كان ممن لا يناسبها. وأصبحت تظهر تلك الأسر الذي يهددها التفكك الأسري بمجرد زواج الأب من أخرى ومن ثم إظهار مساوئ الزوجة الأولى وتبرير ما فعله الرجل بزواجه بالإضافة إلى معاناة المطلقة مع طليقها ومن حولها في المجتمع رغم أن الواقع يقول عكس ذلك حيث إن المطلقة تأخذ حقوقها وحقوق أطفالها حتى ولو عن طريق المحاكم ولكنها تعيش مستورة وخاصة إذا كانت تعمل وتستطيع الإنفاق بشكل جيد على أبنائها وإن كانت لا تعمل فالدولة قد تكلفت بتزويرها براتب يغنيها عن السؤال. ناهيك عن إبراز تلك العلاقات خارج المنزل بين الفتاة والشاب والركوب معه في سيارته والتنزه من مكان لآخر دون خوف من الأسرة ولا المجتمع ولا مراعاة للمبادئ والعادات الإسلامية مما يعطي القدوة والنموذج الذي قد تنتهجه الفتيات وتسير عليه مما يفتح مغاليق الشر والشيطان في المجتمع وينشر الفساد وضياع الأخلاق وبالتالي تدمير أسر كانت تعتمد على أخلاقها وما زرعته في نفوس فتياتها ولكن ما يشاهدونه على التلفاز وتلك المنصات قد أساء إليهن ودمر أفكارهن وجعلهن لعبة من لا يخاف الله ويخشاه. والغريب في الأمر أن الدراما العربية أصبحت تقتبس محتواها ونصوصها من الدراما التركية والكورية وغيرها وتلبسها الثوب الخليجي الذي كثيرا ما يكون فضفاضا غير مناسب بل مسخا! نتساءل أين ذهبت تلك الدراما الخليجية التي تقدم المحتوى الهادف وتبرز السلبيات ومن ثم تعمل على نشر الإيجابيات والصور النمطية عن أجمل العادات والتقاليد بجانب غرس القيم السامية والأخلاق من خلال مستوى راقٍ من الدراما والحبكة الدرامية؟ هل السبب في ذلك غياب العنصر الكتابي الجديد والنص الجميل وافتقاد الوسائل الإعلامية للنقد الجاد للنصوص التي تقدم والتي تتسم للأسف بالإسفاف والسطحية والتفاهة والألفاظ الخارجة عن الذوق النابية؟ وهل خلت الساحة الفنية من المخرجين الأكفاء الذين يديرون العمل كما يحب؟ نعتقد أن كل هذه العوامل السبب وإن كانت هناك أسباب تخفى من أجل أجندة جاهزة يراد نشرها في المجتمع. نأمل أن تعود الدراما الخليجية لأهدافها السامية بعيدا عن أي اقتباس وإسفاف يدمر عقول وأفكار جيل بعد جيل.
399
| 30 نوفمبر 2025
الأسرة أساس كل مجتمع وهي الخلية الأولى التي يتكون منها هذا المجتمع، ولولا وجود الأسر وتجمعاتها ما كان هناك مجتمع، فالاهتمام كبير في هذه الناحية لمقومات الأسرة السليمة وقد اهتم بها الدين الإسلامي، فالأسرة في الإسلام لها النصيب الأوفر والقدر الكبير، فالقرآن الكريم عني ببيان أحكامها، وأوضحت الأحاديث النبوية الحقوق والواجبات المشتركة والمتبادلة بين الزوجين، وقد وضع الإسلام أطرافها حرصا على أمن العلاقة بين الزوجين اللذين هما أساس هذه الأسرة، ونظام الأسرة في الإسلام نظام وسطي يقدم السعادة والتماسك والاستقرار لقيامه على التعاون والمودة والتراحم ويقيم الاخلاق الفاضلة. وقد حرص الإسلام على بناء النظام الأسري على أسس سليمة قوية مبنية على المودة والألفة والرحمة وعالج الكثير من المشاكل الاسرية ووضع لها الحلول الشافية. وقد حرصت الدول الإسلامية على ذلك، ودولتنا الغالية تعنى بالأسرة من جميع جوانبها ومن أعلى قمة في الحكم وتوفر الوسائل التي تؤهل هذه الأسرة للعيش في حياة مكتملة الأركان سعيدة بتوفير السكن والحياة الجيدة، حيث وضعت القوانين التي تحمي الأسرة من التفكك والانفصال وتقوي العلاقة بين الطرفين من الأزواج حتى ينشأ الجيل الجديد بنفسية جيدة وسليمة، وهذا ما يؤكد عليه صاحب السمو دائما في خطاباته وكان آخرها الخطاب الذي ألقاه في الدورة العادية لمجلس الشورى حيث قال (إن سياسات الدولة التشريعية موجهة بالدرجة الأولى للحفاظ على المقومات الأساسية للأسرة والمجتمع وتعزيزها) وتضمن حديثه عن التنمية البشرية والاقتصادية بأنها ليست كافية إن لم تصاحبها تنمية اجتماعية وتماسك أسري، وإذا لم يصحب مستوى المواطن الاقتصادي تطور قيمي وثقافي واهتمام بالأخلاق، فقد تتحول الرفاهية التي يعيشها المواطن إلى حالة من الإفساد الاجتماعي، وتعد الأسرة في رؤية سموه (الخلية الأساسية للمجتمع وضرورة تعزيز استقرارها جزء لا يتحزأ من رؤية قطر الوطنية ٢٠٢٣ التي تهدف إلى بناء وطن قادر على الاستمرار والعطاء). ناهيك على ما جاء في قانون الموارد البشرية من إنصاف للأسرة من خلال الرعاية للأمومة والطفولة من جانب الوالدين وتوفير الامتيازات التي تحقق الاستقرار والراحة لهما، وتحقيق الموارد المالية التي تساعد في ذلك، كل ذلك يحتاج من الأسرة ما تراه توفير الدولة من أسباب الاستقرار والرفاهية لها، فالدور ينصب الآن على طرفي الأسرة الزوجين اللذين لابد من ايجاد أرضية من التفاهم والقدرة على تجاوز الهفوات والأخطاء البسيطة التي قد تحدث بينهما وتقديم بعض التنازلات من كل طرف للآخر، إضافة إلى عدم توسيع رقعة الخلاف ليمتد للأهل والمعارف وتدخلهم وتتعقد المسألة وحدوث ما لا يحمد عقباه لأسباب تافهة لا أساس لها. وقبل ذلك لابد من الاختيار السليم للطرفين قبل الارتباط وحدوث التوافق الفكري والنفسي حتى الاجتماعي حتى لا يطغى جانب على الآخر وتحدث المشاكل التي للأسف قد تصل إلى أروقة المحاكم وملفات المحامين ولا يتضرر فيها إلا الأطفال وأحيانا الطرفان. فلنحاول تخطي كل ما يمكن أن يتسبب في مشكلة ونحلها داخل البيت أو عند المختصين حتى لا تنتشر الشرارة وتحرق الأخضر واليابس. ونتمنى أن نرى الأسرة السعيدة التي تقدر ما لديها ولا تنظر لغيرها وتوازن حياتها بما يناسبها.
336
| 27 أكتوبر 2025
كان خطاب صاحب السمو أمير البلاد المفدى الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، موضع اهتمام العالم، وهو يؤكد مواقف بلاده التي تقف مع المظلوم وتساعد الملهوف وتغيث المنكوب. وقف مصرا على أن القصية الفلسطينية كانت وما زالت محور اهتمام قطر وقيادتها على مر الأجيال وظلت قطر مناصرة وداعمة لها وستبقى هكذا حتى تتحرر أرض فلسطين، وتأكيد سموه على ضرورة إنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس. لقد ركز سموه على المعاناة التي يعاني منها الشعب الفلسطيني سواء في غزة أو المناطق الأخرى من التجويع والإجبار على النزوح من منازلهم ناهيك عن تلك الهجمات الوحشية التي ذهبت بأرواح الآلاف من الفلسطينيين الأبرياء المدنيين وخاصة الأطفال. إن قطر ستقف مع هؤلاء إلى وقت التحرير وهي التي تحمل هم القضية الفلسطينية منذ الاحتلال الصهيونى للأراضي الفلسطينية عام ١٩٤٨ وعام ١٩٦٧ وهي التي استقبلت أهل فلسطين في أرضها وما زالوا ينعمون بالأمن والأمان، وما زلنا نتذكر ذلك النشيد الذي نردده كل صباح منذ منتصف الستينات علشان قطر عاشت فلسطين حرة أبية والتصق اسم فلسطين في ذاكرتنا منذ تلك الأيام وتابعت هذه القضية وأورثنا همها إلى الأجيال التالية وهنا أتذكر طفلتي البالغة وقتها الثامنة من العمر عندما نودي للجهاد والتطوع في الثمانينيات فجمعت ملابسها في حقيبة صغيرة وقالت لوالدها خذني لمقر السفارة الفلسطينية أتطوع، فأخذها والدها هناك وقال لها انزلي، فتطلعت الينا وكأنها تقول ليس الآن فضحكنا عليها. نعم قطر تعيش وجدانها مع هذه القضية منذ اندلاع شرارة الاحتلال في فلسطين، ووضعت القيادة القطرية ذلك في أهم أولوياتها وأصبح همها الدائم التي تركز عليه في خطابات قيادتها في وقت وحين ومكان. وما حدث من اعتداء على قطر كمحاولة لتعطيل المفاوضات واغتيال القيادات الفلسطينية لم يزحزح قطر عن تلك الأولوية والرضوخ لمطالب العدو الصهيوني، وستظل قطر متضامنة مع الشعب الفلسطيني وقيادته التي تناضل للدفاع عن المقدسات والأراضي الفلسطينية ولا ترضخ لتهديدات ذلك العدو الذي يتربص بها الدوائر. إن مواقف دولتنا الغالية قطر ثابتة على الحق ودحر الباطل والمطالبة بالحقوق الفلسطينية وحق كل شعب في تقرير مصيره دون وصاية من أحد، وهو ليس فقط تقف هكذا مع القضية الفلسطينية بل مع كل القضايا التي تمس شعوب مغلوبة على أمرها تنشد الأمن والأمان وتريد التحرر من قيود المستعمر والمتسلط على رقابها. هذه هي قطر يحميها رب العالمين لأنها معه ومتوكلة عليه وتفعل كل ما في وسعها لمحاولة مساعدة الآخرين لوجهه الكريم. حفظ الله قطر قيادة وشعبا من كل كيد ومكر الأعداء.
279
| 05 أكتوبر 2025
عادت في أواخر الشهر الماضي قوافل المسافرين الذين ما أن ينتهي الطلاب من امتحاناتهم وقبل ظهور النتيجة يحزمون أمتعتهم ويجمعون كل ما حصدوه من مال طوال العام وإذا طلب الأمر توجهوا للبنوك من أجل الاقتراض لرحلة الصيف التي تقابله رحلة الشتاء في منتصف العام نعم هذا ما يفعله الكثير منا للأسف ولا نبعد أنفسنا عنهم،، وتكون الوجهة الدول الأوروبية وأمريكا وغيرها من الدول الغربية. تلك الدول التي تقف حكوماتها مع العدو الصهيونى الذي يعيث فسادا في الأرض ويقتل الأطفال والنساء والرجال الأبرياء في غزة الصامدة بقنابله الحارقة والتي يريد هذا العدو أن يمحو شيئا اسمه غزة وأهلها وهذا كما نقول في اللهجة المحلية ( معصي عليه). وننفق الأموال الكثيرة ونشتري من البضائع التي بثمنها تساعد هذه الدول إسرائيل في عدوانها ليس على الفلسطينيين بل على العديد من الدول العربية ووصل الأمر للاعتداء على بلادنا قطر وخابت أهدافها رغم سقوط شهداء ومصابين في ذلك الاعتداء. إن الانفاق في هذه الدول جزء مما تقوم به تلك الدول في الدعم لإسرائيل، ولعليّ أتخيل تلك الابتسامات الخبيثة وشيئا من الاستهزاء الذي يظهر على وجوه الباعة وهم يستهزئون بنا من النهم والشراهة في الشراء رغم أن أسواقنا تغص بالكثير من البضائع الجيدة. قد يقول قائل (إننا نتوجه إلى أوروبا وأمريكا وغيرها لأنها دول باردة وخاصة في الصيف وهذا غير صحيح لأن أغلب تلك الدول تتسم بحرارة الجو، فتغيير المناخ بدأ في الموجات الحارة في تلك الدول). يجب الحد من السفر لتلك الدول والتبضع منها لأننا نساعد في الدعم والمساندة للعدو الاسرائيلي وذلك مساهمة منا في مقاطعة تلك البضائع وخاصة الشركات المعروفة في الدعم للعدو. كما علينا أن نقاطع كل الشركات المعلن عنها في دعمها لإسرائيل ونعلم أطفالنا سبب المقاطعة حتى نستطيع أن نشكل قوة ضاغطة من أجل توقف تلك الدول عن الدعم لإسرائيل. وليس هناك مثل أفضل من دعوة الملك فيصل رحمة الله عليه لوقف البترول عن دول أوروبا وأمريكا في حرب أكتوبر ١٩٧٣ والتي أتت بنتائج مثمرة في وقف العدوان والحرب. إننا بهذه المقاطعة نساهم في دعم أهل غزة ووقف الحرب ونضغط على الدول المساندة لوقف الدعم حيث نقاطع السفر والشراء من تلك الدول.
651
| 23 سبتمبر 2025
مساحة إعلانية
كما أن أخطر عدو للإنسان هو ذلك العدو...
3192
| 11 أبريل 2026
-«على خط النار» توثيق مهم لمرحلة دقيقة واستثنائية...
3003
| 12 أبريل 2026
بين أساطير الآلهة القديمة وحكايات الملوك القدام، يبرز...
1143
| 12 أبريل 2026
في ظل التوترات المتصاعدة التي تشهدها المنطقة، تواصل...
861
| 10 أبريل 2026
سلوى الباكر الثقة ليست شعارًا يُرفع في الاجتماعات،...
822
| 10 أبريل 2026
في الحروب الكبرى، لا يكون السؤال الأهم: من...
741
| 10 أبريل 2026
مرت على شواطئنا رياحٌ عاتية، تلاطمت فيها الأمواج...
723
| 14 أبريل 2026
حين تضرب الأزمة، يتحرك الإعلام. تُفتح غرف الأخبار،...
708
| 09 أبريل 2026
• نعيش في وطن لم يجعل أمن الإنسان...
594
| 09 أبريل 2026
((يُدَبِّرُ الْأَمْرَ)) فكم في تدابير الله من عبرة!...
576
| 09 أبريل 2026
في خضمّ التحولات العالمية والصراعات المتشابكة، يبرز تساؤل...
564
| 15 أبريل 2026
ليست المؤسسات الكبرى تلك التي تكتفي بما أنجزته،...
558
| 14 أبريل 2026
مساحة إعلانية