رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
قرار حكيم صادق عليه صاحب السمو أمير البلاد المفدى، ألا وهو قرار مجلس الوزراء رقم 38 لسنة 2025 بإنشاء لجنة السلامة الرقمية للأطفال والنشء. وذلك لأن ما يحدث في هذه السنوات من انغماس أطفالنا الدائم في متابعة الأجهزة الإلكترونية والألعاب التي يندمج معها الطفل، وقد ينسى كل من حوله، بل قد يفقد التواصل مع أقرانه وينشغل فكره وعقله بالكامل في هذه المتابعة وملاحقة كل ما هو جديد، لهو شيء جعل الكثير من الأهل والقائمين على التعليم يتوجسون الخوف على مستقبل الأجيال الحالية والقادمة وما سيكون عليه فكر وعقل هؤلاء. وللأسف نحن كأولياء أمور نشاركهم هذا الاندماج بما نقدمه لهم من دعم وشراء لهذه الأجهزة، وكأننا نقدم له المفيد والصالح في حياتهم، ونحن لا ندرك أن هذه الأجهزة سبب لتدمير النفوس قبل العقول وجعلها أسيرة للشاشة التي أمامهم، ومن النادر والغريب أن ترى طفلا تحت الثلاث سنوات من عمره لا يحمل بيديه الصغيرتين الآيباد أو التليفون، وهو يتابع ما يعرض من ألعاب وفيديوهات لأطفال يمثلون حياتهم التي لا تمثل أصلا أي هدف، بل قد وصل الأمر أن الطفل الذي لم يكمل سنته الأولى ويجلس في عربته التي تجرها الأم أمامه جهاز الآيباد أو التليفون وهو يتابع برامج الأطفال الأجنبية التي لا تمت لنا بصلة. فالطفل أصبح غريبا في بيته وأسرته طوال اليوم فهو مع جهازه يتنقل فيه من برنامج أو فيديو وأحيانا قد تقع عيناه على ما لا يسمح بمشاهدته وهو في سنه الصغيرة والأسرة للأسف قد اتكلت على العاملات والمربيات في مراقبة الطفل طوال اليوم في حالة انشغال الوالدين في عملهما أو في ارتباطاتها. وهذا القرار وبتعاون جميع الجهات المشاركة المعينة بالنشء والطفولة وبما يمت بصلة لهذه الأجهزة والقدرة على التحكم فيها والحد من استخداماتها السيئة لها، يمكن للجنة العمل على حماية الطفل والنشء من كل ما قد يسيء له ومساعدته على التعامل مع الأجهزة بشكل يتناسب مع سنه وقدراته بل ومهاراته ومتابعة ذلك من خلال أولياء الأمور والمدارس بالإضافة إلى إقامة الدورات التوعوية في الجهات المعنية. إن ما نسمعه من حوادث حصلت لأطفال وصل الأمر فيها إلى الموت نتيجة متابعة برنامج معين أو الألعاب الإلكترونية التي نظمها الغرب وهو يدس السم في العسل، ونحن نتقبل منه كل ما ينتج من أجهزة متنوعة رقمية تهدم عقول أطفالنا وتدمرهم. فشيئا من المتابعة للأبناء والتعاون مع هذه اللجنة والجهات المعنية لمواجهة الهجمة المنظمة على أجيالنا الجديدة.
369
| 04 يناير 2026
كل يوم يتحفنا الغرب باختراعاته وإبداعاته التي كثيرا ما تخفي السم في العسل ونحن نتلقف كل ما يطرحه بكل لهفة وانبهار وأحيانا قد نتجاوز استخدام الشيء التي قد ينقلب ضدنا، وهذا الذي يسمى ( الذكاء الاصطناعي ) أحد هذه الاختراعات ويعرف أنه أحد فروع الحاسوب ويهدف إلى تمكين الآلات من محاكاة القدرات الذهنية البشرية مثل التعلم وحل المشكلات واتخاذ القرارات والإدراك والتفكير، ونستغرب من هذا الاختراع الذي يعمل على تحجيم العقل البشري وتعطيله والاعتماد على هذه المحاكاة التي مهما بلغت من دقة واتقان فإنها لا يمكن أن تصل إلى دقة خلق الله للعقل الذي يعمل على التفكير والإدراك ويعطي الإنسان القدرة على التغلب على كل ما يواجهه من صعوبات، ولكن للأسف انجرف الكثير من الناس وانساقوا وراء هذا الاختراع بل استخدموه أسوأ استخدام من خلال التلاعب في خلق فيديوهات عجيبة وغريبة بالإضافة إلى ابتداع المقالب في بعضهم البعض من خلال دمج الصور ورسم تصورات تصدم البعض مما لا خبرة له في هذا الجانب، ناهيك عن أن المعلومات التي يعطيها هذا النظام تشوبها الأخطاء الكثيرة التي قد تعطي المتلقي السيئ من المعلومات وتدمير الفكر بل تعطيله وتقبل ما يعطى لنا على أنه الحقيقة وما هو إلا استخفاف بالعقل واستهزاء به واللعب على تدمير العقيدة والدين والاخلاق، فقد تستخدم هذه التقنية للإيقاع بين الناس ونشر الفتن والمشاكل وتدمير البيوت الآمنة من خلال نشر الصور المفبركة على أنها حقيقة وتبادلها بين المجموعات لتعم الفوضى. والاضطراب والقلق بين الناس، بل وصل الأمر إلى التعليم حيث أصبح اعتماد الطلاب والطالبات على تلقى المعلومات وإجراء البحوث من خلال طلبها من هذا النظام الذي يقدم لهم كل ما يطلبونه على طبق من ذهب وهو داخله يخفي السم الذي يدمر عقولهم ويوقفها عن التفكير والبحث والاطلاع، وهذا بالطبع يسبب خطرا كبيرا على مستوى الطلاب وقد يظلم البعض الذي استخدم عقله وقدراته في إجراء البحث مع من لم يحرك ساكنا اللهم إلا ماوس الجهاز حتى يحصل على ذلك البحث،!! إننا في هذه المرحلة نحتاج إلى بث الوعي وتوسيع مدارك فئة الشباب والأطفال الذين قد يحتاجون إلى معرفة أدق بما يسمى الذكاء الاصطناعي والمخاطر الذي قد يجرها إليهم وخاصة ممن لا يملكون الخبرة والدراية في هذا المجال، وقد يقعون في مطب خطير يؤدي بهم إلى أسوأ النتائج وهنا نطرح التساؤل كيف يمكن أن نحول بين شبابنا وبين مخاطر هذه التقنية الحديثة التي قد يرى البعض أهميتها ؟!! لا شك أن اقتراح بأن تكون الجهات المعنية بالتوعية بالتصدي لمثل هذه المخاطر بدءا من المدارس والجامعات والمؤسسات التعليمية ومن ثم الهيئات الإعلامية ووسائل التواصل الاجتماعي وحتى منابر المساجد والمؤسسات الثقافية التي يمكن أن تكون لها البادرة في تنمية الوعي بهذه التقنية وتجنب مخاطرها والتوجيه الصحيح لاستخدامها بما يمثل مصلحة البشر.
138
| 28 ديسمبر 2025
(بكم تعلو ومنكم تنتظر) جملة حفظها التاريخ من خلال كلمة ألقاها صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى في إحدى جلسات مجلس الشورى وهو يوجّه هذه الكلمة إلى الشعب بشكل عام وإلى فئة الشباب الذين هم عصب التنمية في كل مجتمع مشاركة مع العقول الناضجة من الرجال السابقين ذوي الخبرة والعمل في بداية النهضة الذين لا شك أن لهم الأيدي البيضاء في ذلك. نعم الشباب سواء من الذكور أو الإناث هم الذين ينتظر منهم الوطن العطاء والعمل المخلص وقبل ذلك تحصيلهم العلمي الذي يؤهلهم لهذا العمل والمشاركة التنموية. وهذه المشاركة تنبع من دواخل هؤلاء الشباب الذين أقسموا على الولاء لهذا الوطن من خلال الإخلاص في العمل وإتقانه ووضع مصلحة البلاد قبل أي مصلحة، وأدركوا أن يؤدوا ما يمليه عليهم الواجب تجاه هذا الوطن وحبه في قلوبهم. ذلك الحب الذي لا يدلل به فقط بالأغاني والأناشيد والاحتفالات وإن كاد جزء كبير من إظهار هذا الحب، فقطر تستحق الأفضل من أبنائها لأنها أعطتهم الكثير وبذلت من أجل رفعتهم كل غال ونفيس. عندما وجه صاحب السمو الأمير المفدى تلك العبارة كان يريد رسالة واضحة إلى الشباب ويؤكّد لهم أن قطر لن تنهض ولن تعلو وتزدهر إلا بأيدى شبابها رجالا ونساء وذلك بالحب والإخلاص والتفاني في العمل، وما نراه من المجالات التي يعمل لها الشباب وما أتيح لهم من إمكانيات للترقي والعلم واكتساب المهارات والخبرات سواء في مؤسسات الدولة ومراكزها المتخصصة أو في الخارج في المؤسسات الدولية. وإننا لنفخر بما توصل إليه شبابنا من تقدم والحصول على مراكز متميزة في العمل في مؤسسات كبيرة تحتاج إلى جهد عقلي كبير وامكانيات توجيهية تمكنهم من القيام بالدور المنوط به إليهم، وكل يوم يبرز من هؤلاء الشباب من يقود مؤسسة أو جهة حكومية يحاول أن يرفع من مستواها ويزيد من إنتاجيتها، والدولة لا تقصر في دعم هؤلاء الشباب. وبالأمس شاهدنا المسير الوطني حيث انخرط شبابنا في سلك العسكرية والأمن الداخلي وأثبتوا قدراتهم وكفاءتهم بدءا من تخرجهم من كليات الشرطة والكليات العسكرية المختلفة الأهداف التي تغطي جميع قطاعات الأمن والدفاع، ولقد انضمت إلى هذه الكوكبة الفتيات التي سيثبت الوقت أنهن على قدر كبير من القدرات والإمكانيات التي تؤهلهم للعمل بجانب اخيها الشاب في خدمة الوطن وهي تحتفظ بعاداتها واحتشامها وتقاليدها وتضع نصب عينيها خدمة وطنها. قطر بشبابها ورجالها ونسائها وأطفالها ستكون في العلالي وسوف تزدهر وتعطي الكثير وتبرز الأكثر وتزداد تقدما وازدهارا والذي نفتخر أن كل من زار قطر أثنى عليها وأحبها. والدليل على قيام شبابنا الناهض بخدمة وطنه من خلال المشاركة الفعالية في تنظيم البطولات الرياضية وتوفير كل السبل للمشاركين فيها وإعطاء وقتهم كله من أجل أن تؤدي تلك البطولات على أكمل وجه على مدى سنوات متتالية أبهرت العالم في التنظيم والتنسيق والأداء. نعم قطر بخير ما دام يرعاها هذا الأمير الشاب بمعاونة القدرات الشبابية في البلد والتي تنظر للمستقبل من وجه أن تظل قطر تعلو وتنهض.
111
| 21 ديسمبر 2025
ما نشاهده للأسف على شاشات التلفاز ومنصات التلفزة من دراما لا تتناسب أبدا مع أهل الخليج وعاداتهم وتقاليدهم التي لا يمكن أن تمس مهما دخلت علينا بوارج التطوير والحداثة التي ينادون بها مما تحتويه من أهداف تنميها وتغذيها تلك المختبرات النسوية التي تريد القضاء على قوامة الرجل على المرأة لدرجة تبرز صورة البنت التي تقاوم الأب وتطلب منه الموافقة على من اختارته من الرجال حتى لو كان ممن لا يناسبها. وأصبحت تظهر تلك الأسر الذي يهددها التفكك الأسري بمجرد زواج الأب من أخرى ومن ثم إظهار مساوئ الزوجة الأولى وتبرير ما فعله الرجل بزواجه بالإضافة إلى معاناة المطلقة مع طليقها ومن حولها في المجتمع رغم أن الواقع يقول عكس ذلك حيث إن المطلقة تأخذ حقوقها وحقوق أطفالها حتى ولو عن طريق المحاكم ولكنها تعيش مستورة وخاصة إذا كانت تعمل وتستطيع الإنفاق بشكل جيد على أبنائها وإن كانت لا تعمل فالدولة قد تكلفت بتزويرها براتب يغنيها عن السؤال. ناهيك عن إبراز تلك العلاقات خارج المنزل بين الفتاة والشاب والركوب معه في سيارته والتنزه من مكان لآخر دون خوف من الأسرة ولا المجتمع ولا مراعاة للمبادئ والعادات الإسلامية مما يعطي القدوة والنموذج الذي قد تنتهجه الفتيات وتسير عليه مما يفتح مغاليق الشر والشيطان في المجتمع وينشر الفساد وضياع الأخلاق وبالتالي تدمير أسر كانت تعتمد على أخلاقها وما زرعته في نفوس فتياتها ولكن ما يشاهدونه على التلفاز وتلك المنصات قد أساء إليهن ودمر أفكارهن وجعلهن لعبة من لا يخاف الله ويخشاه. والغريب في الأمر أن الدراما العربية أصبحت تقتبس محتواها ونصوصها من الدراما التركية والكورية وغيرها وتلبسها الثوب الخليجي الذي كثيرا ما يكون فضفاضا غير مناسب بل مسخا! نتساءل أين ذهبت تلك الدراما الخليجية التي تقدم المحتوى الهادف وتبرز السلبيات ومن ثم تعمل على نشر الإيجابيات والصور النمطية عن أجمل العادات والتقاليد بجانب غرس القيم السامية والأخلاق من خلال مستوى راقٍ من الدراما والحبكة الدرامية؟ هل السبب في ذلك غياب العنصر الكتابي الجديد والنص الجميل وافتقاد الوسائل الإعلامية للنقد الجاد للنصوص التي تقدم والتي تتسم للأسف بالإسفاف والسطحية والتفاهة والألفاظ الخارجة عن الذوق النابية؟ وهل خلت الساحة الفنية من المخرجين الأكفاء الذين يديرون العمل كما يحب؟ نعتقد أن كل هذه العوامل السبب وإن كانت هناك أسباب تخفى من أجل أجندة جاهزة يراد نشرها في المجتمع. نأمل أن تعود الدراما الخليجية لأهدافها السامية بعيدا عن أي اقتباس وإسفاف يدمر عقول وأفكار جيل بعد جيل.
333
| 30 نوفمبر 2025
الأسرة أساس كل مجتمع وهي الخلية الأولى التي يتكون منها هذا المجتمع، ولولا وجود الأسر وتجمعاتها ما كان هناك مجتمع، فالاهتمام كبير في هذه الناحية لمقومات الأسرة السليمة وقد اهتم بها الدين الإسلامي، فالأسرة في الإسلام لها النصيب الأوفر والقدر الكبير، فالقرآن الكريم عني ببيان أحكامها، وأوضحت الأحاديث النبوية الحقوق والواجبات المشتركة والمتبادلة بين الزوجين، وقد وضع الإسلام أطرافها حرصا على أمن العلاقة بين الزوجين اللذين هما أساس هذه الأسرة، ونظام الأسرة في الإسلام نظام وسطي يقدم السعادة والتماسك والاستقرار لقيامه على التعاون والمودة والتراحم ويقيم الاخلاق الفاضلة. وقد حرص الإسلام على بناء النظام الأسري على أسس سليمة قوية مبنية على المودة والألفة والرحمة وعالج الكثير من المشاكل الاسرية ووضع لها الحلول الشافية. وقد حرصت الدول الإسلامية على ذلك، ودولتنا الغالية تعنى بالأسرة من جميع جوانبها ومن أعلى قمة في الحكم وتوفر الوسائل التي تؤهل هذه الأسرة للعيش في حياة مكتملة الأركان سعيدة بتوفير السكن والحياة الجيدة، حيث وضعت القوانين التي تحمي الأسرة من التفكك والانفصال وتقوي العلاقة بين الطرفين من الأزواج حتى ينشأ الجيل الجديد بنفسية جيدة وسليمة، وهذا ما يؤكد عليه صاحب السمو دائما في خطاباته وكان آخرها الخطاب الذي ألقاه في الدورة العادية لمجلس الشورى حيث قال (إن سياسات الدولة التشريعية موجهة بالدرجة الأولى للحفاظ على المقومات الأساسية للأسرة والمجتمع وتعزيزها) وتضمن حديثه عن التنمية البشرية والاقتصادية بأنها ليست كافية إن لم تصاحبها تنمية اجتماعية وتماسك أسري، وإذا لم يصحب مستوى المواطن الاقتصادي تطور قيمي وثقافي واهتمام بالأخلاق، فقد تتحول الرفاهية التي يعيشها المواطن إلى حالة من الإفساد الاجتماعي، وتعد الأسرة في رؤية سموه (الخلية الأساسية للمجتمع وضرورة تعزيز استقرارها جزء لا يتحزأ من رؤية قطر الوطنية ٢٠٢٣ التي تهدف إلى بناء وطن قادر على الاستمرار والعطاء). ناهيك على ما جاء في قانون الموارد البشرية من إنصاف للأسرة من خلال الرعاية للأمومة والطفولة من جانب الوالدين وتوفير الامتيازات التي تحقق الاستقرار والراحة لهما، وتحقيق الموارد المالية التي تساعد في ذلك، كل ذلك يحتاج من الأسرة ما تراه توفير الدولة من أسباب الاستقرار والرفاهية لها، فالدور ينصب الآن على طرفي الأسرة الزوجين اللذين لابد من ايجاد أرضية من التفاهم والقدرة على تجاوز الهفوات والأخطاء البسيطة التي قد تحدث بينهما وتقديم بعض التنازلات من كل طرف للآخر، إضافة إلى عدم توسيع رقعة الخلاف ليمتد للأهل والمعارف وتدخلهم وتتعقد المسألة وحدوث ما لا يحمد عقباه لأسباب تافهة لا أساس لها. وقبل ذلك لابد من الاختيار السليم للطرفين قبل الارتباط وحدوث التوافق الفكري والنفسي حتى الاجتماعي حتى لا يطغى جانب على الآخر وتحدث المشاكل التي للأسف قد تصل إلى أروقة المحاكم وملفات المحامين ولا يتضرر فيها إلا الأطفال وأحيانا الطرفان. فلنحاول تخطي كل ما يمكن أن يتسبب في مشكلة ونحلها داخل البيت أو عند المختصين حتى لا تنتشر الشرارة وتحرق الأخضر واليابس. ونتمنى أن نرى الأسرة السعيدة التي تقدر ما لديها ولا تنظر لغيرها وتوازن حياتها بما يناسبها.
297
| 27 أكتوبر 2025
كان خطاب صاحب السمو أمير البلاد المفدى الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، موضع اهتمام العالم، وهو يؤكد مواقف بلاده التي تقف مع المظلوم وتساعد الملهوف وتغيث المنكوب. وقف مصرا على أن القصية الفلسطينية كانت وما زالت محور اهتمام قطر وقيادتها على مر الأجيال وظلت قطر مناصرة وداعمة لها وستبقى هكذا حتى تتحرر أرض فلسطين، وتأكيد سموه على ضرورة إنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس. لقد ركز سموه على المعاناة التي يعاني منها الشعب الفلسطيني سواء في غزة أو المناطق الأخرى من التجويع والإجبار على النزوح من منازلهم ناهيك عن تلك الهجمات الوحشية التي ذهبت بأرواح الآلاف من الفلسطينيين الأبرياء المدنيين وخاصة الأطفال. إن قطر ستقف مع هؤلاء إلى وقت التحرير وهي التي تحمل هم القضية الفلسطينية منذ الاحتلال الصهيونى للأراضي الفلسطينية عام ١٩٤٨ وعام ١٩٦٧ وهي التي استقبلت أهل فلسطين في أرضها وما زالوا ينعمون بالأمن والأمان، وما زلنا نتذكر ذلك النشيد الذي نردده كل صباح منذ منتصف الستينات علشان قطر عاشت فلسطين حرة أبية والتصق اسم فلسطين في ذاكرتنا منذ تلك الأيام وتابعت هذه القضية وأورثنا همها إلى الأجيال التالية وهنا أتذكر طفلتي البالغة وقتها الثامنة من العمر عندما نودي للجهاد والتطوع في الثمانينيات فجمعت ملابسها في حقيبة صغيرة وقالت لوالدها خذني لمقر السفارة الفلسطينية أتطوع، فأخذها والدها هناك وقال لها انزلي، فتطلعت الينا وكأنها تقول ليس الآن فضحكنا عليها. نعم قطر تعيش وجدانها مع هذه القضية منذ اندلاع شرارة الاحتلال في فلسطين، ووضعت القيادة القطرية ذلك في أهم أولوياتها وأصبح همها الدائم التي تركز عليه في خطابات قيادتها في وقت وحين ومكان. وما حدث من اعتداء على قطر كمحاولة لتعطيل المفاوضات واغتيال القيادات الفلسطينية لم يزحزح قطر عن تلك الأولوية والرضوخ لمطالب العدو الصهيوني، وستظل قطر متضامنة مع الشعب الفلسطيني وقيادته التي تناضل للدفاع عن المقدسات والأراضي الفلسطينية ولا ترضخ لتهديدات ذلك العدو الذي يتربص بها الدوائر. إن مواقف دولتنا الغالية قطر ثابتة على الحق ودحر الباطل والمطالبة بالحقوق الفلسطينية وحق كل شعب في تقرير مصيره دون وصاية من أحد، وهو ليس فقط تقف هكذا مع القضية الفلسطينية بل مع كل القضايا التي تمس شعوب مغلوبة على أمرها تنشد الأمن والأمان وتريد التحرر من قيود المستعمر والمتسلط على رقابها. هذه هي قطر يحميها رب العالمين لأنها معه ومتوكلة عليه وتفعل كل ما في وسعها لمحاولة مساعدة الآخرين لوجهه الكريم. حفظ الله قطر قيادة وشعبا من كل كيد ومكر الأعداء.
225
| 05 أكتوبر 2025
عادت في أواخر الشهر الماضي قوافل المسافرين الذين ما أن ينتهي الطلاب من امتحاناتهم وقبل ظهور النتيجة يحزمون أمتعتهم ويجمعون كل ما حصدوه من مال طوال العام وإذا طلب الأمر توجهوا للبنوك من أجل الاقتراض لرحلة الصيف التي تقابله رحلة الشتاء في منتصف العام نعم هذا ما يفعله الكثير منا للأسف ولا نبعد أنفسنا عنهم،، وتكون الوجهة الدول الأوروبية وأمريكا وغيرها من الدول الغربية. تلك الدول التي تقف حكوماتها مع العدو الصهيونى الذي يعيث فسادا في الأرض ويقتل الأطفال والنساء والرجال الأبرياء في غزة الصامدة بقنابله الحارقة والتي يريد هذا العدو أن يمحو شيئا اسمه غزة وأهلها وهذا كما نقول في اللهجة المحلية ( معصي عليه). وننفق الأموال الكثيرة ونشتري من البضائع التي بثمنها تساعد هذه الدول إسرائيل في عدوانها ليس على الفلسطينيين بل على العديد من الدول العربية ووصل الأمر للاعتداء على بلادنا قطر وخابت أهدافها رغم سقوط شهداء ومصابين في ذلك الاعتداء. إن الانفاق في هذه الدول جزء مما تقوم به تلك الدول في الدعم لإسرائيل، ولعليّ أتخيل تلك الابتسامات الخبيثة وشيئا من الاستهزاء الذي يظهر على وجوه الباعة وهم يستهزئون بنا من النهم والشراهة في الشراء رغم أن أسواقنا تغص بالكثير من البضائع الجيدة. قد يقول قائل (إننا نتوجه إلى أوروبا وأمريكا وغيرها لأنها دول باردة وخاصة في الصيف وهذا غير صحيح لأن أغلب تلك الدول تتسم بحرارة الجو، فتغيير المناخ بدأ في الموجات الحارة في تلك الدول). يجب الحد من السفر لتلك الدول والتبضع منها لأننا نساعد في الدعم والمساندة للعدو الاسرائيلي وذلك مساهمة منا في مقاطعة تلك البضائع وخاصة الشركات المعروفة في الدعم للعدو. كما علينا أن نقاطع كل الشركات المعلن عنها في دعمها لإسرائيل ونعلم أطفالنا سبب المقاطعة حتى نستطيع أن نشكل قوة ضاغطة من أجل توقف تلك الدول عن الدعم لإسرائيل. وليس هناك مثل أفضل من دعوة الملك فيصل رحمة الله عليه لوقف البترول عن دول أوروبا وأمريكا في حرب أكتوبر ١٩٧٣ والتي أتت بنتائج مثمرة في وقف العدوان والحرب. إننا بهذه المقاطعة نساهم في دعم أهل غزة ووقف الحرب ونضغط على الدول المساندة لوقف الدعم حيث نقاطع السفر والشراء من تلك الدول.
582
| 23 سبتمبر 2025
الحمد لله على سلامة قطر، قيادة وشعبا من كل شر، والله يحفظنا من كيد الكائدين الحاقدين الحاسدين بعد تلك الضربة الهمجية التي جاءت غدرا وخيانة والتي استهدفت قيادات من حماس وهم يتفاوضون حول البنود التي ستحدد وقف إطلاق النار في غزة وإطلاق سراح الأسرى من العدو. تستضيفهم قطر على أرضها التي لا يضام أحد ولا تسيء لأحد، قطر التي تلبي واجب الإنقاذ وحفظ السلام في العالم، قطر التي تسعى للخير. لقد ارتكب هذا العدو الغاشم هذه الضربة التي أراد بها زعزعة الاستقرار والأمن اللذين نعيش ظنا منه أنه بذلك سيزرع الخوف والخنوع في نفوسنا وستضطر قطر إلى تلبية طلباته بالتخلي عن حماس وعن الدفاع عن فلسطين والتهاون في ذلك. قطر لن تفعل ذلك، قطر سترد وبقوة بكل دبلوماسيتها وهذا ما يقوم به معالي رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية بتوجيهات من القيادة الحكيمة لسمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، حفظه الله، من جهود كبيرة لتوجيه الرد المناسب بالتعاون مع الدول العربية والصديقة وهذا ما رأيناه بالأمس في مقر مجلس الأمن الدولي بالأمم المتحدة، حيث أدان أعضاء مجلس الأمن ما قام العدو الصهيوني من ضربة جبانة غادرة في بلد آمن دون مراعاة لأدنى اتفاقيات وقوانين النظام الدولي والأمن والسلام والأعراف الإنسانية. إن ما حدث أمر لا يمكن التهاون به ولا الاستهانة وقطر تعتبر سيادتها خطا أحمر، والعدو تعدى هذا الخط واعتدى على سيادة قطر وأمنها. إن الاعتداء الذي حدث كان يمكن أن يصل إلى العديد من المدارس والمؤسسات التعليمية الموجودة في تلك المنطقة التي تسكنها الكثير من الأسر القطرية والمقيمة والله كان الحافظ، وقطر آمنة لذا كل الأماكن لا يمكن الخوف منها وخاصة أن العيون الساهرة من قوات وزارة الداخلية والأمن الداخلي تقوم ليلا ونهارا على حماية أمنها واستقرارها وكل من يسكن في قطر خبر ذلك وأكد تكرارا ومرارا وهناك أسر وافدة لها أكثر من ٦٠ سنة أو أكثر تعيش في قطر وتشعر بالأمن والأمان. إن قطر ستظل الساعي للخير والقائمة بالوساطة والمساعدة في الأزمات ولن تحيد عن مواقفها المعلنة وغير المعلنة لخدمة الأمن والسلام الدوليين رغم ما حدث من انتهاك صارخ لأجوائها وتهديد لأمنها واستقرارها. ولا بد أن يدرك الشعب القطري وكل من يعيش على هذه الأرض الخيرة أن قطر ستظل واحة للأمن والأمان كما هي وستبقى قطر ترحب بكل من يستنجد بها ويطلب منها الفزعة والمساعدة. وسوف يظل شبابها مستعدا للدفاع عنها وعن ترابها الذي يفديه بروحه وبكل ما يملك لأنها أعطته كل شيء. ولقد استشهد أحدهم وهو يؤدي واجبه الوطني ولقد بكى عليه كل شخص في قطر فرحا باستشهاده لأنه حي يرزق في جنات النعيم إن شاء الله وبرفقته الشباب الفلسطيني الذين ألفوا الشهداء معه. ولقد كانت لوقفة صاحب السمو في المكان تحية كبيرة وموقف مشرف لقائد يحب وطنه ووطنه يحبه جزى الله قطر كل خير وجزى أميرها الشيخ تميم بن حمد آل ثاني الخير ومنحه الصحة والعافية وأطال الله في عمره وعمر الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني. حفظ الله قطر قيادة وشعبا وزادها أمنا واستقرارا وأبعد عنها شر كل حاسد وحاقد وخائن.
507
| 14 سبتمبر 2025
كلما شاهدت أطفالنا يتلذذون بأكل ما تشتهي أنفسهم وتلذ أعينهم استودعهم الله وشكرته سبحانه وتعالى على نعمة الأمن والعيش الكريم وفي نفس الوقت يتقطع قلبي وأنا أرى أطفال غزة ضحايا الظلم واللامبالاة من دول تدعي أنها تدعو للسلام واحترام حقوق البشر وقد حرموا من وجبة تسد جوعهم وتحمي أحشاءهم من الألم ومن تذوق لقمة تهب لهم بعض الحياة، فالكل يؤكد عجزه عن مواجهة ذلك الظلم والجبروت الصهيوني الذي سيهزم ويذل بإذن الله وبقوته وهو يمنع دخول المعونات الغذائية إلى أطفال غزة الذين يبكون جوعاً وألماً ويتساقطون كل يوم موتى بسبب مذبحة التجويع التي يشنها العدو الصهيوني، الذي وجد أن تجويع غزة أطفالها ورجالها ونسائها أشد من قذف الصواريخ وقتل الأطفال فهم يهدفون إلى تعذيب هؤلاء قبل موتهم لاعتقادهم أنهم سيوقفون الجهاد والدفاع عن الأرض والعرض والجميع يقف عاجزا عن اجتياح وحشية العدو والسماح بمرور الشاحنات المحملة بالمعونات الغذائية التي تأتي من الكثير من البلدان وتظل حتى يتعفن ما فيها ولا يتذوقها أطفال فلسطين. طفلة أعطيت علبة حلوى من أحدهم فبادرت قائلة: سأحتفظ بها لأطفال غزة وأرسلها إليهم لأني لا أحب أن آكل وهم جوعى! إلى متى سيظل الوضع كما هو عدو؟ شرس قاس يتلذذ بتعذيب الأطفال والنساء بعد ما كان يقتلهم، أليس هناك من يوقف هذه المذابح التجويعية ويرحم هؤلاء الصغار الذين يتألمون جوعا؟ أين منظمات العالم التي تدعو للسلم والأمن وحقوق الطفل الذي يهان كل يوم في غزة؟ إلى متى سيستمر هذا العدو بهذه المذابح والعالم يتفرج والأقربون يقفون سدا في وجه المساعدة والنجدة؟ قلوب كل الشعوب العربية والإسلامية تتقطع من هذه المذبحة التجويعية لأهل غزة وخاصة أطفالها ولكن الكل يقف عاجزا لأنه ليس باليد حيلة وإن أرسلوا وتبرعوا بالمال فهو يدركون أن ذلك سيذهب هباء منثورا ولا نقول إلا لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم العالم بحالهم وسوف ينصرهم على عدوهم بإذن الله رغم أنوف المتخاذلين.
183
| 03 أغسطس 2025
أوجدت وسائل التواصل الاجتماعي من أجل التعارف بين الأهل وسرعة وصول الأخبار والمعلومات ومعرفة أخبار من هم لنا في الغربة نتواصل معهم ونلتقي من خلال تلك الوظائف المتعددة التي والحمد لله سهلت الكثير من المهمات والأعمال التي كانت تستغرق الوقت الطويل كما أنها أصبحت وسيلة للتواصل التجاري والاقتصادي من خلال نشر الإعلانات التي قد تعم المستهلك فأجادت واستفادت والحمد لله على هذه النعمة ولكن بشرط أن تستعمل لما هو في الصالح العام والمنفعة بعيدا عما قد يثير القلق والتوتر وغيرها. ورغم أنها قد تتعدى أحيانا من خلال ما يقوم به هؤلاء التي اشتهروا من خلال تلك الوسائل وأصبح البعض يتابعهم بل قد يقتدى بهم ويشير على هداهم وهو لا يدرك أنهم قد يجرونه إلى ما قد يسبّب له المشاكل والفتن التي للأسف أصبحت تلك الوسائل بما لها من إمكانيات وتكتيكات تسهل زرع الفتن ما ظهر منها وما بطن، بين الأخوة والأهلين والدول الشقيقة والصديقة وقد تسبب في نسب الصراع بينها بسبب ما تنشر من أكاذيب وافتراءات من خلال تزييف الحقائق وزرع الفتنة ونشر الاختلاقات من خلال ما تستخدمه من حيل فنية أصبحت للأسف متاحة للجميع الصغير والكبير والمحترف والعليمي، فكم من أخبار نشرت وفبركت وسببت أزمات سياسية ودبلوماسية بين البلدين بل بين الأهل في البيت الواحد !! ويحاول زارعو الفتن تصيد ما يزعزع الأمن والسلام خلال أزمة ما أو قضية مما يضخم الأمر ويتسبب في نشر الشقاق والخلاف و تبادل الاتهامات وتكبر المسألة بتدخل الكثير من الناس وبذر بذور الصراع وإثارة الفتنة مما يسبّب في الكثير من المشاكل. وللأسف قد يتصرف بعض العامة وممن ليس لديهم خبرة في تقصي الحقائق تلقي مثل تلك الرسائل المثيرة للفتنة ونشرها وتبادلها من خلال كل تلك الوسائل مما قد يثير البلبلة بين الناس وتتوه الحقيقة بين ظلام تلك الفتن. ولذا لابد من التحذير من التنسيق وراء كل ما يبث من خلال تلك الوسائل وتحرى صحة المعلومات من مصادرها الحقيقية والجهات الرسمية حتى لا ينتشر الذعر والخوف في قلوب الناس ويخشى على الأمن والأمان الذي نعيشهما من ذلك، فنحن نعيش في ظل هذين السلاحين ولا نخشى في الحق لومة لائم والله هو الحافظ الذي لا يخفى عليه شيء في الأرض ولا في السماء.
381
| 08 يوليو 2025
أيام جميلة مضت مباركة سعد فيها عباد الله برحلة العمر رحلة تتجلى فيها كل أنواع الروحانية والحاجة إلى عون ورحمة الله والعفو والمغفرة، رحلة يتكبد فيها الإنسان الكثير من المشاق أحيانا بل قد ينتظرها طويلا ويجمع ويدخر لها من المال ما يعينه على القيام بها كونها ركنا من أركان الإسلام رغم وجود شرط الاستطاعة بجانب الاقتداء بما كان من سيدنا إبراهيم والتضحية والفداء وحنان قلب الأم وهي ترى رضيعها يكاد يقضى عليه من العطش. هذه الرحلة التي وعد الله عباده أن من يؤدي مناسكها ويقوم بواجبها يعود كما ولدته أمه نقيا مغفورا له، ومن هنا يأتي تحدي الإنسان لنفسه وتعهده بعدم العودة لما كان فيه من إهمال لبعض الأركان والفروض والتساهل في بعض العبادات والمعاملات وغيرها بسبب الانشغال والسهو وغير ذلك، ليبدأ رحلة إيمانية جديدة يعود فيها إلى الله عز وجل. وإننا نرفع التهنئة لكل من استطاع إلى الذهاب في هذه الرحلة الايمانية المباركة التي يتمناها كل مسلم وتهفو إليها الافئدة كما كانت دعوة سيدنا إبراهيم عليه السلام حيث قال الله عز وجل في كتابه (ربنا إني أسكنت من ذريتي بواد غير ذي زرع عند بيتك المحرم ربنا ليقيموا الصلاة فاجعل أفئدة من الناس تهوي إليهم وارزقهم من الثمرات لعلهم يشكرون). وفي الماضي كان الحج رحلة مشقة وتعب وأيام وليال في الطريق، ويوعد الحاج وكأنه لن يعود، ولكن عودته تكون فرحة كبيرة يفرح بها الصغير قبل الكبير للهدايا الجميلة التي يجلبها الحجاج للأطفال، وللكبار، وكانت تتسم بالبساطة، ولكن نرى هذه الأيام وقد تغيرت تلك العادة وتطورت بهدايا فاخرة وفخمة يتكلف الحاج فيها الكثير، بل قد يجهز الحاج هداياه لأقاربه وأصدقائه قبل رحلة الحج ليقدمها جاهزة بعد عودته، وهذا بالطبع يشكل عبئا كبيرا عليه وهما لابد من الانتهاء منه قبل الذهاب للحج، وللأسف أن من يهتم لمثل هذه المظاهر والهدايا والشكليات هن النساء التي قد ينفقن على تلك الهدايا ضعف ما أنفق في رحلة الحج، وهذه عادات جديدة ودخيلة علينا، كذلك حفلات الاستقبال التي تقام للحجاج في الفنادق والقاعات كل ذلك تكلفة غير مستحبة وفي نفس الوقت مرفوضة لأنها تتسم بالإسراف والبذخ و تقديم الهدايا وغيرها وكلها مظاهر وبهرجة لا داعي لها. فيكفي الاستقبال العادي وتقديم بعض المشروبات والأكلات الخفيفة وكما يقول المثل (يا بخت من زار وخفف). فالحياة ليس حفلات واستقبالا على أقل مناسبة وإسراف وبذخ زائد يذهب بعد ذلك إلى صناديق ل القمامة -أعزكم الله - فالحج كما قلنا رحلة إيمانية يعود المسلم منها ليجدد إيمانه ويحسن إسلامه لا أن يبرز امكانياته المادية والمظاهر الزائفة. فتعالوا إلى أن نكون مدبرين لا منفقين وأن تكون رحلة الحج أداء لركن من أركان الإسلام منَّ الله علينا بها لنكمل أركان الدين الإسلامي وبارك الله في كل من يحاول أن يسير على هدى رسولنا الكريم وأصحابه الأخيار.
471
| 15 يونيو 2025
سمو الشيخة موزا كانت وما زالت الداعم الأول لمسيرة المرأة القطرية، فكانت أولى أولوياتها المرأة وخدمتها في المجتمع ورعايتها لأسرتها لذا كان أول مؤتمر لسموها مسيرة المرأة القطرية وإنجازاتها في العمل من خلال ندوة نظمتها قدمت فيها المرأة كل في مجاله الإنجازات التي أبهرت سمو الشيخة موزا فقدمت جوائز المرأة المثالية لبعض الاخوات، وتبع ذلك مؤتمر (المرأة بين العمل والبيت) الذي جمع بين الكثير من الكفاءات النسائية في الوطن العربي وبعض دول العالم اللاتي قدمن عصارة خبراتهن في هذا المجال وأثرين جلسات المؤتمر بالكثير من التجارب التي تعمل على حل الكثير من المشاكل الناجمة عن عمل المرأة وكيفية التوازن ما بين عملها وأسرتها التي هي عماد المجتمع الذي تبنى عليه وأثمر المؤتمر توصيات هامة عملت سمو الشيخة موزا على تنفيذها في الكثير من أعمالها ونشاطاتها في المجتمع فكان المجلس الأعلى للأسرة الذي عمل على تنفيذ المادة ٢١ من الدستور الذي نص على أن (الأسرة هي أساس المجتمع وقوامها الدين والأخلاق وحب الوطن) وينظم القانون الوسائل الكفيلة لحماستها وتدعيم كيانها وتقوية أركانها والحفاظ على الأمومة والطفولة والشيخوخة في ظلها). كما أكدت المادة ٢٢ على أهمية الاهتمام بالنشء وصيانته من أسباب الفساد والاستغلال وتوفير الامكانيات لتنمية قدراته ومواهبه. لقد استطاعت سمو الشيخة موزا أن تعطي المرأة كل ما كانت تحلم به من توفير الفرص لابراز امكانياتها وقدراتها ومواهبها والمشاركة في التنمية لتحقيق رؤية قطر ٢٠٣٠، وقد واصلت المرأة ذلك وأكثر بسبب ذلك الدعم التي تساندها فيه سمو الشيخة موزا. ولم تكتف سموها بالدعم للمرأة فقط بل تعداه إلى جميع أفراد الأسرة، فكانت دار الإنماء الاجتماعي التي وفرت لهؤلاء الفرص الثمينة في تنمية مهاراتهم في مختلف المجالات، التي كانت لبصمات سموها الصورة الواضحة بالإضافة إلى اهتمامها بالتعليم وتوفير فرص الدراسة في قطر في مختلف التخصصات بوجود جامعات عالمية طالما حلم أبناء قطر بارتيادها والتي تخرجت منها دفعات كبيرة تفخر بها قطر والدول العربية وكل من له أبناء يدرسون فيها ولقد كانت كلمات سموها الأخيرة في حفل تخرج جامعات مؤسسة قطر دافعا قويا لمواصلة العلم حين أوصتهم بعدم التوقف عند الحصول على الشهادة الجامعية بل مواصلة الدراسة والاطلاع مع المحافظة على الدين وختمت بقولها (احفظوا الله يحفظكم). والحمد لله أن الله عز وجل حبانا بقيادة حكيمة تحب شعبها وتوفر له كل المعطيات التي ترتقي بقدراته وإمكانياته.
468
| 18 مايو 2025
مساحة إعلانية
غدًا، لن نخوض مجرد مباراة في دور الـ16...
1671
| 04 يناير 2026
في نسخة استثنائية من كأس الأمم الإفريقية، أثبتت...
1224
| 08 يناير 2026
امشِ في الرواق الفاخر لأي مجمع تجاري حديث...
960
| 07 يناير 2026
في عالم يتغيّر بإيقاع غير مسبوق، ما زال...
927
| 07 يناير 2026
لا شكّ أن الجهود المبذولة لإبراز الوجه الحضاري...
777
| 04 يناير 2026
يشتعل العالم، يُسفك الدم، يطحن الفقر الملايين، والحروب...
726
| 05 يناير 2026
عندما نزلت جيوش الروم في اليرموك وأرسل الصحابة...
573
| 04 يناير 2026
في بيئة العمل، لا شيء يُبنى بالكلمة بقدر...
519
| 01 يناير 2026
سؤال مشروع أطرحه عبر هذا المنبر إلى وزارة...
510
| 08 يناير 2026
مع مطلع عام 2026، لا نحتاج إلى وعود...
504
| 06 يناير 2026
الطفل العنيد سلوكه ليس الاستثناء، بل هو الروتين...
501
| 02 يناير 2026
كما هو حال العالم العربي، شهدت تركيا هي...
480
| 05 يناير 2026
مساحة إعلانية