رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

نعيمة عبدالوهاب المطاوعة

مساحة إعلانية

مقالات

273

نعيمة عبدالوهاب المطاوعة

الذكاء الاصطناعي ما له وما عليه

28 ديسمبر 2025 , 12:35ص

كل يوم يتحفنا الغرب باختراعاته وإبداعاته التي كثيرا ما تخفي السم في العسل ونحن نتلقف كل ما يطرحه بكل لهفة وانبهار وأحيانا قد نتجاوز استخدام الشيء التي قد ينقلب ضدنا، وهذا الذي يسمى ( الذكاء الاصطناعي ) أحد هذه الاختراعات ويعرف أنه أحد فروع الحاسوب ويهدف إلى تمكين الآلات من محاكاة القدرات الذهنية البشرية مثل التعلم وحل المشكلات واتخاذ القرارات والإدراك والتفكير، ونستغرب من هذا الاختراع الذي يعمل على تحجيم العقل البشري وتعطيله والاعتماد على هذه المحاكاة التي مهما بلغت من دقة واتقان فإنها لا يمكن أن تصل إلى دقة خلق الله للعقل الذي يعمل على التفكير والإدراك ويعطي الإنسان القدرة على التغلب على كل ما يواجهه من صعوبات، ولكن للأسف انجرف الكثير من الناس وانساقوا وراء هذا الاختراع بل استخدموه أسوأ استخدام من خلال التلاعب في خلق فيديوهات عجيبة وغريبة بالإضافة إلى ابتداع المقالب في بعضهم البعض من خلال دمج الصور ورسم تصورات تصدم البعض مما لا خبرة له في هذا الجانب، ناهيك عن أن المعلومات التي يعطيها هذا النظام تشوبها الأخطاء الكثيرة التي قد تعطي المتلقي السيئ من المعلومات وتدمير الفكر بل تعطيله وتقبل ما يعطى لنا على أنه الحقيقة وما هو إلا استخفاف بالعقل واستهزاء به واللعب على تدمير العقيدة والدين والاخلاق، فقد تستخدم هذه التقنية للإيقاع بين الناس ونشر الفتن والمشاكل وتدمير البيوت الآمنة من خلال نشر الصور المفبركة على أنها حقيقة وتبادلها بين المجموعات لتعم الفوضى. والاضطراب والقلق بين الناس، بل وصل الأمر إلى التعليم حيث أصبح اعتماد الطلاب والطالبات على تلقى المعلومات وإجراء البحوث من خلال طلبها من هذا النظام الذي يقدم لهم كل ما يطلبونه على طبق من ذهب وهو داخله يخفي السم الذي يدمر عقولهم ويوقفها عن التفكير والبحث والاطلاع، وهذا بالطبع يسبب خطرا كبيرا على مستوى الطلاب وقد يظلم البعض الذي استخدم عقله وقدراته في إجراء البحث مع من لم يحرك ساكنا اللهم إلا ماوس الجهاز حتى يحصل على ذلك البحث،!!

إننا في هذه المرحلة نحتاج إلى بث الوعي وتوسيع مدارك فئة الشباب والأطفال الذين قد يحتاجون إلى معرفة أدق بما يسمى الذكاء الاصطناعي والمخاطر الذي قد يجرها إليهم وخاصة ممن لا يملكون الخبرة والدراية في هذا المجال، وقد يقعون في مطب خطير يؤدي بهم إلى أسوأ النتائج وهنا نطرح التساؤل كيف يمكن أن نحول بين شبابنا وبين مخاطر هذه التقنية الحديثة التي قد يرى البعض أهميتها ؟!!

لا شك أن اقتراح بأن تكون الجهات المعنية بالتوعية بالتصدي لمثل هذه المخاطر بدءا من المدارس والجامعات والمؤسسات التعليمية ومن ثم الهيئات الإعلامية ووسائل التواصل الاجتماعي وحتى منابر المساجد والمؤسسات الثقافية التي يمكن أن تكون لها البادرة في تنمية الوعي بهذه التقنية وتجنب مخاطرها والتوجيه الصحيح لاستخدامها بما يمثل مصلحة البشر.

مساحة إعلانية