رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

نعيمة عبدالوهاب المطاوعة

مساحة إعلانية

مقالات

384

نعيمة عبدالوهاب المطاوعة

لجنة السلامة الرقمية للأطفال.. قرار صائب

04 يناير 2026 , 02:18ص

قرار حكيم صادق عليه صاحب السمو أمير البلاد المفدى، ألا وهو قرار مجلس الوزراء رقم 38 لسنة 2025 بإنشاء لجنة السلامة الرقمية للأطفال والنشء.

وذلك لأن ما يحدث في هذه السنوات من انغماس أطفالنا الدائم في متابعة الأجهزة الإلكترونية والألعاب التي يندمج معها الطفل، وقد ينسى كل من حوله، بل قد يفقد التواصل مع أقرانه وينشغل فكره وعقله بالكامل في هذه المتابعة وملاحقة كل ما هو جديد، لهو شيء جعل الكثير من الأهل والقائمين على التعليم يتوجسون الخوف على مستقبل الأجيال الحالية والقادمة وما سيكون عليه فكر وعقل هؤلاء.

وللأسف نحن كأولياء أمور نشاركهم هذا الاندماج بما نقدمه لهم من دعم وشراء لهذه الأجهزة، وكأننا نقدم له المفيد والصالح في حياتهم، ونحن لا ندرك أن هذه الأجهزة سبب لتدمير النفوس قبل العقول وجعلها أسيرة للشاشة التي أمامهم، ومن النادر والغريب أن ترى طفلا تحت الثلاث سنوات من عمره لا يحمل بيديه الصغيرتين الآيباد أو التليفون، وهو يتابع ما يعرض من ألعاب وفيديوهات لأطفال يمثلون حياتهم التي لا تمثل أصلا أي هدف، بل قد وصل الأمر أن الطفل الذي لم يكمل سنته الأولى ويجلس في عربته التي تجرها الأم أمامه جهاز الآيباد أو التليفون وهو يتابع برامج الأطفال الأجنبية التي لا تمت لنا بصلة.

 فالطفل أصبح غريبا في بيته وأسرته طوال اليوم فهو مع جهازه يتنقل فيه من برنامج أو فيديو وأحيانا قد تقع عيناه على ما لا يسمح بمشاهدته وهو في سنه الصغيرة والأسرة للأسف قد اتكلت على العاملات والمربيات في مراقبة الطفل طوال اليوم في حالة انشغال الوالدين في عملهما أو في ارتباطاتها.

وهذا القرار وبتعاون جميع الجهات المشاركة المعينة بالنشء والطفولة وبما يمت بصلة لهذه الأجهزة والقدرة على التحكم فيها والحد من استخداماتها السيئة لها، يمكن للجنة العمل على حماية الطفل والنشء من كل ما قد يسيء له ومساعدته على التعامل مع الأجهزة بشكل يتناسب مع سنه وقدراته بل ومهاراته ومتابعة ذلك من خلال أولياء الأمور والمدارس بالإضافة إلى إقامة الدورات التوعوية في الجهات المعنية.

إن ما نسمعه من حوادث حصلت لأطفال وصل الأمر فيها إلى الموت نتيجة متابعة برنامج معين أو الألعاب الإلكترونية التي نظمها الغرب وهو يدس السم في العسل، ونحن نتقبل منه كل ما ينتج من أجهزة متنوعة رقمية تهدم عقول أطفالنا وتدمرهم.

فشيئا من المتابعة للأبناء والتعاون مع هذه اللجنة والجهات المعنية لمواجهة الهجمة المنظمة على أجيالنا الجديدة.

مساحة إعلانية