رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

د. محمد بن عوض المشيخي

أكاديمي وباحث مختص في الرأي العام والاتصال الجماهيري

مساحة إعلانية

مقالات

72

د. محمد بن عوض المشيخي

سلطان الخير وسـتة أعـوام من الإنجازات

12 يناير 2026 , 01:26ص

إدارة الناس بحكمةٍ واقتـدار في شؤون الحكم ليست بالأمر السهل أو البسيط، بل هي من أصعب التحـديات التي تواجه الأنظمة والحكومات في عالمـنا المترامي الأطراف على الإطلاق، فعملية كسب قلوب الجماهيـر وعقولهم تمثل غايةً مُثلَى لكل زعيـمٍ وازنٍ وطَمُـوح، يريد تخليـد اسمه في سجلات التاريخ؛ كي يترك بصمةً لا تُمحَى، ولا تغيب عن أعيـن المؤرخين الأفذاذ، بَلْهَ المجتمعَ الذي ينتمي إليه.

وفي سلطنة عمان هذا البلد المبارك الذي يتولى فيه مقاليد الحكم الرشيد واحِدٌ من أعظم القيادات التاريخيـة المعاصـرة في المنطقة العربية قاطبةً، وهو جلالـة السلطان المعظم (هيثـم بن طارق)، يحفظه الله ويرعاه، نشهد نهضةً رائدة غير مسبوقة، إذ تمكن هذا القائد الهُمام، بنظرتـه الثاقبـة المُستشرِفة، وإمكانيـاته العلمية المتفردة، حيث تخـرج من أعرق جامعات العالم، وهي جامعـة (إكسفورد) البريطانيـة، والأكثر أهـمية هو امتدادُ إرثه الإمبراطوري الخالـد الذي سجله التاريخ بماءٍ من ذهب، إذ ينحِدرُ جلالة السلطان المُفدَّى من أسرة سلاطين البوسعيدي الميامين، والذين سجلوا للغُبَيراء أمجادًا مضئية، يشهد بنصاعتها وعُلُوِّ شأنها العالمُ أجمع في شرقه وغربه، ناهيك عن رحابة صدره، ودماثة خُلُقِه، وعمق إخلاصه وتفانِيه، وحبه النابض المنقطع النظير للشعب العماني الذي يبادله مشاعر الإخلاص والوفاء، أقول تمكن هذا القائد الفذ من أن يسطر صفحاتٍ مشرقة، تفيضُ من بين فصولها إنجازاتٌ تعانق عنان السماء في مختلف الميادين، وعلى كل المستويات. 

فإذا وجهنا أنظارنا اليـوم فيما حولنـا إلى حصـاد الأعوام الستة من حكم جلالة السلطان، نرى في واقعنا المُعاش ما يثلـج صدورنا جميعًا، ويعمق نظرتنـا بثباتٍ واطمئنان إلى الحاضر بما يحمله من خيراتٍ مباركة، وإلى المستقبل الواعد بما يحويه من إشراقاتٍ تُنِيرُ لنا دروب الحيـاة ومسالكها، وآفاق تنمويـة في مختلف المجالات، فقد كان هذا الزعيـم الوطني مهندس رؤية 2040م قبل أن يتولى مقاليد الحكم في البلاد، حيث كلفه السلطان الراحل قابوس بن سعيد - طيب الله ثراه - بترؤس هذا المشروع الوطني العملاق، وإعداد الاستراتيجية الوطنية اللازمة له، والإشراف عليها عن قُرْب؛ حتى تظهر بأجمل صورةٍ ممكنة في مجالَيْ التخطيط والتنفيذ، والتي يتطلع إليها اليوم كلُّ عماني آمِلًا في أن تنقل سلطتنا الحبيبة إلى مصاف الدول المتقدمة على مشارف نهاية الخطة، بحيث تكون سلطنة عمان ضمن أفضل عشرين دولة على مستوى الدول الصناعية الكبرى، وبالفعل فقد بدأنا نجني ثمار تلك الرؤية المجيدة، والتي تمثلت في تنفيد أكثر من 100 مشروع ومنجز في محاور الرؤية الأربعة منذ انطلاقتها المباركة قبل خمس سنواتٍ مضت.

ومن أجمل روائع سلطان الفكر، اتباعه سياسة الأبواب المفتوحة مع المواطنين، بهدف ترسيخ مبادئ الشفافية والصراحة والموضوعية والعدل بين الحاكم والمحكوم، وكانت البداية عام (2020م) بإجراء حوارٍ جاد وصريح مع الشيوخ والأعيان في محافظة ظفار، تحت سقفٍ واحدٍ في قصر الحصن، ثم امتدت تلك المنصات التي هي عبارة عن برلمان مفتوح لعمان وشعبها العظيم، إلى مختلف مناطق ومحافظات السلطنة، وتبع ذلك إصدار توجيهٍ سامٍ لافتٍ للمسؤولين من الوزراء والمحافظين والولاة بزيارة المواطنين في مدنهم وقراهم مباشرةً؛ للتعرف عن قرب على احتياجاتهم بدون تأخير، وذلك انطلاقًا من مبدأ أن (الوظيفة تكليف لا تشريف)، فالوزير وُجِد لخدمة المواطن، وليس للتعالي عليه، والتموضع في المكاتب الفاخرة، ومنع المراجعين من التواصل المباشر مع صُنَّاع القرار، ولعل فيما تابعناه قبل أسابيع قليلة أثناء استقبال جلالته في قصر البركة لرئيس وأعضاء مكتب مجلس الدولة، تعبيرًا صادقًا عن نجاعة هذا النهج القويم، إذ تم التأكيد مجددًا على أهمية التفاعل مع قضايا المجتمع والتحديات القائمة، وإيصال الرسائل الصحيحة والمناسبة بشأن القضايا المطروحة في وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، وتقديم الحلول والمقترحات النافعة في مواجهة لتلك التحديات التي تواجه المجتمع العماني.

وفي الختام، لا شك أن حرص واهتمام جلالة السلطان بالمتابعة اليوميـة لوسائل الإعلام، ووسائل التواصل الاجتماعي، يمثل مَيْزةً ينفرد بها القائد المُفدى عن غيره من الحكام الذين يعتمدون على التقارير والملخصات والنشرات الخاصة التي يتم إعدادها من الأجهزة المختصة، والتي عادةً ما تخضع للتنقيـح والتعديل من «حُراس البـوابات الإعلاميـة « في وطننا العربي الكبير من المحيط إلى الخليج دون استثناء؛ لكي يتم تصوير أحوال المجتمع على أن « كل شيء على ما يرام «، في الوقت الذي يتم فيـه حجب القضايا الكبرى للمواطنين ومعاناتهم، والحيلولة دون وصولها إلى ولي الأمر.

اقرأ المزيد

alsharq السياسة الخارجية التركية عام 2025

شهدت السياسة الخارجية التركية تحولات بالغة الأهمية، في سياق إقليمي ودولي مضطرب، على نحو يشبه ما عرفه العالم... اقرأ المزيد

66

| 12 يناير 2026

alsharq سلطان الخير وسـتة أعـوام من الإنجازات

إدارة الناس بحكمةٍ واقتـدار في شؤون الحكم ليست بالأمر السهل أو البسيط، بل هي من أصعب التحـديات التي... اقرأ المزيد

72

| 12 يناير 2026

alsharq معول الهدم

لسنا بخير، ولن نكون بخير ما دمنا نُقدّس المجاملة، ونخشى الحقيقة أو نُخفيها. لقد تحوّلت المجاملة من سلوكٍ... اقرأ المزيد

345

| 12 يناير 2026

مساحة إعلانية