رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

عائشة العبيدان

[email protected]

 

 

 

مساحة إعلانية

مقالات

249

عائشة العبيدان

مجلس الشورى وتمكين المرأة.. أين الحلول؟

10 مايو 2026 , 02:39ص

حين تكون المرأة محورًا هامًا في أجندة مجلس الشورى للنقاش يؤكد أهمية دورها في النبض الأسري والمجتمعي، وتعزير تمكينها كأداة فعالة في إنتاج جيل قائم على أسس أخلاقية وسلوكية قادر على حمل الأمانة في إطار قيمي ديني واجتماعي؛ لمواجهة التيارات القادمة وفق المنهج الاجتماعي والديني للحفاظ على الهوية الثقافية «لغة وسلوكا وخلقا ودينا» وتسيير عملية التنمية المستدامة. 

…. ففي جلسته يوم الإثنين الموافق 4/5/2026 حرص مجلس الشورى على توجيه الدعوة لعدد كثير من سيدات المجتمع، لمناقشة تعزيز دور المرأة القطرية في المجتمع، وضرورة التماسك الأسري كركيزة أساسية حيوية في عملية التنشئة والتي لا يستثنى منها الطرفان الأم والأب، هذا الاهتمام من مجلس الشورى في تعزيز التنشئة الأسرية للأبناء لم يأتِ من فراغ، إنما في ضوء ما نراه اليوم من تفكك وضياع أسري وطلاق متزايد، نتيجة عوامل ومؤثرات ساعدت على التفاقم، وأدت إلى صعوبة لملمتهم في فضاء إعلامي متغير من التطور والسعة والانتشار، الذي أصبح هو المؤثر الاساسي في الفكر والسلوك والخلق والاقتداء الإنساني، ولكن تبقى الأسرة هي النواة الأساسية من المراقبة والمتابعة والتقييم عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (كُلُّكُمْ رَاعٍ، وَكُلُّكُمْ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ). 

…. جميل أن تتخذ المرأة محورًا هامًا في جلسة خاصة لمجلس الشوري، ويدور النقاش حولها باعتبارها نواة المجتمع ودورها الأساسي الأسري في التربية وتعزيز القيم وترسيخ الاستقرار والأمان من جهة، والمجتمعي في المشاركة في مجالات وظيفية بما يتفق وطبيعتها من جهة أخري، ليعرج النقاش في الحديث عن تمكينها في مناطق النزاع، والحماية من العنف الرقمي، وتمكينها في المجال البرلماني، الا أن السؤال يبقى قائماً بما يتعلق بالمرأة وضرورة تمكينها أسريًا من أجل خلق جيل قادر على إدارة بيئة أسرية واجتماعية سليمة ثابتة تتجاوز التحديات المتغيرة المؤثرة على القيم والسلوك، من أجل فكر واعٍ بالمستحدثات القادمة من أقاصي الدول بثقافتها وعاداتها ومعتقداتها، هذا هو الهدف، الذي من أجله نوقشت فيه دور المرأة في المجتمع القطري، ودعيت للحضور، لكن كيف يتحقق الاستقرار الأسري والمرأة اليوم في دائرة التحديات والمستحدثات ما بين شدّ وجذب، ما بين النسوية وتأثير ذلك علي فكرها وما بين التمسك بالقيم، المرأة اليوم خرجت للعمل بمجالات متعددة بساعات زمنية طويلة خارج البيت فهل يتحقق التماسك والأمان والألفة، المرأة تمثل الدولة خارج وطنها دبلوماسيًا وندوات ودورات، بعيدة عن أسرها وبيتها فأين الألفة الأسرية والمراقبة الأسرية!المرأة اليوم تبحث عما يشبع رغباتها، في المجمعات والمقاهي والسفر مع الأصحاب وغيرها، هذه أسباب وغيرها تتطلب الحلول، فالأم مدرسة في بناء الهيكل الانساني من التربية والتعليم وغرس مبادئ الخلق القويم والسلوك السليم. كيف يمكن تحقيق ذلك في التزامات المرأة خارج بيتها مما يستهلك الكثير من الوقت على حساب وقتها في بيتها ومراقبة أبنائها؟.

مساحة إعلانية