رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

رمضان وهجمة المنكرات

ها هي نسائم الشهر المبارك هلت علينا لتبرد قلوبنا وتمسح ما في نفوسنا من كدر الحياة وتسلمنا للهدوء النفسي والفكر المتوازن اللذين فقدناهما في زحمة الأشهر الماضية ومتطلبات الحياة التي لا تنتهي لنعطي ذواتنا شيئا من الراحة والخلو بالنفس مع الخالق عز وجل وخاصة أن الله عز وجل خص الصوم بالجزاء الخاص به. ولقد عشنا رمضان منذ سنوات طوال كانت أيامه مليئة بالخشوع والهدوء والاسترخاء والراحة النفسية ولقاء الأهل بمحبة وصفاء نفس مستعينين بالله تعالى على صيامنا وقيامنا والافطار بكل بساطة ومنفعة ليس فيها بهرجة ولا مظاهر ولا إسراف في طعام أو شراب ولا لبس، رمضان كان للعبادة ومحاولة تنقية النفس من الشوائب العالقة بها. ولكن جاءنا رمضان هذه الأعوام لم يتغير ولكن تغيرت العادات الجميلة وحلت محلها عادات لا تمت لواقعنا ولا ديننا الحنيف ولا تقاليدنا الراسخة النابعة من تعاليم هذا الدين. فأفرز لنا هذا الوقت منكرات جعلت رمضان وقتا مناسبا لها رغم أن رمضان واليوم لا يحتاجان إلى تلك السلوكيات التي جاءتنا لا ندعي أنها من الغرب ولا الشرق ولكن من أنفسنا وممن حولنا الذين يهدفون من ورائها لكسب المال والترزق من منكرات ما أنزل الله بها من سلطان. فمن قال إن رمضان يحتاج إلى ثلاثين فستانا للمرأة أو إلى قضاء اليوم بكامله في المطبخ لإعداد الطعام المتنوع والمختلف؟ ومن أصر على أن تقام خيم وحفلات الافطار والسحور في الفنادق والقاعات بما تتضمنه من كل الملذات والأطباق بكميات قد تأكل مدينة كاملة في الخارج منها؟ والأدهى من ذلك أن تتضمن تلك السهرات الأغاني والمعازف، والتباهي باللبس والتنافس بما أنفقت أكثر من غيرها، وتلك الحفلات بأسعار باهظة يحاول البعض الضغط على نفسه ماديا للمشاركة فيها، ويضيع البعض ليالي رمضان المباركة في مثل هذه الحفلات حتى الفجر ناسين أو متناسين واجباتهم الدينية وخاصة في هذا الشهر الذي لا يأتي إلا مرة واحدة في العام وهو فرصة لاسترجاع النفس وتهذيبها. ولكن المؤلم أيضا أن تقام الحفلات في المنازل التي تسمى (الغبقة) كما كان يطلق عليها في الماضي وكانت عبارة عن عشاء خفيف في الليل خلال شهر رمضان يدعى إليه سواء الرجال أو النساء في البيوت، ولكن للاسف شوهت هذه العادة الجميلة الآن لتصبح حفلات باهظة التكاليف تتنافس الفتيات فيها على الملابس والزينة وأهل الحفلة على تقديم أنواع من الأطباق المختلفة التي للأسف قد لا تمس منها إلا كميات بسيطة، بل قد تضع كل صاحبة حفلة (ثيم) معينا كأن تكون الحفلة بشكل هندي أو مصري أو لبناني أو مغربي وهكذا لتلبس الفتيات اللباس الخاص بهذا الثيم! وبالطبع تكون التكاليف مرتفعة من شراء الأزياء وتقديم الأطباق وتجهيز قاعة الحفلة والتي تستمر حتى الفجر! وإن كانت الغبقة للرجال فهي أهون من النساء حيث يدعى الرجال للعشاء وتقديم وليمة وبعض الحلويات والفواكه. كل هذا وتأتي شياطين الإنس من منتجي المسلسلات والتمثيليات لتختار أسوأ وأحط قصص لتعرضها على شاشة التلفاز والقنوات الفضائية التي انتشرت كما تنتشر النار في الهشيم، عارضة الكثير من هدم القيم والأخلاق والروابط الأسرية والتقليد للغرب في سلوكيات مرفوضة قد تؤثر على تفكير ونشأة الجيل الجديد وتفكير المراهقين والمراهقات في قصص وحكايات مرفوضة لتسهر عليها الأسرة حتى الفجر. وهكذا تمضي أيام رمضان على البعض وقد خسر الكثير من خبرات وبركات هذا الشهر وضيع أوقاتا للصلاة والعبادة وقراءة القرآن وصلة الرحم. ندعو الله عز وجل أن تزود تلك المنكرات والبدع من مجتمعنا ونعود لديننا وعاداتنا وتقاليدنا الجميلة ونستفيد من شهر رمضان الاستفادة الكبيرة ونحدد الأهداف له.

843

| 09 مارس 2025

قطر والرياضة

نحمد الله عز وجل كثيراً على ما نحن فيه من خير ونعمة وأمن وأمان في ظل القيادة الحكيمة لبلادنا الغالية، التي وفرت لنا كل أسباب ووسائل الراحة والرفاهية التي تشعرنا بالسعادة والامتنان في كل نواحي الحياة. وهنا نتحدث عن جانب مهم في حياتنا قامت الدولة بتوفيره على جميع المستويات ألا وهو الرياضة، فقطر والحمد لله تهتم بالرياضة من بداية نهضتها حيث أوجدت النوادي الرياضية واهتمت باللاعبين في مختلف الألعاب ووفرت لهم كل الأساليب التي تؤهلهم للتطور والتفوق في تلك الألعاب، وحاولت أن تكون لها المبادرة الأولى في احتضان الألعاب العالمية وتحقق النتائج الجيدة. ومن أجل ذلك وفرت الأماكن الرياضية مثل الاستادات والمشاريع الرياضية وأهمها اسباير وما تحتويه هذه المؤسسة من اهتمام بالرياضة وما يتبعها من إمكانيات أبهرت العالم وحققت النجاح. وأدل على ذلك قرار حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى بتخصيص يوم للرياضة في ثاني يوم ثلاثاء من شهر فبراير في كل عام يكون إجازة رسمية وتشارك جميع المؤسسات الحكومية والخاصة فيه وتوفر الدولة كل الاحتياجات الخاصة لهذا اليوم. وتبعا لذلك اهتمت الدولة بإنشاء الأماكن الخاصة للمشي وركوب الدراجات في أغلب شوارع البلاد والحدائق العامة وزينتها بالأشجار والنباتات والأضواء ليلا لتسهيل رياضة المشي والجري، بالإضافة إلى إيجاد الأجهزة الرياضية متاحة في المرافق العامة مثل الحدائق العامة والكورنيش التي يستطيع المواطن والمقيم وكل زائر لدولة قطر استخدامها مجانا والاستمتاع بممارسة الرياضة في كل وقت. وهذا بالطبع رافقه الحملات التوعوية بأهمية الرياضة وممارسة كل أنواعها مما أوجد وعيا جماهيريا بالرياضة لدى أغلبية السكان وخاصة رياضة المشي حيث ترى الكثير من المواطنين والمقيمين يمارسون هذه الرياضة في الحدائق والكورنيش بل أيضا داخل المجمعات التجارية وخاصة في فترة الصيف حيث تعيق الحرارة والرطوبة ممارسة هذه الرياضة في الأماكن المفتوحة، ناهيك عن انضمام الكثير من المواطنين والمقيمين إلى أماكن ممارسة الرياضة حيث تتوفر الأجهزة المختلفة التي يحتاجونها، وأصبح الوعي الرياضي متواجدا عند الغالبية من السكان. ولا يخلو شهر من الشهور إلا ونرى فعالية رياضية مقامة في قطر في مختلف الرياضات مما أوجد لهذه الرياضات جمهوراً يتابعها وينتظرها من عام لآخر. والكل يدرك أهمية الرياضة في حياة الإنسان وتأثيرها على تحسين الصحة البدنية والعقلية، وديننا الحنيف يحث على الرياضة وخاصة رياضة الفروسية والسباحة والرمي، وقطر هيأت كل السبل لهذه الرياضات وغيرها، وتتوفر في قطر كل أنواع الرياضة في العالم، والملاحظ في تجمعات الأسرة والأصدقاء أن نسمع الجميع يؤيد ممارسة الرياضة ويحرص على القيام بها والتشجيع عليها، ونحمد الله تعالى كل وقت على ما نحن عليه في بلد الأمن والأمان (قطر) تحت الرعاية الكريمة للقيادة الحكيمة التي أعطت ولم تبخل.

636

| 23 فبراير 2025

وزيرة التربية والتعليم وخطوة مباركة

كل يوم تثبت المرأة القطرية أنها قادرة على احتواء الأسرة وعمل كل ما يمكن أن يخفف عنها بعض الأعباء وخاصة إذا كانت هذه المرأة في سلطة ما أو موقع عمل يتطلب ذلك كما هو حالة أخيها الرجل، وهذا ما حدث لسعادة وزيرة التربية والتعليم سعادة السيدة لولوة الخاطر التي أخذت على عاتقها ما أن كلفت برئاسة الوزارة مصلحة الطلاب والطالبات والعملية التعليمية في المدارس، وذلك من خلال زياراتها المفاجئة للمدارس ومتابعة أحوال الطلبة من الجنسين والوقوف على متطلبات العملية التعليمية بالنسبة لكل مرحلة من المراحل التعليمية وكيفية سيرها والعقبات التي تواجه الهيئة التعليمية في المدارس والحلول اللازمة لذلك، والأهم من ذلك أن يجد القائمون على هذه الهيئة من يسمع لهم وإلى ما هم في حاجة إليه من توجيهات في صالح الطلبة بالإضافة إلى الاهتمام بالتعليم والتوجيه وتقديم كل ما يتناسب مع عاداتنا وتقاليدنا والحفاظ عليها، والاطلاع على بعض السلوكيات التي تتواجد في بعض المدارس وتتعلق بالتربية السليمة البعيدة عما يسيء للهيئة التعليمية والطلاب في نفس الوقت. وزيارة سعادة وزيرة التربية والتعليم إلى المدارس بهذه الصورة قد تعمل على رؤية الواقع كما هو بعيد عن التزييف والمظاهر، وحقا إن وجود سعادة الوزيرة بين الطلاب يعطيهم الدافع القوي للاجتهاد والعمل والجد والشعور أن الدولة تتطلع لهم بمستقبل زاهر وتدعم دراستهم وتشجع اجتهادهم مما يحثهم على مواصلة المذاكرة والبحث عن كل ما يؤدي إلى نجاحهم، ووجود سعادة الوزيرة كامرأة تشعر الطلاب والطالبات بحنان وحب الأم لأبنائها الذي مهما حاول الأب أن يعطي الأبناء الحب فلا يصل إلى حب وحنان الأم كونهم قد تكونوا في أحشائها وتغذوا من دمها وعاشوا معها تسعة شهور أينما كانت وماذا فعلت. حقا إن مثل هذه الزيارات ستعمل بلاشك على وجود الدافع الكبير لدى الطلبة والهيئة التعليمية على بذل الجهد ومواصل العمل لنتائج عالية لمستقبل زاهر للعملية التعليمية في قطر. وحبذا لو شملت تلك الزيارات بعض المدارس الخاصة التي نرى أنها تحتاج إلى الكثير من التوجيهات التي تتناسب مع واقع مجتمعنا وما ينتمي إليه من مبادئ وعادات وتقاليدنا مستمدة من ديننا الحنيف. وفق الله سعادة وزيرة التربية والتعليم وكل الوزراء لما فيه صالح الوطن والمواطن وكل من يقيم على هذه الأرض.

654

| 16 فبراير 2025

جهود قطر في إتمام الفرحة

نعم بدأ وقف اطلاق النار الذي طال انتظاره ولم يفوت العدو الاسرائيلي أي فرصة قبل تنفيذ الاتفاق لوقف هذه المذبحة واستمر لآخر دقيقة ولا نقول إلا حسبنا الله ونعم الوكيل. وقطر كانت لها اليد الطولى في هذا الاتفاق التي تم بعد مفاوضات طال أمدها ومعها زاد عدد الشهداء والجرحى والنازحين بفضل تلك الهجمات العدوانية من قبل العدو الصهيونى ومن يقف وراءه ويدعمه. نعم لن يزايد أحد على قطر فهي قد وضعت القضية الفلسطينية على أولويات اهتمامها منذ بداية الاحتلال الصهيونى للارض الفلسطينية. وبالنسبة إلى غزة فان قطر تقف دوما مع غزة وتقدم لها الدعم الكبير، ان طريق اللجنة القطرية لإعمار غزة التي تنبثق عن وزارة الخارجية منذ عام ٢٠١٢ قد شكلت من أجل تنفيذ العديد من المشاريع المتعلقة بالاسكان والطرق والبنية التحتية والصحة وغيرها. وهذه هي عادة قطر تهب لمساعدة المتضررين والمحتاجين وتعمل جهدها لتوفير كل الاحتياجات، وكانت لها مواقف كثيرة في دول عربية شقيقة ودول صديقة استطاعت أن تعمل على حل الكثير من القضايا والافراج عن الأسرى والرهائن. وتتميز قطر بمواقفها المشرفة بقيادتها الحكيمة التي لم تتخل عن نصرة المظلوم وتلبية الواجب الوطني في كثير من القضايا التي تحتاج للدعم. ولا يستطيع أحد أن ينكر مواقف قطر الداعمة لقيم العدالة والكرامة والإنسانية، وموقف قطر من غزة وجهودها المستمرة من أجل وقف النزيف الفلسطيني فيها والهجمة الشرسة من قبل العدوان الصهيوني الذي يهدف للقضاء على كل من يطالب بحقه، امتدادا لمواقفها السابقة في دعم القضية الفلسطينية والمطالبة بحق الفلسطينيين في تقرير مصيرهم جزء مهم من تلك الجهود. وبذلت قطر طوال الخمسة عشر شهرا جهود الوساطة والاجتماعات من أجل رفع الظلم الواقع على قطاع غزة والدمار الذي تعاني منه والشهداء والجرحى جراء تلك الهجمات المتواصلة من العدو، وبذلت الغالي والنفيس من أجل الوصول إلى هذا الاتفاق، واستطاعت التغلب على الصعوبات التي كانت تقف في وجه هذا الاتفاق وخاصة من الجانب الاسرائيلي المتلهف لسفك الدماء وتدمير كل من يقف في وجهه،كما سعت من خلال قنواتها الدبلوماسية دعوة الدول والعالم إلى دعم هذا الاتفاق وتضافر الجهود الاقليمية والدولية لتقديم المساعدات الانسانية إلى قطاع غزة، وقامت بتوجيهات من صاحب السمو أمير البلاد المفدى بتسيير جسر بري لإمداد قطاع غزة بالوقود، وتقديم المساعدات الانسانية. ولم تقف قطر مكتوفة الأيدي في هذا الدعم حتى بعد وقف اطلاق النار حيث طالبت مجلس الأمن بتحمل مسؤوليته تجاه ضمان أن يحقق وقف اطلاق النار في غزة وتبادل الأسرى والمحتجزين النتائج الايجابية المرجوة من هذا الاتفاق ليعيش المواطنون في غزة في راحة وأمان.

579

| 26 يناير 2025

قطر والمحافظة على السمعة العطرة

خلال خروجنا للتنزه في أي جهة ننشدها، تقابلنا تلك الجموع من السياح الذين أتوا من كل حدب وصوب إلى بلادنا قطر، سواء كانوا من أشقائنا الخليجيين أو الدول الأخرى الصديقة الذين ترى الانبهار والإعجاب في أعينهم مما يشاهدونه من معالم والأماكن الترفيهية التي تحاول الدولة إقامتها وذلك بسبب السمعة الطيبة والمكانة الرفيعة التي طبقت العالم لدولتنا الغالية قطر ولقيادتها الرشيدة التي أثبتت للعالم أنها قيادة قادرة على العطاء وجهة لنصرة المظلوم وإغاثة الملهوف بالإضافة إلى محافظتها على الهوية الوطنية والعادات والتقاليد المستمدة من ديننا الحنيف والتي يحرص عليها كل المواطنين من الجنسين إضافة إلى تقدير المقيم لذلك واحترامه. الحقيقة هذه الأيام ترى كل مناطق قطر مزدحمة بالسياح الذين يتمتعون بالأجواء الجميلة الدافئة بعكس المناطق الأخرى الباردة. ناهيك عن أن الأسعار مناسبة في المناطق الترفيهية بل تكاد تكون معدومة في الكثير منها وفي المطاعم كذلك وهذا ما أكد بعض من هؤلاء السياح الذين نقابلهم أو نستقبلهم في بيوتنا كضيوف علينا ويؤكدون أن قطر بلد مناسب جدا للعائلات. وهذا كله يتطلب منا دوما أن نحافظ على تلك السمعة والمكانة ونعطي العالم كل يوم نظرة متفائلة عن بلادنا لمحافظتنا على ما نحن عليه من التمسك بهويتنا الوطنية التي تعرف في كل مكان وعاداتنا وتقاليدنا الجميلة في الترحيب بالضيف وإكرامه وتقديره التي لم ولن تتغير وخاصة أن رؤية قطر ٢٠٣٠ تحرص على هذا الجانب، حيث حرص صاحب السمو أمير البلاد المفدى على ذلك ويقول فيها (إن رؤية قطر الوطنية ٢٠٣٠ هي بمثابة الجسر الذي يصل الحاضر بالمستقبل، وهي تجسد تصورًا لمجتمع حيوي نابض بالحياة تسوده العدالة الاقتصادية والاجتماعية ويحفظ التوازن بين البيئة والإنسان). ومن المحددات الخمسة الرئيسية في الرؤية (التحديث مع المحافظة على التقاليد والتراث الثقافي لدولة قطر مع تبني سياسات الحداثة) وأيضا من خلال الركيزة الثانية وهي التنمية الاجتماعية، التركيز على بناء مجتمع متماسك وشامل يرتكز على القيم الأخلاقية القوية والاحترام المتبادل وتعزيز التماسك الأسري وتمكين المرأة وحماية الفئات الضعيفة والحفاظ على التراث الثقافي لدولة قطر مع احتضان التنوع. وبإذن الله ستظل قطر دوما ذات السمعة العطرة التي لا يلوثها غبار التغريب ولا الفوضى وستتمسك بعاداتها وتقاليدها النابعة من الدين الحنيف.

945

| 12 يناير 2025

المرأة القطرية إبداع وعمل جاد

منذ سنوات طوال وقت تخرجي من الجامعة وتسلمي لوظيفتي التي كنت فيها أول قطرية تتواجد فيها، وترحيب كل من كان مسؤولا في وزارة الإعلام بذلك، كان الحلم أن أرى بنات بلادي يتقلدن المناصب الكبيرة ويقدن سفينة التنمية بجانب اخوانها الرجال وهن في كامل احترامهن وتقديرهم لعاداتنا وتقاليدنا الإسلامية التي نشأنا عليها وما زلنا والحمد لله. نعم كان الحلم وارد التحقيق، فلم تمض سنوات قلائل إلا وامتلأت الوزارات والمؤسسات بالمرأة القطرية التي أثبتت دورها في الكثير من المجالات مختلفة التخصصات، وأصبح للمرأة القطرية ذلك الدور التي تلعبه للمشاركة في عجلة التنمية كما كانت أمهاتنا يشاركن في ذالك من خلال بيوتهن وبمهن اقتصادية تدر عليهن الدخل المناسب لمساعدة الرجل في الحياة. وزادت تلك المشاركة والإقدام في العمل والقدرة على التعلم والإبداع والانتاج بدعم كبير من أم الجميع سمو الشيخة موزا بنت ناصر التي وضعت نصب عينيها أن تقدم للمرأة الفرصة الكبيرة في هذا النطاق، فكانت أولى خطواتها بمؤتمر المرأة بين العمل والأسرة الذي استحوذ على إعجاب الكثير من الدول ووضع الأسس العلمية والعملية لتنظيم عمل المرأة والموازنة بينه وبين أسرتها وأطفالها، مما أعطى المرأة في بلادنا الدافع القوي لبذل الجهد والعمل لتطوير قدراتها وإمكانياتها، ووجدت نفسها تشارك وتبدع وتعطي، وها نحن نشاهد عطاءها وجهودها في كل مجال. نعم واليوم وأنا أقلب في تلفزيون قطر كنت سعيدة أن أشاهد برنامجا فيه تحت مسمى (أنتِ) يستضيف شخصيات نسائية قطرية في تخصصات معينة وقد حظين بمناصب كبيرة أثبتن فيها أنفسهن، نماذج نفتخر بها ونهنئها على تسخير قدراتها وإبداعها في العمل وطموحها غير المتناهي، يتحدثن بكل ثقة وسعة صدر وابتسامة لا تفارق محياهن عن تلك الفرص التي أعطيت لهن ووفرتها الدولة بكل يسر حتى استطعن تجاوز كل الصعوبات ووصلن إلى قمة أحلامهن. كما دهشت بعد أن سمعت عن الإبداع الذي قدم في فعاليات اليوم الوطني من خلال وزارة الثقافة وهيئة السياحة اللتين وضعا إمكانياتهما أمام المرأة القطرية في العديد من الفعاليات التراثية الشعبية واستطاعت المرأة القطرية أن تفكر وتبدع وتنتج وتعطي في هذا المجال، ونعتقد أن الجميع شاهد تلك الفعاليات التي تركت انطباعا جميلا لكل الجماهير في مختلف المناطق السياحية والترفيهية. ناهيك أيضا عن تلك الفرصة التي تتيحها المؤسسة القطرية للإعلام للمرأة القطرية في اعداد البرامج وانتاجها وتقديم كل ما هو خارج الصندوق من أفكار مفيدة لبرامج تشبع العقول وتشفي النفوس وتعطي الانطباع الجميل عن مدى قدرة المرأة القطرية في تنفيذ كل ما يمكن أن تراه مناسبا ويبرز نهضة بلادنا، وكثيرا ما كنا نقول ويقول غيرنا (حلاة الثوب رقعته منه وفيه) فأبناء البلاد هم الادرى والأعلم بما يحتاجه الوطن وتعاونا مع من يعيش على هذه الأرض وينعم بالأمن والأمان، وستظل قطر غنية بكوادرها البشرية من الجنسين من أجل مستقبل مشرق وغد واعد.

585

| 05 يناير 2025

قطر تجسد الوحدة والانتماء في يومها الوطني

أيام ونحتفل باليوم الوطني لدولتنا الغالية لذكرى تأسيسها من قبل المغفور له إن شاء الله الشيخ جاسم بن محمد بن ثاني، حيث كانت له اليد الطولى في جمع القبائل القطرية على قلب واحد وتعاهدوا على الولاء والانتماء إلى هذا الوطن والاستماتة من أجل الدفاع عنه وعن سيادته. ولقد استمر هذا العهد على مدى تلك السنوات التي تعاقب على بلادنا ولاة أمورنا من أسرة آل ثاني ليكملوا المسيرة التي بدأها الشيخ جاسم. وقطر تحتفل بهذا اليوم الذي يوافق الثامن عشر من شهر ديسمبر من كل عام بشعارات متعددة مستمدة من كلمات المؤسس الشيخ جاسم، وهذا العام كان التراث والوحدة، حيث الاحتفال بإرث قطر الغني بالكثير من التقاليد والعادات والممارسات التي تتسم بكل ما يمت للهوية الوطنية ويجسد الفخر وروح الانتماء والعزة بالإضافة إلى معاني التلاحم والهاء لهذا الوطن. إن هذا اليوم يعتبر تذكر الماضي الجميل لبلادنا قطر واستلهام الكثير من المعاني منه وبالتالي الاحتفال بالحاضر واستشراف المستقبل، المستقبل الذي فيه الجيل الذي سيظل يحافظ على تراث الدولة الغني وهويتها الفريدة من أجل الأجيال القادمة. هذا الاحتفال تعتمده الدولة كل عام ترسيخًا لكل معاني الوحدة والتلاحم بين أفراد الشعب من جميع القبائل التي والحمد لله التي تظل تنظر إلى بعضها البعض بعين الأسرة الواحدة والجسد الواحد كما قال رسولنا الكريم في حديث (مثل المؤمنين في تراحمهم وتعاطفهم كالجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له كل الجسد بالسهر والحمى) تتكاتف وتتآلف وتجمع بينهم صلات الدم والنسب والقرابة والصداقة يعلنون ولاءهم وانتماءهم للوطن الواحد. وما كان الاستفتاء الاخير على التعديلات الدستورية الذي أصدر صاحب السمو أمير البلاد المفدى مرسوما بشأنه وأسفر عن الموافقة عليه بنسبة ٩٠،٦ % إلا تأكيدا على ذلك التلاحم والتوافق، وأكد صاحب السمو أمير البلاد المفدى (على أن هذه التعديلات لها غايتان هما الحرص على وحدة الشعب من جهة والمواطنة المتساوية في الحقوق والواجبات من جهة أخرى، وشدد على أن المساواة أمام القانون وفي القانون أساس الدولة الحديثة وأيضا واجب شرعي ودستوري). وقد دعم الاستفتاء مسيرة ذلك التلاحم بين أهل قطر وجسد صورة جميلة من التكاتف بين أفراد المجتمع مطرزة بالإيمان بأهمية الوحدة الوطنية والتماسك الاجتماعي والثبات على القيم الحميدة المتوارثة التي لا يمكن أن يحيد عنها أي مواطن. ومن هنا يأتي الاحتفال الذي يرسخ كل تلك القيم من خلال فعاليات نظمت في الدولة من خلال عدة جهات منها فعاليات درب الساعي التي تركز على إبراز الموروث الثقافي والتراث لهذا الوطن وغرس كل ذلك في نفوس الصغار الذين يمثلون المستقبل والذين هم حماة الوطن والقائمون على الحفاظ على هويته الوطنية وتراثه الغني. ونحن كأسر وعوائل علينا أيضا واجب تعليم الأبناء منذ نعومة أظفارهم كل تلك المعاني بالتعاون مع الجهات القائمة على التربية والتعليم ونشر الوعي في المجتمع. وهنيئا لوطننا الغالية وجود تلك القيادة الحكيمة التي تحرص على شعبها وتوفر له كل وسائل الرفاهية والأمن والأمان، وعاشت قطر دولة أبية حرة بكل تكاتف وولاء وانتماء لهذه الأرض الغالية.

627

| 15 ديسمبر 2024

كيف نصنع قائداً من ذوي الهمم؟

بالأمس كان اليوم العالمي لذوي الهمم الذين أصبحت لهم حقوق وعليهم واجبات رغم ما يعانونه من إعاقة سواء كانت منذ الطفولة أو نتيجة إصابة أو حادث، هؤلاء والحمد لله أصبح لهم مكانة واضحة في المجتمعات كلها سواء العربية أو العالمية، ومن فضل الله علينا ومنته أن جعلنا في هذه البلاد التي أعطت هؤلاء الكثير من الاهتمام ووفرت لهم كل الوسائل والإمكانيات التي تؤهلهم ليكونوا أفرادا نافعين ومنتجين في المجتمع سواء لأنفسهم أو لغيرهم. لقد هيأت الدولة المدارس الفكرية والسمعية وللمكفوفين التي سهلت عليهم العملية التعليمية ولم تحرمهم من ممارسة حقوقهم في ذلك حتى مراحل متقدمة من الدراسة وصلت لدرجة الدكتوراه، بل أتاحت لهم الفرص للعمل مثلهم مثل غيرهم من أفراد المجتمع، فهم رغم ما يعانونه من إعاقة مختلفة قادرون على العطاء والعمل بل والابتكار والإبداع. وأمامنا نماذج واضحة في المجتمع تثبت لنا ذلك، كما إنني من الذين كانت لهم تجربة شخصية مع هؤلاء فقد كان لدي أخ لديه إعاقة سمعية أثرت على النطق لديه، فأتاحت له الدولة فرصة الدراسة في الخارج حين لم تكن لدينا مثل تلك المدارس المتخصصة وتخرج وأصبح فردا عاملا في المجتمع ومعلما لهؤلاء ذوي الهمم، واختاره الله إلى جواره ولكنه ترك إرثا واضحا وذرية صالحة وأحفادا يفيدون المجتمع، كما لدي أخت إعاقتها تأخر ذهني ولكنها أثبتت نفسها وأصبحت بطلة أولمبية في الجري والجلة وشاركت في الكثير من بطولات أولمبياد ذوي الاحتياجات الخاصة كما كانت تسمى من قبل ولديها من الميداليات الكثير التي نفخر بها. وكما نشاهد ونعلم أن ظهرت الكثير من الاعاقات التي لم تكن من قبل، استلزمت دراستها ووضع الحلول المناسبة وبالتالي خصصت مدارس ومعاهد لتدريس هذه الفئات وعلاجها حتى لا تكون عالة على المجتمع، وها نحن نشهد تخرج العديد من هؤلاء من تلك المدارس وانخراطهم في المجتمع. إن هذه الفئة في حاجة إلى تفهم كبير من المجتمع وأهمها الأسرة التي يقع على عاتقها الاهتمام بهذا الفرد ورعايته والبحث عن الأماكن المناسبة لحالته ومتابعته حتى ينجح ويستطيع مواجهة الحياة بجانب تقوية شعور الثقة والدافع للاجتهاد والدراسة والعمل وبث روح التشجيع في نفسه ودعمه فكريا ومعنويا حتى يستطيع أن ينخرط في المجتمع دون خجل وتكوين أفراد قادرين على القيادة والتفكير السليم وبث روح المسؤولية في نفوسهم والحمد لله أصبحنا نرى أمثال هؤلاء القادة من ذوي الهمم الذين يخدمون الوطن ويساهمون في التنمية، وتقديم كل وسائل الدعم لهم. ومن هنا نطالب الدولة والمؤسسات الخاصة بدعم هؤلاء وتسهيل العمل لهم وتوفير المستلزمات في أمور السفر والعلاج وعمل تخفيضات خاصة من خلال بطاقة يحملها استطيع تسهيل الأمور له في كل النواحي. ولقد استمعت إلى برنامج في إذاعة قطر يتحدث عن هؤلاء وتحدث اشخاص عن كيفية تنشئة قادة من هذه الفئة، فهي تحتاج فقط للدعم والتشجيع وإشراكهم في الأنشطة المختلفة، فلنكن لهم السند والقوى الدافعة حتى يعطوا المجتمع ما لديهم بحب وإخلاص.

756

| 08 ديسمبر 2024

حتى لا نجعل علاقتنا ثقيلة

أحيانا نتحسر على تلك السنوات الماضية عندما كانت القلوب قبل البيوت مفتوحة للجميع دون أدنى تكلف ولا استعداد عند أي زيارة أو مناسبة، ما علينا إلا أن نتواعد ومن ثم نذهب وفي قمة الفرح لأننا سوف نجتمع مع أناس قد يكون طال البعد عنهم أو افترقنا لفترة أو تشاركهم فرحة ما تسعد الجميع وندخل البيت ونجتمع ونتبادل أطراف الأحاديث الشيقة بعيدا عن أي مواضيع قد تكدر البعض أو تثير الضيق وتقدم في الجلسة القهوة والشاي وبعض الحلويات والمأكولات المعدة في البيت مع الفواكه ونغادر ونحن في أشد حالات السعادة والفرح لقاء من نسعد بهم. ولكن في هذه الأيام التي كثرت فيها المناسبات وتنوعت والتجمعات في مختلف الأوقات وحفلات الزفاف والتخرج ومناسبات دخلت علينا من الغرب وأصبحت أساسية في حياة كل بيت ولم يعد أحد يستغربها كما كانت في البداية بل هناك من يشجعها وخاصة أنها مفيدة اقتصاديا لبعض التجار الذين يستفيدون من تلك الهبات كما تسمى أحيانًا وما يتبعها من فعاليات تهدر عليها الأموال ويتكلف بها البعض التي قد يضطر إلى الاستدانة أحيانًا ناهيك عن تلك المجاملات والزيارات في تلك المناسبات التي يتكلف فيها بشراء الهدايا والورود والحلويات بمبالغ كبيرة ومن ثم تكون نهايتها صناديق القمامة - أعزكم الله -، ونحن لا نلوم أحدا في ذلك فالحياة الآن تتطلب منا كل ذلك ولابد من المجاراة لما يجري واعتباره شيئا أساسيًا في الحياة الحالية. ناهيك أن من لديه مناسبة أو استقبال ما لا شك أنه تكلف الكثير ليبدو في صورة مقبولة من الزوار وذلك من خلال المآدب التي تحوي ما لذَّ وطاب من الطعام بالإضافة إلى ما يقدم من مقبلات ما قبل المأدبة والمشروبات من الشاي والقهوة وما يتبعهما من أنواع العصائر وغيرها. ومما يستغرب منه أن الزوار قد لا يتناولون مما قدم شيئا بحجج كثيرة وتظل المأدبة عامرة لم تمس إلا ما ندر. إن مثل هذه الأمور قد تثقل على النفس وتشعر البعض بالإحراج خاصة أن هناك من يصور المأدبة والهدايا والترتيبات التي قد تتناسب مع ميزانية البعض ويشعر بأنه لم يقدم ما يتناسب مع مناسبته ناهيك عن أن المدعوين أحيانًا يتكلفون فوق طاقتهم وخاصة إذا كانت المناسبات متلاحقة وتحتاج إلى الزيارة والمجاملة وشراء الهدايا والبعض قد ينحرج وهو يدخل على الحفلة وهو لا يحمل هدية أو باقة ورد. لذا علينا أن نعود لتلك البساطة رغم صعوبة ذلك أحيانًا وتجميل علاقتنا بروح المودة والألفة بعيدا عن تلك المجاملات التي أرهقت الجميع وجعلتنا مجتمعا قائما على المباهاة والمظاهر والتصنع أحيانًا، فاليوم لا ينظر للإنسان كفرد منتج عامل على خدمة مجتمعه، بل ينظر إليه من هو وما لديه وما يقدم ويعطي وماذا يملك من متاع الدنيا وما يركب من سيارة وغيرها من الكماليات فلنكن نحن كما نحن وليس كما يريد الناس أن نكون حتى تظل علاقتنا خفيفة.

462

| 19 نوفمبر 2024

يوم الولاء والانتماء

كان يوم الثلاثاء الماضي يوماً مميزاً ضمن أحداث قطر التاريخية يوما تجمع فيه أهل قطر في بوتقة واحدة ليعلن الحب والولاء لهذا الوطن بعد مصادقة حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى على التعديلات الدستورية ودعوة سموه كافة المواطنين القطريين بكافة أطيافهم للمشاركة في استفتاء عام على تلك التعديلات. كان صباح يوم الثلاثاء عامرا بالنشاط ونحن نرى شباب وفتيات ورجال ونساء قطر وقد توافدوا على لجان الاستفتاء ليدلي كل منهم برأيه في ذلك الاستفتاء الذي يؤكد على الولاء والانتماء إلى هذا الوطن المعطاء، وقد دلت تلك المشاركة الشعبية على مدى التلاحم الوطني بين القيادة الحكيمة والشعب بالإضافة إلى ترسيخ الوحدة الوطنية التي هي مصدر قوة هذا الوطن وقد جاءت هذه التعديلات من نظرة ثاقبة لصاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى لتحقيق المصلحة العليا للدولة والمساواة في الحقوق والواجبات وتعزيز قيم العدل وخاصة أن هذه الرؤية تضع الوحدة الوطنية فوق أي اعتبار. ولقد قال الشعب كلمته وأدلى بصوته في صناديق التصويت منذ الصباح حتى المساء بكل شفافية وحرية دون أدنى ضغط وبكل تنظيم وترتيب من قبل القائمين على عملية الاستفتاء تحت إشراف وزارة الداخلية وبرعاية وزيرها الشاب الواعي سعادة الشيخ خليفة بن حمد آل ثاني الذي أشرف بنفسه على دقة تلك العملية وإتمامها على الوجه الصحيح التي أسفرت عن نتائج مبهرة أكدت ذلك التلاحم والحب والولاء والانتماء لهذا الوطن الذي أعطى لمواطنيه مختلف أنواع الأمن والأمان والرفاهية والاستقرار حيث كانت نتيجة الاستفتاء ٩٠.٦٪؜. إن قرار تعيين أعضاء مجلس الشورى له تأثير إيجابي على المجتمع لكونه يأتي من التأكيد على الوحدة الوطنية وتلاحم المجتمع الداخلي وتعاضده بالإضافة إلى أن هؤلاء الأعضاء سيكونون على أعلى مستوى من العلم والفكر مما يثرى مناقشات المجلس وإبداء الرأي في القضايا المجتمعية التي تطرح عليه وخاصة أنه سيغطى كافة أطياف المجتمع القطري. إن هذا كله يستدعي من كل مواطن قطري مخلص أن يكون تحت إطار المسؤولية ومستواها تجاه وطنه، ويعمل بإخلاص وتفان في أي موقع كان موقنا أن ما يؤديه سيعود على الأجيال القادمة بالخير وما زرعه الاجداد حصده الآباء وما يزرعه الآباء سيحصده الأحفاد، وأن نعمل بروح التعاون وعدم التهاون في أي عمل يؤدي لرفعة الوطن بكل انتماء وولاء وإخلاص، فهذا الوطن هو الأرض التي نأكل من خيرها ونعيش فيه بأمن وأمان وسيادتها خط أحمر ندافع عنها ونفديها بأرواحنا ونتعهد لقيادتنا الحكيمة بالولاء والسمع والطاعة لأنها تدرك المصلحة العامة للوطن ولنا نحن الشعب فلنكن على قدر تلك المسؤولية.

1839

| 10 نوفمبر 2024

إجازة ممتعة وفعاليات مطلوبة

تتزامن إجازة اليوم الوطني مع إجازة منتصف العام الدراسي لهذا العام، وبالطبع ستكون إجازة طويلة نوعا ما وسوف يتمتع الأبناء بهذه الإجازة ولكن لا نريد أن يرتحل المواطن والمقيم إلى الخارج للبحث عن الترفيه عن الأطفال ونحن نجد الحل بيد العديد من الجهات التي لابد أن تتعاون مع بعضها البعض من أجل خلق متعة حقيقية للأطفال في هذه الإجازة وذلك بوضع برامج لهم وفعاليات يستمتع بها الصغار والكبار خاصة في هذه الأجواء الجميلة من السنة. والعبء الأكبر يقع على قطر للسياحة التي أوكلت إليها مهمة نشر الثقافة السياحية وإقامة الفعاليات والأنشطة التي تزيد من السياحة واستقبال السواح من مختلف أنحاء العالم، ونحمد الله عز وجل على أن حبا الله بلادنا بمزايا سياحية تحتاج فقط إلى المزيد من الاهتمام والتنوع. كما أن هناك كتارا للضيافة التي تمتلك العديد من الفنادق والمنتجعات والتي يقع عليه مسؤولية تنوع الفعاليات التي تقدم في هذه الفنادق وعمل عروض تشجيعية للسواح مما يساعد على الجذب والاستمتاع ووضع حد لارتفاع الأسعار خاصة أن أغلب الفنادق تقع على البحر مما يعمل على وجود فعاليات كثيرة تقام هناك. إن إدارة سوق واقف عليها عبء متابعة الأنشطة التي تقام وتنفيذ بعض الفعاليات المشابهة لتلك التي كانت في مونديال ٢٠٢٢ التي شجعت الكثير من السواح للاستمتاع بما كان ماضي هذا السوق وما يحتويه من تراث يعبر عما كان يعيش فيه الأجداد وخاصة أن هذا السوق قد أصبح وجهة سياحية يهفو إليها السائح الذي يريد زيارة قطر لأنه معلم جميل وتراثي. ولا يمكن أن ننسى أيضا المؤسسة القطرية للإعلام التي لابد أن تكون لها المساهمة الكبيرة من خلال برامجها في الإذاعة والتلفزيون وأهمية تنشيط هذه البرامج لتتناسب مع هذه الإجازة والفعاليات التي تقام في هذه الإجازة. وهناك أماكن ومقار كثيرة لإقامة مثل هذه الفعاليات مثل لوسيل بوليفارد ودرب الساعي وسوق واقف ومنطقة ميناء الدوحة والكورنيش بالإضافة المواقع الأثرية مثل الزبارة والعديد والخور والمناطق الشمالية حيث الأجواء الجميلة. وتستطيع الشركات والهيئات الخاصة المتمثلة في القطاع الخاص أن يكون لها مشاركة وحضور ومساهمة فعالة في مثل هذه الفعاليات بالتعاون مع الجهات السابقة التي ذكرناها والمسؤولة عن الأنشطة السياحية وذلك بفعاليات تناسب الأطفال والكبار والتي تعرف السواح بقطر، قطر العادات والتقاليد الجميلة والفنون التراثية كالعرضة ويمكن إنشاء قرية تراثية تبرز أهم تلك العادات والفنون والأطباق الشعبية التي ما زال الكل يتناولها ويقبل عليها. ولا ننسى أن نعمل على ايجاد مرشدين سياحيين في تلك المناطق وخاصة سوق واقف والمناطق الأثرية حتى تساعد السواح على التعرف على تاريخ السوق والحضارات التي عاشت في قطر في العصور الماضية وذلك تحت إشراف قطر للسياحة، إضافة إلى أهمية وجود كتيبات ومطويات فيها معلومات عن قطر والسياحة فيها وإرشادات للسواح تساعدهم على معرفة البلد وحضارتها والاستمتاع بما فيها من معالم.

300

| 03 نوفمبر 2024

المتقاعدون.. ما قدمنا لهم ؟

التقاعد سنة الحياة، فمهما أعطى الإنسان من عمره وحياته وجهده في العمل وأنتج وأبدع،فلابد أن يأتي اليوم الذي يرتاح فيه ويحط رحاله ويغادر العمل سواء حسب العمر أو حاجة العمل،لتحل دماء جديدة في العمل تعطي بروح مختلفة تتناسب مع الوقت والزمن. وهناك العديد من حدث لهم ذلك وكان البيت هو المكان الذي سيرتاحون فيه ويقضون بقية حياتهم من خلاله، ومنهم من استطاع أن يجد له نشاطا يجدد حيويته فيه ويعطي ما يستطيع من انتاج في عمل يحبه أو هواية كان يتوق إلى ممارستها وعمله كان يقف حاجزا بينه وبينها.، ومنهم من استكان للراحة والاستقرار في المنزل وجعله نشاطه بين البيت والجلوس في المقاهي والمجالس ومصاحبة الأصدقاء القدامى وملاحقة الأخبار والحكايات ليعود للمنزل ويحكي كل ما رآه لأسرته التي قد تتضرر بشكل بسيط من وجود رب الأسرة بلا عمل حيث يتدخل في شؤون البيت التي لا تناسب ويبحث عن أي شيء قد يراه غير صحيح في المنزل لينتقده أو يصلحه وأحيانا يتدخل في شؤون المطبخ وغيرها لأن يشعر أنه ما زال قادرا على العمل والانتاج. وبالطبع أن مثل ذلك المتقاعد يحتاج إلى إيجاد ما يشغله ويقضي على وقت الفراغ الهائل لديه وخاصة أن البعض قد تقاعد وهو في الستين وهذا العمر يكون الرجل او المرأة في قمة النشاط والحيوية وبالأخص من كان يعمل في مجال ديناميكي وحركي وفكري وهؤلاء لابد أن نلتفت إليهم ونوليهم الرعاية والاهتمام ونقدم لهم فرص عمل متاحة بين فترة وأخرى يمارس فيه خبراته وقدراته التي يمكن أن ينقلها لمن شغلوا مكانه من قبل، كما يمكن أن يتاح لهم فرصة للعمل في قطاعات معينة يستطيعون من خلالها استثمار قدراتهم وخبراتهم فيها وتعليم الجيل الجديد أساسيات العمل وبذلك نشعرهم أنهم ما زالوا بصحة وعافية بعيدا عن الهموم والركود. والحمد لله أن دولتنا العزيز منحت هؤلاء المتقاعدين بطاقة تخفيضات في كل الخدمات التي تؤدي لهم بالإضافة إلى منح الخطوط القطرية تخفيضًا مناسبا على الدرجة السياحية ورجال الأعمال مما يساعدهم على تحمل التكلفة، ولكن للأسف غفلت وزارة الصحة عن أن تمنح تأمينا شاملا للمتقاعدين قد يحتاجون إليه أحيانا سواء في الداخل أو الخارج لأنهم أولى بذلك من غيرهم وهذا ما يحدث في الدول المجاورة وغيرها وبذلك نكافئهم على ذلك الجهد الذي بذلوه بعضهم لسنوات قد تزيد عن أربعين عاما أو أكثر.

867

| 27 أكتوبر 2024

alsharq
قراءة في ظاهرة المدير السام

في عالم الأعمال والإدارة، كثيرًا ما تُعزى نجاحات...

3042

| 23 مايو 2026

alsharq
لكل نهضةٍ رجالها

لم يكن مجرد مسؤول تولّى حقيبة الطاقة والصناعة...

1302

| 29 مايو 2026

alsharq
غريب في البيت

لم تعد الغربة مرتبطة بالأماكن البعيدة، أحيانًا تبدأ...

789

| 24 مايو 2026

alsharq
قمة أرمينيا.. آفاق جديدة ولكن؟

في وقت مبكر من شهر مايو الجاري عقد...

663

| 26 مايو 2026

alsharq
قطر والرياضة العراقية.. صفحات من الوفاء

وقفت قطر مع العراق مواقف الأخوة العربية الصادقة...

654

| 26 مايو 2026

alsharq
يؤلمهم العيد

في كل عيد تبدو الحياة وكأنها تتفق فجأة...

654

| 27 مايو 2026

alsharq
أين يختبئ المثقف المتواضع؟

لماذا يقبل الناس على مثقف أدنى من مثقف...

630

| 26 مايو 2026

alsharq
يوم عرفة... هوية جامعة عابرة للحدود

منذ بزوغ شمس رسالة الإسلام، ظهرت رسالته العالمية...

627

| 23 مايو 2026

alsharq
لا أحد سيبدأ عنك

كثيرون ينتظرون أن تبدأ حياتهم المهنية بفرصة جاهزة...

615

| 25 مايو 2026

alsharq
قطر تدفع نحو خفض التصعيد

يعكس الاتصال الهاتفي بين حضرة صاحب السمو الشيخ...

588

| 27 مايو 2026

alsharq
معرض الكتاب.. الاستثنائي

كل عام يختلف بشكل متغاير وبثوب جديد، ليصبح...

585

| 23 مايو 2026

alsharq
دبلوماسية المُيسّر.. كيف رسخت قطر دورها في تسهيل الوساطات الدولية؟

في عالم تتزايد فيه الحروب وتتراجع فيه الثقة...

582

| 26 مايو 2026

أخبار محلية