رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

نعيمة عبدالوهاب المطاوعة

مساحة إعلانية

مقالات

843

نعيمة عبدالوهاب المطاوعة

رمضان وهجمة المنكرات

09 مارس 2025 , 01:30ص

ها هي نسائم الشهر المبارك هلت علينا لتبرد قلوبنا وتمسح ما في نفوسنا من كدر الحياة وتسلمنا للهدوء النفسي والفكر المتوازن اللذين فقدناهما في زحمة الأشهر الماضية ومتطلبات الحياة التي لا تنتهي لنعطي ذواتنا شيئا من الراحة والخلو بالنفس مع الخالق عز وجل وخاصة أن الله عز وجل خص الصوم بالجزاء الخاص به.

ولقد عشنا رمضان منذ سنوات طوال كانت أيامه مليئة بالخشوع والهدوء والاسترخاء والراحة النفسية ولقاء الأهل بمحبة وصفاء نفس مستعينين بالله تعالى على صيامنا وقيامنا والافطار بكل بساطة ومنفعة ليس فيها بهرجة ولا مظاهر ولا إسراف في طعام أو شراب ولا لبس، رمضان كان للعبادة ومحاولة تنقية النفس من الشوائب العالقة بها.

ولكن جاءنا رمضان هذه الأعوام لم يتغير ولكن تغيرت العادات الجميلة وحلت محلها عادات لا تمت لواقعنا ولا ديننا الحنيف ولا تقاليدنا الراسخة النابعة من تعاليم هذا الدين.

فأفرز لنا هذا الوقت منكرات جعلت رمضان وقتا مناسبا لها رغم أن رمضان واليوم لا يحتاجان إلى تلك السلوكيات التي جاءتنا لا ندعي أنها من الغرب ولا الشرق ولكن من أنفسنا وممن حولنا الذين يهدفون من ورائها لكسب المال والترزق من منكرات ما أنزل الله بها من سلطان.

فمن قال إن رمضان يحتاج إلى ثلاثين فستانا للمرأة أو إلى قضاء اليوم بكامله في المطبخ لإعداد الطعام المتنوع والمختلف؟

ومن أصر على أن تقام خيم وحفلات الافطار والسحور في الفنادق والقاعات بما تتضمنه من كل الملذات والأطباق بكميات قد تأكل مدينة كاملة في الخارج منها؟

والأدهى من ذلك أن تتضمن تلك السهرات الأغاني والمعازف، والتباهي باللبس والتنافس بما أنفقت أكثر من غيرها، وتلك الحفلات بأسعار باهظة يحاول البعض الضغط على نفسه ماديا للمشاركة فيها، ويضيع البعض ليالي رمضان المباركة في مثل هذه الحفلات حتى الفجر ناسين أو متناسين واجباتهم الدينية وخاصة في هذا الشهر الذي لا يأتي إلا مرة واحدة في العام وهو فرصة لاسترجاع النفس وتهذيبها.

ولكن المؤلم أيضا أن تقام الحفلات في المنازل التي تسمى (الغبقة) كما كان يطلق عليها في الماضي وكانت عبارة عن عشاء خفيف في الليل خلال شهر رمضان يدعى إليه سواء الرجال أو النساء في البيوت، ولكن للاسف شوهت هذه العادة الجميلة الآن لتصبح حفلات باهظة التكاليف تتنافس الفتيات فيها على الملابس والزينة وأهل الحفلة على تقديم أنواع من الأطباق المختلفة التي للأسف قد لا تمس منها إلا كميات بسيطة، بل قد تضع كل صاحبة حفلة (ثيم) معينا كأن تكون الحفلة بشكل هندي أو مصري أو لبناني أو مغربي وهكذا لتلبس الفتيات اللباس الخاص بهذا الثيم! وبالطبع تكون التكاليف مرتفعة من شراء الأزياء وتقديم الأطباق وتجهيز قاعة الحفلة والتي تستمر حتى الفجر!

وإن كانت الغبقة للرجال فهي أهون من النساء حيث يدعى الرجال للعشاء وتقديم وليمة وبعض الحلويات والفواكه.

كل هذا وتأتي شياطين الإنس من منتجي المسلسلات والتمثيليات لتختار أسوأ وأحط قصص لتعرضها على شاشة التلفاز والقنوات الفضائية التي انتشرت كما تنتشر النار في الهشيم، عارضة الكثير من هدم القيم والأخلاق والروابط الأسرية والتقليد للغرب في سلوكيات مرفوضة قد تؤثر على تفكير ونشأة الجيل الجديد وتفكير المراهقين والمراهقات في قصص وحكايات مرفوضة لتسهر عليها الأسرة حتى الفجر.

وهكذا تمضي أيام رمضان على البعض وقد خسر الكثير من خبرات وبركات هذا الشهر وضيع أوقاتا للصلاة والعبادة وقراءة القرآن وصلة الرحم.

ندعو الله عز وجل أن تزود تلك المنكرات والبدع من مجتمعنا ونعود لديننا وعاداتنا وتقاليدنا الجميلة ونستفيد من شهر رمضان الاستفادة الكبيرة ونحدد الأهداف له.

اقرأ المزيد

alsharq العطية قاد أعظم التحولات وخاض أكبر التحديات

بعض الرجال لا يرحلون حين تتوقف أنفاسهم بل يبقون أحياء في حاضر أوطانهم وفي الإنجازات التي صنعوها وفي... اقرأ المزيد

141

| 30 مايو 2026

alsharq أبشر يا أبا أحمد بالفوز

ودعت قطر أمس ببالغ الحزن والأسى والرضا بقضاء الله وقدره، المغفور له بإذن الله تعالى، سعادة السيد عبد... اقرأ المزيد

612

| 30 مايو 2026

alsharq وداعاً عبدالله بن حمد العطية

فقدت دولة قطر يوم الأربعاء الماضي شخصية متميزة من أقدر وأنبل قادتها ورجالاتها، سعادة عبدالله بن حمد العطية... اقرأ المزيد

249

| 30 مايو 2026

مساحة إعلانية