رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

نعيمة عبدالوهاب المطاوعة

مساحة إعلانية

مقالات

792

نعيمة عبدالوهاب المطاوعة

كيف نصنع قائداً من ذوي الهمم؟

08 ديسمبر 2024 , 02:00ص

بالأمس كان اليوم العالمي لذوي الهمم الذين أصبحت لهم حقوق وعليهم واجبات رغم ما يعانونه من إعاقة سواء كانت منذ الطفولة أو نتيجة إصابة أو حادث، هؤلاء والحمد لله أصبح لهم مكانة واضحة في المجتمعات كلها سواء العربية أو العالمية، ومن فضل الله علينا ومنته أن جعلنا في هذه البلاد التي أعطت هؤلاء الكثير من الاهتمام ووفرت لهم كل الوسائل والإمكانيات التي تؤهلهم ليكونوا أفرادا نافعين ومنتجين في المجتمع سواء لأنفسهم أو لغيرهم.

لقد هيأت الدولة المدارس الفكرية والسمعية وللمكفوفين التي سهلت عليهم العملية التعليمية ولم تحرمهم من ممارسة حقوقهم في ذلك حتى مراحل متقدمة من الدراسة وصلت لدرجة الدكتوراه، بل أتاحت لهم الفرص للعمل مثلهم مثل غيرهم من أفراد المجتمع، فهم رغم ما يعانونه من إعاقة مختلفة قادرون على العطاء والعمل بل والابتكار والإبداع.

وأمامنا نماذج واضحة في المجتمع تثبت لنا ذلك، كما إنني من الذين كانت لهم تجربة شخصية مع هؤلاء فقد كان لدي أخ لديه إعاقة سمعية أثرت على النطق لديه، فأتاحت له الدولة فرصة الدراسة في الخارج حين لم تكن لدينا مثل تلك المدارس المتخصصة وتخرج وأصبح فردا عاملا في المجتمع ومعلما لهؤلاء ذوي الهمم، واختاره الله إلى جواره ولكنه ترك إرثا واضحا وذرية صالحة وأحفادا يفيدون المجتمع، كما لدي أخت إعاقتها تأخر ذهني ولكنها أثبتت نفسها وأصبحت بطلة أولمبية في الجري والجلة وشاركت في الكثير من بطولات أولمبياد ذوي الاحتياجات الخاصة كما كانت تسمى من قبل ولديها من الميداليات الكثير التي نفخر بها.

وكما نشاهد ونعلم أن ظهرت الكثير من الاعاقات التي لم تكن من قبل، استلزمت دراستها ووضع الحلول المناسبة وبالتالي خصصت مدارس ومعاهد لتدريس هذه الفئات وعلاجها حتى لا تكون عالة على المجتمع، وها نحن نشهد تخرج العديد من هؤلاء من تلك المدارس وانخراطهم في المجتمع.

إن هذه الفئة في حاجة إلى تفهم كبير من المجتمع وأهمها الأسرة التي يقع على عاتقها الاهتمام بهذا الفرد ورعايته والبحث عن الأماكن المناسبة لحالته ومتابعته حتى ينجح ويستطيع مواجهة الحياة بجانب تقوية شعور الثقة والدافع للاجتهاد والدراسة والعمل وبث روح التشجيع في نفسه ودعمه فكريا ومعنويا حتى يستطيع أن ينخرط في المجتمع دون خجل وتكوين أفراد قادرين على القيادة والتفكير السليم وبث روح المسؤولية في نفوسهم والحمد لله أصبحنا نرى أمثال هؤلاء القادة من ذوي الهمم الذين يخدمون الوطن ويساهمون في التنمية، وتقديم كل وسائل الدعم لهم.

ومن هنا نطالب الدولة والمؤسسات الخاصة بدعم هؤلاء وتسهيل العمل لهم وتوفير المستلزمات في أمور السفر والعلاج وعمل تخفيضات خاصة من خلال بطاقة يحملها استطيع تسهيل الأمور له في كل النواحي.

ولقد استمعت إلى برنامج في إذاعة قطر يتحدث عن هؤلاء وتحدث اشخاص عن كيفية تنشئة قادة من هذه الفئة، فهي تحتاج فقط للدعم والتشجيع وإشراكهم في الأنشطة المختلفة، فلنكن لهم السند والقوى الدافعة حتى يعطوا المجتمع ما لديهم بحب وإخلاص.

مساحة إعلانية