رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
الاتصالات الدبلوماسية المكثفة التي تقودها دولة قطر لاحتواء التصعيد بين أفغانستان وجمهورية باكستان الإسلامية، تعكس إدراكها لمخاطر التوسع في هذا النزاع، وأهمية العمل المشترك لخفض التوتر ودفع الأطراف المعنية نحو العودة إلى طاولة المفاوضات والمسار الدبلوماسي باعتباره الخيار الأفضل والأكثر واقعية لمعالجة الملفات الخلافية. وفي هذا السياق جاءت الاتصالات التي جرت أمس، ومن بينها الاتصال الهاتفي بين معالي الشيخ محمد بن عبدالرحمن بن جاسم آل ثاني، رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، وسعادة السيد هاكان فيدان، وزير خارجية الجمهورية التركية، بجانب الاتصالات بين سعادة الدكتور محمد بن عبدالعزيز بن صالح الخليفي، وزير الدولة بوزارة الخارجية، وكل من سعادة السيد محمد إسحاق دار، نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية بجمهورية باكستان الإسلامية، وسعادة السيد مولوي أمير خان متقي، وزير الخارجية في حكومة تصريف الأعمال في أفغانستان، والتي تم خلالها مناقشة سبل خفض التصعيد بين أفغانستان وجمهورية باكستان الإسلامية، بما يعزز الأمن والاستقرار في المنطقة، حيث تأتي هذه المساعي المكثفة انطلاقا من دعم دولة قطر التام لكافة الجهود الرامية إلى حل النزاعات بالوسائل السلمية، وتوطيد دعائم السلام والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي. ويأتي هذا الحراك الدبلوماسي المكثف، امتدادا للوساطة التي قادتها دولة قطر وجمهورية تركيا، في أكتوبر الماضي، وأسفرت عن توقيع اتفاق في الدوحة بين جمهورية باكستان الإسلامية وأفغانستان يتعلق بوقف إطلاق النار، وإنشاء آليات تُعنى بترسيخ السلام والاستقرار الدائمين بين البلدين، حيث تسعى قطر لإعادة الطرفين إلى طاولة المفاوضات للتوصل إلى إجراءات تضمن استدامة وقف إطلاق النار وتضع حدا للتوترات وتشكل أساساً متيناً للسلام المستدام في المنطقة. لن تدخر دولة قطر جهدا في تكثيف الجهود مع كل الشركاء لنزع فتيل هذه الأزمة والأزمات الأخرى، عبر الحوار والوسائل السلمية، لتوطيد الأمن الإقليمي.
63
| 28 فبراير 2026
يمثل يوم البيئة القطري، الذي يوافق 26 فبراير من كل عام، مناسبة وطنية مهمة، وهو يعكس ادراك الدولة لأهمية تسليط الضوء على جهود حماية البيئة وتعزيز الوعي المجتمعي فيما يتعلق بدعم الجهود الوطنية البيئية، خصوصا وأن حماية البيئة تمثل ركيزة أساسية من ركائز التنمية الشاملة ورؤية قطر الوطنية 2030. لقد أرست دولة قطر، بدعم القيادة الرشيدة، نهجا متوازنا في العمل البيئي والمناخي، يوازن بين التنمية الاقتصادية وحماية الموارد الطبيعية، ويعتمد على التخطيط الاستراتيجي والحوكمة الفاعلة والبيانات العلمية، وتكامل الأدوار بين الجهات الوطنية لضمان استدامة الموارد وتحقيق جودة الحياة، حيث شهد العام 2025 تنفيذ سياسات واستراتيجيات ومشاريع وطنية، أسهمت في تطوير منظومة العمل البيئي ورفع جاهزية الدولة للتعامل مع التحديات البيئية والمناخية، ضمن الاستراتيجية الوطنية للبيئة والتغير المناخي 2024-2030 واستراتيجية التنمية الوطنية الثالثة. ولعل تأكيد حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، في هذه المناسبة، على أهمية حماية الموارد الطبيعية وصون التنوع البيولوجي في دولة قطر، بما يحقق التوازن بين خططها التنموية والاستدامة المنشودة، ودعوته للجميع بالعمل من أجل الحفاظ على البيئة، تؤكد الاهتمام الكبير الذي يوليه سمو أمير البلاد المفدى لحماية البيئة بما ينعكس إيجابا على صحة المجتمع وجودة الحياة. إن يوم البيئة القطري محطة وطنية لتعزيز الشراكة بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص والمجتمع، ووفق نهج متكامل يوازن بين التنمية وحماية البيئة، وهو مناسبة مهمة تسهم في رفع مستوى الوعي البيئي لدى أفراد المجتمع، بما يدعم الحفاظ على الإرث الطبيعي للدولة وضمان استدامته للأجيال الحالية والقادمة، وذلك من خلال الايمان بأن حماية الحياة الفطرية مسؤولية مشتركة تتطلب تكامل الجهود الرسمية والمجتمعية لترسيخ ثقافة بيئية واعية ومستدامة.
99
| 27 فبراير 2026
جاء البيان الصادر عن أعضاء مجلس الأمن الدولي والذي دعا أطراف النزاع في السودان إلى وقف فوري للقتال، ودعم الجهود الرامية إلى تحقيق سلام دائم، وكذلك التشديد على احترام وحماية العاملين في المجال الإنساني وفقا للالتزامات بموجب القانون الدولي، ليعطي دفعة جديدة للجهود المبذولة لحض الأطراف ذات الصلة بالنزاع السوداني للتحرك نحو مسار الحل السلمي للصراع الذي يدور هناك منذ أبريل 2023 ويقترب اليوم من دخول عامه الرابع، والتأكيد على أن الأولوية القصوى هي تعزيز المحادثات الرامية إلى تحقيق وقف دائم لإطلاق النار يفضي إلى عملية سياسية شاملة وجامعة يقودها الشعب السوداني. لقد ظلت دولة قطر تدعو باستمرار إلى تضافر الجهود الإقليمية والدولية لإنهاء الحرب عبر الوسائل السلمية وضمن الأطر المتفق عليها، وفي مقدمتها إعلان جدة، مع ضمان إشراك جميع الأطراف في الحل السياسي، وذلك، انطلاقا من موقفها الداعم لوحدة وسيادة واستقرار السودان، ووقوفها إلى جانب الشعب السوداني الشقيق لتحقيق تطلعاته في السلام والتنمية والازدهار، ومواصلة جهودها لتقديم المساعدات الإنسانية والإغاثية والإنمائية للتخفيف من المعاناة الإنسانية للسودانيين. والتزاما بدورها الإنساني والأخلاقي ومسؤوليتها كشريك فاعل في المجتمع الدولي، تستمر دولة قطر في الاضطلاع بدور ريادي في تقديم المساعدات الإنسانية والتنموية، ومن خلال جهودها الإنسانية والإنمائية المستمرة لتخفيف وطأة الأزمة الحالية على السودان وشعبه الشقيق. تواصل دولة قطر بواسطة صندوق قطر للتنمية ومؤسسة التعليم فوق الجميع، تمكين المجتمعات في السودان من بناء سبل عيش أكثر استقرارًا، وهي تفتح أبواب الأمل في مستقبل أكثر عدلاً وازدهارًا من خلال تمكين المرأة والاستثمار في الإنسان. إن دولة قطر ستظل في مقدمة الداعمين للجهود الرامية لدفع جميع الأطراف السودانية إلى تغليب المصلحة الوطنية، وإنهاء الحرب، وبناء سلام مستدام يحفظ وحدة السودان، ويحقق تطلعات شعبه الشقيق في الأمن والاستقرار والتنمية.
351
| 26 فبراير 2026
يعكس استقبال حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، أمس دولة السيد محمد شهباز شريف رئيس وزراء جمهورية باكستان الإسلامية، خلال زيارته للدوحة، الحرص المشترك على أعلى المستويات، على تعزيز الشراكة الاستراتيجية المتنامية بين البلدين، والتي ترتكز على تعاون اقتصادي وسياسي وثيق، يشمل قطاعات الطاقة، الاستثمار، البنية التحتية، حيث شهدت المقابلة استعراض علاقات التعاون بين البلدين وسبل دعمها وتطويرها في مختلف المجالات، لا سيما في مجالات الدفاع والاقتصاد والتجارة والاستثمار والطاقة، بما يعزز الشراكة القائمة ويفتح آفاقاً أرحب للتعاون المشترك. وفي إطار التزام الدوحة وإسلام آباد بتعميق الشراكة ودعم الاستقرار في المنطقة، جرى خلال اللقاء بين سمو أمير البلاد المفدى وشهباز شريف، تبادل وجهات النظر حول عدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك، وفي مقدمتها مستجدات الأوضاع الإقليمية والدولية، والجهود المبذولة لتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة، حيث أكد الجانبان أهمية مواصلة التنسيق والتشاور حيال مختلف القضايا، بما يدعم السلام ويعزز التعاون البنّاء على الصعيدين الثنائي والدولي. إن العلاقات الوطيدة بين دولة قطر وجمهورية باكستان الإسلامية تشهد كل يوم المزيد من الازدهار، بفضل الروابط التاريخية الوثيقة التي تجمع بين البلدين، والزيارات المتبادلة بين المسؤولين على كل المستويات، واستمرار التنسيق والتشاور حول مختلف القضايا، وحزمة الاتفاقيات المتنوعة التي تدعم التعاون القائم وتعززه في كافة المجالات لاسيما الاقتصادية والسياسية والاجتماعية وكذلك العسكرية. إن هذه الزيارة تشكل محطة مهمة في مسيرة العلاقات المتطورة بين البلدين، وإضافة جديدة لما سبقها من زيارات متبادلة بين المسؤولين ورجال الأعمال من كلا البلدين، بما يعود بالنفع والخير لمصلحة الشعبين الشقيقين.
183
| 25 فبراير 2026
اصطف العديد من دول العالم إلى جانب الموقف العربي والاسلامي في ادانة سلسلة القرارات الإسرائيلية الأخيرة التي تدخل توسعات واسعة النطاق على السيطرة الإسرائيلية غير القانونية على الضفة الغربية، حيث تشمل هذه التغييرات نطاقا واسعا من إعادة تصنيف الأرض الفلسطينية باعتبارها ما يسمى "أراضي دولة" إسرائيلية، إلى تسريع النشاط الاستيطاني غير القانوني، وتعزيز ترسيخ الإدارة الإسرائيلية. لقد انضم وزراء خارجية فرنسا والبرازيل ومملكة الدنمارك، وجمهورية فنلندا، وجمهورية آيسلندا، وأيرلندا، ودوقية لوكسمبورغ الكبرى، ومملكة النرويج، والجمهورية البرتغالية، وجمهورية سلوفينيا، ومملكة إسبانيا، ومملكة السويد، إلى نظرائهم من دولة قطر والمملكة العربية السعودية، وجمهورية مصر العربية، والمملكة الأردنية الهاشمية، ودولة فلسطين، والجمهورية التركية، وجمهورية إندونيسيا، وذلك باصدار بيان مشترك للتعبير عن موقف موحد يؤكد أن القرارات الأخيرة للكيان الاسرائيلي، تعد انتهاكا صارخا للقانون الدولي، بما في ذلك قرارات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة ذات الصلة، والرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية لعام 2024، داعية حكومة الاحتلال الإسرائيلي إلى التراجع عنها فورا، واحترام التزاماتها الدولية، والامتناع عن اتخاذ أي إجراءات من شأنها إحداث تغييرات دائمة في الوضع القانوني والإداري للأرض الفلسطينية المحتلة. إن هذا البيان المشترك يتجاوز تأكيد المجتمع الدولي على الالتزام الراسخ بتحقيق سلام عادل وشامل ودائم في الشرق الأوسط على أساس حل الدولتين، بما يتماشى مع مبادرة السلام العربية وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، وعلى أساس خطوط الرابع من حزيران عام 1967، إلى كونه رسالة تحذير من محاولات الاحتلال المستمرة لتقوض الجهود الجارية لتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة.
138
| 24 فبراير 2026
لم يكن غريبا أن تواجه التصريحات الاستفزازية الصادرة عن السفير الأمريكي لدى الكيان الإسرائيلي، التي تضمنت مزاعم بشأن أحقية دولة الاحتلال في أراضٍ تابعة لدول عربية، موجة واسعة من الرفض عربيا واسلاميا، ليس فقط بسبب كونها تمثل انتهاكا صريحا لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، بل لأنها تغذي التطرف وتشجع الاحتلال الإسرائيلي على مواصلة إجراءاته غير القانونية، وتقود إلى تأجيج التوترات، وتشكل تحريضا وتهديدا جسيما لأمن المنطقة واستقرارها، بدلا من الإسهام في إحلال السلام. ولعل أبرز ما تتسم به هذه التصريحات الشاذة، أنها تشكل انتهاكا صارخا لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وخروجا على ثوابت السياسة الخارجية للولايات المتحدة، وتتعارض بشكل مباشر مع الرؤية التي طرحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وكذلك مع الخطة الشاملة لإنهاء النزاع في غزة، والتي تقوم على احتواء التصعيد وتهيئة أفق سياسي لتسوية شاملة تكفل للشعب الفلسطيني إقامة دولته المستقلة. لقد جاء البيان المشترك الحازم الذي أصدرته 14 دولة عربية وإسلامية من بينها دولة قطر، إلى جانب مجلس التعاون الخليجي، والجامعة العربية ومنظمة التعاون الإسلامي، ليؤكد رفض هذه الدول التام والقاطع لأي تهديد لسيادة الدول العربية، وكذلك لأي محاولات لضم الضفة الغربية أو فصلها عن قطاع غزة، ومعارضتها الشديدة لتوسيع الأنشطة الاستيطانية في الأرض الفلسطينية المحتلة. إن الواجب والمسؤولية تقتضي وضع حد لمثل هذه التصريحات التحريضية، والتصدي للسياسات التوسعية والإجراءات غير القانونية التي تنتهجها إسرائيل، وتقود إلى إشعال مزيد من العنف والصراع في المنطقة وتقوّض فرص السلام، والذي لن يتحقق بدون استعادة حقوق الشعب الفلسطيني كاملة وفي مقدمتها حقه في تقرير مصيره، وإقامة دولته المستقلة على خطوط الرابع من يونيو1967م، وإنهاء الاحتلال لجميع الأراضي العربية المحتلة.
156
| 23 فبراير 2026
في ظل التوترات الإقليمية المتصاعدة، تبرز جهود دولة قطر كعامل استقرار محوري في المنطقة، من خلال حرصها على خفض التصعيد وتعزيز قنوات الحوار بين الأطراف الفاعلة، وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية والجمهورية الإسلامية الإيرانية. إن التواصل المستمر بين المسؤولين القطريين ونظرائهم الإيرانيين يعكس التزام الدوحة بدور الوسيط الدبلوماسي، وتسعى من خلاله لضمان بقاء القنوات مفتوحة أمام التفاوض والحلول السلمية، مؤكدة أن أي تصعيد قد يؤدي إلى تفاقم الأزمات وزيادة معاناة شعوب المنطقة، الأمر الذي يجعل الدبلوماسية والتنسيق بين الأطراف المختلفة السبيل الأمثل للحفاظ على الأمن والاستقرار الإقليمي. تأكيد معالي الشيخ محمد بن عبدالرحمن بن جاسم آل ثاني، رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، على دعم كافة الجهود الرامية لخفض التوتر يعكس رؤية استراتيجية واضحة تقوم على تجنيب شعوب المنطقة تبعات التصعيد. إن التصعيد لا يضر فقط بالعلاقات بين الدول، بل يمتد تأثيره إلى حياة المواطنين ويهدد الأمن والاستقرار الإقليميين. لذلك، فإن الدعوة لتكاتف الجهود والتنسيق مع الدول الشقيقة والصديقة لتجاوز الخلافات بالوسائل الدبلوماسية تُعد خطوة حكيمة ومسؤولة، تضع مصالح الشعوب وأمنها فوق أي اعتبارات أخرى، وتؤكد أهمية الالتزام بالقانون الدولي ومبادئ حسن الجوار في تعزيز الاستقرار الدائم. دور قطر في هذه المرحلة يمثل نموذجًا عمليًا لكيفية إدارة الأزمات الإقليمية بالاعتماد على الحوار والوسائل السلمية، بعيدًا عن التصعيد العسكري والسياسي. إن استمرار الدوحة في دعم التفاوض والحلول السلمية يعزز سمعتها كدولة تلتزم بالمبادئ الدبلوماسية، ويؤكد على قدرتها في أن تكون شريكًا موثوقًا في بناء مستقبل أكثر استقرارًا للمنطقة.
129
| 22 فبراير 2026
جاء التقرير الذي أصدره مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، أخيرا، والذي أعرب خلاله عن مخاوف بشأن حدوث تطهير عرقي بواسطة سلطات الاحتلال الإسرائيلي في كل من غزة والضفة الغربية، ليؤكد من جديد إمعان هذا الكيان في انتهاك القوانين الدولية، ومواصلة نهجه الرامي إلى إجبار الشعب الفلسطيني على مغادرة أرضه قسرا. ويكشف هذا التقرير الاممي الذي يغطي الفترة بين الأول من نوفمبر 2024 وحتى 31 أكتوبر 2025، السياسات المنهجية التي تهدف إلى التهجير الدائم للفلسطينيين بأنحاء الأرض المحتلة وإحداث تحول ديموغرافي من خلال الهجمات المكثفة، والتدمير المنهجي والنقل القسري، والحرمان من المساعدات الإنسانية، حيث وثق التقرير وفاة 463 فلسطينيا على الأقل، منهم 157 طفلا، بسبب الجوع الشديد في قطاع غزة، معتبرا أن تجويع السكان المدنيين كأسلوب في الحرب، يعد جريمة حرب وقد يُعد أيضا جريمة ضد الإنسانية إذا وقع في إطار هجوم منهجي أو واسع النطاق على السكان المدنيين، وقد يمثل أيضا إبادة جماعية إذا نُفذ بنية تدمير جماعة وطنية أو عرقية أو إثنية أو دينية بأسرها أو جزء منها. إن محاولات التهجير القسري للشعب الفلسطيني الشقيق مع استمرار مناخ الإفلات من العقاب على الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان والانتهاكات الخطيرة للقانون الدولي الإنساني من قبل السلطات الإسرائيلية في الأرض الفلسطينية المحتلة، تعكس فشل المجتمع الدولي المتواصل في الاضطلاع بمسؤولياته عن توفير الحماية التامة للمدنيين بموجب القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني. إن إيقاف عملية التطهير العرقي التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني، والتصدي للسياسات الإجرامية التي يقوم بها الكيان الاسرائيلي، والمساءلة على كل الانتهاكات، تمثل شرطا أساسيا للسلام العادل والمستدام.
111
| 21 فبراير 2026
تُعد دولة قطر شريكاً محورياً في الجهود الدولية التي يقودها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإنهاء الصراع في قطاع غزة، سواء كان من خلال دورها الحيوي والأساسي فيما توصلت إليه الوساطة المشتركة من اتفاق لوقف اطلاق النار وانهاء حرب الابادة في غزة، أو من خلال انضمامها رسمياً إلى «مجلس السلام» الذي أعلن عنه الرئيس الأمريكي في يناير 2026، باعتباره الهيئة الانتقالية المسؤولة عن إدارة ملف غزة ما بعد الحرب. وامتدادا للدور الكبير الذي ظلت تلعبه دولة قطر في الملف الفلسطيني وخصوصا فيما يتعلق بالنزاع بين الكيان الاسرائيلي وحركة حماس، جاءت مشاركة معالي الشيخ محمد بن عبدالرحمن بن جاسم آل ثاني، رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، في الاجتماع الأول لمجلس السلام الذي عقد في واشنطن أمس، برئاسة الرئيس الامريكي، واعلان معاليه عن تقديم دولة قطر مليار دولار دعما لمهمة مجلس السلام في غزة والمضي قدمًا في التنفيذ الكامل لخطة النقاط العشرين دون تأخير، بما يضمن الإنصاف والعدالة للفلسطينيين والإسرائيليين على حد سواء، والتوصل إلى حل نهائي يحقق تطلعات الفلسطينيين نحو إقامة دولتهم والاعتراف بها، وتطلعاتهم إلى الأمن والاندماج. ولعل الاشادات المتكررة من الرئيس الامريكي دونالد ترامب بجهود قطر ومساهماتها الحيوية التي قادت إلى الوصول إلى اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، يعكس الثقة الدولية في الوساطة القطرية، والاحترام الذي تحظى به القيادة القطرية على الصعيدين الاقليمي والدولي لما تلعبه من أدوار مهمة من أجل تحقيق السلام في المنطقة. إن دعم دولة قطر لمجلس السلام، يأتي انطلاقا من إيمانها بالدور الذي يمكن للمجلس الاضطلاع به في تحقيق حل عادل وشامل يلبي تطلعات الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة، وكذلك في ضمان الأمن والاستقرار الإقليمي.
477
| 20 فبراير 2026
تأتي زيارة معالي الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، إلى العاصمة الفنزويلية كاراكاس والمحادثات التي أجراها أمس مع فخامة الرئيسة ديلسي رودريغيز رئيسة جمهورية فنزويلا البوليفارية بالإنابة، في إطار حرص البلدين على مواصلة الحوار البنّاء وتطوير علاقات التعاون في مختلف المجالات المشتركة. وتعد هذه الزيارة هي الأولى لمعاليه إلى فنزويلا منذ التطورات الأخيرة التي شهدتها جمهورية فنزويلا البوليفارية في مطلع عام 2026، حيث يسعى البلدان إلى تعميق العلاقات الثنائية في ظل التحولات السياسية الكبرى التي تشهدها فنزويلا. لقد نوه معالي رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية بحفاوة الاستقبال الذي وجده في كراكاس، والرغبة المشتركة في تعزيز التعاون الثنائي وتوسيع مجالاته بما يخدم مصالح البلدين والشعبين الصديقين، فضلا عن تنسيق المواقف تجاه القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، والتأكيد على أهمية الحوار والالتزام بمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة. إن أهمية هذه الزيارة تأتي من حيث توقيتها ومن حيث مستوى المحادثات التي أجراها معاليه وطبيعة القضايا المشتركة التي جرى استعراضها، وفي مقدمتها العمل معا على تعزيز التعاون الإستراتيجي بين البلدين، خصوصا وأن قطر وفنزويلا يرتبطان بعلاقات تاريخية تمتد لأكثر من خمسة عقود وترتكز على دعائم الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة، والاهتمام بإعلاء قيم الحوار وتعزيز فرص السلام والدفاع عن القضايا العادلة في المحافل الدولية. إن زيارة معالي رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية إلى كراكاس، تمثل رسالة دعم لاستقرار جمهورية فنزويلا، وتأكيدا قويا على رغبة دولة قطر في المضي قدماً نحو بناء شراكة اقتصادية متميزة في ظل الإمكانات الهائلة التي يتمتع بها البلدان في سوق الطاقة العالمي.
99
| 19 فبراير 2026
يهل علينا اليوم شهر رمضان المبارك، حيث يأتي الشهر الفضيل هذا العام، في وقت يشهد فيه العالم الإسلامي الكثير من التحديات والأزمات المتنوعة، من حروب وصراعات دامية إلى أوضاع انسانية كارثية، وظروف اقتصادية صعبة.. من فلسطين، حيث تعيش العائلات والأطفال في قطاع غزة واحدة من أكبر المآسي، بسبب حرب الابادة والعدوان الإسرائيلي، وفيما يواجه سكان الضفة الغربية استمرار سياسات تكريس السيطرة على الأرض المحتلة.. وفي السودان يستقبل الملايين شهر رمضان في معسكرات النزوح واللجوء بسبب الحرب الكارثية التي أدت إلى أكبر أزمة إنسانية في العالم، فضلا عن التحديات الاقتصادية وتفشي الفقر في العديد من البلدان العربية والاسلامية وتفاقم الأوضاع التي يعيشها سكان هذه المناطق المنكوبة. ولعل حلول شهر رمضان فرصة لتعزيز تضامن الأمة الإسلامية وتجاوز أزماتها المعاصرة، من خلال ما يُمثّله الشهر الكريم، من فرصة لتجديد الإيمان وإصلاح الحال، ومن رمزية للتكافل والتعاضد والتعاون والوحدة الاسلامية، وتحفيز الامة على تعزيز روح العطاء والمواساة، مما يخفف من آثار الأزمات الاقتصادية والفقر على المحتاجين. إن التحديات الماثلة التي تواجهها الأمة العربية والاسلامية كالحروب والنزاعات في مناطق مثل فلسطين واليمن والسودان تتطلب استلهام معاني هذا الشهر الفضيل، وخصوصا روح التضامن والوحدة. إن صحيفة الشرق في هذه المناسبة ترفع التهاني إلى مقام حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، وإلى صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، وإلى سمو الشيخ عبدالله بن حمد آل ثاني نائب الأمير، وإلى الحكومة الرشيدة، والشعب القطري الكريم وجميع المسلمين، سائلين الله أن يعيد الشهر الكريم على بلادنا والشعوب العربية والإسلامية بالخير واليمن والبركات.
249
| 18 فبراير 2026
تشهد المنطقة في الآونة الأخيرة توترات متصاعدة تفرض على الفاعلين الإقليميين والدوليين تكثيف الجهود الدبلوماسية لتجنب مزيد من التصعيد، وفي هذا السياق، يبرز استمرار الاتصالات بين دولة قطر والولايات المتحدة الأمريكية كخطوة مهمة تعكس إدراك الجانبين لحساسية المرحلة وضرورة تغليب الحوار على المواجهة. لقد أثبتت قطر خلال السنوات الماضية حضورها كوسيط فاعل في العديد من الملفات الشائكة، مستفيدة من شبكة علاقاتها المتوازنة مع مختلف الأطراف. كما تنظر الولايات المتحدة إلى الدوحة بوصفها شريكًا إستراتيجيًا في المنطقة، خاصة في ظل التحديات الأمنية والسياسية التي تتطلب تنسيقًا عالي المستوى. استمرار قنوات الاتصال بين البلدين لا يقتصر على احتواء الأزمات الآنية، بل يمتد ليشمل مناقشة قضايا إقليمية ودولية ذات اهتمام مشترك، مثل أمن الطاقة، ومكافحة الإرهاب، وتعزيز الاستقرار السياسي. إن خفض التصعيد يتطلب دبلوماسية متوازنة تستند إلى قنوات اتصال مفتوحة وثابتة، وإرادة سياسية صادقة لتقريب وجهات النظر ومعالجة جذور الخلاف. التحديات الراهنة في المنطقة معقدة ومتشابكة، ما يفرض اعتماد مقاربة تقوم على الحوار المستمر، وبناء الثقة، والبحث عن مساحات مشتركة تتيح تجنب الانزلاق إلى مواجهات أوسع. والرهان اليوم على قدرة الشركاء الدوليين، وفي مقدمتهم دولة قطر والولايات المتحدة الأمريكية، لتحويل هذا الحوار إلى خطوات عملية وإجراءات ملموسة تسهم في تهدئة التوتر، وتعزيز الاستقرار، ودعم الحلول السياسية للنزاعات القائمة. فالدبلوماسية الفاعلة لا تكتفي بإدارة الأزمات، بل تسعى إلى منعها، عبر رؤية إستراتيجية تستشرف المستقبل وتحمي مصالح الشعوب قبل الحسابات الضيقة.
174
| 17 فبراير 2026
مساحة إعلانية
تهاوي هياكل الظلم والظلام واللاإنسانية أرثت عوالق ما...
12354
| 23 فبراير 2026
الواقع يفرض على أنديتنا الرياضية أن تمارس أنشطة...
2511
| 27 فبراير 2026
رمضان في الوعي الإسلامي ليس مجرد شهر عبادة...
2055
| 25 فبراير 2026
في رمضان، حين يخفُّ صخبُ العالم وتعلو همساتُ...
984
| 26 فبراير 2026
جوهر رمضان هو العبادة، وتخليص النفس للطاعة، والتقرب...
783
| 25 فبراير 2026
رمضان يأتي ليطرح سؤالًا ثقيلًا: ماذا تبقّى منك؟...
732
| 27 فبراير 2026
يشهد قطاع التعليم تطورًا مستمرًا في أدواته وأنظمته،...
642
| 24 فبراير 2026
استكمالا لما ورد في (مقالنا) الذي نُشر تحت...
609
| 24 فبراير 2026
كشف التقرير السنوي لقطر للسياحة أن عدد الزوار...
594
| 22 فبراير 2026
لم أفهم معنى أن يكون للطفولة ظلٌّ يحرسها...
576
| 23 فبراير 2026
لئن كان صيام رمضان فريضة دينية، إلا أن...
537
| 22 فبراير 2026
لم تكن المساجد في صدر الإسلام مجرد مساحةٍ...
516
| 26 فبراير 2026
مساحة إعلانية