رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
في عالم تتزايد فيه الحروب وتتراجع فيه الثقة بين القوى المتصارعة، لم تعد الوساطة السياسية مجرد طاولة تفاوض يجلس حولها الخصوم، بل أصبحت عملية معقدة تحتاج إلى شبكة واسعة من الدول والقنوات والأدوار المساندة. هنا يبرز مفهوم المُيسر أو الداعم للوساطة، وهو الدور الذي لا يتصدر المشهد بالضرورة، لكنه غالباً ما يكون أساسياً في إبقاء المفاوضات حية ومنع انهيارها. هذا النموذج يفسر جانباً مهماً من السياسة الخارجية القطرية خلال السنوات الماضية، حيث لم تسعِ الدوحة دائماً إلى احتكار دور الوسيط الرئيسي، بل عملت في كثير من الأحيان كقوة دعم وتسهيل للوساطات التي تقودها دول أخرى، مستفيدة من علاقاتها المتوازنة، وشبكاتها الدبلوماسية، وقدرتها على إبقاء قنوات التواصل مفتوحة بين أطراف متصارعة يصعب جمعها في مساحة واحدة. وفي التطورات الأخيرة المرتبطة بالتحركات الباكستانية بين واشنطن وطهران، يبرز الحديث مجدداً عن الدور القطري في دعم جهود الوساطة الباكستانية، وليس الحلول محلها. وهذه نقطة مهمة لفهم طبيعة الدبلوماسية القطرية؛ فالدوحة تدرك أن نجاح الوساطة لا يرتبط فقط بمن يقودها رسمياً، بل بمن يهيئ البيئة السياسية والنفسية والأمنية لاستمرارها. الوساطة الحديثة لم تعد عملاً فردياً لدولة واحدة، بل أصبحت أقرب إلى هندسة تفاوضية جماعية، تتوزع فيها الأدوار بين وسيط رئيسي، ودول داعمة، وقنوات خلفية، ومسارات غير رسمية. وفي هذا السياق، تمتلك قطر خبرة تراكمية جعلتها لاعباً مهماً في دعم مسارات التفاوض، حتى عندما لا تكون هي الواجهة الرسمية للعملية السياسية. ظهر ذلك بوضوح في المسارات المرتبطة بالمحادثات الأمريكية الإيرانية خلال السنوات الأخيرة، خصوصاً في الفترات التي قادت فيها سلطنة عمان جهود الوساطة المباشرة بين الطرفين. ففي الوقت الذي كانت فيه مسقط تتصدر المشهد التفاوضي، لعبت الدوحة أدواراً داعمة في تسهيل التواصل، وتهيئة الأجواء، والحفاظ على قنوات الحوار مفتوحة، ضمن مقاربة خليجية أوسع تقوم على منع الانزلاق إلى مواجهة عسكرية شاملة. كما أن الدور القطري في ملفات أخرى يعكس هذا النمط من الدبلوماسية المساندة. ففي أفغانستان، لم يكن الأمر مقتصراً على استضافة المفاوضات بين الولايات المتحدة وحركة طالبان، بل شمل أيضاً توفير بيئة تشغيلية ولوجستية وسياسية سمحت باستمرار التواصل حتى في أصعب المراحل. وفي ملفات غزة ولبنان والسودان، كثيراً ما تحركت قطر ليس فقط كوسيط مباشر، بل أيضاً كضامن للتفاهمات، أو كقناة اتصال بين أطراف ترفض الاعتراف العلني ببعضها البعض. هذا النوع من الأدوار يمنح السياسة الخارجية القطرية مرونة كبيرة. فالدولة التي تعمل كمُيّسر للوساطة تستطيع الحفاظ على علاقاتها مع مختلف الأطراف دون أن تتحمل وحدها كلفة الفشل السياسي أو الانهيار التفاوضي. كما أن هذا الدور يسمح للدوحة بالمساهمة في إدارة الأزمات الإقليمية بطريقة تتناسب مع موقعها كدولة صغيرة الحجم جغرافياً، لكنها كبيرة التأثير دبلوماسياً. الأهم من ذلك أن قطر نجحت خلال العقدين الماضيين في بناء صورة دولية ترتبط بفكرة فتح القنوات لا إغلاقها. ففي الوقت الذي تتجه فيه بعض القوى إلى سياسات الاستقطاب والعزل، بنت الدوحة جزءاً كبيراً من نفوذها على قدرتها في الحديث مع الجميع تقريباً: الولايات المتحدة، إيران، الحركات السياسية، الفاعلين غير الحكوميين، والقوى الإقليمية المتنافسة. لهذا، فإن فهم الدور القطري الحالي لا يجب أن يكون فقط من زاوية: هل قطر هي الوسيط الرئيسي أم لا؟ بل من زاوية أوسع تتعلق بكيفية مساهمة الدوحة في إبقاء المسارات الدبلوماسية قائمة أصلاً. ففي كثير من النزاعات، لا يكون الإنجاز الحقيقي هو الوصول إلى الاتفاق النهائي، بل منع انهيار الحوار بالكامل. وهنا تحديداً، تبدو قطر وكأنها تراهن على فلسفة دبلوماسية واضحة: في منطقة تعيش على حافة التصعيد الدائم، يصبح الحفاظ على قنوات التواصل بحد ذاته شكلاً من أشكال صناعة الاستقرار.
579
| 26 مايو 2026
لم يعد العالم يُدار فقط من العواصم الكبرى، بل من الممرات الضيقة. فبين مضيق هرمز ومضيق تايوان تتكثف اليوم أحد أهم صور الصراع الدولي: الجغرافيا حين تتحول من ممر للتجارة إلى أداة ضغط، ومن مساحة عبور إلى اختبار للقوة والنفوذ والهيبة. تصريحات الرئيس الصيني شي جين بينغ حول تايوان لم تكن تفصيلاً عابراً في العلاقات الصينية–الأمريكية. حين تؤكد بكين أن قضية تايوان هي المسألة الأكثر حساسية في علاقتها مع واشنطن، وأن سوء التعامل معها قد يقود إلى صدام أو صراع، فهي لا تتحدث عن جزيرة فقط، بل عن حدود النفوذ الأمريكي في آسيا، وعن قدرة الصين على منع تحويل محيطها البحري إلى منصة ضغط إستراتيجية عليها. في المقابل، يبدو مضيق هرمز كأنه المرآة المقابلة لمضيق تايوان. الصين، التي ترفض التدخل الأمريكي في تايوان باسم السيادة، تطالب في هرمز بحرية الملاحة وعدم فرض القيود أو الرسوم أو السيطرة العسكرية، لأن أمن الطاقة الصيني، مثل أمن الاقتصاد العالمي، يمر من هذا الشريان الحيوي. هنا تظهر المفارقة الكبرى: القوى الكبرى لا تتعامل مع المبادئ بوصفها قواعد ثابتة، بل بوصفها أدوات قابلة للتكييف حسب الموقع والمصلحة. حرية الملاحة تصبح مبدأ أساسياً عندما تتعلق بالطاقة والتجارة العالمية، لكنها تتحول إلى مسألة سيادة وأمن قومي عندما تقترب من المجال الحيوي المباشر لدولة كبرى. الولايات المتحدة تفعل ذلك، والصين تفعل ذلك أيضاً. كل قوة تحاول أن تجعل القانون الدولي يعمل لصالح روايتها، وأن تقدم مصالحها الخاصة باعتبارها مصلحة عالمية عامة. ولذلك فإن الصراع لا يدور فقط حول من يملك السفن أو القواعد العسكرية، بل حول من يملك القدرة على تعريف القواعد نفسها. بالنسبة للخليج، لا يجب أن تُقرأ أزمة هرمز كأزمة إيرانية–أمريكية فقط، ولا كأزمة طاقة عابرة. ما يحدث أعمق من ذلك. الخليج يجد نفسه في قلب معادلة عالمية تتحرك بين واشنطن وبكين وطهران وتايوان. فإذا كان مضيق تايوان يختبر توازن القوة في شرق آسيا، فإن مضيق هرمز يختبر توازن الطاقة في العالم. وفي الحالتين، تصبح الممرات البحرية ساحات تفاوض غير معلنة بين القوى الكبرى. المشكلة أن دول الخليج هي الأكثر تعرضاً لكلفة هذا التحول. فحين يُهدد هرمز، لا تتضرر الأسواق فقط، بل تتأثر موانئ الخليج، وتأمين السفن، وسلاسل الإمداد، وأسعار الطاقة، وثقة المستثمرين، وصورة الاستقرار الإقليمي. كما أن أي اضطراب في هذا المضيق لا يبقى محصوراً في حدود المنطقة، بل ينتقل سريعاً إلى الاقتصاد العالمي، وإلى حسابات التضخم، وأسعار الشحن، وأمن الطاقة في آسيا وأوروبا. لذلك لا يكفي أن ينتظر الخليج تفاهمات الكبار حول مصيره البحري. المطلوب هو الانتقال من منطق الاعتماد على الحماية إلى منطق بناء القدرة: أمن بحري خليجي أكثر تنسيقاً، بدائل تصدير أكثر مرونة، مخزون استراتيجي، ودبلوماسية نشطة مع واشنطن وبكين في الوقت نفسه. فالقوة الخليجية اليوم لا تقاس فقط بحجم الطاقة التي تصدرها، بل بقدرتها على حماية مساراتها، وتنويع خياراتها، ومنع الآخرين من تحويل أمنها إلى ورقة تفاوض. إن أهم درس في هذه اللحظة أن المضائق لم تعد جغرافيا صامتة. إنها سياسة مضغوطة في مساحات ضيقة. ومن لا يملك رؤية واضحة لحماية ممراته، قد يجد نفسه جزءاً من لعبة أكبر من حدوده. هرمز وتايوان ليسا ملفين منفصلين؛ إنهما عنوانان لعالم جديد تتحكم فيه الممرات بقدر ما تتحكم فيه الجيوش والأسواق.
408
| 19 مايو 2026
في عالم اليوم، لم تعد الأزمات تُفهم بوصفها أحداثاً محلية معزولة، ولم تعد المصالح الوطنية قادرة على التحرك داخل حدودها التقليدية كما كان الحال في العقود السابقة. نحن نعيش مرحلة غير مسبوقة من تشابك المصالح العالمية، حيث أصبح أي اضطراب سياسي، أو أمني، أو اقتصادي، في منطقة معينة، قادراً على إنتاج تأثيرات تمتد إلى قارات وأسواق ومجتمعات بعيدة آلاف الكيلومترات. لقد دخل العالم مرحلة الاعتماد المتبادل المعقد، لكن بصورة أكثر هشاشة واضطراباً من أي وقت مضى. الحروب لم تعد تخص أطرافها المباشرين فقط، وأسعار الطاقة لم تعد قضية تخص الدول المنتجة وحدها، والأمن البحري لم يعد شأناً إقليمياً، وحتى التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي لم يعودا مجرد أدوات تنموية، بل تحولا إلى عناصر تؤثر في توازنات القوة العالمية والاقتصاد والسيادة والأمن القومي. العالم اليوم أقرب إلى شبكة مترابطة، بحيث إن أي اهتزاز في جزء منها ينعكس سريعاً على بقية الأجزاء. ما يحدث في مضيق هرمز، على سبيل المثال، لا يهم دول الخليج فقط، بل ينعكس مباشرة على أسعار الوقود في أوروبا وآسيا، وعلى معدلات التضخم، وسلاسل الإمداد، وحركة التجارة العالمية. وما يجري في البحر الأحمر يؤثر على موانئ المتوسط وأسواق الشحن العالمية. وحتى الحرب في أوكرانيا لم تبق داخل حدودها الجغرافية، بل امتدت آثارها إلى الأمن الغذائي والطاقة والتحالفات السياسية حول العالم. هذا التشابك خلق مفارقة معقدة: العالم أصبح أكثر ترابطاً، لكنه في الوقت نفسه أكثر هشاشة. فكلما زادت المصالح المشتركة، زادت أيضاً قدرة الأزمات على الانتشار السريع. الاقتصاد العالمي اليوم يشبه نظاماً عصبياً حساساً؛ أي خلل في نقطة معينة يمكن أن ينتج سلسلة من الارتدادات السياسية والاقتصادية والأمنية في أماكن مختلفة. لكن الأهم أن هذا التشابك أعاد تعريف مفهوم القوة ذاته. في السابق، كانت القوة تُقاس غالباً بالجيوش أو المساحة أو الموارد الطبيعية. أما اليوم، فأصبحت القدرة على التأثير في الشبكات العالمية لا تقل أهمية عن القوة العسكرية. دولة تسيطر على ممر بحري، أو تمتلك موقعاً في سلاسل الطاقة، أو تؤثر في التكنولوجيا، أو تمتلك دوراً دبلوماسياً محورياً، باتت تملك وزناً يتجاوز حجمها التقليدي. ومن هنا نفهم كيف أصبحت دول صغيرة نسبياً قادرة على لعب أدوار عالمية مؤثرة، لأن العالم لم يعد يتحرك بمنطق الأحجام فقط، بل بمنطق العقد الاستراتيجية داخل الشبكات الدولية. فالدول التي تستطيع الربط بين الأطراف، أو ضمان تدفق الطاقة، أو لعب أدوار الوساطة، أو توفير الاستقرار المالي والاستثماري، أصبحت عناصر لا يمكن تجاوزها في النظام الدولي. في المقابل، أدى هذا التشابك أيضاً إلى تراجع فكرة العزلة. لم يعد بإمكان أي دولة أن تنأى بنفسها بالكامل عن أزمات العالم. حتى الدول التي تحاول تبني الحياد تجد نفسها متأثرة بتقلبات الأسواق، أو التوترات الأمنية، أو اضطرابات التجارة، أو التحولات التكنولوجية. لذلك، أصبحت إدارة العلاقات الدولية اليوم تقوم بدرجة كبيرة على إدارة الترابطات وليس فقط إدارة الصراعات. كما أن هذا الواقع فرض تحدياً جديداً على صانع القرار السياسي: كيف يمكن حماية المصالح الوطنية دون الإضرار بالمصالح المشتركة؟ وكيف يمكن تحقيق الاستقرار الداخلي في عالم تتداخل فيه الأزمات الخارجية بشكل يومي مع الاقتصاد والأمن والإعلام وحتى الرأي العام المحلي؟ الأرجح أن العالم يتجه نحو مرحلة تصبح فيها القدرة على إدارة التشابك أهم من القدرة على فرض الهيمنة. فالقوة الحقيقية لن تكون فقط في امتلاك الموارد، بل في القدرة على فهم الترابطات المعقدة، والتحرك بمرونة داخلها، ومنع الأزمات من التحول إلى موجات عالمية يصعب احتواؤها. ولهذا، فإن أخطر ما يمكن أن تواجهه الدول اليوم ليس فقط الصراع المباشر، بل سوء تقدير حجم الترابط القائم بين المصالح العالمية. لأن أي قرار محلي بات قادراً على إنتاج تداعيات عالمية، وأي أزمة بعيدة قد تتحول في لحظات إلى أزمة تمس الجميع.
471
| 11 مايو 2026
لم تعد المنطقة تُفهم اليوم عبر ثنائية الحرب والسلام، ما نعيشه هو حالة ثالثة أكثر تعقيداً: اللاسلم واللاحرب. هذه حالة لا تُحسم فيها الصراعات، ولا تُغلق فيها الأزمات، بل تُدار ضمن سقف محسوب من التوتر. هذه ليست مرحلة عابرة، بل نمط مستقر نسبياً لإدارة الصراع، يعكس تحولاً عميقاً في سلوك الدول وأدواتها. في هذا النمط، لم يعد الهدف الانتصار الحاسم، بل التحكم في مسار الأزمة. الفاعلون الرئيسيون لا يسعون إلى إنهاء الصراع بقدر ما يسعون إلى توجيهه، ضبط إيقاعه، ومنع خروجه عن السيطرة. لذلك، نشهد مزيجاً متكرراً من التصعيد المحدود والاحتواء السريع: ضربات محسوبة، رسائل عسكرية دقيقة، تحركات دبلوماسية موازية، ثم عودة إلى حالة من التوتر المنخفض. هذا التحول يعكس إعادة تعريف جوهرية لمفهوم الردع. الردع لم يعد قائماً على التهديد بالحرب الشاملة، بل على القدرة على استخدام القوة دون الوصول إلى الحرب. بمعنى آخر، القوة لم تعد أداة للحسم، بل أداة للتواصل. الضربة العسكرية تُستخدم لإرسال رسالة، لا لفتح جبهة. والتصعيد يُوظف لخلق شروط تفاوض أفضل، لا لكسر الخصم بالكامل. خذ مثالا التحركات في مضيق هرمز، هذا الممر لم يعد فقط شرياناً للطاقة العالمية، بل أصبح مساحة لإعادة رسم حدود الردع، الوجود العسكري، الدوريات، وحتى الحوادث المحدودة، كلها تُدار بعناية لتبقى ضمن منطقة آمنة من التصعيد حيث يتم اختبار الخطوط الحمراء دون تجاوزها. على المستوى الدولي، تحاول الولايات المتحدة إدارة التوتر بما يتوافق مع أولوياتها الأوسع، خاصة تجنب الانخراط في حرب طويلة في لحظة تشهد تحولات عالمية أكبر. في المقابل، تسعى إيران إلى استثمار هذه اللحظة لإعادة تشكيل قواعد الاشتباك، عبر مراكمة الضغط دون الوصول إلى مواجهة مباشرة شاملة. أما إقليمياً، فلم يعد هناك تصور واضح لأمن جماعي صلب، بل نشهد نمطاً من التنسيق المرن مع استقلالية عالية. الدول تتحرك ضمن شبكة من العلاقات المتقاطعة، تجمع بين التعاون والتنافس في آن واحد. هذا لا يعني غياب التنسيق، بل يعني أنه أصبح انتقائياً ومصلحياً أكثر من كونه بنيوياً. في هذا السياق، تبرز أدوار الدول الأخرى في المنطقة التي تتعامل مع هذا الواقع عبر استراتيجيات مرنة تقوم على تعدد القنوات والانفتاح على جميع الأطراف. هنا، تتحول الوساطة والدبلوماسية إلى أدوات أساسية لإدارة المخاطر، ليس عبر إنهاء الأزمات، بل عبر منعها من الانفجار. هذه الأدوار لا تُغير طبيعة الصراع، لكنها تُسهم في إبقائه ضمن حدود قابلة للاحتواء. لكن هذا النموذج يحمل في داخله مفارقة أساسية. فهو من جهة يوفر استقرارا هشا يمنع الانزلاق إلى حرب شاملة لكنه من جهة أخرى يعتمد بشكل كبير على دقة الحسابات. أي خطأ في التقدير، أو سوء قراءة لنوايا الطرف الآخر، قد يؤدي إلى تصعيد غير مقصود يخرج عن السيطرة. بمعنى آخر، الاستقرار هنا ليس نتيجة توازن راسخ، بل نتيجة إدارة مستمرة للتوتر. الأهم من ذلك أن هذه الحالة تعيد تعريف مفهوم الأمن ذاته. الأمن لم يعد يعني غياب التهديد، بل القدرة على العيش مع التهديد وإدارته بفعالية. وهذا يتطلب أدوات مختلفة: مرونة استراتيجية، تنويع في الشراكات، وقنوات اتصال مفتوحة حتى في ذروة التوتر. في النهاية، نحن لا نعيش لحظة انتظار بين حرب وسلام، بل نعيش داخل نموذج جديد من التفاعلات الإقليمية. اللاسلم واللاحرب ليست فراغاً بين حالتين، بل هي الحالة بحد ذاتها. حالة تُدار فيها الصراعات بهدوء، وتُبنى فيها التوازنات تدريجياً، دون إعلان صريح، ولكن بنتائج ستعيد تشكيل ملامح المنطقة على المدى الطويل.
492
| 04 مايو 2026
يبدو المشهد الإيراني اليوم للوهلة الأولى وكأنه يعيش حالة من الانقسام الداخلي الحاد، لكن القراءة الأعمق تكشف أننا أمام ضبابية مركبة تجمع بين صراع مراكز القوة وتكتيكات تفاوضية محسوبة. فغياب بعض الشخصيات عن مسارات معينة، مقابل بروز أخرى في واجهات دبلوماسية متعددة، ليس بالضرورة دليلاً على التفكك، بل قد يكون انعكاساً لإعادة توزيع الأدوار داخل النظام. في هذا السياق، يبرز وزير الخارجية عباس عراقجي كواجهة دبلوماسية نشطة، متنقلاً بين مسقط وموسكو ومسارات تفاوضية متعددة، في محاولة لحشد دعم دولي وخلق أوراق ضغط تفاوضية. هذه التحركات تعكس سعي طهران إلى توسيع هوامش المناورة وعدم حصر التفاوض في قناة واحدة، خصوصاً في ظل تعقيد البيئة الإقليمية والدولية. في المقابل، يظهر غياب نسبي أو تراجع في حضور شخصيات مثل محمد باقر قاليباف في بعض المحطات، رغم أنه كان جزءاً أساسياً من وفد التفاوض سابقاً، ما يعزز الانطباع بوجود تباين داخل دوائر القرار. لكن هذا التباين لا يعني بالضرورة انقساماً بالمعنى الكلاسيكي. فالتقارير تشير إلى وجود صراع داخلي بين تيارين: تيار براغماتي يميل إلى التهدئة والانخراط في التفاوض لتخفيف الضغوط الاقتصادية، وتيار متشدد، تقوده بشكل أساسي مؤسسات مثل الحرس الثوري، يرفض تقديم تنازلات جوهرية. بل إن بعض التحليلات تذهب أبعد من ذلك، معتبرة أن الحرس الثوري أصبح الفاعل الأكثر تأثيراً في توجيه القرار السياسي والعسكري، ما يضعف من قدرة الدبلوماسية على تحقيق اختراقات حقيقية. هذه الثنائية تفسر التناقض الظاهري في السلوك الإيراني: من جهة، رسائل دبلوماسية إيجابية وتصريحات عن تقدم في المفاوضات، ومن جهة أخرى، تشدد واضح في الشروط، ورفض للتفاوض تحت الضغط، بل واستمرار في التصعيد الميداني. إضافة إلى ذلك، فإن السياق القيادي داخل إيران يزيد من تعقيد الصورة. فالتغيرات في هرم السلطة، والحديث عن غياب أو ضعف مركز القرار الأعلى، تخلق حالة من الفراغ النسبي الذي يجعل عملية اتخاذ القرار أكثر بطئاً وتردداً. هذا لا يعني غياب القرار، بل تعدد مراكزه، وهو ما ينعكس مباشرة على أداء الوفد التفاوضي وعلى وضوح الرسائل الإيرانية. مع ذلك، تحاول طهران في الوقت ذاته تقديم صورة معاكسة تماماً عبر خطاب رسمي موحد يؤكد التماسك الداخلي. فقد أظهرت مواقف متزامنة من قيادات عليا محاولة واضحة لنفي أي انقسام وإبراز وحدة الصف خلف القيادة، وهنا تكمن المفارقة الأساسية: إيران تبدو منقسمة في الأداء، لكنها حريصة على الظهور موحدة في الخطاب. الخلاصة أن الضبابية في المشهد الإيراني ليست مجرد حالة عشوائية، بل هي نتاج تفاعل ثلاثة عوامل رئيسية: صراع داخلي بين مؤسسات الدولة، إعادة توزيع الأدوار بين الفاعلين، واستخدام متعمد للغموض كأداة تفاوضية. وهذا يعني أن قراءة السلوك الإيراني يجب ألا تقتصر على ظاهر التناقض، بل تتطلب فهماً لبنية النظام نفسه، حيث التعدد لا يعني الفوضى، بل أحياناً يكون جزءاً من استراتيجية محسوبة لإدارة الصراع وتحسين شروط التفاوض.
342
| 28 أبريل 2026
يدخل مسار إسلام آباد 2 لحظة مفصلية لا تخص مسار الحرب القائم فحسب، بل تمتد لتطال شكل الإقليم بأكمله. نحن أمام أسبوع حاسم تتقاطع فيه الحسابات الدولية مع الضغوط الإقليمية، وتتصارع فيه إرادات التهدئة مع منطق إعادة تشكيل موازين القوة. لذلك، لا يجب أن تنحصر القراءة في سؤال: هل سينجح الاتفاق؟ بل في سؤال أعمق: ما الذي يمكن تحقيقه واقعياً في ظل هذه البيئة المعقدة؟ من الجانب الأمريكي، تبدو الرغبة في التوصل إلى اتفاق واضحة، لكنها تصطدم بعامل الوقت. الإدارة الأمريكية تسعى إلى إنجاز تفاوضي سريع قبل تعقيدات الداخل السياسي، خصوصاً مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية وضغط الكونغرس. كما تنظر واشنطن إلى هذا المسار كفرصة لتجاوز تداعيات الأزمة الاقتصادية، وإعادة فتح مضيق هرمز بما يضمن استقرار أسواق الطاقة، ويعيد تثبيت دورها القيادي في العالم الغربي. ويتجاوز ذلك إلى توظيف المسار كورقة ضغط داخل حلف الناتو، وإعادة ترتيب أوراق التفاوض مع الصين، خاصة مع اقتراب استحقاقات دولية مهمة، ومنها القمة الأمريكية–الصينية. في المقابل، يواجه الجانب الإيراني ضغوطاً متعددة الأبعاد. داخلياً، يعاني الاقتصاد من إنهاك واضح نتيجة القيود على تصدير النفط، ما انعكس مباشرة على الإيرادات. وخارجياً، تبدو الصين أقل ميلاً إلى استثمار التصعيد، وأكثر اهتماماً بالاستقرار لضمان تدفق الطاقة، خصوصاً مع اعتمادها الكبير على واردات تمر عبر مضيق هرمز. هذا التحول قد يدفع بكين إلى ممارسة ضغط غير مباشر على طهران للانخراط الجاد في مسار التفاوض. ضمن هذه المعادلة، يصبح الحديث عن اتفاق شامل أمراً بعيد المنال في المدى القصير. الفجوات بين الطرفين لا تزال عميقة، ليس فقط في القضايا التقنية، بل في جوهر الرؤية لكل طرف لمستقبل التوازن الإقليمي. لذلك، فإن الإنجاز الواقعي يتمثل في التوصل إلى إطار عام ينظم العلاقة، ويضع خطوطاً واضحة لإدارة الخلاف، ويمنع الانزلاق إلى تصعيد أوسع. الإطار الأكثر واقعية والقابل للتسويق داخلياً قد يقوم على معادلة تبادل واضحة: فتح مضيق هرمز بشكل كامل ومستدام، مقابل تجميد طويل الأمد للبرنامج النووي الإيراني عند مستويات منخفضة، مع تخفيف تدريجي للعقوبات وإلغاء تجميد بعض الأصول. بالنسبة لواشنطن، يمنح هذا الاتفاق نصراً سياسياً يمكن تقديمه كصيغة أكثر شمولاً من اتفاق أوباما، إذ يربط الأمن النووي بأمن الطاقة وحرية الملاحة. أما طهران، فيمكنها تسويقه دون مساس جوهري ببنية النظام، حيث يتيح التجميد بدلاً من التفكيك الحفاظ على هامش السيادة، مع توظيف الخطاب الديني لتأكيد أن المسار لا يمثل تراجعاً، بل انسجاماً مع مبادئ قائمة. لكن العقدة الأبرز تبقى في موقف إسرائيل، التي تنظر إلى أي صيغة لا تنهي القدرات النووية الإيرانية بالكامل باعتبارها تهديداً مؤجلاً. ومن هنا، قد تسعى إلى التأثير على المسار سياسياً، أو حتى إعادة خلط الأوراق ميدانياً إذا رأت أن الاتفاق لا يلبي متطلباتها الأمنية. في المحصلة، إسلام آباد 2 ليس مساراً نحو حل نهائي، بل اختبار لقدرة الأطراف على إدارة الصراع بدل تفجيره. النجاح الحقيقي لن يكون في توقيع اتفاق شامل، بل في بناء توازن هش لكنه قابل للاستمرار، توازن يمنع الانفجار، ويمنح الجميع وقتاً لإعادة الحسابات. وفي منطقة اعتادت على إدارة الأزمات لا حلها، قد يكون هذا بحد ذاته هو الإنجاز الأكبر.
543
| 21 أبريل 2026
لم يعد مضيق هرمز اليوم مجرد ممر مائي تعبر منه ناقلات النفط والغاز، بل تحول إلى مركز صراع على الإرادة والشرعية والنفوذ. التطور الكبير مع إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التوجه نحو فرض حصار بحري على المضيق بعد تعثر المفاوضات الأمريكية – الإيرانية، يكشف أننا لم نعد أمام أزمة عبور بحري فقط، بل أمام لحظة استراتيجية جديدة يمكن وصفها بـ»حصار الحصار». فبعد أن حاولت إيران توظيف هرمز كأداة ضغط وابتزاز جيوسياسي، تتحرك واشنطن الآن لتقلب المعادلة، وتحول أداة التعطيل نفسها إلى ساحة مواجهة مباشرة على من يملك حق التحكم، ومن يفرض قواعد المرور، ومن يصوغ معنى الردع في الخليج. أهمية هذا التحول لا تكمن فقط في البعد العسكري، بل في رمزيته السياسية. إيران سعت خلال الأسابيع الماضية إلى تقديم نفسها باعتبارها الطرف القادر على خنق الاقتصاد العالمي متى شاء، من خلال التحكم بأحد أهم شرايين الطاقة في العالم. لكن الرد الأمريكي اليوم يبعث برسالة معاكسة: أن استخدام هرمز كسلاح سياسي لن يمر من دون إعادة تعريف شاملة لقواعد الاشتباك. هنا يصبح المضيق أكثر من ممر؛ يصبح اختباراً لمن يملك الهيبة، ومن يستطيع تحويل الجغرافيا إلى نفوذ، ومن يعيد رسم الخطوط الحمراء في الإقليم. ومن منظور أوسع، ما يجري في هرمز هو انتقال من مرحلة التهديد بالإغلاق إلى مرحلة إدارة الخنق المتبادل. إيران تريد أن تقول إن أمن الطاقة العالمي لا يمكن أن يستقر من دون الاعتراف بدورها وشروطها. والولايات المتحدة تريد أن تقول إن أي محاولة لاحتكار المضيق أو فرض رسوم عبره ستُواجه بعقاب استراتيجي. لذلك، فإن حصار الحصار لا يعني فقط منع إيران من إغلاق المضيق، بل يعني أيضاً منعها من احتكار قيمة التهديد نفسها. إنها معركة على المعنى بقدر ما هي معركة على الممر. لكن في قلب هذا المشهد، تقف دول الخليج أمام اختبار بالغ الحساسية. فهي الأكثر تضرراً من أي اضطراب في هرمز، ليس فقط لأن جزءاً كبيراً من صادرات الطاقة يمر عبره، بل لأن أي تدويل عسكري أوسع للمضيق يضع أمن الخليج واقتصاده واستقراره في دائرة الخطر المباشر. وقد أظهرت الأيام الماضية بوضوح أن كلفة تعطيل هرمز لا تتوزع بالتساوي؛ فبعض الدول تمتلك بدائل جزئية للتصدير، بينما تبقى دول أخرى، مثل قطر والكويت والعراق، أكثر تعرضاً للضغط بحكم اعتمادها الأكبر على هذا المسار الحيوي. لهذا، فإن المطلوب خليجياً اليوم ليس الاكتفاء بمراقبة الصراع الأمريكي – الإيراني، بل الدفع نحو تثبيت مبدأ واضح: هرمز ليس ورقة إيرانية، ولا ساحة تصفية حسابات دولية مفتوحة، بل ممر دولي يجب أن يُحمى ضمن قواعد قانونية وأمنية مستقرة. بالتأكيد أن المضيق ليس ملكاً لإيران، وأن العبث به يهدد الأمن العالمي للطاقة والغذاء والرعاية الصحية. إن ما يحدث في هرمز اليوم ليس أزمة عابرة. نحن أمام لحظة يُعاد فيها تعريف التوازن الإقليمي: من يهدد، ومن يردع، ومن يملك حق إدارة الشريان الأهم في العالم. ولذلك، فإن حصار الحصار ليس مجرد عنوان بل توصيف دقيق لمرحلة جديدة: مرحلة لم يعد فيها الصراع على هرمز صراعاً على المرور فقط، بل على شكل النظام الإقليمي نفسه. ومن يفرض الشروط.
603
| 14 أبريل 2026
لم تعد التطورات الجارية في المنطقة تُقرأ بمنطق التصعيد التقليدي، حيث تتدرج الأزمات من توتر إلى مواجهة ثم إلى تهدئة. ما نشهده اليوم أقرب إلى نقطة تحول استراتيجية تعيد تشكيل قواعد الاشتباك نفسها، وتفرض على الدول أن تعيد تعريف أدواتها ومقارباتها في التعامل مع الصراع. فالسؤال لم يعد: من الأقوى عسكرياً؟ بل: من الأقدر على إدارة مسار الصراع والتحكم في نتائجه. لعقود، كان النموذج السائد في الشرق الأوسط قائماً على الردع المباشر، واستعراض القوة، والرهان على التفوق العسكري كأداة حاسمة. لكن هذا النموذج بدأ يفقد فاعليته في بيئة أصبحت أكثر تعقيداً وتشابكاً. فالحروب لم تعد تُحسم في الميدان فقط، بل تمتد آثارها إلى الاقتصاد، وسلاسل الإمداد، وأسواق الطاقة، وحتى إلى الفضاء الإعلامي حيث تتشكل السرديات وتُعاد صياغة التصورات. في هذا السياق، تحولت طبيعة الصراع من مواجهة عسكرية مباشرة إلى شبكة متعددة الأبعاد. فالتأثير في أسواق الطاقة قد يكون بوزن الضربات العسكرية، وإدارة التحالفات السياسية قد تعادل في أهميتها التفوق الميداني، أما القدرة على تشكيل الرأي العام فهي اليوم جزء لا يتجزأ من معادلة القوة. بمعنى آخر، لم تعد القوة تُقاس فقط بما تمتلكه الدول من قدرات عسكرية، بل بمدى قدرتها على توظيف مختلف أدواتها بشكل متكامل. هنا تظهر مفارقة مهمة: الدول التي تراهن على التصعيد كخيار رئيسي قد تبدو قوية على المدى القصير، لكنها غالباً ما تدخل في دوامة استنزاف طويلة، تفقد فيها القدرة على التحكم بمآلات الصراع. فكل تصعيد يفتح الباب أمام ردود فعل غير متوقعة، ويزيد من تعقيد المشهد، ويجعل كلفة القرار أعلى مع مرور الوقت. فالتصعيد لا يبقى محصوراً في لحظته الأولى، بل يفرض منطقاً تصاعدياً على جميع الأطراف، حيث يصبح كل طرف مضطراً للرد حفاظاً على توازنه وصدقيته. ومع تكرار هذه الدورات، تتراكم الضغوط السياسية والاقتصادية، وتتقلص مساحة الخيارات، لتتحول القرارات من كونها مبادرات محسوبة إلى ردود أفعال مقيدة بسقف التصعيد ذاته. في المقابل، هناك نماذج مختلفة بدأت تبرز في إدارة الصراع، تقوم على الحفاظ على الاستقرار الداخلي، وتوسيع هامش المناورة الخارجية، واستخدام أدوات متعددة تجمع بين الدبلوماسية والاقتصاد والإعلام. هذه المقاربة لا تعني الانسحاب من المشهد، بل تعني إعادة تعريف الصراع بطريقة تمنح الدولة قدرة أكبر على التأثير دون الانزلاق إلى مسارات استنزافية. ضمن هذا الإطار، يصبح الحفاظ على الاستقرار ليس موقفاً سلبياً، بل خياراً استراتيجياً بحد ذاته. فالدول التي تنجح في حماية تماسكها الداخلي، وتدير علاقاتها بمرونة، وتُبقي قنواتها مفتوحة، تكون أكثر قدرة على التكيف مع التحولات، وأكثر استعداداً للاستفادة من أي إعادة تشكيل للنظام الإقليمي. إن ما يحدث اليوم يشير إلى انتقال المنطقة من مرحلة «إدارة الأزمات» إلى مرحلة «إعادة صياغة قواعد اللعبة». وفي هذه المرحلة، لن يكون الحسم لمن يرفع سقف التصعيد، بل لمن يمتلك القدرة على قراءة التحولات بدقة، وتوظيف أدواته بذكاء، والحفاظ على موقعه في قلب التفاعلات دون أن يُستنزف بها. فإدارة المرحلة لم تعد تقوم على ردود الفعل اللحظية، بل على بناء موقع استراتيجي يسمح بالتأثير في مسار الأحداث على المدى الأطول. ومن ينجح في ذلك هو من يحافظ على مرونته، ويُبقي خياراته مفتوحة، ويحول التحولات الجارية من مصدر تهديد إلى فرصة لإعادة التموضع وتعزيز النفوذ. في النهاية، القوة في الشرق الأوسط لم تعد في إطلاق الضربة الأولى، بل في القدرة على التحكم في مسار الصراع وما ينتج عنه. ومن ينجح في ذلك، هو من سيحدد شكل المرحلة القادمة، ويرسم ملامح النظام الإقليمي الجديد.
573
| 07 أبريل 2026
مساحة إعلانية
في عالم الأعمال والإدارة، كثيرًا ما تُعزى نجاحات...
3042
| 23 مايو 2026
لم يكن مجرد مسؤول تولّى حقيبة الطاقة والصناعة...
1221
| 29 مايو 2026
لم تعد الغربة مرتبطة بالأماكن البعيدة، أحيانًا تبدأ...
789
| 24 مايو 2026
في وقت مبكر من شهر مايو الجاري عقد...
660
| 26 مايو 2026
وقفت قطر مع العراق مواقف الأخوة العربية الصادقة...
654
| 26 مايو 2026
في كل عيد تبدو الحياة وكأنها تتفق فجأة...
648
| 27 مايو 2026
لماذا يقبل الناس على مثقف أدنى من مثقف...
630
| 26 مايو 2026
منذ بزوغ شمس رسالة الإسلام، ظهرت رسالته العالمية...
627
| 23 مايو 2026
كثيرون ينتظرون أن تبدأ حياتهم المهنية بفرصة جاهزة...
615
| 25 مايو 2026
يعكس الاتصال الهاتفي بين حضرة صاحب السمو الشيخ...
588
| 27 مايو 2026
كل عام يختلف بشكل متغاير وبثوب جديد، ليصبح...
585
| 23 مايو 2026
في عالم تتزايد فيه الحروب وتتراجع فيه الثقة...
579
| 26 مايو 2026
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
• أستاذ مساعد في العلاقات الدولية بجامعة قطر
[email protected]
عدد المقالات 8
عدد المشاهدات 4011
تابع الأخبار المحلية والعالمية من خلال تطبيقات الجوال المتاحة على متجر جوجل ومتجر آبل