رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

إبراهيم عبدالرزاق آل إبراهيم

مساحة إعلانية

مقالات

591

إبراهيم عبدالرزاق آل إبراهيم

تدابير..

09 أبريل 2026 , 03:26ص

((يُدَبِّرُ الْأَمْرَ)) فكم في تدابير الله من عبرة! وكم في تدابير الله من حكمة!. وكم في تدابير الله من خير لا نعلمه!. وكم في تدابير الله فيما يحدث من رجعة تبصّرنا بواقعنا!. وكم في تدابير الله فيما يقع لنا من مصائب من رحمة!. وكم في تدابير الله من بشارات وأفراح وميلاد جديد لهذه الأمة!. وكم في تدابير الله تعالى من دلالة على عظمة الخالق سبحانه وتعالى!. وكم في تدابير الله من طريق لإصلاح ما اعوجّ من أمورنا!. فهل من مدكر؟!. فأمر الله تعالى نافذ ولو كانت كل المسالك مغلقة، وكل الأمور في عسر شديد، فتدبير الله تعالى خلاف كل يتوقعه الإنسان محدود التفكير.

ولو تأملنا بوعي وبصيرة في واقع وأحداث هجرة رسول الله صلى الله عليه وسلم من بداية أحداثها وحتى نهايتها لوجدت كيف كانت تدابير الله تعالى في هذه الهجرة. «ذهب النبي صلى الله عليه وسلم في الهاجرة، حين يستريح الناس في بيوتهم إلى أبي بكر رضي الله عنه؛ ليبرم معه مراحل الهجرة، قالت عائشة رضي الله عنها‏:‏ بينما نحن جلوس في بيت أبي بكر رضي الله عنه في نحر الظهيرة قال قائل لأبي بكر‏:‏ هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم متقنعًا، في ساعة لم يكن يأتينا فيها، فقال أبو بكر‏:‏ فداء له أبي وأمي، والله ما جاء به في هذه الساعة إلا أمر‏. قالت‏:‏ فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم‏‏، فاستأذن، فأذن له فدخل، فقال النبي صلى الله عليه وسلم لأبي بكر‏:‏ ‏‏أخرج مَنْ عندك‏.‏ فقال أبو بكر‏:‏ إنما هم أهلك، بأبي أنت يا رسول الله ‏.‏ قال‏:‏ ‏فإني قد أُذن لي في الخروج»، فقال أبو بكر‏:‏ الصحبة بأبي أنت يا رسول الله‏؟‏ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏‏نعم‏». كل هذا من تدابير الله تعالى فيما يأتي من بعد من خير وقوة وعزة لهذه الأمة.

وما تعيشه الأمة من أحداث متتاليات واهتزازات قوية، ما هو إلا من تدابير الله تعالى، فلنكن على يقين أن الخير والقوة والعزة في طريق أمتنا، أمة الخير والرحمة للبشرية، أمة البيت الواحد (أمة الإسلام) لا البيت الإبراهيمي المزعوم (بيت العنكبوت). وإذا رأيت الباطل وأهل الاستكبار في نشوة غلبة وتمكّن، فاعلم أنه من تدابير الله وإنها المداولة وهي السنة الإلهية، وفي قادم الأيام ستكتب أمتنا حكايات التمكين والعزة والقوة بإذن الله. 

فلا عليك... هي كلها تدابير بإذن الله تعالى وليس بتدابير البشر قاصري النظر!. قال الإمام ابن القيم رحمه الله «لو علم العبد كيف يدّبر الله له أموره لعلم يقيناً أن الله أرحم به من أمه وأبيه». ((وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الأُمُورُ))، ((وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الأُمُورِ)) ((أَلا إِلَى اللَّهِ تَصِيرُ الأُمُورُ)) آيات كلها تجعلنا نوقن أن كل الأمور بيده سبحانه وتعالى فلنستبشر!. 

«ومضة»

وقل ما شئت في تدبير الكون بما فيه.. سبحانك ما أعظمك!.

مساحة إعلانية