رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

اليقين المطلق

ما أجمل أن يمتلئ قلب الإنسان يقيناً وإيماناً صادقاً بالله عز وجل ويجعله تعالى له وكيلاً، وأن كل ما يصاب به هو ما كتبه الله لنا، وأن كل غزة شوكة أو شيء من الألم له ثواب وجزاء حسن، وأن يجعل الصبر منهاجاً لحياته لأن الله تعالى يحب الصابرين! ورائع فعلاً أن يجد الإنسان نفسه مندفعاً إلى الرغبة في أن يكون مع الله دائماً ملتمساً اللجوء إليه موقناً أن الله تعالى قريب منه ويسمعه، وأنه وهو في أحلك أوقاته يقف داعياً الله عز وجل، أن الله سوف يستجيب له إن عاجلاً أو آجلاً، وأن خالقه يراه، ويشعر به، وينتظر أن يلجأ إليه، وأن ترفع الأكف ترجو عفوه ومغفرته وتلبية طلباته، وهو أعلم به من نفسه. وما أحلاها من لحظة تلك التي ترى فيها عزيزاً على قلبك كان منذ فترة يتألم ويئن ويطلب العون، وقد منَّ الله عليه بالشفاء وأشرق وجهه متلألئاً سعيداً بعد أن دعا الله تعالى أن يخفف عنه مما كان يعاني، وتشعر وقتها أن خالقك هو من سوف يعينك وينقذك ولا غيره يستطيع أن يزيل عنك الألم والمعاناة، وما الدواء ولا العلاج في الداخل أو الخارج إلا وسيلة من الوسائل التي هيأها وجعلها الله سبباً. وما أكثرها من رائعة تلك اللحظات التي يتجلى فيها صبر الإنسان، ويقف شاكراً خالقه ورازقه ومدبر أموره سبحانه وتعالى على ما أصابه من مصيبة لا يستطيع أن يردها، وذلك حين يشاء الله تعالى أن يختار ذلك العزيز على القلب إلى جواره لأنه أحبه!! وهنا يصل الإيمان إلى أقوى حالاته، ويمس شغاف القلوب، ويتغلغل في النفس، ويشعر أن الله معه أكثر وهو صابر محتسب، وهو أقرب إليه من حبل الوريد، وهو أرحم الراحمين وأرحم من قلب الأم على وليدها. إن الإنسان كما قال الله عز وجل في كتابه (إن الإنسان خلق هلوعاً إذا مسه الشر جزوعا، وإذا مسه الخير منوعا) صدق الله العظيم. ولذا فإنه إذا ما أصيب بشيء في نفسه أو أبنائه أو أقاربه، فإن الجزع والخوف يتلبسانه، وقد يفقد أحيانا توازنه في ذلك، ويشعر باليأس والحزن الشديد الذي أحيانا قد يؤدي إلى نتائج سلبية على حياته التي قد يحس بأنها انتهت بفقد ذلك "العزيز"، ولكن الله تعالى أكمل آياته بقوله (إلا المصلين، الذين هم على صلاتهم دائمون). نعم بعد ذلك الهلع والجزع، يلجأ المؤمن الذي خالط اليقين والإيمان قلبه إلى خالقه ويلتمسه في الصلاة التي تطمئن القلب وتهدئ البال، وتحتسب من فقدناه عند الله تعالى في جنة النعيم إن شاء الله، أو أن من لديه من مريض أن الله تعالى سوف يرفع عنه الخطر ويشفيه. فما أروع اطمئنان القلوب ويقينها الكبير بالله تعالى، وقدرتها على التحمل والصبر ومواصلة الحياة، وهي في يقين تام أن الله عز وجل لا يتركها وحدها فهو دائما معها، إن تواصلت هي معه باللجوء إليه ورفع أكف الضراعة إليه، وندعوه تعالى أن يمنّ علينا بالإيمان الصادق واليقين، والصبر وألا يزغ قلوبنا بعد أن هدانا. * همسة: رحمك الله تعالى يا زميلتنا العزيزة هند السويدي، وأسكنك فسيح جناته، وألهم أهلك وأحباءك الصبر والسلوان، ولن ننسى كلماتك.

4971

| 18 سبتمبر 2011

الزيادة والتفكير العاقل

"البنك الفلاني" يهنئكم بالزيادة، ويدعوكم لاختيار قرض شخصي، أو قرض سيارة، مستلزمات، نعم، رسائل هاتفية متواصلة تدعو للاقتراض فلم تصدق تلك البنوك نفسها وهي ترى القيادة الحكيمة ترفع المعاناة عن أكتاف شعبها، وتقدم له عيدية قيمة، أنعشت قلوبهم، وأعطتهم الأمل بمستقبل مشرق وخففت عنهم هم الدين، وكيفية المعيشة براتب يذهب أغلبه إلى سداد ذلك الدين أو تلك الأقساط التي تتراكم فوائدها مع مرور السنوات ولا تنتهي! وجدتها فرصة تلك البنوك، فالآن مع الزيادة الكبيرة في الرواتب التي تبدأ من الشهر القادم، لا شك أن المواطن سيحاول أن يعوض ما كان غير قادر على الحصول عليه، وسوف يحسن من مستواه الاجتماعي والاقتصادي، ويرفه عن نفسه بعض الشيء، وقد يحتاج إلى أن يلجأ إلى تلك البنوك بإغراءاتها الكبيرة المزركشة المبهرة، والتي تغطي ما فيها من سموم الدين وغمه وهمه التي لا تتوقف. ولكن هنا تأتي الحاجة إلى تحكيم العقل وإعادة الحسابات من جديد، ووضع ميزانية عاقلة وحكيمة لكل مستلزمات الأسرة واحتياجاتها، خاصة الأسرة التي مازالت في بداية مشوار حياتها، وبناء مستقبلها ومستقبل أبنائها، وأهمية التفكير المنطقي العاقل في إدارة تلك الميزانية، وعدم إيجاد الطرق التي قد تعمل على زلزلتها وتدميرها، خاصة من خلال الإقبال على القروض البنكية وفوائدها الكبيرة، التي تشتري فرحة اليوم بغم الغد كما هو في الإعلان عن خطورة القروض والحملة القائمة عن ذلك. ويمكن للأسرة الجلوس مع بعضها البعض ورسم السياسة المالية لها، على ضوء كل متطلباتها الحالية والمستقبلية ووضع خطة للادخار السليم والاستثمار الجيد لمواردها، وعدم الإنفاق غير الرشيد الذي للأسف تنتهجه كل الأسر، ولا نستثني أنفسنا من ذلك، وشراء الاحتياجات المطلوبة وغير المطلوبة، ومحاولة تقليد من هو أكثر رخاء منافي الحالة الاقتصادية، والإقبال على التأسي بالبعض ممن اتخذوا المظاهر الكاذبة والبراقة سمة لحياتهم، وأصبح الترف الاجتماعي هو هم الكثيرين. إننا لابد أن نشكر الله عز وجل على هذه النعمة الكبيرة التي منّ بها علينا بوجود القيادة الرشيدة التي تشعر بشعبها ومعاناته وتقدم له الخير كله من أجل رفاهيته ورفع مستواه الاجتماعي ليكون من أفضل الشعوب، ولا شك أن ذلك مكرمة نرفع لها الأكف بالدعاء لهذه القيادة بالازدهار وطول العمر. وشكر النعمة يحتاج إلى أن نحافظ عليها وألا نهملها ونسرف فيها، ونضع مواردها في غير أماكنها الصحيحة، ومصارفها المعروفة، كما لابد أن نضع استراتيجية بعيدة المدى من أجل أبنائنا الذين مازالوا في مراحل التعليم الأولي والذين لا شك أنهم سيكونون في حاجة كبيرة إلى الدعم في مسيرة العلم، خاصة أن الزمن يتغير ولا يبقى شيء على حاله كما يقولون، والتعليم ومتطلبات الحياة الأخرى لهؤلاء الأبناء أصبحت مرتفعة ولا تزال ترتفع يوماً بعد يوم، بالإضافة إلى أهمية تعليم وتعويد هؤلاء الأبناء على الادخار، وعدم الإسراف، ومحاولة الاستهلاك الرشيد في احتياجاتهم، وهذا بالطبع يبدأ من تعويدهم على عدم الحصول على كل ما يطلبونه وتحقيق ما يطمحون إليه من ألعاب وأدوات تكنولوجية وغيرها، حتى يكون لديهم الوعي بأن ليس كل ما يتمناه المرء يدركه، وأن الحصول على ما نحتاج إليه، يتطلب الصبر والعمل.. وبهذا نكون قد استطعنا أن نبني مجتمعنا بشكل متوازن، بعيداً عن ضغوط الديون والحاجة والمعاناة. وهنيئاً للشعب القطري بكل فئاته بهذه المكرمة الكبيرة، وبهذه القيادة الحكيمة.

344

| 11 سبتمبر 2011

عودة إلى المدرسة ومسؤولية مشتركة

أيام وتبدأ السنة الدراسية، ويبدأ معها مشوار المسؤولية الكبيرة الملقاة على عاتق الأسرة خاصة الأم، بداية من شراء مستلزمات الدراسة من المكتبات المنتشرة، التي للأسف تستغل هذه الأوقات من أجل رفع الأسعار بشكل جنوني رغم شرائها من المصدر بأبخس الأثمان، ويبدأ الازدحام فيها بالأطفال والأمهات والآباء، لاختيار ما يتناسب مع طلبات المدارس التي تختلف من مدرسة لأخرى بالإضافة إلى مسؤولية المتابعة لمذاكرة الأبناء داخل المنزل، خاصة أن المدارس تركز الآن على المنزل أكثر من اهتمامها الذاتي بالطلاب والطالبات، وما أصعبها من مسؤولية من كانت لديها أكثر من طفل في مراحل مختلفة، أو حتى في مدارس مختلفة، حيث تحمل هم التوصيل إليها كل صباح، خاصة إذا ما كانت الأم من فئة المرأة العاملة التي يستوجب عليها أن تكون في عملها في نفس الوقت الذي يتزامن مع زمن المدارس. لقد أصبحت مسؤولية تعليم الأبناء هماً وغماً، خاصة لذوي الدخول المحدودة الذين يضطرون أحياناً إلى الاقتراض من البنوك لاستيفاء متطلبات الأبناء الذين هم في مراحل مختلفة، خاصة أن المدارس غالباً ما تبدأ بعد العيد وشهر رمضان، حيث تكون الأسرة قد أنفقت الكثير فيهما، وتكاد تكون في ضائقة مالية في هذه الأيام، خاصة في ظل هذه الرواتب المحدودة، وارتفاع المعيشة، والقلق الذي ينتاب الأسرة مع كل طلب جديد للأبناء، وتعود ذاكرتها إلى تلك الأيام الخوالي حيث كان وقت دخول المدرسة للأبناء فرحة وبهجة، أيام كانت الأدوات المدرسية والملابس والأحذية - أعزكم الله – من مسؤولية الدولة بل وحتى وجبة الإفطار في الصباح تقدم للأبناء، إضافة إلى المواصلات، ولكن لا شيء يدوم وكما يقول المثل "دوام الحال من المحال". وفي هذا الأحوال لابد نجد بعض الآباء يتخلون عن كثير من المسؤولية، ويلقونها بكامل عبئها على الأم التي تعاني الأمرين من ذلك خاصة الأم العاملة، فمسؤولية الأب لا تقل أهمية عن الأم فهما مشتركان في رعاية الأبناء ومن قبلها إنجابهم، فكيف يتم إلقاء المسؤولية فقط على طرف واحد، وترك الآخر ينعم بالراحل الممزوجة أحياناً من قبل البعض باللامبالاة، بل بإلقاء اللوم عند أقل تقصير في واجبات الأبناء، وتقف مسؤوليتهم عند انتظار النتيجة والإحساس بالفخر عند نجاح الأبناء وتفوقهم وهم لا يدركون كيف جاء هذا التفوق ومن يقف وراءه، والغضب عند فشلهم؟ ومن الآن، ليبدأ كل من الوالدين، ونضع (ألف خط) تحت هذه الكلمة لأنها مسؤولية مشتركة، متابعة الأبناء من الطرفين ويكونا في تواصل دائم مع المدرسة لمعرفة سلوكياتهم، وتصرفاتهم، ومدى قدرتهم على الاستيعاب والمذاكرة السليمة، ومعالجة أي قصور تتم معرفته منذ البداية، وعدم التقصير في حضور كل الفعاليات التي تهم الأبناء في المدرسة، وإيجاد كل الإمكانيات التي تبرز قدرات الأبناء بشكل مناسب يعمل على الارتقاء بمستواهم العلمي والعملي. ونقول الله يكون في عون الأسرة هذه الأيام، ونأمل من التجار الحد من روح الجشع في بعضهم والتخفيف من أسعار الأدوات المدرسية واحتياجاتها الأخرى، بالإضافة إلى رفع الوعي لدى القائمين على العملية التعليمية بالعمل المخلص والجاد في تعليم هذه الأجيال ومحاولة توصيل المعلومة بشكل مبسط بحيث لا يصعب على الطالب استيعابها، وضرورة التواصل مع الأسرة عند أي مشكلة أو حاجة ضرورية تتعلق بالطالب أو الطالبة، وأهمية التعامل مع الطلاب والطالبات بكل المحبة والاحترام المتبادل حتى تكون المسيرة التعليمية على ما يرام، والفائدة تعم الجميع.

551

| 04 سبتمبر 2011

حفلة عزاء !!

لحظات تعيشها أسرة فقدت ولدتها وأمها الحنون، الأم التي أنجبت وربت ورعت ومن ثم حنت وأعطت الكثير ولم تبخل على أبنائها والأهم أنها زرعت الحب بينهم، تلك اللحظات الممزوجة بالألم والحزن والدموع ومشاعر لا يمكن أن يشعر بها إلا من اكتوى بنارها رغم أن الموت حق ولكنه مصيبة تحتاج إلى الصبر والمواساة والتعزية، للأسف تلك اللحظات قد نحولها نحن ببعض العادات التي غزت مجتمعنا واستشرت فيه إلى ما يشبه الاحتفال، ويتحول المعزون إلى مدعوين نستقبلهم بالأحضان ونرحب بهم ونوسع لهم في المجلس، ونتبادل معهم الأحاديث والذكريات، خاصة أننا أصبحنا لا نرى معارفنا ولا أصدقاءنا إلا في مثل تلك المناسبات سواء كانت فرحاً أو ترحاً!! ومن ثم ندعوهم إلى تناول الطعام الذي تكلف الأهل والمعارف في إعداده وتقديمه مشاركة منهم لأهل العزاء، ولكننا أصبحنا نسرف في هذه الأمور بل وصل الأمر إلى نوع من التفاخر والمظاهر، والتباهي من يقدم أكثر كمية وأكثر اختلافاً، فأصبح ذلك عبئاً يقع على أهل العزاء، كون ذلك يحتاج إلى التجهيز والترتيب وتقديم العصائر والسلطات وغيرها، مما يجعل هؤلاء في فكر من أن الوليمة المقدمة تتناسب مع المدعوين أم لا؟! والعجب أن بعض هؤلاء المدعوين قد يطلبون طلبات خاصة لزيادة الاستمتاع بالطعام والمنكهات لتطييبه، بل أصبحت الأصوات عالية في مجالس العزاء بل امتد ذلك إلى الضحك رغم أن الموقف يرفض ذلك! فلم يعد لقراءة القرآن أي أذن مصغية ولا خشوع ولا تدبر آياته، خاصة أن الموت يعطي الإحساس أن الحياة التي نعيشها ما هي إلا لحظات نستمتع بها ومن بعدها نكون في مكان ضيق لا نرى الأحباء ولا الأهل، ولا نرى تلك الأيدي المرتفعة إلى السماء تدعو الله عز وجل وتطلب الرحمة للميت والصبر لأهله وحسن الخاتمة. للأسف في المقابل نرى تلك الجموع التي تتخذ من الأصنام والأوثان عبادة لها تقدسها وتصمت وهي في حضرتها وتقدم لها الأكل والشراب اعتقاداً أنها تأكل وتشرب، بل إنها تبذل الجهد يومياً لتنظيفها وزيادة لمعانها وتلبسها الورود يومياً وهم في لحظات الموت صامتين خاشعين، وكأنهم في محراب، ونحن لا نقيم لهذا الكتاب وزناً إلا في المناسبات أو في شهر رمضان ويظل شهوراً عديدة يعلوه الغبار ومحفوظاً في خزائن الكتب أو في أركان البيت أو داخل سيارتنا، إن القرآن خلق ليقرأ ونتدبر معانيه وآياته ونعي تعاليمه. إن من المفروض أن ندرك أن حالة الموت تستوجب الاحترام وتقدير حال أهل الميت ومواساتهم وتذكيرهم أن هذه سنة الحياة وكل من عليها فان ويبقى وجه ربك ذي الجلال والإكرام، وأن نستعين على المصيبة بالصبر والصلاة وأن الله يحب الصابرين، إضافة إلى تخفيف إقامة الولائم وتكليف أهل الميت إرهاقاً جديداً، ويا بخت من زار وخفف!! والله يرحم موتانا وموتى المسلمين وينور قبورهم ويوسع منازلهم ويسكنهم الجنة... آمين.

1061

| 22 أغسطس 2011

المسلم الجديد وتوعيته

ما أجمل ذلك المشهد الذي نراه في بيت الله الحرام، حيث الجمع الكبير الذي جاء من كل فج عميق تحقيقاً لتلبية دعوة سيدنا إبراهيم عليه السلام من الله عز وجل والذين جاءوا من كل بلد يرجون رحمة الله ومغفرته وطامعين في الحصول على ما يريدون في الحياة الآخرة، الكبير والصغير، الشاب والعجوز، المرأة والرجل، العربي والأعجمي، ومن دول قد نجهل أحياناً وجودها ونستنكر اسمها أحياناً، نراهم معنا يطوفون حول البيت الحرام، ومن ثم يسعون بين الصفا والمروة، رافعين أيديهم إلى الله عزل وجل آملين تحقيق دعائهم. وبالفعل القلب يفرح وينشرح أن الإسلام والحمد لله في ازدياد، وزوار بيت الله الحرام في تزايد عاماً وراء عام، واسم الإسلام مرفوع والحمد لله على ذلك، خاصة عندما تجد امرأة عجوزاً جالسة تبكي وتمسح دموعها وهي تدعو، امرأة من دولة آسيوية وأخرى إفريقية، وثالثة من دول أجنبية منّ الله عليهن بالإسلام. ولكن للأسف نجد أن الغالبية من زوار هذا البيت الحرام يجهلون الكثير من تعاليم الإسلام، بل إن بعضهم يجهل كيفية الصلاة ويظل طوال الوقت يركع ويسجد وهو يتمتم ببعض الكلمات التي لا ندرك كنهها، وقد حاولنا أن نشرح للبعض أن الصلاة لا تعتمد فقط على الركوع والسجود، وهناك أركان للصلاة لابد من اتباعها، ولكن خانتنا اللغة، كما أنهم أحياناً قد يتخذون من وجودهم في البيت الحرام فرصة للنوم وأخذ قسط من الراحة، ومن ثم ما أن يحين وقت الصلاة إلا وتراهم قد استيقظوا وقاموا للصلاة بدون وضوء، وذلك ظناً أنهم قد توضأوا للصلاة من قبل ومن ثم لا حاجة لذلك حتى ولو ناموا، وإن حاولت الشرح، لا يمكن أن تجد أذناً صاغية لأنهم لا يعون ما تتحدث عنه. إن من نعمة الله تعالى أن من على الكثير من الناس بالإيمان، وأن نسمع أن هناك العديد من البشر في العالم يدينون بالإسلام بعد أن كانوا بلا دين أو على دين آخر، وهذا ما يسعد كل مسلم ويتمنى أن يؤمن كل من في الأرض بدين الإسلام، ولكن ما يسعده أيضا أن يكون كل مسلم يوقن بهذا الدين الحنيف، وأن يعرف كل أركانه وكل فروضه وكيفية أدائها، والواجبات التي تقع عليه، والحقوق التي له، وأن يخصص من قبل القائمين على المنظمات الإسلامية والجهات الدينية في دول العالم الإسلامي توعية المسلمين، خاصة الأميين الذين لا يعرفون القراءة والكتابة، ونشر كيفية الصلاة وأداء أركان الإسلام، كالصلاة والزكاة والصوم والحج في شكل محاضرات أو توعية إعلامية خاصة بهم، ونشر كل ذلك في كتيبات سهلة القراءة والشرح حتى يمكن لكل واحد من هؤلاء المسلمين أداء شعائرهم على كل أكمل وجه، بالإضافة إلى بيان أهمية احترام الأماكن المقدسة، وكيفية الدخول إليها، وكل هذا يحتاج إلى الكثير من الدعم والمساندة لتلك الجهات التي لا شك أنها تحتاج إلى إمكانيات للتوعية تساهم في إنتاج الوسائل اللازمة للتوعية، خاصة في المناطق الفقيرة، في الدول الآسيوية والإفريقية وتوفير الدعاة القادرين على تلك التوعية وتوصيل المعلومات بشكل سليم، وتوفير الكتب والمصاحف باللغة الخاصة بكل بلد يوجد به مسلمون في حاجة لمعرفة دينهم فهؤلاء المسلمون هم أمانة في عنق كل المسلمين وعليهم توفير ما يمكن لهم من أن يكونوا مسلمين حقاً ونأمل أن يكون لهم مركز قائم بالتعريف بالإسلام الحق كما هو الحال في مركز "فنار" الذي يؤدي دوره بشكل رائع واستطاع أن يفيد المسلمين الجدد، وأن يصلوا إلى درجة الفهم السليم للإسلام الذي اختاروه ديناً لهم. والواجب على كل مسلم قادر أن يساهم بماله وإمكانياته وعلمه في تأهيل وتوعية كل مسلم يشعر أنه غير قادر على أداء شعائر الإسلام بشكل صحيح في كل مكان على وجه هذه الأرض.

1318

| 15 أغسطس 2011

رجيم للفاكهة المحرمة

في جلسة رائعة بدأت بعد انقضاء صلاة التراويح جمعت الأهل والمعارف ودارت فيها فناجين القهوة وأطباق الحلوى الرمضانية وأكواب الشاي بالزعفران، بدأت إحداهن في التحدث عن إحدى النساء وتتلذذ في عرض مشاكلها وأمورها الخاصة، وتنتقد تصرفاتها وسلوكياتها وبالتالي تلقى اللوم عليها وفيما وصل إليه حالها، وتتحدث عنها وكأنها تريد أن يشاركها الآخرين ما تقول، أو يزيدون عليه. وهي فرصة لها لتعرف الآراء في تلك السيدة ويبدأ المجلس في الخوض في سيرتها وأكل لحمها والتشفي منها، وكأنها عدو لهن وليست واحدة تربطها صلة قرابة وصداقة بهن!! ورغم أن إحداهن حاولت أن تغير الموضوع وتبعدهن عما كن فيه من الغيبة لتلك السيدة، وتدافع عنها، وبالتالي توقف الحديث، ولكنها عجزت عن ذلك، وبدا عليها الضيق والتأفف، ولكن لا من مستمع!! للأسف أن البعض خاصة في صنفنا من النساء، نتلذذ كل يوم، في أكل الفاكهة المحرمة علينا، والإصرار على وجودها في كل جلسة، الفاكهة التي حرمها الله عز وجل وجعلها وكأن الإنسان يأكل لحم أخيه ميتاً. لقد أصبحت تلك الفاكهة أساساً المجالس، وعندما نستنكر وجودها، نجد من يرد علينا قائلاً: إنها الحقيقة، فلماذا لا نقولها، قد تكون فعلاً هناك حقيقة في الكلام الذي نتحدث به، ولكن كيف نسمح لأنفسنا أن نخوض في سيرة من ليس بموجود بيننا وندعي أنها أخبار والكل يسمعها، وأن ما نقوله ليس هو تلك الفاكهة المسماة بالغيبة، وأن حديثنا مجرد ذكر لما حدث فقط، ونضع الأسباب التي تجعلنا نتحدث عن تلك السيدة، أو ذاك الرجل! ورغم أن شهر رمضان، جعله الله تعالى شهراً نصوم فيه عن كل ما حرمه الله عز وجل وفي نهاره نصوم عن كل حلال ونتحكم في ذواتنا من أجل أن نصل إلى غاية الصيام وما أن نفطر يعود كل ما كان حراماً علينا نهاراً، حلالاً علينا ليلاً، ولكن تلك الفاكهة تظل حراماً سواء كانت ليلاً أو نهاراً، وللأسف لا نحاول في هذا الشهر الكريم أن نبتعد عنها، ونجعلها من الفواكه المحرمة والممنوعة علينا ونحن نطبق أنواع "الرجيم" لكي نخفض أوزاننا، وتكون فرصة لأن نقلل من ذنوبنا في نبذ تلك الفاكهة الضارة التي قد تمحو كل الحسنات التي نبذل الجهد الكبير لاقتناصها، خاصة في شهر رمضان المبارك، ولكن في لحظة قد نخسر تلك الحسنات عندما نتذوق تلك الفاكهة ونتلذذ في تقطيعها وزخرفة أطباقها. إن الله عز وجل ورسوله قد حرم هذه الفاكهة، ورفض الخوض في أعراض الناس بقوله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا اجتنبوا كثيراً من الظن إن بعض الظن إثم ولا تجسسوا ولا يغتب بعضكم بعضا أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتاً فكرهتموه واتقوا الله إن الله تواب رحيم). وقد يقول البعض إن قول الحقيقة ليست غيبة، ولكن نقول إن الله عزل وجل قال "لا يحب الله الجهر بالسوء من القول إلا من ظلم"، وهذا يعني اننا قد نتحدث عن الظلم الذي وقع علينا من البعض، ونحاول أن نبعد عنا كل ما قد يسيء إلينا دون أن نجرح البعض أو ننشر فضائحه، بل يكون ذلك بالمعروف. فليس نشر أعراض الناس والخوض فيها حتى ولو كانت حقيقة أمراً مباحاً، لأن من يفعل ذلك سوف يحدث له نفس الشيء في يوم من الأيام، ومن هنا علينا ونحن في هذا الشهر، أن نتحكم في أنفسنا ونعودها تجنب أكل الفاكهة المحرمة في كل الأحوال، فالصوم فرصة للتعود على الصبر والتحكم في النفس والعودة إلى الله عز وجل والتوبة النصوح عسى الله أن يتوب علينا.

873

| 07 أغسطس 2011

نعمة الصحة!

عندما نسمع عن أحد قد ابتلاه الله عز وجل بمرض ما ودخل على أثره المستشفى واكتشف أن ذلك المرض خطير، نتألم له وندعو له بالصحة، ونسير في الحياة لاهين غافلين عن ما قد يصيبنا من أمراض قد تكدر علينا حياتنا ونعيشها بهم وغم وقد نتعب من حولنا بأناتنا وبآهاتنا، ونتمادى في الكثير من الأمور التي لا شك أنها ستكون سببا لمثل تلك الأمراض، ولكن بمجرد أن نشعر بعارض ما ونعلم أننا قد أصبنا بمرض يحتاج إلى علاج ومتابعة فهنا ندرك أهمية الصحة وتمتعنا بها حيث نلهو ونلعب ونسافر ونتذوق أشهى المأكولات ونرتدي أجمل وأغلى الملابس، ونفرح في مناسبات كثيرة وننفق على ما نحتاجه وما لا نحتاجه وأحيانا كثيرة ننسى أحباءنا وأصدقاءنا المرضى في المستشفيات الذين لم نزرهم ولم نشاهدهم من فترات طويلة، بل لا نتفقد الكثير من أرحامنا الذين ألهتنا الدنيا ومشاغلها عنهم، وكثيراً ما نضع الظروف شماعة نعلق عليها أخطاءنا وسوء مسلكنا وانشغالنا رغم أننا نستطيع نحن أن نطوع تلك الظروف حسب قدراتنا وامكانياتنا حتى يمكننا اتخاذ الخطوات الواجبة علينا دون أن نحاول إيجاد الأعذار لتصرفاتنا. وهكذا بمجرد أن تلم بنا وعكة، نشتاق خلال ذلك الوقت إلى وجبة شهية نستطيع تذوق طعمها ونتمتع بتناولها ونشتهي نومة هنيئة لا نستيقظ منها على ألم يدق رأسنا أو وخزة في جبنا، ونتوق إلى زيارة لأحبتنا وأصدقائنا، وجلسة هادئة في مطعم أو على شاطئ البحر، ولكن كل هذا يذهب هباءً منثوراً، وهنا فعلا نشعر بنعمة الصحة التي كثيراً ما نهملها ونقوم بسلوكيات كثيرة في استهلاكها ولا نحمد الله عليها وكما يقول المثل "الصحة تاج على رؤوس الأصحاء لا يراه إلا المرضى" ونحاول البحث عن أفضل المستشفيات، وأكفأ الأطباء للحصول على العلاج الناجع والمناسب الذي سيعيننا على تحمل أعراض تلك الوعكة، وقد تضطرنا الظروف أحيانا للانتقال من طبيب لآخر للخوف من سوء التشخيص الذي تشكو منه مستشفياتنا وبعض المستشفيات في الخارج، وما أسعدنا عندما نعرف العلة ونجد الدواء اللازم لها! لذا فإن على الإنسان أن يبذل الجهد في أن تبدو صحته على ما يرام، وأن يعمل على ألا تنهار بأمور نعتقد أننا نستمتع بها وتكون في الحقيقة على حساب صحتنا وعافيتنا رغم أنها متع زائلة وقصيرة المدى، فما أجمل أن نتمتع بالصحة والتي توفر لنا الاستمتاع بنعم الله علينا وأهمها نعمة القيام بكل فرائض الدين الحنيف، وتهيئ لنا الطريق نحو الحياة السليمة في خدمة من حولنا ومن يحبنا ويخاف علينا وعافى الله كل مبتلى ومريض وأطعمه الصحة.

559

| 26 يوليو 2011

أبناؤنا الخيالة .. حقوقهم!

لا يبني البلاد إلا أبناؤها الذين لا شك أنهم يبذلون كامل جهدهم من أجل أن تكون في أفضل صورة، ويؤلمهم أي نقد قد يوجه لهم، بل انهم يدافعون عنها بكل غال ونفيس، ومهما استعنا بالعمالة من الخارج، فأبناؤها أولى بها وبخدماتها وعندما يجد المواطن أن بلاده تعز وتكرم وهذا ما تفعله القيادة الحكيمة فإنه لابد أن يبذل جهده من أجل ازدهارها وتقدمها. ومن الفخر أن تجد شباب وفتيات قطر يعملون في كل مجالات الحياة، والكل يشهد بمدى الإخلاص والأمانة، وقد يخشى أحدهم أن يسرف في استخدام أدوات عمله من أجل المحافظة على مواردها. والعمل في الفروسية رغبة كثير من شبابنا وخاصة انها رياضة الأجداد وهي الرياضة التي أوصى رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم أن نعلمها لأبنائنا منذ الصغر مع رياضة الرماية والسباحة وكلها رياضات تحث على الشجاعة وتعلم الإقدام والمواجهة دون أي خوف. وما أروع أن نرى التواجد الرائع لهؤلاء الشباب كفرسان في حلبات السباق، وتربح الخيول التي يمتطونها، والخيل تحب من يحبها، وفي هذا المجال فإن هناك الكثير من الخيالة القطريين ممن يعملون في نادي الفروسية، ويمارسون عملهم بأفضل أداء وتشهد عليهم إنجازاتهم التي قدموها في الكثير من المحافل المحلية والدولية ولكن للأسف لوحظ في الآونة الأخيرة، ضعف الاهتمام بالخيالة القطريين المحترفين بالإضافة إلى المتدربين، بعد أن كان هناك الكثير من الرعاية لهؤلاء وتوفير كل الامكانيات التي تؤهلهم للإجادة والتفوق، كما تم تقليل وتقليص الأشواط المخصصة للخيالة القطريين واقتصارها على شوط واحد فقط، مقابل سبعة أشواط خصصت للأجانب الذين يستقدمونهم من الخارج وبرواتب كبيرة لا يمكن أن يحصل عليها أبناء البلاد. وما يؤلم النفس أكثر أن نجد بعض المدربين للأشواط القطرية يضعون العقبات أمام الخيالة القطريين ويحاربونهم اعتقاداً منهم أن الأجانب هم الأكثر كفاءة من القطريين. وبالطبع كل هذا قد يخلق شيئاً من الإحباط والقلق في نفوس الخيالة القطريين، الذين قد يؤثر في نفوسهم ويقلل من اجتهادهم رغم محاولتهم المحافظة على تفوقهم، وكل ما يريده هؤلاء الخيالة أن تتم إعادة الأشواط المخصصة للقطريين، بالإضافة إلى إعادة نفس الأشواط لموسم 2010 و2011، وزيادة عدد الأشواط الرئيسية وتخصيص شوط لهم في كل من كأسي الأمير وسمو ولي العهد في اليوم الرئيسي. ولا شك أن الدورات تصقل المواهب وتزيد الخبرات، ولهذا فإن الحاجة ماسة إلى تنظيم دورات لكل الخيالة المتفوقين، وتخصيص بدل دورة للجميع وعدم الاقتصار على البعض. كما أن الاهتمام بالخيالة الجدد يعتبر تجديدا للدماء العاملة في هذا المجال وتطعيمها بأفضل الكفاءات، وهؤلاء يحتاجون إلى وجود مدرب متخصص يوفر لهم كل ما يحتاجون من صقل مواهبهم ودعمهم لمزيد من الاجتهاد في هذا العمل، وكل هذا لا شك أنه سيرفع من قدراتهم ويجعلهم من المتفوقين والقادرين على خدمة وطنهم، والكثير من الشباب يرغب في أن يكون في مقدرة سعادة الشيخ محمد بن حمد بن خليفة آل ثاني الذي أدهش العالم وهو يمتطي فرسه ليضيء شعلة آسياد 2006، وهو يمثل القدوة الحسنة للكثير من هؤلاء الشباب، ولهذا لابد من توفير الامكانيات والحوافز المادية والمعنوية لهم من أجل أن يكون عند حسن ظن القيادة الحكيمة التي لا شك أنها تفتخر بهذه الكوكبة من شبابنا العاملين في مجال الفروسية. ومما لا شك فيه أن خسارة مثل هؤلاء الشباب لهي خسارة كبيرة قد لا يعوضها أي مستقدم من الخارج، فمهما قدم فهو ليس من أبناء قطر، والكل يفتخر كونه وطنيا يخدم وطنه.

467

| 17 يوليو 2011

شبابنا وخطر السفر!!

مشهد آلمنا جداً، ونحن نرى شبابنا وهم في سن القوة والنشاط والبناء، يتجادلون مع فتاة في وسط شارع ما يسمى بالعرب في إحدى الدول الآسيوية حول موضوع ما، ويساومونها وهي تتدلل عليهم. لا ندري حتى الآن إلى متى سيستمر شبابنا في غفلة عن دينهم وتعاليمه وعن الخطر الذي قد يهدد صحتهم، بالإضافة إلى فساد أخلاقهم وتدمير سمعتهم أمام أسرهم وأهل بلادهم مع تلك السلوكيات. ونحن نرى ذلك المشهد خطر على بالنا، الكيفية التي تعمل على جذب شبابنا إلى أعمال ومهن قد تساعد هؤلاء الشباب إلى إدراك تلك الأخطار، بالإضافة إلى توفير الأماكن الترفيهية والسياحية التي يجد فيها الشباب، خاصة الذين مازالوا في سن الزهور التوجه إليها وقضاء الوقت فيها بدل السفر إلى الخارج وإلى المناطق التي تتوافر فيها بؤرة الفساد، والتي تدمرهم وقد تقضي على مستقبلهم كما حدث لبعضهم. إن من واجب الأسرة في المقام الأول توجيه شبابها إلى الصالح من الأعمال، وعدم الموافقة على سفرهم وحدهم، خاصة وهم في سن المراهقة إلى تلك البلاد المفتوحة على مصراعيها للكثير من المفاسد التي قد تجرهم إلى الفاحشة والهلاك. وغرس مبادئ الدين الحنيف وتعاليمه في هذا الجانب في نفوسهم منذ بداية تفتحهم للحياة، وتقع مسؤولية المحافظة على الشباب أيضا على المجتمع، سواء كان مدرسة وقائمين على العملية التعليمية والتربوية أو المؤسسات ذات النفع العام التي يقع عليها عبء التوعية وجذب الشباب إليها للعمل وتحقيق أهداف المحافظة عليهم من خلال إشغالهم في الكثير من الأعمال الهادفة إلى الخير وصالح المجتمع والأمة حتى لا نتركهم للضياع. ولا شك أن وسائل الإعلام والاتصال الحديثة والتواصل الاجتماعي لديها القدرة على التوعية والتأثير على الشباب من خلال نشر الأخطار التي تحدق بهم من خلال اختلاطهم بسلوكيات غير صالحة في البلاد التي يرتحلون إليها، وتوعيتهم بأهمية السفر للتعارف على عادات الشعوب والتعرف على آثارها وأماكن السياحة فيها، بحيث يمكن للشباب أن يعي معنى السفر، وما أروع تلك الرحلات التي تنظمها بعض المؤسسات الاجتماعية لصالح الشباب، والتي تقوم على سياحة ثقافية وتعليمية، بالإضافة إلى الترفيه، وتعمل على بث روح العمل الجماعي والاعتماد على النفس وتعلم مهارات عديدة في صالحهم، وما أروع أن يقوم الأهل بإلحاق شبابهم إلى تلك الرحلات الهادفة التي ترعاها نخبة من الشباب المثقف الملتزم الواعي حتى نستطيع أن نحافظ على زهرة شبابنا من رفاق السوء وبلاد الأسوأ.

601

| 11 يوليو 2011

شبابنا وفرصة ذهبية في الصيف

خرج فرحاً نشيطاً مفتخراً بنفسه أنه وصل للسن التي يمكن أن يعمل فيها وتتاح له الفرصة لأن يكون موظفا وهو ما زال على مقاعد الدراسة، فهو سيكون عوناً لأسرته التي أرهقت من متطلبات الحياة، واحتياجاته وأخوته، فقد قبل في إحدى الوزارات للعمل خلال الصيف، وهي الفرصة التي أتاحتها الدولة للشباب حتى يقضي على وقت الفراغ بعد شهور الدراسة، وحتى يكتسب خبرة تؤهله لمواجهة ظروف العمل بعد التخرج من الجامعة والتكيف معها. لقد توزع العديد من الشباب في مواقع العمل المختلفة التي وفرت هذه الفرصة الثمينة، وقدمت لها الحوافز المجزية التي تساعد الشباب على تحمل مسؤولية أنفسهم وتقليلها على أسرهم. فالشباب خلال فترة الإجازة الصيفية يحتارون في كيفية قضائها، خاصة ممن لا تتاح لهم فرصة السفر للخارج والترفيه عن أنفسهم في رحلة ما، كما أن الشباب يعانون معاناة كبيرة في وجود أماكن تساعدهم على الانضمام إليها وتقدم لهم الحوافز المعنوية قبل المادية حتى تكون لهم فرصة لاستخراج مكنونات أنفسهم، وتراهم يقضون الوقت في التسكع في المجمعات التجارية وامتطاء السيارات والدراجات في الشوارع والكثبان الرملية، والطلبات التي لا تنتهي من الأهل لشراء الذي يحتاجونه أم لا، بالإضافة إلى أهم نقطة وهي البعد عن السهر مع الرفاق وما أكثر رفاق السوء!! الذين قد يجرونهم إلى المفاسد والأخطاء التي تحدق بالشباب من يمينهم وشمالهم. لقد فعلت الدولة خيراً في ذلك، وقد ارتاح الأهل من الحيرة في وجود أماكن تحمي شبابهم من الفراغ، فكل أسرة تأمل من شبابها الخير والدراسة التي تؤهلهم للوظيفة المثالية التي تساعدهم على منفعة أنفسهم قبل غيرهم، والشباب عماد المستقبل والقوة التي تعتمد عليها الدولة في رفع شأنها، ولذا فالأعداء يحاولون العبث مع هذه القوة بما بثته من سموم من خلال وسائل الإعلام والاتصال التي أصبحت أدوات في أيدي شبابنا أدمنوا على استخدامها والتعامل معها، وللأسف بعض من هؤلاء الشباب أصبحوا لا يفرقون بين الغث والسمين، فأسرفوا على أنفسهم بمثل هذه الأدوات، وأنفقوا كل ما يقع في أيديهم من أموال في شراء مثل هذه الأدوات لدرجة أن البيت أصبح يمثل محلا مليئا بأدوات الاتصال الحديثة، ومن ثم تفنن الأعداء في اختراع ما يمكن أن يلهي شبابنا ويجعلهم ألعوبة في أيديهم، بالإضافة إلى ما قد وصل إلى الشباب من المسكرات والمخدرات التي نحمد الله عز وجل أن نسبة قليلة من الشباب يسير في ركابها، والله يكفي الشباب من خطر هذه السموم الخطيرة، خاصة أن دولتنا الغالية معتمدة على القوة البشرية في خطط التنمية والتي هي أهم قوة لأنها هي التي تستخدم القوى الأخيرة في تنمية مجتمعها، وهي العقل المفكر والمثقف الذي يضع الخطط الحكيمة لخدمة هذا الوطن الغالي الذي لم يبخل ولن يبخل على أبنائه من أجل رفعتهم وتفوقهم واكتسابهم الخبرات والمعارف أينما وجدوا، وتحاول أن توفر كل الامكانيات في سبيل إبعادهم عن كل شر. فتحية صادقة من القلب للقيادة الحكيمة لهذا البلد التي أصرت على وضع مثل هذه الخطوة لخدمة شبابنا ولكل مسؤول يقوم بواجباته تجاههم.

532

| 04 يوليو 2011

شاطئ رأس أبو عبود.. والاستثمار السياحي

في فرصة أتيحت لنا للاستمتاع مع الأسرة على شواطئ سيلين، تلك الشواطئ التي تضم عدداً من الشاليهات المخصصة للعائلات والأفراد، وهي تكاد تكون الوحيدة التي تجذب العائلات رغم ارتفاع أسعارها، وخلال لحظة تأمل في البحر أمامنا، تراءى لناظري تلك الأيام الخوالي ونحن أطفال صغار نلهو ونلعب على شواطئ البحر، بالقرب من سوق واقف، وتلك الرحلات الجميلة التي نخرج بها مستقلين "التاكسي البرتقالي" إلى شاطئ رأس أبو عبود للتمتع بالبحر والسباحة وقضاء وقت ممتع، حاملين معنا ثلاجات الماء البارد والمشروبات الغازية وترامس الشاي والقهوة، منذ الظهر وحتى غروب الشمس، لا يكدر متعتنا شيء، ولا إزعاج من الشباب المتسلقين بسياراتهم تلال الرمال، ولا الخوف من حوادث تقع لأطفالنا ولا قلق من إنفاق المال الكثير، نقضي وقتاً سعيداً، بعيداً عن أعين الفضوليين، حتى احتفالاتنا البسيطة مثل النجاح وولادة الطفل وختانه، كنا نقضيها على ذلك الشاطئ الجميل، مستمتعين بالأغاني الشعبية من الاسطوانات ثم نعود أدراجنا ونحن في قمة الاستمتاع، وأخال أن الكثير من أطفال الماضي يتذكر ذلك الشاطئ. بلادنا والحمد لله، حباها الله بشواطئ جميلة ونظيفة وخالية من أي عقبات تقف في وجه استثمارها الاستثمار الصحيح، خاصة أن بلادنا الغالية تحيط بها الشواطئ من ثلاث جهات، ومياه الخليج رائعة وممتعة، ولكن للأسف إلى الآن لم يتم استثمارها بالشكل المناسب الذي يليق بها كشواطئ صالحة للاستمتاع بها ولم نجد الشاليهات التي تنشأ عليها لتكون ملاذاً جميلاً للعائلات من لهيب الحر في الصيف، خاصة التي لم تمكنها قدراتها المادية للهرب من البلاد إلى الخارج، والاضطرار إلى الاستدانة أحياناً من أجل توفير الميزانية المناسبة للسفر، وانحصر وجود الشاليهات التي تؤجر لفترة على شاطئ سيلين والغارية والتي أصبحت تغالي بالأسعار بحيث لم يعد في إمكان المواطن ذي الدخل المحدود أن يستمتع مع أسرته ولو ليوم واحد فيها، ويفكر أكثر من مرة قبل أن يذهب إليها. قطر تسير نحو المستقبل الزاهر المبشر بالخير، والاستثمار أصبحت هدف الدولة وغاية المواطن، ولكن للأسف أصبح التركيز على الاستثمار العقاري وتأجير الوحدات السكنية بأسعار قد يعجز عنها المواطن والمقيم، ولم تحن فكرة الاستثمار السياحي على بال أحدهم، رغم أنها فكرة ثمينة، وتساعد على الربح، خاصة إذا ما كانت هناك مشاريع سياحية على شواطئنا الرائعة، ولا أجد سبباً وجيهاً يمنع المستثمرين من اتخاذ هذه الخطوة المفيدة. لقد أصبح هاجس المواطن، خاصة من ذوي الدخول المحدودة، أيام الإجازة، وكيفية قضائها مع الأطفال، وأين ستكون خاصة أن بلادنا ينقصها الكثير من أوجه النشاط السياحي التي تتوافر في الدول المجاورة، ويتهافت عليها المواطن للترفيه عن أسرته وأطفاله بعد عناء عام دراسي كامل ومرهق وخروج من فترة الامتحانات. إن الحاجة ماسة جداً، خاصة في هذا الوقت الذي أصبحت فيه قطر حديث العالم، أن تتجه الأنظار إلى الاستثمار من قبل رجال الأعمال إلى السياحة واستثمار موارد البلاد بما يتناسب وسمعتها والبحث عن ذلك الاستثمار من خلال إنشاء المنتجعات السياحية على الشواطئ، وإقامة المدن الترفيهية والأماكن السياحية التي تجذب المواطن والمقيم والزائر وتجعل قطر مكاناً جاذباً للسياحة، مع مراعاة أن تتناسب أسعار تلك المشروعات مع قدرات المواطن العادي، لا أن تتجه إلى من يملك أكثر فقط، لدرجة أن البعض قد يعجز حتى عن التخيل للتواجد فيها!! إن من حق المواطن القطري البسيط أن يستمتع بجمال وإمكانيات بلاده ويشعر أنها جنته على الأرض ويستبعد فكرة الارتحال في الإجازة إلى الخارج، وليكون لدينا أكثر من شاطئ رأس أبو عبود!!

937

| 19 يونيو 2011

لنكن مجتمعاً خالياً من العقوق

أحياناً قد لا يشعر أحدنا أو بعض الأبناء أننا نقوم بعقوق الوالدين ولابد أن نشعر وقد نمر بمواقف نصطدم فيها مع آبائنا وأمهاتنا في بعض الآراء ونتلفظ بكلمات لا ندرك معناها رغم أنها تكون هي البداية لعقوق الوالدين الذي نهى الله عز وجل في كتابه الكريم عنه، بل انه جاء بعد النهي عن الشرك به سبحانه وتعالى، فقال: (وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانا) بل وركز على الاهتمام بهما ورعايتهما خاصة عند الكبر، عندما يؤديان ما عليهما تجاهنا من تربية ورعاية فقال تعالى (وإما يبلغن عندك الكبر أحدهما أو كلاهما فلا تقل لهما أف ولا تنهرهما وقل لهما قولا كريما) صدق الله العظيم. ولكن للأسف نرى أن هناك أنماطاً كثيرة من العقوق بدأت تغزو مجتمعاتنا وتكون واضحة في تصرفات وسلوكيات الأبناء تجاه الوالدين، فالابن أو الابنة لا يسألان عن والديهما، ولا حتى عن طريق الهاتف الذي تنوعت أساليب استخدامه، بل قد يمر اليوم وأكثر والأم لا ترى ابنها رغم انه يعيش معها في نفس المنزل، فهو إما نائماً أو خارجا للعمل أو مجتمعا مع أصدقائه، ورحم الله أبناء قاموا وما زالوا في خدمة والديهم لا تراهم إلا معهم أو يسألون عنهم أو يرافقونهم في أماكن عدة، وما أجمله من منظر وأنت ترى ابنا يدفع عربة والده المريض ويدخل معه إلى الطبيب ويساعده في ارتداء ملابسه، وإراحته على السرير ويحرص على اصطحاب أبنائه له يداعبهم ويفرح بهم. لقد قست القلوب وتنكر البعض من الأبناء لوالديهم، ولم يعد أحدهم يسأل عن والده أو والدته، ولا يترحم عليهما عند مماتهما ولا يعمل على زيارة أقاربهما ولا أصدقائهما بل انهم للأسف ينكرون ذلك، ويعتبرونه نوعاً من التملق والنفاق الاجتماعي، فكيف يهتمون بأصدقاء الأب ما دام الله قد توفاه. إن ما يحدث من تصرفات غير محسوبة من قبل بعض الأبناء تجاه والديهم لهو أمر بالغ الأهمية تقع مسؤوليته على العديد من الجهات التي يكفي أن تعمل بالتوعية عن عقوق الوالدين، وأن يبدأ ذلك بالأسرة التي لابد من أن تنشئ الأبناء على احترام الوالدين وتقدير مكانتهما في الأسرة، والدور الذي يقومان به وألا نسمح لأحدهم بأن يتطاول ولو عن غير قصد على والديه، بل حتى إن كان ذلك مزاحا، وذلك منذ صغر الطفل، وألا نتهاون في أي تصرف يقوم به، ويلقن المبادئ الحميدة في التعامل مع الوالدين ومن ثم بعد انتقاله للمدرسة يكون دور الجهات التعليمية ترسيخ معاني احترام الوالدين وتعليمها إياهم بالإضافة إلى زيادة جرعة التوعية الأسرية للأبناء حتى لا نصبح مجتمعا خاليا من تقدير الوالدين مليئا بالعقوق القبيح بالوالدين.

1060

| 13 يونيو 2011

alsharq
«ما خفي أعظم» يفضح المزاعم الإيرانية

-«على خط النار» توثيق مهم لمرحلة دقيقة واستثنائية...

2949

| 12 أبريل 2026

alsharq
آفة التسويف..

كما أن أخطر عدو للإنسان هو ذلك العدو...

2145

| 11 أبريل 2026

alsharq
مضيق هرمز

بين أساطير الآلهة القديمة وحكايات الملوك القدام، يبرز...

1098

| 12 أبريل 2026

alsharq
على أرض صلبة

في عالمٍ تموج فيه الأزمات، وتتعثر فيه الدول...

873

| 08 أبريل 2026

alsharq
قطر تدعم استقرار لبنان

في ظل التوترات المتصاعدة التي تشهدها المنطقة، تواصل...

849

| 10 أبريل 2026

alsharq
"الثقة في بيئة العمل... كيف تُبنى ولماذا تنهار؟"

سلوى الباكر الثقة ليست شعارًا يُرفع في الاجتماعات،...

807

| 10 أبريل 2026

alsharq
حضانات مقار العمل.. رؤية تنظيمية

منذ سنوات والحديث مستمر في مجالسنا ومؤسساتنا الإعلامية...

738

| 08 أبريل 2026

alsharq
قل لي ماذا حققت؟ سأقول لك من انتصر

في الحروب الكبرى، لا يكون السؤال الأهم: من...

732

| 10 أبريل 2026

alsharq
هل المتلقي سقط سهواً؟ نحو إعلام أزمات في قطر يفهم جمهوره

حين تضرب الأزمة، يتحرك الإعلام. تُفتح غرف الأخبار،...

702

| 09 أبريل 2026

alsharq
غداً تعود سفينتنا للإبحار

مرت على شواطئنا رياحٌ عاتية، تلاطمت فيها الأمواج...

627

| 14 أبريل 2026

alsharq
قيمة الإنسان في وطن يعرفه

• نعيش في وطن لم يجعل أمن الإنسان...

582

| 09 أبريل 2026

alsharq
تدابير..

((يُدَبِّرُ الْأَمْرَ)) فكم في تدابير الله من عبرة!...

570

| 09 أبريل 2026

أخبار محلية