رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

إعلان مادبا

بدعوة كريمة من مديرة مركز الإعلاميات العربيات الإعلامية محاسن الإمام وتحت رعاية صاحبة السمو الملكي الأميرة بسمة بنت طلال حضرت مؤتمر الإعلاميات العربيات الثامن عشر والذي أقيم في مدينة مادبا عاصمة السياحة العربية وتحت عنوان إعلان رقمي معزز للتغيير، بمشاركة كوكبة من الإعلاميات والإعلاميين من كل الدول العربية، وتضمن المؤتمر ثلاث جلسات قَدمت فيها الاعلاميات ورقات عمل بمعدل خمس ورقات من مختلف الجنسيات مثل تونس والمغرب والعراق واليمن والسعودية وموريتانيا والبحرين وسلطنة عمان والسودان وسوريا وفلسطين ومن باقي الدول المشاركة، وشاركت بورقة عمل تناولت التكنولوجيا وحرية الاعلام والمجتمع والمرأة وأتيتُ على أهمية التكنولوجيا والعالم الرقمي في حياتنا ومميزاته وسلبياته على المجتمع وكيف ساهم إيجابياً في إيصال صوت المرأة وما تتعرض له من عنف وربما قتل في بعض الدول، ومن ناحية أخرى كيف اخترقت شبكات التواصل الاجتماعي الخصوصية وساهمت في تحويل المجتمع إلى مجتمع استهلاكي نظراً للمقارنات مع حياة بعض نشطاء التواصل الاجتماعي وطريقة حياتهم، كما تناولتُ موضوع الفجوة الاجتماعية والاسرية التي حدثت نتاج الادمان على وسائل التواصل الاجتماعي الذي شجع البعض على التنمر على الاخرين وعدم التردد في وضع تعليقات مسيئة قد تجرح المؤثرين أو مناقشتهم في الأفكار التي يطرحونها بطريقة سلبية تكشف عن سذاجة التفكير وقلة الأخلاق، وقد تقدمتُ بمجموعة توصيات منها: العمل على زيادة وعي الجمهور بطرق استخدام شبكات التواصل الاجتماعي من خلال( استغلال الفتيات والنساء، تداول الإشاعات، فتح روابط تعّرض الحسابات للتهكير، والتنمر على الاخرين)، العمل على تثقيف وتوعية النشء بعدم تقليد المؤثرين والاستفادة من ايجابيات محتواهم، وفي المقابل بث روح المسؤولية في المؤثرين ليقدموا محتوى لائقا لكافة شرائح المجتمع، تحديد ساعات معينة لاستخدام التكنولوجيا وشبكات التواصل الاجتماعي لصغار السن والمراهقين وتنويع مصادر معلوماتهم بين القراءة والانشطة الحركية وتحفيز الحوار مع الاهل والأقران، تعزيز فكرة أن لشبكات التواصل الاجتماعي سُلطة ويمكن من خلالها توجيه الرأي العام لما يصب في المصلحة العامة للمجتمع، توعية المرأة بأهمية استغلال شبكات التواصل الاجتماعي في المطالبة بحقوقها وعدم التأثر بالنماذج الاستهلاكية التي تركز على عرض مقتنياتها وتفاصيل الحياة الزوجية الخاصة، وإجراء دراسات مكثفة حول تأثير شبكات التواصل الاجتماعي على المستخدمين من الناحية النفسية، الاجتماعية، الاقتصادية وبناء التوجهات الفكرية على كل الفئات العمرية نظراً لشح تلك الدراسات في هذا الشأن. كما أقيم على هامش المؤتمر معرض تراثي عرضت المشاركات ما يمثل تراث بلدهن من ملابس ومقتنيات وافتتحت المعرض صاحبة السمو الملكي بسمة بنت طلال المعظمة وحيّت كل المشاركات، وتضمن المؤتمر أيضاً على محاضرات تنشيطية للتنمية الذاتية قُدمت من مركز اعلام المرأة كانت مُحفزة جداً ومُنشطة للمهارات القيادية للإعلاميات، وتواجدت معالي هيفاء النجار وزيرة الثقافة في جلسة خاصة مع الاعلاميات تناقشت حول الاستراتيجيات المعمول بها في وزارة الثقافة في الأردن، كما دعانا معالي وزير السياحة ووزير الاتصال على مأدبة عشاء بلفتة كريمة منهم، وتجّول وفد الاعلاميات في مدينة مادبا التي تشتهر بالفسيفساء ولديها معهد خاص بذلك، وتضم آثارا من الفسيفساء في أكثر من منطقة في المدينة. وتمخض المؤتمر بعدة توصيات أُطلق عليه إعلان مادبا وضم النقاط التالية: التأكيد على دور الإعلام الرقمي في تعزيز المشاركة السياسية والاقتصادية للمرأة ومواجهة التضليل الإعلامي والمعلومات المغلوطة التي تحد من هذه المشاركة. نبذ خطاب الكراهية والعنف والتنمر الموجه عبر الإعلام الرقمي والتأكيد على ضرورة تقصّي الحقائق قبل النشر واحترام الآخر وايجاد آليات لمواجهة ومقاومة الابتزاز الإلكتروني. إصدار مُدونة سلوك إعلامية تحتوي على معايير وضوابط للممارسة الإعلامية الرقمية. تعزيز دور الاعلاميات لمواجهة الخطاب المتحيز ضد المرأة. زيادة الوعي بالتربية الاعلامية ومواجهة المعلومات المضللة وخطاب الكراهية. دراسة إمكانية إيجاد منصة تفاعلية من خلال مركز الإعلاميات العربيات تشترك فيها الإعلاميات العربيات. وثمنت الاعلاميات المشاركات في المؤتمر جهود مركز الإعلاميات العربيات في الحرص على إقامة هذا المؤتمر سنوياً مما يفتح باباً لتبادل الخبرات بين الإعلاميات والاعلاميين في العالم العربي ومشاركة افكارهم وهمومهم المهنية، كما أنها فرصة لتجدد النشاط الاعلامي وتوسعة العلاقات الإعلامية، فكل الشكر والتقدير لمركز الاعلاميات العربيات والاعلامية محاسن الامام وفريقها النشط لتنظيم هذا المؤتمر المثمر في مدينة مادبا بالمملكة الهاشمية الأردنية. على هامش المؤتمر دارت حوارات خاصة مع الاعلاميات العرب واتضح أن هموم المرأة العربية واحدة مهما اختلف بلدها، وأن التنافس في المجال الإعلامي ليس شريفاً دائماً وأن الإعلامية والقائدة الناجحة تُحارب من قبِل مسؤولين نساء أو رجال أضعف منها وثقتهم بأنفسهم معدومة لذلك يصّبون عُقدهم على النجاح ويحاولون إقصاء الناجحين حتى يُدمروا المؤسسات الإعلامية بقلة خبرتهم وافتقارهم للرؤية السديدة والتخطيط السليم!

1032

| 13 نوفمبر 2022

تاريخ المونديال

ينطلق حفل افتتاح كأس العالم يوم 20 نوفمبر 2022 الساعة الخامسة مساء وبعدها تنطلق صافرة بدء المباراة الأولى والتي ستكون بين منتخبنا الوطني العنابي والإكوادور في تمام الساعة السابعة مساء، وقد انتظر الشعب القطري والعربي هذا الحدث العالمي الكبير اثني عشر عاماً منذ أن فازت قطر بشرف استضافة كأس العالم وسخرت كل إمكاناتها لهذه التظاهرة الرياضية التي تتسابق الدول على استضافتها كل أربع سنوات، وقد بدأت لأول مرة كمسابقة لكرة القدم تحت إشراف الاتحاد الدولي لكرة القدم عام 1930، حيث يشارك في البطولة 32 منتخباً وطنياً، منذ 1998 مقسمين على ثماني مجموعات يتنافسون على لقب بطل كأس العالم، وتتأهل تلك الفرق على نظام للتصفيات يقام على مدى ثلاث سنوات، وخلال مسيرة كأس العالم حصلت البرازيل على لقب بطل كأس العالم خمس مرات وتعتبر الأكثر تكراراً ولم يغب المنتخب البرازيلي عن البطولة في نسخها العشرين الماضية، ويليه المنتخب الإيطالي الذي أحرز اللقب لأربع مرات مع المنتخب الالماني، وفازت الأرجنتين وأوروغواي وفرنسا باللقب مرتين، وفاز باللقب مرة منتخب إنجلترا وأسبانيا، وقد توج الفريق الفرنسي بطلاً لآخر بطولة عام 2018 والتي استضافتها روسيا، وتعتبر بطولة كأس العالم من أكثر الاحداث الرياضية متابعة على مستوى العالم، حيث قُدّر عدد المتابعين للمباريات في كأس العالم 2006 والتي أقيمت في ألمانيا بـ 715 مليون شخص. ويعتبر السير توماس ليبتون مؤسس بطولة كأس العالم على مستوى الأندية، حيث تأسس الاتحاد الدولي لكرة القدم ( الفيفا ) عام 1904، وفي عام 1914 وافق الاتحاد الدولي لكرة القدم على الاعتراف بالبطولة الاولمبية كبطولة كرة قدم عالمية للهواة، ومن ثم بدأت منافسات كرة القدم عابرة للقارات في العالم وذلك في 1920، وتعود فكرة إقامة كأس العالم إلى الاجتماع الأول للاتحاد الدولي لكرة القدم في باريس بحضور سويسرا، بلجيكا، الدنمارك، فرنسا، هولندا، اسبانيا، السويد، وتم النهوض بالفكرة وإقرارها على يد المحامي الفرنسي جول ريميه عام 1921، والذي شغل منصب رئس الاتحاد الدولي وأقر بطولة كأس العالم في مايو 1928، وسُميت كأس النصر وأقيمت في الاوروغواي، وفي عام 1934 اختيرت إيطاليا للاستضافة، وتوالت البطولات بعد ذلك إلى أن وصلت لقطر هذا العام كأول دولة عربية تستضيف هذا الحدث الرياضي الأهم في التاريخ. وشهدت البطولات الماضية كثيرا من الاحداث الغربية والطريفة ولعل أبرزها في روسيا 2018 إقالة مدرب المنتخب الاسباني بعد يوم واحد من إعلان فريق ريال مدريد تعاقده مع المدرب الاسباني، مما تسبب في خروج الفريق الاسباني من منافسات كأس العالم من دور ال 16، وفي عام 2014 في مشهد غريب تقمص اللاعب الدولي الاوروغوياني لويس سواريز دور مصاص الدماء وقام بعض المدافع الإيطالي جيورجيو كيليني خلال المباراة في دور المجموعات لمونديال البرازيل، وفي خسارة مُذّلة للمنتخب الأكثر حصولاً على اللقب خسر المنتخب البرازيلي أمام ألمانيا 1-7 التي كانت على أرضه وكانت الهزيمة الاكبر في تاريخ الكرة البرازيلية، أما بطولة ألمانيا 2006 شهدت نطحة الفرنسي زين الدين زيدان وليختم مسيرته الرائعة ببطاقة حمراء، وفي عام 1994 صُدم عشّاق الارجنتين والنجم العالمي ماردونا باستبعاده عن البطولة بعد أن كشفت التحاليل تناوله المنشطات بعد فوز الارجنتين على نيجيريا ومنها خرجت الأرجنتين من البطولة، وفي مونديال أسبانيا 1982، حيث تأهلت الكويت للمرة الأولى لنهائيات كاس العالم وفي مواجهة مع المنتخب الفرنسي الذي كان متقدماً، تَوقف المنتخب الكويتي عن اللعب بعد ان سمع صفارة توقعوا أنها من الحكم لكنها كانت من الجمهور مما جعل الفريق الفرنسي يستغل الفرصة ويسجل هدفاً إلا ان الراحل الشيخ فهد الأحمد الصباح غضب من الموقف ونزل لأرض الملعب وطلب من لاعبي المنتخب الكويتي المغادرة، ولم يقبل إلا بإلغاء الهدف لاستكمال المباراة. أحداث وقصص كثيرة شهدتها البطولات العالمية على مر السنين وحُفرت في ذاكرة الرياضة، وبإذن الله ستسجل بطولة قطر 2022 كثيرا من القصص والأحداث ستنضم للإرث الرياضي وسيذكرها التاريخ على مر العصور. نتطلع لبطولة كأس العالم قطر 2002 الذي بدأت فعاليته في الدوحة وتَحضّرت المنتخبات الدولية المشاركة له وبدأ توافد بعض الجماهير والبعثات الإعلامية، ونتمنى التوفيق للجميع ونأمل أن يحصد المنتخب القطري اللقب.

1170

| 06 نوفمبر 2022

أيام معدودة

افتتح صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد حفظه الله الاسبوع الماضي دور انعقاد مجلس الشورى السنوي الـ 51، وألقى خطاباً شاملاً لخارطة طريق المستقبل، ولعّل أول ما استّهل به خطابه الكريم هو التحضيرات لكأس العالم وهو الحدث التاريخي الأهم ليس لقطر فقط بل للمنطقة الشرق أوسطية عامة ووصفها بالمناسبة الإنسانية وذلك للفرصة التي تتيحها للتعرف على الثقافات الاخرى وفرصة للزوار من كل الجنسيات والثقافات التّعرف على العادات والإرث القطري، ومنذ أن تم قبول ملف قطر قبل اثنى عشر عاماً وقطر تتحدى نفسها في تحقيق الحلم الذي اصبحنا نعيش مظاهره واقعاً الآن ولا يفصلنا عن صفارة الانطلاق إلاّ أيام معدودة، نستطيع أن نلاحظ فيها تطّور البُنية التحتية والعمران والمباني المميزة، وكافة أنواع المواصلات من باصات إلى قطارات ناهيك عن الطرقات الواسعة والجسور المرفوعة والتي تعتبر ضمن المشاريع الوطنية والخطط التنموية للبلاد والتي جعلت الدوحة محط أنظار العالم خلال الاثنتي عشرة سنة الماضية، وحالياً مع اقتراب انطلاق كأس العالم 2022 نلاحظ ارتفاع سرعة وتيرة العمل والأنشطة والفعاليات التي تتيح للمواطنين والمقيمين والزوار المشاركة فيها، وخفتت تلك الاصوات التي كانت تشكك في قدرة قطر على الجاهزية وإنجاز متطلبات الاستضافة، فالملاعب جاهزة بأحدث التقنيات وبأكمل وجه، والفنادق الثابتة والعائمة والمنتجعات أصبحت جاهزة لاستقبال ضيوف المونديال، وكل اسبوع نسمع عن فنادق جديدة، ومُدن سياحية، وشواطئ ستقام عليها فعاليات مختلفة، وتعج أجندة الفعاليات السياحية للهيئة السياحة بالتعاون مع الخطوط القطرية والجهات المختلفة بالعديد من الفعاليات الفنية والثقافية التي أُقيمت وستقام في أماكن مختلفة من البلاد بين المولات والساحات المفتوحة ومدينة لوسيل وغيرها، بالإضافة إلى الحراك الثقافي والفني لهيئة المتاحف والتي نظمت مجموعة من الفعاليات وافتتاح لمتاحف وجلريات فنية، والدور الثقافي المهم التي تلعبه وزارة الثقافة أيضاً في تحضيراتها للاحتفالات المصاحبة باليوم الوطني، وتركيزها على الفعاليات الثقافية المهمة وتنشيط الحركة الثقافية والفنية بطريقة إحترافية غير مسبوقة. وعودة لخطاب سموه الذي ذكر فيه، حفظه الله، أن استضافة كأس العالم مناسبة نظهر فيها من نحن في قطر ليس فقط من الناحية الاقتصادية وقوة المؤسسات بل أيضاً على مستوى هويتنا الحضارية، فبالرغم من التطور والانفتاح على الثقافات والشعوب إلاّ أن قطر تحافظ على عروبتها وهويتها وإرثها المحلي والأخلاق الإسلامية الاصيلة ونلاحظ المحافظة على الهوية في كل المظاهر الاحتفالية لكأس العالم، ونتوقع أن يتمتع ضيوف المونديال بذلك ويخرجوا بانطباعات إيجابية تبقى لديهم للابد. كل شخص في قطر وينتمي إلى أرضها يتحمل المسؤولية في رفع اسمها عاليًا وفي إظهار الصورة الإيجابية لها ولابد من احتواء ضيوف المونديال وحفّهم بالكرم القطري والاحتفاء بهم وتحّمل الصعوبات إن وجدت وإعطائهم الفرصة للاستمتاع في البلد ومرافقه ومساعدتهم إن احتاج احد منهم المساعدة، وتَقّبل ثقافتهم التي قد لا تتناسب وثقافتنا فهم ضيوف لايام معدودة ولا نود أن تنتشر فيديوهات إساءة لقطر وأن حصلت فنأمل عدم تناقلها ولا إعطائها بالاً وأهمية حتى لا تحقق أهدافها. دعواتنا لله بأن يتمم الأيام المتبقية على خير وأن يرى المونديال النور في قطر وأن تخطف أنظار العالم بإنجازاتها ليتأكد الجميع بأننا قدها ونجحنا في التحدي بامتياز.

873

| 30 أكتوبر 2022

فضائح المشاهير

ساهمت شبكات التواصل الاجتماعي في نشر خصوصيات الشخصيات العامة والخاصة، بل وأصبح البعض يتعمد نشر صور وفيديوهات خاصة جداً وفي أوضاع وأماكن غير لائق نشرها، ولم يعد البعض يؤمن بالخصوصية والحدود في النشر، فقد ينشر خصوصيات غرفة النوم مما يشجع الخاصة من المتابعين على نشر خصوصياتهم لينالوا الشهرة أو من باب التقليد فأصبحت تلك المنشورات عادية ومُتقبلة جماهيرياً عند البعض رغم أبعادها السلبية! سابقاً كانت الصحف الصفراء تبحث عن أخبار النجوم والمشاهير وتضيف إليها البهارات لتثير البلبلة حول ذاك الفنان أو غيره، وغالباً ما كانت الصحف ووسائل الإعلام التقليدية هي المُحرك الأول للجمهور ومن خلال تلك الأخبار ممكن أن يشتهر الفنان أو الإعلامي ويصل للنجومية أو أن يخفت نجمه لأن الصحافة استبعدته ولم تسلط الضوء عليه أو تكون ساهمت في نشر إشاعات مغرضة قد تسيء لسمعته وتطيح بنجوميته، وكان يحدث ذلك باعتبارات شخصية وحرب بين النجوم والصحافة وشركات الإنتاج، في عصر التواصل الاجتماعي أصبح النجوم وأهلهم يتهافتون على نشر أخبارهم وصور غير لائقة كان في السابق يترصدها المصورون (باباراتزي)، وربما ليصل الشخص للترند قد لا يتردد في نشر صور غير لائقة أو خادشة للحياء لزيادة عدد المتابعين والمشاهدات. ومؤخراً تناقلت شبكات التواصل الاجتماعي أخبار الفنانة شيرين عبدالوهاب، ووضعها المأساوي الذي وصلت له بسبب تعلقها وحبها لزوجها، وكثر الحديث والإشاعات عن أخبارها وربما إدمانها وتعرضها لحالة نفسية قد تقضي على مستقبلها المِهني، ورصدت تلك الحسابات تفاصيل حياتها وعرضتها للجمهور وتصريحات أهلها التي تسببت في فضح الوقائع أكثر مما دفع البعض لاستغلال الوضع والاصطياد في الماء العكر كما يقولون، والمطالبة بمحاكمتها أو معاقبتها أو غيره، فما تم نشره سمح للقاصي والداني الحُكم على فنانة أعطت الفن مشاعرها وأحاسيسها بل ووصلت تلك المشاعر للعالم العربي أجمع، وعاش لحظات الرومانسية بإحساس عبر صوتها واختياراتها التي لامست الجميع، ومحافظتها على الروح الشقية والعفوية التي كانت تتميز بها، وربما تلك المشاعر المرهفة حولت حياتها إلى جحيم في ظل استغلال مكانتها وصدق مشاعرها وطيبتها، وعوضاً عن التستر على حالتها ومحاولة إصلاح حالها وانتشالها من الضياع لتبقى أماً لبناتها وإنسانة تتمتع بحياتها وخصوصيتها سعى أهلها إلى فضح تفاصيل حياتها معتقدين أنهم يحمونها بل على العكس تماماً بتصريحاتهم الأخيرة هم دمروا سمعتها وهزوا مكانتها الفنية والإنسانية. وللأسف أن بعض الحسابات الساعية للشهرة تتهافت على نشر الفضائح وربما تصمت وتمتنع عن نشر الأخبار الطيبة والإنجازات والمصيبة الأكبر أن شريحة كبيرة من الجمهور أصبحت تتعطش للفضائح وتسعى لتناقلها ولا يقف عندها الخبر وكأننا أصبحنا في مستنقع لا نتناقل إلا الأخبار السيئة والإشاعات ونَتشمت بمصائب الآخرين متناسين أننا قد نكون في يوم من الأيام عرضة لتناقل أخبار حياتنا مما سيؤثر على نفسياتنا عندما نكون حديث المجتمع السلبي. بقدر ما لشبكات التواصل الاجتماعي من إيجابيات وقرّبت الثقافات والمجتمعات وجعلتنا أكثر تواصلا وقرباً من الجميع ومدتنا بالكثير من المعلومات والمعرفة وعرفتنا على شخصيات كثيرة منها الصالح ومنها الطالح وأعطتنا الفرصة لنميز بين الغث والسمين (في حالة الشخصيات الواعية)، إلا أنها ساهمت بتدمير حياة البعض وإدخالهم حالة نفسية مرضية، وكشفت المستور وسعت إلى تقديم فضائح الناس وتداول خصوصياتهم بطريقة بشعة تؤثر في الشخص نفسه وفي المتلقي. لنحاول إحسان استخدام شبكات التواصل الاجتماعي وستر الخصوصيات وإظهار الجوانب الإيجابية ووقف الإشاعات والأخبار السيئة عن الآخرين وعدم الخوض فيها وتداولها ليعيش الجميع في سلام!

8796

| 23 أكتوبر 2022

الشهر الوردي

يُخصص شهر أكتوبر للتوعية بمرض سرطان الثدي في كل أنحاء العالم، وينتشر اللون الوردي في معظم المستشفيات والأماكن العامة، وتسعى الجهات الصحية في كل بلد لإطلاق حملات خاصة ومكثفة للتوعية بسرطان الثدي لتشجيع المرأة على الفحص المبكر لتحاشي الإصابة بالمرض، وأخذ الاحتياطات اللازمة ومعرفة العلاج في حالة الإصابة به. كما أن التوعية مستمرة دائماً بمرض السرطان بشكل عام لاسيما الأمعاء والتي ركزت عليها مؤسسة حمد الطبية خلال الفترة الماضية بالإضافة للتوعية بسرطان الثدي، وذلك بتوزيع كتيبات تشرح كيفية الكشف عن المرض وأعراضه وطريقة اكتشافه، وتأخذ التوعية أشكالاً متعددة مثل إنتاج برامج متخصصة إذاعية وتلفزيونية وتقارير صحفية، بالإضافة إلى المحاضرات والندوات والنقاشات المفتوحة مع الأطباء والمتخصصين أو شخصيات عامة أصيبت بالمرض أو شخصيات إعلامية داعمة للحملات الوطنية، وتوعية الطلبة في المدارس والجامعات من الأمور الضرورية أيضاً حيث بإمكانهم توعية كبار السن في عائلاتهم، ولينشأوا على ثقافة صحية تجعلهم واعين لأي تغيير يحدث في أجسامهم وبالتالي الفحص وعمل اللازم. البعض يعتقد أن مرض السرطان مرض قاتل، وأنه ميت لا محالة مجرد أن يصاب به، إلا أن أسباب الموت كثيرة وأحياناً لا يكون هناك سبب أصلاً فموضوع الموت بيد الله تعالى ولا يمكن توقعه، ولكن الأعمال في علاج المرض يؤدي للموت لا محالة، فلا يجب أن نؤدي بأنفسنا للتهلكة فمتى ما شعر الإنسان بأعراض غريبة في جسمه أو عانى من تعب ما، يجب أن يبادر بعمل الفحوصات اللازمة للتأكد من سلامته، أما إذا كان حاملاً للمرض فعليه الخضوع للعلاج بشكل سريع وعدم التباطؤ فيه حتى لا يزيد المرض وتسوء الحالة، والأهم من ذلك الهدوء النفسي الذي يجب أن يتحلى به المريض، والابتعاد عن القلق والتوتر وأخذ العلاجات في أوقاتها والتقيد بنظام غذائي ونمط حياة صحي، وممارسة التمارين الرياضية والتعرض لنماذج إيجابية أصيبت بالمرض وشفيت منه أو مازالت تتعالج منه للاقتداء بها، وربما حضور جلسات تنشّط التفكير الإيجابي وتنمّي الذات وتسهل التعامل مع المرض والأهم ممارسة الحياة بشكل اعتيادي والمشاركة المجتمعية والابتعاد عن الانطواء والوحدة. البعض يتحاشى الطبيب والفحوصات وإن عانى من بعض الآلام، والبعض قد يكون معرضا للمرض بحكم الوراثة فيتجنب الفحوصات وفي نظره أن لا يعلم أفضل من أن يعلم ويدخل في دائرة العلاج نظراً لأنه شهد على علاج أهله، وهذا خطأ كبير فيفترض أن يقوم بالفحص الدوري لضمان سلامته ولتلقي العلاج بأسرع وقت ممكن والسيطرة على المرض في حال إصابته به لا سمح الله. * نحن نتحمّل مسؤولية صحتنا، وبما أن الجهات الصحية تقوم بالحملات التوعوية والدولة توفر العلاجات اللازمة سواء داخل الدولة أو خارجها فكل ما علينا المحافظة على صحتنا والابتعاد عن مسببات هذه الأمراض والوقاية منها بالفحوصات المبكرة للسيطرة عليها في حال الإصابة بها. *تحية للجمعية القطرية للسرطان على الجهود التي تبذلها لتذليل الصعوبات التي تواجه مرضى السرطان والمساعدات التي تقدمها لهم.

1188

| 16 أكتوبر 2022

حرية التعبير المزعومة

تنص المادة 19 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والمتعلقة بحرية التعبير على: (لكل شخص الحق في حرية الرأي والتعبير، ويشمل هذا الحق حرية اعتناق الآراء دون أي تدخل، واستقاء الأنباء والافكار وتلقيها وإذاعتها بأية وسيلة كانت دون تقّيد بالحدود الجغرافية). وتحارب المنظمات الحقوقية العالمية وعلى رأسها المفوضية السامية لحقوق الإنسان من أجل توفير هذه الحقوق لكل إنسان في العالم وتنبذ التمييز والعنصرية وتحث الشعوب على التعبير عن أنفسهم وآرائهم ومعتقداتهم وافكارهم وحريتهم في توجهاتهم والقضايا التي يهتمون بها والتي يدعمونها، كما يندرج ضمن اختصاصات المفوضية حرية وصول المعلومات للناس بضمان حرية الإعلام وترك الفضاء مفتوح للشعوب لينهلوا من المعلومات ما يناسبهم وتصلهم أخبار العالم، كذلك يندرج تحتها حرية الصحافة وتحررها من الرقيب لتصل الحقيقة للشعوب، كما تعمل المفوضية التابعة للأمم المتحدة على رصد التقارير الانسانية في دول العالم لتضمن عدم انتهاك حقوق الإنسان بها وتُعّرض تلك الدول للمساءلة القانونية في حالة تم اختراق وانتهاك حقوق الإنسان بأي شكل من الأشكال سواء عملياً أو سياسياً أو اجتماعيًا وغيره، وتطالب الحكومات برفع القيود عن الشعوب سواء في حرية التعبير أو وصول الانترنت لهم أو حفظ حقوق العمال والصحفيين وغيرهم، وتدعم منظمة العفو الدولية الأشخاص الذين يدافعون عن أنفسهم وآرائهم مهما كانت مهنهم بمبدأ ان لصوتك أهمية ولك الحق في قول ما تفكر به وفي تداول المعلومات والمطالبة بعالم افضل ولك الحق في الاتفاق أو عدم الاتفاق مع الذين يمسكون بزمام السلطة وتحّذر الحكومات من الإجراءات التعسفية أو التدخلات القانونية ضد من يعّبر عن رأيه. ونرى ذلك واضحا، في المجتمعات الغربية فيعّبر الغرب بصوت عال عن آرائهم ويظهرون معتقداتهم ويمارسونها أمام الملأ وإن كانت مُقّززة وغير مقبولة فطرياً، كما يهاجمون الأديان الأخرى لاسيما الإسلام ويصفونه بالإرهاب ويغلقون المساجد ويحدّون من حق اعتناق الدين وممارسة الشعائر، ويحاربون الحجاب ويجبرون المحجبات بعدم ارتدائه في بعض أماكن العمل والدراسة بل وقد تتعرض إحداهن للإهانة والتمييز بسبب ذلك ولا تجد لها داعما ومنقذا، ويسيئون للرسول الكريم ويحرقون القرآن الكريم تعبيراً عن التمييز والعنصرية ويبثون خطاب الكراهية ضد العرب والمسلمين ويحاربون كل الإنجازات العربية لدرجة أن البعض يقاطع مونديال 2022 لأنه يُقام في دولة عربية إسلامية تحترم عاداتها وتراثها ودينها وتحفظ أخلاقها، ويحاولون التبرير بمواضيع واهية لا صحة لها مثل حقوق العمال ذلك الموضوع الذي لم يجدوا غيره طوال فترة الاستعداد للمونديال محاولين بفشل سحب الاستضافة من قطر، كل تلك الأمور وأكثر تُعتبر تمييزاً ضد الإسلام وتعاليمه وتعدياً على حقوق الإنسان المسلم وعنصرية ضد الدول المسلمة والعربية، في المقابل يصفون من يعبّر عن آرائه تجاه القضايا المتعلقة بالانتهاكات الإسرائيلية في الدولة العربية فلسطين وقتلها حرية الحياة للأطفال والشباب تمييز وتلك المتعلقة بعالم المثليين عنصرية، فكما أنهم يمنحونهم الحق في ممارسة الحياة الشاذة والمخالفة للطبيعة والفطرة والتي تقضي على البشرية إذا ما استمرت فمن حق الرافضين أن يعبّروا عن آرائهم تجاه هذه القضية التي بدأت تنتشر بين المراهقين والشباب وتهدد إستمرارية المجتمعات وتنشر الشذوذ والبغاء والافكار غير الاخلاقية، فلماذا يُعاقب أو يُتهم بالعنصرية والتمييز من يعبّر عن رأيه تجاه تلك القضايا التي يدعمها الغرب ولا يعاقب أو يُتهم بالتمييز من يحارب ويهاجم الاسلام والمسلمين وتعاليمه، أليس في ذلك تمييز وعنصرية وحد من حرية التعبير وانتهاك لحقوق الإنسان في حريته التي كفلها القانون الأممي! لماذا لا يتقبلون أفكارنا ومعتقداتنا وتعبيرنا عن آرائنا وإن اختلفت مع قيمهم ومعتقداتهم ويطالبوننا بتَقّبل قضاياهم ومعتقداتهم ويمنعونا من التعبير عن رأينا المخالف لهم بل وقد يطالبون بمعاقبتنا أو استبعادنا من بعض المناصب وربما التشهير بأننا مجتمعات عنصرية، في المقابل يقبلون كل ما يقال ضد الإسلام والعرب ويقابلونه بصمت وبدعم ويعتبرونه حرية تعبير! إنه لتمييز كبير وعنصرية واضحة تجاه العرب والإسلام وقضاياه وحدّ من الحرية وقمع للفكر والتعبير العربي وتناقض واضح في تطبيق القوانين التي يوظفونها حسب ما يناسبهم ودعم واضح للقضايا التي تهمهم وتهميش بل ورفض لقضايانا العربية الاسلامية!

2850

| 09 أكتوبر 2022

ع الوعد

في كلمة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني حفظه الله أمام الجلسة الافتتاحية للدورة 77 للجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر 2022 قال حفظه الله: (سيفتح الشعب القطري ذراعيه لاستقبال محبي كرة القدم على اختلاف مشاربهم، يقول الله تعالى "وجعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا"، ومهما تنوعت قومياتنا وأدياننا وأفكارنا، واجبنا هو أن نتجاوز العوائق ونمد يد الصداقة ونبني جسور التفاهم ونحتفي بإنسانيتنا المشتركة)، وذلك بعد أن وجه حفظه الله الدعوة للجميع لحضور مونديال 2022 في قطر والاستمتاع بهذه البطولة الفريدة، والتي تستضيفها دولة عربية لأول مرة في التاريخ، وحتماً ستسجل قطر حدثاً رياضيًا لن تنساه ذاكرة التاريخ الرياضية. اتسّمت كلمة صاحب السمو في هذا الموضوع بالترحيب الحار والسماحة والطيبة والمرونة وتَقّبل الفكر الآخر مهما كان طالما أن الإنسانية تجمعنا، ووعد سموه ببطولة بإذن الله لن تُنسى في التاريخ الرياضي، والمتابع للوضع العام في قطر يستشعر استعدادها لهذا الحدث العالمي الرياضي المهم، خاصة أنه لم تتبق إلا أيام قليلة على بدء البطولة، ومن الناحية العمرانية، نجد أن الملاعب الثمانية الجديدة أصبحت جاهزة وتمت تجربتها في أكثر من مناسبة، وباقي المرافق مثل المترو وغيره من وسائل المواصلات أصبحت جاهزة، واللجنة العليا للمشاريع والإرث تعمل على قدم وساق في إنجاز التفاصيل المتعلقة بالبطولة، والتذاكر تم حجزها والفنادق أصبحت مشغولة بالكامل في الدوحة، كما تم إعلان جاهزية المتطوعين للبطولة، وتوفر بطاقة هيّا وغيرها من التفاصيل الدقيقة التي يشرف عليها شباب في اللجنة يعّدون من أكفأ الشباب القطري الذي ساهم في تحقيق الحلم الذي انتظرنا تحقيقه اثنى عشر عاماً تغيرت فيها الدوحة كثيراً وبدت عروساً في ليلة زفافها متأنقة جميلة نظيفة مُبهرة مُتألقة، كما أن الجهات السياحية بدأت في تجهيز مجموعة من الفعاليات بالتعاون مع اللجنة، ووعدت بأن تشهد الدوحة سلسلة من الفعاليات المتنوعة، والتي تناسب كل الفئات العمرية وكل الأذواق، لاسيما وأننا على موعد لاستقبال جنسيات وثقافات متنوعة ويُعتبر حضورها للدوحة إجازة ومتعة، فلابد من وجود فعاليات ثقافية وفنية ومتنوعة تناسب الجميع. والفعاليات المخطط تنظيمها سواء عروض فنية أو حفلات أو نشاطات مختلفة ضروري أن تكون متنوعة باختلاف وتنوع الثقافات المتواجدة في الدوحة لحضور المونديال، وعلينا أن نستوعب أن ضيوف البلد من السّياح لهم متطلبات لتنجح البطولة على جميع الأصعدة لابد من توفيرها، وقد تكون بعض تلك الفعاليات لا تتناسب وميول أو ثقافة البعض فلا ضير في ذلك، فمن الطبيعي أن تتنوع الفعاليات وقد يُقبل أحدهم على فعالية ويرفضها الآخر وهو التنوع المطلوب، كما أن حضور تلك الفعاليات اختياري وفقاً لحجوزات التذاكر، وعليه لن يُجبر أحد على حضور حفلة أو غيرها، ويمكن لكل منا اختيار الفعالية المناسبة مع ثقافته ومبادئه وحضورها وتجاهل الباقي دون المطالبة بإيقاف العروض أو الاعتراض على الفعاليات المصاحبة للمونديال لأنها في المقام الأول لضيوف البلد وتنوع ثقافاتهم ليقضوا وقتاً ممتعاً، بالإضافة إلى حضورهم المباريات واكتشاف مرافق الدولة. فأهلاً بالجميع وسنحترم ضيوفنا ونعّلمهم ثقافتنا وعاداتنا ونتمنى منهم احترام ثقافتنا وعاداتنا وستقدم لهم قطر كل ما لم يخطر ببالهم، وبإذن الله ستساهم قطر في تغيير الصورة النمطية السلبية الذائعة الصيت عن الخليجيين أو العرب والمسلمين وعن طريقة حياتنا، وسيرون الجانب المُشرق من الإنسان القطري الكريم المعطاء المضياف. [email protected] @amalabdulmalik

879

| 02 أكتوبر 2022

أسرار الكتابة

بفضل الكتابة انتقلت لنا الحضارات القديمة وعرفنا كيف عاش الإنسان على مر العصور وكيف تطورت الكتابة منذ أن كانت مجرد رسوم وشعارات إلى أن ظهرت معالم الحروف ومنها تكونت اللغات التي استخدمتها الشعوب لحفظ موروثها الثقافي وتدوين تاريخها، وللكتابة أهمية كبيرة فبدونها لا تكتمل عملية التعليم والتقييم بالنسبة لطالب العلم، كما أن الكتابة تعكس نهضة المجتمع وكلما زاد عدد المؤلفات في الأمة كلما ازدهر المجتمع ثقافياً وعلمياً وأصبح أكثر انفتاحاً على الثقافات الأخرى، وللكتابة أهمية في حفظها لحقوق الآخرين فتدوين الحقوق وأملاك الناس يحفظها من الضياع والسرقات، ولعل المهم في الكتابة هو التعبير عن الآراء والأفكار ومشاركة الآخرين بها وذلك بعرض تجاربهم الحياتية والإنسانية أو حتى استعراض خيالهم، وهذا يؤهل الإنسان ليكون مفكراً متأملاً لما حوله ساعياً لبث أفكار من شأنها أن تغيّر من أفكار الآخرين وتعلمهم ثقافة جديدة وتضيف إلى مخزونهم المعلوماتي الجديد بل حتى أنها وسيلة لاستخدام المفردات وتوظيفها في جُمل تمتعكَ بقراءتها، فالكتابة والقراءة من الوسائل التعليمية التثقيفية الترفيهية الراقية التي تحرص عليها المجتمعات المتقدمة المتحضرة. ونحن في حياتنا نحتاج الكتابة في كل تفاصيلها، ولكن قلّة من يمتهن الكتابة لتكون جزءا من شخصيته، مثل كتابة النصوص (دراما، مسرح وغيره)، كتابة التحقيقات والمقالات الصحفية، القصص والروايات، الأبحاث العلمية وغيرها من التخصصات الإبداعية المرتبطة بالكتابة، والكتابة تحتاج إلى مهارات متنوعة أساسها الموهبة والقراءة، فليس كل قارئ كاتبا، لكن حتماً كل كاتب قارئ ومطّلع، وعادة الكتابة موهبة يكتشفها الأهل مع المدرسين في الناشئ منذ صغره، وتنمو هذه الموهبة معه كلما غذاها بالقراءة، ومن مميزات الكاتب أن يكون متحدثاً خطيباً جُمله صحيحة خالية من الركاكة وقادرا على الارتجال، وذلك بفضل مخزونه اللغوي وكم المفردات، كما أن الكاتب وإن تخصص في نوع من الكتابة إلاّ أن لديه القدرة على الكتابة في مواضيع شتى أو تخصصات متنوعة، ويسهل عليه إعادة الصياغة أو التعبير عن فكرة ما في ذهنه أو وصف حالة. ولا يُنقص من الشخص عدم قدرته على الكتابة الأدبية فقد يَبرع في أمور أخرى عملية أو علمية لا يبدع فيها الكاتب، فالناس متفاوتون في قدراتهم وفي مواهبهم وإبداعهم وليس بالضرورة إجبار النفس على امتهان أحد مجالات الإبداع بالإكراه والإجبار للذات التي ربما لا تمتلك تلك القدرة، فقط من أجل شهرة ما أو لكسب رضا أحدهم أو لتقليد الآخرين ممن لديهم تلك المواهب الإبداعية، فقد تمتلك مقومات للإبداع في مجال آخر غير الكتابة فاستغله ولا تقحم نفسك في ذلك المجال المفترض أن يعّبر عن أفكارك ولغتك وطريقتك في التعبير، وللأسف فإن البعض من أجل الشهرة في الكتابة لا يتردد في اللجوء لأحد الكتّاب المغمورين أو ممن يمتلكون أساسيات مهارة الكتابة ليكتبوا عنهم ويُصدروا إصدارات بأسمائهم ولا يخجلون أنها ليست من تأليفهم فعلاً، فلا أعلم كيف يحترمون أنفسهم وكيف بإمكانهم مناقشة الآخرين بأفكارهم حيث ان ذلك يظهر واضحاً عندما يدخلون في نقاش فتنكشف لغتهم الركيكة وتعبيرهم المتواضع فتستغرب كيف لمثل هذا المتحدث أن يؤلف كتابا، وكتابته لسطر لا تخلو من أخطاء إملائية ولغوية! * لا تفرض اسمك ككاتب إن لم تكن تمتلك مقومات الكتابة، فشغف الكتابة سيدفع الكاتب للاستمرارية والإبداع في كل المجالات، أما أولئك الذين يُكتب لهم نظير مادة ستتغير نظرياتهم في يوم ويكشفون أسراركم!

1410

| 25 سبتمبر 2022

الأرواح أمانة

عندما كنتُ طالبة في المدرسة لم أستخدم الباصات للذهاب والعودة من المدرسة لتوفر سائق خاص، ولكن كنتُ أفرح عندما نذهب في رحلة مدرسية بالباص المدرسي العنابي والأبيض كلون علم قطر الذي طالما حييته في الطابور الصباحي، كان لكل باص مشرفتان تقريباً ومعظمهم قطريات أو مواليد قطر، وأذكر أنهن كُنّ يُشرفن على الطالبات بحرص بل ويحفظن أسماء الطالبات وصفوفهن وبيوتهن وكل تفاصيلهن، والوضع نفسه بالنسبة للطلبة الذكور، وكانت المشّرفة تنادي بالاسم على كل طالبة وتشرف على دخولها للمنزل بعناية وحرص ولا يترددن في الصراخ عندما تتشاقى بعض البنات في الباصات أو يحاولن فتح النوافذ وغيرها من الحرص عليهن والشعور بالمسؤولية تجاههم. وكان ذلك يندرج ضمن مسؤولية المدرسة في التربية والتعليم لكل الطلبة المنتسبين وفي كل الاعمار والمراحل الدراسية، وكان للكادر التعليمي الحق في تعديل مسار الطلبة وتقويم سلوكياتهم ناهيك عن تعليمهم، وكانت الأخصائيات في المدارس على إطلاع بظروف الطالبات ومعاملتهن معاملة خاصة بخلاف المعلمات ويحاولن إيجاد حلول للمشاكل الاجتماعية والنفسية التي قد تعاني منها الطالبات فحقاً كانت المدرسة البيت الثاني للطلبة والطالبات. استاء المجتمع القطري الاسبوع الماضي من خبر وفاة الطفلة الآسيوية التي لاقت حتفها في باص الروضة التي تحتضنها وقت النهار، ولم يحزن والداها فقط بل امتد الحزن لكل المجتمع القطري على تلك الفتاة البريئة التي للأسف لم تحظ باهتمام المشرفات في الباص أو الكادر التعليمي في تلك الحضانة التي وكونها حضانة كان يتوجب عليهم الالتزام بقوانين الصحة والسلامة والأمان للحفاظ على الأطفال وإيصالهم إلى عائلاتهم بسلامة كما أخذوهم منهم صباحاً، فما حال تلك الأم التي كانت تنتظر عودة طفلتها سالمة لتناول وجبة الغداء معها، وعوضاً عن ذلك يأتون إليها بجثة طفلتها التي طالما ما حلمت بمستقبلها وتمنت أن تراها تكبر بسلام أمامها! فما ذنب تلك الطفلة التي فارقت الحياة نتيجة إهمال موظفين يحرصون على الحصول على رواتبهم آخر الشهر في حين أنهم لا يقومون بواجباتهم كما ينبغي، فكيف يتم إهمال تلك الطفلة النائمة في براءة وتركها في الجو الحار لتفارق الحياة دون أن يكلفوا أنفسهم بجولة في الباص قبل إغلاق الأبواب وإطفاء المكيفات، أتساءل كيف سيهنأ لهم النوم بعد ذلك بعد أن قهروا تلك الأم وعائلة الطفلة! التدخل السريع من وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي وإصدار قرار بإغلاق تلك الحضانة وإنزال العقوبات عليها وزيارة سعادة السيدة بثينة النعيمي وزيرة التعليم لأسرة الفقيدة لهو قرار حكيم ورادع وتصرف نبيل وسامٍ من سعادتها لمواساة تلك الأسرة المنكوبة، وبالتأكيد سيتم التدقيق والتشديد على باقي الحضانات والمدارس في هذا الشأن حتى لا تتكرر مثل هذه الحوادث مستقبلاً، ويجب اختيار المشرفات على الأطفال بعناية سواء في الباصات أو العاملات في المدارس، وعدم قبول موظفات غير مؤهلات للتعامل والعناية بالأطفال، ففي الدول الغربية يتم حرمان الأبوين من أبنائهم إذا ما أهملوهم أو لم يهتموا بتفاصيل تربيتهم واحتياجاتهم فما بالك إذا ما تسبب أحدهم في وفاة طفل فإن اشد العقوبات تصدر ضدهم وذلك لأهمية التربية والصحة النفسية للأطفال. • نأمل أن تكون تلك الحادثة الاخيرة التي نسمع عنها في رياض ومدارس الأطفال، ونأمل التشديد على توظيف المشرفات في المدارس خاصة على الباصات سواء سائقي الباصات أو المشرفات والتأكد من أهليتهم في التعامل مع الأطفال ومسؤوليتهم وسلامتهم النفسية.

1827

| 18 سبتمبر 2022

المصلحة أولاً

يردد الكثير أننا في زمن المصلحة، وأن الناس لم تعد كما كانت على نيتها وسجيتها وتحب من قلبها، بل أصبح الكثير يتعامل معك حسب احتياجاته ومصالحه وأهوائه، وتغير مفهوم الصداقة كثيراً، بل وتكاد الصداقة تَندر في زمننا الحالي، سابقاً كانت الصداقات تتكون من خلال المدرسة أو الجامعة أو العمل والعلاقات الاجتماعية وربما ما زال كثير منا محافظا على علاقاته مع اصدقاء الطفولة أو الجامعة، أما أصدقاء العمل فأصبحوا نادرين، فنفوس معظم الناس تغيرت وطغت الانانية عليهم والبعض منهم لا يتردد في أذى زملائه أو اصدقائه من أجل مصلحته في الحصول على ترقية أم منصب، بل ويترصد البعض لأخطاء الغير وربما يؤلفون قصصاً يشوهون بها سيرة زملائهم من أجل التقرب للمديرين خاصة إذا كان المدير من ذلك النوع الذي يهوى (سوالف الحريم) ويفتح أذنه لكل قصة تصله وربما يأخذ قرارات تعسفية دون الرجوع للموظف أو الاستفسار منه، وكم من موظف ظُلم بسبب ذلك وحُجبت ترقياته ووضع في قائمة المُهمشين بسبب سوء الفهم وقلة وعي المديرين المتسرعين والذين يديرون مناصب قيادية أكبر منهم ولا يتمتعون بمهارات القيادة وفن التعامل مع الموظفين وإدارة الأزمات. تغير مفهوم الصداقة في عالم التواصل الاجتماعي، فساهمت الشبكات في تعزيز مشاعر الغيرة بين الاصدقاء، فكل منهم يود الشهرة على حساب الثاني، وأصبح التقليد هو السائد، والضرب من تحت الحزام ومحاولة التشكيك في نجاح الاخرين واحياناً نسب نجاح أحدهم له، والطامة الكبرى عندما يدخل المال بين الاصدقاء فتظهر الحقيقة الجشعة لأحدهم ونجد أنه لا يتردد في الاستفادة المادية والمعنوية لنفسه باستبعاد الاخرين ممن يشكلون خطراً عليه ليبقيهم خارج المنافسة، والبعض ممن يتملكهم الطمع والجشع قد يأكل حق الاخرين ويحرمهم من حقوقهم أو يبخسها، ولا يشعر بخزي بأكله مال الغير والذي يعتبر مالا حراما!. تستمر الصداقة هذه الأيام طالما هناك مصلحة متبادلة سواء في العمل الوظيفي أو الأعمال التجارية أو المصالح الشخصية الأخرى بمعنى الاستفادة مهما كان شكلها وبمجرد شعور الطرف (المصلحجي) بعدم الاستفادة فإنه ينسحب ولا ترى له اي تواصل ولا يذكرك حتى بالخير بل على العكس يحاول البعض منهم تشويه سمعتك وقد يؤذيك في أعمالك، ويظهر شكل اصدقاء المصلحة واضحاً إن كنت في منصب قيادي، فترى الناس تحوم حولك وتذكرك في كل المناسبات ويمتلئ هاتفك بالرسائل المهنئة والصباحات والمساءات، وكل يشتري ودك ويرسل لك الهدايا بمناسبة وأخرى، ويُعلق على تغريداتك ويتابع كل تحركاتك في شبكات التواصل الاجتماعي ويسعى لحضور مجلسك أو الاماكن التي تتردد عليها ولا يستحي من طلب خدمات منك لمصلحته أو لمصلحة أحد من عائلته وأنت بالنسبة له محور الكون، وبمجرد تركك لذلك المنصب يختفي من عالمك وتختفي معه الرسائل والاهتمام ولا يشكل حضورك وغيابك أي أهمية لديه، هذا هو المثال الحقيقي لصديق المصلحة!. بعض مُدّعي الصداقة يتقرب إليك ليدخل حياتك المثيرة لفضوله ويحاول بكل الطرق كسب ثقتك ومرافقتك في كل تفاصيلك والغوص فيها وعرض خدماته عليك ومعرفة كل شاردة وواردة ومحاولة الاستفادة من علاقاتك ولكنك لا تعلم إلا متأخرا بأنه ذو وجهين فالوجه الأول الصديق والاخ الحبيب الذي يبحث عن مصلحتك ويخشى عليك وهذا ما تراه، أمّا الوجه الثاني فهو الحسود الغيور الذي لا يتردد في إساءتك وطعنك من الخلف والذي يحاول نشر الإشاعات عنك وخيانة الامانة بالإفصاح عن خصوصياتك وتفاصيل حياتك واستغلالك، وهذا النوع من الاصدقاء سائد جداً للاسف وخبيث لأنك لا تكتشفه بسهولة وتحتاج لوقت طويل لاكتشافه خاصة إن كنت من النوع الطيب والنظيف ولا يحمل في قلبه خُبثا!. في عالمنا الحالي يجب عليك أخذ الحذر من الأصدقاء وفرزهم بعد معاينتهم بمجهر، فليس كل من تَقرب إليك يُعد صديقا وليس كل من عاشرك سنوات طويلة صديقا يؤتمن فالبعض تكتشف غدره بعد سنوات لأنه كان بارعاً في التمثيل ولأنه كان يستفيد منك بطريقة وبأخرى وبمجرد أن دخلت المنافسة معه في موضوع ما أو شكلت خطرا على مصلحته فسينسف سنوات الصداقة ويؤذيك!. • تكتشف الصديق الصدوق في المواقف، فليست السنوات الطويلة معياراً لصداقة حقيقية ولا الحب والعطاء والتعاطف إثباتا لصدق النوايا!.

3645

| 11 سبتمبر 2022

للنجاح خطوات

كُلنّا نسعى للنجاح والتميّز في حياتنا، وكل حسب تخصصه ومجال عمله وحتى أولئك الذين يعيشون على هامش الحياة وليست لديهم طموحات كبيرة ولا يسعون لتطوير أنفسهم أيضاً يتمنون النجاح ولكن دون أن يكّلفوا أنفسهم العناء، كما أن للنجاح فرحة لا يمكن أن يشعر بها إلا من تعب ومن اجتهد وثابر وأخلص في عمله سواء كان في مرحلة تعليمية أو وظيفية، فالنجاح لا يأتي من فراغ ولا تحصل عليه وانت جالس دون عمل، ومخطئ من حصل على منصب بالواسطة ودون اجتهاد فذلك ليس نجاحا وإنما سطوّ على مكانة الناجحين والمميزين الذين قد يشّكلون خطرا عليه فأقل ما يفعله هو إبعادهم عن طريقه. لتحقيق النجاح يجب أن يكون لديك الإيمان بالله تعالى وبأنه الوحيد القادر على تحقيق أحلامك ومنها تتولد الثقة بنفسك والوعي الكافي لتقدير نفسك ومكانتك وقدراتك وتحديد مسارك وما تود أن تكون عليه بعد سنوات عملك بمعنى كيف ترى نفسك مستقبلا، وهذا ليس بالأمر الهيّن فهو أهم خطوات النجاح التي تجعلك مرتكزا غير مهتم للظروف الصعبة التي قد تمر بها أو التي سيسعى أعداء النجاح تدبيرها لك، ففي النهاية أنت تثق في نفسك وفي قدراتك فلن يهزك الريح. الخطوة التالية والتي لا تقل أهمية عن الأولى هي تحديد هدفك، فعندما تحدد أهدافك فأنك ستركز عليها وستّطور نفسك في سبيل ذلك وستعلم أين هي نقاط الضعف والقوة لديك، وكلما كنت دقيقا في هدفك ودونته وربما رسمته فإنك ستصله لا محالة لأنك ستعمل وفق خطة تقوم فيها بتسليح نفسك بالأدوات التي تساعدك على الوصول وتحقيق الهدف ولا مانع من استحداث أهداف جديدة لم تضعها في القائمة في بداية عملك. خطوة النجاح الاخرى هي تحّمل المسؤولية والعمل بإخلاص من أجل تحقيق أهدافك فالله سبحانه يعتبر العمل عبادة ويحاسبنا على تعاملاتنا مع الآخرين وعلى أمانتنا العملية لذلك علينا مراعاة الله في عملنا ووضعه أمام أعيننا وتجنب ظلم الآخرين أو التعدي على حقوقهم، كما أن المسؤولية تحتم علينا تحمل أعباء العمل وإعطاؤه حقه وعدم التهاون في تنفيذ أعمالنا أو تأخير مصالح الآخرين. ومن خطوات النجاح أيضاً الاستفادة من الأخطاء وعدم الاستسلام للفشل، فكلنا نُخطئ ولا عيب في ذلك ولكن العيب أن نستمر في الخطأ ونحن نعلم به، فتصحيح الأخطاء يجعلنا أكثر حكمة ومرونة وتواضعا ويخلق الاحترام بيننا وبين الآخرين، كما أن الاستسلام للفشل منذ أول محاولة يُحّولنا إلى أشخاص سلبيين فالأفضل تكرار المحاولة مع تغير بعض الخطط وأخذ الاحتياطات اللازمة لتفادي الفشل الأول والتركيز على الإنجاز والإنتاج ليكون فوق مستوى التوقعات. للنجاح خطوات عدة تعتمد على سقف الطموح وعمق الأهداف وكلما كان الطموح عاليا كلما كانت الخطوات أصعب وتطلّب منك أن تكون أكثر حذرا وصبرا وحكمة. * الأخلاق وأسلوب التعامل وحب الآخرين والتجرد من الغيرة المدمرة والتنافس غير الشريف من أسباب النجاح، فلا خير في شخص يعتقد أنه ناجح وهو عديم الأخلاق ومكروه ممن حوله. [email protected] @amalabdulmalik

1903

| 28 أغسطس 2022

شعلة التعليم

عاد الكادر التعليمي للعمل الاسبوع الماضي بعد عطلة الصيف وستنتعش هذا الاسبوع المدارس بالطلبة والأنشطة ويعود الجد والاجتهاد والعطاء المتبادل بين المعلمين والطلبة ويتسم هذا العام بالخصوصية والحماس وذلك لإقبال البلد على بطولة كأس العالم التي ستتخلل العام الدراسي الحالي، وفي اللقاء التربوي الذي نظمته وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي والذي رعته سعادة السيدة بثينة بنت علي الجبر النعيمي وزيرة التربية والتعليم والتعليم العالي والتي أكدت في كلمتها الافتتاحية على أهمية إنجاح كأس العالم وهو الحدث الرياضي الأهم على مستوى العالم والذي انتظره الشعب القطري اثني عشر عاما شهدت فيه قطر كثيرا من المتغيرات والتطور والازدهار على جميع الأصعدة خاصة البنية التحتية، وبالإضافة إلى الاحتفاء بقرب كأس العالم 2022 فتحتفل قطر بمرور سبعين عاماً على تأسيس التعليم النظامي في قطر، التعليم الذي يعتبر رأس المال البشري والمعرفي الأهم، كما ذكرت سعادتها المتغيرات التعليمية خلال العشرين عاماً الماضية ودعم الدولة السخي لقطاع التعليم والذي بلغ هذا العام نحو 17.8 مليار ريال ما يقدر بـ 9% من الموازنة العامة للدولة موزعة على الاحتياجات التعليمية داخل الدولة والطلبة المبتعثين. وأعلنت سعادة السيدة بثينة بنت علي الجبر النعيمي عن أربعة محاور أساسية لتطوير المنظومة التعليمية وتنقسم إلى محور الطلبة ويهدف إلى تعزيز إنجازات الطلبة وضمان استمراريتها، وإكسابهم مهارات القرن الحادي والعشرين، وغرس قيم الهوية القطرية في نفوسهم، محور المدارس ويهدف تطوير خدمات التعليم المبكر ورفع معدلات الالتحاق به، وبناء تجربة تعليمية شاملة تهدف لتحسين جودة حياة الطلبة المدرسية، محور المعلمين ويستهدف استقطاب المعلمين وقادة المدارس القطريين المميزين وتدريبهم وتطويرهم واستقطاب الكفاءات الدولية، المحور الرابع محور الوزارة والذي يستهدف تنمية القدرات المؤسسية مع ضمان أعلى مستوى من الشفافية والمساءلة وبناء الشراكات مع الاسر القطاعين العام والخاص. كما تنطلق هذا العام مبادرات جديدة تشكل تحدياً للكادر التعليمي والطلبة وذلك بمبادرة بداية موفقة وتشمل برنامج لتدريب وإرشاد المعلمين الجدد، ومبادرة مدرستي مجتمعي وتركز على جودة حياة الطالب وبناء شخصيته المتكاملة وهنا يعود دور التربية الفعال لتنشئة الطلاب بشكل سليم، مبادرة نحو التميز وتختص في تصميم مسارات تطويرية مختلفة للمدارس الحكومية، وذلك لتحسين الاداء وفقا لاحتياجات كل مدرسة، والمبادرة الرابعة قادة التغيير المدرسي والتي تهدف لتطوير آليات ودعم ومتابعة أداء المدارس وفق أفضل ممارسات الشراكة الفاعلة ما بين الوزارة والميدان التربوي. الإعلان عن الخطة التعليمية بهذه الشفافية والتنظيم والتركيز دليل على رؤية سديدة من سعادة الوزيرة التي قامت بمبادرة طيبة ليس في الملتقى مع الكادر التعليمي بل في إرسال رسائل محفزة للمعلمين المنتسبين للوزارة لتحفيزهم على العمل بجد في العام الدراسي الجديد وتظهر رقي التفكير والمهارات المهنية والاجتماعية التي تتمتع بها سعادتها، فكل التوفيق نتمناه للمسيرة التعليمية هذا العام وكل الاعوام القادمة ونأمل أن تعود المدرسة البيت الثاني للطالب كما كانت وأن يكون المعلم المربي الثالث للوالدين وأن يكون القدوة الحسنة للطالب في المعرفة والأخلاق. استعراض خطط واستراتيجيات الوزارات تضع الوزير وفريق عمله في تحد ومسؤولية أمام الحكومة والرأي العام، كما تدل على ثقة الوزير في خطته وفريق العمل الذي سيحقق الأهداف المرجوة. [email protected] @amalabdulmalik

1410

| 21 أغسطس 2022

alsharq
أهمية الدعم الخليجي لاستقرار اليمن

بعد أسابيع عصيبة عاشتها بلادنا على وقع الأزمة...

1506

| 14 يناير 2026

alsharq
لومومبا.. التمثال الحي الذي سحر العالم

اعتدنا خلال كل البطولات الأممية أو العالمية لكرة...

822

| 11 يناير 2026

alsharq
توثيق اللحظة... حين ننسى أن نعيشها

للأسف، جميعنا نمرّ بلحظات جميلة في حياتنا، لحظات...

813

| 13 يناير 2026

alsharq
بطاقة الثقة لمعلمي الدروس الخصوصية

في خطوة تنظيميّة مهمّة تهدف إلى ضبط سوق...

624

| 14 يناير 2026

alsharq
معول الهدم

لسنا بخير، ولن نكون بخير ما دمنا نُقدّس...

600

| 12 يناير 2026

alsharq
رسالة عميقة عن قطر!

في رحلتي من مطار حمد الدولي إلى منزلي،...

573

| 15 يناير 2026

alsharq
السلام كسياسة.. الوساطة هي جوهر الدبلوماسية الحديثة

الوساطة أصبحت خياراً إستراتيجياً وركناً أساسياً من أركان...

570

| 09 يناير 2026

alsharq
الوطن.. حنين لا يرحل

الوقوف على الأطلال سمة فريدة للثّقافة العربيّة، تعكس...

561

| 09 يناير 2026

alsharq
هدر الكفاءات الوطنية

تقابلت مع أحد الزملاء القدامى بعد انقطاع طويل،...

558

| 12 يناير 2026

alsharq
سر نجاح أنظمة التعويضات في المؤسسات

في عالم تتسارع فيه المنافسة على استقطاب أفضل...

549

| 15 يناير 2026

alsharq
حنين «مُعلّب».. هل نشتري تراثنا أم نعيشه؟

تجول في ممرات أسواقنا الشعبية المجددة، أو زُر...

504

| 14 يناير 2026

alsharq
السياسة الخارجية التركية عام 2025

شهدت السياسة الخارجية التركية تحولات بالغة الأهمية، في...

498

| 12 يناير 2026

أخبار محلية