رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

ذكر، أنثى، أخرى؟!

بدأت بعض الجهات الغربية في تعزيز ثقافة الميم وهو اختصار المثليين وذلك بوضع خيارات في فورمات المعاملات بشكل عام وذلك لتحديد نوع الجندر لصاحب الطلب فجرت العادة أن يتم تحديده بذكر أو أنثى ولكن بعض الفورمات أضافت أخرى والمقصود بها المثلي، ويثبت ذلك إصرار بعض الجهات والمنظمات وربما الحكومات على إعطاء هذه الفئة الشاذة حقها والاعتراف بها رغم مخالفتها للفطرة الطبيعية والإنسانية والتي تدعو للتزاوج والتكاثر الطبيعي بين الرجل والمرأة وقد تهلك البشرية إذا ما استمر هذا التوجه الذي يعزز الفكر الشاذ لتلك الفئة ويزيدها قوة، ونلاحظ أن منظمات حقوقية كثيرة تساندهم، كما أن معظم العلامات التجارية العالمية تناصرهم ويظهر ذلك واضحاً في المنتجات لتلك الماركات والتي تضع شعارهم حتى على ملابس الأطفال وهذا يقودنا إلى مصيبة أخرى وهي توجيه الأطفال لاختيار الجندر الذي ينتمون له بخلاف الجندر الذي ولدوا به، ففي بعض الدول يسمحون بعدم تحديد نوع المولود إلى أن يكبر ويختار نوعه وهو فكر هادم للمجتمعات واستمراريتها، ولم تكتفِ بعض القنوات الأمريكية وأبرزها ديزني التي أعلنت وبصراحة دعمها لمجتمع الميم في إنتاج برامجها حتى تلك الموجهة للأطفال بل بعض المدارس الغربية في الدول العربية أصبحت تعزز تلك الفكرة بين الطلبة الصغار وقد أخبرتني إحدى الأمهات أن إحدى المعلمات في مدرسة خاصة أجنبية تُمرر مفهوم حرية اختيار الجندر للصغار وتشرح لهم مجتمع الميم وحقوقه وكيف يمكن توجيه ميولهم وعندما أخبر الطالب المواطن والدته وراجعت المدرسة حاولوا اللف والدوران على الموضوع حتى لا يصل للجهات المختصة! وما تحاول أن تفعله تلك المنظمات الداعمة لمجتمع الميم هو نشر تلك الثقافة الشاذة في الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي والمدارس والجامعات وحتى الماركات والبضائع والدراما والسينما ليكونوا واقعاً مقبولاً لدى العامة وليتم تَقبّلهم بتصرفاتهم الشاذة والمخالفة للطبيعة وليجذبوا الصغار للدخول في هذا المجتمع الذي مؤخراً وبسبب التصرفات غير الأخلاقية بدأ ينتشر بينهم وباء جدري القرود عافانا الله وقد صنّفه الأطباء بأنه يظهر بين الشواذ ولهو دليل إلهي بأنه ما يحدث في مجتمع الميم خطأ كبير في حق البشرية وفعل يغضب الرب وهو ما توضحه قصة النبي لوط والفساد الذي كان فيه قوم لوط وأين انتهى بهم المطاف ولكن للأسف الموجة التي يقودها مجتمع الميم هائجة جداً ولها داعمون من كل الجنسيات ومن كل الطوائف والمناصب ولاسيما رجال الأعمال والقائمين على الموضة وعلى الإعلام وشبكات التواصل الاجتماعي لذلك نحتاج إلى قوة دينية وأخلاقية لوقف هذا الزحف ولمواصلة عدم تَقبّلهم وللاستمرار في النظر إليهم بدونية وبأنهم شريحة غير مقبولة وغير سوية لأنهم اختاروا تغيير طبيعتهم وفطرتهم التي خلقهم عليها الله وبذلك هم يتمردون على هذه الطبيعة الفطرية ويحاولون أن يكونوا مسخا بشريا فلا هم نساء ولا هم رجال بل تجدهم يعيشون ازدواجية في شخصياتهم معظمهم يلجأ لشرب الكحول أو المخدرات فيعيشون في مستنقع لا أخلاق ولا قيم تحكمه. الوضع يتفاقم ومهمة الآباء والأمهات أصبحت أصعب، خاصة مع كل الانفتاح الإعلامي الذي يواجهه الأبناء، ومع الطرق الجديدة في التعليم في المدارس الأجنبية في الدول العربية عموما وعدم التحقق من ميول المدرسين في تلك المدارس والذين قد ينتمي بعضهم لمجتمع الميم فبذلك لابد من حماية فكر الأطفال وتعليمهم مخاطر مجتمع المثليين على البشرية وبيان الجانب الديني والأخلاقي والإنساني لذلك ومواجهة الصغار وعدم تغافل ذلك أو محاولة الكذب عليهم لأنهم يرون ويعون ويفهمون معنى شعار المثليين، لذلك لابد من شرح مقنع للصغار بأن تلك الفئة شاذة عن المجتمع وغير مقبولة دينياً ولا أخلاقيا. ‏[email protected] ‏@amalabdulmalik

1112

| 07 أغسطس 2022

فقاعات

منذ أن أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم فيفا عن منح قطر شرف استضافة بطولة كأس العالم لكرة القدم 2022 في الثاني من ديسمبر عام 2010 وتحولت قطر لورشة عمل في كل مناطقها لتكون جاهزة للحدث الأهم في منطقة الشرق الاوسط والدول العربية تحديداً، وخلال السنوات الماضية تم إنجاز العديد من مشاريع البُنية التحتية لقطر ولعل أبرزها مشروع المترو الذي يربط مناطق ومدن الدوحة ببعضها في طريق يختصر المسافات، ناهيك عن الملاعب الضخمة التي تم تنفيذها وعددها ثمانية مجهزين بنظام التبريد وصديقة للبيئة، وقد تفاوت عدد العمال الذين عملوا على المنشآت الرياضية خلال هذه السنوات ووصل عددهم ما يقارب الـ 36 ألف عامل معظمهم من الهند، بنغلاديش والنيبال، تم توفير سبل الأمان لهم خلال عمليات الإنشاء وذلك لأن صحة وسلامة العمال في قائمة أولويات اللجنة العليا للمشاريع والإرث والتي تعمل مع الفيفا، ولم يتجاوز معدل الحوادث خلال هذه الفترة 0.03 وهو أقل معدل مسجل في مشاريع دورة الألعاب الأولمبية في لندن 2012، ورغم كل ما قدمته قطر لضمان سلامة العمال وتوفير فرص عمل لهم، وتوفير بيئة مناسبة لهم إلاّ أنه وطوال هذه السنوات أشغل هذا الموضوع الرأي العام العالمي ونجد كثيرا من التقارير غير الدقيقة تنتشر عن عدد الضحايا أو الإصابات للعمال وعن عدم حصولهم على حقوقهم الإنسانية وكل ذلك لتشويه سمعة قطر ولمحاولة تعطيل عملية سير العمل وإنجاز المشاريع لتكون جاهزة في وقتها المحدد، وخصصت صحف وقنوات غربية مساحات وتقارير مغلوطة عن هذا الموضوع بل وحاولوا الضغط على الفيفا لسحب ملف الاستضافة من قطر، ودول كثيرة حاولت مرارًا وتكراراً العمل على تعطيل مسيرة التقدم، ودفعت أموالًا طائلة لنشر تلك التقارير التي تشوه صورة قطر وتظهرها وكأنها مقبرة للعمال في الوقت الذي أقّرت قطر كثيرا من القوانين التي تصب في مصلحة الوافد ولعل أهمها إلغاء نظام الكفالة من قانون العمل انتفع منه ما يقارب مليوني عامل أجنبي، وقد تدخلت المنظمات الحقوقية في هذا الموضوع وأجروا زيارات ميدانية ووقعوا مع قطر اتفاقيات تضمن حقوق العمال تضمن الحصول على الأجور وضمان سلامة العمُال بتحديد ساعات العمل خاصة في النهار وتحت الشمس وفعلاً نجد أن وزارة العمل ولجنة حقوق الانسان عملت بجهد على هذا الموضوع وسنت العديد من القوانين التي تضمن حقوق العمال ومنها تحديد الحد الادنى للأجور، وإلغاء شهادة عدم الممانعة، وإلغاء تصاريح الخروج، الحماية من الإجهاد الحراري وغيرها من القرارات التي اتخذتها قطر للمحافظة على حقوق العاملين في قطر والذين يحظون باهتمام بالغ الأهمية من الدولة لما قدموا ويقدمونه من خدمات في نهضة البلد. وحاولت بعض الدول والمنظمات خلال السنوات الماضية إثارة هذا الموضوع كل فترة لكسب التأييد الشعبي ولعرقلة سير العمل على المنشآت الرياضية وحاولت رصد وإعلان عدد الوفيات في تلك المشاريع إلاّ أننا لو فكرنا فإن الموت علينا حق وأن أي إنسان معرض في اي لحظة للموت مهما كانت طبيعة عمله، فكم من الأرواح حُصدت على المشاريع في الدول الغربية، وكم من حوادث قتل وعنصرية الاعراق والأديان يتعرض لها الكثير في الدول الغربية ولا يتم تسليط الضوء عليها كما احتلت قضية عمال قطر الاهتمام من الرأي العالمي، كم من دولة أوروبية تستغل العمال من آسيا آو تعامل العاملين من أوروربا الشرقية بعنصرية ودونية، وكم حادثة انتهاك للحقوق والقتل نسمع عنها بشكل يومي في معظم الدول الغربية حيث ما زال يعاني السود من عنصرية في التعامل ويتعرض بعضهم للقتل دون وجه حق وتقف الحكومات صامتة عن سن قوانين واضحة تحفظ حقوق الملونين في أعراقهم والمختلفين دينياً لاسيما المسلمين، فمثل هذه القصص المتكررة أولى بأن تُسلط المنظمات الحقوقية اهتماماتها لضمان الحقوق الإنسانية لحرية الاعتقاد والدين للمحجبات والسود والمختلطة عروقهم لأنها قضية دائمة ومستمرة وتعاني منها شريحة كبيرة في المجتمعات الغربية كافة. •صادفت إحداهن في سويسرا البلد الاكثر أماناً وسلاماً، وأُصبت بالإحباط عندما أخبرتها أنني من قطر فقالت لي إنها قرأت تقارير تفيد سوء معاملة العمال الذين عملوا على تجهيزات ملاعب كأس العالم وحاولتُ جاهدة تغيير تلك الفكرة السلبية، وبيان الحقيقة لها وأن ليس كل ما يتم تناقله في شبكات التواصل الاجتماعي صحيحاً، وأعتقد أن هنا يأتي دورنا للعمل بجهود أكثر على نشر الإنجازات القطرية في هذا الموضوع تحديداً في وسائل الإعلام الغربية عن طريق سفاراتنا في الخارج ومحاولة الرد على تلك الاتهامات الباطلة التي تظهر قطر بشكل سلبي. •لم يتبق إلا أشهر معدودة وتُبهر قطر العالم باستضافة كأس العالم وستكون كل تلك التقارير مجرد فقاعات من الماضي وسيظل العالم يتحدث عن الإنجازات فقط. ‏[email protected] ‏@Amalabdulmalik

649

| 31 يوليو 2022

أعمل بحُب

أكثر ما يؤرق المدراء والمسؤولين في أقسام شؤون الموظفين التابعة للموارد البشرية في كل المؤسسات والوزارات هو التزام الموظف بساعات الدوام الرسمي، التي تنظم عمل المؤسسة حيث تُقدر مدى إنتاجيتها من التزام موظفيها بالدوام وإنهاء المشاريع اللازمة أو تخليص معاملات العملاء بشكل أسرع وأسهل، ولإجبار الموظفين على الالتزام تقوم بعض المؤسسات بربط ساعات الدوام بالراتب عن طريق برامج إلكترونية تقوم بخصم الراتب إذا ما لم تكتمل الساعات المطلوبة من الموظف، ويثير هذا القانون غضب كثير من الموظفين الذين قد لا تكون لديهم مهام في العمل وهو ما يُطلق عليه البطالة المقنعة، كذلك يسبب إرباكاً لبعض الموظفين الذين يعتمد عملهم على الخروج من المقر الرئيسي والتعامل مع جهات أخرى وبالتأكيد أنه لا يشكل خطراً على أولئك العاملين بإخلاص والذين لا يترددون في البقاء بعد ساعات العمل الرسمي لإنجاز مهامهم وحتى لا تتكدس لليوم الثاني. كثيراً ما نسمع أو نرى موظفين يقومون بالدخول بنظام البصمة صباحاً ويختفون ولا يظهرون إلا بعد الظهر ليبصموا وقت الخروج وكأنهم كانوا على رأس عملهم في حين أنهم كانوا يقضون وقتا خارج الدوام الرسمي والبعض يُعلل ذلك بعدم وجود مكتب له أو عدم تكليفه بمهام والاستفادة منه وهنا تقع المسؤولية على الإدارة التي لم توكل للموظف أي مهام إما بسبب اختلاف في وجهات النظر، أو لعدم جاهزية الموظف وعدم استيعابه للعمل، أو بسبب تكدس الموظفين الذين لا عمل لهم وغير مؤهلين للعمل في تلك المؤسسة أو الجهة، ومهما كان السبب فإن من مهمة الإدارة احتواء الموظفين وشغلهم بمهام حتى لا يشكل عدد ساعات الدوام هاجساً لهم، وقبل ذلك يجب أن يتم تهيئة بيئة عمل مناسبة للموظفين من توفير مكتب وجهاز كمبيوتر وتليفون وهي من الأساسيات التي يجب أن تعطى للموظف مهما كانت وظيفته، وتوفير البيئة المناسبة يشجع الموظفين على العمل والإنتاج وكلما توفرت للموظف احتياجات مثل الضيافة أو كافتيريا يمكن أن يرتاح بها ويتناول وجبة خفيفة كلما تقلص تسرب الموظفين. كما أن الأهم هو كيفية الإنتاج والأعمال المنجزة وليس كم ساعات الدوام فقد يقضي الموظف ساعاته متسكعا بين المكاتب وفي قراءة الصحف والتفاعل عبر شبكات التواصل الاجتماعي مع احتساء القهوة والبعض قد يأخذ قيلولة في المصلى دون أن ينتج مهمة واحدة في حين أنه أنهى ساعات الدوام كاملة فهل هذا المطلوب من الموظف؟!! وهل هذا ما يوده المدراء؟! الالتزام بساعات الدوام مهم جدا، ولكن الأهم الإنتاج، كما يجب مراعاة ظروف الموظفين ومن جهة أخرى على الموظفين عدم استغلال ذلك وعليهم الإخلاص في عملهم لأنهم سيحاسبون عليه يوما ما، وإذا كان خصم ساعات الدوام يزعجهم فليلتزموا بدوامهم ومهامهم!! ** الثقة في الموظف وتقدير عمله ومكافأته أمور تشجعه على حب عمله والالتزام بعمله دون أن يحسب حساب بصمة ولا بدل عمل إضافي فمبادئه هي التي تدفعه للعمل!! ** أهم إنجاز ممكن أن تقوم به الإدارات أن تجعل موظفيها يعملون بحب وشغف وأن يوفروا البيئة الصحية للعمل وبدون ذلك لا يتم الإنتاج ولا الإنجاز!

1075

| 24 يوليو 2022

إلغاء المتابعة

يتبادر إلى ذهني سؤال لا أعلم إن كان أحدكم يشاركني نفس التساؤل وهو: هل ساهمت شبكات التواصل الاجتماعي في ازدياد ظاهرة التنمر البشري والتطاول على الآخرين؟ نعلم أن الخلافات والمشاكل تحدث بين الصغار والكبار، ونعلم أن البعض لديه ميول عدوانية، والبعض الآخر هوايته تحقير الناس، وغيرهم يهوى الانتقاد بدفاشة دون أدنى دبلوماسية، ولكن أن يتم تعّمد التعبير عن تلك الآراء أو القيام بالمشاجرات مع توثيقها إما بالتعليق على الصور والتغريدات أو بتصويرها وبثها على شبكات التواصل الاجتماعي، فهو تصرف جديد علينا، والملاحظ أنه عندما يبدأ أحدهم بتعليق قاس أو خارج عن الأدب يتشجع بقية المتابعين في التلطيش ويتفننون في الكتابة أو التلفظ بعبارات خارجة عن الأدب والحياء ولا يمنعهم أمر من التطاول وربما السب والقذف والتبلي على الشخصيات المستخدمة لتلك الشبكات وما يطلق عليهم نشطاء السوشيال ميديا أو بلوغرز. استغرب من المستوى الذي وصل إليه البعض في تعليقاته وإجبار نفسه على متابعة شخصيات تثير غضبه أو استياءه، ولا تعجبه ولا تتوافق مع مبادئه، لكن ربما بدافع الفضول يتابعها ولا يكتفي بالمتابعة الصامتة بل يُعلّق سلبياً على ما ينشرونه ولا تعجبه طريقة حياتهم، ولا ما يقومون به ويصرح بذلك لهم ويسبهم ويدعي عليهم أحياناً ويتهمهم بالفسق وغيره. السؤال الذي يطرح نفسه من أجبرك على متابعتهم؟، ولماذا تضيع وقتك في متابعة أشخاص لا يعجبونك؟! يؤججون بداخلك شعور الغضب وعدم الارتياح الذي يدفعك أحياناً إلى التعبير عن ذلك بأسلوب غير أخلاقي وغير لائق!، من الأولى عدم إزعاج نفسك وبضغطة واحدة تلغي المتابعة وابحث عمن يفيدك ويرضيك في متابعته. كما أن نشطاء التواصل الاجتماعي شخصيات وثقافات مختلفة ويأتون من بيئات متعددة ولهم أفكارهم أو أهدافهم وطريقة حياة لا يمكن أن تكون ملائمة لطريقة حياتك بالضبط، لذلك في حين متابعتك لتلك الأشخاص عليك احترام هذا الاختلاف وتقبله، ويمكنك أن تتسلى أو تستفيد في الجوانب التي تتفق معها ولا تبالي لما لا يتفق وفكرك دون أن تسعى لتجريح الآخرين أو التطاول عليهم. عندما أقرأ بعض التعليقات على التغريدات أو صور الإنستغرام أُصدم من المستوى الأخلاقي المنحدر الذي يكتب به بعض المتابعين دون احترام لشخص صاحب الحساب ولا احترام لبقية المتابعين أو التفكير للحظة بوضعه الشخصي والإنساني والعائلي، وكم ستؤثر تلك التعليقات السلبية على مجريات حياته العائلية وعلى نفسيته. بات البعض أكثر تنمراً بل ويجاهر بذلك، والأغرب أن العدوى انتقلت أيضاً لبعض النشطاء والمشاهير فأصبحوا هم كذلك متنمرين على بعض، وكل منهم عند أول خلاف يسعى لتشويه سمعة الآخر وتحريض متابعيه وينتهي بهم الأمر في المحاكم!. لم يعد الأمر كما كان، فالقانون أصبح حازماً في هذه القضايا وضجت المحاكم بقضايا التشهير والتطاول، وأصبحت الشكوى والمقاضاة أمراً هيناً، وكل من يتطاول بالقول أو يصور دون أذن وينشر مقطعاً به عنف أو غير لائق ممكن أن يحُاسب وفقاً للقانون، ولكن للأسف البعض ما زال يفرغ طاقته السلبية وعُقَدِه النفسية على نشطاء التواصل الاجتماعي وينتقدهم في كل شيء، رغم أنه ربما كان يفعل ما هو أكبر وأعظم من ذلك!. التواصل المباشر عبر الشبكات الاجتماعية كسر الحواجز، ولهذا وجد البعض أرضاً خصبة للتنمر، كما أن الظاهرة طالت المراهقين الذين لديهم استعداد أكثر للتنمر وأصبحوا يتباهون ببثهم مقاطع عنف وضرب لزملائهم دون أدنى مسؤولية لما وراء ذلك من أَذى لهم وللآخرين وعائلاتهم. الظاهرة صعب حصرها والحد منها، ولكن شكوى المتضرر وتفعيل العقوبات قد يكون حلاً ورادعاً للمتنمرين، إذا لم يتناسب محتوى الشخص مع مبادئك فالأفضل إلغاء متابعته دون أن تُعّرض نفسك للمساءلة القانونية ودون أن تكلف نفسك عناء اختيار عبارات قاسية وغير لائقة. [email protected] @amalabdulmalik

1872

| 17 يوليو 2022

رفقاً بالقوارير

طالبة مصرية تحلم بالتخرج والعمل وتعيش بين عائلتها مُعززة مكرمة وتخرج في طريقها لتحصيل علمها فتُقتل عند الحرم الجامعي وفي أسرع حكم قضائي يتم الحكم بالإعدام على القاتل، طالبة أردنية تحلم بمهنة التمريض فتُقتل في الطريق العام وأمام المارة ويهرب القاتل وينتحر، مهندسة فلسطينية طعنها زوجها بـ 15 طعنة في الإمارات وتركها جُثة هامدة تعوم في حمام دمها بالسيارة بعد خلاف ومشادة كلامية، مذيعة مصرية يُعثر على جثتها مدفونة في إحدى الڤلل في الجيزة بعد اختفائها لعدة أيام والمتهم زوجها، مسلسل مستمر لقتل النساء المتعمد ودون ذنب يُذكر وإن وجد فليس من حق الرجل قتل روح امرأة فالدول بها قانون وهو الوحيد المخول بتحقيق العدالة وإقرار القصاص. المتابع للأحداث المتتالية يجد ارتفاع عدد الضحايا من النساء واللاتي يُقتلن على يد رجال بعد التحقيقات يُكتشف أنهم يعانون من اضطرابات نفسية وعُقد وغيرها، ومؤخراً اهتمت المنظمات الحقوقية المهتمة بشأن المرأة بذلك واعتمدت مصطلح (Femicide) فيميسايد ويعني جرائم قتل النساء، ولا يقتصر قتل النساء على العالم العربي بل تتعرض النساء في معظم دول العالم للقتل ولأسباب غير جوهرية قد تكون في لحظة غضب الرجل الذي لا يتحكم بأعصابه فيصب غضبه على المرأة ويقتلها وإن لم تُقتل فهي تتعرض للعنف الجسدي واللفظي بشكل مستمر، وقد رصدت إحدى المؤسسات في مصر 296 جريمة قتل للنساء والفتيات في عام 2021، وتم رصد 24 حالة قتل للنساء في الجزائر 2022، و55 حالة في 2021، وفي لبنان تم رصد 27 حالة قتل في 2020، وفي الأردن والعراق لم ترد أرقام محددة لعدم تقييد وضبط الجرائم ضد النساء خاصة ما يندرج منها تحت مسمى جرائم الشرف وقد ينطبق ذلك على كثير من الدول العربية التي لا توثق قتل النساء خاصة إذا كان من الشركاء والأهل حتى لا يُفتضح أمر العائلة! من يتحمل مسؤولية قتل النساء بدم الرجل البارد! وانتشار العنف تجاهها! تشير بعض أصابع الاتهام لبعض الأعمال الفنية التي تروج لدور الفتوة وعودة البطل البلطجي والذي تقع في حبه الفتيات، والذي لا يتردد في الضرب والقتل واستخدام كافة أشكال العنف، كذلك تُتهم شبكات التواصل الاجتماعي وما تبثه من جرأة وتفاصيل لحياة المشاهير وتقليد البنات والشباب للترند وسعيهم للشهرة دون مراعاة للعادات المجتمعية وتعاليم الدين، فقد يقوم أحدهم بالقتل للشهرة وغاب عن عقله أن مستقبله انتهى وأنه سيُعدم أو يقضي عمره في السجن ولم ينل من الشهرة إلا أياما معدودة تَحسّب عليه الجميع ودعوا عليه بالموت من الجريمة التي ارتكبها، هل يمكن أن يكون ضعف الوازع الديني خاصة مع انتشار طرق التعليم الغربية التي تبعد المواد الدينية من التدريس وانشغال الأهل بأمور الحياة فينشأ الأبناء بعيدين عن التعاليم الدينية وما يترتب عليه من قصاص في الحياة، كذلك تهاون القوانين الأمنية وعدم وجود الرادع والوعي الأمني، وربما اقتصارها في بعض الدول على تنظيم سير الطرق والأمن الخارجي للبلد جعلهم يغضون الطرف عن المشاكل الاجتماعية باعتبارها شأنا خاصا وعائليا ولا يتدخلون إلا بعد أن تُرتكب الجريمة! الجرائم في ازدياد بل ووصلت لقتل الأمهات والأبناء والأطفال وهذا يفسر أن المجتمعات عربية أو غربية تعاني من خلل في التربية أو التنشئة أو التعليم أو الخطاب الديني أو الإعلام والأغلب أن كل تلك الأسباب مجتمعة، فقتل روح الإنسان تُحرمه كل الأديان السماوية والقوانين الوضعية وترفضه الإنسانية، ورغم ذلك فما زال بعض الرجال لا يترددون في استغلال النساء وتعنيفهن وقتلهن دون وجه حق! • لابد من تكثيف الخطاب الأمني والقانوني تجاه الجرائم، ومعاقبة الجُناة بشكل سريع بأقصى العقوبات ليكونوا رادعا لمن تسول له نفسه تعنيف المرأة أو قتلها! • يجب أن يتربى الرجل على الحكمة والرحمة والاحترام تجاه نساء بيته، وأن يكون لهم العون والسند مما سينعكس على معاملته مع باقي النساء أمّا الولد الذي يتربى على العنف وعلى أنه رجل يأخذ حقه بيده وتشجيعه على ممارسة رجولته بالعنف تجاه نساء البيت هو وحش سيتسبب في جرائم وسينتهي به المطاف منتحراً أو مَعدوماً فالعنف لا يُخلف إلا العنف! [email protected] @amalabdulmalik

1188

| 03 يوليو 2022

إنجازات القطرية

تحت رعاية حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، حفظه الله، وحضور معالي الشيخ خالد بن خليفة آل ثاني رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية استضافت الخطوط الجوية القطرية في الدوحة الأسبوع الماضي حدثاً عالمياً مهماً في وقت أكثر أهمية بالنسبة لقطر المُقبلة على مونديال 2022 والذي لم يتبق عليه إلا أشهر معدودة، وشهدت الدوحة أكبر تجمع لشركات الطيران وذلك باستضافة الجمعية العمومية للاتحاد الدولي للنقل الجوي (إياتا) في نسخته الـ 78، ومؤتمر القمة العالمية للنقل الجوي حيث التقى قادة قطاع الطيران من جميع أنحاء العالم لبحث ومناقشة القضايا المتعلقة بالجوانب الاقتصادية والتكنولوجية وأبرز التحديات التي تواجه قطاع الطيران وتعافيه من الآثار السلبية جراء جائحة كورونا "كوفيد- 19"، وهذه الاستضافة الثانية لهذا الحدث المهم، فقد استضافت الخطوط الجوية القطرية في 2014 اجتماعات الجمعية العمومية تعبيراً عن دعم القطرية للاتحاد الدولي للنقل الجوي. وفي كلمة ألقاها سعادة السيد جاسم بن سيف السليطي وزير المواصلات أكد فيها على أهمية قطاع الطيران وتوحيده للعالم، وركز سعادته على أهمية التركيز على الاستدامة والخطوات التي يتخذها قطاع الطيران لتحقيق صافي انبعاثات كربونية تصل إلى الصفر بحلول 2050. كما عبَّر سعادة السيد أكبر الباكر الرئيس التنفيذي لمجموعة الخطوط الجوية القطرية ورئيس تحالف العالم الواحد (Oneworld) عن شكره وامتنانه لحضرة صاحب السمو على التفضل برعايته هذا الاجتماع المهم لقطاع الطيران، لاسيما وأنه يتزامن مع الذكرى الخامسة والعشرين لانطلاق عمليات القطرية، كما أن الملتقى فرصة للتخطيط لأفضل السبل الممكنة للمضي قدما، نحو مستقبل قطاع الطيران. ويعتبر السيد الباكر مونديال العالم 2022 فرصة مثالية للمنطقة العربية لعرض جهود وإنجازات قطر والقطرية أمام العالم، وهو فرصة لتقديم تجربة سفر أكثر يسر ومرونة وإتاحة أفضل خيارات السفر لزوار قطر من جميع أنحاء العالم. واستضافت القطرية في هذا الاجتماع ما يزيد على ألف ضيف من ممثلي شركات الطيران العالمية وكبار الشخصيات من مجالات عالمية متنوعة مثل الرياضة والترفيه ورجال الأعمال، بالإضافة إلى ممثلين عن شركات الطيران الـ 290 وهم أعضاء الاتحاد الدولي للنقل الجوي (إياتا). ولعل أبرز ما تم مناقشته في الاجتماعات الدروس المستفادة من تأثير جائحة كوفيد- 19، وتحديات البيئة والاستدامة والحد من استعمال المواد البلاستيكية التي تستخدم لمرة واحدة في قطاع الطيران، ومستقبل وقود الطيران المستدام ( SAF). • تزامن اجتماع الجمعية العمومية للاتحاد الدولي للنقل الجوي مع حصول الخطوط الجوية القطرية على جائزة أفضل شركة طيران في العالم ضمن جوائز سكاي تراكس العالمية 2021، بالإضافة إلى الفوز بخمس جوائز أخرى، منها أفضل درجة أعمال في العالم، وأفضل صالة لدرجة رجال الأعمال في العالم وأفضل مقعد على درجة الأعمال في العالم، وأفضل شركة طيران في الشرق الأوسط، وأفضل خدمات طعام على درجة رجال الأعمال في العالم، وتعد هذه المرة السادسة التي يتصدر فيها طيران القطرية، حيث حصلت على جائزة الأفضل في العالم في الأعوام 2011، 2012، 2015، 2017، 2019، 2021 وهو إنجاز كبير يُحسب للقائمين على الخطوط الجوية القطرية، ونتمنى مزيداً من التميّز في الأعوام القادمة. • أصبحت الخطوط الجوية القطرية أول شركة طيران تحصل على تصنيف الـ 5 نجوم في تدقيق تدابير السلامة الخاصة بكوفيد- 19 من سكاي تراكس، كما حقق مطار حمد الدولي النجاح ليكون أول مطار في الشرق الأوسط يحصل على تصنيف الـ 5 نجوم، وفقاً لتدابير السلامة الخاصة بكوفيد- 19 على مستوى المطارات، فهنيئاً لنا على هذا التميز للناقل الرسمي لقطر ولمطار حمد الدولي المكان الأكثر سعادة لدى الجميع. Amalabdulmalik333@ gmail.com @amalabdulmalik

1281

| 26 يونيو 2022

ابدأ اليوم

نحتاج التغيّر دائماً، خاصة وأننا نعيش في عالم متغيّر المعالم، المناخ، الفعاليات وفي كل ما يحيطنا، نقرر أن نسافر لنغيّر في الأماكن والمشاهد والجو، نغير بيوتنا أحياناً لتكون أكبر وأوسع، نغير سياراتنا، نغير الكثير من مقتنياتنا ويطال التغير وظائفنا أحياناً، نسعى للتجديد دائماً لكسر الروتين وللشعور بالانتعاش، فالتغيير يتيح لنا مجالاً لاكتشاف أمور لم نفكر فيها سابقاً، وكلما اتجهت للتغير كلما جدّدت في نفسك وكبرت طموحاتك وتغيرت أهدافك وسعيت للتميز لا للنجاح فقط! وعملية التغيير مهمة، لكن أهمها تغيير الجوانب السلبية في ذاتك، ومحاولة اكتشاف نقاط ضعفك وتقويتها أو استغلالها بما يفيدك، وتغيير النفس عملية ليست سهلة لأنها تحتاج إلى إرادة قوية وإصرار وعزيمة وتحتاج إلى غوص في أعماق النفس ومعالجة السلبيات وتحويلها إلى إيجابيات، البعض قد يلجأ لأخصائي نفسي لمساعدته على ذلك أو قد يلجأ لأحد المقربين إليه ليفكر معه بصوت عالٍ ويضع يده على نقاط الضعف في شخصيته والبعض يرفض المساعدة من الآخرين فيعكف على علاج نفسه وتغيير أفكاره التي لا تخدمه في التعايش مع نفسه ومع مجتمعه المتغير، فيبدأ بالتخلص من الأفكار والمعتقدات والتصرفات التي تتسبب بأرق له وتصعب عليه التعايش مع الآخرين، والتغيير المقصود هنا ليس بالتخلص من المعتقدات الدينية والعادات الاجتماعية الإيجابية، بل تلك الأفكار التي تسيء للشخص أكثر مما تفيده وقد تخسره الكثير مادياً أو اجتماعياً أو تلك التي بسببها تتراكم عليه الذنوب والسيئات. التغيير ينبع من الداخل بدليل قوله تعالى (إِنَّ اللّهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنْفُسِهِمْ)، لذلك لن تهتدي ولن يصبح طموحك أكبر ولن تتعامل مع الآخرين برقي ولن تفعل الخير ولن ترضى على نفسك إلا عندما تقرر التغيير وتنبذ تلك الصفات السيئة التي تعيش بك والتي للحظة قد لا تعتقد أنها سيئة، ابدأ ولا تعتقد أن الوقت متأخر على التغيير فمتى ما قررت كان هو الوقت المناسب الذي تتغير فيه ولا تردد: هذه طباعي وصعب أتغير، فليس هناك مستحيل طالما أن لديك الإصرار، ولا تعتقد بأنك ستكون متخلفا عن البقية في حالة تغييرك، بل بالعكس أن تتغير عنهم أفضل بكثير من أن تبقى مثلهم، فلا تعلم قد تكون أنت سببا لتغيير غيرك. غيِّر في هيئتك واهتم بشكلك وبصحتك، غيِّر في الأماكن التي تتردد عليها، غيِّر من أسلوبك إذا كان فظاً أو إذا كنت عصبياً وحساساً بشكل مفرط، غيِّر في معلوماتك واقرأ أكثر ونَوِّع في قراءاتك وانفتح على ثقافات جديدة، إن كنت لا تُمارس الرياضة غيِّر من نفسك وداوم عليها، إن كنت مدخناً قرر التغيير واترك التدخين، إن كان كل من حولك ينبهك عن تصرفاتك ويقول لك إنك سيئ فلا تكابر وحاول أن تكون أفضل وفاجئ الجميع بتغير حقيقي لا مؤقت وزائف! البعض يعاني من الشك ومن الوسواس ومن الخوف من الأمراض وغيرها من الصفات، استمعوا لذواتكم ولا تعذبوها واجعلوها في مقدمة الأولويات وعيشوا أولاً من أجل أنفسكم ثم ارضوا الآخرين، تصالحوا مع ذواتكم وارضوها ولا تكلفوها فوق طاقتها لتعيشوا سعداء. [email protected] @amalabdulmalik

727

| 19 يونيو 2022

فضفض

هل تعاني من الاحتراق النفسي ؟ أغلب الموظفين يعانون من الاحتراق النفسي للأسف، ولكنهم لا يعون ذلك، وهو مرض مرتبط بضغوطات العمل خاصة تلك الوظائف التي يتعرض فيها الموظف للخطر، والاحتراق النفسي نوع من الاضطرابات النفسية التي تسبب أمراضاً نفسية، وتظهر أعراض الاحتراق النفسي في سوء إدارة العمل، قلة جودة منتج ومخرجات العمل، الإجهاد النفسي، عدم القدرة على اتخاذ القرار السليم في العمل، كما تظهر أعراض عضوية وجسدية مثل الصعوبة في التركيز والشعور بالإرهاق والنسيان والقلق المستمر، وقد تحدث تغييرات في السلوك مثل قلة أو كثرة النوم، وقلة أو كثرة الأكل، وتجنب الأشخاص والاماكن، سرعة الانفعال، والتدخين وتعاطي المخدرات والكحول، أما الاسباب فتتنوع حسب نوع وبيئة العمل ومنها، امتصاص المدير للطاقة النفسية للموظف، عدم قدرة الشخص على تنظيم الفعاليات، التقدير الضعيف من الآخرين الذي يؤدي لاهتزاز الثقة في الذات، عدم وجود أمان إداري يحفظ للموظف حقوقه، وتؤدي كل هذه الأسباب وغيرها إلى الإصابة بالتوتر، القلق، الاكتئاب والإصابة بأمراض عضوية، حيث أثبتت الدراسات أن 90 % من الأمراض العضوية أسبابها نفسية، فهل هناك حل لتخفيف تلك الضغوطات لتجنب الوقوع في دائرة الأمراض النفسية؟ تُشير بيانات منظمة الصحة العالمية أن ربع سكان العالم سيصابون بمرض نفسي في مرحلة ما من حياتهم، كما تتسبب الأمراض النفسية في حدوث عدد كبير من الوفيات وحالات العجز، يُمثل الاكتئاب ثاني أهم أسباب عبء المرض في البلدان المنخفضة الدخل بحلول عام 2030، زيادة عدد الأشخاص الذين يعانون من الاكتئاب والقلق من 416 مليون شخص إلى 615 مليونا بين عامي 1990-2013 أي نسبة 50% والأرقام في ازدياد حالياً، فحوالي 20% من الأطفال والمراهقين في العالم لديهم اضطرابات نفسية، تعاني البلدان منخفضة الدخل من قلة توافر الأطباء النفسيين بمعدل طبيب واحد للأطفال لكل 1 إلى أربعة ملايين شخص، حوالي 900 ألف شخص ينتحرون سنوياً 86 % منهم في البلدان المنخفضة الدخل وتتراوح أعمارهم بين 15-44 عاماً. الحل السهل الذي يستصعبه الأغلبية وقد يرفضه البعض هو رؤية طبيب نفسي للتخلص من الأفكار المشوشة ومن الجهد النفسي الذي يعاني منه الشخص، فغالبا ما يرتاح الشخص بعد الفضفضة لشخص لا يمت له بصلة ولا تربطه به علاقة مباشرة، نتيجة لعدم ثقته في الآخرين، ربما الخوف من تَقّلب الأهواء يوماً، ولكن للأسف أن الطبيب النفسي لا يحظى بشعبية لدى المجتمعات خاصة العربية ويعاني كثير من الاشخاص من أميّة في التعامل مع الطبيب النفسي بل ولا يتقّبل الفكرة لأنه يعتقد أنه مرتبط بالمجانين، في حين أنه حتى أولئك المجانين وصلوا لتلك المرحلة بعد ضغوطات نفسية حادة، وربما للجينات دور في ذلك، لهذا لابد من التوعية لدور المعالج النفسي الذي يبرز دوره في المجتمعات الغربية المتقدمة، بل وعلى المؤسسات تخصيص قسم في هياكلها الإدارية لمعالجة الضغوطات التي يمر بها الموظف، لتكون بيئة عمل صحية ومرنة وبها دافعية للعمل، وخلال متابعتي لأحد المسلسلات الأمريكية الذي تدور أحداثه في أحد المستشفيات الكبرى في نيويورك، يتوافر قسم الطبيب النفسي الذي لا يعالج المرضى فقط بل يقابل ويعالج الموظفين الذين يعانون من ضغوطات، كما أن إحدى الوسائل التي تخفف الضغوطات هي جلسات الدعم النفسية والتي قد يلتقي فيها مجموعة ممن يعانون من نفس المشاكل والاضطرابات أو الأمراض، ويتشاركون خبراتهم وبالتالي يعالجون أنفسهم بالسماع إلى غيرهم ومشاركتهم نفس الأفكار والمعاناة فتخف لديهم الضغوطات، لانهم سيعرفون بانهم ليسوا وحدهم من يعانون وأن غيرهم يشاركهم تلك المعاناة. كل شخص يعمل لديه قصة ولديه معاناة مختلفة سواء اجتماعية، تربوية، مادية وثقافية وطموحات مختلفة، وعليه فان خضوع المتقدمين للحصول على وظيفة لاختبار لتحدد الصحة النفسية من أهم الإجراءات التي يجب أن تُدخل في شروط التوظيف، حتى لا يتسبب المرضى النفسيون والذين يعانون من عقد نفسية في تفريغ أمراضهم وتجاربهم السيئة على الموظفين، فيحولون بيئة العمل إلى جحيم، فكم من شخص يشغل منصبًا لا يستحقه بسبب الواسطة، وكم من موظف نشيط ومجتهد مظلوم ويتم تهميشه ويُحرم من العدالة الوظيفية، بسبب ذلك المدير المُعقّد والمريض النفسي!. •موضوع الصحة النفسية مهم جداً، ويجب أن يحظى باهتمام من الجهات المُختصة، نظراً لوجود كثير من المرضى الذين يعانون من اضطرابات نفسية، وهم لا يدركون ذلك، فيجب أن تبدأ التوعية بالصحة النفسية من المدارس، لينشأ الطالب متقبّلا فكرة المعالج النفسي أولاً، ولتتم السيطرة على أي مشاكل نفسية تصيب الطفل والمراهق، فإذا ما لم تتم معالجتها ستتفاقم وتكبر من الشخص، وتجعل منه وحشاً يُدمر كل من يتعامل معه. [email protected] @amalabdulmalik

947

| 12 يونيو 2022

سيسري SESRI

هل تعرف عزيزي القارئ من هم سيسري SESRI وما الدور الذي يقومون به؟. منذ وقت قريب تعّرفت على سيسري وتَشّرفت بالتعاون معهم في إدارة أكثر من ندوة بحثية أضافت لخبرتي الكثير من المعلومات المهمة، سيسري هو معهد البحوث الاجتماعية والاقتصادية المسحية في جامعة قطر وهو اختصار لـThe Social and Economic Survey Research Institute at Qatar University، تأسس عام 2014، وذلك لإعداد تقارير وملخصات السياسات، والتعاون والتنسيق الفعّال مع الجهات الحكومية وغيرها في الدولة وتقديم التوصيات لصّناع القرار والمساهمة في تحقيق أهداف رؤية قطر الوطنية 2030، كما تسعى إدارة المعهد إلى فتح الحوار مع مؤسسات الدولة لبناء شراكة فاعلة في مجالي السياسات والأبحاث من خلال الورش والدورات. وتُدير المعهد البروفيسورة الدكتورة كلثم علي الغانم، ويتبنى المعهد منهجاً يركز على تعزيز دور البحوث المسحية في التصدي للتحديات المعاصرة، وفق أحدث المناهج البحثية التي تساهم في تحقيق مخرجات تساهم في تقدم المعرفة، ويسعى المعهد إلى خلق الوعي بالفرص البحثية، وتوجيه أعضاء هيئة التدريس والطلاب للتعرف على خريطة البحوث التي تتضمنها الخطة البحثية للمعهد، ويعتبر المعهد بيت خبرة يزود الباحثين بالتقنيات البحثية عالية الجودة ويساهم في تصميم البحوث المرتبطة مع الاحتياجات الوطنية، التي تدعم خطط المؤسسات والمجتمع بالنتائج العلمية، وتشمل قضايا المعهد الإنسان قيمه وسلوكه وصحته، الوحدات المجتمعية كالأسرة والزواج والعلاقات الأسرية ومؤسسات المجتمع المدني، الشباب وقضايا الهوية والقيم، الرفاه الاجتماعي والحوكمة، السكان والعمالة والهجرة، الاقتصاد بما يتضمنه من ظواهر ذات أهمية مثل الادخار والاستهلاك والإنتاجية والتنافسية والشفافية، التنمية المستدامة بكافة أبعادها الإنسانية والبيئية، السياسات والتخطيط، الإعلام والهويات البصرية والتواصل المجتمعي، الرياضة ومشكلات الإنسان في المدن والحياة المعاصرة وغيرها من القضايا. ويضم المعهد نخبة من الباحثين والموظفين الأكفاء ذوي المؤهلات العالية في مجال البحوث والخبرات المهنية، كما يضم الباحثين الشباب لتحقيق هدف بناء جيل جديد من الباحثين يتمتع بأحداث القدرات والمعارف البحثية بما يساهم في توليد أفكار بحثية مبتكرة تدعم القدرة على إيجاد حلول عملية للقضايا المجتمعية المعاصرة. ويقيم المعهد مجموعة من الفعاليات والتدريبات والورش والدورات التي يتم فيها عرض أحدث الدراسات المسحية والأبحاث، كما تصدر عن المعهد نشرة إخبارية شهرية تضم أحدث الأخبار والمستجدات والإنجازات والمخرجات البحثية للمعهد، كما يضم الموقع الإلكتروني للمعهد تفاصيل عن المعهد وأهدافه وأنشطته والدورات التدريبية المطروحة وغيرها من الأخبار، كما يُشارك المعهد بآخر مستجداته والإعلان عن فعالياته عبر حساباته في شبكات التواصل الاجتماعي المتنوعة. ومؤخراً أقيمت ندوة افتراضية تحت إشراف الدكتورة نورة لاري مدير قسم السياسات حول أبرز قضايا الشباب المعاصر، التحديات واستجابة السياسات، وقد افتتحت البروفيسورة الدكتورة كلثم الغانم الندوة التي دعت فيها الأستاذة المشاركين لطرح أبحاثهم حول الندوة التي تضمنت عدة محاور، منها التعليم وبناء القدرات والمشاركة في سوق العمل، وشارك في تقديم محاورها الدكتورة حصة آل ثاني والدكتورة سارة المعاضيد، الزواج والأسرة وشارك في تقديم ورقة العمل الدكتورة عزة عبدالمنعم والدكتور أنيس بريك، تمكين وتعزيز مشاركة الشباب المجتمعية قدم البروفيسور الدكتور حمود التعليمات ورقة عمل حول ذلك والدكتور ماهر خليفة، الصحة النفسية ورفاه الشباب الدكتور أروكياسامي بيرياناياغام، ومع تنوع المحاور تنوعت البحوث المسحية حول قضايا الشباب وسوق العمل وإمكانية تمكين الكوادر الوطنية، إلى أهم مقومات الزواج الناجح والتحديات التي يواجهها الشباب في الزواج حالياً وفي مختلف ميادين الحياة، وأفرزت الندوة مجموعة توصيات سيعمل المعهد على اعتمادها للسياسات المقدمة للجهات المعنية في الدولة. إذا يقوم المعهد بجهد كبير في الأبحاث المجتمعية التي من دورها أن تنمي وتُطور المجتمع من خلال توفير بيانات عالية الجودة مستخلصة من دراسات مسحية ميدانية بهدف دعم عملية صناعة السياسات وتحديد الأولويات. • تحية لكل القائمين على معهد البحوث الاجتماعية والاقتصادية المسحية التابع لجامعة قطر، لما يقدمونه من خدمات علمية جليلة للارتقاء العلمي بالبلد. [email protected] @amalabdulmalik

1482

| 05 يونيو 2022

رفض التغيير

ألهمتني فكرة الفيلم الأمريكي "آخر الليل" والذي تدور قصته حول مذيعة من اصول بريطانية كان برنامجها من أهم البرامج الليلية الجماهيرية الساخرة في الولايات المتحدة لسنوات طويلة، ولكنه وقع في فخ الروتين وبدأ المشاهد يمل من مواضيعه المتكررة خاصة مع طفرة برامج التواصل الاجتماعي، وبينت احداث الفيلم تَسّلط المذيعة وتعجرفها على فريق عملها لدرجة أنها لا تعرف اسماء المنتجين والكتّاب الذين تردد عباراتهم في برنامجها، كما لم يضم فريق البرنامج امرأة كاتبة وكانت تعتمد على الرجال ووجهات نظرهم، ولم تَجرِ أي تغييرات في محتواها لسنوات عديدة وهذا ما أسقطها في الملل، فتقرر إدارة القناة تغييرها بأحد الشباب وتدخل في صراع بين حب المحافظة على الظهور ومواصلة تقديم البرنامج وبين ضغط مطالبات الجمهور في شبكات التواصل الاجتماعي لاسيما تويتر، فتقرر ضم العنصر النسائي في الفريق لإنقاذ ما يمكن إنقاذه وتحاول الكاتبة المبتدئة بأفكارها الجديدة أن تُحدث التغيير في نسق البرنامج وطريقة الكتابة الجامدة والتقليدية إلاّ أنها تواجه حرباً من الكتّاب الذكور بل ومن المذيعة نفسها التي لم تتقبل التغيير الذي يناسب الجمهور وتَطّور المجتمع واهتماماته المُتغيرة، وتحاول الكاتبة بكل الطرق إجراء هذه التغييرات إلى أن تفصلها المذيعة المتعجرفة عن العمل والتي بعد أن أصبح استبدالها وشيكاً من إدارة القناة، وواجهت إشاعات كثيرة أطاحت بشعبيتها وشوهت سمعتها، تعود للبحث عنها وتستعين بكتاباتها من جديد وتنعش البرنامج بأفكارها المتجددة والحديثة وعباراتها الساخرة المتناسبة والذوق العام السائد فيعود البرنامج لقوته وتستقر المذيعة من جديد في برنامجها الذي بدأت أخباره تتصدر تويتر والهاش تاغ، وتنتشر مقاطعه بين مستخدمي شبكات التواصل الاجتماعي ويحقق النجاح المنشود بل وتتغير طريقة المذيعة في التعامل مع فريقها، وتُطبق سياسة الفريق المتعاون! التغيير ليس بالامر الهيّن خاصة عند البعض ممن يعتقدون دائماً بأنهم على صواب ولا يتقبلون الآراء الأخرى، ولا يعملون ضمن فريق، بل يتعاملون مع الموظفين من ابراجهم العاجية ويعتقدون بأنهم يعملون في شركاتهم الخاصة، ولا يترددون في قمع أي آراء مخالفة لارائهم وربما يدخلون في عداء لا متنهاي فقط لاختلاف وجهات النظر التي يجب ان لا تفسد للود قضية! الإدارة الناجحة لأي مشروع مهما اختلف نوع نشاطه يجب احتواء فريق العمل فيه أولاً، والسماع لآرائهم، ومعالجة التحديات معهم ووضع النواقص على الطاولة ومعالجتها، فالرأي الأوحد لا يكون على صواب دائما، وفي الشريعة الإسلامية وكل القوانين المدنية تُشّجع على الشورى في الامر والعمل ضمن الفريق الذي من أهم اساسياته المشاورة وتبادل الاراء والاخذ برأي الاغلبية، والتنازل عن التمسك بالرأي في حالة عدم ملاءمته للجو العام ولا لتوجهات الفريق، لن تفشل إدارة باتباعها هذا المبدأ ودون ذلك فتدخل الإدارة دائرة الغرور والتعجرف المؤدية للفشل لا محالة! •فلنقبل التغيير عندما يكون في صالحنا ولنكن مستعدين للتغير في انفسنا قبل أن نعمم التغيير على غيرنا! •العمل الجماعي ضمن فرق يتيح الفرصة لتبادل الآراء وربما رأي من أحد الموظفين المبتدئين يُحدث تغييراً كبيراً يعود بالنجاح على المشاريع، فاستمعوا لهم! ‏[email protected] ‏@amalabdulmalik

1130

| 29 مايو 2022

الإرهاب الفكري

رغم الشعارات التي يرفعها الغرب بالمساواة ونبذ العنصرية والحرية في المعتقدات وطريقة العيش إلاّ أنه من ناحية أخرى يطبّق البعض العنصرية والقمع الفكري لكل من لديه معتقدات تخالف معتقداتهم، وتظهر ملامح العنصرية أكثر في فرنسا وعدم تقّبلها للمسلمين ومعتقداتهم ولا يتردد المسؤولون عن الإفصاح عن مشاعرهم المعادية تجاه الإسلام ووضع العراقيل أمام المسلمين خاصة النساء المحجبات هناك فنجد معظمهم يعانون من عدم سهولة التوظيف أو في المدارس والجامعات وفي التعاملات الحياتية الأخرى، كما أنهم يمارسون طقوسهم الدينية ومعتقداتهم بحرية ولا يسمحون لغيرهم بفرض قيود عليهم فيفترض أن لا يكّبلوا حريات الاخرين ويمنعونهم من ممارسة معتقداتهم وطقوس دينهم، وخلال الانتخابات الفرنسية الاخيرة ارتفعت شعارات بمنع صوت الأذان ومنع الحجاب وغيره من الشعارات التي تظهر العدائية للإسلام، من ناحية أخرى ها هي فرنسا تشجع الشواذ وتمنح المثلية الجنسية حقوقًا بل وتدعمهم بكل الطرق ليتقبلهم المجتمع، وتحرص على العلاقات الإسرائيلية ولا تُجّرم ما يحدث في فلسطين، ولا تدعم أي موقف إسلامي بل على العكس تماماً، وتعتبر ذلك حرية لسياستها الدولية. ومؤخراً تداولت وسائل الإعلام وشبكات التواصل الاجتماعي خبر التحقيق مع اللاعب المسلم أدريس غانا الذي رفض اللعب بالدوري الفرنسي بجولة تدعم المثلية وارتداء قميص النادي المطبوع عليه شعار المثلية، مما تسبب في عدائية له في الوقت الذي كان يمارس حقه في دعم معتقداته ورفض ما لا يتناسب مع دينه ومبادئه ألا يُعتبر ذلك قمعا لحريته وتحكّما في قرارته فإما أن تكون معنا أو نكون ضدك، وقد عبّر اللاعب أدريس غانا في تغريدة له في توتير بأنه وقع للعب في النادي الرياضي لا دعم حملات مؤيدة لأي طائفة أو توجهه أو فئة مثل المثلية، ومثل هذه الجولة ودعم اللاعبين الذين نعلم أنهم مؤثرون خاصة على المراهقين والشباب وهم الفئة العمرية المستهدفة للمثلية فبالتالي يتاح المجال للشباب من الجنسين التَفّكر في التحول والانضمام لهذه الفئة التي ستظل منبوذة مهما حاول الغرب وبعض العرب إدخالها في المجتمع وفرض المثليين فيه وإعطائهم حقوقاً غير مقبولة أخلاقياً وفطرياً، فهم فئة مخالفة للطبيعة والفطرة الإنسانية ولا تتقبلهم كل الأديان والأعراف. في المقابل لو كان أحدهم غير مسلم وأجُبر على القيام بحملات داعمة للإسلام أو القضية الفلسطينية مثلاً فسيعتبرون ذلك قمعاً وأنه تحت فكر مُتطرف وداعم للإرهاب، فالهجوم الذي تعّرض له اللاعب غانا كان غير مبرر رغم أنه لم يُصّرح بأفكاره ولم يقل كلمة واحدة وكل ما قام به عدم اللعب بتلك الجولة، فكيف يصفون أنفسهم بالدول الديمقراطية ويرفعون شعارات الحرية الشخصية إذا كانوا لا يتقبلون رأيا مخالفا لرأيهم! وأساس الحرية هي إحترام الرأي الآخر وعدم التعرض لأفكار الناس الشخصية واهوائهم فكما أنهم يدعمون المثلية (رغم مخالفتها للفطرة) ويمنحونهم الحق لممارسة الرذيلة فيفترض أن يمنحوا الاسوياء الحق في التعبير عن رأيهم وإظهار امتعاضهم تجاه هذه الفئة التي تحاول بكل الطرق فرض شذوذها في المجتمعات كافة، والطامة الكبرى تكون عندما تدعم الدول هذه الفئة وتعطيها حقوقاً فهنا يصبح الطوفان المثلي قادما للكل إلاّ من رحم ربي ومن تربى على تعاليم الدين الإسلامي والفطرة الإنسانية والأخلاق التي لا تتقبل هذا الفكر الشاذ ولا تسعى لدعمه بل تشمئز من أصحابه ومن يدعمه! • زحف الفكر المِثلي لا يعتبر إرهاباً فكريًا شاذاً في حين أن التمسك بالتعاليم والمبادئ الإسلامية عار على المسلمين، فإلى أين تسير الحياة بنا وبأي حرية ينادون وما المنتظر من الأجيال القادمة! • انتشار فيروس جدري القرود مؤخراً والذي أُعلن بأنه يصيب المثليين لهو إنذار رباني بنبذ المِثلية وتعبير عن غضب الله لاولئك الفئة الشاذة وغير المقبولة! (فهل من مُتّعظ؟) [email protected] @amalabdulmalik

1251

| 22 مايو 2022

إعدام صوت الحقيقة

فلسطين المُحتلة الدولة العربية الوحيدة التي لا تنضب أخبارها بسبب الأحداث والمناوشات اليومية التي يتعرض لها الفلسطينيون من جيش الاحتلال الإسرائيلي الخالي من الرحمة والإنسانية وليس لديه أدنى مسؤولية تجاه الأطفال أو النساء أو كبار السن، فلا يكفيهم اغتصاب تلك الأرض العربية الطاهرة بل يسعون بالعمد والترصد إلى استفزاز الشعب الفلسطيني بالتعرض للأطفال والعزَّل وإهانة كبار السن وحرمانهم من زيارة مقدساتهم والصلاة في الأقصى والتمتع في بلدهم والتنقل بحرية وهذا مخالف لحقوق الإنسان وكل الأعراف الدولية ولكن للأسف لا حياة لمن تنادي والعالم العربي يشجب ويستنكر والعالم الدولي يقلّب الأوراق ويتباحث في الأمر بدون إصدار قرارات تنقذ الشعب المُصاب والذي يفقد عشرات الشباب كل يوم أثناء مقاومته ضد الهجمات بل أحياناً يأتي القصف عشوائياً ودون مقاومة وفي منتصف الليل والناس يغطون في نومهم! منذ أن وعيت على الدنيا وأنا أرى مشاهد استشهاد الفلسطينيين ودمار بيوتهم وأحيائهم، ونحيب الأمهات على أبنائهن والنساء على أزواجهن وكلما اجتمع العالم العربي والدولي لإيجاد حل لوقف حمّامات الدم المستمرة إلا أن إسرائيل لا تتعاون في ذلك ولا تقيم أي اعتبار لقيمة الإنسان وتزداد عنفا وبطشا مع الأبرياء، وطوال السنين الماضية اعتمدنا على مراسلي القنوات في نقل حقيقة الجرائم الصهيونية التي كانوا يتسترون عليها، وخاصة بعد انطلاقة قناة الجزيرة التي كانت وما زالت تنقل لنا الحقيقة بعيون أخرى وترصد الحدث لحظة بلحظة ولا تهدأ لا ليل ولا نهار لتوثق العمليات الإرهابية الإسرائيلية التي تُمارس ضد الفلسطينيين في أرضهم، ومنذ أول التسعينيات وبالتزامن مع توقيع اتفاقية أوسلو بين منظمة التحرير الفلسطينية ودولة الاحتلال الإسرائيلي عام 1993 وإنشاء هيئة الإذاعة والتلفزيون الفلسطينية ومنح الترخيص لعدد من المحطات التلفزيونية في فلسطين انضمت مجموعة من الصحفيات المراسلات لتلك القنوات ورهنّ أنفسهن لخدمة وطنهن وأرضهن المسلوبة ليصل صوت فلسطين للعالم وليعرفوا بجرائم الكيان الصهيوني، وفي الـ 1997 التحقت الصحفية شيرين أبو عاقلة بقناة الجزيرة وطوال الـ 22 عاماً كانت تنقل الأحداث أولا بأول للعالم وشهدت غارات وانفجارات وأحداثا كثيرة وصاغت جُملها الإخبارية ليصل صوت الحق وحملت ميكروفونها تحت القصف وفي أكثر الأماكن اشتباكاً ووثقت الدمار وغطت جنائز الشهداء فكيف لا وهي في أكثر المواقع سخونة وتوترا في العالم مما خلق منها صحفية فدائية متميزة صلبة جريئة لا تعرف الخوف ولا التردد تحمل روحها على كف راحتها في كل يوم وكأنها تقاوم الموت إلى أن أتت تلك اللحظة التي خطفها الموت برصاصة متعمدة وغادرة من قناصة الكيان الصهيوني في الوقت الذي كانت تتحضر لتقابل كاميرتها وتنقل وقائع الاشتباكات وفي لحظة سقط جسدها قبل أن توافينا بالخبر وصعدت روحها وسط صراخ زملائها وصمتت الحروف وظلت الكاميرا تنقل لحظات موتها الصادمة أمام العالم وهي التي كانت للتو تستعد لنقل آخر المستجدات على الساحة في جنين فأصبحت هي الحدث الأهم والذي لن ينسى خاصة في تشييع جثمانها والاشتباكات التي حدثت عند باب المستشفى مع الجنود الإسرائيليين وعدم سماحهم بخروج التابوت الذي يحمل شيرين أبو عاقلة كما أراد زملاؤها ومحبوها وأجبروهم على نقلها بسيارة الموتى بعد المفاوضات، فكيف تُنسى شيرين وهي التي أقلقت الإسرائيليين حتى بعد قتلها وكيف يمكن لزملائها تجاوز وجودها خاصة في مكاتب الجزيرة في فلسطين ومذيعي القناة الذين طالما رحبوا بها في نشراتهم وفُتحت نافذتها لتنقل صور الاعتداءات الإسرائيلية واستهدافهم المواطنين الفلسطينيين ناهيك عن تعرضها هي وزملاؤها للعنف مُسبقاً رغم أنهم يرتدون السترات التي تدل على هويتهم الصحفية والتي يُفترض أن يكونوا محميين من الاعتداء أو التعرض لهم، ولكن بكل تعمد وتَرصد وبغفلة منها تم إعدامها برصاصة إسرائيلية وهي ترتدي خوذتها وسترتها وأردوها قتيلة لكي لا تصل جرائمهم للعالم ولا يعلمون أنهم أقدموا على جريمة دولية يستنكرها العالم بأسره فهي جريمة ضد الإنسانية وضد المرأة وضد الصحافة، وبذلك يخسر العالم العربي صوتاً حقيقاً نقل الخبر والحدث من الأرض المحتلة وخسر امرأة شجاعة قوية اختارت مهنة المتاعب في الدولة المحتلة ليس لتغير الواقع بل على الأقل لتنقله للعالم كما هو وليعلم حجم المأساة التي يعيشها شعب لعقود ماضية وما زال. • تعازينا لكل الصحفيين والفلسطينيين والعرب الأشراف في مقتل البطلة شيرين أبو عاقلة وندعو الله أن ترقد روحها بسلام وأن يحفّها برحمته. • نحنُ بحاجة إلى نُسخ من شيرين أبو عاقلة في كل العالم العربي، صحفيات ينقلن الواقع والحقيقة مهما كلفهن ذلك، فتلك المرأة التي لا تُنسى ومسيرتها تظل خالدة. [email protected] @amalabdulmalik

913

| 15 مايو 2022

alsharq
غدًا نرفع الهتاف لمصر الفؤاد

غدًا، لن نخوض مجرد مباراة في دور الـ16...

1689

| 04 يناير 2026

alsharq
العرب يتألقون في إفريقيا

في نسخة استثنائية من كأس الأمم الإفريقية، أثبتت...

1251

| 08 يناير 2026

alsharq
«الكشخة» ليست في السعر.. فخ الاستعراض الذي أهلكنا

امشِ في الرواق الفاخر لأي مجمع تجاري حديث...

990

| 07 يناير 2026

alsharq
حين لا يكون الوقت في صالح التعليم

في عالم يتغيّر بإيقاع غير مسبوق، ما زال...

966

| 07 يناير 2026

alsharq
سياحة بلا مرشدين مؤهلين... من يدفع الثمن؟

لا شكّ أن الجهود المبذولة لإبراز الوجه الحضاري...

783

| 04 يناير 2026

alsharq
وما زلنا نمرر الشاشة!

يشتعل العالم، يُسفك الدم، يطحن الفقر الملايين، والحروب...

732

| 05 يناير 2026

alsharq
عند الصباح يحمد القومُ السّرى

عندما نزلت جيوش الروم في اليرموك وأرسل الصحابة...

588

| 04 يناير 2026

alsharq
مشاريع القطريات بين مطرقة التجارة وسندان البلدية

سؤال مشروع أطرحه عبر هذا المنبر إلى وزارة...

579

| 08 يناير 2026

537

| 06 يناير 2026

alsharq
أبرز التطورات السياسية في تركيا لعام 2025

كما هو حال العالم العربي، شهدت تركيا هي...

495

| 05 يناير 2026

alsharq
مجلة الدوحة.. نافذة قطر على الثقافة العربية

بعودة مجلة الدوحة، التي تصدرها وزارة الثقافة، إلى...

450

| 06 يناير 2026

alsharq
حين ننتظر معاً... ونغيب عن بعضنا

وصلتني صورتان؛ تختلفان في المكان، لكنهما تتفقان في...

411

| 06 يناير 2026

أخبار محلية